إسم الكتاب : صحيفة همام بن منبه ( عدد الصفحات : 45)


صحيفة همام بن منبه
عن أبي هريرة رضي الله عنه
حققها ، وخرج أحاديثها ، وشرحها
دكتور رفعت فوزي عبد المطلب
كلية دار العلوم - جامعة القاهرة
الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة


صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه حققها ، وخرج أحاديثها ، وشرحها دكتور رفعت فوزي عبد المطلب كلية دار العلوم - جامعة القاهرة الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة

1


الطبعة الأولى
1406 ه‍ = 1985 م


الطبعة الأولى 1406 ه‍ = 1985 م

2


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ، وبعد :
فصحيفة همام بن منبه هي تلك الصحيفة التي كتبها همام بن منبه - وهو من
التابعين ( ت 132 ه‍ ) ( 1 ) عن الصحابي الجليل أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه .
وقد نشرها الدكتور محمد حميد الله الهندي الحيدرآبادي عام 1953 م ( 2 ) دليلا
على أن السنة قد دونت في القرن الأول الهجري .
والحق أن قضية تدوين السنة ابتداء من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأكد ثبوتها من
الناحية العلمية ، وذلك بعد تلك البحوث الطيبة التي نشرت في هذا المجال ، وفى
مقدمتها : " دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه " للدكتور محمد مصطفى
الأعظمي ، " والسنة قبل التدوين " للدكتور محمد عجاج الخطيب ، وسنة الرسول -
صلى الله عليه وسلم لشيخي محمد الحافظ التجاني ، وغيرها من البحوث التي أثبتت أن السنة قد
دونت ابتداء من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم .
ولا بأس من أن نشير إشارة عجلى للقارئ الكريم إلى قضية التدوين كما قدمها
هؤلاء الباحثون وغيرهم :
وردت الأحاديث الكثيرة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمح وتجيز كتابة
السنة ، بينما ورد حديث واحد رواه الإمام مسلم ينهى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
الكتابة عنه ( 3 ) .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد ، وبعد :
فصحيفة همام بن منبه هي تلك الصحيفة التي كتبها همام بن منبه - وهو من التابعين ( ت 132 ه‍ ) ( 1 ) عن الصحابي الجليل أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه .
وقد نشرها الدكتور محمد حميد الله الهندي الحيدرآبادي عام 1953 م ( 2 ) دليلا على أن السنة قد دونت في القرن الأول الهجري .
والحق أن قضية تدوين السنة ابتداء من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأكد ثبوتها من الناحية العلمية ، وذلك بعد تلك البحوث الطيبة التي نشرت في هذا المجال ، وفى مقدمتها : " دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه " للدكتور محمد مصطفى الأعظمي ، " والسنة قبل التدوين " للدكتور محمد عجاج الخطيب ، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم لشيخي محمد الحافظ التجاني ، وغيرها من البحوث التي أثبتت أن السنة قد دونت ابتداء من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم .
ولا بأس من أن نشير إشارة عجلى للقارئ الكريم إلى قضية التدوين كما قدمها هؤلاء الباحثون وغيرهم :
وردت الأحاديث الكثيرة الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمح وتجيز كتابة السنة ، بينما ورد حديث واحد رواه الإمام مسلم ينهى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكتابة عنه ( 3 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هكذا تقول سائر المصادر ، ولكن ابن سعد ذكر في الطبقات ( 5 / 396 ) أنه توفى سنة 101
أو 102 ه‍ .
( 2 ) في مجلة المجمع العلمي بدمشق المجلد الثامن والعشرون من ص 96 - 116 ومن ص 270 - 281
ومن ص 443 - 666 .
( 3 ) انظر تفصيلا لهذا في كتاب توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للمؤلف ص 43 - 54 .

( 1 ) هكذا تقول سائر المصادر ، ولكن ابن سعد ذكر في الطبقات ( 5 / 396 ) أنه توفى سنة 101 أو 102 ه‍ . ( 2 ) في مجلة المجمع العلمي بدمشق المجلد الثامن والعشرون من ص 96 - 116 ومن ص 270 - 281 ومن ص 443 - 666 . ( 3 ) انظر تفصيلا لهذا في كتاب توثيق السنة في القرن الثاني الهجري للمؤلف ص 43 - 54 .

