إسم الكتاب : الفصول في الأصول ( عدد الصفحات : 425)


أصول الفقه
المسمى ب‍
الفصول في الأصول


أصول الفقه المسمى ب‍ الفصول في الأصول

1


التراث الاسلامي
- 14 -
أصول الفقه
المسمي ب‍
الفصول في الأصول
للإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص
المتوفى سنة 370 ه‍
الجزء الأول
دراسة وتحقيق
للدكتور عجيل جاسم النمشي
الطبعة الأولى
سنة 1405 ه‍ - 1985 م


التراث الاسلامي - 14 - أصول الفقه المسمي ب‍ الفصول في الأصول للإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص المتوفى سنة 370 ه‍ الجزء الأول دراسة وتحقيق للدكتور عجيل جاسم النمشي الطبعة الأولى سنة 1405 ه‍ - 1985 م

2



مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا
تموتن إلا وأنتم مسلمون " " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق
منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله
كان عليكم رقيبا " " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم
ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " .
وبعد فان التحقيق فن اسلامي أصيل ، له قواعده وأصوله ، وما علم الرواية والدراية في
الحديث ، إلا هذا الفن التحقيقي الذي يفوق في دقته ، ما نسبه المستشرقون لأنفسهم من
ريادة علم التحقيق ، بل لا مجال للمقارنة البتة .
وعلم التحقيق في مصنفات التراث ، ما هو الا قبس من ذلك الفن الاسلامي العريق .
وكم نحن اليوم في حاجة إلى بعث ذلك التراث ، وتمحيصه ، خصوصا التراث الذي بدأ
مع عهد التدوين بشكله الواسع في القرن الرابع الهجري ، حيث اتسعت حركة التأليف
وتنوعت العلوم والفنون . وكثير من هذا التراث دفين لم يجد من يتفرغ لاخراجه وتحقيقه ،
ولا شك أن هذا التراث محتاج إلى التحقيق والدراسة والتدقيق .
فقد كان اعتماد العلماء في نشر علمهم - في الجملة - رهين النساخ ، فاتخذ كثير من
الناس مهنة النسخ حرفة لتسجيل العلم وتدوينه ، فكان منهم النساخ العاديون ، ومنهم
العلماء ، ومنهم من يدرك فنا دون آخر ، فوقع في جملة ذلك أخطاء وتصحيفات وتحريفات
وسقط عبارات لتكرار أخرى ، مما أخرج كثيرا من العبارات عن مجراها ومقصدها ، وحمل
المؤلف ما لا يتحمله ، بل وصل الامر إلى الخطأ في نسبة المؤلفات لأصحابها لتشابه
المصنفات ، وأسماء المؤلفين .
إلا أن حركة التدوين عن طريق النسخ سلمت من الإضافات والتحريفات الشنيعة ،
والترف بالعبارات التصرف المقصود ، فلم يكن ذلك من دأب ولا صنيع النساخ ، فان
خوف الله ورقابته أضفت على النفوس سالمة ونبل مقصد .


مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا " " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " .
وبعد فان التحقيق فن اسلامي أصيل ، له قواعده وأصوله ، وما علم الرواية والدراية في الحديث ، إلا هذا الفن التحقيقي الذي يفوق في دقته ، ما نسبه المستشرقون لأنفسهم من ريادة علم التحقيق ، بل لا مجال للمقارنة البتة .
وعلم التحقيق في مصنفات التراث ، ما هو الا قبس من ذلك الفن الاسلامي العريق .
وكم نحن اليوم في حاجة إلى بعث ذلك التراث ، وتمحيصه ، خصوصا التراث الذي بدأ مع عهد التدوين بشكله الواسع في القرن الرابع الهجري ، حيث اتسعت حركة التأليف وتنوعت العلوم والفنون . وكثير من هذا التراث دفين لم يجد من يتفرغ لاخراجه وتحقيقه ، ولا شك أن هذا التراث محتاج إلى التحقيق والدراسة والتدقيق .
فقد كان اعتماد العلماء في نشر علمهم - في الجملة - رهين النساخ ، فاتخذ كثير من الناس مهنة النسخ حرفة لتسجيل العلم وتدوينه ، فكان منهم النساخ العاديون ، ومنهم العلماء ، ومنهم من يدرك فنا دون آخر ، فوقع في جملة ذلك أخطاء وتصحيفات وتحريفات وسقط عبارات لتكرار أخرى ، مما أخرج كثيرا من العبارات عن مجراها ومقصدها ، وحمل المؤلف ما لا يتحمله ، بل وصل الامر إلى الخطأ في نسبة المؤلفات لأصحابها لتشابه المصنفات ، وأسماء المؤلفين .
إلا أن حركة التدوين عن طريق النسخ سلمت من الإضافات والتحريفات الشنيعة ، والترف بالعبارات التصرف المقصود ، فلم يكن ذلك من دأب ولا صنيع النساخ ، فان خوف الله ورقابته أضفت على النفوس سالمة ونبل مقصد .

