إسم الكتاب : التفسير الصافي ( عدد الصفحات : 529)


تفسير الصافي
تأليف
فيلسوف الفقهاء ، وفقيه الفلاسفة ، أستاذ عصره
ووحيد دهره ، المولى محسن الملقب ب‍ " الفيض الكاشاني "
المتوفى سنة 1091 ه‍
صححه وقدم له وعلق عليه
العلامة الشيخ حسين الأعلمي
الجزء الأول
منشورات
مكتبه الصدر طهران .


تفسير الصافي تأليف فيلسوف الفقهاء ، وفقيه الفلاسفة ، أستاذ عصره ووحيد دهره ، المولى محسن الملقب ب‍ " الفيض الكاشاني " المتوفى سنة 1091 ه‍ صححه وقدم له وعلق عليه العلامة الشيخ حسين الأعلمي الجزء الأول منشورات مكتبه الصدر طهران .

تعريف الكتاب 1


( هوية الكتاب )
كتاب تفسير الصافي
المؤلف : فيلسوف الفقهاء المولى محسن الفيض الكاشاني ( قدس سره )
الطبعة الثانية 1416
المطبعة : مؤسسة الهادي - قم المقدسة
الناشر : مكتبة الصدر - بطهران


( هوية الكتاب ) كتاب تفسير الصافي المؤلف : فيلسوف الفقهاء المولى محسن الفيض الكاشاني ( قدس سره ) الطبعة الثانية 1416 المطبعة : مؤسسة الهادي - قم المقدسة الناشر : مكتبة الصدر - بطهران

تعريف الكتاب 2


بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة التقديم
بقلم الدكتور عباس الترجمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، و
الطيبين من أصحابه أجمعين .
جاء الاسلام الحنيف بأحكامه العادلة ، لينقذ الانسانية المعذبة من هلكات
الجهل ، وويلات الظلم ، ومداحض التمرد والعصيان ، وعبادة الأوثان . فأمر
الناس بالتوحيد ، وسلك لهم سبلا ، وسن لهم قوانين وأنظمة تنير لهم نواحي
الحياة بجميع أبعادها ، وأنزل الكتاب الدستور الأساس ، فيه تبيان كل شئ ، و
جعله نبراسا للساري ، ونورا للمهتدي ، وشفاء لصدور المؤمنين ، خسارا
الكافرين .
وبعث رسوله الكريم - ( صلى الله عليه وآله ) - به بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى
الهدى وسراجا منيرا ، وهاديا إلى كتابه شارحا ومفسرا ومؤولا . فهو أول مفسر
للقرآن الكريم ، يتلو عليهم آياته ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، يبين
محكمه ، ويفسر غوامضه ، ويؤول متشابهه .
والبررة من أصحابه يحوطونه كما يحوط الفراش السراج المنير ، يتزودون
من نوره الوهاج ، ليهتدوا إلى سبل الفجاج من سماحة أحكام القرآن . ولذا
فقد اهتم المسلمون منذ صدر الاسلام حتى يومنا هذا بالقرآن الكريم ،
ليفوزوا به العظيم في الدنيا والآخرة . فبادروا إلى حفظه والمحافظة


بسم الله الرحمن الرحيم كلمة التقديم بقلم الدكتور عباس الترجمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، و الطيبين من أصحابه أجمعين .
جاء الاسلام الحنيف بأحكامه العادلة ، لينقذ الانسانية المعذبة من هلكات الجهل ، وويلات الظلم ، ومداحض التمرد والعصيان ، وعبادة الأوثان . فأمر الناس بالتوحيد ، وسلك لهم سبلا ، وسن لهم قوانين وأنظمة تنير لهم نواحي الحياة بجميع أبعادها ، وأنزل الكتاب الدستور الأساس ، فيه تبيان كل شئ ، و جعله نبراسا للساري ، ونورا للمهتدي ، وشفاء لصدور المؤمنين ، خسارا الكافرين .
وبعث رسوله الكريم - ( صلى الله عليه وآله ) - به بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الهدى وسراجا منيرا ، وهاديا إلى كتابه شارحا ومفسرا ومؤولا . فهو أول مفسر للقرآن الكريم ، يتلو عليهم آياته ، ويعلمهم الكتاب والحكمة ، يبين محكمه ، ويفسر غوامضه ، ويؤول متشابهه .
والبررة من أصحابه يحوطونه كما يحوط الفراش السراج المنير ، يتزودون من نوره الوهاج ، ليهتدوا إلى سبل الفجاج من سماحة أحكام القرآن . ولذا فقد اهتم المسلمون منذ صدر الاسلام حتى يومنا هذا بالقرآن الكريم ، ليفوزوا به العظيم في الدنيا والآخرة . فبادروا إلى حفظه والمحافظة

