إسم الكتاب : تفسير الثوري ( عدد الصفحات : 284)


تفسير سفيان الثوري
للامام أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق
الثوري الكوفي المتوفى سنة 161 ه‍ - 777 م .
رواية أبي جعفر محمد عن أبي حذيفة النهدي عنه
صححه ورتبه وعلق عليه
راجع النسخة وضبط أعلامها
لجنة من العلماء بإشراف الناشر
دار الكتب العلمية
بيروت . لبنان


تفسير سفيان الثوري للامام أبي عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي المتوفى سنة 161 ه‍ - 777 م .
رواية أبي جعفر محمد عن أبي حذيفة النهدي عنه صححه ورتبه وعلق عليه راجع النسخة وضبط أعلامها لجنة من العلماء بإشراف الناشر دار الكتب العلمية بيروت . لبنان

1


اعتمدنا بتحقيق هذه الطبعة على النسخة المطبوعة في الهند
والتي حققها
امتياز علي عرشي
جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
الطبعة الأولى 1403 ه‍ 1983 م
يطلب من دار الكتب العلمية - ص ب 9424 / 11 - بيروت - لبنان


اعتمدنا بتحقيق هذه الطبعة على النسخة المطبوعة في الهند والتي حققها امتياز علي عرشي جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان الطبعة الأولى 1403 ه‍ 1983 م يطلب من دار الكتب العلمية - ص ب 9424 / 11 - بيروت - لبنان

2



بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المصحح
نحمده ، ونستعينه ، ونصلي على رسوله الكريم ، وعلى آله وأصحابه
وأتباعه أجمعين .
وبعد فإن أمر الوحي العزيز قد بدأ بنزول آيات تدل على أن العلم والكتابة
من نعم الله جل وعز ذكره ، لان أول ما تلا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من
القرآن المقدس ، ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، اقرأ
وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الانسان ما لم يعلم ) ( 1 ) .
وقد سعى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مدى حياته الطيبة في ا لكشف عن
هذا السر لتلاميذه السعداء ، وأوضح لهم جلالة العلم ومزية الكتابة - فكان في
أقل من قرن أن الأمة العربية التي كانت معظمها أمية حين بعث فيها الرسول ، قد
تزينت بحلي العلم وتحلت بجواهر الحكمة ، ولم يتيسر لها هذا الا ببركة خدمتها
الكتاب المقدس ، الذي قد تكفل للانسان بالنجاة والفوز والفلاح في الدنيا
والآخرة . ومع هذا كان ذلك الكتاب موافقا للسليقة الأدبية التي قد حثت العرب
على أن يلقبوا غيرهم بالعجم ، فصرفوا وجوههم في حفظه وكتابته والتفكر في
معانيه والعمل بأوامره والاجتناب عن نواهيه ، وتركوا كل ما كان تفخر به العرب
من القصائد والاشعار وردوها على الشياطين الذين كانوا يلقونها على قائليها من
الجاهلية الأولى .
وكان ذلك الكتاب حاويا لأسرار الصفات الإلهية الغامضة ، وجامعا لقوانين


بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المصحح نحمده ، ونستعينه ، ونصلي على رسوله الكريم ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين .
وبعد فإن أمر الوحي العزيز قد بدأ بنزول آيات تدل على أن العلم والكتابة من نعم الله جل وعز ذكره ، لان أول ما تلا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من القرآن المقدس ، ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الانسان ما لم يعلم ) ( 1 ) .
وقد سعى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مدى حياته الطيبة في ا لكشف عن هذا السر لتلاميذه السعداء ، وأوضح لهم جلالة العلم ومزية الكتابة - فكان في أقل من قرن أن الأمة العربية التي كانت معظمها أمية حين بعث فيها الرسول ، قد تزينت بحلي العلم وتحلت بجواهر الحكمة ، ولم يتيسر لها هذا الا ببركة خدمتها الكتاب المقدس ، الذي قد تكفل للانسان بالنجاة والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة . ومع هذا كان ذلك الكتاب موافقا للسليقة الأدبية التي قد حثت العرب على أن يلقبوا غيرهم بالعجم ، فصرفوا وجوههم في حفظه وكتابته والتفكر في معانيه والعمل بأوامره والاجتناب عن نواهيه ، وتركوا كل ما كان تفخر به العرب من القصائد والاشعار وردوها على الشياطين الذين كانوا يلقونها على قائليها من الجاهلية الأولى .
وكان ذلك الكتاب حاويا لأسرار الصفات الإلهية الغامضة ، وجامعا لقوانين

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) العلق 1 - 5 .

( 1 ) العلق 1 - 5 .

