إسم الكتاب : كتاب الأصل ( المبسوط ) ( عدد الصفحات : 613)


كتاب الأصل
المعروف
بالمبسوط


كتاب الأصل المعروف بالمبسوط

1


بسم الله الرحمن الرحيم
عالم الكتب : بيروت - المزرعة ، بناية الإيمان - الطابق الأول - ص ب : 8723
تلفون : 306166 - 315142 - 313859 - برقيا : نابعلبكي - تلكس 23390


بسم الله الرحمن الرحيم عالم الكتب : بيروت - المزرعة ، بناية الإيمان - الطابق الأول - ص ب : 8723 تلفون : 306166 - 315142 - 313859 - برقيا : نابعلبكي - تلكس 23390

2


كتاب الأصل
المعروف
بالمبسوط
للإمام الحافظ المجتهد الرباني
أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
المتوفى سنة 189 ه‍
اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه الفقيه المحدث الأستاذ
أبو الوفاء الأفغاني
رئيس لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد الدكن ( الهند )
الجزء الرابع
عالم الكتب


كتاب الأصل المعروف بالمبسوط للإمام الحافظ المجتهد الرباني أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة 189 ه‍ اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه الفقيه المحدث الأستاذ أبو الوفاء الأفغاني رئيس لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد الدكن ( الهند ) الجزء الرابع عالم الكتب

3


جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدار
الطبعة الأولى
1410 ه‍ - 1990 م


جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدار الطبعة الأولى 1410 ه‍ - 1990 م

4



بسم الله الرحمن الرحيم
باب الرجل يكاتب عبده وهو مأذون له في التجارة
قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة ثم كاتبه وليس عليه دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت والمأذون له في التجارة وغير المأذون له إذا لم يكن عليه دين سواء قال نعم قلت أرأيت إن كان عليه دين يحيط برقبته فكاتبه السيد والغرماء غيب لا يعلمون شيئا من ذلك ثم علموا بعد ما كاتبه ما القول في ذلك قال لهم أن يردوا المكاتبة قلت ولم قال لأن على العبد دينا ولأن هذا يتلف الرقبة ولا يباع في دينهم قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك وقالوا لا نريد أن نبيعه حتى يستسعى ورضى المكاتب بذلك أيجوز ذلك قال نعم
قلت أرأيت إن أخذ السيد شيئا من مكاتبته لمن يكون قال هو للغرماء إلا أن يسلمه الغرماء للسيد
قلت أرأيت إن كاتبه السيد والغرماء لا يعلمون فأدى إليه العبد مكاتبته كلها ثم علم الغرماء بذلك لمن يكون ما قبض السيد قال يرجع الغرماء على


بسم الله الرحمن الرحيم باب الرجل يكاتب عبده وهو مأذون له في التجارة قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة ثم كاتبه وليس عليه دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت والمأذون له في التجارة وغير المأذون له إذا لم يكن عليه دين سواء قال نعم قلت أرأيت إن كان عليه دين يحيط برقبته فكاتبه السيد والغرماء غيب لا يعلمون شيئا من ذلك ثم علموا بعد ما كاتبه ما القول في ذلك قال لهم أن يردوا المكاتبة قلت ولم قال لأن على العبد دينا ولأن هذا يتلف الرقبة ولا يباع في دينهم قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك وقالوا لا نريد أن نبيعه حتى يستسعى ورضى المكاتب بذلك أيجوز ذلك قال نعم قلت أرأيت إن أخذ السيد شيئا من مكاتبته لمن يكون قال هو للغرماء إلا أن يسلمه الغرماء للسيد قلت أرأيت إن كاتبه السيد والغرماء لا يعلمون فأدى إليه العبد مكاتبته كلها ثم علم الغرماء بذلك لمن يكون ما قبض السيد قال يرجع الغرماء على

5


السيد بجميع ما أخذ من المكاتبة فان فضل شيء من دينهم فهم بالخيار إن شاؤوا ضمنوا السيد قيمة العبد واتبعوا العبد بما بقي من الدين ولا يرجع المولى على العبد بالمكاتبة وإن شاء الغرماء اتبعوا العبد بما بقي عليه من دينهم وتركوا السيد
قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده وهو مأذون له في التجارة وعليه دين لا يحيط برقبته هل يجوز مكاتبته وقد أبى الغرماء أن يجزوا وقد طلبوا دينهم قال يرد القاضي المكاتبة ويباع لهذا العبد إلا أن يؤدى عنه مولاه


السيد بجميع ما أخذ من المكاتبة فان فضل شيء من دينهم فهم بالخيار إن شاؤوا ضمنوا السيد قيمة العبد واتبعوا العبد بما بقي من الدين ولا يرجع المولى على العبد بالمكاتبة وإن شاء الغرماء اتبعوا العبد بما بقي عليه من دينهم وتركوا السيد قلت أرأيت الرجل إذا كاتب عبده وهو مأذون له في التجارة وعليه دين لا يحيط برقبته هل يجوز مكاتبته وقد أبى الغرماء أن يجزوا وقد طلبوا دينهم قال يرد القاضي المكاتبة ويباع لهذا العبد إلا أن يؤدى عنه مولاه

