إسم الكتاب : اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) ( عدد الصفحات : 456)


اختيار معرفة الرجال
المعروف برجال الكشي
لشيخ الطائفة أبى جعفر الطوسي ( قده )
تصحيح وتعليق
المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي
تحقيق
السيد مهدي الرجائي
مؤسسة آل البيت عليهم السلام


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي لشيخ الطائفة أبى جعفر الطوسي ( قده ) تصحيح وتعليق المعلم الثالث ميرداماد الاستربادي تحقيق السيد مهدي الرجائي مؤسسة آل البيت عليهم السلام

تعريف الكتاب 1


كتاب : التعليقة على اختيار معرفة الرجال
تأليف : المير داماد ، محمد باقر الحسيني
تحقيق : السيد مهدى الرجائي
نشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام
طبع : مطبعة بعثت - قم
تاريخ الطبع : 1404 ه‍


كتاب : التعليقة على اختيار معرفة الرجال تأليف : المير داماد ، محمد باقر الحسيني تحقيق : السيد مهدى الرجائي نشر : مؤسسة آل البيت عليهم السلام طبع : مطبعة بعثت - قم تاريخ الطبع : 1404 ه‍

تعريف الكتاب 1


أضواء على الكتاب :
الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ العزيز ،
هو أول شرح ألف على كتاب اختيار معرفة الرجال .
ألفه المعلم الثالث امام المعارف الاسلامية
الأمير السيد محمد باقر المشتهر بالداماد .
ويشتمل هذا الشرح على بحوث رجالية معمقة ،
وكذلك يتضمن دراسة لغوية معمقة حول لغة الأحاديث
وألفاظها .
وقد كتب السيد الداماد كل ذلك بأسلوبه المتميز
الذي يتسم بالعذوبة والروعة ، كما يلاحظ القارئ في سائر كتبه الأخرى .
وفي هذا المضمار أقدار لمؤسسة آل البيت عليهم السلام
اخراج هذا الكتاب بهذه الحلة القشيبة والطباعة الأنيقة ،
والتي يتجلى فيها كل مظاهر الخدمة الصادقة ، والاخلاص
العميق في ابراز هذه الكتب بصورة مناسبة .
والله سبحانه خير ناصر ومعين
السيد مهدي الرجائي


أضواء على الكتاب :
الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ العزيز ، هو أول شرح ألف على كتاب اختيار معرفة الرجال .
ألفه المعلم الثالث امام المعارف الاسلامية الأمير السيد محمد باقر المشتهر بالداماد .
ويشتمل هذا الشرح على بحوث رجالية معمقة ، وكذلك يتضمن دراسة لغوية معمقة حول لغة الأحاديث وألفاظها .
وقد كتب السيد الداماد كل ذلك بأسلوبه المتميز الذي يتسم بالعذوبة والروعة ، كما يلاحظ القارئ في سائر كتبه الأخرى .
وفي هذا المضمار أقدار لمؤسسة آل البيت عليهم السلام اخراج هذا الكتاب بهذه الحلة القشيبة والطباعة الأنيقة ، والتي يتجلى فيها كل مظاهر الخدمة الصادقة ، والاخلاص العميق في ابراز هذه الكتب بصورة مناسبة .
والله سبحانه خير ناصر ومعين السيد مهدي الرجائي

مقدمة المحقق 2


بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد : علم الرجال هو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث وأوصافهم التي
لها دخل في جواز قبول قولهم وعدمه . وهذا العلم يحتاج إليه كل من أراد استنباط
الأحكام الشرعية عن أدلتها التي عمدتها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، حيث
أنه لابد من أن ينظر في أحوال رجال سند الحديث ، ويطمئن بأنهم ممن يصح التعويل
عليهم ، ويجوز الاخذ عنهم ، حتى يكون حديثهم حجة له في عمل نفسه أو الافتاء
لغيره
ولشدة الحاجة إليه اشتد اهتمام علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم في
تأليف كتب خاصة في هذا العلم ، وتدوين أسماء رجال الحديث ، مع ايراد بعض
أوصافهم وذكر بعض كتبهم وآثارهم ، المعبر عن بعضها بالكتب وعن بعضها بالأصول .
وكان بدأ ذلك حسب اطلاعنا في النصف الثاني من القرن الأول ، فان عبيد الله
ابن أبي رافع كان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد دون أسماء الصحابة الذين شايعوا
عليا عليه السلام ، وحضروا حروبه ، وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان .
ثم في القرن الثاني إلى أوائل الثالث دون ( رجال ابن جبلة ) و ( ابن فضال )
و ( ابن محبوب ) وغيرهم ، واستمر تدوين الرجال إلى أواخر القرن الرابع .
قال الشيخ الطوسي ملخصا في أول الفهرست : اني رأيت جماعة من شيوخ


بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد : علم الرجال هو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث وأوصافهم التي لها دخل في جواز قبول قولهم وعدمه . وهذا العلم يحتاج إليه كل من أراد استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها التي عمدتها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، حيث أنه لابد من أن ينظر في أحوال رجال سند الحديث ، ويطمئن بأنهم ممن يصح التعويل عليهم ، ويجوز الاخذ عنهم ، حتى يكون حديثهم حجة له في عمل نفسه أو الافتاء لغيره ولشدة الحاجة إليه اشتد اهتمام علماء الشيعة من العصر الأول إلى اليوم في تأليف كتب خاصة في هذا العلم ، وتدوين أسماء رجال الحديث ، مع ايراد بعض أوصافهم وذكر بعض كتبهم وآثارهم ، المعبر عن بعضها بالكتب وعن بعضها بالأصول .
وكان بدأ ذلك حسب اطلاعنا في النصف الثاني من القرن الأول ، فان عبيد الله ابن أبي رافع كان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد دون أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السلام ، وحضروا حروبه ، وقاتلوا معه في البصرة وصفين والنهروان .
ثم في القرن الثاني إلى أوائل الثالث دون ( رجال ابن جبلة ) و ( ابن فضال ) و ( ابن محبوب ) وغيرهم ، واستمر تدوين الرجال إلى أواخر القرن الرابع .
قال الشيخ الطوسي ملخصا في أول الفهرست : اني رأيت جماعة من شيوخ

مقدمة المحقق 3


طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا ، وما صنفوه من التصانيف
ورووه من الأصول ، ولم تكن مستوفاة . واستوفاها أبو الحسين أحمد [ ابن الغضائري ]
على مبلغ ما قدر عليه في كتابين : أحدهما في المصنفات ، والاخر في الأصول ، وأهلك
الكتابان بعد موت المؤلف الخ .
وبالجملة في أول القرن الخامس دونت الأصول الأربعة الرجالية ، المستخرجة
عن تلك الكتب المدونة قبلها ، وهي ( الاختيار من كتاب الكشي ) و ( الفهرست )
و ( الرجال ) المرتب على الطبقات هذه الثلاثة للشيخ الطوسي ، ( وكتاب الرجال )
للنجاشي . وفي القرن السادس ألف ( فهرس الشيخ منتجب الدين ) و ( معالم العلماء )
لابن شهرآشوب .
وفي القرن السابع ألف أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلي كتابه ( حل
الاشكال ) وأدرج فيه ألفاظ تلك الأصول الأربعة على ما وصل إليه من مشايخه مسندا إلى
مؤلفيها ، وادرج أيضا ألفاظ كتاب ( الضعفاء ) المنسوب إلى ابن الغضائري ، وقد وجده
السيد منسوبا إليه من غير سند إليه ، كما صرح بذلك للخروج عن عهدته ، وليكون
كتابه جامعا لجميع ما قيل في حق الرجل . وقد تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة
الحلي في ( الخلاصة ) وابن داود في رجاله .
وتبعهما المتأخرون في النقل عن الكتب الخمسة ، وعن بعض ما بقيت نسخها
من تلك الكتب الرجالية القديمة مثل ( رجال البرقي ) و ( رجال العقيقي ) . واما سائر
الكتب القديمة فقد ضاعت أعيانها الشخصية من جهة قلة الاهتمام بها ، بعد وجود عين
ألفاظها مدرجة في الأصول الأربعة المتداولة عندنا .
فنحن نشكر القدماء على حسن صنيعتهم في تأليفاتهم الواصلة إلينا ، كما انا نشكر
المتأخرين عنهم الذين أشرنا إلى بعضهم في بسط كتب الرجال ، بادخالهم تراجم
العلماء والرواة المتأخرين عن أولئك القدماء ، لشدة احتياجنا إلى معرفة أحوالهم .
وذلك لان الله يقيض في كل عصر رجالا حاملين لعلوم أهل البيت عليه السلام ،


طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا ، وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم تكن مستوفاة . واستوفاها أبو الحسين أحمد [ ابن الغضائري ] على مبلغ ما قدر عليه في كتابين : أحدهما في المصنفات ، والاخر في الأصول ، وأهلك الكتابان بعد موت المؤلف الخ .
وبالجملة في أول القرن الخامس دونت الأصول الأربعة الرجالية ، المستخرجة عن تلك الكتب المدونة قبلها ، وهي ( الاختيار من كتاب الكشي ) و ( الفهرست ) و ( الرجال ) المرتب على الطبقات هذه الثلاثة للشيخ الطوسي ، ( وكتاب الرجال ) للنجاشي . وفي القرن السادس ألف ( فهرس الشيخ منتجب الدين ) و ( معالم العلماء ) لابن شهرآشوب .
وفي القرن السابع ألف أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلي كتابه ( حل الاشكال ) وأدرج فيه ألفاظ تلك الأصول الأربعة على ما وصل إليه من مشايخه مسندا إلى مؤلفيها ، وادرج أيضا ألفاظ كتاب ( الضعفاء ) المنسوب إلى ابن الغضائري ، وقد وجده السيد منسوبا إليه من غير سند إليه ، كما صرح بذلك للخروج عن عهدته ، وليكون كتابه جامعا لجميع ما قيل في حق الرجل . وقد تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة الحلي في ( الخلاصة ) وابن داود في رجاله .
وتبعهما المتأخرون في النقل عن الكتب الخمسة ، وعن بعض ما بقيت نسخها من تلك الكتب الرجالية القديمة مثل ( رجال البرقي ) و ( رجال العقيقي ) . واما سائر الكتب القديمة فقد ضاعت أعيانها الشخصية من جهة قلة الاهتمام بها ، بعد وجود عين ألفاظها مدرجة في الأصول الأربعة المتداولة عندنا .
فنحن نشكر القدماء على حسن صنيعتهم في تأليفاتهم الواصلة إلينا ، كما انا نشكر المتأخرين عنهم الذين أشرنا إلى بعضهم في بسط كتب الرجال ، بادخالهم تراجم العلماء والرواة المتأخرين عن أولئك القدماء ، لشدة احتياجنا إلى معرفة أحوالهم .
وذلك لان الله يقيض في كل عصر رجالا حاملين لعلوم أهل البيت عليه السلام ،

مقدمة المحقق 4


متحملين لأحاديثهم بالقراءة والسماع والإجازة وغيرها ، وتزاد بذلك عدة الرواة
شيئا فشيئا وقرنا بعد قرن ، فلا بد لنا من ترجمتهم اما مستقلا أو في ضمن الرواة القدماء
وأول من ولج في هذا الباب الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الذي كان حيا
في سنة ( 585 ) فإنه ألف كتابا مستقلا في تراجم العلماء الفقهاء والرواة المتأخرين
عن الشيخ الطوسي المتوفى ( 460 ) أو المعاصرين له ممن فاتت عنه ترجمتهم ، وأوصل
تراجمهم إلى تراجم الذين نشأوا في عصره وأدركوا أوائل القرن السابع .
وكذا فعل الشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب فألف ( معالم العلماء ) وألحق
بآخره أقساما من أعلام شعراء الشيعة المخلصين لأهل البيت . وبعده أدرج العلامة
الحلي المتوفى ( 726 ) والشيخ تقي الدين الحسين بن داود بعض علماء القرن السابع
في رجاليهما
ثم بعدهما ألف السيد علي بن عبد الحميد النيلي المتوفى ( 841 ) رجاله ، وأمر
السيد جلال الدين ابن الأعرج العميدي ان يلحق به العلماء المتأخرين ، فالحق به
حسب أمره جمعا منهم ، ونقلهم عنه صاحب المعالم ، وكذا الشيخ الشهيد المتوفى
( 786 ) أورد في مجموعته جمعا من العلماء مع تواريخهم ، ثم صار صاحب المعالم في
( التحرير الطاووسي ) .
حتى انتهى إلى القرن الحادي عشر فزهى نشاط تدوين أحاديث أهل العصمة
عليهم السلام وحث المحدثون والعلماء قاطبتهم عليه ، واعتنوا بها بعدما درست كل العناية ،
وأقبلوا بالشرح والتعليق عليها ، وجدير أن يقال هو العصر الذهبي للحديث .
إلى أن وفق الله تعالى أساطين الحكمة والفلسفة إلى الشرح والتعليق عليها ،
ومن جملتهم وأبرزهم هو المولى السيد محمد باقر الحسيني الاسترآبادي المعروف
ب‍ ( الداماد ) فقد كان من أئمة الحكمة والفلسفة والكلام والفقه والرجال والآثار .
وقد وقعت آراءه الرجالية مطرحا للانظار ، وكل من أتى بعده من الرجاليين
تلقى آراءه الرجالية بالقبول ، واستندوا إليه كل الاستناد ، وصار رأيه حجة للمؤلف