3


عليه ، وترتيله ومعرفة ما لديه ، والتدقيق في فهم مبانيه ، والتوصل إلى
مفاهيمه ومعانيه ، لتطبيق أوامره ونواهيه . فانبرى طبقة من أعلام الصحابة و
التابعين وعلى رأسهم أمير المؤمنين - باب مدينة علم الرسول الأمين - و
البررة من أبنائه - ( عليهم السلام ) - وشيعتهم بتفسير كتاب الله العزيز .
قال ابن النديم في كتابه : ( الفهرست ص 47 ) وهو يذكر جماع القرآن
على عهد النبي - ( صلى الله عليه وآله ) - : ( علي بن أبي طالب - رضوان الله
عليه - ، سعد بن عبيد الله بن النعمان بن عمرو بن زيد - رضي الله عنه - ،
أبو الدرداء عويمر بن زيد - رضي الله عنه - ، معاذ بن جبل بن أوس - رضي الله عنه
- ، أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان ، أبي بن كعب بن قيس بن مالك
ابن امرئ القيس ، عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت ابن الضحاك ) .
هؤلاء الذين ذكر هم ابن النديم وهم الذين جمعوا القرآن على عهد رسول
الله - ( صلى الله عليه وآله ) - وعلى رأسهم وأولهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) -
ص 317 ) بعد أن ذكر الروايات الواردة عن طريق أبناء السنة في ذلك : وأما
الروايات عن أهل البيت في أن عليا أول من جمع القرآن على ترتيب النزول
ففوق حد الإحصاء - ثم أردف قائلا : -
وأما التفسير فهو الذي عنده علم الكتاب . قال السيوطي في الاتقان : وأما
علي فروي عنه الشئ الكثير ، وقد روى معمر بن وهب بن عبد الله عن أبي
الطفيل قال : شهدت عليا يخطب ويقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ
إلا خبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت
أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل .
وأخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن ابن مسعود ، قال : إن القرآن نزل على سبعة
أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وأن علي بن أبي طالب عنده من


عليه ، وترتيله ومعرفة ما لديه ، والتدقيق في فهم مبانيه ، والتوصل إلى مفاهيمه ومعانيه ، لتطبيق أوامره ونواهيه . فانبرى طبقة من أعلام الصحابة و التابعين وعلى رأسهم أمير المؤمنين - باب مدينة علم الرسول الأمين - و البررة من أبنائه - ( عليهم السلام ) - وشيعتهم بتفسير كتاب الله العزيز .
قال ابن النديم في كتابه : ( الفهرست ص 47 ) وهو يذكر جماع القرآن على عهد النبي - ( صلى الله عليه وآله ) - : ( علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - ، سعد بن عبيد الله بن النعمان بن عمرو بن زيد - رضي الله عنه - ، أبو الدرداء عويمر بن زيد - رضي الله عنه - ، معاذ بن جبل بن أوس - رضي الله عنه - ، أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان ، أبي بن كعب بن قيس بن مالك ابن امرئ القيس ، عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت ابن الضحاك ) .
هؤلاء الذين ذكر هم ابن النديم وهم الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - وعلى رأسهم وأولهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - ص 317 ) بعد أن ذكر الروايات الواردة عن طريق أبناء السنة في ذلك : وأما الروايات عن أهل البيت في أن عليا أول من جمع القرآن على ترتيب النزول ففوق حد الإحصاء - ثم أردف قائلا : - وأما التفسير فهو الذي عنده علم الكتاب . قال السيوطي في الاتقان : وأما علي فروي عنه الشئ الكثير ، وقد روى معمر بن وهب بن عبد الله عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا يخطب ويقول : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ إلا خبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل .
وأخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن ابن مسعود ، قال : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ، وأن علي بن أبي طالب عنده من