3


وقد بين العلماء أن هذا النهى منسوخ بتلك الأحاديث التي أجازت الكتابة ،
خاصة وان هذه التي أجازت كان في آخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو أن هذا النهى عام أريد به
الخصوص ، بمعنى أنه قد يكون لأشخاص معينين ، أو في وقت معين ، أو في شئ معين .
ونجد من حيث الواقع كتابة بعض الصحابة للسنة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ،
فعلي بن أبي طالب قد كتب صحيفة ، احتوت على الديات وفرائض الصدقة ، وحرم
المدينة ، وغير ذلك من الأمور التي تكون كبيرة في تلك الصحيفة .
وكتب عمرو بن العاص صحيفته الصادقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي دونت فيها الزكاة وغيرها تمثل مادة كتابية في عهده
- صلى الله عليه وسلم - وهي كثيرة - كما يتبين من الكتب التي جمعتها ، ومن ذلك كتاب " الوثائق
السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة " للدكتور محمد حميد الله ، و " مكاتيب
الرسول " - صلى الله عليه وسلم - للشيخ على الأحمدي .
وفى عصر الصحابة - رضوان الله عليهم - نجد هذه الصحيفة التي نقوم بنشرها
الان .
ونسخة الأعرج عن أبي هريرة ، وبين هذه النسخة ونسخة همام تشابه كبير يشعر
بان سماعهما من أبي هريرة في جلسة واحدة أو جلسات معا ، وكذلك كتابتهما ( 1 )
مما يبين أن أبا هريرة لم يخص هماما بالكتابة .
وصحيفة أبى الزبير عن جابر بن عبد الله ، قال الليث بن سعد : قدمت مكة ،
فجئت أبا الزبير ، فدفع إلى كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته
فسألته : أسمع هذا كله من جابر ؟ فرجعت فسألته فقال : منه ما سمعت ، ومنه
ما حدثت عنه ، فقلت له : أعلم لي على ما سمعت فأعلم لي على هذا الذي عندي ( 2 ) .


وقد بين العلماء أن هذا النهى منسوخ بتلك الأحاديث التي أجازت الكتابة ، خاصة وان هذه التي أجازت كان في آخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو أن هذا النهى عام أريد به الخصوص ، بمعنى أنه قد يكون لأشخاص معينين ، أو في وقت معين ، أو في شئ معين .
ونجد من حيث الواقع كتابة بعض الصحابة للسنة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فعلي بن أبي طالب قد كتب صحيفة ، احتوت على الديات وفرائض الصدقة ، وحرم المدينة ، وغير ذلك من الأمور التي تكون كبيرة في تلك الصحيفة .
وكتب عمرو بن العاص صحيفته الصادقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي دونت فيها الزكاة وغيرها تمثل مادة كتابية في عهده - صلى الله عليه وسلم - وهي كثيرة - كما يتبين من الكتب التي جمعتها ، ومن ذلك كتاب " الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة " للدكتور محمد حميد الله ، و " مكاتيب الرسول " - صلى الله عليه وسلم - للشيخ على الأحمدي .
وفى عصر الصحابة - رضوان الله عليهم - نجد هذه الصحيفة التي نقوم بنشرها الان .
ونسخة الأعرج عن أبي هريرة ، وبين هذه النسخة ونسخة همام تشابه كبير يشعر بان سماعهما من أبي هريرة في جلسة واحدة أو جلسات معا ، وكذلك كتابتهما ( 1 ) مما يبين أن أبا هريرة لم يخص هماما بالكتابة .
وصحيفة أبى الزبير عن جابر بن عبد الله ، قال الليث بن سعد : قدمت مكة ، فجئت أبا الزبير ، فدفع إلى كتابين ، وانقلبت بهما ، ثم قلت في نفسي : لو عاودته فسألته : أسمع هذا كله من جابر ؟ فرجعت فسألته فقال : منه ما سمعت ، ومنه ما حدثت عنه ، فقلت له : أعلم لي على ما سمعت فأعلم لي على هذا الذي عندي ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) دفاع عن أبي هريرة ص 324 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 382 .

( 1 ) دفاع عن أبي هريرة ص 324 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 382 .

