إسم الكتاب : الأبواب ( رجال الطوسي ) ( عدد الصفحات : 452)


رجال الطوسي
تأليف
شيخ الطائفة أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قده )
460 - 385 ه‍
تحقيق
جواد القيومي الأصفهاني
مؤسسة النشر الاسلامي
التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة


رجال الطوسي تأليف شيخ الطائفة أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قده ) 460 - 385 ه‍ تحقيق جواد القيومي الأصفهاني مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة

1


رجال الطوسي
المؤلف شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي
المحقق جواد القيومي الأصفهاني
الموضوع رجال
النشر مؤسسة النشر الاسلامي
المطبوع 1000 نسخه
التاريخ شهر رمضان المبارك 1415
مؤسسة النشر الاسلامي
التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة


رجال الطوسي المؤلف شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي المحقق جواد القيومي الأصفهاني الموضوع رجال النشر مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع 1000 نسخه التاريخ شهر رمضان المبارك 1415 مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

2



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وآله الطيبين
الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين
وبعد فان من أحاط بعلوم الشريعة الاسلامية يعرف جيدا أهمية الدور الذي
يختص يه علم الرجال من بين العلوم الأخرى إذ ما من علم من العلوم الشريعة الا
وهو منسوج بنسيج الحديث والرواية ومستند في أبحاثه وبراهينه إلى الأدلة
النقلية مضافا إلى الأدلة الأخرى
ولا يخفى انطواء الكتب الحديثية والمجاميع الروائية على الغث والسمين و
الصحيح والسقيم مضافا إلى الأحاديث المتعارضة والروايات المتضاربة فيما بينها
الامر الذي يوجب في بعض الأحيان التحير والتوقف والتشكيك في صدور البعض
منها
والذي يعين الباحث ويخلصه من حيرته هو البحث والتحقيق في حال الرواة
المنسلكين في سلاسل أسانيد الروايات النبوية والعلوية الشريفة وهذا لا يتسنى له
الا بمراجعة ما كتب في تراجم الرواة والمحدثين ومن قبل أهل الفن والتحقيق
الذين بذلوا في سبيل تدوين أصول هذا العلم كل غال ونفيس
فتلك طواميرهم تسفر عن مدى العناء الذي تحملوه في تحقيق حال الرواية و
مدى وثاقته وضبطه وتدينه وصدقه في الحديث واستقامته في المعتقد وغيرها
من الحالات التي لها دخل في قبول روايته أو ردها
والكتاب الماثل بين يديك يمثل اهتمام الجيل الأول من علمائنا المتقدمين أعلى
الله مقامهم بهذا الفن وقد عد هذا الكتاب من الأصول الرجالية الأربعة عند
الشيعة الإمامية والتي لا يستغني عنها المحققون والباحثون في علوم الشريعة


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين وبعد فان من أحاط بعلوم الشريعة الاسلامية يعرف جيدا أهمية الدور الذي يختص يه علم الرجال من بين العلوم الأخرى إذ ما من علم من العلوم الشريعة الا وهو منسوج بنسيج الحديث والرواية ومستند في أبحاثه وبراهينه إلى الأدلة النقلية مضافا إلى الأدلة الأخرى ولا يخفى انطواء الكتب الحديثية والمجاميع الروائية على الغث والسمين و الصحيح والسقيم مضافا إلى الأحاديث المتعارضة والروايات المتضاربة فيما بينها الامر الذي يوجب في بعض الأحيان التحير والتوقف والتشكيك في صدور البعض منها والذي يعين الباحث ويخلصه من حيرته هو البحث والتحقيق في حال الرواة المنسلكين في سلاسل أسانيد الروايات النبوية والعلوية الشريفة وهذا لا يتسنى له الا بمراجعة ما كتب في تراجم الرواة والمحدثين ومن قبل أهل الفن والتحقيق الذين بذلوا في سبيل تدوين أصول هذا العلم كل غال ونفيس فتلك طواميرهم تسفر عن مدى العناء الذي تحملوه في تحقيق حال الرواية و مدى وثاقته وضبطه وتدينه وصدقه في الحديث واستقامته في المعتقد وغيرها من الحالات التي لها دخل في قبول روايته أو ردها والكتاب الماثل بين يديك يمثل اهتمام الجيل الأول من علمائنا المتقدمين أعلى الله مقامهم بهذا الفن وقد عد هذا الكتاب من الأصول الرجالية الأربعة عند الشيعة الإمامية والتي لا يستغني عنها المحققون والباحثون في علوم الشريعة

