إسم الكتاب : اللمع في أصول الفقه ( عدد الصفحات : 326)



تخريج أحاديث
اللمع في أصول الفقه
للفقير إلى الله تعالى
عبد الله بن محمد الصديقي الغماري الحسيني
ومعه
اللمع في أصول الفقه
للامام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي
المتوفي سنة 476 ه‍ .
بسم الله الرحمن الرحيم
اللمع في أصول الفقه
لأبي إسحاق الشيرازي ( 476 ه‍ )
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
الحمد لله كما هو أهله وصلواته على محمد خاتم النبيين وسيد
المرسلين سألني بعض أخواني أن أصنف له مختصرا في المذهب في
أصول الفقه ليكون ذلك مضافا إلى ما عملت من التبصرة في الخلاف


تخريج أحاديث اللمع في أصول الفقه للفقير إلى الله تعالى عبد الله بن محمد الصديقي الغماري الحسيني ومعه اللمع في أصول الفقه للامام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي المتوفي سنة 476 ه‍ .
بسم الله الرحمن الرحيم اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي ( 476 ه‍ ) اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الحمد لله كما هو أهله وصلواته على محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين سألني بعض أخواني أن أصنف له مختصرا في المذهب في أصول الفقه ليكون ذلك مضافا إلى ما عملت من التبصرة في الخلاف

43


فأجبته إلى ذلك إيجابا لمسألته وقضاء لحقه وأشرت فيه إلى ذكر الخلاف
وما لا بد منه من الدليل فربما وقع ذلك إلى من ليس عنده ما عملت من
الخلاف وإلى الله تعالى أرغب أن يوفقني للصواب ويجزل لي الأحر
والثواب إنه كريم وهاب
ولما كان الغرض بهذا الكتاب أصول الفقه وجب بيان العلم والظن وما
يتصل بهما لأن بهما يدرك جميع ما يتعلق بالفقه ثم نذكر النظر والدليل وما
يتصل بهما لأن بذلك يحصل العلم والظن ثم نبين الفقه وأصول الفقه إن
شاء الله عز وجل


فأجبته إلى ذلك إيجابا لمسألته وقضاء لحقه وأشرت فيه إلى ذكر الخلاف وما لا بد منه من الدليل فربما وقع ذلك إلى من ليس عنده ما عملت من الخلاف وإلى الله تعالى أرغب أن يوفقني للصواب ويجزل لي الأحر والثواب إنه كريم وهاب ولما كان الغرض بهذا الكتاب أصول الفقه وجب بيان العلم والظن وما يتصل بهما لأن بهما يدرك جميع ما يتعلق بالفقه ثم نذكر النظر والدليل وما يتصل بهما لأن بذلك يحصل العلم والظن ثم نبين الفقه وأصول الفقه إن شاء الله عز وجل

44


< فهرس الموضوعات >
الكتاب الأول : في مقدمات
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
باب بيان العلوم والظن وما يتصل بهما
< / فهرس الموضوعات >
في المقدمات
العلم والظن
النظر والدليل
بيان الفقه وأصوله


< فهرس الموضوعات > الكتاب الأول : في مقدمات < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > باب بيان العلوم والظن وما يتصل بهما < / فهرس الموضوعات > في المقدمات العلم والظن النظر والدليل بيان الفقه وأصوله

45



46


1 - باب بيان العلم والظن وما يتصل بهما
ونقدم على ذلك بيان الحد لأن به يعرف حقيقة كل ما نريد ذكره
والحد هو عبارة على المقصود بما يحصره ويحيط به إحاطة تمنع أن يدخل فيه ما
ليس منه أو يخرج منه ما هو منه ومن حكم الحد أن يطرد وينعكس فيوجد
المحدود بوجوده وينعدم بعدمه
1 - فصل فأما العلم فهو معرفة المعلوم على ما هو عليه وقالت
المعتزلة هو اعتقاد الشئ على ما هو به مع سكون النفس إليه وهذا غير
صحيح لأن هذا يبطل باعتقاد العاصي فيما يعتقده فإن هذا المعنى موجود
فيه وليس ذلك بعلم
2 - فصل والعلم ضربان قديم ومحدث فالقديم علم الله عز
وجل وهو متعلق بجميع المعلومات ولا يوصف ذلك بأنه ضروري ولا
مكتسب والمحدث علم الخلق وقد يكون ذلك ضروريا وقد يكون مكتسبا
فالضروري كل علم لزم المخلوق على وجه لا يمكنه دفعه عن نفسه بشك ولا
شبهة وذلك كالعلم الحاصل عن الحواس الخمس التي هي السمع والبصر
والشم والذوق واللمس والعلم بما تواترت به الأخبار من ذكر الأمم السالفة
والبلاد النائية وما يحصل في النفس العلم بحال نفسه من الصحة
والسقم والغم والفرح وما يعلمه من غيره من النشاط والفرح والغم والترح