4


وقد أحصى الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه " دراسات في الحديث
النبوي وتاريخ تدوينه " أكثر من خمسين صحابيا كتبوا الحديث الشريف أو كتب لهم ( 1 )
وأما في عصر التابعين فقد كثر تدوين السنة ، بل وابتدئ في تدوين المصنفات
وهناك الاتفاق على ذلك ، فقد أمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بتدوينها فهب
العلماء في كل مصر إلى التصنيف في السنة ، وتواتر التدوين منذئذ .
ونعود إلى صحيفة همام التي كتبها - كما قلنا - عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه .
وقد نقلت هذه الصحيفة نقلا صحيحا على أيدي الثقات ابتداء من همام رضي الله عنه
إلى عبد الرزاق الذي أخذها عنه الرواة بعد ذلك . وسندها في المخطوطة الخاصة بها - كما
في مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق ، والتي اعتمد عليها الدكتور حميد الله في نشره
للصحيفة - هو : " حدثنا الشيخ الامام الاجل الأوحد الحافظ تاج الدين ، بهاء الاسلام ، بديع
الزمان أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود المسعودي البندهي ، وفقه
الله وبصره بعيوب نفسه بقراءته علينا من أصل سماعه المنقول منه في المدرسة الناصرية
الصلاحية خلد الله ملك واقفها في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين
وخمسمائة قال أخبرنا الشيخ الثقة الصالح أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر
المقدر الأصبهاني ، قراءه عليه وأنا أسمع قال : أخبرنا الشيخ أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي
عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني قال : أخبرنا والدي
الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الحسن
ابن الخليل القطان قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي قال : حدثنا
عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، عن معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا
أبو هريرة عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال . " .
ولا حاجة بنا إلى بيان عدالة الصحابي الجليل الذي أملاها على همام وهو
أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - فهو من الصحابة العدول بتعديل الله تعالى لهم ،


وقد أحصى الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه " دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه " أكثر من خمسين صحابيا كتبوا الحديث الشريف أو كتب لهم ( 1 ) وأما في عصر التابعين فقد كثر تدوين السنة ، بل وابتدئ في تدوين المصنفات وهناك الاتفاق على ذلك ، فقد أمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بتدوينها فهب العلماء في كل مصر إلى التصنيف في السنة ، وتواتر التدوين منذئذ .
ونعود إلى صحيفة همام التي كتبها - كما قلنا - عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه .
وقد نقلت هذه الصحيفة نقلا صحيحا على أيدي الثقات ابتداء من همام رضي الله عنه إلى عبد الرزاق الذي أخذها عنه الرواة بعد ذلك . وسندها في المخطوطة الخاصة بها - كما في مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق ، والتي اعتمد عليها الدكتور حميد الله في نشره للصحيفة - هو : " حدثنا الشيخ الامام الاجل الأوحد الحافظ تاج الدين ، بهاء الاسلام ، بديع الزمان أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود المسعودي البندهي ، وفقه الله وبصره بعيوب نفسه بقراءته علينا من أصل سماعه المنقول منه في المدرسة الناصرية الصلاحية خلد الله ملك واقفها في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة قال أخبرنا الشيخ الثقة الصالح أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المقدر الأصبهاني ، قراءه عليه وأنا أسمع قال : أخبرنا الشيخ أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني قال : أخبرنا والدي الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الحسن ابن الخليل القطان قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، عن معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال . " .
ولا حاجة بنا إلى بيان عدالة الصحابي الجليل الذي أملاها على همام وهو أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه - فهو من الصحابة العدول بتعديل الله تعالى لهم ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وذلك على مدى فصل كامل من ص 92 إلى 142 .

( 1 ) وذلك على مدى فصل كامل من ص 92 إلى 142 .