1



الظاهر والباطن
وأخرج - أيضا - من طريق أبي بكر بن عياش عن نصير بن سليمان
الأحمسي عن أبيه عن علي قال : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت ،
وأين نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقو لا ولسانا سؤولا ، إنتهى .
ثم قال - السيد الصدر - : وأما سائر أنواع علوم القرآن ، فأول من نوعها و
قسمها فهو - أيضا - علي أمير المؤمنين ، أملى ستين نوعا من أنواع علوم
القرآن ، وذكر لكل نوع مثالا يخصه . وهو في كتاب نرويه عنه من عدة
طرق ، موجود بأيدينا إلى اليوم . وقد أخرجه بتمامه العلامة المجلسي في
الجزء التاسع عشر من بحار الأنوار المطبوع بإيران ، هو الأصل لكل من كتب
في أنواع علوم القرآن ، إنتهى .
إن الحديث عن القرآن الكريم شيق وشاق ، أي أنه ممتع ومتعب ، لأنه
لا نهاية له ولا نفاد ، وهو طويل متشعب بعدد علومه وفنونه ، فالحديث
كإعجازه الذي لا ينفد ، كرموزه وأسراره ، كأحكامه ومعانيه ، كنظمه ومبانيه ،
فكما أن أحكامه تسير مسير الزمان ، ومعانيه لا نهاية لها ، كذلك الحديث عن
القرآن وأخباره وآثاره وبلاغته وبدائعه لا تنتهي معانيه ، ولا تضاهي مبانيه ،
وقد ولع الذين عرفوا بعض جوانب جماله وروعته ، ولعوا به منذ نزوله حتى
يومنا هذا ، حيث غاصوا في لججه وهو يمدهم بلآلئه وفرائده ، ولا زالوا
كذلك ، ولا زاك كذلك . يزدادون غوصا ، ويزداد عطاء ، فلا تنفد مواهبه
أبدا . فدأب علماء اللغة والنحو ، والتفسير ، والفقه ، وأصول الفقه ، والتأريخ ، و
الكلام ، والبلاغة والأدب ، كل يعمل على شاكلته ، وحسب رغبته ، و
بموجب اختصاصه ، يبحث في جانب من جوانبه ، ويتجول في بعد من أبعاده ،
ويطرق بعض أبوابه . والكل لا يرجع إلا بملء ء كفيه مما أفاض عليه هذا
الكتاب الكريم . وكل منهم قاصر لا مقصر ، لأنهم بذلوا ما بوسعهم من الجهد
لما يتوخونه ، ولكن عظمة القرآن لا يمكن أن تحيط بها الأفكار القاصرة


الظاهر والباطن وأخرج - أيضا - من طريق أبي بكر بن عياش عن نصير بن سليمان الأحمسي عن أبيه عن علي قال : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت ، وأين نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقو لا ولسانا سؤولا ، إنتهى .
ثم قال - السيد الصدر - : وأما سائر أنواع علوم القرآن ، فأول من نوعها و قسمها فهو - أيضا - علي أمير المؤمنين ، أملى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكل نوع مثالا يخصه . وهو في كتاب نرويه عنه من عدة طرق ، موجود بأيدينا إلى اليوم . وقد أخرجه بتمامه العلامة المجلسي في الجزء التاسع عشر من بحار الأنوار المطبوع بإيران ، هو الأصل لكل من كتب في أنواع علوم القرآن ، إنتهى .
إن الحديث عن القرآن الكريم شيق وشاق ، أي أنه ممتع ومتعب ، لأنه لا نهاية له ولا نفاد ، وهو طويل متشعب بعدد علومه وفنونه ، فالحديث كإعجازه الذي لا ينفد ، كرموزه وأسراره ، كأحكامه ومعانيه ، كنظمه ومبانيه ، فكما أن أحكامه تسير مسير الزمان ، ومعانيه لا نهاية لها ، كذلك الحديث عن القرآن وأخباره وآثاره وبلاغته وبدائعه لا تنتهي معانيه ، ولا تضاهي مبانيه ، وقد ولع الذين عرفوا بعض جوانب جماله وروعته ، ولعوا به منذ نزوله حتى يومنا هذا ، حيث غاصوا في لججه وهو يمدهم بلآلئه وفرائده ، ولا زالوا كذلك ، ولا زاك كذلك . يزدادون غوصا ، ويزداد عطاء ، فلا تنفد مواهبه أبدا . فدأب علماء اللغة والنحو ، والتفسير ، والفقه ، وأصول الفقه ، والتأريخ ، و الكلام ، والبلاغة والأدب ، كل يعمل على شاكلته ، وحسب رغبته ، و بموجب اختصاصه ، يبحث في جانب من جوانبه ، ويتجول في بعد من أبعاده ، ويطرق بعض أبوابه . والكل لا يرجع إلا بملء ء كفيه مما أفاض عليه هذا الكتاب الكريم . وكل منهم قاصر لا مقصر ، لأنهم بذلوا ما بوسعهم من الجهد لما يتوخونه ، ولكن عظمة القرآن لا يمكن أن تحيط بها الأفكار القاصرة

