إسم الكتاب : العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط.ج ) ( عدد الصفحات : 408)



بسم الله الرحمن الرحيم
فصل - 3
« في ذكر الوجوه الَّتي تحتاج الأشياء فيها إلى بيان ، وما به يقع البيان »
إذا كان البيان عبارة عن الدّلالة - على ما قدّمنا القول فيه - فكلّ وجه لا يعلم كون الشّيء عليه ضرورة ، فإنّه يحتاج إلى بيان ، كما أنّ ذلك يحتاج إلى دلالة ، وسواء كان عقليّا أو شرعيّا .
فأمّا ما علم كون الشّيء عليه ضرورة ، فإنّه يستغنى بحصول العلم فيه عن بيان ذلك ، وكذلك ما يعلم بالدّلالة إذا حصل العلم بالمعلوم ، فإنّه يستغنى بحصول العلم به عن بيان ثان .


بسم الله الرحمن الرحيم فصل - 3 « في ذكر الوجوه الَّتي تحتاج الأشياء فيها إلى بيان ، وما به يقع البيان » إذا كان البيان عبارة عن الدّلالة - على ما قدّمنا القول فيه - فكلّ وجه لا يعلم كون الشّيء عليه ضرورة ، فإنّه يحتاج إلى بيان ، كما أنّ ذلك يحتاج إلى دلالة ، وسواء كان عقليّا أو شرعيّا .
فأمّا ما علم كون الشّيء عليه ضرورة ، فإنّه يستغنى بحصول العلم فيه عن بيان ذلك ، وكذلك ما يعلم بالدّلالة إذا حصل العلم بالمعلوم ، فإنّه يستغنى بحصول العلم به عن بيان ثان .

417


فإذا ثبت هذه الجملة ، فالعقليّات كلَّما لا يعلم منها ضرورة ، و ( 1 ) ما يجري مجرى الضّرورة ، فلا بدّ من بيان ، كما لا بدّ فيه من دلالة .
والشّرعيّات بأجمعها تحتاج إلى بيان ، كما تحتاج بأجمعها إلى دلالة .
هذا إذا أردنا بالبيان الدّلالة ، ومتى أردنا بالبيان ما يرجع إلى الخطاب ، والفرق بين ما يحتاج إلى بيان وما لا يحتاج ، فقد قدّمنا القول في ذلك ، وقلنا : إنّ ما يحتاج من ذلك إلى بيان على وجوه :
منها : ما يحتاج في تخصيصه إذا كان عامّا وعلم في الجملة أنّه مخصوص ، فإنّه يحتاج في تعيين ما خصّ به إلى بيان .
ومنها : ما يحتاج إلى بيان النّسخ إذا كان ممّا ينسخ ، لأنّه إذا قيل : « افعلوا كذا إلى وقت ما ينسخ عنكم » فإنّ وقت النّسخ يحتاج إلى بيان .
ومنها : ما يحتاج إلى بيان أوصافه وشروطه إذا كانت له أوصاف وشروط ، كما قلناه في الأسماء الشّرعيّة من الصلاة والزّكاة وغيرها .
وقد يحتاج الفعل أيضا إلى بيان ، كما يحتاج القول إليه إذا لم ينبئ بنفسه عن المراد ، على ما سنبيّنه إن شاء الله تعالى .
فأمّا ما به يبيّن الشّيء فأشياء :
منها : الكتابة ، وذلك نحو ما كتب النبيّ عليه وآله السّلام ( 2 ) إلى عمّاله بالأحكام الَّتي بيّنها لهم ولمن بعدهم ، من كتب الصّدقات ، والدّيات ، وغيرها من الأحكام .
ومنها : القول والكلام ، وقد بيّن النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الشّريعة أكثرها بذلك .
ومنها : الأفعال ، وذلك نحو ما روي عن النبيّ عليه وآله السّلام ( 3 ) أنّه صلَّى


