إسم الكتاب : اللمع في أصول الفقه ( عدد الصفحات : 326)


الدليل من المسؤول وعلى المسؤول لأنه يطلب الدليل من الأصول
والمستدل عليه هو الحكم الذي هو التحريم والتحلل
والمستدل له يقع على الحكم لأن الدليل يطلب له ويقع على
السائل لأن الدليل يطلب له
والاستدلال هو طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل للمسؤول
وقد يكون من المسؤول في الأصول


الدليل من المسؤول وعلى المسؤول لأنه يطلب الدليل من الأصول والمستدل عليه هو الحكم الذي هو التحريم والتحلل والمستدل له يقع على الحكم لأن الدليل يطلب له ويقع على السائل لأن الدليل يطلب له والاستدلال هو طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل للمسؤول وقد يكون من المسؤول في الأصول

50



3 - باب بيان نفقة وأصول الفقه
والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد
والأحكام الشرعية وهي الواجب والندب والمباح
والمحظور والمكروه والصحيح والباطل
فالواجب ما تعلق العقاب بتركه كالصلوات الخمس والزكوات
ورد الودائع والمغصوب وغير ذلك
والندب ما يتعلق الثواب بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه كصلوات النفل
وصدقات التطوع وغير ذلك من القرب المستحبة
المباح مالا ثواب بفعله ولا عقاب في تركه كأكل الطيب
ولبس الناعم والنوم والمشي وغير ذلك من المباحات
والمحظور ما تعلق العقاب بفعله كالزنا واللواط والغصب والسرقة وغير ذلك من المعاصي


3 - باب بيان نفقة وأصول الفقه والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد والأحكام الشرعية وهي الواجب والندب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل فالواجب ما تعلق العقاب بتركه كالصلوات الخمس والزكوات ورد الودائع والمغصوب وغير ذلك والندب ما يتعلق الثواب بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه كصلوات النفل وصدقات التطوع وغير ذلك من القرب المستحبة المباح مالا ثواب بفعله ولا عقاب في تركه كأكل الطيب ولبس الناعم والنوم والمشي وغير ذلك من المباحات والمحظور ما تعلق العقاب بفعله كالزنا واللواط والغصب والسرقة وغير ذلك من المعاصي

51


والمكروه ما تركه أفضل من فعله كالصلاة مع الالتفات والصلاة
في إعطان : الإبل واشتمال الصماء وغير ذلك مما نهى عنه على وجه
التنزيه
والصحيح ما تعلق به النفوذ وحصل به المقصود كالصلوات
الجائزة والبيوع الماضية
والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يحصل به المقصود كالصلاة بغير
طهارة وبيع مالا يملك وغير ذلك مما لا يعتد به من الأمور الفاسدة
7 - فصل وأما أصول الفقه فهي الأدلة التي يبنى عليها الفقه وما
يتصول بها إلى الأدلة على سبيل الأجمال
والأدلة ههنا خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله
وإقراره وإجماع الأمة والقياس والبقاء على حكم الأصل عند عدم هذه
الأدلة وفتيا العالم في حق العامة
وما يتوصل به إلى الأدلة فهو الكلام على تفصيل هذه الأدلة
ووجهها وترتيب بعضها على بعض وأول ما يبدأ به الكلام على خطاب الله
عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهما أصل لما سواهما من الأدلة ويدخل
في ذلك أقسام الكلام والحقيقة والمجاز والأمر والنهي والعموم
والمخصوص المجمل والمبين والمفهوم والمؤول والناسخ والمنسوخ
ثم الكلام في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقراره لأنهما يجريان مجرى أقواله في
البيان ثم الكلام في الأخبار لأنها طريق إلى معرفة ما ذكرناه من الأقوال


والمكروه ما تركه أفضل من فعله كالصلاة مع الالتفات والصلاة في إعطان : الإبل واشتمال الصماء وغير ذلك مما نهى عنه على وجه التنزيه والصحيح ما تعلق به النفوذ وحصل به المقصود كالصلوات الجائزة والبيوع الماضية والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يحصل به المقصود كالصلاة بغير طهارة وبيع مالا يملك وغير ذلك مما لا يعتد به من الأمور الفاسدة 7 - فصل وأما أصول الفقه فهي الأدلة التي يبنى عليها الفقه وما يتصول بها إلى الأدلة على سبيل الأجمال والأدلة ههنا خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وإقراره وإجماع الأمة والقياس والبقاء على حكم الأصل عند عدم هذه الأدلة وفتيا العالم في حق العامة وما يتوصل به إلى الأدلة فهو الكلام على تفصيل هذه الأدلة ووجهها وترتيب بعضها على بعض وأول ما يبدأ به الكلام على خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهما أصل لما سواهما من الأدلة ويدخل في ذلك أقسام الكلام والحقيقة والمجاز والأمر والنهي والعموم والمخصوص المجمل والمبين والمفهوم والمؤول والناسخ والمنسوخ ثم الكلام في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقراره لأنهما يجريان مجرى أقواله في البيان ثم الكلام في الأخبار لأنها طريق إلى معرفة ما ذكرناه من الأقوال

