إسم الكتاب : حقائق التأويل ( عدد الصفحات : 488)


منتدى النشر
حقائق التأويل
في
متشابه التنزيل
تأليف
السيد الشريف الرضي المتوفى 406
الجزء الخامس
شرحه
العلامة الأستاذ محمد الرضا آل كاشف الغطاء
دققته
دار المهاجر
للطباعة . والنشر . والتوزيع .


منتدى النشر حقائق التأويل في متشابه التنزيل تأليف السيد الشريف الرضي المتوفى 406 الجزء الخامس شرحه العلامة الأستاذ محمد الرضا آل كاشف الغطاء دققته دار المهاجر للطباعة . والنشر . والتوزيع .

تعريف الكتاب 1


كلمة الناشر
. . في حقبة نادرة من تاريخ العلوم ، حافلة بأزاهير الآداب والفنون ،
عاش نادرة زاهرة من نوادر الزمن ، السيد الشريف الرضي ، نازعا إلى
أعرق المناسب والمناصب ، يتخذ مكانته العليا بين ذوي المثالة وأعيان
الفضيلة : شاعرا مطبوعا متصرفا ، وكاتبا بارعا رائق الديباجة صافي
الأسلوب ، محدثا فقيها مفسرا عديم النظير .
واليكم جزء من عشرة اجزاء من تفسير لمتشابهات القرآن وقد تناسى
التاريخ التسعة الباقية ، وبعد حوالي عشرة قرون حصل منتدى النشر
في النجف الأشرف على هذه النسخة فقام بطبعها قبل أربعين عاما ، بأحسن
الحروف واتقن التدقيقات ، قليلة الأغلاط كثيرة الملاحظات الشارحة لما
أجمل من ألفاظها .
وحقيق لمثل هذا السفر القيم ان يملا المكتبات - النسخة الوحيدة
عن تفسير متشابه القرآن - التي حوت ألوان المعارف ، وزخرت بأشتات
الطرائف ، وحفظت بين جنبيها نتائج القرائح ، وعمرت بها مجالس العلماء ،
وسوامر الأدباء .
ونحن مع تقديم الشكر المتواصل إلى القائمين بطبعها لأول مرة بهذه
الجودة والنضارة - نطبعها ثانية على صورتها بالأوفسيت ، دون زيادة
ولا نقصان ، إلا اصلاح الأغلاط المطبعية في متن الكتاب .


كلمة الناشر . . في حقبة نادرة من تاريخ العلوم ، حافلة بأزاهير الآداب والفنون ، عاش نادرة زاهرة من نوادر الزمن ، السيد الشريف الرضي ، نازعا إلى أعرق المناسب والمناصب ، يتخذ مكانته العليا بين ذوي المثالة وأعيان الفضيلة : شاعرا مطبوعا متصرفا ، وكاتبا بارعا رائق الديباجة صافي الأسلوب ، محدثا فقيها مفسرا عديم النظير .
واليكم جزء من عشرة اجزاء من تفسير لمتشابهات القرآن وقد تناسى التاريخ التسعة الباقية ، وبعد حوالي عشرة قرون حصل منتدى النشر في النجف الأشرف على هذه النسخة فقام بطبعها قبل أربعين عاما ، بأحسن الحروف واتقن التدقيقات ، قليلة الأغلاط كثيرة الملاحظات الشارحة لما أجمل من ألفاظها .
وحقيق لمثل هذا السفر القيم ان يملا المكتبات - النسخة الوحيدة عن تفسير متشابه القرآن - التي حوت ألوان المعارف ، وزخرت بأشتات الطرائف ، وحفظت بين جنبيها نتائج القرائح ، وعمرت بها مجالس العلماء ، وسوامر الأدباء .
ونحن مع تقديم الشكر المتواصل إلى القائمين بطبعها لأول مرة بهذه الجودة والنضارة - نطبعها ثانية على صورتها بالأوفسيت ، دون زيادة ولا نقصان ، إلا اصلاح الأغلاط المطبعية في متن الكتاب .