3


الأخلاق العالية وضوابط السياسة والتمدن المحكمة ، ومنطويا على قصص الأمم
الماضية ، وهاديا إلى الفكر الصحيح في المبدأ والمعاد . فكان لا بد من أن توجد
فيه
مواضع لم تكد تصل إلى فهمها عقول تلك الأمة الجديدة النشأة . فهل اجترأوا
رضي الله عنهم ، على أن يقولوا فيها بآرائهم ؟ لا ، والله ! بل سألوا عنها رسولا
قد
أمره الله أن ( لا تحرك به لسانك لتعجيل به . إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا
قرأناه ،
فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه ) ( 1 ) . فتارة فسر الله ما أشكل عليهم
بالوحي كما في
آية " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " بلفظ " من الفجر " ( 2 )
وأخرى شرح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إشكال الآية ، إما بآية أخرى نزلت
من قبل كما فعل في ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) بآية ( إن الشرك لظلم
عظيم ) ( 3 ) . أو بألفاظه الطاهرة التي نحن نعتقد أنها تقوم مقام الوحي الخفي
إذا
صحت نسبتها إليه . فحفظت الصحابة ، رضي الله عنهم ، كل ما قال الله
ورسوله في تفسير القرآن العزيز ورووه لتابعيهم بالاحسان ( 4 ) .
لكنهم لم يدونوا تلك الروايات في الكتب والصحائف ، أولا لان رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد قال : " لا تكتبوا عني . ومن كتب عني غير القرآن
فليمحه " ( 5 ) ، وثانيا لان الصحابة لخلوص عقيدتهم ببركة صحبة النبي ، صلى
الله عليه وسلم ، وقرب العهد إليه ، ولقلة الاختلاف والواقعات وتمكنهم من المراجعة
إلى الثقات ، كانوا مستغنين عن تدوين علم الشرائع ، والاحكام ، حتى أن
بعضهم كره كتابة العلم " ( 6 ) .
عهد التابعين
فلما انقضي عصر الصحابة أو كاد ، وصار الامر إلى تابعيهم ، " انتشر
الاسلام ، واتسعت الأمصار ، وتفرقت الصحابة في الأقطار ، وحدثت الفتن ،
واختلاف الآراء ، وكثرت الفتاوى ، والرجوع إلى الكبراء ، فأخذوا في تدوين
الحديث والفقه وعلوم القرآن " ( 6 ) .


الأخلاق العالية وضوابط السياسة والتمدن المحكمة ، ومنطويا على قصص الأمم الماضية ، وهاديا إلى الفكر الصحيح في المبدأ والمعاد . فكان لا بد من أن توجد فيه مواضع لم تكد تصل إلى فهمها عقول تلك الأمة الجديدة النشأة . فهل اجترأوا رضي الله عنهم ، على أن يقولوا فيها بآرائهم ؟ لا ، والله ! بل سألوا عنها رسولا قد أمره الله أن ( لا تحرك به لسانك لتعجيل به . إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه ، فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه ) ( 1 ) . فتارة فسر الله ما أشكل عليهم بالوحي كما في آية " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود " بلفظ " من الفجر " ( 2 ) وأخرى شرح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إشكال الآية ، إما بآية أخرى نزلت من قبل كما فعل في ( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) بآية ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( 3 ) . أو بألفاظه الطاهرة التي نحن نعتقد أنها تقوم مقام الوحي الخفي إذا صحت نسبتها إليه . فحفظت الصحابة ، رضي الله عنهم ، كل ما قال الله ورسوله في تفسير القرآن العزيز ورووه لتابعيهم بالاحسان ( 4 ) .
لكنهم لم يدونوا تلك الروايات في الكتب والصحائف ، أولا لان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد قال : " لا تكتبوا عني . ومن كتب عني غير القرآن فليمحه " ( 5 ) ، وثانيا لان الصحابة لخلوص عقيدتهم ببركة صحبة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقرب العهد إليه ، ولقلة الاختلاف والواقعات وتمكنهم من المراجعة إلى الثقات ، كانوا مستغنين عن تدوين علم الشرائع ، والاحكام ، حتى أن بعضهم كره كتابة العلم " ( 6 ) .
عهد التابعين فلما انقضي عصر الصحابة أو كاد ، وصار الامر إلى تابعيهم ، " انتشر الاسلام ، واتسعت الأمصار ، وتفرقت الصحابة في الأقطار ، وحدثت الفتن ، واختلاف الآراء ، وكثرت الفتاوى ، والرجوع إلى الكبراء ، فأخذوا في تدوين الحديث والفقه وعلوم القرآن " ( 6 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) القيامة 16 - 19 .
( 2 ) البقرة 5 .
( 3 ) الانعام 13 .
( 4 ) مفتاح السعادة 2 / 404 - 405 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 / 538 ، طبعة مصر 1323 ه‍ .
( 6 ) الحاج خليفة 1 / 33 .

( 1 ) القيامة 16 - 19 . ( 2 ) البقرة 5 . ( 3 ) الانعام 13 . ( 4 ) مفتاح السعادة 2 / 404 - 405 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 / 538 ، طبعة مصر 1323 ه‍ . ( 6 ) الحاج خليفة 1 / 33 .