فإذا ثبت هذه الجملة ، فالعقليّات كلَّما لا يعلم منها ضرورة ، و ( 1 ) ما يجري مجرى الضّرورة ، فلا بدّ من بيان ، كما لا بدّ فيه من دلالة .
والشّرعيّات بأجمعها تحتاج إلى بيان ، كما تحتاج بأجمعها إلى دلالة .
هذا إذا أردنا بالبيان الدّلالة ، ومتى أردنا بالبيان ما يرجع إلى الخطاب ، والفرق بين ما يحتاج إلى بيان وما لا يحتاج ، فقد قدّمنا القول في ذلك ، وقلنا : إنّ ما يحتاج من ذلك إلى بيان على وجوه :
منها : ما يحتاج في تخصيصه إذا كان عامّا وعلم في الجملة أنّه مخصوص ، فإنّه يحتاج في تعيين ما خصّ به إلى بيان .
ومنها : ما يحتاج إلى بيان النّسخ إذا كان ممّا ينسخ ، لأنّه إذا قيل : « افعلوا كذا إلى وقت ما ينسخ عنكم » فإنّ وقت النّسخ يحتاج إلى بيان .
ومنها : ما يحتاج إلى بيان أوصافه وشروطه إذا كانت له أوصاف وشروط ، كما قلناه في الأسماء الشّرعيّة من الصلاة والزّكاة وغيرها .
وقد يحتاج الفعل أيضا إلى بيان ، كما يحتاج القول إليه إذا لم ينبئ بنفسه عن المراد ، على ما سنبيّنه إن شاء الله تعالى .
فأمّا ما به يبيّن الشّيء فأشياء :
منها : الكتابة ، وذلك نحو ما كتب النبيّ عليه وآله السّلام ( 2 ) إلى عمّاله بالأحكام الَّتي بيّنها لهم ولمن بعدهم ، من كتب الصّدقات ، والدّيات ، وغيرها من الأحكام .
ومنها : القول والكلام ، وقد بيّن النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الشّريعة أكثرها بذلك .
ومنها : الأفعال ، وذلك نحو ما روي عن النبيّ عليه وآله السّلام ( 3 ) أنّه صلَّى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أو .
( 2 ) صلى الله عليه وآله .
( 3 ) صلى الله عليه وآله .

( 1 ) أو . ( 2 ) صلى الله عليه وآله . ( 3 ) صلى الله عليه وآله .

418


وحجّ ، وتوضّأ ، قال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلي » ( 1 ) ، وقال : « خذوا عنّي مناسك دينكم » ( 2 ) ، وقال : « هذا وضوء لا يقبل الله الصّلاة إلَّا به » ( 3 ) فأحال جميع ذلك على أفعاله عليه السّلام .
ومنها : الإشارة ، وذلك نحو ما بيّن النّبي عليه وآله السّلام ( 4 ) الشّهر بأصابعه فقال : « الشّهر هكذا وهكذا وهكذا بأصابعه العشرة كلَّها » ( 5 ) وأراد بها أنّ الشّهر يكون ثلاثين يوما ، ثمّ قال : « الشّهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه في الثالثة » ( 6 ) ( 7 ) فبيّن أنّه قد يكون تسعة وعشرين يوما .
وألحق بذلك من خالفنا في القياس والاجتهاد أنّه قد بيّن أحكاما كثيرة بالتّنبيه على طريقة القياس على ما يذهبون إليه ، وذلك عندنا باطل .
وأمّا بيان الله تعالى فقد يكون بالكتابة وبالقول ، لأنّه تعالى كتب في اللَّوح المحفوظ ، وبيّن ذلك للملائكة ، وبيّن بخطابه ، وما أنزل على النبيّ عليه وآله السلام ( 8 ) من القرآن لنا المراد ، وبيّن أيضا بأن دلَّنا على التّأسّي بالنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بفعله .
فأمّا ( 9 ) الإشارة ، فلا يجوز عليه تعالى ، لأنّها لا تكون إلَّا بالآلات ، والله تعالى ليس بذي آلة ، إلَّا أنّه من حيث أوجب علينا الاقتداء بالنبيّ عليه وآله السّلام ، وقد