كلمة الناشر 2


المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه السوابغ والشكر له على ما ساق من توفيق
والصلاة والسلام على نبي الرحمة محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
تأسيس منتدى النشر :
في العام الماضي تأسس ( منتدى النشر ) على فكرة كانت تتغلغل
في أدمغة رجالات النجف ومفكريها من عهد بعيد ، تناشدوا تحقيقها
وتهامسوا في درسها ، وكادت قبل ست سنوات أن تقهر بعض الأزمات
الاجتماعية هنا ، فتطلع للملا حاملة راية النصر آخذة بأعضاد ثقافتنا
المبعثرة هنا وهناك ، لولا تباطؤ في بعض مفكريها والعاملين لتحقيقها
فتراجعت مهضومة ورقدت مأسوفا عليها ، شأن الآراء التي لا تأخذ
نصيبها الكافي من النضج .


المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمه السوابغ والشكر له على ما ساق من توفيق والصلاة والسلام على نبي الرحمة محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
تأسيس منتدى النشر :
في العام الماضي تأسس ( منتدى النشر ) على فكرة كانت تتغلغل في أدمغة رجالات النجف ومفكريها من عهد بعيد ، تناشدوا تحقيقها وتهامسوا في درسها ، وكادت قبل ست سنوات أن تقهر بعض الأزمات الاجتماعية هنا ، فتطلع للملا حاملة راية النصر آخذة بأعضاد ثقافتنا المبعثرة هنا وهناك ، لولا تباطؤ في بعض مفكريها والعاملين لتحقيقها فتراجعت مهضومة ورقدت مأسوفا عليها ، شأن الآراء التي لا تأخذ نصيبها الكافي من النضج .

المقدمة 3


ولا بد من الاعتراف بأن ( منتدى النشر ) هو وليد تلك الفكرة
ونتيجة طبيعية لتلك الحركة ، بعد أن مضغتها النوادي النجفية بأشداقها
مدة من الزمن ، ما زادها نضجا وأعدها للهضم ، فانتهز فرصتها
زمرة من الروحيين ، وقد عرفوا من أين تؤكل الكتف . وما هي
إلا خاطرة تحولت في يومها إلى عقيدة فعزيمة فعمل وضع موضع التنفيذ ،
استنادا على إذن وزارة الداخلية الجليلة بتأسيسه ، حتى كان منتدى
النشر ، فكان معقد الآمال ، وفيه الهدف الذي صوبت له سهام
تلكم الأفكار .
ولا بد هنا ألا ننسى فضل رجال العلم وأساتذته الذين انتسبوا لهذه
المؤسسة وهي في إبان نشأتها الأولى ، حتى انتظمت من الجميع كتلة صالحة
ومجمع علمي يكفل بتحقيق أغراض سامية ، ونهضة علمية مباركة ، لا غنى
للمسلمين اليوم عنها وخاصة عراقنا المحبوب الذي يطلع طلع الثقافة العالية ،
وينتظر حركة النشر الكافلة بحياته الأدبية . والله تعالى يأخذ بأيدي العاملين
باكورة الاعمال هذا الكتاب :
وكان أول تفكير مجلس الإدارة من يوم انعقاده أن يتقدم للأمة بكتاب
فخم من تراث الآباء ، جامعا بين فضيلتي العلم والأدب ، وخدمتي الدين ولغة
الضاد ، ليفتتح به المنتدى أعماله . وبعد سرعة التنقيب أياما فتحت
لنا مكتبة العلامة الكبير شيخنا الهادي من آل كاشف الغطاء أبوابها ،
ولبت نداء الواجب في نشر العلم ، وإذا بدرة يتيمة احتفظ بها الدهر ،
وثمالة من تراث مجيد طوح به الزمان إلا هذا الجزء الذي بأيدينا ، قابعا


