إسم الكتاب : أحكام القرآن ( عدد الصفحات : 195)


ما يؤثر عنه في السير والجهاد وغير ذلك
أنا سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي قال قال الله عز وجل * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) *
قال الشافعي رحمه الله خلق الله الجن لعبادته ثم أبان جل ثناؤه أن خيرته من خلقه أنبياؤه فقال تعالى * ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) * فجعل النبيين صلى الله عليهم وسلم من أصفيائه دون عباده بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم


ما يؤثر عنه في السير والجهاد وغير ذلك أنا سعيد بن أبي عمرو نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي قال قال الله عز وجل * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * قال الشافعي رحمه الله خلق الله الجن لعبادته ثم أبان جل ثناؤه أن خيرته من خلقه أنبياؤه فقال تعالى * ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) * فجعل النبيين صلى الله عليهم وسلم من أصفيائه دون عباده بالأمانة على وحيه والقيام بحجته فيهم

3


ثم ذكر من خاصة صفوته فقال * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * فخص آدم ونوحا بإعادة ذكر اصطفائهما وذكر إبراهيم عليه السلام فقال * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * وذكر إسماعيل بن إبراهيم فقال * ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ) *
ثم أنعم الله عز وجل على آل إبراهيم وآل عمران في الأمم فقال * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) *
ثم اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من خير آل إبراهيم وأنزل كتبه قبل إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بصفة فضيلته وفضيلة من اتبعه فقال محمد رسول الله والذين


ثم ذكر من خاصة صفوته فقال * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * فخص آدم ونوحا بإعادة ذكر اصطفائهما وذكر إبراهيم عليه السلام فقال * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * وذكر إسماعيل بن إبراهيم فقال * ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ) * ثم أنعم الله عز وجل على آل إبراهيم وآل عمران في الأمم فقال * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ثم اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من خير آل إبراهيم وأنزل كتبه قبل إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بصفة فضيلته وفضيلة من اتبعه فقال محمد رسول الله والذين

4


معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ الآية وقال لأمته * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * الآية ففضلهم بكينونتهم من أمته دون أمم الأنبياء قبله
ثم أخبر جل ثناؤه أنه جعله فاتح رحمته عند فترة رسله فقال * ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير ) * وقال تعالى * ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * وكان في ذلك ما دل على أنه بعثه إلى خلقه


معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ الآية وقال لأمته * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * الآية ففضلهم بكينونتهم من أمته دون أمم الأنبياء قبله ثم أخبر جل ثناؤه أنه جعله فاتح رحمته عند فترة رسله فقال * ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير ) * وقال تعالى * ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) * وكان في ذلك ما دل على أنه بعثه إلى خلقه

5


لأنهم كانوا أهل كتاب وأميين وأنه فتح به رحمته
وختم به نبوته قال عز وجل * ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) *
وقضى أن أظهر دينه على الأديان فقال * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) *


لأنهم كانوا أهل كتاب وأميين وأنه فتح به رحمته وختم به نبوته قال عز وجل * ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) * وقضى أن أظهر دينه على الأديان فقال * ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) *

6


مبتدأ التنزيل والفرض على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على الناس
أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس أنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منهما فرضا بعد فرض في حين غير حين الفرض قبله
قال ويقال والله أعلم إن أول ما أنزل الله عليه من كتابه * ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) *


مبتدأ التنزيل والفرض على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على الناس أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس أنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم أنزل عليه فرائضه كما شاء لا معقب لحكمه ثم أتبع كل واحد منهما فرضا بعد فرض في حين غير حين الفرض قبله قال ويقال والله أعلم إن أول ما أنزل الله عليه من كتابه * ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) *

7


ثم أنزل عليه ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فرمت لذلك مدة
ثم يقال أتاه جبريل عليه السلام عن الله عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب وأن يتناول فنزل عليه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به فاستهزأ به قوم فنزل عليه * ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين ) *