6


قلت وإن قل الدين قال وإن قل
قلت أرأيت إن أدى السيد إلى الغرماء ما عليه من دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت فهل يرجع السيد على المكاتب بما أدى عنه من الدين قال لا قلت ولم قال لأنه أصلح مكاتبته قلت أرأيت إن أبى السيد أن يؤدى عنه فقال المكاتب أنا أعجل جميع الدين الذي على أيجيز القاضي المكاتبة قال نعم قلت ولم وقد كان السيد كاتبه وعليه دين قال لأن المكاتب إذا أدى الدين جازت المكاتبة وكان كأنه كاتبه وليس عليه دين
قلت أرأيت إن كاتبه وعليه دين يحيط برقبته فقال العبد حيث جاء الغرماء أنا أؤدي إليكم جميع الدين تعجيلا هل تجوز المكاتبة إذا فعل ذلك قال نعم
قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين يحيط برقبتها فولدت ولدا في مكاتبتها ثم جاء الغرماء فأبوا أن يجيزوا المكاتبة فردها القاضي في الرق هل يباع ولدها معها في الدين إن لم يؤد المولى الدين قال نعم
قلت أرأيت إن كان في الأم وفاء بالدين هل للغرماء على السيد سبيل قال لا


قلت وإن قل الدين قال وإن قل قلت أرأيت إن أدى السيد إلى الغرماء ما عليه من دين هل تجوز المكاتبة قال نعم قلت فهل يرجع السيد على المكاتب بما أدى عنه من الدين قال لا قلت ولم قال لأنه أصلح مكاتبته قلت أرأيت إن أبى السيد أن يؤدى عنه فقال المكاتب أنا أعجل جميع الدين الذي على أيجيز القاضي المكاتبة قال نعم قلت ولم وقد كان السيد كاتبه وعليه دين قال لأن المكاتب إذا أدى الدين جازت المكاتبة وكان كأنه كاتبه وليس عليه دين قلت أرأيت إن كاتبه وعليه دين يحيط برقبته فقال العبد حيث جاء الغرماء أنا أؤدي إليكم جميع الدين تعجيلا هل تجوز المكاتبة إذا فعل ذلك قال نعم قلت أرأيت رجلا كاتب أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين يحيط برقبتها فولدت ولدا في مكاتبتها ثم جاء الغرماء فأبوا أن يجيزوا المكاتبة فردها القاضي في الرق هل يباع ولدها معها في الدين إن لم يؤد المولى الدين قال نعم قلت أرأيت إن كان في الأم وفاء بالدين هل للغرماء على السيد سبيل قال لا

7


قلت أرأيت إن كاتب الرجل أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت ولدا في مكاتبتها ثم ماتت الأم ثم جاء الغرماء ما حال الولد قال يرد الولد في الرق ويباع للغرماء إلا أن يؤدى المولى ما كان من دين على أمه قلت أرأيت إن قال الولد أنا أعجل الدين هل تجوز المكاتبة إن فعل قال نعم قلت ولم قال لأن الولد بمنزلة أمه قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمة مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت في مكاتبتها ولدا فأدت المكاتبة قبل أن يعلم الغرماء بشيء من ولدها هل تعتق ويعتق ولدها قال نعم قلت فهل يلزمها الدين قال نعم قلت أرأيت الولد هل يلحقه شيء من الدين قال نعم وإن شاؤوا اتبعوا بالدين الأم ويأخذ الغرماء من السيد ما أخذ من المكاتبة فان فضل من دينهم كانوا فيه بالخيار إن شاؤوا ضمنوا للسيد قيمة الأم فيما بقي وإن شاؤوا اتبعوا الأم بجميع ذلك وإن شاؤوا الولد ولكن لا يأخذون الولد بأكثر


قلت أرأيت إن كاتب الرجل أمة له مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت ولدا في مكاتبتها ثم ماتت الأم ثم جاء الغرماء ما حال الولد قال يرد الولد في الرق ويباع للغرماء إلا أن يؤدى المولى ما كان من دين على أمه قلت أرأيت إن قال الولد أنا أعجل الدين هل تجوز المكاتبة إن فعل قال نعم قلت ولم قال لأن الولد بمنزلة أمه قلت أرأيت إذا كاتب الرجل أمة مأذونا لها في التجارة وعليها دين فولدت في مكاتبتها ولدا فأدت المكاتبة قبل أن يعلم الغرماء بشيء من ولدها هل تعتق ويعتق ولدها قال نعم قلت فهل يلزمها الدين قال نعم قلت أرأيت الولد هل يلحقه شيء من الدين قال نعم وإن شاؤوا اتبعوا بالدين الأم ويأخذ الغرماء من السيد ما أخذ من المكاتبة فان فضل من دينهم كانوا فيه بالخيار إن شاؤوا ضمنوا للسيد قيمة الأم فيما بقي وإن شاؤوا اتبعوا الأم بجميع ذلك وإن شاؤوا الولد ولكن لا يأخذون الولد بأكثر