4


فأول ما دونوه من العلوم التفسير . ومن أقدم التفاسير تفسير أبي العالية رفيع
ابن مهران الرياحي ( م 90 ه‍ ) الذي رواه الربيع بن انس عنه ، ثم تفسير مجاهد
ابن جبر ( م 101 ه‍ ) ، ثم تفسير عطاء بن أبي رياح ( م 114 ه‍ ) ثم تفسير محمد
ابن كعب القرظي ( م 117 ه‍ ) ( 1 ) .
وانقسمت جماعة المفسرين إلى ثلاث مدارس : أولها مفسرو مكة المكرمة .
وهم تلاميذ عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، حبر هذه الأمة ، الذي دعا له رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله : " اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن " ( 2
) .
وثانيتها مفسرو الكوفة . وهم تلاميذ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ،
الذي قال ، صلى الله عليه وسلم ، في حقه : " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما
أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " .
وثالثتها مفسرو المدينة المنورة . وهم أصحاب زيد بن أسلم العدوي .
وهذه الطائفة قد لقبت بقدماء المفسرين .
عهد تبع التابعين
وبعد ذلك العصر جاء تبع التابعين . فصرفوا هممهم في جمع ما روي في
تفسير الآيات عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والصحابة والتابعين ، ولم
يفرقوا بين المدارس الثلاث التي كانت امتازت في عصر التابعين بروايات
مخصوصة . فدونوا علم التفسير في الكتب الصغار والكبار . وصارت كتبهم أجمع
للعلم من الكتب السابقة . واشتهر من بينهم شعبة بن الحجاج ( م 160 ه‍ ) ،
وسفيان بن سعيد الثوري ( م 161 ه‍ ) ، ووكيع بن الجراح ( م 197 ه‍ ) ،
وسفيان بن عيينة ( م 198 ه‍ ) ، ويزيد بن هارون ( م 206 ه‍ ) ، وإسحاق بن
راهويه ( م 238 ه‍ ) .


فأول ما دونوه من العلوم التفسير . ومن أقدم التفاسير تفسير أبي العالية رفيع ابن مهران الرياحي ( م 90 ه‍ ) الذي رواه الربيع بن انس عنه ، ثم تفسير مجاهد ابن جبر ( م 101 ه‍ ) ، ثم تفسير عطاء بن أبي رياح ( م 114 ه‍ ) ثم تفسير محمد ابن كعب القرظي ( م 117 ه‍ ) ( 1 ) .
وانقسمت جماعة المفسرين إلى ثلاث مدارس : أولها مفسرو مكة المكرمة .
وهم تلاميذ عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، حبر هذه الأمة ، الذي دعا له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقوله : " اللهم علمه الحكمة وتأويل القرآن " ( 2 ) .
وثانيتها مفسرو الكوفة . وهم تلاميذ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، الذي قال ، صلى الله عليه وسلم ، في حقه : " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " .
وثالثتها مفسرو المدينة المنورة . وهم أصحاب زيد بن أسلم العدوي .
وهذه الطائفة قد لقبت بقدماء المفسرين .
عهد تبع التابعين وبعد ذلك العصر جاء تبع التابعين . فصرفوا هممهم في جمع ما روي في تفسير الآيات عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والصحابة والتابعين ، ولم يفرقوا بين المدارس الثلاث التي كانت امتازت في عصر التابعين بروايات مخصوصة . فدونوا علم التفسير في الكتب الصغار والكبار . وصارت كتبهم أجمع للعلم من الكتب السابقة . واشتهر من بينهم شعبة بن الحجاج ( م 160 ه‍ ) ، وسفيان بن سعيد الثوري ( م 161 ه‍ ) ، ووكيع بن الجراح ( م 197 ه‍ ) ، وسفيان بن عيينة ( م 198 ه‍ ) ، ويزيد بن هارون ( م 206 ه‍ ) ، وإسحاق بن راهويه ( م 238 ه‍ ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحاج خليفة 1 / 427 إلى آخر عنوان التفسير .
( 2 ) الاستيعاب 1 / 372 وقال : " في بعض الروايات : اللهم فقهه في الدين
وعلمه التأويل - وفي حديث آخر :
اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين . وفي حديث آخر : اللهم
زده علما وفقها - وهي كلها
أحاديث صحاح " .
( 3 ) الاستيعاب 1 / 360 .

( 1 ) الحاج خليفة 1 / 427 إلى آخر عنوان التفسير . ( 2 ) الاستيعاب 1 / 372 وقال : " في بعض الروايات : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل - وفي حديث آخر : اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين . وفي حديث آخر : اللهم زده علما وفقها - وهي كلها أحاديث صحاح " . ( 3 ) الاستيعاب 1 / 360 .