متحملين لأحاديثهم بالقراءة والسماع والإجازة وغيرها ، وتزاد بذلك عدة الرواة شيئا فشيئا وقرنا بعد قرن ، فلا بد لنا من ترجمتهم اما مستقلا أو في ضمن الرواة القدماء وأول من ولج في هذا الباب الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الذي كان حيا في سنة ( 585 ) فإنه ألف كتابا مستقلا في تراجم العلماء الفقهاء والرواة المتأخرين عن الشيخ الطوسي المتوفى ( 460 ) أو المعاصرين له ممن فاتت عنه ترجمتهم ، وأوصل تراجمهم إلى تراجم الذين نشأوا في عصره وأدركوا أوائل القرن السابع .
وكذا فعل الشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب فألف ( معالم العلماء ) وألحق بآخره أقساما من أعلام شعراء الشيعة المخلصين لأهل البيت . وبعده أدرج العلامة الحلي المتوفى ( 726 ) والشيخ تقي الدين الحسين بن داود بعض علماء القرن السابع في رجاليهما ثم بعدهما ألف السيد علي بن عبد الحميد النيلي المتوفى ( 841 ) رجاله ، وأمر السيد جلال الدين ابن الأعرج العميدي ان يلحق به العلماء المتأخرين ، فالحق به حسب أمره جمعا منهم ، ونقلهم عنه صاحب المعالم ، وكذا الشيخ الشهيد المتوفى ( 786 ) أورد في مجموعته جمعا من العلماء مع تواريخهم ، ثم صار صاحب المعالم في ( التحرير الطاووسي ) .
حتى انتهى إلى القرن الحادي عشر فزهى نشاط تدوين أحاديث أهل العصمة عليهم السلام وحث المحدثون والعلماء قاطبتهم عليه ، واعتنوا بها بعدما درست كل العناية ، وأقبلوا بالشرح والتعليق عليها ، وجدير أن يقال هو العصر الذهبي للحديث .
إلى أن وفق الله تعالى أساطين الحكمة والفلسفة إلى الشرح والتعليق عليها ، ومن جملتهم وأبرزهم هو المولى السيد محمد باقر الحسيني الاسترآبادي المعروف ب‍ ( الداماد ) فقد كان من أئمة الحكمة والفلسفة والكلام والفقه والرجال والآثار .
وقد وقعت آراءه الرجالية مطرحا للانظار ، وكل من أتى بعده من الرجاليين تلقى آراءه الرجالية بالقبول ، واستندوا إليه كل الاستناد ، وصار رأيه حجة للمؤلف

مقدمة المحقق 5


على المخالف ، وكفاه تبجيلا أنه لا تخلو ولا واحدة من الكتب الرجالية من ذكر
آرائه وأنظاره إلى يومنا الحاضر .
وله تصانيف كثيرة في البحوث الرجالية ، سنذكرها في مصنفاته ، ومن أهمها
وأعلاها قيمة كتابه النفيس التعليقة على كتاب رجال الكشي ، وسوف نبحث عنها في مقامه ( 1 )


على المخالف ، وكفاه تبجيلا أنه لا تخلو ولا واحدة من الكتب الرجالية من ذكر آرائه وأنظاره إلى يومنا الحاضر .
وله تصانيف كثيرة في البحوث الرجالية ، سنذكرها في مصنفاته ، ومن أهمها وأعلاها قيمة كتابه النفيس التعليقة على كتاب رجال الكشي ، وسوف نبحث عنها في مقامه ( 1 )

--------------------------------------------------------------------------

1 ) استخرجت أكثر هذه المقدمة من كتاب الذريعة .