ولا بد من الاعتراف بأن ( منتدى النشر ) هو وليد تلك الفكرة ونتيجة طبيعية لتلك الحركة ، بعد أن مضغتها النوادي النجفية بأشداقها مدة من الزمن ، ما زادها نضجا وأعدها للهضم ، فانتهز فرصتها زمرة من الروحيين ، وقد عرفوا من أين تؤكل الكتف . وما هي إلا خاطرة تحولت في يومها إلى عقيدة فعزيمة فعمل وضع موضع التنفيذ ، استنادا على إذن وزارة الداخلية الجليلة بتأسيسه ، حتى كان منتدى النشر ، فكان معقد الآمال ، وفيه الهدف الذي صوبت له سهام تلكم الأفكار .
ولا بد هنا ألا ننسى فضل رجال العلم وأساتذته الذين انتسبوا لهذه المؤسسة وهي في إبان نشأتها الأولى ، حتى انتظمت من الجميع كتلة صالحة ومجمع علمي يكفل بتحقيق أغراض سامية ، ونهضة علمية مباركة ، لا غنى للمسلمين اليوم عنها وخاصة عراقنا المحبوب الذي يطلع طلع الثقافة العالية ، وينتظر حركة النشر الكافلة بحياته الأدبية . والله تعالى يأخذ بأيدي العاملين باكورة الاعمال هذا الكتاب :
وكان أول تفكير مجلس الإدارة من يوم انعقاده أن يتقدم للأمة بكتاب فخم من تراث الآباء ، جامعا بين فضيلتي العلم والأدب ، وخدمتي الدين ولغة الضاد ، ليفتتح به المنتدى أعماله . وبعد سرعة التنقيب أياما فتحت لنا مكتبة العلامة الكبير شيخنا الهادي من آل كاشف الغطاء أبوابها ، ولبت نداء الواجب في نشر العلم ، وإذا بدرة يتيمة احتفظ بها الدهر ، وثمالة من تراث مجيد طوح به الزمان إلا هذا الجزء الذي بأيدينا ، قابعا

المقدمة 4


في هذه الزاوية القيمة ، ينتظر من يتنسم به أرج الفضاء ، ويتململ من
طول مكافحة الانزواء ، وقد مر عليه ألف عام تقريبا ، ولا من يحنو
عليه فيضعه لما خلق له من النشر فالاستفادة من ينبوعه ، وفيه شرعة العالم
والمتعلم !
نعم ! وكأنه ينتظر ( منتدى النشر ) ليسدل عليه ثوبا فضفاضا ،
ويؤدي با أمانة العلم ، فرحب به ترحيب مقدر لما أودع فيه من طلالة
الأدب العالي ، وروعة الديباجة العربية البحتة ، وجمال الثقافة الدينية
الصريحة . فصمم مجلس الإدارة تصميم الولهان - بعد فحصه الفحص
الكافي - على نشره بقراره الأخير في جلسته المنعقدة بتاريخ 23 ربيع
الثاني 1354 ه‍ . ثم وجه به إلى الهيئة المشرفة بعد تأليفها من خيرة
العلماء والأساتذة : ( الشيخ عبد الحسين الحلي والشيخ مرتضى آل يس
والشيخ محمد حسين المظفر ) ، وهم بدورهم فحصوا عن دخلته ، ورووا
فيه حتى صدقوا قرار الإدارة بتاريخ 19 رجب 1354 ه‍ .
العذر في نشر هذا الجزء :
على أن هذا هو الجزء الوحيد الذي عثرنا عليه من بين عدة
اجزاء مفقودة لم نتحققها ، ولم نجد لها عينا ولا أثرا ، فلم يقف ذلك
دون الاقدام على نشره منفردا عن أخواته . والعاذر لنا ان الكتاب
- كما تعرفه من اسمه - خاص بمتشابه التنزيل ، على طريقة نادرة في
التأليف : فستجد من ذي قبل أن المؤلف يعقد لكل آية من المتشابه
مسألة قائمة بنفسها ، مقطوعة حلقة الاتصال بطرفيها من أخواتها ، إلا


