إسم الكتاب : الهداية الكبرى ( عدد الصفحات : 437)


الهداية الكبرى


الهداية الكبرى

1



2


الهداية الكبرى
تأليف
أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي
المتوفى سنة 334 هجرية
مؤسسة البلاغ
للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت - لبنان


الهداية الكبرى تأليف أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي المتوفى سنة 334 هجرية مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

3


كافة الحقوق محفوظة ومسجلة
الطبعة الرابعة
1411 ه‍ - 1991 م
مؤسسة البلاغ
لبنان - بيروت - المشرفية - بناية المقداد -
صرب : 7952 - هاتف : 835550 - 835820


كافة الحقوق محفوظة ومسجلة الطبعة الرابعة 1411 ه‍ - 1991 م مؤسسة البلاغ لبنان - بيروت - المشرفية - بناية المقداد - صرب : 7952 - هاتف : 835550 - 835820

4



بسم الله الرحمن الرحيم
لمحات عن الكتاب والمؤلف
من هو الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي أو الجنبلاني ؟
كنيته أبو عبد الله ، واسمه الحسين بن حمدان الخصيبي ، وفاته في ربيع
الأول سنة 358 ه‍ ، وفي رواية أخرى كانت وفاته في حلب ، يوم الأربعاء
لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 334 ه‍ ، وشهد وفاته بعض
تلامذته ومريديه ، منهم أبو محمد القيس البديعي ، وأبو محمد الحسن بن
محمد الاعزازي ، وأبو الحسن محمد بن علي الجلي ، ودفن في حلب ، وذكر
له ولد يدعى أبا الهيثم السري ، وابنة تدعى سرية ، والفرق بين الروايتين
إثنا عشر عاما ، ونرجح هذه الرواية لأنها وردت في آثار تلامذته ونسبه .
في الخلاصة : الحضيني ، بالحاء المهملة ، والضاد المعجمة ، والنون
قبل ياء النسبة ، وعند ابن داوود ، الخصيبي ، بالخاء المعجمة ، والصاد
المهملة ، والباء قبل ياء النسبة ، نسبة إلى جده خصيب ، أو اسم المنطقة التي
ولد فيها ، وأما الجنبلائي نسبة إلى جنبلاء بالهمزة ، بلدة بين واسط
والكوفة ، وينسب إليه أيضا جنبلاني بالنون قبل ياء النسبة ، كما ينسب إلى
صنعاء ، صنعاني .
أقوال المؤرخين المعاصرين له كثيرة بين متحامل عليه وحاقد ، وبين
محب ومخلص ، وبين ملتزم في الصمت ، منهم النجاشي ، وابن الغضائري ،
وصاحب الخلاصة من المتحاملين عليه .
وفي الفهرست لابن النديم ، الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي ،
يكنى أبا عبد الله ، روى عنه التلعكبري وسمع منه في داره بالكوفة سنة
334 ه‍ ، وله إجازة .


بسم الله الرحمن الرحيم لمحات عن الكتاب والمؤلف من هو الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي أو الجنبلاني ؟
كنيته أبو عبد الله ، واسمه الحسين بن حمدان الخصيبي ، وفاته في ربيع الأول سنة 358 ه‍ ، وفي رواية أخرى كانت وفاته في حلب ، يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة 334 ه‍ ، وشهد وفاته بعض تلامذته ومريديه ، منهم أبو محمد القيس البديعي ، وأبو محمد الحسن بن محمد الاعزازي ، وأبو الحسن محمد بن علي الجلي ، ودفن في حلب ، وذكر له ولد يدعى أبا الهيثم السري ، وابنة تدعى سرية ، والفرق بين الروايتين إثنا عشر عاما ، ونرجح هذه الرواية لأنها وردت في آثار تلامذته ونسبه .
في الخلاصة : الحضيني ، بالحاء المهملة ، والضاد المعجمة ، والنون قبل ياء النسبة ، وعند ابن داوود ، الخصيبي ، بالخاء المعجمة ، والصاد المهملة ، والباء قبل ياء النسبة ، نسبة إلى جده خصيب ، أو اسم المنطقة التي ولد فيها ، وأما الجنبلائي نسبة إلى جنبلاء بالهمزة ، بلدة بين واسط والكوفة ، وينسب إليه أيضا جنبلاني بالنون قبل ياء النسبة ، كما ينسب إلى صنعاء ، صنعاني .
أقوال المؤرخين المعاصرين له كثيرة بين متحامل عليه وحاقد ، وبين محب ومخلص ، وبين ملتزم في الصمت ، منهم النجاشي ، وابن الغضائري ، وصاحب الخلاصة من المتحاملين عليه .
وفي الفهرست لابن النديم ، الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي ، يكنى أبا عبد الله ، روى عنه التلعكبري وسمع منه في داره بالكوفة سنة 334 ه‍ ، وله إجازة .