1 ) استخرجت أكثر هذه المقدمة من كتاب الذريعة .

مقدمة المحقق 6


ترجمة المؤلف
هو السيد محمد باقر ابن السيد الفاضل المير شمس الدين محمد الحسيني
الاسترآبادي الأصل - الشهير ب‍ ( داماد ) ، وكان والده المبرور ختن شيخنا المحقق علي
ابن عبد العالي الكركي ( رحمه الله ) ، فخرجت هذه الدرة اليتيمة من صدف تلك الحرة
الكريمة ، وطلعت هذه الطلعة الرشيدة من أفق تلك النجمة السعيدة .
وكان سبب هذه المواصلة ان الشيخ الأجل علي بن عبد العالي رأى في المنام
أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه يقول له : زوج بنتك من مير شمس الدين ، يخرج منها ولد
يكون وارثا لعلوم الأنبياء والأوصياء ، فزوج الشيخ بنته منه ، وتوفيت بعد مدة قبل
أن تلد ولدا ، فتحير الشيخ من ذلك وأنه لم يظهر من منامه اثر ، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام
مرة أخرى في المنام وهو عليه السلام يقول له : ما أردنا هذه الصبية بل البنت الفلانية فزوجها
إياه ، فولدت السيد المحقق المذكور .
وجه تلقبه بالداماد :
لقب والده الشريف للتعظيم لهذه المواصلة ب‍ ( الداماد ) الذي هو بمعنى الختن
بالفارسية ، ثم غلب عليه وعلى ولده بعده ذلك اللقب الشريف ، ولقب هو نفسه
بذلك ، كما في بعض المواضع بهذه الصورة : ( وكتب بيمناه الدائرة أحوج الخلق
إلى الله الحميد الغني محمد بن محمد يدعى باقر بن داماد الحسيني ختم الله له
بالحسنى حامدا مصليا ) .


ترجمة المؤلف هو السيد محمد باقر ابن السيد الفاضل المير شمس الدين محمد الحسيني الاسترآبادي الأصل - الشهير ب‍ ( داماد ) ، وكان والده المبرور ختن شيخنا المحقق علي ابن عبد العالي الكركي ( رحمه الله ) ، فخرجت هذه الدرة اليتيمة من صدف تلك الحرة الكريمة ، وطلعت هذه الطلعة الرشيدة من أفق تلك النجمة السعيدة .
وكان سبب هذه المواصلة ان الشيخ الأجل علي بن عبد العالي رأى في المنام أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه يقول له : زوج بنتك من مير شمس الدين ، يخرج منها ولد يكون وارثا لعلوم الأنبياء والأوصياء ، فزوج الشيخ بنته منه ، وتوفيت بعد مدة قبل أن تلد ولدا ، فتحير الشيخ من ذلك وأنه لم يظهر من منامه اثر ، فرأى أمير المؤمنين عليه السلام مرة أخرى في المنام وهو عليه السلام يقول له : ما أردنا هذه الصبية بل البنت الفلانية فزوجها إياه ، فولدت السيد المحقق المذكور .
وجه تلقبه بالداماد :
لقب والده الشريف للتعظيم لهذه المواصلة ب‍ ( الداماد ) الذي هو بمعنى الختن بالفارسية ، ثم غلب عليه وعلى ولده بعده ذلك اللقب الشريف ، ولقب هو نفسه بذلك ، كما في بعض المواضع بهذه الصورة : ( وكتب بيمناه الدائرة أحوج الخلق إلى الله الحميد الغني محمد بن محمد يدعى باقر بن داماد الحسيني ختم الله له بالحسنى حامدا مصليا ) .