في هذه الزاوية القيمة ، ينتظر من يتنسم به أرج الفضاء ، ويتململ من طول مكافحة الانزواء ، وقد مر عليه ألف عام تقريبا ، ولا من يحنو عليه فيضعه لما خلق له من النشر فالاستفادة من ينبوعه ، وفيه شرعة العالم والمتعلم !
نعم ! وكأنه ينتظر ( منتدى النشر ) ليسدل عليه ثوبا فضفاضا ، ويؤدي با أمانة العلم ، فرحب به ترحيب مقدر لما أودع فيه من طلالة الأدب العالي ، وروعة الديباجة العربية البحتة ، وجمال الثقافة الدينية الصريحة . فصمم مجلس الإدارة تصميم الولهان - بعد فحصه الفحص الكافي - على نشره بقراره الأخير في جلسته المنعقدة بتاريخ 23 ربيع الثاني 1354 ه‍ . ثم وجه به إلى الهيئة المشرفة بعد تأليفها من خيرة العلماء والأساتذة : ( الشيخ عبد الحسين الحلي والشيخ مرتضى آل يس والشيخ محمد حسين المظفر ) ، وهم بدورهم فحصوا عن دخلته ، ورووا فيه حتى صدقوا قرار الإدارة بتاريخ 19 رجب 1354 ه‍ .
العذر في نشر هذا الجزء :
على أن هذا هو الجزء الوحيد الذي عثرنا عليه من بين عدة اجزاء مفقودة لم نتحققها ، ولم نجد لها عينا ولا أثرا ، فلم يقف ذلك دون الاقدام على نشره منفردا عن أخواته . والعاذر لنا ان الكتاب - كما تعرفه من اسمه - خاص بمتشابه التنزيل ، على طريقة نادرة في التأليف : فستجد من ذي قبل أن المؤلف يعقد لكل آية من المتشابه مسألة قائمة بنفسها ، مقطوعة حلقة الاتصال بطرفيها من أخواتها ، إلا

المقدمة 5


الاشتراك في البحث عن متشابه الآي ، فكان هذا الكتاب مجموعة
مسائل متنوعة ، ولكل مسألة استقلالها العلمي وفائدتها الخاصة ، لا
كسائر مؤلفات علم التفسير . فما أجدر هذا الجزء بمجموعه أن يستطيل
بهذا الاستقلال العلمي ويقوم بنفسه غنيا عن أخواته في الفائدة ! وإن
كنا - ومعنا رواد المعارف - نتلهف لهاتيك الضائعة تلهف الضمآن لنهلة
ماء بارد .
وفوق ذلك أن أكثر متشابهات القرآن العزيز متماثلة التشابه
والاجمال ، فكم كان يغنينا حل عقود الامر المشتبه في 37 آية عن
حله في نظيراتها من مئات الآيات . على أن المؤلف سيذهب بك يمينا
وشمالا في الآيات غير المتشابهة ، فيلم بك إلمامة كافية في جملتها ، حتى
لتجدك قد جست خلال جملة القرآن ، عارفا بمناسبات آياته ونكاتها
ومعانيها ، وهذا ما زاد في قيمة هذا السفر الجليل ، والتشجيع على اخراجه
للمستفيدين تنقع به الغلة وتشفى به العلة .
وبعد ، فليست هذه بدعة في النشر ، وعلى الأقل ليست بأول
بدعة ابتدعت ، ما دام الاحتفاظ بتراث السلف وتخليد آثارهم سنة محبوبة
لا تقتصر على نشر ما جادت به أقلامهم كاملة ، وما دام نشر الناقص منها
يقوم بكثير من واجب خدمة العلم والثقافة .
وبعد هذا كله ، فلنا الامل أن نجد من هذا الجزء مفتاحا لباقي الاجزاء
الموصدة في حصون الاهمال أو النسيان ، إن لم تكن قد ذهبت من كرة الأرض .
وما أسعد تلك الساعة التي تخبرنا عن قبضنا على هذه الاجزاء ، لنضعها


