إسم الكتاب : الزهد ( عدد الصفحات : 154)



الزهد
للحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي
أبي محمد
من أعلام الرواة
للقرن الثاني والثالث الهجري
تحقيق وإخراج وتنظيم
ميرزا غلام رضا عرفانيان


الزهد للحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي أبي محمد من أعلام الرواة للقرن الثاني والثالث الهجري تحقيق وإخراج وتنظيم ميرزا غلام رضا عرفانيان

تعريف الكتاب 1


طبع هذا الكتاب الثمين في الفي نسخة
في المطبعة العلمية بقم
حقوق الطبع محفوظة للمحقق
بتاريخ ذي الحجة الحرام 1399 ه‍


طبع هذا الكتاب الثمين في الفي نسخة في المطبعة العلمية بقم حقوق الطبع محفوظة للمحقق بتاريخ ذي الحجة الحرام 1399 ه‍

تعريف الكتاب 2



التنشطات الواردة في الزهد
من الكتاب والسنة
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد في الأولين والآخرين وبه نستعين وأفضل الصلاة والسلام
على أزهد الخلايق محمد وآله الطاهرين المعصومين صلى الله عليه
وعليهم أجمعين .
وبعد فمما يوجب كمال الانسان وراحته وسلامته في الدارين إنما هو الزهد
في أمور الدنيا قال الله تبارك وتعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه
ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب 20 / 42 وقال
سبحانه : لا تمدن عينيك ( أي لا تنظرن نظر راغب ) إلى ما متعنا به أزواجا منهم
( أصنافا من أهل الدنيا والكفر فإنه حقير بالنسبة إلى ما أوتيته من الزهد القرآني
فإنه المؤدى إلى النعيم الباقي ) 88 / 15 وقال عز من قائل : ولا تمدن ، إلى آخر
الآية 131 / 20 .
فضل الزهد انه من الصفات الثابتة غير المنفكة اللازمة للأنبياء والأولياء
والصلحاء وقد شرطه الله تعالى عليهم في ضمن اعتبار الرسالة والاصطفاء لهم ( كشف
عن ذلك ما ورد في دعاء الندبة : وشرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا
الدنية ) وهو أعلى مقام من مقامات المؤمنين والصالحين .
واليك جملة من المنبهات في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ان صلاح أول


التنشطات الواردة في الزهد من الكتاب والسنة بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد في الأولين والآخرين وبه نستعين وأفضل الصلاة والسلام على أزهد الخلايق محمد وآله الطاهرين المعصومين صلى الله عليه وعليهم أجمعين .
وبعد فمما يوجب كمال الانسان وراحته وسلامته في الدارين إنما هو الزهد في أمور الدنيا قال الله تبارك وتعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب 20 / 42 وقال سبحانه : لا تمدن عينيك ( أي لا تنظرن نظر راغب ) إلى ما متعنا به أزواجا منهم ( أصنافا من أهل الدنيا والكفر فإنه حقير بالنسبة إلى ما أوتيته من الزهد القرآني فإنه المؤدى إلى النعيم الباقي ) 88 / 15 وقال عز من قائل : ولا تمدن ، إلى آخر الآية 131 / 20 .
فضل الزهد انه من الصفات الثابتة غير المنفكة اللازمة للأنبياء والأولياء والصلحاء وقد شرطه الله تعالى عليهم في ضمن اعتبار الرسالة والاصطفاء لهم ( كشف عن ذلك ما ورد في دعاء الندبة : وشرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية ) وهو أعلى مقام من مقامات المؤمنين والصالحين .
واليك جملة من المنبهات في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ان صلاح أول