5


وقد رضى عنهم في قوله عز وجل : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين
اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 1 ) ومن يرضى عنه ربه تستقيم حياته
ويحسن عمله ، وتتوافر فيه العدالة والأمانة .
أما همام بن منبه الصنعاني فقد قال الذهبي في ترجمته : صاحب تلك الصحيفة
الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ، حدث بها عنه
معمر ، وقد حفظ أيضا عن معاوية وابن عباس وطائفة .
وثقه يحيى بن معين وغيره ، قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشترى الكتب
لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة . وقال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع
الحجاج عشر سنين . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام :
أدركه معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي ،
وعبد الرزاق لم يعرف ما قرأه هو ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ( 2 ) .
وكما يقول الأستاذ أحمد شاكر : هذا لا يضر في صحة الرواية شيئا ، لأنه في
الحقيقة أمر شكلي ، والعبرة بثبوت الرواية وصحتها ، سواء قرأ الشيخ أو قرئ عليه ،
فكل صحيح ، وكل من طرق الرواية ( 3 ) . ومات سنة ثنتين وثلاثين ومائه - كما قلنا .
ومعمر الذي روى عن همام ، وسمع بعض الصحيفة منه ، وقرأ عليه بعضها - هو
ابن راشد الصنعاني أبو عروة الأزدي مولاهم ، الحجة أحد الاعلام ، وعالم اليمن . قال
أحمد : ليس تضم معمرا إلى أحد الا وجدته فوقه . وعن ابن جريج قال : عليك بمعمر ،
فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه . توفى عام 153 ه‍ ، وكان أول من صنف باليمن ( 4 )


وقد رضى عنهم في قوله عز وجل : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ( 1 ) ومن يرضى عنه ربه تستقيم حياته ويحسن عمله ، وتتوافر فيه العدالة والأمانة .
أما همام بن منبه الصنعاني فقد قال الذهبي في ترجمته : صاحب تلك الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ، حدث بها عنه معمر ، وقد حفظ أيضا عن معاوية وابن عباس وطائفة .
وثقه يحيى بن معين وغيره ، قال أحمد بن حنبل : كان يغزو ، وكان يشترى الكتب لأخيه ، فجالس أبا هريرة بالمدينة . وقال سفيان بن عيينة : كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول في صحيفة همام :
أدركه معمر أيام السودان ، فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي ، وعبد الرزاق لم يعرف ما قرأه هو ، وهي نحو من مائة وأربعين حديثا ( 2 ) .
وكما يقول الأستاذ أحمد شاكر : هذا لا يضر في صحة الرواية شيئا ، لأنه في الحقيقة أمر شكلي ، والعبرة بثبوت الرواية وصحتها ، سواء قرأ الشيخ أو قرئ عليه ، فكل صحيح ، وكل من طرق الرواية ( 3 ) . ومات سنة ثنتين وثلاثين ومائه - كما قلنا .
ومعمر الذي روى عن همام ، وسمع بعض الصحيفة منه ، وقرأ عليه بعضها - هو ابن راشد الصنعاني أبو عروة الأزدي مولاهم ، الحجة أحد الاعلام ، وعالم اليمن . قال أحمد : ليس تضم معمرا إلى أحد الا وجدته فوقه . وعن ابن جريج قال : عليك بمعمر ، فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه . توفى عام 153 ه‍ ، وكان أول من صنف باليمن ( 4 )

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة التوبة : 100 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 5 / 311 - 312 ) .
( 3 ) المسند ( 16 / 12 ) .
( 4 ) تذكرة الحفاظ : ( 1 / 190 / 191 ) .

( 1 ) سورة التوبة : 100 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 5 / 311 - 312 ) . ( 3 ) المسند ( 16 / 12 ) . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : ( 1 / 190 / 191 ) .

6


ورواها عن معمر عبد الرزاق الصنعاني ، وهو ذلك الحافظ الكبير ، صاحب
التصانيف . قال أحمد : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ، قال الذهبي : وثقه غير
واحد ، وحديثه مخرج في الصحاح ، ونقموا عليه التشيع ، وما كان يغلو فيه ، بل كان
يحب عليا - رضي الله عنه - ويبغض من قاتله . قال سلمة بن شبيب : سمعت
عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبى بكر وعمر ، وكان
رحمه الله تعالى من أوعية العلم . مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين وعاش
خمسا وثمانين سنة ( 1 ) .
وأما أحمد بن يوسف السلمي الذي روى الصحيفة عن الرزاق فهو محدث
نيسابور أبو الحسن النيسابوري حمدان . قال الذهبي : متفق على عدالة وجلالته ، عاش اثنتين وثمانين سنة ، وقال ابن حبان : كان راويا لعبد الرزاق ثبتا فيه .
توفى سنة أربع وستين ومائتين رحمه الله ( 2 ) وأما أبو بكر محمد بن الحسين القطان الذي روى عن أحمد بن يوسف السلمي ،
فهو مسند نيسابور . قال الدارقطني : ليس به بأس . وقال الحاكم : الشيخ الصالح أسند
أهل نيسابور في مشايخ النيسابوريين في عصره . توفى سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ( 3 ) .
ورواها عن أبي بكر القطان أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة . قال عنه
الذقبي : سمع من محمد بن الحسين القطان ، وقال : الحافظ الجوال ، وما بلغنا أن أحمدا
من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع ، وكان ختام الرحالين ، وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف . قال شيخنا أبو علي الحافظ : بنو مندة أعلام الحافظ
في الدنيا قديما وحديثا ، الا ترون إلى قريحة أبى عبد الله ، وقيل : إن أبا نعيم ذكر له ابن مندة فقال : كان جبلا من الجبال . توفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ( 4 ) .