الاشتراك في البحث عن متشابه الآي ، فكان هذا الكتاب مجموعة مسائل متنوعة ، ولكل مسألة استقلالها العلمي وفائدتها الخاصة ، لا كسائر مؤلفات علم التفسير . فما أجدر هذا الجزء بمجموعه أن يستطيل بهذا الاستقلال العلمي ويقوم بنفسه غنيا عن أخواته في الفائدة ! وإن كنا - ومعنا رواد المعارف - نتلهف لهاتيك الضائعة تلهف الضمآن لنهلة ماء بارد .
وفوق ذلك أن أكثر متشابهات القرآن العزيز متماثلة التشابه والاجمال ، فكم كان يغنينا حل عقود الامر المشتبه في 37 آية عن حله في نظيراتها من مئات الآيات . على أن المؤلف سيذهب بك يمينا وشمالا في الآيات غير المتشابهة ، فيلم بك إلمامة كافية في جملتها ، حتى لتجدك قد جست خلال جملة القرآن ، عارفا بمناسبات آياته ونكاتها ومعانيها ، وهذا ما زاد في قيمة هذا السفر الجليل ، والتشجيع على اخراجه للمستفيدين تنقع به الغلة وتشفى به العلة .
وبعد ، فليست هذه بدعة في النشر ، وعلى الأقل ليست بأول بدعة ابتدعت ، ما دام الاحتفاظ بتراث السلف وتخليد آثارهم سنة محبوبة لا تقتصر على نشر ما جادت به أقلامهم كاملة ، وما دام نشر الناقص منها يقوم بكثير من واجب خدمة العلم والثقافة .
وبعد هذا كله ، فلنا الامل أن نجد من هذا الجزء مفتاحا لباقي الاجزاء الموصدة في حصون الاهمال أو النسيان ، إن لم تكن قد ذهبت من كرة الأرض .
وما أسعد تلك الساعة التي تخبرنا عن قبضنا على هذه الاجزاء ، لنضعها

المقدمة 6


في صف أخيها الوحيد ، وكادت أن تتحقق هذه الأمنية حينما أخبرنا
وافد أن الاجزاء بكاملها في قبضة يده ، حتى صدقنا سن بكره ، فرجعنا
بخفي حنين ، ولعل وراء الأكمة ما وراءها ، وبعد حين يصرح المحض
عن الزبد .
التعليق على الكتاب وتحقيقه :
بعد أن صحت العزيمة على اخراج الكتاب ، كان ضربة لازم علينا
ألا يخرج خالصا من شرح مختصر يتضمن لمعا من فوائد لابد منها ،
وحلول لبعض مبهماته ، وتفسير للغريب من مفرداته . وكان لازما
أن يحقق ويصحح على ما تقتضيه استفادة المطالعين وأمانة النقل .
ومن أولى بالمهمة الأولى من الأستاذ العلامة الشيخ محمد رضا آل كاشف
الغطاء ، والنسخة الأولة من الكتاب التي اعتمدنا عليها ولبت نداء
هي نسخة مكتبة والده العامرة . وقد قلبها ظهرا لبطن ، وفحصها ولا بد
أن يعرف ما تحتاج من بيان وشرح ، ولذلك عهد إليه مجلس الإدارة بهذه
المهمة وصدر له كتابه المؤرخ 19 رجب 1354 ، وجاء فيه ( ولما كان
الجزء الخامس من كتاب حقائق التأويل في مكتبتكم الجليلة ، نرجو أن
تتفضلوا بنسخته للطبع عليها ، بعد أن تعلقوا عليه تعليقة مختصرة نافعة
تسد الخلة وتوضح المبهم . . . )
ومن للمهمة الثانية ؟ وتحقيق مثل هذا الكتاب والتثبت فيه لا يستغنى
عن خبرة واسعة ، ووقوف شامل على جملة علوم لها علاقتها بأبحاثه ومسائله ،
فما كان إلا أن تألفت لهذا الغرض لجنة من الأساتذة أعضاء الهيئة المشرفة