3


وقد وفق الله أخينا العزيز الفاضل جواد القيومي الأصفهاني حفظة الله
لتحقيق هذا الكتاب ومقابلته وتصحيحه وتحشيته بحواشي نافعة والتقديم له
بمقدمه مختصرة ومفيدة بين فيها مميزات هذا الكتاب وقيمته العلمية
ونحن قررنا وبعد تلقى عمله بالقبول وتصحيحه وتدقيقه على طبع الكتاب و
نشره سائلين المولى عز شأنه له ولنا المزيد من التوفيق في خدمة تراث الامامية
الخالد انه خير موفق ومعين
مؤسسة النش الاسلامي
التابعة لجامعة المدرسين بقم المشرفة


وقد وفق الله أخينا العزيز الفاضل جواد القيومي الأصفهاني حفظة الله لتحقيق هذا الكتاب ومقابلته وتصحيحه وتحشيته بحواشي نافعة والتقديم له بمقدمه مختصرة ومفيدة بين فيها مميزات هذا الكتاب وقيمته العلمية ونحن قررنا وبعد تلقى عمله بالقبول وتصحيحه وتدقيقه على طبع الكتاب و نشره سائلين المولى عز شأنه له ولنا المزيد من التوفيق في خدمة تراث الامامية الخالد انه خير موفق ومعين مؤسسة النش الاسلامي التابعة لجامعة المدرسين بقم المشرفة

4



مقدمة المحقق
مما لا شك فيه أن السنة المطهرة المشتملة على الأحاديث المروية عن النبي صلى
الله عليه وآله والأئمة الاطهار عليهم السلام ، تعتبر المصدر الرئيسي من بين
مصادر التشريع الاسلامي بعد القرآن الكريم ، إذ أن أكثر الأحكام الشرعية تستفاد
من الاخبار النبوية والروايات عن الأئمة الهداة عليهم السلام ، الا ان الاستفادة منها
تتطلب جهدا وصينا في التثبت منها والتحقق من صدورها عنهم عليهم السلام ،
فلابد من معرفة الطرق إليهم ، والوقوف على أحوال الرواة الذين حملوا إلينا تلك
الأحاديث منذ عصر الرسالة والإمامة ، ولهذا لا ضير ان قلنا : إن دراسة علم
الرجال ومعرفة أحوال الرواة متعين علي كل فقيه يريد استنباط الاحكام وممارسة
عملية الاجتهاد .
ولشدة الحاجة إليه اهتم علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم ، في تأليف كتب
خاصة في هذا العلم وتدوين أسماء رجال الأحاديث ، مع ايراد بعض أوصافهم
وذكر بعض كتبهم وآثارهم .
وكان بدء ذلك - على ما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة 1 - في النصف الثاني
من القرن الأول ، وهو كتاب عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ،
حيث دون أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السلام وحضروا حروبه وقاتلوا