5


مزية تفاسيرهم
ولما كانت كتبهم جامعة لما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير القرآن ،
وكانوا يرجحون المشي في النار على القول بالرأي في كتاب الله ، لا لعدم
البصيرة فيه
ولا لغفلة عن خدمته ، بل لأنه تعالى قد نهى عنه بقوله ( لا تقف ما ليس لك به
علم ) ، ولأنه ، صلى الله عليه وسلم ، قد قال : " من فسر القرآن برأيه فأصاب
فقد أخطأ " ، و " من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من النار " ، ولأن أبا
بكر الصديق رضي الله عنه ، قال : " أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، لو قلت
في القرآن برأيي " . فصار تفسير كل واحد من هذه الطائفة منبع الهداية إلى ما فهمته
الصحابة والتابعون ، ومخزن الدلالة على المنهاج الذي سهل لهم الخوض في مطالبه
التي هي الوسيلة الكبرى لنهضة العالم المستقيمة .
وبالأسف لم يكن عندنا كتاب في تفسير القرآن لاحد من هذه الطبقة العالية
أيضا . بيد أن أبا جعفر ابن جرير الطبري ( م 310 ه‍ ) قد جمع في تفسيره أكثر
مروياتهم ، ولعبت بباقيها أيدي الزمان .
لكن الله تعالى قد من علي منة عظمة ، وفتح لي بابا واسعا من أبواب
الفخر - أعني وجدت في مكتبة رضا برامبور كتابا صغيرا في تفسير القرآن لسفيان
الثوري ، الذي كان يقول : " سلوني عن المناسك والقرآن ، فإني بهما
عالم " ( 1 ) . فحمدت الله على هذا الفوز العظيم ، وأخذت في تصحيحه وترتيبه
وتحشيته ، على منوال علمائنا المحققين . وبعد الجهد الطويل المتعب وفقت لان
أقدم إلى علماء الأمة المعاصرين نتائج بحثي وفحصي . فأرجوهم ان يستقبلوه بعين
العناية ووجه القبول . والله تعالى هو الموفق والمعين . وهو بالإجابة واعطاء الاجر
جدير .
ترجمة المؤلف
هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، أحد الأئمة


مزية تفاسيرهم ولما كانت كتبهم جامعة لما روي عن الصحابة والتابعين في تفسير القرآن ، وكانوا يرجحون المشي في النار على القول بالرأي في كتاب الله ، لا لعدم البصيرة فيه ولا لغفلة عن خدمته ، بل لأنه تعالى قد نهى عنه بقوله ( لا تقف ما ليس لك به علم ) ، ولأنه ، صلى الله عليه وسلم ، قد قال : " من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ " ، و " من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من النار " ، ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، قال : " أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، لو قلت في القرآن برأيي " . فصار تفسير كل واحد من هذه الطائفة منبع الهداية إلى ما فهمته الصحابة والتابعون ، ومخزن الدلالة على المنهاج الذي سهل لهم الخوض في مطالبه التي هي الوسيلة الكبرى لنهضة العالم المستقيمة .
وبالأسف لم يكن عندنا كتاب في تفسير القرآن لاحد من هذه الطبقة العالية أيضا . بيد أن أبا جعفر ابن جرير الطبري ( م 310 ه‍ ) قد جمع في تفسيره أكثر مروياتهم ، ولعبت بباقيها أيدي الزمان .
لكن الله تعالى قد من علي منة عظمة ، وفتح لي بابا واسعا من أبواب الفخر - أعني وجدت في مكتبة رضا برامبور كتابا صغيرا في تفسير القرآن لسفيان الثوري ، الذي كان يقول : " سلوني عن المناسك والقرآن ، فإني بهما عالم " ( 1 ) . فحمدت الله على هذا الفوز العظيم ، وأخذت في تصحيحه وترتيبه وتحشيته ، على منوال علمائنا المحققين . وبعد الجهد الطويل المتعب وفقت لان أقدم إلى علماء الأمة المعاصرين نتائج بحثي وفحصي . فأرجوهم ان يستقبلوه بعين العناية ووجه القبول . والله تعالى هو الموفق والمعين . وهو بالإجابة واعطاء الاجر جدير .
ترجمة المؤلف هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، أحد الأئمة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الجرح 2 / 224 .
( 2 ) قال سبط ابن العجمي في النهاية 121 ب : " ان الحافظ أبا الفرج ابن
الجوزي جمع اخبار سفيان في مجلد مفرد .
وعمل له الحافظ الذهبي ترجمة مفردة في كراستين ونصف . وله في تاريخ دمشق لابن
عساكر ترجمة مطولة " .

( 1 ) الجرح 2 / 224 . ( 2 ) قال سبط ابن العجمي في النهاية 121 ب : " ان الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي جمع اخبار سفيان في مجلد مفرد . وعمل له الحافظ الذهبي ترجمة مفردة في كراستين ونصف . وله في تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة مطولة " .