مقدمة المحقق 7


قال المتتبع الحبير الميرزا عبد الله الأفندي في الرياض في أحوال الشيخ
عبد العالي بن الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي كانت
تحت الا ميرزا السيد حسن والد الأمير السيد حسين المجتهد ، والاخرى تحت والد
السيد الداماد هذا ، وقد حصل منها السيد الداماد .
ولذلك يعرف الأمير باقر المذكور بالداماد ، لا بمعنى انه صهر ، ولا بمعنى انه
هو بنفسه داماد الشيخ علي ، أعني صهره كما يظن ، بل والده .
فالسيد الأمير محمد باقر الداماد من باب الإضافة لا التوصيف ولذلك ترى
السيد الداماد حين يحكي عن الشيخ علي الكركي المذكور يعبر عنه بالجد القمقام
يعني جده الأمي . وبما أوضحناه ظهر بطلان حسبان كون المراد بالداماد هو صهر
السلطان ، وكذلك ظن كون نفسه صهرا ( 1 ) .
الثناء عليه :
يوجد ثناء العلماء عليه في كثير من معاجم التراجم ، وكتب الرجال مشفوعة
بالاكبار والتبجيل والاطراء . :
قال السيد علي خان في سلافة العصر : طراز العصابة ، وجواز الفضل سهم
الإصابة الرافع بأحاسن الصفات أعلامه ، فسيد وسند وعلم وعلامة ، إكليل جبين
الشرف وقلادة جيدة ، الناطقة ألسن الدهور بتعظيمه وتمجيده .
باقر العلم وتحريره ، الشاهد بفضله تقريره وتحريره ، ووالله ان الزمان بمثله
لعقيم ، وان مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم ، وانا برئ من المبالغة في هذا المقال ،
وبر قسمي يشهد به كل وامق ، وقال ، شعر :
وإذا خفيت على الغنى فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء
ان عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدي به ، أو الآداب فهو مؤملها الذي يتعلق


قال المتتبع الحبير الميرزا عبد الله الأفندي في الرياض في أحوال الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي كانت تحت الا ميرزا السيد حسن والد الأمير السيد حسين المجتهد ، والاخرى تحت والد السيد الداماد هذا ، وقد حصل منها السيد الداماد .
ولذلك يعرف الأمير باقر المذكور بالداماد ، لا بمعنى انه صهر ، ولا بمعنى انه هو بنفسه داماد الشيخ علي ، أعني صهره كما يظن ، بل والده .
فالسيد الأمير محمد باقر الداماد من باب الإضافة لا التوصيف ولذلك ترى السيد الداماد حين يحكي عن الشيخ علي الكركي المذكور يعبر عنه بالجد القمقام يعني جده الأمي . وبما أوضحناه ظهر بطلان حسبان كون المراد بالداماد هو صهر السلطان ، وكذلك ظن كون نفسه صهرا ( 1 ) .
الثناء عليه :
يوجد ثناء العلماء عليه في كثير من معاجم التراجم ، وكتب الرجال مشفوعة بالاكبار والتبجيل والاطراء . :
قال السيد علي خان في سلافة العصر : طراز العصابة ، وجواز الفضل سهم الإصابة الرافع بأحاسن الصفات أعلامه ، فسيد وسند وعلم وعلامة ، إكليل جبين الشرف وقلادة جيدة ، الناطقة ألسن الدهور بتعظيمه وتمجيده .
باقر العلم وتحريره ، الشاهد بفضله تقريره وتحريره ، ووالله ان الزمان بمثله لعقيم ، وان مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم ، وانا برئ من المبالغة في هذا المقال ، وبر قسمي يشهد به كل وامق ، وقال ، شعر :
وإذا خفيت على الغنى فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء ان عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدي به ، أو الآداب فهو مؤملها الذي يتعلق