5


وفي لسان الميزان ، الحسين بن حمدان بن خصيب الخصيبي ، أحد
المصنفين في فقه الامامية ، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وأطراه
وامتدحه ، كان يوم سيف الدولة بن حمدان في حلب ، وفي أعيان الشيعة
للعلامة الكبير المجتهد ، والمؤرخ والأديب والكاتب الامامي السيد محسن
الأمين العاملي ( طيب الله ثراه ) ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه والثناء عليه ،
وعلى أنه من علماء الإمامية وكل ما نسب إليه من معاصريه وغيرهم لا أصل
له ولا صحة ، وإنما كان طاهر السريرة والجيب ، وصحيح العقيدة ، كما أن
السيد الأمين ( رحمه الله وقدس سره ) أورد في كتابه أعيان الشيعة أقوال
العلماء فيه ورد على المتحاملين عليه ردا جميلا ، كابن الغضائري والنجاشي
وصاحب الخلاصة ، ويقول السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) ، لو صح ما
زعموا وما ذهبوا إليه ونسبوه له لما كان الأمير سيف الدولة المعروف والمشهور
بصحة عقيدته الاسلامية وولائه لعترة الطاهرة وآل البيت ( سلام الله
عليهم ) صلى عليه وأئتم به .
وفي رواية التلعكبري على أنه أجيز منه لما عرف عنه من الوثاقة
والصدق بين خواص عصره ، وأما من المعاصرين ، فالمرحوم والمغفور له
عضو المجمع العلمي في دمشق ، والكاتب الشهير ، والفيلسوف العظيم ،
والحكيم العاقل ، والشيخ الوقور الملتزم الصادق قولا وعملا وسلوكية ، قال
فيه والكلام لي والمعنى له ، على أن العلماء والمؤرخين ذهبوا فيه مذاهب شتى
بين متحامل حاقد ومبغض كاسح ، وبين مغال مفرط مسرف مبالغ ، وبين
معتدل عاقل ، وخلاصة القول : كان من علماء آل محمد والامامية وهو في
هذه الشهادة يتفق مع السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) .
مؤلفاته كثيرة ، ذكر السيد المجتهد محسن الأمين العاملي مؤلفات
الخصيبي وأورد أسماء من أتوا على ذكرها ومحص تلك الآراء والأقوال المتعددة
في دقة وأمانة فصح له منها عشرة كتب ، وهي الاخوان ، المسائل ، تاريخ
الأئمة ، الرسالة ، أسماء النبي ، أسماء الأئمة ، المائدة ، الهداية الكبرى التي