وحجّ ، وتوضّأ ، قال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلي » ( 1 ) ، وقال : « خذوا عنّي مناسك دينكم » ( 2 ) ، وقال : « هذا وضوء لا يقبل الله الصّلاة إلَّا به » ( 3 ) فأحال جميع ذلك على أفعاله عليه السّلام .
ومنها : الإشارة ، وذلك نحو ما بيّن النّبي عليه وآله السّلام ( 4 ) الشّهر بأصابعه فقال : « الشّهر هكذا وهكذا وهكذا بأصابعه العشرة كلَّها » ( 5 ) وأراد بها أنّ الشّهر يكون ثلاثين يوما ، ثمّ قال : « الشّهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه في الثالثة » ( 6 ) ( 7 ) فبيّن أنّه قد يكون تسعة وعشرين يوما .
وألحق بذلك من خالفنا في القياس والاجتهاد أنّه قد بيّن أحكاما كثيرة بالتّنبيه على طريقة القياس على ما يذهبون إليه ، وذلك عندنا باطل .
وأمّا بيان الله تعالى فقد يكون بالكتابة وبالقول ، لأنّه تعالى كتب في اللَّوح المحفوظ ، وبيّن ذلك للملائكة ، وبيّن بخطابه ، وما أنزل على النبيّ عليه وآله السلام ( 8 ) من القرآن لنا المراد ، وبيّن أيضا بأن دلَّنا على التّأسّي بالنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بفعله .
فأمّا ( 9 ) الإشارة ، فلا يجوز عليه تعالى ، لأنّها لا تكون إلَّا بالآلات ، والله تعالى ليس بذي آلة ، إلَّا أنّه من حيث أوجب علينا الاقتداء بالنبيّ عليه وآله السّلام ، وقد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المعتبر 2 : 227 ، بحار الأنوار 85 : 279 ، صحيح البخاري ، ب 18 كتاب الأذان ح 27 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 53 السنن الكبرى 2 : 345 .
( 2 ) السنن الكبرى 5 : 125 « خذوا عنّي مناسككم » ، وأيضا رواه مسلم عن جابر ، والنّسائي بلفظ الأمر « يا أيّها النّاس خذوا عنّي مناسككم » .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 ح 76 ، ونحوه في كنز العمّال 9 : رقم 26957 و 26938 .
( 4 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
( 5 ) التّهذيب 4 : 160 ح 21 و 162 ح 30 و 164 ح 38 و 167 ح 48 .
( 6 ) الثالث .
( 7 ) التّهذيب 4 : 160 ح 21 و 162 ح 30 و 164 ح 38 و 167 ح 48 .
( 8 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
( 9 ) وأمّا .

( 1 ) المعتبر 2 : 227 ، بحار الأنوار 85 : 279 ، صحيح البخاري ، ب 18 كتاب الأذان ح 27 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 53 السنن الكبرى 2 : 345 . ( 2 ) السنن الكبرى 5 : 125 « خذوا عنّي مناسككم » ، وأيضا رواه مسلم عن جابر ، والنّسائي بلفظ الأمر « يا أيّها النّاس خذوا عنّي مناسككم » . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 ح 76 ، ونحوه في كنز العمّال 9 : رقم 26957 و 26938 . ( 4 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . ( 5 ) التّهذيب 4 : 160 ح 21 و 162 ح 30 و 164 ح 38 و 167 ح 48 . ( 6 ) الثالث . ( 7 ) التّهذيب 4 : 160 ح 21 و 162 ح 30 و 164 ح 38 و 167 ح 48 . ( 8 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . ( 9 ) وأمّا .

419


بيّن عليه وآله السّلام بالإشارة ، لجاز ( 1 ) أن يضاف ذلك إلى الله تعالى .
كما أنّ أفعال الجوارح لا تجوز أيضا عليه ، وقد أضفنا إليه تعالى ( 2 ) ما بيّنه النبيّ عليه السّلام ( 3 ) بأفعاله من حيث أوجب علينا الاقتداء به فكذلك القول في الإشارة .
وهذه جملة كافية في هذا الباب .


بيّن عليه وآله السّلام بالإشارة ، لجاز ( 1 ) أن يضاف ذلك إلى الله تعالى .
كما أنّ أفعال الجوارح لا تجوز أيضا عليه ، وقد أضفنا إليه تعالى ( 2 ) ما بيّنه النبيّ عليه السّلام ( 3 ) بأفعاله من حيث أوجب علينا الاقتداء به فكذلك القول في الإشارة .
وهذه جملة كافية في هذا الباب .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) جاز .
( 2 ) زيادة من النسخة الثّانية .
( 3 ) صلَّى الله عليه وآله .

( 1 ) جاز . ( 2 ) زيادة من النسخة الثّانية . ( 3 ) صلَّى الله عليه وآله .

420



فصل - 4
« في ذكر جملة ما يحتاج إلى بيان ، وما لا يحتاج من الأفعال »
الفعل على ضربين :
ضرب منه : يقع على وجه ، من وجوب ، أو ندب ، أو إباحة ، ويعلم وقوعه على ذلك الوجه ، فما يكون كذلك لا يحتاج إلى بيان ليعلم به الوجه الَّذي وقع عليه ، لأنّ ذلك قد حصل العلم به .
والضرب الآخر : أن يعلم مجرّد الفعل ولا يعلم الوجه الَّذي وقع عليه ، ويجوز فيه وقوعه واجبا ، وندبا ، ومباحا على حدّ واحد ، فما يكون كذلك يحتاج إلى بيان يعلم به الوجه الَّذي وقع عليه .
وجرى الفعل في هذا الباب مجرى القول ، لأنّ القول لمّا انقسم إلى قسمين :
قسم أنبأ عن المراد بظاهره وصريحه استغني بذلك عن بيان المراد ، والقسم الآخر لم ينبئ عن المراد على التّعيين ، احتاج في العمل بتعيينه إلى بيان ، فساوى القول الفعل من هذا الوجه على ما بيّناه .
ونحن وإن ذهبنا إلى أنّ الأفعال كلَّها لا بدّ من أن يعرف المراد بها ، ويعرف على أيّ وجه وقعت عليه بدليل ، فذلك لا يمنع من أن يكون حالها ما وصفناه ، كما أنّ الأقوال كلَّها قد علم أنّها تحتاج في معرفة ما وضعت له ، وأنّ الحكيم مريد بها ذلك