مقدمة المحقق مما لا شك فيه أن السنة المطهرة المشتملة على الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الاطهار عليهم السلام ، تعتبر المصدر الرئيسي من بين مصادر التشريع الاسلامي بعد القرآن الكريم ، إذ أن أكثر الأحكام الشرعية تستفاد من الاخبار النبوية والروايات عن الأئمة الهداة عليهم السلام ، الا ان الاستفادة منها تتطلب جهدا وصينا في التثبت منها والتحقق من صدورها عنهم عليهم السلام ، فلابد من معرفة الطرق إليهم ، والوقوف على أحوال الرواة الذين حملوا إلينا تلك الأحاديث منذ عصر الرسالة والإمامة ، ولهذا لا ضير ان قلنا : إن دراسة علم الرجال ومعرفة أحوال الرواة متعين علي كل فقيه يريد استنباط الاحكام وممارسة عملية الاجتهاد .
ولشدة الحاجة إليه اهتم علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم ، في تأليف كتب خاصة في هذا العلم وتدوين أسماء رجال الأحاديث ، مع ايراد بعض أوصافهم وذكر بعض كتبهم وآثارهم .
وكان بدء ذلك - على ما ذكره الشيخ الطهراني في الذريعة 1 - في النصف الثاني من القرن الأول ، وهو كتاب عبيد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث دون أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السلام وحضروا حروبه وقاتلوا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الذريعة 10 : 81

( 1 ) الذريعة 10 : 81

5


معه ، ثم استمر تدوين كتب الرجال إلى أواخر القرن الرابع ، ومن المأسوف عليه أنه
لم تصل هذه الكتب إلينا ، إلا أنه في أول القرن الخامس دونت الأصول الأربعة
الرجالية 1 المستخرجة عن تلك الكتب المدونة قبلها ، وهي :
1 - رجال الكشي ، وهو تأليف أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ،
أسمى الكشي كتابه ب‍ ( معرفة الرجال ) - كما يظهر من الشيخ في ترجمة أحمد بن داود
ابن سعيد الفزاري ، 2 - وكان هذا الكتاب موجودا عند السيد ابن طاووس ، لأنه
تصدي لترتيب هذا الكتاب وتبويبه وضمه إلى كتب أخرى من الكتب الرجالية ،
وأسماه ب‍ ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) ، وكان موجودا عند الشهيد الثاني ،
ولكن عصفت عليه عواصف الضياع ، والموجود منه في هذه الاعصار هو الذي
اختصره الشيخ منه ، مسقطا عنه الزوائد ، حيث كانت فيه أغلاط كثيرة - كما ذكره
النجاشي 3 - وجرده مما فيه من الأغلاط وأملاه علي تلاميذه .
غرض الكشي من تأليف كتابه ذكر الروايات والاخبار المربوطة بالرواة ، ومع
أنه لم يبوب بحسب أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ، حتى لم يراع فيه حروف
التهجي في الترتيب ذكر الأسماء ، أما النظر الاجمالي فيه فإنه يظهر لنا أن الترتيب في
الرجال بحسب معاصرتهم للنبي والأئمة عليهم السلام مقصود له ، ولهذا يبتدأ بذكر
أصحاب النبي ، الذين يعدون من شيعة علي عليه السلام ، ثم يذكر أصحاب الأئمة
عليهم السلام حسب عصورهم ، إلى أن ذكر رجال الغيبة ، مع صرف النظر عن
الخلط والاشتباه الواقع في ذكر بعض التراجم وادراجهم في غير مواضعها .
والظاهر أن اختيار رجال الكشي من الكتب التي الفها الشيخ أواخر حياته ،
ويؤيده قول السيد ابن طاووس في كتاب فرج المهموم :


