إسم الكتاب : كتاب الأصل ( المبسوط ) ( عدد الصفحات : 438)


كتاب الأصل
المعروف
بالمبسوط


كتاب الأصل المعروف بالمبسوط

1


بسم الله الرحمن الرحيم
عالم الكتاب : بيروت - المزرعة ، بناية الإيمان - الطابق الأول - ص ب : 8723
تلفون : 306166 - 315142 - 313859 - برقيا : نابعلبكي - تلكس : 23390


بسم الله الرحمن الرحيم عالم الكتاب : بيروت - المزرعة ، بناية الإيمان - الطابق الأول - ص ب : 8723 تلفون : 306166 - 315142 - 313859 - برقيا : نابعلبكي - تلكس : 23390

2


كتاب الأصل
المعروف
بالمبسوط
للإمام الحافظ المجتهد الرباني
أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني
المتوفى سنة 189 ه‍
اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه الفقيه المحدث الأستاذ
أبو الوفاء الأفغاني
رئيس لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد الدكن ( بالهند )
الجزء الثالث
عالم الكتب


كتاب الأصل المعروف بالمبسوط للإمام الحافظ المجتهد الرباني أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة 189 ه‍ اعتنى بتصحيحه والتعليق عليه الفقيه المحدث الأستاذ أبو الوفاء الأفغاني رئيس لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد الدكن ( بالهند ) الجزء الثالث عالم الكتب

3


جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدار
الطبعة الأولى
1410 ه‍ - 1990 م


جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة للدار الطبعة الأولى 1410 ه‍ - 1990 م

4



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد العدل
كتاب التحري
حدثنا أبو عصمة قال أخبرنا أبو سليمان قال سمعت محمدا يقول إذا


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل كتاب التحري حدثنا أبو عصمة قال أخبرنا أبو سليمان قال سمعت محمدا يقول إذا

5


< صفحة فارغة >
هامش
< / صفحة فارغة >


< صفحة فارغة > هامش < / صفحة فارغة >

6


خرج الرجل بزكاة ماله يريد أن يتصدق بها فأعطاه قوما ولم يحضره عند إعطائها أن الذين أعطاهم فقراء ولا أغنياء ذهل عن ذلك ولم يسألوه فلما أعطاهم تفكر في ذلك فلم يدر أغنياء هم أم لا فان ذلك يجزيه فإن علم على أي هيئة كانوا حين أعطاهم فوقع في قلبه أن بعضهم كان محتاجا عليه هيئة المحتاج وأن بعضهم كان غنيا عليه هيئة الأغنياء وكان على ذلك أكبر رأيه وذلك بعد الإعطاء أجزته عطيته لمن كان أكبر رأيه أنه فقير ولم تجزه عطيته لمن أكثر رأيه أنه غني لأن من خرج بزكاة ماله يريد أن يتصدق بها فهو عندما يريد أن يعطيها الفقراء فمن أعطى من الناس فهو فقير يجزيه عطيته إياه إلا أن يكون أعطى من أكثر رأيه أنه غني فإذا كان على ذلك لم تجزه عطيته إلا أن يعلم أنه فقير فتجزيه عطيته


خرج الرجل بزكاة ماله يريد أن يتصدق بها فأعطاه قوما ولم يحضره عند إعطائها أن الذين أعطاهم فقراء ولا أغنياء ذهل عن ذلك ولم يسألوه فلما أعطاهم تفكر في ذلك فلم يدر أغنياء هم أم لا فان ذلك يجزيه فإن علم على أي هيئة كانوا حين أعطاهم فوقع في قلبه أن بعضهم كان محتاجا عليه هيئة المحتاج وأن بعضهم كان غنيا عليه هيئة الأغنياء وكان على ذلك أكبر رأيه وذلك بعد الإعطاء أجزته عطيته لمن كان أكبر رأيه أنه فقير ولم تجزه عطيته لمن أكثر رأيه أنه غني لأن من خرج بزكاة ماله يريد أن يتصدق بها فهو عندما يريد أن يعطيها الفقراء فمن أعطى من الناس فهو فقير يجزيه عطيته إياه إلا أن يكون أعطى من أكثر رأيه أنه غني فإذا كان على ذلك لم تجزه عطيته إلا أن يعلم أنه فقير فتجزيه عطيته

7


فأما إذا أعطى رجلا يرى أنه فقير ولم يسأله ولم يأت من أمره أمر يدل على أنه فقير فظن أنه فقير فأعطاه أو أعطاه على غير ظن حضره ثم ظن بعد العطية أنه فقير ثم علم بعد ذلك أنه غني لم يجزه ما أعطاه لأنه أعطاه على غير مسألة ولا دلالة
وإن كان الرجل سأله وأخبره أنه محتاج فأعطاه ثم علم بعد ذلك أنه غني فان أبا حنيفة قال في ذلك يجزيه زكاته وكذلك قول محمد وأما في قول أبي يوسف فلا يجزيه إذا علم أنه غني وقال هو بمنزلة رجل توضأ بماء غير طاهر ثم صلى وهو لا يعلم فهو يجزيه ما لم يعلم فإذا علم أعاد الوضوء وأعاد الصلاة وقال محمد لا تشبه الصلاة الصدقة لأن هذا لا تعد صلاته صلاة لأنه صلى على غير وضوء والمتصدق صدقته جائزة عليه ألا ترى أنه لو أراد أن يأخذها من الذي أعطاها إياه لم يكن له ذلك في الحكم لأنها صدقة نافذة جائزة لا رجوع فيها ولو كان له أن يأخذها من المتصدق عليه لأنها ليست بصدقة كان هذا قياس الصلاة بغير وضوء لأن الصلاة بغير وضوء ليست بصلاة فينبغي أن تكون هذه ليست بصدقة وينبغي لصاحبها أن يأخذها من المتصدق عليه فإذا كان لا يقدر على أخذها منه كانت صدقة تامة فكيف يغرمها صاحبها مرتين ولم يكن على صاحبها أكثر من الذي صنع وقد وافقنا أبو يوسف أن الصدقة لا ترد على صاحبها ولكنها نافذة للمتصدق عليه ولذلك افترقت الصدقة والصلاة على غير وضوء إنما


