إسم الكتاب : التذكرة بأصول الفقه ( عدد الصفحات : 48)


سلسلة
مؤلفات
الشيخ المفيد ج 9
التذكرة بأصول الفقه
الإشراف
أحكام النساء
ذباح أهل الكتاب
المسح على الرجلين
رسالة في المهر
جوابات أهل الموصل
تحقيق : الشيخ مهدي نجف
الأعلام
تحقيق : الشيخ محمد الحسون
أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان العكبري البغدادي
الشيخ المفيد
( 336 - 413 ه‍ )
دار المفيد
طباعة - نشر - توزيع


سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ج 9 التذكرة بأصول الفقه الإشراف أحكام النساء ذباح أهل الكتاب المسح على الرجلين رسالة في المهر جوابات أهل الموصل تحقيق : الشيخ مهدي نجف الأعلام تحقيق : الشيخ محمد الحسون أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان العكبري البغدادي الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه‍ ) دار المفيد طباعة - نشر - توزيع

1


جمع الحقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثانية
1414 هجرية - 1993 ميلادية
طبعت بموافقة اللجنة الخاصة
المشرفة على المؤتمر العالمي
لألفية الشيخ المفيد
دار المفيد
للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت . لبنان . ص . ب 25 / 304


جمع الحقوق الطبع محفوظة الطبعة الثانية 1414 هجرية - 1993 ميلادية طبعت بموافقة اللجنة الخاصة المشرفة على المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع بيروت . لبنان . ص . ب 25 / 304

2


كلمة الناشر
الحمد لله رب العالمين - والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه
المنتجبين .
كان لانعقاد المؤتمر الألفي للشيخ المفيد في مدينة قم سنة 1413 ومشاركة
الوفود العالمية في ذلك المؤتمر ، وما ألقي فيه من دراسات وبحوث - كان ذلك حافزا
للكثيرين إلى التنبه لإحياء آثار هذا العالم العظيم الذي كان له في تاريخ الثقافة
الإسلامية والفكر العربي ما كان ، سواء في مدرسته الكبرى التي أقامها في بغداد ، أو
في مجالسه العلمية التي كانت تنعقد في داره ، أو في مؤلفاته التي تطرقت إلى أنواع
شتى من المعرفة ، ما خلدها على مر العصور .
وقد كان من أهم ما تنبه إليه المفكرون والمحققون هو وجوب جمع تلك
المؤلفات في حلقات متتابعة يسهل على المتتبع الوصول إليها .
وقد كان ذلك فجمعت تلك المؤلفات والمصنفات في سلسلة مترابطة في
حلقاتها لتكون بين يدي القارئ سهلة المأخذ ، يستفيد منها العالم والمتعلم ،
والأستاذ والتلميذ ، وتصبح موردا لكل ظامئ إلى العلم ، صاد إلى الثقافة .
وقد رأت دارنا ( دار المفيد ) أن تقوم بطبع هذه المؤلفات في طبعة جديدة
عارضة لها على شداة الحقيقة العلمية الفكرية أينما وجدوا ، وهو ما يراه القارئ بين
يديه فيما يلي ، كتابا بعد كتاب .
وإننا لنرجو أن نكون بذلك قد أرضينا الله أولا ، ثم أرضينا قراءنا الذين عودناهم
فيما مضى من أيامنا على أن نبذل لهم كل جديد .
سائلين من الله التوفيق والتسديد
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
دار المفيد
بسم الله الرحمن الرحيم