ثم أنزل عليه ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين فرمت لذلك مدة ثم يقال أتاه جبريل عليه السلام عن الله عز وجل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه ويدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه وخاف التكذيب وأن يتناول فنزل عليه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به فاستهزأ به قوم فنزل عليه * ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين ) *

8


قال وأعلمه من علم منهم أنه لا يؤمن به فقال * ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) * إلى قوله * ( هل كنت إلا بشرا رسولا ) *
قال الشافعي رحمه الله وأنزل إليه عز وجل فيما يثبته به إذا ضاق من أذاهم * ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) *
ففرض عليه إبلاغهم وعبادته ولم يفرض عليه قتالهم وأبان ذلك في غير آية من كتابه ولم يأمره بعزلتهم وأنزل عليه * ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) * وقوله * ( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) * وقوله * ( ما على الرسول إلا البلاغ ) *


قال وأعلمه من علم منهم أنه لا يؤمن به فقال * ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) * إلى قوله * ( هل كنت إلا بشرا رسولا ) * قال الشافعي رحمه الله وأنزل إليه عز وجل فيما يثبته به إذا ضاق من أذاهم * ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) * ففرض عليه إبلاغهم وعبادته ولم يفرض عليه قتالهم وأبان ذلك في غير آية من كتابه ولم يأمره بعزلتهم وأنزل عليه * ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ) * وقوله * ( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) * وقوله * ( ما على الرسول إلا البلاغ ) *

9


مع أشياء ذكرت في القرآن في غير موضع في مثل هذا المعنى
وأمرهم الله عز وجل بأن لا يسبوا أندادهم فقال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم الآية مع ما يشبهها
ثم أنزل جل ثناؤه بعد هذا في الحال الذي فرض فيها عزلة المشركين فقال * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) * * ( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) *
وأبان لمن تبعه ما فرض عليهم مما فرض عليه قال * ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) *


مع أشياء ذكرت في القرآن في غير موضع في مثل هذا المعنى وأمرهم الله عز وجل بأن لا يسبوا أندادهم فقال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم الآية مع ما يشبهها ثم أنزل جل ثناؤه بعد هذا في الحال الذي فرض فيها عزلة المشركين فقال * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) * * ( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) * وأبان لمن تبعه ما فرض عليهم مما فرض عليه قال * ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) *

10


الإذن بالهجرة
أنا أبو سعيد نا أبو العباس أنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله وكان المسلمون مستضعفين بمكة زمانا لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها ثم أذن الله لهم بالهجرة وجعل لهم مخرجا فيقال نزلت * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) *
فأعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد جعل الله لهم بالهجرة مخرجا قال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة الآية وأمرهم ببلاد الحبشة فهاجرت إليها منهم طائفة
ثم دخل أهل المدينة في الإسلام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم


الإذن بالهجرة أنا أبو سعيد نا أبو العباس أنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله وكان المسلمون مستضعفين بمكة زمانا لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها ثم أذن الله لهم بالهجرة وجعل لهم مخرجا فيقال نزلت * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) * فأعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد جعل الله لهم بالهجرة مخرجا قال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة الآية وأمرهم ببلاد الحبشة فهاجرت إليها منهم طائفة ثم دخل أهل المدينة في الإسلام فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم

11


طائفة فهاجرت إليهم غير محرم على من بقي ترك الهجرة
وذكر الله عز وجل أهل الهجرة فقال * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * وقال * ( للفقراء المهاجرين ) * وقال * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ) *
قال ثم أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة منها فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
ولم يحرم في هذا على من بقي بمكة المقام بها وهي دار شرك وإن قلوا بأن يفتنوا ولم يأذن لهم بجهاد


طائفة فهاجرت إليهم غير محرم على من بقي ترك الهجرة وذكر الله عز وجل أهل الهجرة فقال * ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) * وقال * ( للفقراء المهاجرين ) * وقال * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ) * قال ثم أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة منها فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يحرم في هذا على من بقي بمكة المقام بها وهي دار شرك وإن قلوا بأن يفتنوا ولم يأذن لهم بجهاد

12

لا يتم تسجيل الدخول!