عنوان کتاب : طبقات الشافعية الكبرى ( تعداد صفحات : 404)



وحدث عن هلال الحفار
روى عنه ابنه أبو علي الحسن
وقد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس
توفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة
317 محمد بن الحسن بن فورك
الأستاذ أبو بكر الأنصاري الأصبهاني
الإمام الجليل والحبر الذي لا يجارى فقها وأصولا وكلاما ووعظا ونحوا مع مهابة وجلالة وورع بالغ
رفض الدنيا وراء ظهره وعامل الله في سره وجهره وصمم على دينه :
مصمم ليس تلويه عواذله * في الدين ثبت قوي بأسه عسر
وحوم على المنية في نصرة الحق لا يخاف الأسد في عرينه :
ولا يلين لغير الحق يتبعه * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وشمر عن ساق الاجتهاد :
بهمة في الثريا إثر أخمصها * وعزمة ليس من عاداتها السأم


وحدث عن هلال الحفار روى عنه ابنه أبو علي الحسن وقد أحرقت كتبه عدة نوب بمحضر من الناس توفي بالكوفة سنة ستين وأربعمائة 317 محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأنصاري الأصبهاني الإمام الجليل والحبر الذي لا يجارى فقها وأصولا وكلاما ووعظا ونحوا مع مهابة وجلالة وورع بالغ رفض الدنيا وراء ظهره وعامل الله في سره وجهره وصمم على دينه :
مصمم ليس تلويه عواذله * في الدين ثبت قوي بأسه عسر وحوم على المنية في نصرة الحق لا يخاف الأسد في عرينه :
ولا يلين لغير الحق يتبعه * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر وشمر عن ساق الاجتهاد :
بهمة في الثريا إثر أخمصها * وعزمة ليس من عاداتها السأم

127


ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد :
وعمر الدين عزم منه معتضد * بالله تشرق من أنواره الظلم
وصبر والسيف يقطر دما :
والصبر أجمل إلا أنه صبر * وربما جنت الأعقاب من عسله
وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة ولا تشوقه ألحاظ الدمى :
لكنه مغرم بالحق يتبعه * لله في الله هذا منتهى أمله
أقام أولا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه
قال الحاكم أبو عبد الله فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي وأحيا الله به في بلدنا أنواعا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به
سمع عبد الله بن جعفر الأصفهاني وكثر سماعه بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور
هذا كلام الحاكم وروى عنه حديثا واحدا
قال عبد الغافر بن إسماعيل سمعت أبا صالح المؤذن يقول كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم فقيل له يوما قد نسيت ابن فورك ولم تدع له
فقال كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي وكان به وجع البطن تلك الليلة


ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد :
وعمر الدين عزم منه معتضد * بالله تشرق من أنواره الظلم وصبر والسيف يقطر دما :
والصبر أجمل إلا أنه صبر * وربما جنت الأعقاب من عسله وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة ولا تشوقه ألحاظ الدمى :
لكنه مغرم بالحق يتبعه * لله في الله هذا منتهى أمله أقام أولا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه قال الحاكم أبو عبد الله فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي وأحيا الله به في بلدنا أنواعا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به سمع عبد الله بن جعفر الأصفهاني وكثر سماعه بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور هذا كلام الحاكم وروى عنه حديثا واحدا قال عبد الغافر بن إسماعيل سمعت أبا صالح المؤذن يقول كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم فقيل له يوما قد نسيت ابن فورك ولم تدع له فقال كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي وكان به وجع البطن تلك الليلة

128


ولما حضرت الوفاة واحد عصره وسيد وقته أبا عثمان المغربي أوصى بأن يصلي عليه الإمام أبو بكر بن فورك وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة
وذكر الإمام الشهيد أبو الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي المالكي المدفون خارج باب الصغير بدمشق وقبره ظاهر معروف باستجابة الدعاء عنده أنه روي أن الإمام أبا بكر بن فورك ما نام في بيت فيه مصحف قط وإذا أراد النوم انتقل عن المكان الذي فيه إعظاما لكتاب الله عز وجل
نقلت هذه الحكاية من خط شيخنا الحافظ أبي العباس بن المظفر
قال عبد الغافر بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريبا من المائة
وحكى عن ابن فورك أنه قال كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان أختلف إلى فقيه فسمعت أن الحجر يمين الله في الأرض فسألت ذلك الفقيه عن معناه فلم يجب بجواب شاف فأرشدت إلى فلان من المتكلمين فسألته فأجاب بجواب شاف فقلت لا بد من معرفة هذا العلم فاشتغلت به
وقد سمع ابن فورك من عبد الله بن جعفر الأصبهاني المذكور في كلام الحاكم جميع مسند الطيالسي
وسمع أيضا من ابن خرزاذ الأهوازي
روى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي والأستاذ أبو القاسم القشيري وأبو بكر أحمد ابن علي بن خلف