فصل - 4 « في ذكر جملة ما يحتاج إلى بيان ، وما لا يحتاج من الأفعال » الفعل على ضربين :
ضرب منه : يقع على وجه ، من وجوب ، أو ندب ، أو إباحة ، ويعلم وقوعه على ذلك الوجه ، فما يكون كذلك لا يحتاج إلى بيان ليعلم به الوجه الَّذي وقع عليه ، لأنّ ذلك قد حصل العلم به .
والضرب الآخر : أن يعلم مجرّد الفعل ولا يعلم الوجه الَّذي وقع عليه ، ويجوز فيه وقوعه واجبا ، وندبا ، ومباحا على حدّ واحد ، فما يكون كذلك يحتاج إلى بيان يعلم به الوجه الَّذي وقع عليه .
وجرى الفعل في هذا الباب مجرى القول ، لأنّ القول لمّا انقسم إلى قسمين :
قسم أنبأ عن المراد بظاهره وصريحه استغني بذلك عن بيان المراد ، والقسم الآخر لم ينبئ عن المراد على التّعيين ، احتاج في العمل بتعيينه إلى بيان ، فساوى القول الفعل من هذا الوجه على ما بيّناه .
ونحن وإن ذهبنا إلى أنّ الأفعال كلَّها لا بدّ من أن يعرف المراد بها ، ويعرف على أيّ وجه وقعت عليه بدليل ، فذلك لا يمنع من أن يكون حالها ما وصفناه ، كما أنّ الأقوال كلَّها قد علم أنّها تحتاج في معرفة ما وضعت له ، وأنّ الحكيم مريد بها ذلك

421


إلى الدّليل ، ومع ذلك انقسمت إلى القسمين اللَّذين ذكرناهما ، فكذلك الفعل ( 1 ) على ما بيّناه .
وإذا ثبت ذلك ، وكان في أفعال النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما ينبئ بظاهره عن الوجه الَّذي وقع عليه ، فينبغي أن يستغني ذلك عن البيان ، وما كان فيه من أفعاله لا ينبئ بظاهره عن الوجه الَّذي وقع عليه ، احتاج إلى بيان .
ونظير القسم الأوّل أنّه إذا روي أنّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صلَّى صلاة بأذان وإقامة جماعة ، علم بذلك أنّها واجبة ، لأنّ ذلك من شعار كون الصلاة واجبة دون كونها نفلا ، فما يجري هذا المجرى ممّا وضع في الشّرع لشيء مخصوص فلا يقع على غير ذلك الوجه ، فإنّه لا يحتاج إلى بيان .
ومثل ذلك أيضا : إذا شوهد النّبي عليه السّلام ( 2 ) فعل فعلا في الصلاة على طريق العمد ، علم بذلك أنّ ذلك الفعل من الصلاة ، ولذلك قلنا : إنّه لمّا شوهد ركع ركوعين وأكثر من ذلك في ركعة واحدة في صلاة الكسوف علم أنّ ذلك من حكم هذه الصلاة ، ونظائر ذلك كثيرة .
وأمّا ما يقع من أفعاله عليه السّلام على وجه الإجمال ، ولا يعلم الوجه الَّذي وقع عليه ، فنحو أن يرى عليه السّلام ( 3 ) يصلَّي منفردا لنفسه ( 4 ) ، فإنّه يجوز أن تكون تلك الصّلاة واجبة ، ويجوز أن تكون ندبا ، فيقف العلم بوجهها على البيان .
وكذلك إذا قيل : أنّه توضّأ ومسح على رأسه ( 5 ) ، احتمل أنّه فعل ذلك ببقيّة النّداوة ، واحتمل أن يكون بماء جديد ، فإذا قيل أنّه فعل ذلك ببقيّة النّداوة - على ما