3


كل هذا عل تحميص التراث اليوم لتحقيقه ضرورة علمية ، لا تقل أهمية ، بل تزيد
على كتابه كثير من المصنفات - في الجملة - كم من مصنفات في هذا العصر أفنى أصحابها
أعمارهم في تصنيفها ، وهي في التراث مركونة بأوسع وأشمل وأدق مما صنوفه . وتراثنا هو
الأصل فالاهتمام به أولى .
ويعد كتاب أصول الفقه للجصاص أو " الفصول " من كنوز هذا التراث الضخم وهو
من أوائل كتب أصول الفقه ، فمؤلفه من علماء القرن الرابع الهجري فهو متوفى سنة سبعين
وثلاثمائة ، بل يكاد يكون أول كتاب في أصول فقه الأحناف يصل إلينا في شكل كتاب
متكامل منسق مترابط وقد احتل هذا الكتاب مكانة عالية بين كتب الأصول القديمة ، فلم
يخل كتاب من النقل عنه ، وكتب الحنفية - على الخصوص - مشحونة بذكره ، وقد اعتمد
عليه جل من أتى بعده . فكان لابد - والحال هذه - أن يخرج هذا الكتاب ليتبوأ مكانته بين
كتب التراث .
ولعلنا بإخراج وتحقيق ودراسة هذا الكتاب نقدم عملا وجهدا نسأل الله تعالى ان يفيد به
مكتبتنا الاسلامية ويلبي رغبة علمية طالما راودت أذهان الباحثين ، وأن يجعل ذلك خالصا
لوجهه الكريم .
د . عجيل جاسم النمشي


كل هذا عل تحميص التراث اليوم لتحقيقه ضرورة علمية ، لا تقل أهمية ، بل تزيد على كتابه كثير من المصنفات - في الجملة - كم من مصنفات في هذا العصر أفنى أصحابها أعمارهم في تصنيفها ، وهي في التراث مركونة بأوسع وأشمل وأدق مما صنوفه . وتراثنا هو الأصل فالاهتمام به أولى .
ويعد كتاب أصول الفقه للجصاص أو " الفصول " من كنوز هذا التراث الضخم وهو من أوائل كتب أصول الفقه ، فمؤلفه من علماء القرن الرابع الهجري فهو متوفى سنة سبعين وثلاثمائة ، بل يكاد يكون أول كتاب في أصول فقه الأحناف يصل إلينا في شكل كتاب متكامل منسق مترابط وقد احتل هذا الكتاب مكانة عالية بين كتب الأصول القديمة ، فلم يخل كتاب من النقل عنه ، وكتب الحنفية - على الخصوص - مشحونة بذكره ، وقد اعتمد عليه جل من أتى بعده . فكان لابد - والحال هذه - أن يخرج هذا الكتاب ليتبوأ مكانته بين كتب التراث .
ولعلنا بإخراج وتحقيق ودراسة هذا الكتاب نقدم عملا وجهدا نسأل الله تعالى ان يفيد به مكتبتنا الاسلامية ويلبي رغبة علمية طالما راودت أذهان الباحثين ، وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم .
د . عجيل جاسم النمشي

4



تمهيد
أ - الامام " الجصاص " : اسمه وكنيته ولقبه .
ب - سنة ولادته ووفاته .
ج - مكان ولادته ونبذة عن بلاد " الري " .
د - صفاته .
ه‍ - رحلاته .
و - مكانته العلمية . ز - طبقته عند الحنفية .
ح - شروحه وكتبه على وجه العموم .
ط - كتابه " أصول الفقه " على وجه الخصوص .
ك - نقص المخطوطة .