2


( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ) .
ولو أردنا أن نستقصي أسماء الذين كتبوا عن تفسير القرآن وعلومه و
فنونه لبلغنا الجهد وما بلغناهم لكثرتهم في البلدان الاسلامية ،
وقد أوردت بعض الكتب المعنية بالفهارس والفنون بعض الأسماء إما
متتالية أو متناثرة في طياتها . ومنها ابن النديم ( في الفهرست ص 56 ) في
عرض تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن ، فيقول : -
( كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين - ( عليهم السلام - رواه عنه
أبو الجارود زياد بن المنذر ، رئيس الجارودية الزيدية ، ونحن نستقصي خبره
في موضعه . كتاب ابن عباس ) ( ويذكر رواته ) ، ثم يذكر كتاب التفسير لابن
ثعلب ، بعده وبعده يقول : ( كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي ، واسمه ثابت بن دينار ،
وكنية دينار أبو صفية . وكان أبو حمزة من أصحاب علي - ( عليه السلام ) - من
النجباء الثقات ، وصحب أبا جعفر . . )
أقول : نقل الشيخ الطوسي في تفسيره ( التبيان ) ، والعلامة الطبرسي في
تفسيره ( مجمع البيان ) في كثير من الموارد عن تفسير أبي حمزة الثمالي ، مما
يشير إلى أن هذا التفسير كان موجودا آن ذاك .
وبادر العلماء بالقرآن إلى تفسيره جيلا بعد جيل ، وكل منهم نحا منحى
في هذا المضمار ، فلم يدعوا - حسب مقدرتهم العلمية - جانبا منه إلا تحدثوا
عنه بما لديهم من طاقة وإدراك ، وما أروع كلمة العلامة المحقق السيد
الخوئي - قدس سره - في كتابه ( البيان ص 21 ) من مقدمة الطبعة الأولى ،
حيث يقول :
( على المفسر أن يجري مع الآية حيث تجري ، ويكشف معناها حيث تشير ،
ويوضح دلالتها حيث تدل . عليه أن يكون حكيما حين تشتمل الآية على
الحكمة ، وخلقيا حين ترشد الآية إلى الأخلاق ، وفقيها حين تتعرض للفقه ، و
اجتماعيا حين تبحث في الاجتماع ، وشيئا آخر حين تنظر في أشياء اخر .
على المفسر أن يوضح الفن الذي يظهر في الآية ، والأدب الذي يتجلى


( ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ) .
ولو أردنا أن نستقصي أسماء الذين كتبوا عن تفسير القرآن وعلومه و فنونه لبلغنا الجهد وما بلغناهم لكثرتهم في البلدان الاسلامية ، وقد أوردت بعض الكتب المعنية بالفهارس والفنون بعض الأسماء إما متتالية أو متناثرة في طياتها . ومنها ابن النديم ( في الفهرست ص 56 ) في عرض تسمية الكتب المصنفة في تفسير القرآن ، فيقول : - ( كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين - ( عليهم السلام - رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر ، رئيس الجارودية الزيدية ، ونحن نستقصي خبره في موضعه . كتاب ابن عباس ) ( ويذكر رواته ) ، ثم يذكر كتاب التفسير لابن ثعلب ، بعده وبعده يقول : ( كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي ، واسمه ثابت بن دينار ، وكنية دينار أبو صفية . وكان أبو حمزة من أصحاب علي - ( عليه السلام ) - من النجباء الثقات ، وصحب أبا جعفر . . ) أقول : نقل الشيخ الطوسي في تفسيره ( التبيان ) ، والعلامة الطبرسي في تفسيره ( مجمع البيان ) في كثير من الموارد عن تفسير أبي حمزة الثمالي ، مما يشير إلى أن هذا التفسير كان موجودا آن ذاك .
وبادر العلماء بالقرآن إلى تفسيره جيلا بعد جيل ، وكل منهم نحا منحى في هذا المضمار ، فلم يدعوا - حسب مقدرتهم العلمية - جانبا منه إلا تحدثوا عنه بما لديهم من طاقة وإدراك ، وما أروع كلمة العلامة المحقق السيد الخوئي - قدس سره - في كتابه ( البيان ص 21 ) من مقدمة الطبعة الأولى ، حيث يقول :
( على المفسر أن يجري مع الآية حيث تجري ، ويكشف معناها حيث تشير ، ويوضح دلالتها حيث تدل . عليه أن يكون حكيما حين تشتمل الآية على الحكمة ، وخلقيا حين ترشد الآية إلى الأخلاق ، وفقيها حين تتعرض للفقه ، و اجتماعيا حين تبحث في الاجتماع ، وشيئا آخر حين تنظر في أشياء اخر .
على المفسر أن يوضح الفن الذي يظهر في الآية ، والأدب الذي يتجلى