6


الخمسة المجتهدين .
نسبه
ونسبه على ما ذكر ابن سعد ( 1 ) والطبري ( 2 ) وابن حزم ( 3 ) والقلقشندي ( 4 ) ،
سفيان بن سعيد بن مسروق بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن
منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن
طابخة بن الياس بن مضر بن نزار .
وهو الصحيح المجمع عليه . ورواه الخطيب أيضا عن الهيثم بن عدي بتغير
يسير لا يعبأ به ( 5 ) ، وروي عن أبي عبد الله محمد بن خلف التميمي انه : سفيان
ابن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن
نصر بن ثعلبة بن ملكان . واختاره السمعاني ( 6 ) .
وأسقط منه ابن القيسراني ( 7 ) والخزرجي ( 8 ) " أبي بن عبد الله ، وثعلبة "
وزادا " الحكم " بعد " نصر " ، وأبدلا " عامرا " بمالك . وكتب ابن خلكان ( 9 ) :
" نصر بن الحكم بن الحارث ، وثعلبة بن ملكان " ، وتبعه العيني في ثعلبة بن
ملكان ( 10 ) .
وقال الحاكم ( 11 ) : " هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن نافع بن عبد الله بن
موهبة بن عبد الله بن منقذ بن النضر بن مازن بن ثعلبة بن أد بن طابخة بن
الياس
ابن مضر بن نزار .
ومع هذا الخلاف الذي رأيناه في نسبه بحذف الأسماء في رواية وبزيادتها في
أخرى ، قد تحقق ان نسبة يصل إلى ثور بن عبد مناة - بطن من طابخة ، من
العدنانية - وانتسابه إلى ثور همدان ، من القحطانية ، غلط ( 12 ) .


الخمسة المجتهدين .
نسبه ونسبه على ما ذكر ابن سعد ( 1 ) والطبري ( 2 ) وابن حزم ( 3 ) والقلقشندي ( 4 ) ، سفيان بن سعيد بن مسروق بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار .
وهو الصحيح المجمع عليه . ورواه الخطيب أيضا عن الهيثم بن عدي بتغير يسير لا يعبأ به ( 5 ) ، وروي عن أبي عبد الله محمد بن خلف التميمي انه : سفيان ابن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن نافع بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان . واختاره السمعاني ( 6 ) .
وأسقط منه ابن القيسراني ( 7 ) والخزرجي ( 8 ) " أبي بن عبد الله ، وثعلبة " وزادا " الحكم " بعد " نصر " ، وأبدلا " عامرا " بمالك . وكتب ابن خلكان ( 9 ) :
" نصر بن الحكم بن الحارث ، وثعلبة بن ملكان " ، وتبعه العيني في ثعلبة بن ملكان ( 10 ) .
وقال الحاكم ( 11 ) : " هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن نافع بن عبد الله بن موهبة بن عبد الله بن منقذ بن النضر بن مازن بن ثعلبة بن أد بن طابخة بن الياس ابن مضر بن نزار .
ومع هذا الخلاف الذي رأيناه في نسبه بحذف الأسماء في رواية وبزيادتها في أخرى ، قد تحقق ان نسبة يصل إلى ثور بن عبد مناة - بطن من طابخة ، من العدنانية - وانتسابه إلى ثور همدان ، من القحطانية ، غلط ( 12 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الطبقات 6 / 257 .
( 2 ) الذيل 105 .
( 3 ) جمهرة النسب 63 ب .
( 4 ) نهاية الإرب 1 - 2 .
( 5 ) تاريخ بغداد :
9 / 54 - وفيه " أبي عبد الله " و " ثعلبة بن ملكان " ( 6 ) الأنساب 117 الف
( 7 ) الجمع بين رجال الصحيحين
1 / 194 .
( 8 ) الخلاصة 145
( 9 ) الوفيات 1 / 296 .
( 10 ) عمدة القارئ 1 / 360 .
( 11 ) المعرفة 174
( 12 ) ليراجع البخاري في الكبير 2 / 2 / 94 ، وابن أبي حاتم في الجرح 2 / 222
والتقدمة 55 ، وابن النديم في
الفهرست 314 ، والمقدسي في الأنساب 27 ، والأزدي في المشتبه 11 ، وابن مأكولا
في الاكمال 1 / 586
والذهبي في التذكرة 1 / 19 ، والعسقلاني في التهذيب 4 / 111 ، وسبط ابن العجمي
في النهاية 121 ب .

( 1 ) الطبقات 6 / 257 . ( 2 ) الذيل 105 . ( 3 ) جمهرة النسب 63 ب . ( 4 ) نهاية الإرب 1 - 2 . ( 5 ) تاريخ بغداد : 9 / 54 - وفيه " أبي عبد الله " و " ثعلبة بن ملكان " ( 6 ) الأنساب 117 الف ( 7 ) الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 194 . ( 8 ) الخلاصة 145 ( 9 ) الوفيات 1 / 296 . ( 10 ) عمدة القارئ 1 / 360 . ( 11 ) المعرفة 174 ( 12 ) ليراجع البخاري في الكبير 2 / 2 / 94 ، وابن أبي حاتم في الجرح 2 / 222 والتقدمة 55 ، وابن النديم في الفهرست 314 ، والمقدسي في الأنساب 27 ، والأزدي في المشتبه 11 ، وابن مأكولا في الاكمال 1 / 586 والذهبي في التذكرة 1 / 19 ، والعسقلاني في التهذيب 4 / 111 ، وسبط ابن العجمي في النهاية 121 ب .

