إسم الكتاب : تفسير مجاهد ( عدد الصفحات : 418)


تفسير مجاهد


تفسير مجاهد

1



2



تفسير مجاهد
للامام المحدث المقرئ المفسر اللغوي
أبي الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي المخزومي
رحمه الله
قدم له وحققه و علق حواشيه
عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي
مجمع البحوث الاسلامية - اسلام آباد
( باكستان )
المجلد الأول


تفسير مجاهد للامام المحدث المقرئ المفسر اللغوي أبي الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي المخزومي رحمه الله قدم له وحققه و علق حواشيه عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي مجمع البحوث الاسلامية - اسلام آباد ( باكستان ) المجلد الأول

3


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

4


< فهرس الموضوعات >
المقدمة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
القرآن وتفسيره
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
تلاوة القرآن وتدبره
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
القرآن وتفسيره
تلاوة القرآن وتدبره :
الحمد لله رب العالمين ، أرسل رسله ، وانزل معهم الكتاب
والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأمرهم بتلاوة الكتاب حق تلاوته
لعلهم يفلحون . وحضهم على التفكر والتفقه فيه وتدبره والاستنارة
بنوره وأوجب عليهم الاهتداء بهديه ، والحكم بما أنزل الله فيه
وأثنى على الذين يفهمون ما يتلونه من الكتاب ، ويجتهد ولاستنباط
الأحكام ، ويعملون بما يتلونه . وذم الذين يعضون عن كتاب
الله ولا يفهمونه ، ولا يطلعون على حكمه ومعانيه ، ويحملونه كحمل الحمار
أسفارا . وكذلك أنكر على الذين يتركون تدبره ، ويضربون عن التفكر
فيه فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )
ولا يمكن تدبر الكلام بدون فهم معانيه . واستدل ابن تيمية ، رحمه
الله ، بقوله تعالى : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون . قائلا :
( وعقل الكلام متضمن لفهمه ، ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود
منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه ، فالقرآن أولى بذلك ، وأيضا


< فهرس الموضوعات > المقدمة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القرآن وتفسيره < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تلاوة القرآن وتدبره < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة القرآن وتفسيره تلاوة القرآن وتدبره :
الحمد لله رب العالمين ، أرسل رسله ، وانزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ، وأمرهم بتلاوة الكتاب حق تلاوته لعلهم يفلحون . وحضهم على التفكر والتفقه فيه وتدبره والاستنارة بنوره وأوجب عليهم الاهتداء بهديه ، والحكم بما أنزل الله فيه وأثنى على الذين يفهمون ما يتلونه من الكتاب ، ويجتهد ولاستنباط الأحكام ، ويعملون بما يتلونه . وذم الذين يعضون عن كتاب الله ولا يفهمونه ، ولا يطلعون على حكمه ومعانيه ، ويحملونه كحمل الحمار أسفارا . وكذلك أنكر على الذين يتركون تدبره ، ويضربون عن التفكر فيه فقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ولا يمكن تدبر الكلام بدون فهم معانيه . واستدل ابن تيمية ، رحمه الله ، بقوله تعالى : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون . قائلا :
( وعقل الكلام متضمن لفهمه ، ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه ، فالقرآن أولى بذلك ، وأيضا

5



فالعادة أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم ، كالطب والحساب
ولا يستشرحوه . فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم
وسعادتهم ، وقيام دينهم ودنياهم ( 1 ) . )
فاستبق المسلمون فهم القرآن وتلاوته ، وتنافسوا في تدبره ، فكان أول
من اجتهد في تدبره الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام .
وكانوا يقومون لله مثنى وفرادى ، ويتفكرون في كتاب الله وآياته ، ثم
تبعهم التابعون ومن تبعهم بإحسان ، رضي الله عنهم . وكان عمر ، رضي الله عنه
، يعقد المجالس ليبتلي ما عند المسلمين من فهم القرآن الكريم
ويوجه إليهم الأسئلة ليعرف ما عندهم من قوة الاستنباط ( 2 ) وكان ، رضي
الله عنه يأمر المسلمين بأن يعلموا أولادهم اللغة العربية والنحو ( 3 ) .
تبيين الكتاب :
ثم إن الله ، جل وعلا ، قد بدأ بنفسه فبين للناس آياته وقال في كتابه :
( قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) . وثنى
بالرسل ليبينوا فقال ، عزمن قائل : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه


فالعادة أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم ، كالطب والحساب ولا يستشرحوه . فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم ، وقيام دينهم ودنياهم ( 1 ) . ) فاستبق المسلمون فهم القرآن وتلاوته ، وتنافسوا في تدبره ، فكان أول من اجتهد في تدبره الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام .
وكانوا يقومون لله مثنى وفرادى ، ويتفكرون في كتاب الله وآياته ، ثم تبعهم التابعون ومن تبعهم بإحسان ، رضي الله عنهم . وكان عمر ، رضي الله عنه ، يعقد المجالس ليبتلي ما عند المسلمين من فهم القرآن الكريم ويوجه إليهم الأسئلة ليعرف ما عندهم من قوة الاستنباط ( 2 ) وكان ، رضي الله عنه يأمر المسلمين بأن يعلموا أولادهم اللغة العربية والنحو ( 3 ) .
تبيين الكتاب :
ثم إن الله ، جل وعلا ، قد بدأ بنفسه فبين للناس آياته وقال في كتابه :
( قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) . وثنى بالرسل ليبينوا فقال ، عزمن قائل : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه

6



ليبين لهم ) . وثلث فأوجب على كل من أوتى
الكتاب إن لا يكتمه ، وأن يبين للناس ما بين الله لهم ، وذم الذين
يكتمون الكتاب ولا يبينونه فقال ، سبحانه وتعالى : ( إن الذين
يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا تابوا وأصلحوا وبينوا
فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم
وقد أخذ الله من الذين أتوا الكتاب ميثاقا ليبينوه . فقال ، تبارك
وتعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه )
فالله ، سبحانه وتعالى ، قد بين وأرسل الرسل ليبينوا ، وأشركنا في
التبيين ، فاستوى السلف والخلع في هذا الأمر . فما هذه
كتب التفاسير الضخمة ، وترجمات القرآن إلى لغات العالم
المختلفة ، إلا آثار السلف التي تدلنا على سيرهم المتواصل في حقل
تبيينهم الكتاب ، وتدعونا إلى أن لا نألوا في تدبر القرآن ، ولا ندخر
وسعنا ، ونجتهد غاية الاجتهاد في سبيل هذا التبيان قصدا مخلصا
إلى الحق ، فرب مبلغ أوعى من سامع .
العلم يزيد بمر الزمان ولا نهاية لفهم القرآن
إنما العلم عند الله ، وما أوتينا من العلم إلا قليلا . وأمر الله رسوله
أن يدعوه فيقول : رب زدني علما . والمسلمون
كلهم شركاء في هذا الدعاء ، فالعام لا يزال يزيد ولا ينتهي إلى قوم


ليبين لهم ) . وثلث فأوجب على كل من أوتى الكتاب إن لا يكتمه ، وأن يبين للناس ما بين الله لهم ، وذم الذين يكتمون الكتاب ولا يبينونه فقال ، سبحانه وتعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم وقد أخذ الله من الذين أتوا الكتاب ميثاقا ليبينوه . فقال ، تبارك وتعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) فالله ، سبحانه وتعالى ، قد بين وأرسل الرسل ليبينوا ، وأشركنا في التبيين ، فاستوى السلف والخلع في هذا الأمر . فما هذه كتب التفاسير الضخمة ، وترجمات القرآن إلى لغات العالم المختلفة ، إلا آثار السلف التي تدلنا على سيرهم المتواصل في حقل تبيينهم الكتاب ، وتدعونا إلى أن لا نألوا في تدبر القرآن ، ولا ندخر وسعنا ، ونجتهد غاية الاجتهاد في سبيل هذا التبيان قصدا مخلصا إلى الحق ، فرب مبلغ أوعى من سامع .
العلم يزيد بمر الزمان ولا نهاية لفهم القرآن إنما العلم عند الله ، وما أوتينا من العلم إلا قليلا . وأمر الله رسوله أن يدعوه فيقول : رب زدني علما . والمسلمون كلهم شركاء في هذا الدعاء ، فالعام لا يزال يزيد ولا ينتهي إلى قوم