تمهيد أ - الامام " الجصاص " : اسمه وكنيته ولقبه .
ب - سنة ولادته ووفاته .
ج - مكان ولادته ونبذة عن بلاد " الري " .
د - صفاته .
ه‍ - رحلاته .
و - مكانته العلمية . ز - طبقته عند الحنفية .
ح - شروحه وكتبه على وجه العموم .
ط - كتابه " أصول الفقه " على وجه الخصوص .
ك - نقص المخطوطة .

5



6


< فهرس الموضوعات >
الامام الجصاص
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
أ - اسمه و كنيته ولقبه
< / فهرس الموضوعات >
الامام الجصاص
أ - اسمه وكنيته ولقبه
هو : أحمد بن علي الرازي .
وكنيته : أبو بكر ، ولقبه : الجصاص .
فهو : أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص .
برد ذكره في كتب الحنفية بلفظ : الجصاص ، والرازي الجصاص ، وأبو بكر الرازي ،
وأبو بكر الرازي الجصاص ، وأبو بكر الرازي الحنفي ، وأحمد بن علي . ( 1 )
أما الحاجي خليفة ( 2 ) ، فقد ذكر اسمه باختلاف واضحة .
فعند ذكر أحكام القرآن ، قال : انه لمحمد بن أحمد بن علي المعروف بالجصاص
الرازي ، المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة .
وعند ذكر أصول الفقه ، قال : للامام أبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص
المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة .
وعند ذكر شراح أدب القضاء للخصاف ، قال : أبو بكر أحمد بن علي الجصاص
المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة . ( 3 )
وعند ذكر شروح الجامع الصغير قال : وشرح أبي بكر أحمد بن علي المعروف
بالجصاص الرازي ، المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة . ( 4 )
وكذلك قال عند شروح الجامع الكبير . ( 5 )


< فهرس الموضوعات > الامام الجصاص < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أ - اسمه و كنيته ولقبه < / فهرس الموضوعات > الامام الجصاص أ - اسمه وكنيته ولقبه هو : أحمد بن علي الرازي .
وكنيته : أبو بكر ، ولقبه : الجصاص .
فهو : أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص .
برد ذكره في كتب الحنفية بلفظ : الجصاص ، والرازي الجصاص ، وأبو بكر الرازي ، وأبو بكر الرازي الجصاص ، وأبو بكر الرازي الحنفي ، وأحمد بن علي . ( 1 ) أما الحاجي خليفة ( 2 ) ، فقد ذكر اسمه باختلاف واضحة .
فعند ذكر أحكام القرآن ، قال : انه لمحمد بن أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي ، المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة .
وعند ذكر أصول الفقه ، قال : للامام أبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة .
وعند ذكر شراح أدب القضاء للخصاف ، قال : أبو بكر أحمد بن علي الجصاص المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة . ( 3 ) وعند ذكر شروح الجامع الصغير قال : وشرح أبي بكر أحمد بن علي المعروف بالجصاص الرازي ، المتوفي سنة سبعين وثلاثمائة . ( 4 ) وكذلك قال عند شروح الجامع الكبير . ( 5 )

7


وعند ذكر شراح مختصر الكرخي قال : والامام أبو بكر محمد بن علي المعروف
بالجصاص الحنفي ، المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة . ( 1 )
فانظر إلى هذه الاختلافات ، يسميه تارة : أحمد بن علي ، وتارة محمد بن علي ، وتارة
محمد بن أحمد ، والصواب الأول . ( 2 )
وممن أخطأ بذكر اسم الجصاص صاحب هدية العارفين حين قال : الجصاص : أحمد
ابن علي بن بكر محمد البغدادي المعروف بالجصاص الرازي الحنفي ( 3 ) ، ولم أجد من
وافقه على هذا من كتب تراجم الحنفية ولا غيرهم .
والذي أوقع الخلاف في اسم الجصاص انه ورد في بعض كتب الحنفية قولهم : وهو
قول أبي بكر الرازي والجصاص ، بالواو .
قال القرشي ( 4 ) : ان شخصا نازعني غير مرة ، وذكر أن الجصاص غير أبي بكر الرازي ،
وذكر انه رأى في بعض كتب الأصحاب : " وهو قول أبي بكر الرازي والجصاص " بالواو ،
فهذا مستنده وهو غلط من الكاتب أو منه أو من المصنف ، والصواب ما ذكرناه . ( 5 )
أما بالنسبة لوالده أو أولاده - إن كان له أولاد - فأن المراجع كلها دون استثناء لم تشر من
قريب أو من بعيد لذلك .
واما لفظ " الجصاص " : بفتح الجيم وتشديد الصاد المهملة في آخره صاد أخرى ،
فنسبة إلى العمل بالجص .