إلى الدّليل ، ومع ذلك انقسمت إلى القسمين اللَّذين ذكرناهما ، فكذلك الفعل ( 1 ) على ما بيّناه .
وإذا ثبت ذلك ، وكان في أفعال النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ما ينبئ بظاهره عن الوجه الَّذي وقع عليه ، فينبغي أن يستغني ذلك عن البيان ، وما كان فيه من أفعاله لا ينبئ بظاهره عن الوجه الَّذي وقع عليه ، احتاج إلى بيان .
ونظير القسم الأوّل أنّه إذا روي أنّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صلَّى صلاة بأذان وإقامة جماعة ، علم بذلك أنّها واجبة ، لأنّ ذلك من شعار كون الصلاة واجبة دون كونها نفلا ، فما يجري هذا المجرى ممّا وضع في الشّرع لشيء مخصوص فلا يقع على غير ذلك الوجه ، فإنّه لا يحتاج إلى بيان .
ومثل ذلك أيضا : إذا شوهد النّبي عليه السّلام ( 2 ) فعل فعلا في الصلاة على طريق العمد ، علم بذلك أنّ ذلك الفعل من الصلاة ، ولذلك قلنا : إنّه لمّا شوهد ركع ركوعين وأكثر من ذلك في ركعة واحدة في صلاة الكسوف علم أنّ ذلك من حكم هذه الصلاة ، ونظائر ذلك كثيرة .
وأمّا ما يقع من أفعاله عليه السّلام على وجه الإجمال ، ولا يعلم الوجه الَّذي وقع عليه ، فنحو أن يرى عليه السّلام ( 3 ) يصلَّي منفردا لنفسه ( 4 ) ، فإنّه يجوز أن تكون تلك الصّلاة واجبة ، ويجوز أن تكون ندبا ، فيقف العلم بوجهها على البيان .
وكذلك إذا قيل : أنّه توضّأ ومسح على رأسه ( 5 ) ، احتمل أنّه فعل ذلك ببقيّة النّداوة ، واحتمل أن يكون بماء جديد ، فإذا قيل أنّه فعل ذلك ببقيّة النّداوة - على ما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في الأصل : القول .
( 2 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
( 3 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
( 4 ) بنفسه .
( 5 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 1 : 21 ح 61 و 62 ، صحيح البخاري : باب 34 أبواب الوضوء ، ح 49 .

( 1 ) في الأصل : القول . ( 2 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . ( 3 ) صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . ( 4 ) بنفسه . ( 5 ) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 1 : 21 ح 61 و 62 ، صحيح البخاري : باب 34 أبواب الوضوء ، ح 49 .

422


نذهب إليه ( 1 ) - ، أو بماء جديد - على ما يذهب إليه المخالف - ، كان ذلك بيانا له ، فينبغي أن يجري ما يرد من الأفعال على القسمين اللَّذين ذكرناهما ، فليس يخرج عنهما شيء من الأفعال .


نذهب إليه ( 1 ) - ، أو بماء جديد - على ما يذهب إليه المخالف - ، كان ذلك بيانا له ، فينبغي أن يجري ما يرد من الأفعال على القسمين اللَّذين ذكرناهما ، فليس يخرج عنهما شيء من الأفعال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التّهذيب 1 : 58 .

( 1 ) التّهذيب 1 : 58 .

423



فصل - 5
« في أنّ تخصيص العموم لا يمنع من التّعلَّق بظاهره »
[ 1 ] اختلف العلماء في العموم إذا خصّ :
فذهب عيسى بن أبان البصريّ إلى أنّه متى دخله التّخصيص [ 2 ] صار مجملا فاحتاج إلى بيان ، ولا يصحّ التّعلَّق بظاهره ( 1 ) .


فصل - 5 « في أنّ تخصيص العموم لا يمنع من التّعلَّق بظاهره » [ 1 ] اختلف العلماء في العموم إذا خصّ :
فذهب عيسى بن أبان البصريّ إلى أنّه متى دخله التّخصيص [ 2 ] صار مجملا فاحتاج إلى بيان ، ولا يصحّ التّعلَّق بظاهره ( 1 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 ، المعتمد 1 : 265 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الذريعة 1 : 239 .
[ 1 ] إنّ الخلاف بين الأصوليّين في هذه المسألة إنّما هو تفريع على القول بأنّ للعموم صيغة مستغرقة ، وأمّا إذا استعملت الصيغة المستغرقة في الخصوص فإنّه لا ترديد في مجازيّته عند القوم ، وبناء على الأوّل فمتى أطلقت الصيغة المستغرقة وخصّ واحد من الجملة لا يبقى عامّا حقيقة . والقائلون بهذا من العامّة اختلفوا على خمسة أقوال :
1 - العام مجاز مطلقا وبأي دليل خصّ .
2 - نفي كونه مجازا مطلقا .
3 - العام مجاز ، إلَّا أن يخصّ بدليل لفظيّ متّصل أو منفصل عنه .
4 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بقول منفصل .
5 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بشرط أو استثناء .
وأمّا الإماميّة : فقد ذهب الشّيخ المفيد - وتبعه على ذلك الشّريف المرتضى والشّيخ الطوسي - إلى صحّة التعلَّق بألفاظ العموم وإن كان مخصوصا . انظر : « الذريعة 1 : 239 ، التذكرة : 35 » .
[ 2 ] سواء كان دليل الخصوص متّصلا به أو منفصلا عنه ، سمعيّا كان أو عقليّا ، أو دلالة حالية .