معه ، ثم استمر تدوين كتب الرجال إلى أواخر القرن الرابع ، ومن المأسوف عليه أنه لم تصل هذه الكتب إلينا ، إلا أنه في أول القرن الخامس دونت الأصول الأربعة الرجالية 1 المستخرجة عن تلك الكتب المدونة قبلها ، وهي :
1 - رجال الكشي ، وهو تأليف أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، أسمى الكشي كتابه ب‍ ( معرفة الرجال ) - كما يظهر من الشيخ في ترجمة أحمد بن داود ابن سعيد الفزاري ، 2 - وكان هذا الكتاب موجودا عند السيد ابن طاووس ، لأنه تصدي لترتيب هذا الكتاب وتبويبه وضمه إلى كتب أخرى من الكتب الرجالية ، وأسماه ب‍ ( حل الاشكال في معرفة الرجال ) ، وكان موجودا عند الشهيد الثاني ، ولكن عصفت عليه عواصف الضياع ، والموجود منه في هذه الاعصار هو الذي اختصره الشيخ منه ، مسقطا عنه الزوائد ، حيث كانت فيه أغلاط كثيرة - كما ذكره النجاشي 3 - وجرده مما فيه من الأغلاط وأملاه علي تلاميذه .
غرض الكشي من تأليف كتابه ذكر الروايات والاخبار المربوطة بالرواة ، ومع أنه لم يبوب بحسب أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ، حتى لم يراع فيه حروف التهجي في الترتيب ذكر الأسماء ، أما النظر الاجمالي فيه فإنه يظهر لنا أن الترتيب في الرجال بحسب معاصرتهم للنبي والأئمة عليهم السلام مقصود له ، ولهذا يبتدأ بذكر أصحاب النبي ، الذين يعدون من شيعة علي عليه السلام ، ثم يذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام حسب عصورهم ، إلى أن ذكر رجال الغيبة ، مع صرف النظر عن الخلط والاشتباه الواقع في ذكر بعض التراجم وادراجهم في غير مواضعها .
والظاهر أن اختيار رجال الكشي من الكتب التي الفها الشيخ أواخر حياته ، ويؤيده قول السيد ابن طاووس في كتاب فرج المهموم :

--------------------------------------------------------------------------

1 - المعروف ان الأصول الرجالية أربعة أو خمسة بزيادة رجال البرقي .
2 - الفهرست : 34 ، الرقم : 90 .
3 - رجال النجاشي : الرقم : 1018 .

1 - المعروف ان الأصول الرجالية أربعة أو خمسة بزيادة رجال البرقي . 2 - الفهرست : 34 ، الرقم : 90 . 3 - رجال النجاشي : الرقم : 1018 .

6


( فأما ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشي ، فهذا لفظ ما وجدناه : أملي
علينا الشيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، وكان ابتدأ
املائه يوم الثلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة 456 في المشهد الشريف
الغروي علي ساكنه السلام ، قال : هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي
عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز واخترت ما فيها - ثم قال : - فهذا لفظ ما رويناه
من خطه . ) 1
وأيضا فان النجاشي ( المتوفى سنة 450 ) لم يذكر في كتابه عند عد كتب الشيخ
كتاب اختيار الرجال ، وان ذكر الشيخ في الفهرست عند عد كتبه كتاب الرجال
واختيار الرجال ، مع أنهما ألفا بعد الفهرست ، والظاهر أنها زيادة ألحقها بعد تأليفه .
2 - كتاب الرجال للشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن العباس النجاشي ، وهو
من اجلا هذا الفن وأعيانه ، وحاز قصب السبق في ميدانه ، وكتابه هذا يختص
برجال الشيعة ، ولا يذكر من غير الشيعي الا إذا كان عاميا روى عنا أو صنف لنا ،
فيذكره مع التنبيه عليه كالمدائني والطبري ، وكذا في شيعي غير امامي فيصرح
كثيرا وقد يسكت ، ويتعرض لجرح الرواة وتعديلهم غالبا .
كتاب الرجال للنجاشي ، ولو صنف في حياة الشيخ ، أما متيقنا أن تأليفه بعد
تأليف الرجال والفهرست للشيخ ، ومع الاطلاع عنه وعن مندرجاته ، ويشهد به
ان النجاشي ذكر في ضمن تأليفات الشيخ كتاب الرجال والفهرست ، ولو أن
النجاشي لم ينقل في كتابه هذا من الفهرست ولم يصرح باسمه في موضع ، الا انه
لا يخفي على من نظر في كتابه أن في تراجم الرجال وكيفية التعرض بالمطالب له نظر
بالفهرست ومندرجاته ، وأسلوب البيان وكيفية التعبير وترتيب المطالب حاك عن
أن النجاشي حين تأليف كتابه عنده كتاب الفهرست ، وفي بعض الأبحاث قصده
تصحيح مطالب الفهرست ، وفي الحقيقة أن رجال النجاشي أول مكمل وذيل لكتاب
الفهرست للشيخ .