فأما إذا أعطى رجلا يرى أنه فقير ولم يسأله ولم يأت من أمره أمر يدل على أنه فقير فظن أنه فقير فأعطاه أو أعطاه على غير ظن حضره ثم ظن بعد العطية أنه فقير ثم علم بعد ذلك أنه غني لم يجزه ما أعطاه لأنه أعطاه على غير مسألة ولا دلالة وإن كان الرجل سأله وأخبره أنه محتاج فأعطاه ثم علم بعد ذلك أنه غني فان أبا حنيفة قال في ذلك يجزيه زكاته وكذلك قول محمد وأما في قول أبي يوسف فلا يجزيه إذا علم أنه غني وقال هو بمنزلة رجل توضأ بماء غير طاهر ثم صلى وهو لا يعلم فهو يجزيه ما لم يعلم فإذا علم أعاد الوضوء وأعاد الصلاة وقال محمد لا تشبه الصلاة الصدقة لأن هذا لا تعد صلاته صلاة لأنه صلى على غير وضوء والمتصدق صدقته جائزة عليه ألا ترى أنه لو أراد أن يأخذها من الذي أعطاها إياه لم يكن له ذلك في الحكم لأنها صدقة نافذة جائزة لا رجوع فيها ولو كان له أن يأخذها من المتصدق عليه لأنها ليست بصدقة كان هذا قياس الصلاة بغير وضوء لأن الصلاة بغير وضوء ليست بصلاة فينبغي أن تكون هذه ليست بصدقة وينبغي لصاحبها أن يأخذها من المتصدق عليه فإذا كان لا يقدر على أخذها منه كانت صدقة تامة فكيف يغرمها صاحبها مرتين ولم يكن على صاحبها أكثر من الذي صنع وقد وافقنا أبو يوسف أن الصدقة لا ترد على صاحبها ولكنها نافذة للمتصدق عليه ولذلك افترقت الصدقة والصلاة على غير وضوء إنما

8


مثل الصدقة على الغني إذا تصدق عليه وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك رجل صلى وتحرى القبلة أو أخبره مخبر أن القبلة كذا فصلى بقوله أو بتحريه حتى إذا فرغ علم أنه صلى لغير القبلة فصلاته تامة ولا إعادة عليه فيها لأنه صلى ولم يكن عليه أكثر من الذي صنع فكذلك الصدقة على الغني إذا لم يعلم وسأله وأخبره أنه فقير فليس عليه أكثر مما صنع ولو لم يخبره أنه فقير ولم يسأله عن ذلك ولكنه صادفه في مجلس الفقراء قد صنع صنيع أصحاب المسألة فأعطاه كان هذا بمنزلة من سأله وأخبره أنه فقير لأن هذا دلالة على الفقر بمنزلة المسألة وقد يجيء من هذا ما هو أدل من المسألة أو قريب منها أو مثلها وكذلك في قول أبي حنيفة ومحمد إن


مثل الصدقة على الغني إذا تصدق عليه وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك رجل صلى وتحرى القبلة أو أخبره مخبر أن القبلة كذا فصلى بقوله أو بتحريه حتى إذا فرغ علم أنه صلى لغير القبلة فصلاته تامة ولا إعادة عليه فيها لأنه صلى ولم يكن عليه أكثر من الذي صنع فكذلك الصدقة على الغني إذا لم يعلم وسأله وأخبره أنه فقير فليس عليه أكثر مما صنع ولو لم يخبره أنه فقير ولم يسأله عن ذلك ولكنه صادفه في مجلس الفقراء قد صنع صنيع أصحاب المسألة فأعطاه كان هذا بمنزلة من سأله وأخبره أنه فقير لأن هذا دلالة على الفقر بمنزلة المسألة وقد يجيء من هذا ما هو أدل من المسألة أو قريب منها أو مثلها وكذلك في قول أبي حنيفة ومحمد إن

9


أعطى ذميا من زكاته وقد أخبره أنه مسلم أو عليه سيما فأعطاه من زكاته ثم علم أنه ذمي أجزاه ذلك وكذلك إن أعطاه ولدا أو والدا وهو لا يعلم ثم


أعطى ذميا من زكاته وقد أخبره أنه مسلم أو عليه سيما فأعطاه من زكاته ثم علم أنه ذمي أجزاه ذلك وكذلك إن أعطاه ولدا أو والدا وهو لا يعلم ثم

10

لا يتم تسجيل الدخول!