في صف أخيها الوحيد ، وكادت أن تتحقق هذه الأمنية حينما أخبرنا وافد أن الاجزاء بكاملها في قبضة يده ، حتى صدقنا سن بكره ، فرجعنا بخفي حنين ، ولعل وراء الأكمة ما وراءها ، وبعد حين يصرح المحض عن الزبد .
التعليق على الكتاب وتحقيقه :
بعد أن صحت العزيمة على اخراج الكتاب ، كان ضربة لازم علينا ألا يخرج خالصا من شرح مختصر يتضمن لمعا من فوائد لابد منها ، وحلول لبعض مبهماته ، وتفسير للغريب من مفرداته . وكان لازما أن يحقق ويصحح على ما تقتضيه استفادة المطالعين وأمانة النقل .
ومن أولى بالمهمة الأولى من الأستاذ العلامة الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء ، والنسخة الأولة من الكتاب التي اعتمدنا عليها ولبت نداء هي نسخة مكتبة والده العامرة . وقد قلبها ظهرا لبطن ، وفحصها ولا بد أن يعرف ما تحتاج من بيان وشرح ، ولذلك عهد إليه مجلس الإدارة بهذه المهمة وصدر له كتابه المؤرخ 19 رجب 1354 ، وجاء فيه ( ولما كان الجزء الخامس من كتاب حقائق التأويل في مكتبتكم الجليلة ، نرجو أن تتفضلوا بنسخته للطبع عليها ، بعد أن تعلقوا عليه تعليقة مختصرة نافعة تسد الخلة وتوضح المبهم . . . ) ومن للمهمة الثانية ؟ وتحقيق مثل هذا الكتاب والتثبت فيه لا يستغنى عن خبرة واسعة ، ووقوف شامل على جملة علوم لها علاقتها بأبحاثه ومسائله ، فما كان إلا أن تألفت لهذا الغرض لجنة من الأساتذة أعضاء الهيئة المشرفة

المقدمة 7


الموقرة والأستاذ العلامة المعتمد الشيخ محمد جواد الحچامي ، فواصلوا
اجتماعاتهم في بحث وتنقيب ودرس حتى أتموا الكتاب ، بعد استحضار
نسخة مكتبة العلامة ميرزا محمد الطهراني بسامراء ، ونسخة مكتبة العلامة
الشيخ محمد السماوي بالنجف ، منضمتين إلى النسخة الأولى .
وكان من عمل هذه اللجنة أن قابلت بين هذه النسخ الثلاث ،
وعند الاختلاف تضع في الأصل أنسب النسخ وأقربها للصحة ،
وتضع في التعليقة النسخة المخالفة ، مشيرين لكلمة ( نسخة ) بالحرف
( خ ) . وهذا ليستمر القارئ في مطالعته من غير تلكؤ ، وإذا شاء
التثبت ومعرفة الصحيح - ولعل الصحيح ما في التعليقة - فباستطاعته
أن يرجع إليها ليتعرفه ، فكانت اللجنة بهذا العمل قد سجلت رأيها ،
وفتحت للمطالع بابا لرأيه واجتهاده ، مع المحافظة على أمانة النقل . كما
أنها إذا رأت قصور النسخ جميعها أثبتت في الأصل ما رجحته من أقرب
تغيير لما في النسخ ، منبهة في التعليقة على ذلك ، للغرض المتقدم .
ولا بد من التنويه بفضل الأستاذ الشارح الذي قابل مطالعات اللجنة
بارتياح العالم الثبت ، وهي شيمة العلماء المثقفين .
طبع الكتاب :
فكرنا أن يظهر الكتاب جميل الطبع ممتاز الورق . وفيه آيات قرآنية ،
ونكات أدبية ، وألفاظ غريبة ، فما أحوجه إلى الحروف المشكلة ! أنطبعه
ببغداد ؟ خارج العراق ؟ . . لا . . ! لابد أن نقف على تصحيحه عن
كثب .


الموقرة والأستاذ العلامة المعتمد الشيخ محمد جواد الحچامي ، فواصلوا اجتماعاتهم في بحث وتنقيب ودرس حتى أتموا الكتاب ، بعد استحضار نسخة مكتبة العلامة ميرزا محمد الطهراني بسامراء ، ونسخة مكتبة العلامة الشيخ محمد السماوي بالنجف ، منضمتين إلى النسخة الأولى .
وكان من عمل هذه اللجنة أن قابلت بين هذه النسخ الثلاث ، وعند الاختلاف تضع في الأصل أنسب النسخ وأقربها للصحة ، وتضع في التعليقة النسخة المخالفة ، مشيرين لكلمة ( نسخة ) بالحرف ( خ ) . وهذا ليستمر القارئ في مطالعته من غير تلكؤ ، وإذا شاء التثبت ومعرفة الصحيح - ولعل الصحيح ما في التعليقة - فباستطاعته أن يرجع إليها ليتعرفه ، فكانت اللجنة بهذا العمل قد سجلت رأيها ، وفتحت للمطالع بابا لرأيه واجتهاده ، مع المحافظة على أمانة النقل . كما أنها إذا رأت قصور النسخ جميعها أثبتت في الأصل ما رجحته من أقرب تغيير لما في النسخ ، منبهة في التعليقة على ذلك ، للغرض المتقدم .
ولا بد من التنويه بفضل الأستاذ الشارح الذي قابل مطالعات اللجنة بارتياح العالم الثبت ، وهي شيمة العلماء المثقفين .
طبع الكتاب :
فكرنا أن يظهر الكتاب جميل الطبع ممتاز الورق . وفيه آيات قرآنية ، ونكات أدبية ، وألفاظ غريبة ، فما أحوجه إلى الحروف المشكلة ! أنطبعه ببغداد ؟ خارج العراق ؟ . . لا . . ! لابد أن نقف على تصحيحه عن كثب .