3


بلفظها ، عليه أن يحرر دائرة لمعارف القرآن ، إذا أراد أن يكون مفسرا . والحق
إلي لم أجد من تكفل بجميع ذلك من المفسرين ) .
والحقيقة الملموسة في كتب التفاسير هي كما قرره وحرره شيخنا
المحقق الخوئي - قدس الله نفسه الزكية - ، وأن كل مفسر التزم جانب رغبته
وعلمه بالتفسير .
وبين يدي القارئ الكريم ( تفسير الصافي ) لعلامة دهره ، ووحيد عصره ،
الفقيه الفيلسوف ، والمتبحر العارف ، محمد المحسن بن مرتض بن محمود
المعروف بالفيض الكاشاني ، الذي نحا فيه منحى الفلاسفة والعرفاء .
وكان - رحمه الله - من أعلام القرن الحادي عشر ، ذكره معاصره الشيخ
الحر العاملي - قدس سره - في كتابه ( أمل : 2 / 305 ) فقال :
( المولى الجليل محمد بن مرتض المدعو بمحسن الكاشاني . كان فاضلا
عالما ماهرا حكيما متكلما محدثا فقيها محققا شاعرا أديبا ، حسن التصنيف ،
من المعاصرين ، له كتب ، منها كتاب الوافي ، جمع الكتب الأربعة مع شرح
أحاديثها المشكلة ، إلا أن فيه ميلا إلى بعض طريقة الصوفية ، وكذا جملة من
متوسط . . ) ثم ذكر سبعة وعشرين من كتبه بأسمائها .
أقول : إن ما ذكره الشيخ الحر العاملي - رضوان الله عليه - في وصف كتبه
من : ( أن فيها ميلا إلى بعض الطريقة الصوفية ) قد يكون ناتجا مما رآه من
وأنه استعمل الكلمات المصطلحة لديهم ، متأثرا بأستاذه صدر المتألهين
المعروف بملا صدرا الشيرازي ثنيت له الوسادة في الفلسفة والعرفان ،
فتراءى للشيخ العاملي أن فيها ميلا إلى بعض الطريقة الصوفية . ولو أردنا أن
نحتسب الجملة هذه باحتساب ما تعبر كل كلمة منها عن المعنى الذي تحمله ،
يتضح لنا ما أراد الشيخ العاملي .
ففي كلمة ( ميل ) معنى أقل بكثير من معنى الا تجاه ، فلو كان صوفيا - كما


بلفظها ، عليه أن يحرر دائرة لمعارف القرآن ، إذا أراد أن يكون مفسرا . والحق إلي لم أجد من تكفل بجميع ذلك من المفسرين ) .
والحقيقة الملموسة في كتب التفاسير هي كما قرره وحرره شيخنا المحقق الخوئي - قدس الله نفسه الزكية - ، وأن كل مفسر التزم جانب رغبته وعلمه بالتفسير .
وبين يدي القارئ الكريم ( تفسير الصافي ) لعلامة دهره ، ووحيد عصره ، الفقيه الفيلسوف ، والمتبحر العارف ، محمد المحسن بن مرتض بن محمود المعروف بالفيض الكاشاني ، الذي نحا فيه منحى الفلاسفة والعرفاء .
وكان - رحمه الله - من أعلام القرن الحادي عشر ، ذكره معاصره الشيخ الحر العاملي - قدس سره - في كتابه ( أمل : 2 / 305 ) فقال :
( المولى الجليل محمد بن مرتض المدعو بمحسن الكاشاني . كان فاضلا عالما ماهرا حكيما متكلما محدثا فقيها محققا شاعرا أديبا ، حسن التصنيف ، من المعاصرين ، له كتب ، منها كتاب الوافي ، جمع الكتب الأربعة مع شرح أحاديثها المشكلة ، إلا أن فيه ميلا إلى بعض طريقة الصوفية ، وكذا جملة من متوسط . . ) ثم ذكر سبعة وعشرين من كتبه بأسمائها .
أقول : إن ما ذكره الشيخ الحر العاملي - رضوان الله عليه - في وصف كتبه من : ( أن فيها ميلا إلى بعض الطريقة الصوفية ) قد يكون ناتجا مما رآه من وأنه استعمل الكلمات المصطلحة لديهم ، متأثرا بأستاذه صدر المتألهين المعروف بملا صدرا الشيرازي ثنيت له الوسادة في الفلسفة والعرفان ، فتراءى للشيخ العاملي أن فيها ميلا إلى بعض الطريقة الصوفية . ولو أردنا أن نحتسب الجملة هذه باحتساب ما تعبر كل كلمة منها عن المعنى الذي تحمله ، يتضح لنا ما أراد الشيخ العاملي .
ففي كلمة ( ميل ) معنى أقل بكثير من معنى الا تجاه ، فلو كان صوفيا - كما