ورواها عن معمر عبد الرزاق الصنعاني ، وهو ذلك الحافظ الكبير ، صاحب التصانيف . قال أحمد : كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر ، قال الذهبي : وثقه غير واحد ، وحديثه مخرج في الصحاح ، ونقموا عليه التشيع ، وما كان يغلو فيه ، بل كان يحب عليا - رضي الله عنه - ويبغض من قاتله . قال سلمة بن شبيب : سمعت عبد الرزاق يقول : والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبى بكر وعمر ، وكان رحمه الله تعالى من أوعية العلم . مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين وعاش خمسا وثمانين سنة ( 1 ) .
وأما أحمد بن يوسف السلمي الذي روى الصحيفة عن الرزاق فهو محدث نيسابور أبو الحسن النيسابوري حمدان . قال الذهبي : متفق على عدالة وجلالته ، عاش اثنتين وثمانين سنة ، وقال ابن حبان : كان راويا لعبد الرزاق ثبتا فيه .
توفى سنة أربع وستين ومائتين رحمه الله ( 2 ) وأما أبو بكر محمد بن الحسين القطان الذي روى عن أحمد بن يوسف السلمي ، فهو مسند نيسابور . قال الدارقطني : ليس به بأس . وقال الحاكم : الشيخ الصالح أسند أهل نيسابور في مشايخ النيسابوريين في عصره . توفى سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ( 3 ) .
ورواها عن أبي بكر القطان أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة . قال عنه الذقبي : سمع من محمد بن الحسين القطان ، وقال : الحافظ الجوال ، وما بلغنا أن أحمدا من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع ، وكان ختام الرحالين ، وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف . قال شيخنا أبو علي الحافظ : بنو مندة أعلام الحافظ في الدنيا قديما وحديثا ، الا ترون إلى قريحة أبى عبد الله ، وقيل : إن أبا نعيم ذكر له ابن مندة فقال : كان جبلا من الجبال . توفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ( 4 ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المصدر السابق : ( 1 / 364 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 2 / 565 ) .
( 3 ) سير أعلام النبلاء ( 15 / 319 ) والأنساب ( 10 / 186 ) وتذكرة الحفاظ ( 3 / 842 ) .
( 4 ) تذكرة الحفاظ : ( 3 / 1031 - 1033 ) .

( 1 ) المصدر السابق : ( 1 / 364 ) . ( 2 ) المصدر السابق ( 2 / 565 ) . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ( 15 / 319 ) والأنساب ( 10 / 186 ) وتذكرة الحفاظ ( 3 / 842 ) . ( 4 ) تذكرة الحفاظ : ( 3 / 1031 - 1033 ) .