7


دون قوم ، وعند الله فضل وزيادة ، ولا يضيع أجر المحسنين . ولو كان
العلم مقصورا على قوم ، لما كان لهذا الدعاء معنى ، قان كل ما عند
الناس من العلوم فهو معلوم ، ولا تكون الزيادة في العلم إلا
ما أضيف إلى المعلوم . وكل ما ترك لنا أسلافنا من العلوم فهو
رأس علمنا ، ولا يطلق عليه اسم الزيادة إلا بعد أن نضيف إليه
جديدا مستطيبا منه ، أو مما ليس منه . وقد عرف السلف هذه النقطة
وعلموا أن العلم يزداد ويتوسع بمر الرمان ، وفي تعليم الله إيانا هذا الدعاء
حكمة تحضنا على اكتشاف ما غاب عنا من العلوم والمعارف . ومما يدلنا على أن فهم القرآن يزيد بزيادة العلوم ومر الزمان
قول من علق على قول عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، حين قال ابن
مسعود ، رضي الله عنه ، في عبد الله بن عباس : نعم ترجمان القرآن
عبد الله بن عباس . وقد مات ابن مسعود في سنة ثنتين وثلاثين ، وعمر
بعده ابن عباس ، ستا و ثلاثين سنة . فما ظنك بما كسب من
العلوم بعد ابن مسعود ؟ .
انظر كيف تبين الجملة الأخيرة : فما ظنك بما كسبه من العلوم
بعد ابن مسعود ؟ . إن مر الزمان يزيد في العلوم التي تكسب معرفة
القرآن ، وتزيل الغوامض والحجب التي تحول دون تفسير القرآن . فقد
قال الله ، جل وعلا : إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد
حين


دون قوم ، وعند الله فضل وزيادة ، ولا يضيع أجر المحسنين . ولو كان العلم مقصورا على قوم ، لما كان لهذا الدعاء معنى ، قان كل ما عند الناس من العلوم فهو معلوم ، ولا تكون الزيادة في العلم إلا ما أضيف إلى المعلوم . وكل ما ترك لنا أسلافنا من العلوم فهو رأس علمنا ، ولا يطلق عليه اسم الزيادة إلا بعد أن نضيف إليه جديدا مستطيبا منه ، أو مما ليس منه . وقد عرف السلف هذه النقطة وعلموا أن العلم يزداد ويتوسع بمر الرمان ، وفي تعليم الله إيانا هذا الدعاء حكمة تحضنا على اكتشاف ما غاب عنا من العلوم والمعارف . ومما يدلنا على أن فهم القرآن يزيد بزيادة العلوم ومر الزمان قول من علق على قول عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، حين قال ابن مسعود ، رضي الله عنه ، في عبد الله بن عباس : نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس . وقد مات ابن مسعود في سنة ثنتين وثلاثين ، وعمر بعده ابن عباس ، ستا و ثلاثين سنة . فما ظنك بما كسب من العلوم بعد ابن مسعود ؟ .
انظر كيف تبين الجملة الأخيرة : فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود ؟ . إن مر الزمان يزيد في العلوم التي تكسب معرفة القرآن ، وتزيل الغوامض والحجب التي تحول دون تفسير القرآن . فقد قال الله ، جل وعلا : إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد حين

8



إن القرآن كتاب الله وكلامه . وكما أنه ليس لله نهاية ، فكذلك
لا نهاية لفهم كلامه . إنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله عليه . والحق
ما قال سهل بن عبد الله التستري : لو أعطي العبد بكل حرف
من القرآن ألف فهم ، لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه .
مناهج التفسير :
وعندما نطالع كتب التفسير ، نجد المفسرين القدامى يبذلون
جهودهم في شرح الكلمات ، ومعاني المفردات ، وحل مشكلات القرآن
وغريبه ، وبيان اختلاف القراءات ، وسرد الإسرائيليات والقصص التاريخية
وشي من القواعد النحوية والصرفية ، وسبب النزول والناسخ
والمنسوخ . وقليل منهم يتعرضون للأحكام والمسائل الفقهية . وقد
جمع الطبري في كتابه ، تفسير الأولين ، وهو نموذج كامل لتفسيرهم
غير أن الطبري يذكر الآيات ، ثم يفسرها بما عنده من علم القرآن
ثم يأتي بالأحاديث والآثار ، وأخيرا ينتقد الأحاديث والآثار انتقاد
من لا يخاف في الحق لومة لائم . ولا يرى المفسرين إلا رجالا يجتهدون
فيخطئون أو يصيبون .
وتفرع التفسير ، والمسائل الفقهية ، واللغوي يقول في غريبه ومشكله
والفلسفي يتكلم في فلسفته ، والصوفي يذكر فيه أحواله وما يجد في
باطنه . وكذلك فان لكل ذي علم فيه مقالا ، ولكل ذي فهم فيه