7


بيت الثوري
كان والده سعيد بن مسروق أبو سفيان من محدثي الكوفة الثقات ، وثقه ابن
معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي وابن المديني . وذكره ابن حبان في الثقات ،
روي هو عن أبي وائل ، وإبراهيم التيمي ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسلمة بن
كهيل ، والشعبي ، وعكرمة ، وعون بن أبي جحيفة . وروى عنه الأعمش ،
وشعبة بن الحجاج ، وأبو عوانة ، وابناه سفيان ومبارك ، وخلق .
واختلف في عام وفاته ، فقال ابن أبي عاصم أنه توفي سنة 126 ه‍ ( 743 م )
، وقال ابن قانع : " مات سنة 127 ه‍ " ( 744 م ) وأرخ وفاته أحمد وابن
حبان في سنة 128 ه‍ ( 745 م ) ( 1 ) .
وأم سفيان كانت ذات زهد وورع . ذكرها ابن الجوزي والمناوي في
الصالحات المتورعات من النساء ، ونقلا عنها كلمة جديرة بأن تحفظها أمهات
المسلمين جيلا بعد جيل ، ويلقينها على أولادهن مرة بعد أخرى .
وهي أنها قالت لسفيان : " اذهب ، فاطلب العلم حتى أعولك انا بمغزلي ،
فإذا كتبت عدد أحاديث ، فانظر ، هل تجد في نفسك زيادة ، فاتبعه ، وإلا فلا
تتبعني " ( 2 ) .
وأخوه ، عمر بن سعيد ومبارك بن سعيد ، كانا من أولي العلم والفضل
ومن الحملة لأحاديث الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ذكرهما ابن قتيبة والمقدسي
وابن حزم والحاكم والعسقلاني وغيرهم في كتبهم ( 3 ) .
وأخته كانت أم عمار بن محمد المحدث المتوفى سنة 182 ه‍ ( 801 م ) ( 4 ) .
وعلمنا بها قليل .


بيت الثوري كان والده سعيد بن مسروق أبو سفيان من محدثي الكوفة الثقات ، وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي والنسائي وابن المديني . وذكره ابن حبان في الثقات ، روي هو عن أبي وائل ، وإبراهيم التيمي ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسلمة بن كهيل ، والشعبي ، وعكرمة ، وعون بن أبي جحيفة . وروى عنه الأعمش ، وشعبة بن الحجاج ، وأبو عوانة ، وابناه سفيان ومبارك ، وخلق .
واختلف في عام وفاته ، فقال ابن أبي عاصم أنه توفي سنة 126 ه‍ ( 743 م ) ، وقال ابن قانع : " مات سنة 127 ه‍ " ( 744 م ) وأرخ وفاته أحمد وابن حبان في سنة 128 ه‍ ( 745 م ) ( 1 ) .
وأم سفيان كانت ذات زهد وورع . ذكرها ابن الجوزي والمناوي في الصالحات المتورعات من النساء ، ونقلا عنها كلمة جديرة بأن تحفظها أمهات المسلمين جيلا بعد جيل ، ويلقينها على أولادهن مرة بعد أخرى .
وهي أنها قالت لسفيان : " اذهب ، فاطلب العلم حتى أعولك انا بمغزلي ، فإذا كتبت عدد أحاديث ، فانظر ، هل تجد في نفسك زيادة ، فاتبعه ، وإلا فلا تتبعني " ( 2 ) .
وأخوه ، عمر بن سعيد ومبارك بن سعيد ، كانا من أولي العلم والفضل ومن الحملة لأحاديث الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ذكرهما ابن قتيبة والمقدسي وابن حزم والحاكم والعسقلاني وغيرهم في كتبهم ( 3 ) .
وأخته كانت أم عمار بن محمد المحدث المتوفى سنة 182 ه‍ ( 801 م ) ( 4 ) .
وعلمنا بها قليل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ابن القيسراني 1 / 69 ، والنهاية 119 الف ، والتهذيب 4
- 82 ، والخلاصة 142 .
( 2 ) أدب الاملاء 109 ، وصفة الصفوة 3 / 116 ، والكواكب 1 / 82 الف .
( 3 ) المعارف 218 ، والأنساب للمقدسي 27 ، وجمهرة النسب 63 ب ، والمعرفة
245 ، والتهذيب 4 / 452
و 10 / 28 ، والأنساب 117 الف .
( 4 ) الطبقات 6 / 258 .

( 1 ) ابن القيسراني 1 / 69 ، والنهاية 119 الف ، والتهذيب 4 - 82 ، والخلاصة 142 . ( 2 ) أدب الاملاء 109 ، وصفة الصفوة 3 / 116 ، والكواكب 1 / 82 الف . ( 3 ) المعارف 218 ، والأنساب للمقدسي 27 ، وجمهرة النسب 63 ب ، والمعرفة 245 ، والتهذيب 4 / 452 و 10 / 28 ، والأنساب 117 الف . ( 4 ) الطبقات 6 / 258 .