كلمة الناشر الحمد لله رب العالمين - والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين .
كان لانعقاد المؤتمر الألفي للشيخ المفيد في مدينة قم سنة 1413 ومشاركة الوفود العالمية في ذلك المؤتمر ، وما ألقي فيه من دراسات وبحوث - كان ذلك حافزا للكثيرين إلى التنبه لإحياء آثار هذا العالم العظيم الذي كان له في تاريخ الثقافة الإسلامية والفكر العربي ما كان ، سواء في مدرسته الكبرى التي أقامها في بغداد ، أو في مجالسه العلمية التي كانت تنعقد في داره ، أو في مؤلفاته التي تطرقت إلى أنواع شتى من المعرفة ، ما خلدها على مر العصور .
وقد كان من أهم ما تنبه إليه المفكرون والمحققون هو وجوب جمع تلك المؤلفات في حلقات متتابعة يسهل على المتتبع الوصول إليها .
وقد كان ذلك فجمعت تلك المؤلفات والمصنفات في سلسلة مترابطة في حلقاتها لتكون بين يدي القارئ سهلة المأخذ ، يستفيد منها العالم والمتعلم ، والأستاذ والتلميذ ، وتصبح موردا لكل ظامئ إلى العلم ، صاد إلى الثقافة .
وقد رأت دارنا ( دار المفيد ) أن تقوم بطبع هذه المؤلفات في طبعة جديدة عارضة لها على شداة الحقيقة العلمية الفكرية أينما وجدوا ، وهو ما يراه القارئ بين يديه فيما يلي ، كتابا بعد كتاب .
وإننا لنرجو أن نكون بذلك قد أرضينا الله أولا ، ثم أرضينا قراءنا الذين عودناهم فيما مضى من أيامنا على أن نبذل لهم كل جديد .
سائلين من الله التوفيق والتسديد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين دار المفيد بسم الله الرحمن الرحيم

3



1


التذكرة
بأصول الفقه
تأليف
الإمام الشيخ المفيد
محمد بن محمد النعمان ابن المعلم
أبي عبد الله العكبري البغدادي
( 336 - 413 ه‍ )
تحقيق
الشيخ مهدي نجف


التذكرة بأصول الفقه تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي ( 336 - 413 ه‍ ) تحقيق الشيخ مهدي نجف

2



3


الرسالة التي بين يدي القارئ الكريم
عنونها الشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي
في كنزه ب‍ ( مختصر التذكرة بأصول الفقه ) وقال استخرجته
لبعض الإخوان من كتاب شيخنا المفيد أبي عبد الله محمد
ابن محمد بن النعمان رضي الله عنه . وختمها رضوان الله
تعالى عليه بقوله : ( ولم أتعد فيه مضمون كتاب شيخنا
المفيد رحمه الله حسب ما طلبت ) .


الرسالة التي بين يدي القارئ الكريم عنونها الشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كنزه ب‍ ( مختصر التذكرة بأصول الفقه ) وقال استخرجته لبعض الإخوان من كتاب شيخنا المفيد أبي عبد الله محمد ابن محمد بن النعمان رضي الله عنه . وختمها رضوان الله تعالى عليه بقوله : ( ولم أتعد فيه مضمون كتاب شيخنا المفيد رحمه الله حسب ما طلبت ) .

4


بسم الله الرحمن الرحيم
( أصول الفقه ) يعني : العلم الذي يحتوي على القواعد العامة التي
يعتمدها الفقيه عندما يريد معالجة أدلة الأحكام الفقهية ليستنبطها منها ، وهي
تتنوع إلى قواعد تحدد نوعية الأدلة القابلة للاستخدام في الفقه ، وإلى قواعد
تحدد مدى دليلية تلك الأدلة ، وإلى قواعد تحدد شروط الاستدلال الصحيح و
طرقه ومسالكه المعتبرة شرعا ، وإلى قواعد تحدد الأدوات اللازمة للمعالجات
عند تعارض الأدلة وتنافيها .
وبمعرفة هذه القواعد واستيعابها ثم تطبيقها يكون الفقيه على عدة وقوة
لاستباط الحكم في علم الفقه معتمدا مبانيه الأصولية تلك .
وقد كان الفقهاء الشيعة يستخدمون هذه الأصول ، والقواعد بالسليقة التي
تطبعوا عليها وتلقوها في معاملاتهم العرفية التي كانوا يتداولونها في مدارسهم
وعلى أساليبهم اللغوية المرتكزة في فهم معاني الألفاظ و تحصيل التفهيم و
التفاهم ، اعتمادا على ما لهم من قوة في التقنين والقناعة بالأعراف المتفق عليها