52


والأفعال ثم الكلام في الإجماع لأنه ثبت كونه دليلا بخطاب الله عز وجل
وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وعنهما ينعقد ثم الكلام في القياس لأنه ثبت كونه دليلا
بما ذكر من الأدلة وإليها يستند ثم نذكر حكم الأشياء في الأصل لأن
المجتهد إنما يفزع إليه عند عدم هذه الأدلة ثم نذكر فتيا العالم وصفة
المفتي والمستفتي لأنه إنما يصير طريقا للحكم بعد العلم بما ذكرناه ثم
نذكر الاجتهاد وما يتعلق به إن شاء الله تعالى


والأفعال ثم الكلام في الإجماع لأنه ثبت كونه دليلا بخطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وعنهما ينعقد ثم الكلام في القياس لأنه ثبت كونه دليلا بما ذكر من الأدلة وإليها يستند ثم نذكر حكم الأشياء في الأصل لأن المجتهد إنما يفزع إليه عند عدم هذه الأدلة ثم نذكر فتيا العالم وصفة المفتي والمستفتي لأنه إنما يصير طريقا للحكم بعد العلم بما ذكرناه ثم نذكر الاجتهاد وما يتعلق به إن شاء الله تعالى

53



54



الكتاب الثاني
أقسام الكلام
ويتضمن الأبواب التالية
أقسام الكلام
الحقيقة والمجاز
الأسماء واللغات
الأمر والنهي
العموم والخصوص
الاستثناء
المطلق والمقيد
مفهوم الخطاب
المجمل والمبين


الكتاب الثاني أقسام الكلام ويتضمن الأبواب التالية أقسام الكلام الحقيقة والمجاز الأسماء واللغات الأمر والنهي العموم والخصوص الاستثناء المطلق والمقيد مفهوم الخطاب المجمل والمبين

55



56



4 - باب أقسام الكلام
جميع ما يتلفظ به من الكلام ضربان مهمل ومستعمل فالمهل
لم يوضع للإفادة والمستعمل ما وضع للإفادة وذلك ضربان
أحدهما ما يفيد معنى فيما وضع له وهي الألقاب كزيد وعمرو وما
أشبهه والثاني ما يفيد معنى فيما وضع له ولغيره وذلك ثلاثة أشياء
اسم وفعل وحرف على ما يسميه أهل النحو فالاسم كل كلمة دلت على معنى
في نفسها مجرد عن زمان مخصوص كالرجل والفرس والحمار وغير ذلك
والفعل كل كلمة دلت على معنى في نفسها مقترن بزمان كقولك
ضرب ويقوم وما أشبهه والحرف ما لا يدل على معنى في نفسه ودل على
معنى في غيره كمن وإلى وعلى وأمثاله وأقل كلام مفيد ما بني من أسمين
كقولك زيد قاسم وعمرو أخوك أو ما بني من اسم وفعل كقولك خرج زيد
ويقوم عمرو وأما ما بين من فعلين أو من حرفين أو من حرف واسم أو
حرف وفعل فلا يفيد إلا أن يقدر فيه شئ مما ذكرناه كقولك يا زيد فإن
معناه أدعو زيدا


4 - باب أقسام الكلام جميع ما يتلفظ به من الكلام ضربان مهمل ومستعمل فالمهل لم يوضع للإفادة والمستعمل ما وضع للإفادة وذلك ضربان أحدهما ما يفيد معنى فيما وضع له وهي الألقاب كزيد وعمرو وما أشبهه والثاني ما يفيد معنى فيما وضع له ولغيره وذلك ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف على ما يسميه أهل النحو فالاسم كل كلمة دلت على معنى في نفسها مجرد عن زمان مخصوص كالرجل والفرس والحمار وغير ذلك والفعل كل كلمة دلت على معنى في نفسها مقترن بزمان كقولك ضرب ويقوم وما أشبهه والحرف ما لا يدل على معنى في نفسه ودل على معنى في غيره كمن وإلى وعلى وأمثاله وأقل كلام مفيد ما بني من أسمين كقولك زيد قاسم وعمرو أخوك أو ما بني من اسم وفعل كقولك خرج زيد ويقوم عمرو وأما ما بين من فعلين أو من حرفين أو من حرف واسم أو حرف وفعل فلا يفيد إلا أن يقدر فيه شئ مما ذكرناه كقولك يا زيد فإن معناه أدعو زيدا