( فأما ما ذكرنا عنه في خطبة اختياره لكتاب الكشي ، فهذا لفظ ما وجدناه : أملي علينا الشيخ الجليل الموفق أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، وكان ابتدأ املائه يوم الثلاثاء السادس والعشرين من صفر سنة 456 في المشهد الشريف الغروي علي ساكنه السلام ، قال : هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز واخترت ما فيها - ثم قال : - فهذا لفظ ما رويناه من خطه . ) 1 وأيضا فان النجاشي ( المتوفى سنة 450 ) لم يذكر في كتابه عند عد كتب الشيخ كتاب اختيار الرجال ، وان ذكر الشيخ في الفهرست عند عد كتبه كتاب الرجال واختيار الرجال ، مع أنهما ألفا بعد الفهرست ، والظاهر أنها زيادة ألحقها بعد تأليفه .
2 - كتاب الرجال للشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن العباس النجاشي ، وهو من اجلا هذا الفن وأعيانه ، وحاز قصب السبق في ميدانه ، وكتابه هذا يختص برجال الشيعة ، ولا يذكر من غير الشيعي الا إذا كان عاميا روى عنا أو صنف لنا ، فيذكره مع التنبيه عليه كالمدائني والطبري ، وكذا في شيعي غير امامي فيصرح كثيرا وقد يسكت ، ويتعرض لجرح الرواة وتعديلهم غالبا .
كتاب الرجال للنجاشي ، ولو صنف في حياة الشيخ ، أما متيقنا أن تأليفه بعد تأليف الرجال والفهرست للشيخ ، ومع الاطلاع عنه وعن مندرجاته ، ويشهد به ان النجاشي ذكر في ضمن تأليفات الشيخ كتاب الرجال والفهرست ، ولو أن النجاشي لم ينقل في كتابه هذا من الفهرست ولم يصرح باسمه في موضع ، الا انه لا يخفي على من نظر في كتابه أن في تراجم الرجال وكيفية التعرض بالمطالب له نظر بالفهرست ومندرجاته ، وأسلوب البيان وكيفية التعبير وترتيب المطالب حاك عن أن النجاشي حين تأليف كتابه عنده كتاب الفهرست ، وفي بعض الأبحاث قصده تصحيح مطالب الفهرست ، وفي الحقيقة أن رجال النجاشي أول مكمل وذيل لكتاب الفهرست للشيخ .

--------------------------------------------------------------------------

1 - فرج المهموم : 130 .

1 - فرج المهموم : 130 .