4


يدعيه الصوفيون - لقال معاصره العاملي . إن فيها اتجاه إلى . . ، وكلمه ( بعض )
تشير إلى الجزئية التي تتجلى في المصطلحات العرفانية التي طغت على
كتاباته . ولولا ذلك لقال - رحمه الله - إلى الطريقة الصوفية ، ولما قيدها
بكلمة ( بعض ) .
ولهذا نرى أن أصحابنا - قدست أسرارهم - لم يجدوا فيه مغمزا ، وأثنوا
عليه غاية الثناء ، وأطروه بأحسن إطراء . ولنستعرض أقوال بعض هؤلاء
الأعلام : -
1 - محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات : 6 / 79 :
( اسمه كما يظهر من تقريرات نفسه محمد ، وأمره في الفضل والفهم و
النبالة في الفروع والأصول ، والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول ، وكثرة
التصنيف والتأليف مع جودة التعبير والترصيف ، أشهر من أن يخفى في هذه
الطائفة على أحد إلى منتهى الأبد . وعمره كما استفيد لنا من تتبع تصانيفه
الوافرة تجاوز حدود الثمانين ، ووفاته بعد الألف من الهجرة الطاهرة بنيف
يلحق تمام التسعين ، ومرقده الشريف معروف بالكرامة والمقامة في دار
المؤمنين . . )
2 - الأردبيلي في ( جامع الرواة : 2 / 42 ) :
( العلامة المحقق المدقق ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، فاضل
كامل أديب ، متبحر في جميع العلوم ، له قريبا من مائة تأليفات منها كتاب
تفسير الصافي وكتاب الوافي ، وكتاب الشافي ملخص الصافي و . . )
3 - الشيخ عباس القمي في ( الكنى والألقاب : -
( الفيض لقب العالم الفاضل الكامل العارف المحدث المحقق المدقق
الحكيم المتأله محمد بن المرتضى المدعو بالمولى محسن الكاشاني . صاحب
التصانيف الكثيرة الشهيرة كالوافي ، والصافي ، والشافي ، والمفاتيح ، و . . )
4 - العلامة الأميني في ( الغدير : 11 / 362 ) قال عند ذكر ابنه ( علم الهدى ) : -


يدعيه الصوفيون - لقال معاصره العاملي . إن فيها اتجاه إلى . . ، وكلمه ( بعض ) تشير إلى الجزئية التي تتجلى في المصطلحات العرفانية التي طغت على كتاباته . ولولا ذلك لقال - رحمه الله - إلى الطريقة الصوفية ، ولما قيدها بكلمة ( بعض ) .
ولهذا نرى أن أصحابنا - قدست أسرارهم - لم يجدوا فيه مغمزا ، وأثنوا عليه غاية الثناء ، وأطروه بأحسن إطراء . ولنستعرض أقوال بعض هؤلاء الأعلام : - 1 - محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات : 6 / 79 :
( اسمه كما يظهر من تقريرات نفسه محمد ، وأمره في الفضل والفهم و النبالة في الفروع والأصول ، والإحاطة بمراتب المعقول والمنقول ، وكثرة التصنيف والتأليف مع جودة التعبير والترصيف ، أشهر من أن يخفى في هذه الطائفة على أحد إلى منتهى الأبد . وعمره كما استفيد لنا من تتبع تصانيفه الوافرة تجاوز حدود الثمانين ، ووفاته بعد الألف من الهجرة الطاهرة بنيف يلحق تمام التسعين ، ومرقده الشريف معروف بالكرامة والمقامة في دار المؤمنين . . ) 2 - الأردبيلي في ( جامع الرواة : 2 / 42 ) :
( العلامة المحقق المدقق ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، فاضل كامل أديب ، متبحر في جميع العلوم ، له قريبا من مائة تأليفات منها كتاب تفسير الصافي وكتاب الوافي ، وكتاب الشافي ملخص الصافي و . . ) 3 - الشيخ عباس القمي في ( الكنى والألقاب : - ( الفيض لقب العالم الفاضل الكامل العارف المحدث المحقق المدقق الحكيم المتأله محمد بن المرتضى المدعو بالمولى محسن الكاشاني . صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة كالوافي ، والصافي ، والشافي ، والمفاتيح ، و . . ) 4 - العلامة الأميني في ( الغدير : 11 / 362 ) قال عند ذكر ابنه ( علم الهدى ) : -