( 1 ) انظر : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 ، المعتمد 1 : 265 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الذريعة 1 : 239 . [ 1 ] إنّ الخلاف بين الأصوليّين في هذه المسألة إنّما هو تفريع على القول بأنّ للعموم صيغة مستغرقة ، وأمّا إذا استعملت الصيغة المستغرقة في الخصوص فإنّه لا ترديد في مجازيّته عند القوم ، وبناء على الأوّل فمتى أطلقت الصيغة المستغرقة وخصّ واحد من الجملة لا يبقى عامّا حقيقة . والقائلون بهذا من العامّة اختلفوا على خمسة أقوال : 1 - العام مجاز مطلقا وبأي دليل خصّ . 2 - نفي كونه مجازا مطلقا . 3 - العام مجاز ، إلَّا أن يخصّ بدليل لفظيّ متّصل أو منفصل عنه . 4 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بقول منفصل . 5 - العام مجاز إلَّا أن يخصّ بشرط أو استثناء . وأمّا الإماميّة : فقد ذهب الشّيخ المفيد - وتبعه على ذلك الشّريف المرتضى والشّيخ الطوسي - إلى صحّة التعلَّق بألفاظ العموم وإن كان مخصوصا . انظر : « الذريعة 1 : 239 ، التذكرة : 35 » . [ 2 ] سواء كان دليل الخصوص متّصلا به أو منفصلا عنه ، سمعيّا كان أو عقليّا ، أو دلالة حالية .

424


وذهب الشّافعي وأصحابه ، وبعض أصحاب أبي حنيفة إلى أنّه يصحّ التّعلَّق به - وإن خصّ - على كلّ حال [ 1 ] .
وذهب أبو الحسن الكرخيّ إلى أنّه إذا خصّ بالاستثناء ، أو بكلام متّصل صحّ التّعلَّق به ، وإذا خصّ بدليل [ 2 ] لم يصحّ [ 3 ] .
وحكى عبد الجبّار بن أحمد ( 1 ) عن أبي عبد الله البصريّ أنّه قال : « يحتاج أن ينظر في ذلك ، فإن كان الحكم الَّذي تناوله العموم يحتاج إلى شروط أو أوصاف لا ينبّئ اللَّفظ عنها جرى في الحاجة إلى بيان مجرى قول الله تعالى : أقيموا الصّلاة ( 2 ) لأنّه يساويه في أنّ المراد بها لا يصحّ أن يعرف بالظَّاهر .
قال : ولا فصل بين ألَّا يعلم ما لا يتمّ قطع السّارق إلَّا به من الأوصاف بالظَّاهر ، وبين ألَّا يعلم الصّلاة بالظَّاهر ، لأنّ الجهل بما يتمّ الحكم إلَّا به كالجهل بنفس الحكم ، فالحاجة إلى العلم بأحدهما كالحاجة إلى العلم بالآخر .