7


وروى عن محمد بن إسحاق ابنه أبو عمرو عبد الوهاب ، وهو محدث أصبهان
ومسندها . قال صاحب شذرات الذهب : الثقة المكثر . توفى في جمادى الآخرة سنة
خمس وسبعين وأربعمائة ( 1 ) وأخذها عن أبي عمرو أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر المقدر
الأصبهاني قال عنه صاحب شذرات الذهب : سمع من عند الوهاب بن مندة وجماعة ،
وكان ثقة مكثرا ، توفى في شوال سنة تسع وخمسين وخمسمائة ( 2 ) .
وعنه رواها أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود المسعودي
البندهي الذي ولد في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة .
قال ابن العماد : الرحال الأديب مات عن اثنتين وثمانين سنة بدمشق ، وسمع من أبى
الوقت وطبقته ، وأملى بمصر مجالس ، وعنى بهذا الشأن ، وكتب وسعى وجمع فأوعى ،
وصنف شرحا طويلا للمقامات . وقال ابن النجار : كان من الفضلاء في كل فن في
الفقه والحديث والأدب ، وكان من أظرف المشايخ وأجملهم ( 3 ) .
أما مخطوطة دار الكتب المصرية فتلتقي في روايتها عند أبي بكر محمد بن الحسين
القطان وقد رواها عنه الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي .
وأبو طاهر الزيادي ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة ( 4 ) قال الذهبي : " وكان إماما في
المذهب ( مذهب الشافعي ) . . كبير الشأن وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم . . . وروى عنه البيهقي " .
ويروى عنه أحاديث الصحيفة في الكبرى . توفى في شعبان سنة عشر
وأربع مائة ( 5 ) .


وروى عن محمد بن إسحاق ابنه أبو عمرو عبد الوهاب ، وهو محدث أصبهان ومسندها . قال صاحب شذرات الذهب : الثقة المكثر . توفى في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وأربعمائة ( 1 ) وأخذها عن أبي عمرو أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر المقدر الأصبهاني قال عنه صاحب شذرات الذهب : سمع من عند الوهاب بن مندة وجماعة ، وكان ثقة مكثرا ، توفى في شوال سنة تسع وخمسين وخمسمائة ( 2 ) .
وعنه رواها أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود المسعودي البندهي الذي ولد في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة .
قال ابن العماد : الرحال الأديب مات عن اثنتين وثمانين سنة بدمشق ، وسمع من أبى الوقت وطبقته ، وأملى بمصر مجالس ، وعنى بهذا الشأن ، وكتب وسعى وجمع فأوعى ، وصنف شرحا طويلا للمقامات . وقال ابن النجار : كان من الفضلاء في كل فن في الفقه والحديث والأدب ، وكان من أظرف المشايخ وأجملهم ( 3 ) .
أما مخطوطة دار الكتب المصرية فتلتقي في روايتها عند أبي بكر محمد بن الحسين القطان وقد رواها عنه الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي .
وأبو طاهر الزيادي ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة ( 4 ) قال الذهبي : " وكان إماما في المذهب ( مذهب الشافعي ) . . كبير الشأن وكان إمام أصحاب الحديث ومسندهم ومفتيهم . . . وروى عنه البيهقي " .
ويروى عنه أحاديث الصحيفة في الكبرى . توفى في شعبان سنة عشر وأربع مائة ( 5 ) .

--------------------------------------------------------------------------

شذرات الذهب ( 3 / 348 ) .
( 2 ) المصدر السابق : ( 4 / 187 )
( 3 ) المصدر السابق ( 4 / 281 ) .
( 4 ) الأنساب ( 6 / 336 ) وفى سير أعلام النبلاء ( 71 / 277 ) سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . وهذا خطأ
فبعد هذا مباشرة : " أسمعه أبوه سنة خمس وعشرين " كما ذكر الذهبي أنه سمع من محمد الحسين القطان ، وهذا قد
توفى سنة 332 مما يتلاءم معه أنه ولد سنة عشرة كما ذكر السمعاني .
( 5 ) سير أعلام النبلاء ( 17 / 277 ) .

شذرات الذهب ( 3 / 348 ) . ( 2 ) المصدر السابق : ( 4 / 187 ) ( 3 ) المصدر السابق ( 4 / 281 ) . ( 4 ) الأنساب ( 6 / 336 ) وفى سير أعلام النبلاء ( 71 / 277 ) سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . وهذا خطأ فبعد هذا مباشرة : " أسمعه أبوه سنة خمس وعشرين " كما ذكر الذهبي أنه سمع من محمد الحسين القطان ، وهذا قد توفى سنة 332 مما يتلاءم معه أنه ولد سنة عشرة كما ذكر السمعاني . ( 5 ) سير أعلام النبلاء ( 17 / 277 ) .