وفي لسان الميزان ، الحسين بن حمدان بن خصيب الخصيبي ، أحد المصنفين في فقه الامامية ، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وأطراه وامتدحه ، كان يوم سيف الدولة بن حمدان في حلب ، وفي أعيان الشيعة للعلامة الكبير المجتهد ، والمؤرخ والأديب والكاتب الامامي السيد محسن الأمين العاملي ( طيب الله ثراه ) ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه والثناء عليه ، وعلى أنه من علماء الإمامية وكل ما نسب إليه من معاصريه وغيرهم لا أصل له ولا صحة ، وإنما كان طاهر السريرة والجيب ، وصحيح العقيدة ، كما أن السيد الأمين ( رحمه الله وقدس سره ) أورد في كتابه أعيان الشيعة أقوال العلماء فيه ورد على المتحاملين عليه ردا جميلا ، كابن الغضائري والنجاشي وصاحب الخلاصة ، ويقول السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) ، لو صح ما زعموا وما ذهبوا إليه ونسبوه له لما كان الأمير سيف الدولة المعروف والمشهور بصحة عقيدته الاسلامية وولائه لعترة الطاهرة وآل البيت ( سلام الله عليهم ) صلى عليه وأئتم به .
وفي رواية التلعكبري على أنه أجيز منه لما عرف عنه من الوثاقة والصدق بين خواص عصره ، وأما من المعاصرين ، فالمرحوم والمغفور له عضو المجمع العلمي في دمشق ، والكاتب الشهير ، والفيلسوف العظيم ، والحكيم العاقل ، والشيخ الوقور الملتزم الصادق قولا وعملا وسلوكية ، قال فيه والكلام لي والمعنى له ، على أن العلماء والمؤرخين ذهبوا فيه مذاهب شتى بين متحامل حاقد ومبغض كاسح ، وبين مغال مفرط مسرف مبالغ ، وبين معتدل عاقل ، وخلاصة القول : كان من علماء آل محمد والامامية وهو في هذه الشهادة يتفق مع السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) .
مؤلفاته كثيرة ، ذكر السيد المجتهد محسن الأمين العاملي مؤلفات الخصيبي وأورد أسماء من أتوا على ذكرها ومحص تلك الآراء والأقوال المتعددة في دقة وأمانة فصح له منها عشرة كتب ، وهي الاخوان ، المسائل ، تاريخ الأئمة ، الرسالة ، أسماء النبي ، أسماء الأئمة ، المائدة ، الهداية الكبرى التي

6


نحن في صددها ، الروضة ، أقوال أصحاب الرسول وأخبارهم ( 1 ) .
يوجد الآن من أتباعه في إيران وحدها مليون ونصف يسكنون ضواحي
المدن الآتية وهي : كرمنشاه ، وكرند ، وذهاب ، وزنجان ، وقزوين ، وفي
العاصمة طهران وضواحيها ، هذا ما قاله الأمين العاملي نقلا عن السيد محمد
باقر حجازي صاحب جريدة وظيفة ، وفي قناعتي الخاصة ، أحسن ما نقل
عنه ، أو تحدث به عنه حتى الآن هو الفيلسوف الأمير حسن بن مكزون
السنجاري الفيلسوف والعلامة والمؤرخ والفقيه والقائد والمحدث والراوي
والمحقق والمدقق معا واللغوي والمتبحر والرباني في علوم آل محمد ومعارفهم
وحبه لهم وإخلاصه وقد ورد هذا الحديث عنه في مخطوطته الشعرية أي ديوانه
الكبير وهو المرجع الأول والأخير والمعول عليه والمعتمد في كل ما يتعلق
بشؤون وأحوال الطائفة المنتمية أي الشيخ أبي عبد الله الحسن بن حمدان
الخصيبي وقد شرحه وبسطه وأزال غموضه العلامة الكبير المغفور له الشيخ
سليمان الاحمد تغمد الله ثراه وأخرجه حلة قشيبة إلى المكتبة العربية ومحبي
الفيلسوف وأنصاره والديوان في رأيي صورة صادقة أمينة ومنتسخة عن عقائد
الطائفة في كل النواحي قولا وعملا وسيرة والتزاما وأرى شخصيا أن ديوان
المكزون المخطوطة موسوعة ودائرة معارف المكزون الفيلسوف الرباني لم يمتدح
أميرا أو واليا أو مسؤولا على خلاف غيره ومعاصريه من الشعراء ولكنه امتدح
آل حمدان أتباع الخصيبي عقيدة وولاء وسيرة ويرى مدحه لهم فرضا لازما
وواجبا محتما لا أثر للمصلحة فيه ولا دافع ماديا أو وجاهة أو صورة نفعية وإنما
أملاه عليه الواجب الولائي والعلاقة الروحية التي هي الحبل المتين وقطب
الرحى وهو لما يراه أيضا ويعتقده لكونه تنتمي طائفته الخصيبية إلى العترة