وعند ذكر شراح مختصر الكرخي قال : والامام أبو بكر محمد بن علي المعروف بالجصاص الحنفي ، المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة . ( 1 ) فانظر إلى هذه الاختلافات ، يسميه تارة : أحمد بن علي ، وتارة محمد بن علي ، وتارة محمد بن أحمد ، والصواب الأول . ( 2 ) وممن أخطأ بذكر اسم الجصاص صاحب هدية العارفين حين قال : الجصاص : أحمد ابن علي بن بكر محمد البغدادي المعروف بالجصاص الرازي الحنفي ( 3 ) ، ولم أجد من وافقه على هذا من كتب تراجم الحنفية ولا غيرهم .
والذي أوقع الخلاف في اسم الجصاص انه ورد في بعض كتب الحنفية قولهم : وهو قول أبي بكر الرازي والجصاص ، بالواو .
قال القرشي ( 4 ) : ان شخصا نازعني غير مرة ، وذكر أن الجصاص غير أبي بكر الرازي ، وذكر انه رأى في بعض كتب الأصحاب : " وهو قول أبي بكر الرازي والجصاص " بالواو ، فهذا مستنده وهو غلط من الكاتب أو منه أو من المصنف ، والصواب ما ذكرناه . ( 5 ) أما بالنسبة لوالده أو أولاده - إن كان له أولاد - فأن المراجع كلها دون استثناء لم تشر من قريب أو من بعيد لذلك .
واما لفظ " الجصاص " : بفتح الجيم وتشديد الصاد المهملة في آخره صاد أخرى ، فنسبة إلى العمل بالجص .

8


يقال : جصص الجص والجص : معروف . الذي يطلى به ، وهو معرب ، ويقال انها
معربة عن كج .
وقال بعض اللغويين هو الجص ، ولم يقل : الجص ، وليس الجص بغربي ، وهو من
كلام العجم ، ولغة أهل الحجاز في الجص : القص ، ورجل جصاص : صانع للجص ،
والجصاصة : الموضع الذي يعمل به الجص ، وجصص الحائط وغيره : طلاه بالجص ،
ومكان جصاجص : ابيض مستو ، وجصص الجرو ، وفقح : إذا فتح عينيه ، وجصص
العنقود هم بالخروج ، وجصص على القوم حمل ، وجصص عليه بالسيف : حمل أيضا ،
وجصص فلان إناءه إذا ملأه وقد قيل بالضاد ، لان الصاد والضاد في هذا لغتان ( 1 ) فيقال :
جضض عليه بالسيف حمل وجضضت عليه بالسيف : حملت عليه ، ويقال : جضض عليه
حمل ، ولم يخص سيفا ولا غيره ، وابن الأعرابي ، جض : إذا مشى الجيضي وهي مشية فيها
تبختر ( 2 ) .
وقد عثرنا على خمسة من العلماء ممن يتفقون مع الإمام أحمد بن علي الرازي بلقب
الجصاص : وأحدهم يلقب " بابن الجصاص " .
1 - الحسين بن عبد الله بن يزيد الأزرق القطان ، الرقي ، المالكي المعروف
بالجصاص .
وهو محدث رجال ، ومصنف ، سمع بدمشق من هشام بن عمار وإبراهيم بن هشام بن
يحيى والوليد بن عتبة وغيرهم توفي سنة عشر وثلاثمائة . ( 3 )
2 - طاهر بن حسن بن إبراهيم الهمذاني الجصاص ، أبو محمد ، صوفي ، توفي بهمذان ،
ودفن بها ، ومن مصنفاته العديدة : أحكام المريدين . ( 4 )
3 - الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص ، وبعض التراجم ذكرته باسم : أبو علي بن
أبي عبد الله بن الجصاص .