مقدمة التحقيق 3


هذه الأمة بالزهد واليقين وهلاك آخرها بالشح والأمل ( وسائل الشيعة 11 / 315 )
الزاهدون في الدنيا ملوك الدنيا والآخرة ومن لم يزهد في الدنيا ورغب فيها فهو
فقير الدنيا والآخرة ومن زهد ملكها ومن رغب فيها ملكته ( ارشاد القلوب ( 27 )
حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : جعل الخير كله في
بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا . . . ( الوسائل 11 / 312 )
الهيثم بن واقد الجريري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زهد في الدنيا
أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها وأخرجه
منها سالما إلى دار السلام ( الوسائل 11 / 310 ) وفى جامع السعادات 2 / 58 :
أدخل الله الحكمة في قلبه . . .
ومن مواعظ النبي صلى الله عليه وآله : ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ( بحار الأنوار
ج 17 من طبع القديم باب حب الدنيا وذمها من الايمان والكفر ص 48 )
ومنها : ان الزاهد في الدنيا يريح ويريح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة و
والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ( المصدر ص 53 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ان من أعون الأخلاق على الدين الزهد في
الدنيا ( يأتي مصدره ) .
أبو أيوب عن الرضا عليه السلام قال : كان فيما ناجى الله به موسى
عليه السلام . . . ولا تزين في المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما يهم الغنى عنه . . .
( الوسائل ( 11 / 177 ) .
حد الزهد : الزهد في الشئ لغة : الرغبة عنه ممن تناله يديه وفى الاصطلاح
هو : ضد التعلق بالدنيا ونقيض حب الدنيا وزينتها من مالها وجاهها .
أقسام الزهد وتناسب وله مرات ودرجات أعلاها قطع النظر وقمع
كل قسم منها مع ما ورد في العلاقة عما هو غير وجه الله سبحانه وتعالى والتوجه
الآثار من الآيات والاخبار والاقبال إليه جل شأنه وهو الزهد المطلق


هذه الأمة بالزهد واليقين وهلاك آخرها بالشح والأمل ( وسائل الشيعة 11 / 315 ) الزاهدون في الدنيا ملوك الدنيا والآخرة ومن لم يزهد في الدنيا ورغب فيها فهو فقير الدنيا والآخرة ومن زهد ملكها ومن رغب فيها ملكته ( ارشاد القلوب ( 27 ) حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا . . . ( الوسائل 11 / 312 ) الهيثم بن واقد الجريري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ( الوسائل 11 / 310 ) وفى جامع السعادات 2 / 58 :
أدخل الله الحكمة في قلبه . . .
ومن مواعظ النبي صلى الله عليه وآله : ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ( بحار الأنوار ج 17 من طبع القديم باب حب الدنيا وذمها من الايمان والكفر ص 48 ) ومنها : ان الزاهد في الدنيا يريح ويريح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة و والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ( المصدر ص 53 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ان من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا ( يأتي مصدره ) .
أبو أيوب عن الرضا عليه السلام قال : كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام . . . ولا تزين في المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما يهم الغنى عنه . . .
( الوسائل ( 11 / 177 ) .
حد الزهد : الزهد في الشئ لغة : الرغبة عنه ممن تناله يديه وفى الاصطلاح هو : ضد التعلق بالدنيا ونقيض حب الدنيا وزينتها من مالها وجاهها .
أقسام الزهد وتناسب وله مرات ودرجات أعلاها قطع النظر وقمع كل قسم منها مع ما ورد في العلاقة عما هو غير وجه الله سبحانه وتعالى والتوجه الآثار من الآيات والاخبار والاقبال إليه جل شأنه وهو الزهد المطلق

مقدمة التحقيق 4


ومطلق الزهد واليه راجع ما سنذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام الزهد كله
في كلمتين من القرآن : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم .
وبمناسبة الحلول في تعريف هذا الكتاب ( الزهد ) وتحليل رواياته والتخلل
في أبوابه أود ان أذكر سائر مراتبه وأبين تناسب تلك الأبواب وارتباطها مع
تلكم المراتب والدرجات وإليكم التفصيل :
طبيعي الزهد - على ما يستفاد من خلال الروايات التي سنستعرضها ومن علم
الأخلاق بتحقيق علمائه - على سبعة أقسام :
1 - زهد الفرض وهو أن يترك جميع ما حرمه الله واليه يشير ما عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : تنكيب حرامها ( 1 ) وما عن
أمير المؤمنين عليه السلام : يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع
عن كل ما حرم الله عز وجل ( عما حرم الله عليك ) ( 2 ) وغيرهما من الآثار ( 3 ) .
2 - زهد السلامة وهو أن يترك جميع الأمور المشتبهة أيضا واليه يرشد ما في
جملة من الأحاديث في الباب 10 من الزهد وغيرها من قبيل ما ورد في البحار 78 / 102
عن الحسن بن علي عليه السلام قيل له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : الرغبة في التقوى
الزهادة في الدنيا وما ورد في معاني الأخبار طبع النجف 272 والوسائل 11 / 315
سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا ؟ قال : الذي يترك حلالها مخافة
حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه ، وما في الوسائل 11 / 311 عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا ، وما في بين