نحن في صددها ، الروضة ، أقوال أصحاب الرسول وأخبارهم ( 1 ) .
يوجد الآن من أتباعه في إيران وحدها مليون ونصف يسكنون ضواحي المدن الآتية وهي : كرمنشاه ، وكرند ، وذهاب ، وزنجان ، وقزوين ، وفي العاصمة طهران وضواحيها ، هذا ما قاله الأمين العاملي نقلا عن السيد محمد باقر حجازي صاحب جريدة وظيفة ، وفي قناعتي الخاصة ، أحسن ما نقل عنه ، أو تحدث به عنه حتى الآن هو الفيلسوف الأمير حسن بن مكزون السنجاري الفيلسوف والعلامة والمؤرخ والفقيه والقائد والمحدث والراوي والمحقق والمدقق معا واللغوي والمتبحر والرباني في علوم آل محمد ومعارفهم وحبه لهم وإخلاصه وقد ورد هذا الحديث عنه في مخطوطته الشعرية أي ديوانه الكبير وهو المرجع الأول والأخير والمعول عليه والمعتمد في كل ما يتعلق بشؤون وأحوال الطائفة المنتمية أي الشيخ أبي عبد الله الحسن بن حمدان الخصيبي وقد شرحه وبسطه وأزال غموضه العلامة الكبير المغفور له الشيخ سليمان الاحمد تغمد الله ثراه وأخرجه حلة قشيبة إلى المكتبة العربية ومحبي الفيلسوف وأنصاره والديوان في رأيي صورة صادقة أمينة ومنتسخة عن عقائد الطائفة في كل النواحي قولا وعملا وسيرة والتزاما وأرى شخصيا أن ديوان المكزون المخطوطة موسوعة ودائرة معارف المكزون الفيلسوف الرباني لم يمتدح أميرا أو واليا أو مسؤولا على خلاف غيره ومعاصريه من الشعراء ولكنه امتدح آل حمدان أتباع الخصيبي عقيدة وولاء وسيرة ويرى مدحه لهم فرضا لازما وواجبا محتما لا أثر للمصلحة فيه ولا دافع ماديا أو وجاهة أو صورة نفعية وإنما أملاه عليه الواجب الولائي والعلاقة الروحية التي هي الحبل المتين وقطب الرحى وهو لما يراه أيضا ويعتقده لكونه تنتمي طائفته الخصيبية إلى العترة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كتاب أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي ، ج 4 ، صفحة 345 ، رقم
4117 من الطبعة القديمة .

( 1 ) كتاب أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي ، ج 4 ، صفحة 345 ، رقم 4117 من الطبعة القديمة .

7


الطاهرة والشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء بيت النبوة ومعدن
النور وميزان الحق وحجج الله على البرايا وألسنة الصدق والدعاة إلى الله
وسبل النجاة وأبواب رحمته والوسائل إليه دنيويا وأخرويا واجتماعيا وفكريا
أسمعه إذ يقول معلنا ويصرح مبينا ويجهر موضحا عقيدته الصادقة وإيمانه
الراسخ العميق للخاص والعام في أسلوب شعري رصين وعاطفة صادقة
ووفاء واخلاص لأسياده وأساتذته وأصحاب طريقته في أكثر من موضع في
مخطوطته الشعرية ورسالته النثرية وأدعيته المشهورة والتي لا تختلف لفظا ومعنى
وفكرا عن أدعية الأئمة كالسجادية وغيرها من الأدعية قال بهم آمرا وناهيا على
صيغة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في أسلوب قرآني رصين .
واقطع أخا الجهل وصل كل فتى * شب على دين الغرام واكتهل
من آل حمدان الذين في الهوى * بصدقهم يضرب في الناس المثل
خزان أسرار الغرام ملجا العشاق * من أهل الشقاق والجدل
قوم أقاموا سنن الحب الذي * جاءت به من عند لمياء الرسل
تلوا زبور حكمها كما أتى * ورتلوا فرقانها كما نزل
أولئك القوم الذين صدقوا الحب * وفازوا بالوصال المتصل
آووا إلى كهف سليمى فجنوا * من نحلها الزاكي بها أزكى العسل
وعن سبيل قصدها ما عدلوا * ولا أجابوا دعوة لمن عزل
فهو في العرض الشعري يبدو في القمة فكرة وأسلوبا وعاطفة وتعبيرا
صادقا وتصويرا رائعا على خلاف غيره من المتاجرين حينا والمنافقين حينا آخر
وتقديري أن الطائفة الخصيبية هي الفرقة المؤمنة الموالية للعترة الطاهرة أصولا
وفروعا ومجازا وحقيقة وقولا وعملا فهم أي أهل طريقته تحت راية لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والايمان بالخط الامامي وما
هم عليه من التزام صحيح ورؤية سليمة وعلى أنهم رتلوا القرآن كما نزل
وآمنوا به وصدقوا باحكامه ونهجوا على سنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
واقتفوا هدي آل بيته ( سلام الله عليهم ) وما مالوا ولا زاغوا عن الحق ولا