يقال : جصص الجص والجص : معروف . الذي يطلى به ، وهو معرب ، ويقال انها معربة عن كج .
وقال بعض اللغويين هو الجص ، ولم يقل : الجص ، وليس الجص بغربي ، وهو من كلام العجم ، ولغة أهل الحجاز في الجص : القص ، ورجل جصاص : صانع للجص ، والجصاصة : الموضع الذي يعمل به الجص ، وجصص الحائط وغيره : طلاه بالجص ، ومكان جصاجص : ابيض مستو ، وجصص الجرو ، وفقح : إذا فتح عينيه ، وجصص العنقود هم بالخروج ، وجصص على القوم حمل ، وجصص عليه بالسيف : حمل أيضا ، وجصص فلان إناءه إذا ملأه وقد قيل بالضاد ، لان الصاد والضاد في هذا لغتان ( 1 ) فيقال :
جضض عليه بالسيف حمل وجضضت عليه بالسيف : حملت عليه ، ويقال : جضض عليه حمل ، ولم يخص سيفا ولا غيره ، وابن الأعرابي ، جض : إذا مشى الجيضي وهي مشية فيها تبختر ( 2 ) .
وقد عثرنا على خمسة من العلماء ممن يتفقون مع الإمام أحمد بن علي الرازي بلقب الجصاص : وأحدهم يلقب " بابن الجصاص " .
1 - الحسين بن عبد الله بن يزيد الأزرق القطان ، الرقي ، المالكي المعروف بالجصاص .
وهو محدث رجال ، ومصنف ، سمع بدمشق من هشام بن عمار وإبراهيم بن هشام بن يحيى والوليد بن عتبة وغيرهم توفي سنة عشر وثلاثمائة . ( 3 ) 2 - طاهر بن حسن بن إبراهيم الهمذاني الجصاص ، أبو محمد ، صوفي ، توفي بهمذان ، ودفن بها ، ومن مصنفاته العديدة : أحكام المريدين . ( 4 ) 3 - الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص ، وبعض التراجم ذكرته باسم : أبو علي بن أبي عبد الله بن الجصاص .

9



وكتب التاريخ والتراجم ذكرته في حوادث سنة اثنتين وثلاثمائة وفيها قبض عليه وعلى
ابنيه واستصفى كل شئ له ثم حبس وقيد . ( 1 )
4 - يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن أبو يوسف الدعاء الجصاص ، حديث عن حفص بن
عمر والربالي وعلي بن عمر والأنصاري وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار وغيرهم ، وهو
محدث ليس بالمرضي ، في حديثه وهو كثير . توفي سنة 331 ه‍ . ( 2 )
5 - الحسن بن منصور الجصاص :
ذكره أبو بكر الخلال فيمن روى عن الإمام أحمد بن حنبل ، فقال أخبرني أبو محمد الصائغ ،
حدثنا يعقوب بن العباس الهاشمي قال : سمعت الحسن بن منصور الجصاص يقول : قلت
لأحمد بن حنبل : إلى متى يكتب الرجل ؟ قال : حتى يموت . ( 3 )
ب - سنة ولادته ووفاته
تجمع المصادر على أن الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص ولد سنة خمس
وثلاثمائة ، وكانت وفاته في يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ، عن خمس
وستين سنة ، وصلى عليه تلميذه أبو بكر الخوارزمي صاحبه . ( 4 )


وكتب التاريخ والتراجم ذكرته في حوادث سنة اثنتين وثلاثمائة وفيها قبض عليه وعلى ابنيه واستصفى كل شئ له ثم حبس وقيد . ( 1 ) 4 - يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن أبو يوسف الدعاء الجصاص ، حديث عن حفص بن عمر والربالي وعلي بن عمر والأنصاري وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار وغيرهم ، وهو محدث ليس بالمرضي ، في حديثه وهو كثير . توفي سنة 331 ه‍ . ( 2 ) 5 - الحسن بن منصور الجصاص :
ذكره أبو بكر الخلال فيمن روى عن الإمام أحمد بن حنبل ، فقال أخبرني أبو محمد الصائغ ، حدثنا يعقوب بن العباس الهاشمي قال : سمعت الحسن بن منصور الجصاص يقول : قلت لأحمد بن حنبل : إلى متى يكتب الرجل ؟ قال : حتى يموت . ( 3 ) ب - سنة ولادته ووفاته تجمع المصادر على أن الإمام أحمد بن علي الرازي الجصاص ولد سنة خمس وثلاثمائة ، وكانت وفاته في يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة ، عن خمس وستين سنة ، وصلى عليه تلميذه أبو بكر الخوارزمي صاحبه . ( 4 )

10

لا يتم تسجيل الدخول!