8


ورواها عن الزيادي عدة من العلماء مذكورين في أول إسنادها كما سيأتي .
هذا وتزداد ثقتنا بهذه الصحيفة إذا عرفنا أن الشيخين رويا الكثير من أحاديثها ،
أما مسلم فقد روى أحاديث منها عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . وهذه متابعة تامة
لأحمد بن يوسف السلمى .
وأما البخاري فقد روى أحاديث منها عن بعض شيوخه عن عبد الرزاق ، وهو في
هذا أورد متابعات أيضا لأحاديث أحمد بن يوسف السلمى .
وأما طريقتها في الرواية عن الصحيفة فقد سلكا مسلكين ، كان مسلم يقول :
بعد قول همام هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم ، يقول : فذكر عدة أحاديث
منها : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، ثم استمر على ذلك في جميع ما أخرجه من هذه
النسخة ، وهو مسلك واضح ، وأما البخاري فلم يطرد له في ذلك عمل ، فإنه أخرج
هذه النسخة في أبواب عدة ، يذكر سنده ومتن الحديث . وفى بعض الأحيان كان يذكر
بعد السند طرفا من الحديث الأول في الصحيفة : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة "
ثم يذكر الحديث الذي يريد روايته . قال ابن حجر مفسرا إيراد البخاري لطرف هذا
الحديث قبل أحاديث لا تمت إليه بصلة في المعنى : والسبب فيه أن حديث " نحن
الآخرون " هو أول حديث في النسخة ، وكان همام يعطف عليه بقية الأحاديث بقوله :
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
ويسترعى النظر أن البخاري ومسلما لم يستوعبا أحاديث الصحيفة ، مع أن
الاسناد واحد في أحاديث الصحيفة كلها - كما هو معلوم .
وليس السبب في ذلك أن الأحاديث التي تركاها من الصحيفة لم يكن على
شرطها من حيث الاسناد . ولكن لان هناك بعض الأحاديث التي قد يثار الشك في
أداء بعض متونها أو النقص فيها .


ورواها عن الزيادي عدة من العلماء مذكورين في أول إسنادها كما سيأتي .
هذا وتزداد ثقتنا بهذه الصحيفة إذا عرفنا أن الشيخين رويا الكثير من أحاديثها ، أما مسلم فقد روى أحاديث منها عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . وهذه متابعة تامة لأحمد بن يوسف السلمى .
وأما البخاري فقد روى أحاديث منها عن بعض شيوخه عن عبد الرزاق ، وهو في هذا أورد متابعات أيضا لأحاديث أحمد بن يوسف السلمى .
وأما طريقتها في الرواية عن الصحيفة فقد سلكا مسلكين ، كان مسلم يقول :
بعد قول همام هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم ، يقول : فذكر عدة أحاديث منها : وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، ثم استمر على ذلك في جميع ما أخرجه من هذه النسخة ، وهو مسلك واضح ، وأما البخاري فلم يطرد له في ذلك عمل ، فإنه أخرج هذه النسخة في أبواب عدة ، يذكر سنده ومتن الحديث . وفى بعض الأحيان كان يذكر بعد السند طرفا من الحديث الأول في الصحيفة : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة " ثم يذكر الحديث الذي يريد روايته . قال ابن حجر مفسرا إيراد البخاري لطرف هذا الحديث قبل أحاديث لا تمت إليه بصلة في المعنى : والسبب فيه أن حديث " نحن الآخرون " هو أول حديث في النسخة ، وكان همام يعطف عليه بقية الأحاديث بقوله :
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
ويسترعى النظر أن البخاري ومسلما لم يستوعبا أحاديث الصحيفة ، مع أن الاسناد واحد في أحاديث الصحيفة كلها - كما هو معلوم .
وليس السبب في ذلك أن الأحاديث التي تركاها من الصحيفة لم يكن على شرطها من حيث الاسناد . ولكن لان هناك بعض الأحاديث التي قد يثار الشك في أداء بعض متونها أو النقص فيها .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) فتح الباري ( 11 / 518 ) .

( 1 ) فتح الباري ( 11 / 518 ) .