ولما حضرت الوفاة واحد عصره وسيد وقته أبا عثمان المغربي أوصى بأن يصلي عليه الإمام أبو بكر بن فورك وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وذكر الإمام الشهيد أبو الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي المالكي المدفون خارج باب الصغير بدمشق وقبره ظاهر معروف باستجابة الدعاء عنده أنه روي أن الإمام أبا بكر بن فورك ما نام في بيت فيه مصحف قط وإذا أراد النوم انتقل عن المكان الذي فيه إعظاما لكتاب الله عز وجل نقلت هذه الحكاية من خط شيخنا الحافظ أبي العباس بن المظفر قال عبد الغافر بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريبا من المائة وحكى عن ابن فورك أنه قال كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان أختلف إلى فقيه فسمعت أن الحجر يمين الله في الأرض فسألت ذلك الفقيه عن معناه فلم يجب بجواب شاف فأرشدت إلى فلان من المتكلمين فسألته فأجاب بجواب شاف فقلت لا بد من معرفة هذا العلم فاشتغلت به وقد سمع ابن فورك من عبد الله بن جعفر الأصبهاني المذكور في كلام الحاكم جميع مسند الطيالسي وسمع أيضا من ابن خرزاذ الأهوازي روى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي والأستاذ أبو القاسم القشيري وأبو بكر أحمد ابن علي بن خلف

129



ودعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات ولما عاد منها سم في الطريق فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدا
ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة وقبره ظاهر
قال عبد الغافر يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري تلميذه سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافيت باب البلد مصبحا وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه « أليس الله بكاف عبده » وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب فكان كذلك
وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام وأذكر أن سبب ما حصل له من المحنة من شغب أصحاب ابن كرام وشيعتهم المجسمة
( بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحابته أجمعين )
( ذكر شرح حال المحنة المشار إليها )
اعلم أنه يعز علينا شرح هذه الأمور لوجهين
أحدهما أن كتمانها وسترها أولى من إظهارها وكشفها لما في ذلك من فتح الأذهان لما هي غافلة عنه مما لا ينبغي التفطن له
والثاني ما يدعو إليه كشفها من تبيين معرة أقوام وكشف عوارهم وقد كان الصمت أزين ولكن لما رأينا المبتدعة تشمخ بآنافها وتزيد وتنقص على حسب أغراضها وأهوائها تعين لذلك ضبط الحال وكشفه مع مراعاة النصفة فنقول


ودعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات ولما عاد منها سم في الطريق فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدا ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة وقبره ظاهر قال عبد الغافر يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري تلميذه سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافيت باب البلد مصبحا وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه « أليس الله بكاف عبده » وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب فكان كذلك وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام وأذكر أن سبب ما حصل له من المحنة من شغب أصحاب ابن كرام وشيعتهم المجسمة ( بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحابته أجمعين ) ( ذكر شرح حال المحنة المشار إليها ) اعلم أنه يعز علينا شرح هذه الأمور لوجهين أحدهما أن كتمانها وسترها أولى من إظهارها وكشفها لما في ذلك من فتح الأذهان لما هي غافلة عنه مما لا ينبغي التفطن له والثاني ما يدعو إليه كشفها من تبيين معرة أقوام وكشف عوارهم وقد كان الصمت أزين ولكن لما رأينا المبتدعة تشمخ بآنافها وتزيد وتنقص على حسب أغراضها وأهوائها تعين لذلك ضبط الحال وكشفه مع مراعاة النصفة فنقول