1 - باب بيان العلم والظن وما يتصل بهما ونقدم على ذلك بيان الحد لأن به يعرف حقيقة كل ما نريد ذكره والحد هو عبارة على المقصود بما يحصره ويحيط به إحاطة تمنع أن يدخل فيه ما ليس منه أو يخرج منه ما هو منه ومن حكم الحد أن يطرد وينعكس فيوجد المحدود بوجوده وينعدم بعدمه 1 - فصل فأما العلم فهو معرفة المعلوم على ما هو عليه وقالت المعتزلة هو اعتقاد الشئ على ما هو به مع سكون النفس إليه وهذا غير صحيح لأن هذا يبطل باعتقاد العاصي فيما يعتقده فإن هذا المعنى موجود فيه وليس ذلك بعلم 2 - فصل والعلم ضربان قديم ومحدث فالقديم علم الله عز وجل وهو متعلق بجميع المعلومات ولا يوصف ذلك بأنه ضروري ولا مكتسب والمحدث علم الخلق وقد يكون ذلك ضروريا وقد يكون مكتسبا فالضروري كل علم لزم المخلوق على وجه لا يمكنه دفعه عن نفسه بشك ولا شبهة وذلك كالعلم الحاصل عن الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس والعلم بما تواترت به الأخبار من ذكر الأمم السالفة والبلاد النائية وما يحصل في النفس العلم بحال نفسه من الصحة والسقم والغم والفرح وما يعلمه من غيره من النشاط والفرح والغم والترح

47


وخجل الخجل ووجل الوجل وما أشبهه مما يضطر إلى معرفته
والمكتسب كل علم يقع على نظر واستدلال منه كالعلم بحدوث العالم
وثبات الصانع وصدق الرسل ووجوب الصلاة وأعدادها ووجوب
الزكاة ونصبها وغير ذلك مما يعلم بالنظر والاستدلال
3 - فصل وحد الجهل تصور المعلوم على خلاف ما هو به
والظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر كاعتقاد الإنسان فيما يخبر به
الثقة أنه على ما أخبر به وإن جاز أن يكون بخلافه وظن الإنسان في الغيم
المشف الثخين أنه يجئ منه المطر وإن جوز أن ينقشع عن غير مطر
واعتقاد المجتهدين فيما يفتون به في مسائل الخلاف وإن جوزوا أن يكون
الأمر بخلاف ذلك وغير ذلك مما لا يقطع به
4 - فصل والشك تجويز أمرين لا مزية لأحدهما عن الاخر
كشك الإنسان في الغيم غير المشف انه يكون منه مطر أم لا وشك المجتهد
فيما لم يقطع به من الأقوال وغير ذلك من الأمور التي لا يغلب فيها أحد
التجوزين على الآخر


وخجل الخجل ووجل الوجل وما أشبهه مما يضطر إلى معرفته والمكتسب كل علم يقع على نظر واستدلال منه كالعلم بحدوث العالم وثبات الصانع وصدق الرسل ووجوب الصلاة وأعدادها ووجوب الزكاة ونصبها وغير ذلك مما يعلم بالنظر والاستدلال 3 - فصل وحد الجهل تصور المعلوم على خلاف ما هو به والظن تجويز أمرين أحدهما أظهر من الآخر كاعتقاد الإنسان فيما يخبر به الثقة أنه على ما أخبر به وإن جاز أن يكون بخلافه وظن الإنسان في الغيم المشف الثخين أنه يجئ منه المطر وإن جوز أن ينقشع عن غير مطر واعتقاد المجتهدين فيما يفتون به في مسائل الخلاف وإن جوزوا أن يكون الأمر بخلاف ذلك وغير ذلك مما لا يقطع به 4 - فصل والشك تجويز أمرين لا مزية لأحدهما عن الاخر كشك الإنسان في الغيم غير المشف انه يكون منه مطر أم لا وشك المجتهد فيما لم يقطع به من الأقوال وغير ذلك من الأمور التي لا يغلب فيها أحد التجوزين على الآخر