وذهب الشّافعي وأصحابه ، وبعض أصحاب أبي حنيفة إلى أنّه يصحّ التّعلَّق به - وإن خصّ - على كلّ حال [ 1 ] .
وذهب أبو الحسن الكرخيّ إلى أنّه إذا خصّ بالاستثناء ، أو بكلام متّصل صحّ التّعلَّق به ، وإذا خصّ بدليل [ 2 ] لم يصحّ [ 3 ] .
وحكى عبد الجبّار بن أحمد ( 1 ) عن أبي عبد الله البصريّ أنّه قال : « يحتاج أن ينظر في ذلك ، فإن كان الحكم الَّذي تناوله العموم يحتاج إلى شروط أو أوصاف لا ينبّئ اللَّفظ عنها جرى في الحاجة إلى بيان مجرى قول الله تعالى : أقيموا الصّلاة ( 2 ) لأنّه يساويه في أنّ المراد بها لا يصحّ أن يعرف بالظَّاهر .
قال : ولا فصل بين ألَّا يعلم ما لا يتمّ قطع السّارق إلَّا به من الأوصاف بالظَّاهر ، وبين ألَّا يعلم الصّلاة بالظَّاهر ، لأنّ الجهل بما يتمّ الحكم إلَّا به كالجهل بنفس الحكم ، فالحاجة إلى العلم بأحدهما كالحاجة إلى العلم بالآخر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أي القاضي عبد الجبّار المعتزلي .
( 2 ) البقرة : 43 .
[ حيث أشار الشّريف المرتضى إلى دليله دون الإشارة إلى قائله ] الإبهاج 2 : 80 ، المستصفى 2 : 54 ، الأحكام 3 : 390 » .
ومذهب عيسى بن أبان ، وأبي ثور ، وهو مختار بعض أصحاب الحديث ، وبه قالت المعتزلة ، وهو رأي جمهور الأشاعرة ، وآخرون كالآمدي ، وابن الحاجب ، والبيضاوي .
[ 1 ] وهذا المذهب مختار جمهور فقهاء العامّة كالشّافعي ، وأكثر أتباعه كالشّيرازي ، وابن السمعاني ، والأسفراييني ، وابن السبكي والحنابلة ، وعامة أصحاب أبي حنيفة ، وعامة أهل الحديث .
انظر : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 - 421 ، أصول السرخسي 1 : 144 ، روضة النّاظر : 209 ، المعتمد 1 : 265 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الأحكام 3 : 390 » .
[ 2 ] المقصود من الدّليل هو المخصّص المنفصل ، سواء كان عقليّا أو لفظيا .
[ 3 ] وهذا الرّأي مختار فخر الدّين الرازي ، والباقلَّاني - كما نسب إليه .
انظر : « التبصرة : 123 - 122 ، الإبهاج 2 : 81 ، المعتمد 1 : 267 - 265 ، ميزان الأصول 1 : 422 ، روضة النّاظر : 210 شرح اللَّمع 1 : 344 ، أصول السرخسي 1 : 145 » .

( 1 ) أي القاضي عبد الجبّار المعتزلي . ( 2 ) البقرة : 43 . [ حيث أشار الشّريف المرتضى إلى دليله دون الإشارة إلى قائله ] الإبهاج 2 : 80 ، المستصفى 2 : 54 ، الأحكام 3 : 390 » . ومذهب عيسى بن أبان ، وأبي ثور ، وهو مختار بعض أصحاب الحديث ، وبه قالت المعتزلة ، وهو رأي جمهور الأشاعرة ، وآخرون كالآمدي ، وابن الحاجب ، والبيضاوي . [ 1 ] وهذا المذهب مختار جمهور فقهاء العامّة كالشّافعي ، وأكثر أتباعه كالشّيرازي ، وابن السمعاني ، والأسفراييني ، وابن السبكي والحنابلة ، وعامة أصحاب أبي حنيفة ، وعامة أهل الحديث . انظر : « التبصرة : 122 ، ميزان الأصول 1 : 422 - 421 ، أصول السرخسي 1 : 144 ، روضة النّاظر : 209 ، المعتمد 1 : 265 ، شرح اللَّمع 1 : 344 ، الأحكام 3 : 390 » . [ 2 ] المقصود من الدّليل هو المخصّص المنفصل ، سواء كان عقليّا أو لفظيا . [ 3 ] وهذا الرّأي مختار فخر الدّين الرازي ، والباقلَّاني - كما نسب إليه . انظر : « التبصرة : 123 - 122 ، الإبهاج 2 : 81 ، المعتمد 1 : 267 - 265 ، ميزان الأصول 1 : 422 ، روضة النّاظر : 210 شرح اللَّمع 1 : 344 ، أصول السرخسي 1 : 145 » .