بسم الله الرحمن الرحيم ( أصول الفقه ) يعني : العلم الذي يحتوي على القواعد العامة التي يعتمدها الفقيه عندما يريد معالجة أدلة الأحكام الفقهية ليستنبطها منها ، وهي تتنوع إلى قواعد تحدد نوعية الأدلة القابلة للاستخدام في الفقه ، وإلى قواعد تحدد مدى دليلية تلك الأدلة ، وإلى قواعد تحدد شروط الاستدلال الصحيح و طرقه ومسالكه المعتبرة شرعا ، وإلى قواعد تحدد الأدوات اللازمة للمعالجات عند تعارض الأدلة وتنافيها .
وبمعرفة هذه القواعد واستيعابها ثم تطبيقها يكون الفقيه على عدة وقوة لاستباط الحكم في علم الفقه معتمدا مبانيه الأصولية تلك .
وقد كان الفقهاء الشيعة يستخدمون هذه الأصول ، والقواعد بالسليقة التي تطبعوا عليها وتلقوها في معاملاتهم العرفية التي كانوا يتداولونها في مدارسهم وعلى أساليبهم اللغوية المرتكزة في فهم معاني الألفاظ و تحصيل التفهيم و التفاهم ، اعتمادا على ما لهم من قوة في التقنين والقناعة بالأعراف المتفق عليها

5


بين العقلاء .
ولما تكثرت المعارف وتداخلت كان من الضروري إبراز هذه القواعد في
قالب معين ، وجمعها في إطار محدد ، سمي بعلم ( أصول الفقه ) .
ولقد اصطيدت وحدات هذه القواعد ، ونماذج مطبقة منها في ما ورد عن
الأئمة عليهم السلام من أحاديث تحتوي على أكثر من مجرد عرض الأحكام و
سردها ، بل تحتوي على الاستدلالات والمناقشات الفقهية ، وخاصة عندما كان
الفقهاء من أصحابهم ، يحاولون التفريع على ما كان الأئمة عليهم السلام
يطلقونه من نصوص وقواعد .
وكما تألق فقهاء الشيعة منذ الصدر الأول في تقرير هذه القواعد واستخدام
هذه الأصول ، فإنهم كذلك سبقوا في تحريرها وضبطها وتقييدها في المؤلفات .
فكانت هناك مؤلفات في بعض الجوانب الأصولية الهامة ، كمباحث
الألفاظ ، والعموم والخصوص ، والاجمال والبيان .
أما قدماء الفقهاء فكانوا يحررون مبانيهم الأصولية ضمن الكتب الفقهية
وفي خلال المسائل التي تناسب تلك البحوث ، وخاصة عند التعرض للخلاف
ونثار المناقشات بالنقض والابرام ، فيعدون ما يصلح للاستدلال ويرفضون ما
لا يصلح ، كما هو الحال بالنسبة إلى أدلة القياس والرأي والاستحسان والمصالح
المرسلة ، الباطلة عند الشيعة .
ومع أن المؤلفات الشيعية القديمة في هذا الفن عرضت للتلف والإبادة ،
فإن التاريخ احتفظ لنا بهذا المختصر من كتاب ألفه الشيخ المفيد ، في مرحلة
متقدمة مما يدل على نضج هذا الفن وتكامله في عصره .
وبالرغم من التوسع والتقدم والازدهار الذي امتاز به هذا العلم في


بين العقلاء .
ولما تكثرت المعارف وتداخلت كان من الضروري إبراز هذه القواعد في قالب معين ، وجمعها في إطار محدد ، سمي بعلم ( أصول الفقه ) .
ولقد اصطيدت وحدات هذه القواعد ، ونماذج مطبقة منها في ما ورد عن الأئمة عليهم السلام من أحاديث تحتوي على أكثر من مجرد عرض الأحكام و سردها ، بل تحتوي على الاستدلالات والمناقشات الفقهية ، وخاصة عندما كان الفقهاء من أصحابهم ، يحاولون التفريع على ما كان الأئمة عليهم السلام يطلقونه من نصوص وقواعد .
وكما تألق فقهاء الشيعة منذ الصدر الأول في تقرير هذه القواعد واستخدام هذه الأصول ، فإنهم كذلك سبقوا في تحريرها وضبطها وتقييدها في المؤلفات .
فكانت هناك مؤلفات في بعض الجوانب الأصولية الهامة ، كمباحث الألفاظ ، والعموم والخصوص ، والاجمال والبيان .
أما قدماء الفقهاء فكانوا يحررون مبانيهم الأصولية ضمن الكتب الفقهية وفي خلال المسائل التي تناسب تلك البحوث ، وخاصة عند التعرض للخلاف ونثار المناقشات بالنقض والابرام ، فيعدون ما يصلح للاستدلال ويرفضون ما لا يصلح ، كما هو الحال بالنسبة إلى أدلة القياس والرأي والاستحسان والمصالح المرسلة ، الباطلة عند الشيعة .
ومع أن المؤلفات الشيعية القديمة في هذا الفن عرضت للتلف والإبادة ، فإن التاريخ احتفظ لنا بهذا المختصر من كتاب ألفه الشيخ المفيد ، في مرحلة متقدمة مما يدل على نضج هذا الفن وتكامله في عصره .
وبالرغم من التوسع والتقدم والازدهار الذي امتاز به هذا العلم في