المقدمة 8


إذن ! . . لابد أن يكون بالنجف فلنستجوب مطابعها ! ولكنها
غير جاهزة بتلك الحروف . وهذه مشكلة كيف حلها ؟ اتفقنا بعد لأي
وتردد دام شهرين - ومطبعة الغري ، لتستوردها من أقرب مكان . - من
أقرب مكان ؟ ليس إلا من مصر . فلنصبر !
وهنا جاء دور الورق . من أين لنا ذلك الورق الممتاز ؟ ببغداد ؟
من الخارج ؟ فحصنا في العاصمة . وما كان بعد الفحص ؟ كان الاتفاق
على هذا الورق الذي تراه ، ولكنه سيأتي من أوروبا في الطريق .
لنصبر أيضا !
مضى أكثر من شهرين ، فجاءت الحروف وجاء الورق والحمد لله .
لنشرع ! ولكنها الحروف . . ! قالت الحروف : اصبروا شهرا
على الأقل ها أنذا ناقصة والتتمة بعدي ، انتظروها ما بالكم جزعتم !
صبرنا وإلى متى ؟ . . إلى . . إلى شهر ونصف ، حتى كنا قد قطعنا ستة
أشهر تقريبا على مضض الصبر ، والصبر مفتاح الفرج . . فشرعنا . .
ثم ماذا ؟ . . قالت المقادير : وما تشاءون إلا أن يشاء الله . لتمض
ستة أشهر أخرى ، حتى تعرفوا قيمة هذه الاعمال وعناءها في مثل
النجف . فحمدنا أمرنا وشكرنا الله على ما أنعم وتفضل .
وضع الكتاب وضبطه :
وكان من أحد الاعمال المضنية ضبط الكتاب وآياته ، ووضعه
على الذوق الحديث ورسم الخط الصحيح ، ولا تقوم النسخ التي بأيدينا
بهذه المهمة طبعا ، فنسخناه . ومما يجدر التنبيه عليه أنا ارتأينا تسهيلا للمطالع


إذن ! . . لابد أن يكون بالنجف فلنستجوب مطابعها ! ولكنها غير جاهزة بتلك الحروف . وهذه مشكلة كيف حلها ؟ اتفقنا بعد لأي وتردد دام شهرين - ومطبعة الغري ، لتستوردها من أقرب مكان . - من أقرب مكان ؟ ليس إلا من مصر . فلنصبر !
وهنا جاء دور الورق . من أين لنا ذلك الورق الممتاز ؟ ببغداد ؟
من الخارج ؟ فحصنا في العاصمة . وما كان بعد الفحص ؟ كان الاتفاق على هذا الورق الذي تراه ، ولكنه سيأتي من أوروبا في الطريق .
لنصبر أيضا !
مضى أكثر من شهرين ، فجاءت الحروف وجاء الورق والحمد لله .
لنشرع ! ولكنها الحروف . . ! قالت الحروف : اصبروا شهرا على الأقل ها أنذا ناقصة والتتمة بعدي ، انتظروها ما بالكم جزعتم !
صبرنا وإلى متى ؟ . . إلى . . إلى شهر ونصف ، حتى كنا قد قطعنا ستة أشهر تقريبا على مضض الصبر ، والصبر مفتاح الفرج . . فشرعنا . .
ثم ماذا ؟ . . قالت المقادير : وما تشاءون إلا أن يشاء الله . لتمض ستة أشهر أخرى ، حتى تعرفوا قيمة هذه الاعمال وعناءها في مثل النجف . فحمدنا أمرنا وشكرنا الله على ما أنعم وتفضل .
وضع الكتاب وضبطه :
وكان من أحد الاعمال المضنية ضبط الكتاب وآياته ، ووضعه على الذوق الحديث ورسم الخط الصحيح ، ولا تقوم النسخ التي بأيدينا بهذه المهمة طبعا ، فنسخناه . ومما يجدر التنبيه عليه أنا ارتأينا تسهيلا للمطالع

