إسم الكتاب : الطبقات الكبرى ( عدد الصفحات : 385)


الطبقات الكبرى 4


الطبقات الكبرى 4

1



2


الطبقات الكبرى
لابن سعد
المجلد الرابع
في المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم
وفي الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة
دار صادر
بيروت


الطبقات الكبرى لابن سعد المجلد الرابع في المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وفي الصحابة الذين أسلموا قبل فتح مكة دار صادر بيروت

3



4



الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار
ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم
إلى أرض الحبشة وشهدوا أحدا وما بعدها من المشاهد
منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف
العباس بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة
بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وأم العباس نتيلة بنت
جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو
الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب
بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن
عدنان وكان العباس يكنى أبا الفضل
قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا خالد بن القاسم البياضي
قال حدثني شعبة مولى بن عباس قال سمعت عبد الله بن عباس يقول
ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قالوا


الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم وقد هاجر عامتهم إلى أرض الحبشة وشهدوا أحدا وما بعدها من المشاهد منهم من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وأم العباس نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان وكان العباس يكنى أبا الفضل قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا خالد بن القاسم البياضي قال حدثني شعبة مولى بن عباس قال سمعت عبد الله بن عباس يقول ولد أبي العباس بن عبد المطلب قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاث سنين وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين قالوا

5


وكان للعباس بن عبد المطلب من الولد الفضل وكان أكبر ولده وبه كان
يكنى وكان جميلا وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في
حجته ومات بالشام في طاعون عمواس وليس له عقب و عبد الله وهو
الحبر دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بالطائف وله عقب
وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال مات بالمدينة وله عقب وعبد الرحمن
مات بالشام وليس له عقب وقشم وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه
وسلم وكان خرج إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند وليس له عقب
ومعبد قتل بإفريقية شهيدا وله عقب وأم حبيبة بنت العباس وأمهم
جميعا أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن بن بجير بن
الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن
بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن
مضر وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي
ما ولدت نجيبة من فحل بجبل تعلمه أو سهل
كستة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل
أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال كان يقال
ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من
أم الفضل وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن العباس
بن عبد المطلب وكان فقيها محدثا وتمام بن العباس وكان من أشد
أهل زمانه وصفية وأميمة وأمهم أم ولد والحارث بن العباس وأمه
حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر
بن كعب بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل
بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار وللحارث عقب منهم السري
بن عبد الله والي اليمامة وليس لكثير وتمام اليوم عقب


وكان للعباس بن عبد المطلب من الولد الفضل وكان أكبر ولده وبه كان يكنى وكان جميلا وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته ومات بالشام في طاعون عمواس وليس له عقب و عبد الله وهو الحبر دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بالطائف وله عقب وعبيد الله كان جوادا سخيا ذا مال مات بالمدينة وله عقب وعبد الرحمن مات بالشام وليس له عقب وقشم وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان خرج إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند وليس له عقب ومعبد قتل بإفريقية شهيدا وله عقب وأم حبيبة بنت العباس وأمهم جميعا أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث بن خزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد الله بن يزيد الهلالي ما ولدت نجيبة من فحل بجبل تعلمه أو سهل كستة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال كان يقال ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس بن عبد المطلب من أم الفضل وكان للعباس أيضا من الولد من غير أم الفضل كثير بن العباس بن عبد المطلب وكان فقيها محدثا وتمام بن العباس وكان من أشد أهل زمانه وصفية وأميمة وأمهم أم ولد والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث بن كعب بن عمرو بن سعد بن مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار وللحارث عقب منهم السري بن عبد الله والي اليمامة وليس لكثير وتمام اليوم عقب

6


قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي
عن أبي البداح بن عاصم بن عدي بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن
أبيه قال لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي و عبد الله
بن جبير يا عويم انطلق بنا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد امنا به فخرجت معهم فقيل لي هو في
منزل العباس بن عبد المطلب فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له متى نلتقي
فقال العباس بن عبد المطلب ان معكم من قومكم من هو مخالف لكم
فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الامر
فتدخلون على أمر بين فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة
التي في صبحها النفر الاخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم
وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا
أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع
قال فخرج القوم تلك الليلة ليلة النفر الأول بعد هذه يتسللون وقد سبقهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الموضوع ومعه العباس بن عبد
المطلب ليس معه أحد من الناس غيره وكان يثق به في أمره كله فلما
اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب فقال يا معشر الخزرج
وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج أنكم قد دعوتم محمدا إلى ما
دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على
قوله ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف وقد أبى محمدا
الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال
بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم
وأتمروا أمركم ولا تتفرقوا الا عن ملا منكم واجتماع فإن أحسن الحديث
أصدقه وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم قال فأسكت
القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال نحن والله أهل الحرب غذينا


قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي البداح بن عاصم بن عدي بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن أبيه قال لما قدمنا مكة قال لي سعد بن خيثمة ومعن بن عدي و عبد الله بن جبير يا عويم انطلق بنا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلم عليه فإنا لم نره قط وقد امنا به فخرجت معهم فقيل لي هو في منزل العباس بن عبد المطلب فرحلنا عليه فسلمنا وقلنا له متى نلتقي فقال العباس بن عبد المطلب ان معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الامر فتدخلون على أمر بين فوعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة التي في صبحها النفر الاخر أن يوافيهم أسفل العقبة حيث المسجد اليوم وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع قال فخرج القوم تلك الليلة ليلة النفر الأول بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الموضوع ومعه العباس بن عبد المطلب ليس معه أحد من الناس غيره وكان يثق به في أمره كله فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بن عبد المطلب فقال يا معشر الخزرج وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج أنكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منا على قوله منعة للحسب والشرف وقد أبى محمدا الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم وأتمروا أمركم ولا تتفرقوا الا عن ملا منكم واجتماع فإن أحسن الحديث أصدقه وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم قال فأسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال نحن والله أهل الحرب غذينا

7


بها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا نرمي بالنبل حتى تفنى
ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر الرماح ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها
حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا فقال العباس بن عبد المطلب
أنتم أصحاب حرب فهل فيكم دروع قالوا نعم شاملة وقال البراء
بن معرور قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق
به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القران
ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الاسلام وذكر الذي اجتمعوا له فأجابه البراء
بن معرور بالايمان والتصديق فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
على ذلك والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه
وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار
أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة
عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبي العوجاء قال حدثني من حضرهم
تلك الليلة والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يقول يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا وقدموا
ذوي أسنانكم فيكونون الذين يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم
ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم واكتموا أمركم فإن طويتم هذا الامر حتى
ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم فقال البراء بن معرور
يا أبا الفضل اسمع منا فسكت العباس فقال البراء لك والله عندنا كتمان
ما تحب أن نكتم وإظهار ما تحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا
عنا إنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز وقد كنا على ما كنا عليه
من عبادة حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على
غيرنا وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ابسط يدك فكان أول من
ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ويقال


بها ومرنا عليها وورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا نرمي بالنبل حتى تفنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر الرماح ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا فقال العباس بن عبد المطلب أنتم أصحاب حرب فهل فيكم دروع قالوا نعم شاملة وقال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما ينطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القران ثم دعاهم إلى الله ورغبهم في الاسلام وذكر الذي اجتمعوا له فأجابه البراء بن معرور بالايمان والتصديق فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن الفضل عن سفيان بن أبي العوجاء قال حدثني من حضرهم تلك الليلة والعباس بن عبد المطلب أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول يا معشر الأنصار أخفوا جرسكم فإن علينا عيونا وقدموا ذوي أسنانكم فيكونون الذين يلون كلامنا منكم فإنا نخاف قومكم عليكم ثم إذا بايعتم فتفرقوا إلى مجالكم واكتموا أمركم فإن طويتم هذا الامر حتى ينصدع هذا الموسم فأنتم الرجال وأنتم لما بعد اليوم فقال البراء بن معرور يا أبا الفضل اسمع منا فسكت العباس فقال البراء لك والله عندنا كتمان ما تحب أن نكتم وإظهار ما تحب أن نظهر وبذل مهج أنفسنا ورضا ربنا عنا إنا أهل حلقة وافرة وأهل منعة وعز وقد كنا على ما كنا عليه من عبادة حجر ونحن كذا فكيف بنا اليوم حين بصرنا الله ما أعمى على غيرنا وأيدنا بمحمد صلى الله عليه وسلم ابسط يدك فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ويقال