5


( هو ابن المحقق الفيض علم الفقه ، وراية الحديث ، ومنار الفلسفة ، و
معدن العرفان ، وطود الأخلاق ، وعباب العلوم والمعارف .
هو ابن ذلك الفذ الذي قل ما أنتج شكل الدهر بمثيله ، وعقمت الأيام عن
أن تأتي بمشبهه ) .
وكتابه ( تفسير الصافي ) هذا يعد من كتب التفسير المهمة التي يعول عليها
كل من تأخر عنها . وها نحن نرى أن العلامة السيد محمد الحسين الطباطبائي
قد أفاد كثيرا من تفسير الصافي ، واستشهد بأقوال مؤلفه في تفسيره الميزان ، و
من يتصفح تفسير الميزان ، يجد ذلك واضحا . وهذا يدلنا على أهمية تفسير
الصافي ، والاعتماد على مؤلفه .
وقد طبع هذا التفسير القيم عده طبعات في إيران بالقطع الرحلي وبالطبعة
الحجرية ، ثم طبع في المطبعة الاسلامية بطهران بخط الهمداني ، وبعد ذلك
طبع طبعة حديثة في بيروت ، ضم إليه تعليقات بيانية لنفس المؤلف تحت رمز
( منه ، وتعليقات من كتب أخرى تحت رموز مثل : -
م . ن = مجمع البيان في تفسير القرآن .
ق = القاموس للفيروز آبادي .
ص = الصحاح للجوهري .
وقد تصدى أخيرا صديقنا الفاضل سماحة السيد كاظم صدر السادات
الدزفولي صاحب مكتبة الصدر في طهران ، الذي طالما وفقه الله لإصدار
الكتب الاسلامية المفيدة ، إلى طبع هدا الكتاب القيم والتفسير البين ، بطبعته
الحديثة ، وحلته القشيبة هذه التي تتجلى ميزتها عما سبقها من الطبعات ،
بنصاعة الورق ، ووضوح الحروف ، والإخراج الفني ، والتجليد الحديث . كل
ذلك خدمة للاسلام والمسلمين ، فحيا الله روحه الاسلامية ، وأخذ بيده لما
فيه الصلاح ، وكلل مساعيه بالنجاح ، إنه ولي التوفيق .
طهران 22 / جمادى الثانية 1415 ه‍
عباس الترجمان


( هو ابن المحقق الفيض علم الفقه ، وراية الحديث ، ومنار الفلسفة ، و معدن العرفان ، وطود الأخلاق ، وعباب العلوم والمعارف .
هو ابن ذلك الفذ الذي قل ما أنتج شكل الدهر بمثيله ، وعقمت الأيام عن أن تأتي بمشبهه ) .
وكتابه ( تفسير الصافي ) هذا يعد من كتب التفسير المهمة التي يعول عليها كل من تأخر عنها . وها نحن نرى أن العلامة السيد محمد الحسين الطباطبائي قد أفاد كثيرا من تفسير الصافي ، واستشهد بأقوال مؤلفه في تفسيره الميزان ، و من يتصفح تفسير الميزان ، يجد ذلك واضحا . وهذا يدلنا على أهمية تفسير الصافي ، والاعتماد على مؤلفه .
وقد طبع هذا التفسير القيم عده طبعات في إيران بالقطع الرحلي وبالطبعة الحجرية ، ثم طبع في المطبعة الاسلامية بطهران بخط الهمداني ، وبعد ذلك طبع طبعة حديثة في بيروت ، ضم إليه تعليقات بيانية لنفس المؤلف تحت رمز ( منه ، وتعليقات من كتب أخرى تحت رموز مثل : - م . ن = مجمع البيان في تفسير القرآن .
ق = القاموس للفيروز آبادي .
ص = الصحاح للجوهري .
وقد تصدى أخيرا صديقنا الفاضل سماحة السيد كاظم صدر السادات الدزفولي صاحب مكتبة الصدر في طهران ، الذي طالما وفقه الله لإصدار الكتب الاسلامية المفيدة ، إلى طبع هدا الكتاب القيم والتفسير البين ، بطبعته الحديثة ، وحلته القشيبة هذه التي تتجلى ميزتها عما سبقها من الطبعات ، بنصاعة الورق ، ووضوح الحروف ، والإخراج الفني ، والتجليد الحديث . كل ذلك خدمة للاسلام والمسلمين ، فحيا الله روحه الاسلامية ، وأخذ بيده لما فيه الصلاح ، وكلل مساعيه بالنجاح ، إنه ولي التوفيق .
طهران 22 / جمادى الثانية 1415 ه‍ عباس الترجمان