8


من قيمته قلت أرأيت إن ماتت الأم بعد أداء المكاتبة هل يلحق الولد من ذلك شيء قال نعم يلحقه الأقل من قيمته والدين لأنه ولدها وهي أمة بعد قلت ولم قال لأن الدين إنما كان على الأم فلا يلحق الولد شيء منه بعد عتقها إلا قيمته قلت أرأيت الأمة تكون بين رجلين فيأذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم إن الذي لم يأذن لها كاتب نصفه منها هل يجوز ذلك وقد كاتب بإذن شريكه وقد جاء الغرماء فقالوا لا نجيز المكاتبة بمال قال لا يجوز قلت لم قال لأن للغرماء أن يبيعوا نصف الأمة وليس له أن يكاتب نصفها وإن أذن له الشريك لأن النصف الذي للشريك للغرماء قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك هل يجوز وقالوا نحن نرضى أن


من قيمته قلت أرأيت إن ماتت الأم بعد أداء المكاتبة هل يلحق الولد من ذلك شيء قال نعم يلحقه الأقل من قيمته والدين لأنه ولدها وهي أمة بعد قلت ولم قال لأن الدين إنما كان على الأم فلا يلحق الولد شيء منه بعد عتقها إلا قيمته قلت أرأيت الأمة تكون بين رجلين فيأذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم إن الذي لم يأذن لها كاتب نصفه منها هل يجوز ذلك وقد كاتب بإذن شريكه وقد جاء الغرماء فقالوا لا نجيز المكاتبة بمال قال لا يجوز قلت لم قال لأن للغرماء أن يبيعوا نصف الأمة وليس له أن يكاتب نصفها وإن أذن له الشريك لأن النصف الذي للشريك للغرماء قلت أرأيت إن رضى الغرماء بذلك هل يجوز وقالوا نحن نرضى أن

9


تستسعيها قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الذي لم يأذن لها في التجارة وأخذ المكاتبة هل
يعتق نصيبه منها قال نعم قلت أرأيت إن جاء الغرماء بعد ذلك هل يكون لهم على الذي كاتب شيء قال نعم يرجعون عليه بنصف ما أخذ ويرجع به الذي كاتب على المكاتبة ثانية قلت لم قال لأن ما أخذ من الأمة إنما هو للغرماء ألا ترى أن المكاتبة لو اكتسبت مالا قبل المكاتبة وعليها دين كان نصف ذلك الكسب في دينها ولو لم يكن عليها دين كان نصف ما أخذ لشريكه قلت أرأيت إن كاتب بأذن شريكه وأمره أن يقبض هل يكون للغرماء فيه شيء قال نعم قلت أرأيت عبدا بين رجلين أذن له أحدهما في التجارة فاستدان دينا هل للآخر أن يستغل نصيبه منه قال نعم قلت أرأيت إن كانت الأمة بين رجلين فأذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم ولدت ولدا ثم جاء الغرماء هل لهم على ولدها سبيل قال نعم إن أدى مولاها ما عليها من الدين وإلا بيع نصيبه منها ومن ولدها حتى توفى الغرماء دينهم قلت أرأيت رجلا له عبد مأذون له في التجارة وعليه دين وأذن المأذون لعبده في التجارة فاستدان دينا ثم إن السيد كاتب عبده الأول فأدى إليه المكاتبة هل لغرماء المأذون له الأول على العبد المأذون له الآخر شيء قال


تستسعيها قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الذي لم يأذن لها في التجارة وأخذ المكاتبة هل يعتق نصيبه منها قال نعم قلت أرأيت إن جاء الغرماء بعد ذلك هل يكون لهم على الذي كاتب شيء قال نعم يرجعون عليه بنصف ما أخذ ويرجع به الذي كاتب على المكاتبة ثانية قلت لم قال لأن ما أخذ من الأمة إنما هو للغرماء ألا ترى أن المكاتبة لو اكتسبت مالا قبل المكاتبة وعليها دين كان نصف ذلك الكسب في دينها ولو لم يكن عليها دين كان نصف ما أخذ لشريكه قلت أرأيت إن كاتب بأذن شريكه وأمره أن يقبض هل يكون للغرماء فيه شيء قال نعم قلت أرأيت عبدا بين رجلين أذن له أحدهما في التجارة فاستدان دينا هل للآخر أن يستغل نصيبه منه قال نعم قلت أرأيت إن كانت الأمة بين رجلين فأذن لها أحدهما في التجارة فاستدانت دينا ثم ولدت ولدا ثم جاء الغرماء هل لهم على ولدها سبيل قال نعم إن أدى مولاها ما عليها من الدين وإلا بيع نصيبه منها ومن ولدها حتى توفى الغرماء دينهم قلت أرأيت رجلا له عبد مأذون له في التجارة وعليه دين وأذن المأذون لعبده في التجارة فاستدان دينا ثم إن السيد كاتب عبده الأول فأدى إليه المكاتبة هل لغرماء المأذون له الأول على العبد المأذون له الآخر شيء قال

10

لا يتم تسجيل الدخول!