8


أبو الهيثم بن التيهان ويقال أسعد بن زرارة
قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سبرة عن سليمان بن سحيم قال تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب
على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة أول الناس فقالوا
لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب فسألوا العباس فقال ما أحد
أعلم بهذا مني أول من ضرب على يد النبي صلى الله عليه وسلم من
تلك الليلة أسعد بن زرارة ثم البراء بن معرور ثم أسيد بن الحضير
وأخبرنا عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وإسحاق بن يوسف الأزرق
عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال انطلق النبي عليه السلام
بالعباس بن عبد المطلب وكان العباس ذا رأي إلى السبعين من الأنصار
عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة
فإن عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم
وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك
ولأصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا
ذلك فقال أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم
لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم قال
فما لنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قال فلك ذلك قال إسحاق بن
يوسف في حديثه فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول ما سمع
الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها
قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه
عيسى بن عبد الله عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله
بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن قريشا لما تفرقوا إلى
بدر فكانوا بمر ظهران هب أبو جهل من نومه فصاح فقال يا معشر
قريش ألا تبا لرأيكم ماذا صنعتم خلفتم بني هاشم وراءكم فان ظفر


أبو الهيثم بن التيهان ويقال أسعد بن زرارة قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم قال تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة أول الناس فقالوا لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب فسألوا العباس فقال ما أحد أعلم بهذا مني أول من ضرب على يد النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الليلة أسعد بن زرارة ثم البراء بن معرور ثم أسيد بن الحضير وأخبرنا عبد الله بن نمير وأسباط بن محمد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال انطلق النبي عليه السلام بالعباس بن عبد المطلب وكان العباس ذا رأي إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أبو أمامة أسعد بن زرارة يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك فقال أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون أنفسكم قال فما لنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قال فلك ذلك قال إسحاق بن يوسف في حديثه فكان الشعبي إذا حدث هذا الحديث يقول ما سمع الشيب والشبان بخطبة أقصر ولا أبلغ منها قال أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عيسى بن عبد الله عن عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن قريشا لما تفرقوا إلى بدر فكانوا بمر ظهران هب أبو جهل من نومه فصاح فقال يا معشر قريش ألا تبا لرأيكم ماذا صنعتم خلفتم بني هاشم وراءكم فان ظفر

9


بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه وان ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم
من قريب من أولادكم وأهليكم فلا تذروهم في بيضتكم وفنائكم ولكن
أخرجوهم معكم وإن لم يكن عندهم غناء فرجعوا إليهم فأخرجوا
العباس بن عبد المطلب ونوفلا وطالبا وعقيلا كرها
قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح
عن بن عباس قال قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا
فكانوا يكتمون اسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم
أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعباس
بن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه
يوم بدر من لقي منكم العباس وطالبا وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا
تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين
قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثنا هارون بن أبي
عيسى الشامي قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم
بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبد الله بن
عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عن عكرمة قال قال أبو رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب
وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل
وأسلمت فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم فكان يكتم إسلامه
وكان ذا مال متفرق في قومه فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك
قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثني هارون بن أبي
عيسى قال وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد
بن إسحاق قال حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن بن
عباس أن النبي عليه السلام قال لأصحابه يوم بدر اني عرفت أن
رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن


بكم محمد كانوا من ذلك بنحوه وان ظفرتم بمحمد أخذوا آثاركم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم فلا تذروهم في بيضتكم وفنائكم ولكن أخرجوهم معكم وإن لم يكن عندهم غناء فرجعوا إليهم فأخرجوا العباس بن عبد المطلب ونوفلا وطالبا وعقيلا كرها قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال قد كان من كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا فكانوا يكتمون اسلامهم ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب عليهم أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام وعباس بن أبي ربيعة وغيرهما فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بدر من لقي منكم العباس وطالبا وعقيلا ونوفلا وأبا سفيان فلا تقتلوهم فإنهم أخرجوا مكرهين قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثنا هارون بن أبي عيسى الشامي قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد جميعا عن محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب عن عكرمة قال قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل وأسلمت فكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم فكان يكتم إسلامه وكان ذا مال متفرق في قومه فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك قال أخبرنا رؤيم بن يزيد المقرئ قال حدثني هارون بن أبي عيسى قال وأخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن بن عباس أن النبي عليه السلام قال لأصحابه يوم بدر اني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن

10

لا يتم تسجيل الدخول!