6



بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدك يا من تجلى لعباده في كتابه ، بل في كل شئ ، وأراهم نفسه في
خطابه ، بل في كل نور وفئ ، دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته ،
كيف يستدل عليه بما هو في وجوده مفتقر إليه ، بل متى غاب حتى يحتاج إلى
دليل يدل عليه ، ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ، عميت عين
لا تراه ولا يزال عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبه نصيبا ،
تعرف لكل موجود فما جهله موجود ، وتعرف إلينا بكل شاهد لنشاهده في كل
مشهود ، نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيرا وأودع أسراره أهل البيت
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أبلج عن هدى نبيه المرسل ، بنور كتابه
المنزل ، وكشف عن سر كتابه المنزل بعترة نبيه المرسل ، جعل الكتاب والعترة
حبلين ممدودين بينه وبيننا ، ليخرجنا بتمسكنا بهما من مهوى ضلالتنا ويذهب
عنا شيننا ، لم يزل أقامهما فينا طرف منهما بيده وطرف بأيدينا ، من بهما علينا
وحببهما بفضله إلينا ، وهما الثقلان اللذان تركهما النبي فينا ، وخلفهما لدينا ،
وقال إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي حوضي ،
فأخبرنا بأنهما صاحبان مصطحبان ، وأخوان مؤتلفان ، وإن العترة تراجمة
للقرآن ، فمن الكشاف عن وجوه عرائس أسراره ودقائقه وهم قد خوطبوا به ،
ومن التبيان مشكلاته ولديه مجمع بيان معضلاته ومنبع بحر حقائقه وهم : أبو
حسنه ، ومن لشرح آيات الله وتيسير تفسيرها بالرموز والصراح الا من شرح الله
صدره بنوره ، ومثله بالمشكاة والمصباح ومن عسى يبلغ علمه بمعالم التنزيل


بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك يا من تجلى لعباده في كتابه ، بل في كل شئ ، وأراهم نفسه في خطابه ، بل في كل نور وفئ ، دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته ، كيف يستدل عليه بما هو في وجوده مفتقر إليه ، بل متى غاب حتى يحتاج إلى دليل يدل عليه ، ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ، عميت عين لا تراه ولا يزال عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبه نصيبا ، تعرف لكل موجود فما جهله موجود ، وتعرف إلينا بكل شاهد لنشاهده في كل مشهود ، نزل الفرقان على عبده ليكون للعلمين نذيرا وأودع أسراره أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، أبلج عن هدى نبيه المرسل ، بنور كتابه المنزل ، وكشف عن سر كتابه المنزل بعترة نبيه المرسل ، جعل الكتاب والعترة حبلين ممدودين بينه وبيننا ، ليخرجنا بتمسكنا بهما من مهوى ضلالتنا ويذهب عنا شيننا ، لم يزل أقامهما فينا طرف منهما بيده وطرف بأيدينا ، من بهما علينا وحببهما بفضله إلينا ، وهما الثقلان اللذان تركهما النبي فينا ، وخلفهما لدينا ، وقال إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي حوضي ، فأخبرنا بأنهما صاحبان مصطحبان ، وأخوان مؤتلفان ، وإن العترة تراجمة للقرآن ، فمن الكشاف عن وجوه عرائس أسراره ودقائقه وهم قد خوطبوا به ، ومن التبيان مشكلاته ولديه مجمع بيان معضلاته ومنبع بحر حقائقه وهم : أبو حسنه ، ومن لشرح آيات الله وتيسير تفسيرها بالرموز والصراح الا من شرح الله صدره بنوره ، ومثله بالمشكاة والمصباح ومن عسى يبلغ علمه بمعالم التنزيل

7

لا يتم تسجيل الدخول!