الطاهرة والشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء بيت النبوة ومعدن النور وميزان الحق وحجج الله على البرايا وألسنة الصدق والدعاة إلى الله وسبل النجاة وأبواب رحمته والوسائل إليه دنيويا وأخرويا واجتماعيا وفكريا أسمعه إذ يقول معلنا ويصرح مبينا ويجهر موضحا عقيدته الصادقة وإيمانه الراسخ العميق للخاص والعام في أسلوب شعري رصين وعاطفة صادقة ووفاء واخلاص لأسياده وأساتذته وأصحاب طريقته في أكثر من موضع في مخطوطته الشعرية ورسالته النثرية وأدعيته المشهورة والتي لا تختلف لفظا ومعنى وفكرا عن أدعية الأئمة كالسجادية وغيرها من الأدعية قال بهم آمرا وناهيا على صيغة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في أسلوب قرآني رصين .
واقطع أخا الجهل وصل كل فتى * شب على دين الغرام واكتهل من آل حمدان الذين في الهوى * بصدقهم يضرب في الناس المثل خزان أسرار الغرام ملجا العشاق * من أهل الشقاق والجدل قوم أقاموا سنن الحب الذي * جاءت به من عند لمياء الرسل تلوا زبور حكمها كما أتى * ورتلوا فرقانها كما نزل أولئك القوم الذين صدقوا الحب * وفازوا بالوصال المتصل آووا إلى كهف سليمى فجنوا * من نحلها الزاكي بها أزكى العسل وعن سبيل قصدها ما عدلوا * ولا أجابوا دعوة لمن عزل فهو في العرض الشعري يبدو في القمة فكرة وأسلوبا وعاطفة وتعبيرا صادقا وتصويرا رائعا على خلاف غيره من المتاجرين حينا والمنافقين حينا آخر وتقديري أن الطائفة الخصيبية هي الفرقة المؤمنة الموالية للعترة الطاهرة أصولا وفروعا ومجازا وحقيقة وقولا وعملا فهم أي أهل طريقته تحت راية لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والايمان بالخط الامامي وما هم عليه من التزام صحيح ورؤية سليمة وعلى أنهم رتلوا القرآن كما نزل وآمنوا به وصدقوا باحكامه ونهجوا على سنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واقتفوا هدي آل بيته ( سلام الله عليهم ) وما مالوا ولا زاغوا عن الحق ولا

8


أجابوا إلا دعوة الصدق ولا ساروا وراء دعوة اللائم العزول المفتري ويرى
على أنهم قطفوا ثمار الدعوة وجنوا محصولها الزاكي المعنوي من نبعه ونهلوه
مصبه دونما وساطة وهو في كل تعابيره الصريحة منها وغير الصريحة يسلك
مسلك الحب الصادق والوفاء والاخلاص لشيخ الطائفة مسلما له الانقياد
وطائعا له في كل الأصول الكلامية والمسائل الفقهية كما غلب على حسه وعقله
ونفسه وتحققه وتأكده من صحة ما كان عليه شيخه الحسن بن حمدان حتى إنه
يرى لا رأي إلا رأيه إيمانا منه واعتقادا على أنه ما خرج عن رأي الأئمة
المعصومين في كل ما كتب وما قال ونشر بين خواصه وعوامه ومحبيه ومواليه
والمقربين إليه قولا وعملا ومنهجية ويستمر على غرار ما عهدناه به وما عرفناه
عنه في الحديث عنهم مطنبا حينا وموجزا حينا آخر دونما ملل أو ضجر أو
تعسف أو خروج عن المألوف قال في القصيدة نفسها السابقة . والمدح كلها
مصبوب على آل حمدان وموجه إليهم :
أهل الوفا والصدق إخوان الصفا * كواكب الركبان أقمار الحلل
دراهم للعاشقين قبلة * وترب مغناها محل للقبل
وقد حوت علما وحلما وتقى * في طي أمن وانخلاع وجذل
فأنزل بها إن جزت زوار الحمى * يا سائق العير دع حث الإبل
والثم ثرى من لي بان الثمه * نيابة عن الشفاه بالمقل
فهو في الصورة والمعبرة والتصوير المؤثر يجلهم ويعظمهم كعادته
ويرفعهم منزلة عالية ويسبغ عليهم صبغة القداسة ويطبعهم بطابع الهدى
والتقى والهداية فمعهدهم في نظره يختلف عن غيره من المعاهد ودارهم تختلف
عن غيرها من الدور فهو يصرخ بعنف بالواقفين على الاطلال والآثار ويحثهم
على الالتزام بالجواهر والحقائق التي هي الغاية في الأصل والحقيقة في الاسلام
إنهم في عقيدته حينا وقناعته حينا آخر إخوان صدق وصفاء وكواكب ركبان
وأقمار منازل وعلى أن دارهم للموحدين والسالكين قبلة وتراب مغناها مكان
طاهر للتقبيل واللثم كمشاهد الأئمة ( سلام الله عليهم ) في بلاد الرافدين