ومطلق الزهد واليه راجع ما سنذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام الزهد كله في كلمتين من القرآن : لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم .
وبمناسبة الحلول في تعريف هذا الكتاب ( الزهد ) وتحليل رواياته والتخلل في أبوابه أود ان أذكر سائر مراتبه وأبين تناسب تلك الأبواب وارتباطها مع تلكم المراتب والدرجات وإليكم التفصيل :
طبيعي الزهد - على ما يستفاد من خلال الروايات التي سنستعرضها ومن علم الأخلاق بتحقيق علمائه - على سبعة أقسام :
1 - زهد الفرض وهو أن يترك جميع ما حرمه الله واليه يشير ما عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : تنكيب حرامها ( 1 ) وما عن أمير المؤمنين عليه السلام : يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل ( عما حرم الله عليك ) ( 2 ) وغيرهما من الآثار ( 3 ) .
2 - زهد السلامة وهو أن يترك جميع الأمور المشتبهة أيضا واليه يرشد ما في جملة من الأحاديث في الباب 10 من الزهد وغيرها من قبيل ما ورد في البحار 78 / 102 عن الحسن بن علي عليه السلام قيل له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : الرغبة في التقوى الزهادة في الدنيا وما ورد في معاني الأخبار طبع النجف 272 والوسائل 11 / 315 سئل الصادق عليه السلام عن الزاهد في الدنيا ؟ قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه ، وما في الوسائل 11 / 311 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا ، وما في بين

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الحديث 130 من كتاب الزهد وغيره .
( 2 ) البحار 78 / 59 والوسائل 11 / 314 و 12 / 21 .
( 3 ) من قبيل ما ورد في كتاب الغايات لأبي محمد جعفر بن أحمد بن علي نزيل الري :
أزهد الناس من ترك المحارم ( الحرام ) وما ورد في معاني الأخبار ص 195 طبع
طهران : أزهد الناس من اجتنب الحرام ، وما ورد في البحار 69 / 409 ولا زهد
كالزهد في الحرام .

( 1 ) الحديث 130 من كتاب الزهد وغيره . ( 2 ) البحار 78 / 59 والوسائل 11 / 314 و 12 / 21 . ( 3 ) من قبيل ما ورد في كتاب الغايات لأبي محمد جعفر بن أحمد بن علي نزيل الري : أزهد الناس من ترك المحارم ( الحرام ) وما ورد في معاني الأخبار ص 195 طبع طهران : أزهد الناس من اجتنب الحرام ، وما ورد في البحار 69 / 409 ولا زهد كالزهد في الحرام .