--------------------------------------------------------------------------

1 ) رياض العلماء : 3 / 132

1 ) رياض العلماء : 3 / 132

مقدمة المحقق 8


بأهدابه ، أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل والعلل ، أو النسيم فهو حميدها الذي
يدب منه نسيم البرء في العلل ، أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود في الأجم
أو الرياسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم .
وكان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا له حبل غليته امرارا ، خوفا من
خروجه عليه ، وفرقا من توجه قلوب الناس إليه فحال دونه ذو القوة والحول ،
وأبى الا أن يتم عليه المنة والطول ، ولم يزل موفور العز والجاه ، مالكا سبيل الفوز
والنجاة حتى استأثر به ذو المنة ، وتلا بآياتها النفس المطمئنة ( 1 ) .
وقال تلميذه العارف قطب الدين الإشكوري في محبوب القلوب : السيد السند
المحقق في المعقول ، والمحقق في المنقول ، سمي خامس أجدادها المعصومين مير
محمد باقر الداماد ، لا زال سعيه في كشف معضلات المسائل مشكورا ، واسمه في
صدر جريدة أهل الفضل مسطورا :
علم عروس همه استادشد * فطرت أو بودكه داماد شد
ثم ذكر وجه التسمية وقال : كان شكر الله سعيه ورفع درجته يصرح النجابة
بذكره ، ويخطب المعارف بشكره ، ولم يزل يطالع كتب الأوائل متفهما ، ويلقى
الشيوخ متعلما ، حتى يفوق في أقصر مدة في كل العلم على كل أوحدي
أخص ، وصار في كل مآثره كالواسطة في النص :
عقليش از قياس عقل برون * نقليس از أساس نقل فزون
يخبر عن معضلات المسائل فيصيب ، ويضرب في كل ما ينتحله من التعليم بأوفى
نصيب ، توحد بابداع دقائق العلوم والعرفان ، وتفرد بفرائد أبكار لسم يكشف قناع
الاجمال عن جمال حقائقها إلى الان ، فلقد صدق : ما أنشد بعض الشعراء في شأنه :
بتخميرش يد الله چون فروشد * نم آنچه بد دركار أو شد
وقال تلميذه أيضا صدر المتألهين في شرح الأصول الكافي : سيدي وسندي


بأهدابه ، أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل والعلل ، أو النسيم فهو حميدها الذي يدب منه نسيم البرء في العلل ، أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الأسود في الأجم أو الرياسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم .
وكان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا له حبل غليته امرارا ، خوفا من خروجه عليه ، وفرقا من توجه قلوب الناس إليه فحال دونه ذو القوة والحول ، وأبى الا أن يتم عليه المنة والطول ، ولم يزل موفور العز والجاه ، مالكا سبيل الفوز والنجاة حتى استأثر به ذو المنة ، وتلا بآياتها النفس المطمئنة ( 1 ) .
وقال تلميذه العارف قطب الدين الإشكوري في محبوب القلوب : السيد السند المحقق في المعقول ، والمحقق في المنقول ، سمي خامس أجدادها المعصومين مير محمد باقر الداماد ، لا زال سعيه في كشف معضلات المسائل مشكورا ، واسمه في صدر جريدة أهل الفضل مسطورا :
علم عروس همه استادشد * فطرت أو بودكه داماد شد ثم ذكر وجه التسمية وقال : كان شكر الله سعيه ورفع درجته يصرح النجابة بذكره ، ويخطب المعارف بشكره ، ولم يزل يطالع كتب الأوائل متفهما ، ويلقى الشيوخ متعلما ، حتى يفوق في أقصر مدة في كل العلم على كل أوحدي أخص ، وصار في كل مآثره كالواسطة في النص :
عقليش از قياس عقل برون * نقليس از أساس نقل فزون يخبر عن معضلات المسائل فيصيب ، ويضرب في كل ما ينتحله من التعليم بأوفى نصيب ، توحد بابداع دقائق العلوم والعرفان ، وتفرد بفرائد أبكار لسم يكشف قناع الاجمال عن جمال حقائقها إلى الان ، فلقد صدق : ما أنشد بعض الشعراء في شأنه :
بتخميرش يد الله چون فروشد * نم آنچه بد دركار أو شد وقال تلميذه أيضا صدر المتألهين في شرح الأصول الكافي : سيدي وسندي

--------------------------------------------------------------------------

1 ) سلافة العصر ص 477 - 478

1 ) سلافة العصر ص 477 - 478

مقدمة المحقق 9

لا يتم تسجيل الدخول!