48



2 - باب النظر والدليل
والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه وهو طريق إلى معرفة الأحكام
إذا وجد بشروطه ومن الناس من أنكر النظر وهذا خطأ لأن العلم يحصل
بالحكم عند وجوده فدل على أنه طريق له
5 - فصل وأما شروطه فأشياء أحدها أن يكون الناظر كامل
الآلة على ما نذكره في باب المفتي إن شاء الله تعالى والثاني أن
يكون نظره في دليل لا في شبهة والثالث أن يستوفي الدليل ويرتبه على
حقه فيقدم ما يجب تقديمه ويؤخر ما يجب تأخيره
6 - فصل وأما الدليل فهو المرشد إلى المطلوب ولا فرق في
ذلك بين ما يقع به من الأحكام وبين مالا يقع به وقال أكثر المتكلمين لا
يستعمل الدليل إلا فيما يؤدي إلى العلم فأما فيما يؤدي إلى الظن فلا يقال له
دليل وإنما يقال له أمرة وهذا خطأ لأن العرب لا تفرق في تسمية بين ما
يؤدي إلى العلم أو الظن فلم يكن لهذا الفرق وجه
وأما الدال فهو الناصب للدليل وهو الله عز وجل وقيل هو والدليل
واحد كالعالم والعليم وإن كان أحدهما أبلغ
والمستدل هو الطالب للدليل ويقع ذلك على السائل لأنه يطلب


2 - باب النظر والدليل والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه وهو طريق إلى معرفة الأحكام إذا وجد بشروطه ومن الناس من أنكر النظر وهذا خطأ لأن العلم يحصل بالحكم عند وجوده فدل على أنه طريق له 5 - فصل وأما شروطه فأشياء أحدها أن يكون الناظر كامل الآلة على ما نذكره في باب المفتي إن شاء الله تعالى والثاني أن يكون نظره في دليل لا في شبهة والثالث أن يستوفي الدليل ويرتبه على حقه فيقدم ما يجب تقديمه ويؤخر ما يجب تأخيره 6 - فصل وأما الدليل فهو المرشد إلى المطلوب ولا فرق في ذلك بين ما يقع به من الأحكام وبين مالا يقع به وقال أكثر المتكلمين لا يستعمل الدليل إلا فيما يؤدي إلى العلم فأما فيما يؤدي إلى الظن فلا يقال له دليل وإنما يقال له أمرة وهذا خطأ لأن العرب لا تفرق في تسمية بين ما يؤدي إلى العلم أو الظن فلم يكن لهذا الفرق وجه وأما الدال فهو الناصب للدليل وهو الله عز وجل وقيل هو والدليل واحد كالعالم والعليم وإن كان أحدهما أبلغ والمستدل هو الطالب للدليل ويقع ذلك على السائل لأنه يطلب

49


الدليل من المسؤول وعلى المسؤول لأنه يطلب الدليل من الأصول
والمستدل عليه هو الحكم الذي هو التحريم والتحلل
والمستدل له يقع على الحكم لأن الدليل يطلب له ويقع على
السائل لأن الدليل يطلب له
والاستدلال هو طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل للمسؤول
وقد يكون من المسؤول في الأصول


الدليل من المسؤول وعلى المسؤول لأنه يطلب الدليل من الأصول والمستدل عليه هو الحكم الذي هو التحريم والتحلل والمستدل له يقع على الحكم لأن الدليل يطلب له ويقع على السائل لأن الدليل يطلب له والاستدلال هو طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل للمسؤول وقد يكون من المسؤول في الأصول