7


3 و 4 - الفهرست والرجال للشيخ الطوسي .
ان الشيخ الطوسي ، مؤلف هذين الكتابين ، أشهر من أن يعرف ، إذ هو شيخ
الطائفة المحقة ، ورافع اعلام الشريعة الحقة ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون
المعقول والمنقول ، شيخ الطائفة علي الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق ،
صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدوة في ذلك والامام .
الف الشيخ في علم الرجال كتاب الفهرست والرجال ، كتاب الفهرست موضوع
لذكر من له كتاب من المصنفين وأرباب الأصول ، وذكر الطرق إليها غالبا ، وقد
يجي بيان أحوالهم استطرادا ، وعد رحمه الله في مقدمته بالإشارة إلى ما قيل في
المصنفين من التعديل والتجريح ، وهل يعول علي روايته أو لا ، وتبيين اعتقاده ،
وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له ، ولكنه لم يف في ذلك عند تعرضه لبعض
ذوي المذاهب الفاسدة ، فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن أبي السمال شيئا ، مع أنه
كان واقفيا - كما صرح به الكشي والنجاشي - ولم يذكر شيئا في شأن كثير من
الضعفاء ، حتى في مثل الحسن بن علي السجادة ، الذي كان يفضل أبا الخطاب علي
النبي صلى الله عليه وآله ، فذكره لأي رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه
لا يكشف عن كونه اماميا بالمعني الأخص ، نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه
بصدد ذكر كتب الامامية بالمعني الأعم .
والظاهر أن تأليف الفهرست كان قبل تأليف كتاب الرجال ، لأنه يحيل عليه في
كثير من موارد الرجال في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وتصدي الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ، ومن كانت لهم رواية عن المعصوم
مع الواسطة أو بدونها ، حسب ترتيب عصورهم ، فلم يأت بكل الصحابة ، ولا بكل
أصحاب الأئمة عليهم السلام ، ثم ذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عنهم عليهم السلام
من رواة الحديث أو ممن عاصرهم ولم يرو عنهم .
ومع صرف النظر عن الرجال والفهرست ، للشيخ الطوسي سهم في كتاب
الرجال للكشي والرجال للنجاشي ، كما نبهنا عليه سابقا .


3 و 4 - الفهرست والرجال للشيخ الطوسي .
ان الشيخ الطوسي ، مؤلف هذين الكتابين ، أشهر من أن يعرف ، إذ هو شيخ الطائفة المحقة ، ورافع اعلام الشريعة الحقة ، محقق الأصول والفروع ، ومهذب فنون المعقول والمنقول ، شيخ الطائفة علي الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الاسلام ، وكان القدوة في ذلك والامام .
الف الشيخ في علم الرجال كتاب الفهرست والرجال ، كتاب الفهرست موضوع لذكر من له كتاب من المصنفين وأرباب الأصول ، وذكر الطرق إليها غالبا ، وقد يجي بيان أحوالهم استطرادا ، وعد رحمه الله في مقدمته بالإشارة إلى ما قيل في المصنفين من التعديل والتجريح ، وهل يعول علي روايته أو لا ، وتبيين اعتقاده ، وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له ، ولكنه لم يف في ذلك عند تعرضه لبعض ذوي المذاهب الفاسدة ، فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن أبي السمال شيئا ، مع أنه كان واقفيا - كما صرح به الكشي والنجاشي - ولم يذكر شيئا في شأن كثير من الضعفاء ، حتى في مثل الحسن بن علي السجادة ، الذي كان يفضل أبا الخطاب علي النبي صلى الله عليه وآله ، فذكره لأي رجل في كتابه مع عدم التعرض لمذهبه لا يكشف عن كونه اماميا بالمعني الأخص ، نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعني الأعم .
والظاهر أن تأليف الفهرست كان قبل تأليف كتاب الرجال ، لأنه يحيل عليه في كثير من موارد الرجال في قسم من لم يرو عنهم عليهم السلام .
وتصدي الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ، ومن كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها ، حسب ترتيب عصورهم ، فلم يأت بكل الصحابة ، ولا بكل أصحاب الأئمة عليهم السلام ، ثم ذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عنهم عليهم السلام من رواة الحديث أو ممن عاصرهم ولم يرو عنهم .
ومع صرف النظر عن الرجال والفهرست ، للشيخ الطوسي سهم في كتاب الرجال للكشي والرجال للنجاشي ، كما نبهنا عليه سابقا .