8


وكان لسفيان أقارب أخر توطنوا بخارى وماتوا بها ، منهم عمه الذي ذهب
سفيان إلى بخارى يطلب ميراثه ، وكان عمره إذ ذاك ثماني عشرة سنة ( 1 ) .
ولادة الثوري
ولد الثوري بأثير ( 2 ) في الكوفة التي كانت رأس بلاد العراق ، في خلافة
سليمان بن عبد الملك الأموي . واختلف في السنة التي ولد فيها ، فروى الواقدي
،
وتبعه ابن سعد والبخاري ، انه ولد في سنة 97 ه‍ ( 715 ) ( 3 ) وروى الخطيب عن
علي بن صالح ، قال : " ولدنا سنة مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين " .
وروي أيضا عن أبي نعيم أنه قال : " خرج سفيان الثوري من الكوفة سنه خمس
وخمسين ومائة ، ولم يرجع - ومات سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين
فيما أظن ) ( 4 ) . فيظهر من هاتين الروايتين انه ولد في سنة 95 ه‍ ( 713 م ) .
ونقل ابن خلكان ( 5 ) واليافعي ( 6 ) رواية أخرى تدل على أنه ولد في سنة 96 ه‍
( 714 م ) وذكر التبريزي ( 7 ) ، وتبعه الفتني ( 8 ) والدهلوي ( 9 ) ، انه ولد
سنة 99
ه‍ ( 8 - 717 م ) .
والأول هو الصحيح المعتمد عليه كما نص به الجزري في الغاية ( 10 ) .
مشائخ الثوري
كانت الكوفة مسقط رأس الثوري - وكانت هي في تلك الأيام من أهم مراكز


وكان لسفيان أقارب أخر توطنوا بخارى وماتوا بها ، منهم عمه الذي ذهب سفيان إلى بخارى يطلب ميراثه ، وكان عمره إذ ذاك ثماني عشرة سنة ( 1 ) .
ولادة الثوري ولد الثوري بأثير ( 2 ) في الكوفة التي كانت رأس بلاد العراق ، في خلافة سليمان بن عبد الملك الأموي . واختلف في السنة التي ولد فيها ، فروى الواقدي ، وتبعه ابن سعد والبخاري ، انه ولد في سنة 97 ه‍ ( 715 ) ( 3 ) وروى الخطيب عن علي بن صالح ، قال : " ولدنا سنة مائة ، وكان سفيان أسن منا بخمس سنين " .
وروي أيضا عن أبي نعيم أنه قال : " خرج سفيان الثوري من الكوفة سنه خمس وخمسين ومائة ، ولم يرجع - ومات سنة إحدى وستين ومائة ، وهو ابن ست وستين فيما أظن ) ( 4 ) . فيظهر من هاتين الروايتين انه ولد في سنة 95 ه‍ ( 713 م ) .
ونقل ابن خلكان ( 5 ) واليافعي ( 6 ) رواية أخرى تدل على أنه ولد في سنة 96 ه‍ ( 714 م ) وذكر التبريزي ( 7 ) ، وتبعه الفتني ( 8 ) والدهلوي ( 9 ) ، انه ولد سنة 99 ه‍ ( 8 - 717 م ) .
والأول هو الصحيح المعتمد عليه كما نص به الجزري في الغاية ( 10 ) .
مشائخ الثوري كانت الكوفة مسقط رأس الثوري - وكانت هي في تلك الأيام من أهم مراكز

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 153 .
( 2 ) الجرح 3 / 1 / 222 . وأثير صحراء بالكوفة . وفيها حرق علي رضي الله عنه
الغلاة فيه . ليراجع معجم البلدان للحموي 1 / 111 .
( 3 ) ليراجع الطبقات 6 / 258 ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 2 / 93 ، والجرح 2 / 2 / 93 ،
والذيل 105 ،
والمعارف 208 ، والفهرست 315 ، وتاريخ بغداد 9 / 171 ، وصفة الصفوة 3 / 87 ،
والتذكرة للذهبي
1 / 192 ، والكامل 6 / 20 ، وأبو الفداء 2 / 9 ، والنهاية 121 ب ، والعمدة 1 / 360 ،
والسيوطي في
التلخيص 45 ، والشعراني في اللواقح 1 / 52 . ( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 171 و 172 .
( 5 ) الوفيات 2 / 26 . ( 6 ) مرآة الجنان 1 / 345 . ( 7 ) رجال المشكاة 23 ب .
( 8 ) كتاب أسماء الرجال 81 ب . ( 9 ) الاكمال 116 ب . ( 10 ) غاية النهاية
1 / 308 .

( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 153 . ( 2 ) الجرح 3 / 1 / 222 . وأثير صحراء بالكوفة . وفيها حرق علي رضي الله عنه الغلاة فيه . ليراجع معجم البلدان للحموي 1 / 111 . ( 3 ) ليراجع الطبقات 6 / 258 ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 2 / 93 ، والجرح 2 / 2 / 93 ، والذيل 105 ، والمعارف 208 ، والفهرست 315 ، وتاريخ بغداد 9 / 171 ، وصفة الصفوة 3 / 87 ، والتذكرة للذهبي 1 / 192 ، والكامل 6 / 20 ، وأبو الفداء 2 / 9 ، والنهاية 121 ب ، والعمدة 1 / 360 ، والسيوطي في التلخيص 45 ، والشعراني في اللواقح 1 / 52 . ( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 171 و 172 . ( 5 ) الوفيات 2 / 26 . ( 6 ) مرآة الجنان 1 / 345 . ( 7 ) رجال المشكاة 23 ب . ( 8 ) كتاب أسماء الرجال 81 ب . ( 9 ) الاكمال 116 ب . ( 10 ) غاية النهاية 1 / 308 .