9


وهذا يمكن أن يلاحظ ليضاف إلى شروط كل من البخاري ومسلم المعروفة والتي
توصل إليها الدارسون ، فلم يكن شرطهما منحصرا في الرواة والأسانيد فقط . كما درج
على ذلك جميع الباحثين على ما أعلم ، وإنما تعدى الامر إلى النظر في المتون ، ومقارنتها
بالروايات الأخرى للحديث التي جاء من غير طريق الصحيفة سواء عن أبي هريرة ،
أو عن غيره .
كما روى الصحيفة الإمام أحمد عن عبد الرزاق ، رواها كاملة بإسناد واحد كما في
الصحيفة هنا . وهناك اختلافات يسيرة في ترتيب الأحاديث . ومهما يكن من أمر فهي
متابعة قوية أيضا لأحمد بن يوسف السلمى الذي رواها عن عبد الرزاق .
وقد روى جل أحاديث الصحيفة الحافظ أبو مسعود البغوي الفراء ، رواها في
كتابه شرح السنة من طريق أبى بكر محمد بن الحسين القطان ، عن أحمد بن يوسف
السلمى عن عبد الرزاق ، وهذه متابعة لمحمد بن إسحاق بن مندة .
وكذلك الحافظ أبو بكر البيهقي روى أحاديث من الصحيفة من طريق أبى بكر القطان عن السلمى .
فنحن إذا أمام أحاديث موثقه وصحيفة ، ومنها ما هو في أعلى درجات الصحة
وهو ما اتفق عليه الشيخان .
وقد نشر الصحيفة الدكتور حميد الله - كما قلنا - واعتمد على مخطوطتين إحداهما
في برلين والثانية في المكتبة الظاهرية بدمشق . واكتفى بأن قارن بين المخطوطتين من جهة
وبينها وبين الصحيفة في مسند الإمام أحمد من جهة أخرى ، ولم يخرج شيئا من
أحاديثها .
والصحيفة في حاجة إلى إعادة إخراج مرة أخرى للعوامل التاليه :
1 - وجود مخطوطة ثالثة لها ، وتوجد في دار الكتب المصرية تحت رقم 1981
حديث ، كما هو مكتوب على وجه الورقة الأولى منها ، وعلى هذه المخطوطة سماعات يرجع
تاريخها إلى سبع وخمسين وخمسمائة .


وهذا يمكن أن يلاحظ ليضاف إلى شروط كل من البخاري ومسلم المعروفة والتي توصل إليها الدارسون ، فلم يكن شرطهما منحصرا في الرواة والأسانيد فقط . كما درج على ذلك جميع الباحثين على ما أعلم ، وإنما تعدى الامر إلى النظر في المتون ، ومقارنتها بالروايات الأخرى للحديث التي جاء من غير طريق الصحيفة سواء عن أبي هريرة ، أو عن غيره .
كما روى الصحيفة الإمام أحمد عن عبد الرزاق ، رواها كاملة بإسناد واحد كما في الصحيفة هنا . وهناك اختلافات يسيرة في ترتيب الأحاديث . ومهما يكن من أمر فهي متابعة قوية أيضا لأحمد بن يوسف السلمى الذي رواها عن عبد الرزاق .
وقد روى جل أحاديث الصحيفة الحافظ أبو مسعود البغوي الفراء ، رواها في كتابه شرح السنة من طريق أبى بكر محمد بن الحسين القطان ، عن أحمد بن يوسف السلمى عن عبد الرزاق ، وهذه متابعة لمحمد بن إسحاق بن مندة .
وكذلك الحافظ أبو بكر البيهقي روى أحاديث من الصحيفة من طريق أبى بكر القطان عن السلمى .
فنحن إذا أمام أحاديث موثقه وصحيفة ، ومنها ما هو في أعلى درجات الصحة وهو ما اتفق عليه الشيخان .
وقد نشر الصحيفة الدكتور حميد الله - كما قلنا - واعتمد على مخطوطتين إحداهما في برلين والثانية في المكتبة الظاهرية بدمشق . واكتفى بأن قارن بين المخطوطتين من جهة وبينها وبين الصحيفة في مسند الإمام أحمد من جهة أخرى ، ولم يخرج شيئا من أحاديثها .
والصحيفة في حاجة إلى إعادة إخراج مرة أخرى للعوامل التاليه :
1 - وجود مخطوطة ثالثة لها ، وتوجد في دار الكتب المصرية تحت رقم 1981 حديث ، كما هو مكتوب على وجه الورقة الأولى منها ، وعلى هذه المخطوطة سماعات يرجع تاريخها إلى سبع وخمسين وخمسمائة .

10

لا يتم تسجيل الدخول!