8


كلام حول هذا الكتاب :
1 - مسلك الشيخ في رجاله - كما ذكر نفسه في مقدمة كتابه - ذكر أصحاب النبي
والأئمة عليهم السلام ومن روي عنهم ، مؤمنا كان أو منافقا ، اماميا كان أو عاميا ،
ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي صلى
الله عليه وآله ، وعد زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج من أصحاب علي
عليه السلام ، والمنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، بدون ذكر شئ
فيهم ، فالاستناد إليه ما لم يحرز امامية رجل غير جائز ، حتى في أصحاب غير النبي
وأمير المؤمنين عليهما السلام ، فكيف في أصحابهما ، لان الرواية عنهم لا تدل على
امامية شخص وكونه شيعيا .
2 - قيل : إن جميع ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام
ثقات ، واستدلوا علي ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في ارشاده في أحوال الصادق
عليه السلام ، حيث قال : ( ان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه
عليه السلام من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف . ) 1
وتبعه علي ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2 ، والطبرسي في اعلام الوري 3 ، و
مال إليه الشيخ الحر في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي . 4
هذه الدعوى غير قابلة للتصديق ، فإنه ان أريد بذلك أن أصحابه عليه السلام
كانوا أربعة آلاف وكلهم ثقات ، فهي تشبه دعوى ان كل من صحب النبي صلى الله
عليه وآله عادل - كما عليه العامة - مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة منهم ،
كإبراهيم بن أبي حية ، الحارث بن عمر البصري ، عبد الرحمان بن هلقام ، عمرو


كلام حول هذا الكتاب :
1 - مسلك الشيخ في رجاله - كما ذكر نفسه في مقدمة كتابه - ذكر أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ومن روي عنهم ، مؤمنا كان أو منافقا ، اماميا كان أو عاميا ، ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وعد زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج من أصحاب علي عليه السلام ، والمنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، بدون ذكر شئ فيهم ، فالاستناد إليه ما لم يحرز امامية رجل غير جائز ، حتى في أصحاب غير النبي وأمير المؤمنين عليهما السلام ، فكيف في أصحابهما ، لان الرواية عنهم لا تدل على امامية شخص وكونه شيعيا .
2 - قيل : إن جميع ما ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ثقات ، واستدلوا علي ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في ارشاده في أحوال الصادق عليه السلام ، حيث قال : ( ان أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليه السلام من الثقات ، على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف . ) 1 وتبعه علي ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2 ، والطبرسي في اعلام الوري 3 ، و مال إليه الشيخ الحر في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفي أبي الربيع الشامي . 4 هذه الدعوى غير قابلة للتصديق ، فإنه ان أريد بذلك أن أصحابه عليه السلام كانوا أربعة آلاف وكلهم ثقات ، فهي تشبه دعوى ان كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله عادل - كما عليه العامة - مع أنه ينافيها تضعيف الشيخ جماعة منهم ، كإبراهيم بن أبي حية ، الحارث بن عمر البصري ، عبد الرحمان بن هلقام ، عمرو

--------------------------------------------------------------------------

1 - الارشاد : 289 .
2 - مناقب آل أبي طالب 2 : 324 .
3 - اعلام الوري : 276 .
4 - أمل الآمل 1 : 83 .

1 - الارشاد : 289 . 2 - مناقب آل أبي طالب 2 : 324 . 3 - اعلام الوري : 276 . 4 - أمل الآمل 1 : 83 .