130


كان الأستاذ أبو بكر بن فورك كما عرفناك شديدا في الله قائما في نصرة الدين ومن ذلك أنه فوق نحو المشبهة الكرامية سهاما لا قبل لهم بها فتحزبوا عليه ونموا غير مرة وهو ينتصر عليهم وآخر الأمر أنهم أنهوا إلى السلطان محمود بن سبكتكين أن هذا الذي يؤلب علينا عندك أعظم منا بدعة وكفرا وذلك أنه يعتقد أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ليس نبيا اليوم وأن رسالته انقطعت بموته فاسأله عن ذلك
فعظم على السلطان هذا الأمر وقال إن صح هذا عنه لأقتلنه وأمر بطلبه
والذي لاح لنا من كلام المحررين لما ينقلون الواعين لما يحفظون الذين يتقون الله فيما يحكون أنه لما حضر بين يديه وسأله عن ذلك كذب الناقل وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق أن نبينا صلى الله عليه وسلم حي في قبره رسول الله أبد الآباد على الحقيقة لا المجاز وأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين ولم تبرح نبوته باقية ولا تزال
وعند ذلك وضح للسلطان الأمر وأمر بإعزازه وإكرامه ورجوعه إلى وطنه
فلما أيست الكرامية وعلمت أن ما وشت به لم يتم وأن حيلها ومكايدها قد وهت عدلت إلى السعي في موته والراحة من تعبه فسلطوا عليه من سمه فمضى حميدا شهيدا
هذا خلاصة المحنة
والمسألة المشار إليها وهي انقطاع الرسالة بعد الموت مكذوبة قديما على الإمام أبي الحسن الأشعري نفسه وقد مضى الكلام عليها في ترجمته
إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية


كان الأستاذ أبو بكر بن فورك كما عرفناك شديدا في الله قائما في نصرة الدين ومن ذلك أنه فوق نحو المشبهة الكرامية سهاما لا قبل لهم بها فتحزبوا عليه ونموا غير مرة وهو ينتصر عليهم وآخر الأمر أنهم أنهوا إلى السلطان محمود بن سبكتكين أن هذا الذي يؤلب علينا عندك أعظم منا بدعة وكفرا وذلك أنه يعتقد أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ليس نبيا اليوم وأن رسالته انقطعت بموته فاسأله عن ذلك فعظم على السلطان هذا الأمر وقال إن صح هذا عنه لأقتلنه وأمر بطلبه والذي لاح لنا من كلام المحررين لما ينقلون الواعين لما يحفظون الذين يتقون الله فيما يحكون أنه لما حضر بين يديه وسأله عن ذلك كذب الناقل وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق أن نبينا صلى الله عليه وسلم حي في قبره رسول الله أبد الآباد على الحقيقة لا المجاز وأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين ولم تبرح نبوته باقية ولا تزال وعند ذلك وضح للسلطان الأمر وأمر بإعزازه وإكرامه ورجوعه إلى وطنه فلما أيست الكرامية وعلمت أن ما وشت به لم يتم وأن حيلها ومكايدها قد وهت عدلت إلى السعي في موته والراحة من تعبه فسلطوا عليه من سمه فمضى حميدا شهيدا هذا خلاصة المحنة والمسألة المشار إليها وهي انقطاع الرسالة بعد الموت مكذوبة قديما على الإمام أبي الحسن الأشعري نفسه وقد مضى الكلام عليها في ترجمته إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية

131


قلت وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون
وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال ليس الأمر كما زعم بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري
قلت وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري
وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه وقيل هو رجل له سن فأمر بقتله بالسم فسقي السم
ثم قال وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك
وقال وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة
وقال قبل ذلك أعني شيخنا الذهبي كان ابن فورك رجلا صالحا
ثم قال كان مع دينه صاحب فلتة وبدعة
انتهى
قلت أما السلطان أمر بقتله فشفع إليه إلى آخر الحكاية فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة منها أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك فهل نقل هذه الواقعة بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم وأنه لا يقول بها أحد منهم
ومنها أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه وهل قال مسلم إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا ثم ليت الحاكي ضم إلى السن العلم وإن كان أيضا لا يمنع القتل ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها


قلت وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال ليس الأمر كما زعم بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري قلت وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه وقيل هو رجل له سن فأمر بقتله بالسم فسقي السم ثم قال وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك وقال وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة وقال قبل ذلك أعني شيخنا الذهبي كان ابن فورك رجلا صالحا ثم قال كان مع دينه صاحب فلتة وبدعة انتهى قلت أما السلطان أمر بقتله فشفع إليه إلى آخر الحكاية فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة منها أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك فهل نقل هذه الواقعة بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم وأنه لا يقول بها أحد منهم ومنها أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه وهل قال مسلم إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا ثم ليت الحاكي ضم إلى السن العلم وإن كان أيضا لا يمنع القتل ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها

132



غير أنه شيخ مسن فيا سبحان الله أما كان رجلا عالما أما كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق أما كان تلامذته قد طبقت طبق الأرض فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة كان مقداره أجل من أن يحكيها
وأما قول شيخنا الذهبي إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة فكلام متهافت فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضي عليه بالبدعة ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن فيه فتلك من الدين وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين
وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى ونقول لشيخنا إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه البتة وإلا فلم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به
( ومن الرواية عنه من حديثه عن ابن خرزاذ )
أخبرنا الحافظ أبو العباس ابن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي عصرون وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر سماعا عليهما قالا أخبرنا أبو روح عبد العزيز بن محمد الهروي إجازة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن خرزاذ الأهوازي بها حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب حدثنا خالد يعني ابن يزيد حدثنا سفيان الثوري وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة عن سليمان عن خيثمة


غير أنه شيخ مسن فيا سبحان الله أما كان رجلا عالما أما كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق أما كان تلامذته قد طبقت طبق الأرض فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة كان مقداره أجل من أن يحكيها وأما قول شيخنا الذهبي إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة فكلام متهافت فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضي عليه بالبدعة ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن فيه فتلك من الدين وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى ونقول لشيخنا إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه البتة وإلا فلم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به ( ومن الرواية عنه من حديثه عن ابن خرزاذ ) أخبرنا الحافظ أبو العباس ابن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي عصرون وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر سماعا عليهما قالا أخبرنا أبو روح عبد العزيز بن محمد الهروي إجازة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن خرزاذ الأهوازي بها حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب حدثنا خالد يعني ابن يزيد حدثنا سفيان الثوري وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة عن سليمان عن خيثمة

133


< فهرس الموضوعات >
ومن كلام الأستاذ أبي بكر
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
ومن الفوائد ، والمسائل عنه
< / فهرس الموضوعات >
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا ترضين أحدا بسخط الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص ولا يرده عنك كراهة كاره وإن الله بعدله وقسطه جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط
( ومن حديثه عن عبد الله بن جعفر وبه إلى ابن فورك )
أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا همام عن قتادة سمع أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )
( ومن كلام الأستاذ أبي بكر )
قال كل موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور فاعلم أنه بدعة خفية
قلت وهذا كلام بالغ في الحسن دال على أن الأستاذ كثير الذوق وأصله قوله صلى الله عليه وسلم ( البر ما اطمأنت إليه النفس )
( ومن الفوائد والمسائل عنه )
قيل تناظر هو وأبو عثمان المغربي الذي ذكرنا أنه أوصى عند موته أن ابن فورك يصلى عليه في أن الولي هل يجوز أن يعرف أنه ولي فكان الأستاذ أبو بكر لا يجوز ذلك لأنه يسلبه الخوف ويوجب له الأمن


< فهرس الموضوعات > ومن كلام الأستاذ أبي بكر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ومن الفوائد ، والمسائل عنه < / فهرس الموضوعات > عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا ترضين أحدا بسخط الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص ولا يرده عنك كراهة كاره وإن الله بعدله وقسطه جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ( ومن حديثه عن عبد الله بن جعفر وبه إلى ابن فورك ) أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا همام عن قتادة سمع أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ( ومن كلام الأستاذ أبي بكر ) قال كل موضع ترى فيه اجتهادا ولم يكن عليه نور فاعلم أنه بدعة خفية قلت وهذا كلام بالغ في الحسن دال على أن الأستاذ كثير الذوق وأصله قوله صلى الله عليه وسلم ( البر ما اطمأنت إليه النفس ) ( ومن الفوائد والمسائل عنه ) قيل تناظر هو وأبو عثمان المغربي الذي ذكرنا أنه أوصى عند موته أن ابن فورك يصلى عليه في أن الولي هل يجوز أن يعرف أنه ولي فكان الأستاذ أبو بكر لا يجوز ذلك لأنه يسلبه الخوف ويوجب له الأمن