إن القرآن كتاب الله وكلامه . وكما أنه ليس لله نهاية ، فكذلك لا نهاية لفهم كلامه . إنما يفهم كل بمقدار ما يفتح الله عليه . والحق ما قال سهل بن عبد الله التستري : لو أعطي العبد بكل حرف من القرآن ألف فهم ، لم يبلغ نهاية ما أودعه الله في آية من كتابه .
مناهج التفسير :
وعندما نطالع كتب التفسير ، نجد المفسرين القدامى يبذلون جهودهم في شرح الكلمات ، ومعاني المفردات ، وحل مشكلات القرآن وغريبه ، وبيان اختلاف القراءات ، وسرد الإسرائيليات والقصص التاريخية وشي من القواعد النحوية والصرفية ، وسبب النزول والناسخ والمنسوخ . وقليل منهم يتعرضون للأحكام والمسائل الفقهية . وقد جمع الطبري في كتابه ، تفسير الأولين ، وهو نموذج كامل لتفسيرهم غير أن الطبري يذكر الآيات ، ثم يفسرها بما عنده من علم القرآن ثم يأتي بالأحاديث والآثار ، وأخيرا ينتقد الأحاديث والآثار انتقاد من لا يخاف في الحق لومة لائم . ولا يرى المفسرين إلا رجالا يجتهدون فيخطئون أو يصيبون .
وتفرع التفسير ، والمسائل الفقهية ، واللغوي يقول في غريبه ومشكله والفلسفي يتكلم في فلسفته ، والصوفي يذكر فيه أحواله وما يجد في باطنه . وكذلك فان لكل ذي علم فيه مقالا ، ولكل ذي فهم فيه

9



رأيا . وقال الآلوسي : والعجب كل العجب مما يزعم أن علم
التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني التراكيب ، ولم ينظر إلى
اختلاف التفاسير وتنوعها ، ولم يعلم أن ما ورد عنه ، صلى الله عليه وسلم
كالكبريت الأحمر .
وقال الإمام الغزالي رحمه الله : تحريم التكلم بغير المسموع باطل
إذ لا يصادف السماع من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلا في بعض
الآيات . والصحابة ، رضي الله عنهم ، ومن بعدهم اختلفوا اختلافا كثيرا
لا يمكن فيه الجمع ، ويمتنع سماع الجميع من رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم . والأخبار والآثار تدل على اتساع معانيه . قال ، عليه
السلام ، لابن عباس : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . فلو كان
مسموعا فلا وجه للتخصيص . وقال عز وجل :
لعلمه الذين يستنبطونه وقال أبو الدرداء :
لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها . وقال علي
رضي الله عنه : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة
الكتاب
هدى للناس :
إن القرآن ، كتاب الله ، يهدي الناس في كل عصر ، حسب مقتضياته
إلى ما فيه مصلحتهم ونجاحهم ، فعلى من يريد الاهتداء به أن يعرف


رأيا . وقال الآلوسي : والعجب كل العجب مما يزعم أن علم التفسير مضطر إلى النقل في فهم معاني التراكيب ، ولم ينظر إلى اختلاف التفاسير وتنوعها ، ولم يعلم أن ما ورد عنه ، صلى الله عليه وسلم كالكبريت الأحمر .
وقال الإمام الغزالي رحمه الله : تحريم التكلم بغير المسموع باطل إذ لا يصادف السماع من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلا في بعض الآيات . والصحابة ، رضي الله عنهم ، ومن بعدهم اختلفوا اختلافا كثيرا لا يمكن فيه الجمع ، ويمتنع سماع الجميع من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . والأخبار والآثار تدل على اتساع معانيه . قال ، عليه السلام ، لابن عباس : اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل . فلو كان مسموعا فلا وجه للتخصيص . وقال عز وجل :
لعلمه الذين يستنبطونه وقال أبو الدرداء :
لا يفقه الرجل حتى يجعل للقرآن وجوها . وقال علي رضي الله عنه : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب هدى للناس :
إن القرآن ، كتاب الله ، يهدي الناس في كل عصر ، حسب مقتضياته إلى ما فيه مصلحتهم ونجاحهم ، فعلى من يريد الاهتداء به أن يعرف

10

لا يتم تسجيل الدخول!