6


العصور الأخيرة ، وضخامة مباحثه ومؤلفاته إلى حد الاعجاب والفخر ، إلا أن
وجود مثل هذا الكتاب - على اختصاره وإيجازه - في عهد المفيد يدل على
أصالة قواعده ، وأن ما تحتويه من آراء ونظريات متطورة لم تحصل فجأة ، ولم
تكن وليدة ساعتها ، وإنما هي استمرار وامتداد لجهود أصولية متعاقبة ، كما
أنها تعتبر أساسا قويما للجهود المتتالية التي حمل رايتها تلامذة المفيد ومن
بعدهم أعلام الشيعة الكرام .
ومهما يكن ، فإن مؤرخ علم الأصول يمكنه أن يحدد معالم هذا العلم في
عصر المفيد وما حوله ، من خلال هذه الرسالة على اختصارها .
كما أنا نقف فيها على عناصر من فكر الشيخ المفيد الأصولي ، نشير إلى أهمها :
1 - الأدلة :
جعل الشيخ المفيد مصادر الحكم الشرعي : العقل ثم اللسان ( أي اللغة ) و
هو مصدر معرفة المفردات والمعاني اللغوية ، ثم النصوص الشرعية من الكتاب و
السنة ، والملاحظ أنه عطف على السنة أقوال المعصومين الأئمة الاثني عشر
عليهم السلام ، مما يوحي أن مصطلح ( السنة ) عنده يختص بالمروي عن الرسول
صلى الله عليه وآله .
ويلاحظ - أيضا - أنه لم يذكر ( الإجماع ) في أدلة الأحكام الشرعية ، و
السبب أنه لا يقول بحجية الاجماع في نفسه ، وإنما يلتزم بالإجماع الدخولي ،
الذي تكون العبرة فيه بقول المعصوم الداخل فيه ، فلذا لم يعد الاجماع وحده
دليلا مستقلا .
2 - الخبر الواحد :
حكم بحجية الخبر الواحد بشرط الاقتران بقرينة تؤيد صدقه ، أو بدليل


العصور الأخيرة ، وضخامة مباحثه ومؤلفاته إلى حد الاعجاب والفخر ، إلا أن وجود مثل هذا الكتاب - على اختصاره وإيجازه - في عهد المفيد يدل على أصالة قواعده ، وأن ما تحتويه من آراء ونظريات متطورة لم تحصل فجأة ، ولم تكن وليدة ساعتها ، وإنما هي استمرار وامتداد لجهود أصولية متعاقبة ، كما أنها تعتبر أساسا قويما للجهود المتتالية التي حمل رايتها تلامذة المفيد ومن بعدهم أعلام الشيعة الكرام .
ومهما يكن ، فإن مؤرخ علم الأصول يمكنه أن يحدد معالم هذا العلم في عصر المفيد وما حوله ، من خلال هذه الرسالة على اختصارها .
كما أنا نقف فيها على عناصر من فكر الشيخ المفيد الأصولي ، نشير إلى أهمها :
1 - الأدلة :
جعل الشيخ المفيد مصادر الحكم الشرعي : العقل ثم اللسان ( أي اللغة ) و هو مصدر معرفة المفردات والمعاني اللغوية ، ثم النصوص الشرعية من الكتاب و السنة ، والملاحظ أنه عطف على السنة أقوال المعصومين الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، مما يوحي أن مصطلح ( السنة ) عنده يختص بالمروي عن الرسول صلى الله عليه وآله .
ويلاحظ - أيضا - أنه لم يذكر ( الإجماع ) في أدلة الأحكام الشرعية ، و السبب أنه لا يقول بحجية الاجماع في نفسه ، وإنما يلتزم بالإجماع الدخولي ، الذي تكون العبرة فيه بقول المعصوم الداخل فيه ، فلذا لم يعد الاجماع وحده دليلا مستقلا .
2 - الخبر الواحد :
حكم بحجية الخبر الواحد بشرط الاقتران بقرينة تؤيد صدقه ، أو بدليل

7

لا يتم تسجيل الدخول!