134


قيل وكان أبو عثمان يقول بجوازه
قلت والذي نقله الأستاذ أبو القاسم في الرسالة أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو بين الأستاذين أبي بكر بن فورك وأبي علي الدقاق وأن الدقاق قال بالجواز
قال الأستاذ أبو القاسم وهو الذي نؤثره ونختاره ونقول به
قال الأستاذ أبو القاسم ولا يجب ذلك في جميع الأولياء بل يجوز أن يعلم بعضهم ويكون علمه كرامة زائدة له وألا يعلم آخرون
ثم رد قول ابن فورك إن العلم بذلك يسقط الخوف بأن الذي يجدونه من الهيبة والإجلال يزيد ويربي على كثير من الخوف
قلت وما ذكره أبو القاسم هو الحق الذي لا مرية فيه والعلم بالولاية لا ينافي الخوف بل ولا النبوة ألا ترى أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أشد الناس خوفا لربهم تعالى وهم يعلمون أنهم أنبياء فمقالة ابن فورك ضعيفة شاذة والولي ما دام إحساسه حاضرا وهو غير مصطلم يخاف المكر وذلك من أعظم الخوف
وذكر الأستاذ أبو القاسم بعد ذلك أنه يجوز أن يعلم أنه مأمون العاقبة
قلت ومع ذلك لا يزايله الخوف كما قلنا في الأنبياء عليهم السلام فإنهم يعلمون أنهم مأمونو العواقب وهم أشد خوفا والعشرة المشهود لهم بالجنة كذلك وقد قال عمر رضي الله عنه لو أن رجلي الواحدة داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله


قيل وكان أبو عثمان يقول بجوازه قلت والذي نقله الأستاذ أبو القاسم في الرسالة أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو بين الأستاذين أبي بكر بن فورك وأبي علي الدقاق وأن الدقاق قال بالجواز قال الأستاذ أبو القاسم وهو الذي نؤثره ونختاره ونقول به قال الأستاذ أبو القاسم ولا يجب ذلك في جميع الأولياء بل يجوز أن يعلم بعضهم ويكون علمه كرامة زائدة له وألا يعلم آخرون ثم رد قول ابن فورك إن العلم بذلك يسقط الخوف بأن الذي يجدونه من الهيبة والإجلال يزيد ويربي على كثير من الخوف قلت وما ذكره أبو القاسم هو الحق الذي لا مرية فيه والعلم بالولاية لا ينافي الخوف بل ولا النبوة ألا ترى أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أشد الناس خوفا لربهم تعالى وهم يعلمون أنهم أنبياء فمقالة ابن فورك ضعيفة شاذة والولي ما دام إحساسه حاضرا وهو غير مصطلم يخاف المكر وذلك من أعظم الخوف وذكر الأستاذ أبو القاسم بعد ذلك أنه يجوز أن يعلم أنه مأمون العاقبة قلت ومع ذلك لا يزايله الخوف كما قلنا في الأنبياء عليهم السلام فإنهم يعلمون أنهم مأمونو العواقب وهم أشد خوفا والعشرة المشهود لهم بالجنة كذلك وقد قال عمر رضي الله عنه لو أن رجلي الواحدة داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله

135


< فهرس الموضوعات >
317 - محمد بن الحسين بن محمد ، المروروذي ، أبو بكر ، ابن القاضي الحسين
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
318 - محمد بن الحسين بن محمد ، الروذراوري ، أبو شجاع ، الوزير
< / فهرس الموضوعات >
318 محمد بن القاضي الحسين بن محمد بن أحمد المروالروذي أبو بكر بن القاضي الحسين
أما والده فهو الإمام المشهور بالذكر
وأما هو فقد حدث عن أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ وغيره
سمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو بكر بن الخاضبة وغيرهما
ولد سنة عشرين وأربعمائة ولم أعلم لوفاته تاريخا
ذكره الشيخ في شرح المنهاج في النكاح في شروط الكفاية
319 محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الروذراوري
الوزير أبو شجاع
ولد سنة سبع وثلاثين وأربعمائة
وكان والده من أهل روذراور وصحب الأمير كرشاسف بن علاء الدولة صاحب همذان وأصبهان وبلاد الجبل وكان ينقاد له
وصحب الأمير هرارست


< فهرس الموضوعات > 317 - محمد بن الحسين بن محمد ، المروروذي ، أبو بكر ، ابن القاضي الحسين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 318 - محمد بن الحسين بن محمد ، الروذراوري ، أبو شجاع ، الوزير < / فهرس الموضوعات > 318 محمد بن القاضي الحسين بن محمد بن أحمد المروالروذي أبو بكر بن القاضي الحسين أما والده فهو الإمام المشهور بالذكر وأما هو فقد حدث عن أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ وغيره سمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو بكر بن الخاضبة وغيرهما ولد سنة عشرين وأربعمائة ولم أعلم لوفاته تاريخا ذكره الشيخ في شرح المنهاج في النكاح في شروط الكفاية 319 محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الروذراوري الوزير أبو شجاع ولد سنة سبع وثلاثين وأربعمائة وكان والده من أهل روذراور وصحب الأمير كرشاسف بن علاء الدولة صاحب همذان وأصبهان وبلاد الجبل وكان ينقاد له وصحب الأمير هرارست

136

کاربر گرامی ، شما به سیستم وارد نشده اید!