المقدمة 9


وتقريبا لبحوث الكتاب إلى فهمه ، أن نتصرف بشيئين لا يخلان
بأصل الكتاب :
1 - وضع الاعداد للمسائل ولآياتها ولأقوال العلماء فيها ،
2 - وضع عنوان عام لكل مسألة وفصل ، ووضع عناوين
خاصة في صدر كل مسألة لهم محتوياتها وخاصة لما يستطرده المؤلف .
ورأينا أن نشير في التعليقة إلى سورة كل آية يستشهد بها والى عددها
من السورة ، مفضلين في عد الآيات طريقة الكوفيين التي تروى عن
علي أمير المؤمنين عليه السلام . وكنا نهمل ضبط وسورة الآية المتقدم
لها ذكر قريبا ، اكتفاء بضبطها وذكر سورتها في أول مرة .
نسخ الكتاب
الأصل الأول :
لهذا الجزء أصلان أقدمهما النسخة الموجودة في المكتبة الرضوية
الموقوفة بطوس ، يرجع تأريخها إلى ما بعد المؤلف بقرن وربع تقريبا ،
نقلها كاتبها على نسخة قرئت على المؤلف ، وعليها خطه ، كما ستجد ذلك
في راموز الصفحة الأخيرة منها .
وقد حاولنا الحصول على نسخة فوتوغرافية لها أو مقابلة ما بأيدينا
عليها تثبتا ، فحالت دون تنفيذ هذه الفكرة شؤون محلية وقتئذ بطوس ،
بالرغم من بذل المساعي من مندوبنا الذي سافر إلى هناك ، وأكثر ما
توفق إليه أخذ صورة الصفحة الأولى والأخيرة وستجد راموزهما هنا .


وتقريبا لبحوث الكتاب إلى فهمه ، أن نتصرف بشيئين لا يخلان بأصل الكتاب :
1 - وضع الاعداد للمسائل ولآياتها ولأقوال العلماء فيها ، 2 - وضع عنوان عام لكل مسألة وفصل ، ووضع عناوين خاصة في صدر كل مسألة لهم محتوياتها وخاصة لما يستطرده المؤلف .
ورأينا أن نشير في التعليقة إلى سورة كل آية يستشهد بها والى عددها من السورة ، مفضلين في عد الآيات طريقة الكوفيين التي تروى عن علي أمير المؤمنين عليه السلام . وكنا نهمل ضبط وسورة الآية المتقدم لها ذكر قريبا ، اكتفاء بضبطها وذكر سورتها في أول مرة .
نسخ الكتاب الأصل الأول :
لهذا الجزء أصلان أقدمهما النسخة الموجودة في المكتبة الرضوية الموقوفة بطوس ، يرجع تأريخها إلى ما بعد المؤلف بقرن وربع تقريبا ، نقلها كاتبها على نسخة قرئت على المؤلف ، وعليها خطه ، كما ستجد ذلك في راموز الصفحة الأخيرة منها .
وقد حاولنا الحصول على نسخة فوتوغرافية لها أو مقابلة ما بأيدينا عليها تثبتا ، فحالت دون تنفيذ هذه الفكرة شؤون محلية وقتئذ بطوس ، بالرغم من بذل المساعي من مندوبنا الذي سافر إلى هناك ، وأكثر ما توفق إليه أخذ صورة الصفحة الأولى والأخيرة وستجد راموزهما هنا .

المقدمة 10

لا يتم تسجيل الدخول!