9


العلوم الشرعية : الحديث والفقه . وكان بيته أيضا بيت وجاهة ووثوق في
الحديث ، فسلك الثوري مسلك أبيه في طلب الحديث وفقهه من أجلة
المحدثين .
منهم أبو إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي
ثابت ، وأيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، وعمر بن دينار ، وخلق
غيرهم من مشائخ الكوفة والبصرة والحجاز وغيرها ( 1 ) .
تلامذة الثوري
ولما انتشر صيته في بلاد الاسلام ، رحل إليه طلبة الحديث والفقه ، وكثر
اجتماعهم عنده حتى أنه لم ينقطع حين كان مختفيا في مكة المكرمة ، والبصرة -
ذكر
ابن أبي حاتم والخطيب وغيرهما من اشتهر من تلامذته ( 2 ) وذكروا فيهم شعبة ،
والامام مالك بن انس ، ويحيى بن سعيد القطان ، والأوزاعي ، وابن المبارك ،
وسفيان بن عيينة - فهل رأيت أجل مرتبة وأعظم منزلة منهم في الحديث والرواية
؟
مرتبته في الحديث
قد ذكر ابن سعد ، وابن أبي حاتم ( 2 ) ، والخطيب ، والذهبي ، والعسقلاني
في كتبهم أكثر ما قال أرباب الجرح والتعديل في سفيان وشأنه في الحديث - ومن
جملتها :
قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغيرهم : " سفيان
أمير المؤمنين في الحديث " -
وقال ابن المبارك : " كتبت عن ألف ومائة شيخ - ما كتبت عن أفضل من
سفيان " - فقال رجل : " أبا عبد الرحمن ، رأيت سعيد بن جبير وغيره ، وتقول
هذا ؟ " قال ابن المبارك : " هو ما أقول - ما رأيت أفضل من سفيان " -
وقال ابن عيينة : " لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ، ولا مثل الشعبي في
زمانه ، ولا مثل الثوري في زمانه " -


العلوم الشرعية : الحديث والفقه . وكان بيته أيضا بيت وجاهة ووثوق في الحديث ، فسلك الثوري مسلك أبيه في طلب الحديث وفقهه من أجلة المحدثين .
منهم أبو إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأيوب السختياني ، وعاصم الأحول ، وعمر بن دينار ، وخلق غيرهم من مشائخ الكوفة والبصرة والحجاز وغيرها ( 1 ) .
تلامذة الثوري ولما انتشر صيته في بلاد الاسلام ، رحل إليه طلبة الحديث والفقه ، وكثر اجتماعهم عنده حتى أنه لم ينقطع حين كان مختفيا في مكة المكرمة ، والبصرة - ذكر ابن أبي حاتم والخطيب وغيرهما من اشتهر من تلامذته ( 2 ) وذكروا فيهم شعبة ، والامام مالك بن انس ، ويحيى بن سعيد القطان ، والأوزاعي ، وابن المبارك ، وسفيان بن عيينة - فهل رأيت أجل مرتبة وأعظم منزلة منهم في الحديث والرواية ؟
مرتبته في الحديث قد ذكر ابن سعد ، وابن أبي حاتم ( 2 ) ، والخطيب ، والذهبي ، والعسقلاني في كتبهم أكثر ما قال أرباب الجرح والتعديل في سفيان وشأنه في الحديث - ومن جملتها :
قال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، وابن معين ، وغيرهم : " سفيان أمير المؤمنين في الحديث " - وقال ابن المبارك : " كتبت عن ألف ومائة شيخ - ما كتبت عن أفضل من سفيان " - فقال رجل : " أبا عبد الرحمن ، رأيت سعيد بن جبير وغيره ، وتقول هذا ؟ " قال ابن المبارك : " هو ما أقول - ما رأيت أفضل من سفيان " - وقال ابن عيينة : " لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه ، ولا مثل الشعبي في زمانه ، ولا مثل الثوري في زمانه " -

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ليراجع الجرح 2 / 1 / 222 ، وتاريخ بغداد 9 / 172 ، والتهذيب 4 /
111 وغيرها من كتب الرجال .
( 2 ) ليراجع الجرح ، وتاريخ بغداد 9 / 152 ، والتهذيب ، والتاريخ الكبير للبخاري
2 / 1 / 94 .
( 3 ) ليراجع مقدمة الجرح لابن أبي حاتم 55 - 129 .

( 1 ) ليراجع الجرح 2 / 1 / 222 ، وتاريخ بغداد 9 / 172 ، والتهذيب 4 / 111 وغيرها من كتب الرجال . ( 2 ) ليراجع الجرح ، وتاريخ بغداد 9 / 152 ، والتهذيب ، والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 94 . ( 3 ) ليراجع مقدمة الجرح لابن أبي حاتم 55 - 129 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!