أجابوا إلا دعوة الصدق ولا ساروا وراء دعوة اللائم العزول المفتري ويرى على أنهم قطفوا ثمار الدعوة وجنوا محصولها الزاكي المعنوي من نبعه ونهلوه مصبه دونما وساطة وهو في كل تعابيره الصريحة منها وغير الصريحة يسلك مسلك الحب الصادق والوفاء والاخلاص لشيخ الطائفة مسلما له الانقياد وطائعا له في كل الأصول الكلامية والمسائل الفقهية كما غلب على حسه وعقله ونفسه وتحققه وتأكده من صحة ما كان عليه شيخه الحسن بن حمدان حتى إنه يرى لا رأي إلا رأيه إيمانا منه واعتقادا على أنه ما خرج عن رأي الأئمة المعصومين في كل ما كتب وما قال ونشر بين خواصه وعوامه ومحبيه ومواليه والمقربين إليه قولا وعملا ومنهجية ويستمر على غرار ما عهدناه به وما عرفناه عنه في الحديث عنهم مطنبا حينا وموجزا حينا آخر دونما ملل أو ضجر أو تعسف أو خروج عن المألوف قال في القصيدة نفسها السابقة . والمدح كلها مصبوب على آل حمدان وموجه إليهم :
أهل الوفا والصدق إخوان الصفا * كواكب الركبان أقمار الحلل دراهم للعاشقين قبلة * وترب مغناها محل للقبل وقد حوت علما وحلما وتقى * في طي أمن وانخلاع وجذل فأنزل بها إن جزت زوار الحمى * يا سائق العير دع حث الإبل والثم ثرى من لي بان الثمه * نيابة عن الشفاه بالمقل فهو في الصورة والمعبرة والتصوير المؤثر يجلهم ويعظمهم كعادته ويرفعهم منزلة عالية ويسبغ عليهم صبغة القداسة ويطبعهم بطابع الهدى والتقى والهداية فمعهدهم في نظره يختلف عن غيره من المعاهد ودارهم تختلف عن غيرها من الدور فهو يصرخ بعنف بالواقفين على الاطلال والآثار ويحثهم على الالتزام بالجواهر والحقائق التي هي الغاية في الأصل والحقيقة في الاسلام إنهم في عقيدته حينا وقناعته حينا آخر إخوان صدق وصفاء وكواكب ركبان وأقمار منازل وعلى أن دارهم للموحدين والسالكين قبلة وتراب مغناها مكان طاهر للتقبيل واللثم كمشاهد الأئمة ( سلام الله عليهم ) في بلاد الرافدين