50



3 - باب بيان نفقة وأصول الفقه
والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد
والأحكام الشرعية وهي الواجب والندب والمباح
والمحظور والمكروه والصحيح والباطل
فالواجب ما تعلق العقاب بتركه كالصلوات الخمس والزكوات
ورد الودائع والمغصوب وغير ذلك
والندب ما يتعلق الثواب بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه كصلوات النفل
وصدقات التطوع وغير ذلك من القرب المستحبة
المباح مالا ثواب بفعله ولا عقاب في تركه كأكل الطيب
ولبس الناعم والنوم والمشي وغير ذلك من المباحات
والمحظور ما تعلق العقاب بفعله كالزنا واللواط والغصب والسرقة وغير ذلك من المعاصي


3 - باب بيان نفقة وأصول الفقه والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد والأحكام الشرعية وهي الواجب والندب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل فالواجب ما تعلق العقاب بتركه كالصلوات الخمس والزكوات ورد الودائع والمغصوب وغير ذلك والندب ما يتعلق الثواب بفعله ولا يتعلق العقاب بتركه كصلوات النفل وصدقات التطوع وغير ذلك من القرب المستحبة المباح مالا ثواب بفعله ولا عقاب في تركه كأكل الطيب ولبس الناعم والنوم والمشي وغير ذلك من المباحات والمحظور ما تعلق العقاب بفعله كالزنا واللواط والغصب والسرقة وغير ذلك من المعاصي

51


والمكروه ما تركه أفضل من فعله كالصلاة مع الالتفات والصلاة
في إعطان : الإبل واشتمال الصماء وغير ذلك مما نهى عنه على وجه
التنزيه
والصحيح ما تعلق به النفوذ وحصل به المقصود كالصلوات
الجائزة والبيوع الماضية
والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يحصل به المقصود كالصلاة بغير
طهارة وبيع مالا يملك وغير ذلك مما لا يعتد به من الأمور الفاسدة
7 - فصل وأما أصول الفقه فهي الأدلة التي يبنى عليها الفقه وما
يتصول بها إلى الأدلة على سبيل الأجمال
والأدلة ههنا خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله
وإقراره وإجماع الأمة والقياس والبقاء على حكم الأصل عند عدم هذه
الأدلة وفتيا العالم في حق العامة
وما يتوصل به إلى الأدلة فهو الكلام على تفصيل هذه الأدلة
ووجهها وترتيب بعضها على بعض وأول ما يبدأ به الكلام على خطاب الله
عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهما أصل لما سواهما من الأدلة ويدخل
في ذلك أقسام الكلام والحقيقة والمجاز والأمر والنهي والعموم
والمخصوص المجمل والمبين والمفهوم والمؤول والناسخ والمنسوخ
ثم الكلام في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقراره لأنهما يجريان مجرى أقواله في
البيان ثم الكلام في الأخبار لأنها طريق إلى معرفة ما ذكرناه من الأقوال


والمكروه ما تركه أفضل من فعله كالصلاة مع الالتفات والصلاة في إعطان : الإبل واشتمال الصماء وغير ذلك مما نهى عنه على وجه التنزيه والصحيح ما تعلق به النفوذ وحصل به المقصود كالصلوات الجائزة والبيوع الماضية والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يحصل به المقصود كالصلاة بغير طهارة وبيع مالا يملك وغير ذلك مما لا يعتد به من الأمور الفاسدة 7 - فصل وأما أصول الفقه فهي الأدلة التي يبنى عليها الفقه وما يتصول بها إلى الأدلة على سبيل الأجمال والأدلة ههنا خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وإقراره وإجماع الأمة والقياس والبقاء على حكم الأصل عند عدم هذه الأدلة وفتيا العالم في حق العامة وما يتوصل به إلى الأدلة فهو الكلام على تفصيل هذه الأدلة ووجهها وترتيب بعضها على بعض وأول ما يبدأ به الكلام على خطاب الله عز وجل وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهما أصل لما سواهما من الأدلة ويدخل في ذلك أقسام الكلام والحقيقة والمجاز والأمر والنهي والعموم والمخصوص المجمل والمبين والمفهوم والمؤول والناسخ والمنسوخ ثم الكلام في أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقراره لأنهما يجريان مجرى أقواله في البيان ثم الكلام في الأخبار لأنها طريق إلى معرفة ما ذكرناه من الأقوال

52

لا يتم تسجيل الدخول!