425


ويقول : كلّ عام خصّ وأمكن تنفيذ الحكم من غير شرط ووصف فيما عدا ما خصّ منه ، جرى في صحّة التّعلَّق به مجرى العموم إذا اتّصل به الاستثناء .
قال : الظَّاهر من كتب أبي عليّ وأبي هاشم جميعا صحّة التّعليق بعموم قوله :
والسّارق والسّارقة ( 1 ) وما شاكله ، وقد صرّحا بأنّ التّخصيص وإن أحوج إلى شروط لا ينبّئ الظَّاهر عنها ، أنّه لا يمتنع من التّعلَّق بالظَّاهر ، وعلى ذلك بيّنا الكلام في الوعيد لأنّهما استدلا به ، وإن كان العاصي الَّذي تعلَّق الوعيد به يحتاج إلى شروط عندهما » ( 2 ) .
هذه الألفاظ بعينها حكيناها عنه على ما ذكره في كتابه « العمد » ( 3 ) .
والَّذي أذهب إليه : أنّ العموم إذا خصّ صحّ التّعلَّق بظاهره ، سواء خصّ بالاستثناء أو بكلام متّصل ، أو منفصل ، أو دليل وعلى كلّ حال ، إلَّا أنّه يحتاج أن ينظر في ألفاظ العموم الَّذي يتعلَّق الحكم بها ، فإن كانت متى استعملناها على ظاهرها وعمومها نفّذنا الحكم فيما أريد منّا وفيما لم يرد ، يحتاج إلى أن يبيّن لنا ما لم يرد منّا لنخصّه من جملة ما تناوله اللَّفظ ، فأمّا ما أريد منّا فقد علمنا بالظَّاهر وذلك نحو قوله :
والسّارق والسّارقة ( 4 ) ، واقتُلوا المُشركين ( 5 ) وما يجري مجرى ذلك ، لأنّا لو خلَّينا وظاهر ذلك لقطعنا من يستحقّ القطع ومن لا يستحقّ القطع إذا كان سارقا ، لكن لمّا كان في جملة السّراق من لا يجب قطعه وهو من لا يكون عاقلا ويسرق من غير حرز ، أو سرق ما دون النّصاب ، أو كانت هناك شبهة وغير ذلك من الصّفات والشّروط المراعاة في ذلك ، احتاج أن يبيّن لنا من لا يجب قطعه ، فإذا بيّن ذلك بقي الباقي على عمومه وشموله ، وعلمنا حينئذ أنّه يستحقّ القطع . وكذلك قوله : اقتُلُوا


ويقول : كلّ عام خصّ وأمكن تنفيذ الحكم من غير شرط ووصف فيما عدا ما خصّ منه ، جرى في صحّة التّعلَّق به مجرى العموم إذا اتّصل به الاستثناء .
قال : الظَّاهر من كتب أبي عليّ وأبي هاشم جميعا صحّة التّعليق بعموم قوله :
والسّارق والسّارقة ( 1 ) وما شاكله ، وقد صرّحا بأنّ التّخصيص وإن أحوج إلى شروط لا ينبّئ الظَّاهر عنها ، أنّه لا يمتنع من التّعلَّق بالظَّاهر ، وعلى ذلك بيّنا الكلام في الوعيد لأنّهما استدلا به ، وإن كان العاصي الَّذي تعلَّق الوعيد به يحتاج إلى شروط عندهما » ( 2 ) .
هذه الألفاظ بعينها حكيناها عنه على ما ذكره في كتابه « العمد » ( 3 ) .
والَّذي أذهب إليه : أنّ العموم إذا خصّ صحّ التّعلَّق بظاهره ، سواء خصّ بالاستثناء أو بكلام متّصل ، أو منفصل ، أو دليل وعلى كلّ حال ، إلَّا أنّه يحتاج أن ينظر في ألفاظ العموم الَّذي يتعلَّق الحكم بها ، فإن كانت متى استعملناها على ظاهرها وعمومها نفّذنا الحكم فيما أريد منّا وفيما لم يرد ، يحتاج إلى أن يبيّن لنا ما لم يرد منّا لنخصّه من جملة ما تناوله اللَّفظ ، فأمّا ما أريد منّا فقد علمنا بالظَّاهر وذلك نحو قوله :
والسّارق والسّارقة ( 4 ) ، واقتُلوا المُشركين ( 5 ) وما يجري مجرى ذلك ، لأنّا لو خلَّينا وظاهر ذلك لقطعنا من يستحقّ القطع ومن لا يستحقّ القطع إذا كان سارقا ، لكن لمّا كان في جملة السّراق من لا يجب قطعه وهو من لا يكون عاقلا ويسرق من غير حرز ، أو سرق ما دون النّصاب ، أو كانت هناك شبهة وغير ذلك من الصّفات والشّروط المراعاة في ذلك ، احتاج أن يبيّن لنا من لا يجب قطعه ، فإذا بيّن ذلك بقي الباقي على عمومه وشموله ، وعلمنا حينئذ أنّه يستحقّ القطع . وكذلك قوله : اقتُلُوا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 38 .
( 2 ) انظر : « المعتمد 1 : 266 - 265 » .
( 3 ) انظر التعليقة رقم ( 2 ) صفحة 501 .
( 4 ) المائدة : 38 .
( 5 ) التوبة : 5 .

( 1 ) المائدة : 38 . ( 2 ) انظر : « المعتمد 1 : 266 - 265 » . ( 3 ) انظر التعليقة رقم ( 2 ) صفحة 501 . ( 4 ) المائدة : 38 . ( 5 ) التوبة : 5 .

426

لا يتم تسجيل الدخول!