9


والكوفة والبقيع وغيرها من العتبات المقدسة كطوس وسواها وفي كل موطئ
قدم مروا به أو أقاموا على ترابه ويرى أن هذه المشاهد الطاهرة والعتبات
المقدسة قد أشيد عليها دور العلم والحكمة وأقيم عليها الحوزات الدينية التي
حفظت الاسلام والشريعة السمحة وأحكامها وهذا الرأي الصحيح هو رأي
الامامية الفرقة الناجية صاحبة الحق وهذا ما نوه عنه وأشار إليه العلامة
المعتزلي ابن أبي الحديد في قصائده العلويات لشهرتها أعرضنا عنها وسأوضح
للقارئ الكريم قناعتي في الموضوع الذي أثير حول طائفة الشيخ الذي نحن
في صدده والحديث عنه وما التبس في القديم والحديث على الآخرين من
شبهات لا تعطي دليلا قطعيا لا من قريب ولا من بعيد فالناقل عنهم والحامل
عليهم إما لعصبية عمياء أو كراهية ممقوتة أو لجهل مركب منبوذ من أصحاب
الأقلام المأجورة وأرباب الدعوات الباطلة الذين هم في هذا النهج عملاء
للصهيونية وخدم للامبريالية وهم ليسوا من المسلمين وهؤلاء الفريق من
الناس معروفون قديما وحديثا على أنهم تجار منافع وسماسرة مصالح يميلون مع
كل ناعق كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) في هذا المجال وسواه . ونعود إلى
الموضوع نفسه بعد هذا الاستطراد البلاغي حيث تراه دائما يشيد بهم ويثني
عليهم ويطريهم قال :
1 - حتى انتهيت بأصحابي إلى حرم * حماته سادة من آل حمدان
2 - قوم أقاموا حدود الله واعتصموا * بحبله من طغاة الإنس والجان
3 - واستأنسوا بالدجى النار التي ظهرت * بطور سيناء من أجبال فاران
4 - لم ينسهم عهدها تبديل معهدها * كلا ولم ينسهم عن حبها ثان
وهذه الصورة الصادقة تراها واحدة في كل قصائده لا لبس فيها ولا
غموض ولا تعقيد وهذا ناجم عن مواقفه الصادقة والايجابية لمحبيه وأساتذته
ويرى القارئ الكريم معي والناقد المنصف أيضا لا يخرج في مدحه هذا عن
مدح الكميت ودعبل والفرزدق وأبي فراس الحمداني شعراء آل البيت ومحبيهم
تعبيرا وتصويرا وعاطفة وعلى غرار ابن الرومي وأبي تمام الطائي والسيد


والكوفة والبقيع وغيرها من العتبات المقدسة كطوس وسواها وفي كل موطئ قدم مروا به أو أقاموا على ترابه ويرى أن هذه المشاهد الطاهرة والعتبات المقدسة قد أشيد عليها دور العلم والحكمة وأقيم عليها الحوزات الدينية التي حفظت الاسلام والشريعة السمحة وأحكامها وهذا الرأي الصحيح هو رأي الامامية الفرقة الناجية صاحبة الحق وهذا ما نوه عنه وأشار إليه العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في قصائده العلويات لشهرتها أعرضنا عنها وسأوضح للقارئ الكريم قناعتي في الموضوع الذي أثير حول طائفة الشيخ الذي نحن في صدده والحديث عنه وما التبس في القديم والحديث على الآخرين من شبهات لا تعطي دليلا قطعيا لا من قريب ولا من بعيد فالناقل عنهم والحامل عليهم إما لعصبية عمياء أو كراهية ممقوتة أو لجهل مركب منبوذ من أصحاب الأقلام المأجورة وأرباب الدعوات الباطلة الذين هم في هذا النهج عملاء للصهيونية وخدم للامبريالية وهم ليسوا من المسلمين وهؤلاء الفريق من الناس معروفون قديما وحديثا على أنهم تجار منافع وسماسرة مصالح يميلون مع كل ناعق كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) في هذا المجال وسواه . ونعود إلى الموضوع نفسه بعد هذا الاستطراد البلاغي حيث تراه دائما يشيد بهم ويثني عليهم ويطريهم قال :
1 - حتى انتهيت بأصحابي إلى حرم * حماته سادة من آل حمدان 2 - قوم أقاموا حدود الله واعتصموا * بحبله من طغاة الإنس والجان 3 - واستأنسوا بالدجى النار التي ظهرت * بطور سيناء من أجبال فاران 4 - لم ينسهم عهدها تبديل معهدها * كلا ولم ينسهم عن حبها ثان وهذه الصورة الصادقة تراها واحدة في كل قصائده لا لبس فيها ولا غموض ولا تعقيد وهذا ناجم عن مواقفه الصادقة والايجابية لمحبيه وأساتذته ويرى القارئ الكريم معي والناقد المنصف أيضا لا يخرج في مدحه هذا عن مدح الكميت ودعبل والفرزدق وأبي فراس الحمداني شعراء آل البيت ومحبيهم تعبيرا وتصويرا وعاطفة وعلى غرار ابن الرومي وأبي تمام الطائي والسيد

10

لا يتم تسجيل الدخول!