57



5 - باب في الحقيقة والمجاز
والكلام المفيد ينقسم إلى حقيقة ومجاز وقد وردت اللغة بالجميع
ونزل به القرآن ومن الناس من أنكر المجاز في اللغة وقال ابن داود
ليس في القرآن مجاز وهذا خطأ لقوله تعالى جدارا يريد أن ينقض ( 1 )
ونحن نعلم ضرورة أنه لا إرادة للجدار وقال تعالى وأسأل القرية ( 1 )
ونحن نعلم ضرورة أن القرية لا تخاطب فدل على أنه مجاز
فأما الحقيقة فهي الأصل وحدها كل لفظ يستعمل فيما وضع له
من غير نقل وقيل ما استعمل فيما اصطلح على التخاطب به وقد يكون
للحقيقة مجاز كالبحر حقيقة للماء المجتمع الكثير ومجاز في الفرس
الجواد والرجل العالم فإذا ورد اللفظ حمل على الحقيقة بإطلاقه ولا
يحمل على المجاز إلا بدليل وقد لا يكون له مجاز وهو أكثر اللغات فيحمل
على ما وضع له


5 - باب في الحقيقة والمجاز والكلام المفيد ينقسم إلى حقيقة ومجاز وقد وردت اللغة بالجميع ونزل به القرآن ومن الناس من أنكر المجاز في اللغة وقال ابن داود ليس في القرآن مجاز وهذا خطأ لقوله تعالى جدارا يريد أن ينقض ( 1 ) ونحن نعلم ضرورة أنه لا إرادة للجدار وقال تعالى وأسأل القرية ( 1 ) ونحن نعلم ضرورة أن القرية لا تخاطب فدل على أنه مجاز فأما الحقيقة فهي الأصل وحدها كل لفظ يستعمل فيما وضع له من غير نقل وقيل ما استعمل فيما اصطلح على التخاطب به وقد يكون للحقيقة مجاز كالبحر حقيقة للماء المجتمع الكثير ومجاز في الفرس الجواد والرجل العالم فإذا ورد اللفظ حمل على الحقيقة بإطلاقه ولا يحمل على المجاز إلا بدليل وقد لا يكون له مجاز وهو أكثر اللغات فيحمل على ما وضع له

58


وأما المجاز فحده ما نقل عما وضع له وقل التخاطب غير به وقد يكون
ذلك بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير واستعارة فالزيادة كقوله عز وجل
ليس كمثله شئ ( 2 ) والمعنى ليس مثله شئ والكاف زائدة
والنقصان كقوله تعالى واسأل القرية والمراد أهل القرية
فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والتقديم والتأخير كقوله عز
وجل والذي أخرج المرعي فجعله غثاء أحوى ( 3 ) والمراد أخرج
المرعي أحوى فجعله غثاء فقدم وأخر والاستعارة كقوله تعالى
جدارا يريد أن ينقض ( 4 ) فاستعار فيه لفظ الإرادة وما من مجاز إلا وله
حقيقة لأنا قد بينا أن المجاز ما نقل عما وضع له وما وضع له هو
الحقيقة
8 - فصل ويعرف المجاز من الحقيقة بوجوه من أن يصرحوا بأنه
مجاز وقد بين أهل اللغة ذلك وصنف أبو عبيدة كتاب المجاز في
القرآن وبين جميع ما فيه من المجاز ومنها أن يستعمل اللفظ فيما لا يسبق
إلى الفهم عند سماعه كقولهم في البليد حمار والأبله أحمد تيس ومنها أن
يوصف الشئ ويسمى بما يستحيل وجوده كقوله واسأل القرية ( 5 )


وأما المجاز فحده ما نقل عما وضع له وقل التخاطب غير به وقد يكون ذلك بزيادة ونقصان وتقديم وتأخير واستعارة فالزيادة كقوله عز وجل ليس كمثله شئ ( 2 ) والمعنى ليس مثله شئ والكاف زائدة والنقصان كقوله تعالى واسأل القرية والمراد أهل القرية فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والتقديم والتأخير كقوله عز وجل والذي أخرج المرعي فجعله غثاء أحوى ( 3 ) والمراد أخرج المرعي أحوى فجعله غثاء فقدم وأخر والاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد أن ينقض ( 4 ) فاستعار فيه لفظ الإرادة وما من مجاز إلا وله حقيقة لأنا قد بينا أن المجاز ما نقل عما وضع له وما وضع له هو الحقيقة 8 - فصل ويعرف المجاز من الحقيقة بوجوه من أن يصرحوا بأنه مجاز وقد بين أهل اللغة ذلك وصنف أبو عبيدة كتاب المجاز في القرآن وبين جميع ما فيه من المجاز ومنها أن يستعمل اللفظ فيما لا يسبق إلى الفهم عند سماعه كقولهم في البليد حمار والأبله أحمد تيس ومنها أن يوصف الشئ ويسمى بما يستحيل وجوده كقوله واسأل القرية ( 5 )

59

لا يتم تسجيل الدخول!