9


بن جميع ، وقد عد الشيخ أبا جعفر الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، أفهل
يحكم بوثاقته بذلك ، مضافا إلى أنه لا ريب في أن الجماعة المؤلفة من شتى الطبقات
على اختلافهم في الآراء والاعتقادات ، يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات .
وان أريد ان أصحابه عليه السلام كانوا كثيرين ، الا أن الثقات منهم أربعة آلاف ،
فهي في نفسها قابلة للتصديق ، الا أنه لا يترتب عليها اثر ، لأنه ليس لنا طريق إلى
معرفة الثقات منهم ، ولا شئ يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات .
3 - ان الشيخ في عدة موارد بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق عليه السلام ،
وصفه بجملة : ( أسند عنه ) ، وقد اختلف في معني هذه الجملة وفي هيئتها .
الظاهر أنها بصيغة المعلوم ، ومعناها : انه روي عن الصادق عليه السلام مع
واسطة ، وهذا المعني هو الظاهر في نفسه وتعارف استعماله فيه ، فيقال : روى الشيخ
باسناده عن زرارة مثلا ، ويراد به انه روى عنه مع واسطة ، ويؤيده قوله في غياث
بن إبراهيم : ( أسند عنه وروي عن أبي الحسن عليه السلام ) ، وهذا لا ينافي روايته
بلا واسطة عنه عليه السلام أيضا ، كما يشهد به قوله في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي و
محمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن مسلم بن رباح حيث قال : ( أسند عنه وروى
عنهما ) .
4 - لم يظهر لنا مراد الشيخ من الشيخ الفاضل في مقدمة كتابيه ، وان قيل : إن
الشيخ المفيد كان هو الذي أمره بتأليف هذا الكتاب كما أمره بتأليف الفهرست 1 ، الا
انه من المستبعد أن يقتصر الشيخ الطوسي في توصيف شيخه المفيد بالشيخ الفاضل
مع جلالة المفيد وكونه من مشائخه ، وان عبر عنه في التهذيب في مواضع متعددة
بالشيخ أو شيخنا أبي عبد الله .
5 - يظهر من كتابه هذا وما ذكره في المقدمة ، انه جمع بين أصول الأصحاب ، التي
دونت في ذكر أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ، ولهذا نراه كثيرا ما يذكر شخصا


بن جميع ، وقد عد الشيخ أبا جعفر الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، أفهل يحكم بوثاقته بذلك ، مضافا إلى أنه لا ريب في أن الجماعة المؤلفة من شتى الطبقات على اختلافهم في الآراء والاعتقادات ، يستحيل عادة أن يكون جميعهم ثقات .
وان أريد ان أصحابه عليه السلام كانوا كثيرين ، الا أن الثقات منهم أربعة آلاف ، فهي في نفسها قابلة للتصديق ، الا أنه لا يترتب عليها اثر ، لأنه ليس لنا طريق إلى معرفة الثقات منهم ، ولا شئ يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات .
3 - ان الشيخ في عدة موارد بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق عليه السلام ، وصفه بجملة : ( أسند عنه ) ، وقد اختلف في معني هذه الجملة وفي هيئتها .
الظاهر أنها بصيغة المعلوم ، ومعناها : انه روي عن الصادق عليه السلام مع واسطة ، وهذا المعني هو الظاهر في نفسه وتعارف استعماله فيه ، فيقال : روى الشيخ باسناده عن زرارة مثلا ، ويراد به انه روى عنه مع واسطة ، ويؤيده قوله في غياث بن إبراهيم : ( أسند عنه وروي عن أبي الحسن عليه السلام ) ، وهذا لا ينافي روايته بلا واسطة عنه عليه السلام أيضا ، كما يشهد به قوله في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي و محمد بن إسحاق بن يسار ومحمد بن مسلم بن رباح حيث قال : ( أسند عنه وروى عنهما ) .
4 - لم يظهر لنا مراد الشيخ من الشيخ الفاضل في مقدمة كتابيه ، وان قيل : إن الشيخ المفيد كان هو الذي أمره بتأليف هذا الكتاب كما أمره بتأليف الفهرست 1 ، الا انه من المستبعد أن يقتصر الشيخ الطوسي في توصيف شيخه المفيد بالشيخ الفاضل مع جلالة المفيد وكونه من مشائخه ، وان عبر عنه في التهذيب في مواضع متعددة بالشيخ أو شيخنا أبي عبد الله .
5 - يظهر من كتابه هذا وما ذكره في المقدمة ، انه جمع بين أصول الأصحاب ، التي دونت في ذكر أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ، ولهذا نراه كثيرا ما يذكر شخصا

--------------------------------------------------------------------------

1 - كما صرح به العلامة الطهراني في مصفي المقال : 423 ، وان تردد رحمه الله فيه في الذريعة 10 : 12 .

1 - كما صرح به العلامة الطهراني في مصفي المقال : 423 ، وان تردد رحمه الله فيه في الذريعة 10 : 12 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!