مقدمة التحقيق 5


يديكم من كتاب الزهد الحديث 207 وغير ذلك في هذا الصنف من الأحاديث
3 - زهد الفضل وهو ان يحترز عما زاد عن قدر الحاجة من الحلال وأن يترك
كل ما تتمتع به النفس وتلتذ منه وأن يقتصر منه على ما يضطر إليه وتتوقف حياته عليه
تنادى بذلك عدة من الأحاديث في ب 1 و 8 من كتاب الزهد وغيرها من قبيل ما في
البحار 78 / 91 و 100 : الايثار زينة الزهد .
4 - زهد المعرفة وهو أن يدع جميع ما سوى الله سبحانه وقطع علاقته عما
يلهيه عن الله تعالى ، يتكفل لذلك بعض الأحاديث في ب 8 من كتاب زهد كم هذا
ومن نموذج ذلك ما ورد في معاني الأخبار ص 261 قال ( رسول الله صلى الله عليه وآله ) الزاهد
يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت
إلى حرامها فان حلالها حساب وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم
نفسه ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ويتحرج عن
حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه وأن يقصر أمله وكان بين عينيه اجله
وما ورد في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام : ان أعلم الناس بالله أخوفهم لله وأخوف هم
له أعلمهم به وأعلمهم به أزهدهم فيها ( أي في الدنيا ) ( البحار طبع القديم ج 17 / 179 )
5 - زهد الخائفين وهو الذي سببه التشويش من عذاب الآخرة وسخط الله
سبحانه وهذا القسم وما في تلوه يتحصلان من التروي والتأمل في الروايات المذكورة
في الأبواب الأخيرة .
6 - زهد الراجين وهو المسبب عن الطمع في رحمة الله ورضوانه .
7 - زهد العارفين وهو أن لا يطلب الزاهد بكل ما لديه من الجهود الا التقرب
إلى الله سبحانه ولا يكون له طمع في الجنة والذاتها لكي يرجو الوصول إليها ولا
إلى عذاب جهنم وآلامها حتى يطلب الفكاك عنها ولا إلى الدنيا وزخارفها حتى
يخاف فوتها ، واليه ينظر ما قاله أبو عبد الله عليه السلام : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال
ولا بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في
يد الله عز وجل ( الوسائل 11 / 315 ) .


يديكم من كتاب الزهد الحديث 207 وغير ذلك في هذا الصنف من الأحاديث 3 - زهد الفضل وهو ان يحترز عما زاد عن قدر الحاجة من الحلال وأن يترك كل ما تتمتع به النفس وتلتذ منه وأن يقتصر منه على ما يضطر إليه وتتوقف حياته عليه تنادى بذلك عدة من الأحاديث في ب 1 و 8 من كتاب الزهد وغيرها من قبيل ما في البحار 78 / 91 و 100 : الايثار زينة الزهد .
4 - زهد المعرفة وهو أن يدع جميع ما سوى الله سبحانه وقطع علاقته عما يلهيه عن الله تعالى ، يتكفل لذلك بعض الأحاديث في ب 8 من كتاب زهد كم هذا ومن نموذج ذلك ما ورد في معاني الأخبار ص 261 قال ( رسول الله صلى الله عليه وآله ) الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها فان حلالها حساب وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن تغشاه وأن يقصر أمله وكان بين عينيه اجله وما ورد في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام : ان أعلم الناس بالله أخوفهم لله وأخوف هم له أعلمهم به وأعلمهم به أزهدهم فيها ( أي في الدنيا ) ( البحار طبع القديم ج 17 / 179 ) 5 - زهد الخائفين وهو الذي سببه التشويش من عذاب الآخرة وسخط الله سبحانه وهذا القسم وما في تلوه يتحصلان من التروي والتأمل في الروايات المذكورة في الأبواب الأخيرة .
6 - زهد الراجين وهو المسبب عن الطمع في رحمة الله ورضوانه .
7 - زهد العارفين وهو أن لا يطلب الزاهد بكل ما لديه من الجهود الا التقرب إلى الله سبحانه ولا يكون له طمع في الجنة والذاتها لكي يرجو الوصول إليها ولا إلى عذاب جهنم وآلامها حتى يطلب الفكاك عنها ولا إلى الدنيا وزخارفها حتى يخاف فوتها ، واليه ينظر ما قاله أبو عبد الله عليه السلام : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل ( الوسائل 11 / 315 ) .

مقدمة التحقيق 6


وعليه ينطبق زهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقد ورد أنه : أزهد الناس ( جامع السعادات
2 / 58 ) وزهد أولاده المعصومين فإنهم عليهم السلام بقياس المساواة المذكور في الحديث
السابق ص ( و ) أزهد الناس في الدنيا بلحاظ أنهم أعلم الناس بالله وأخوفهم له بالمرتبة
العليا وهم سلام الله عليهم أصبر الخلق على البلاء فهم أزهدهم فيها على ما ورد في
البحار 1 / 146 : انا صبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا ، وبهذا النظر ورد في
الخبر : أزهد الناس علي بن الحسين عليهما السلام ( الوسائل 10 / 29 ) وبالجملة هذا القسم
من الزهد - الذي هو أفضل الأقسام على ما أشرنا إليه أول الكلام - تسعة جميع
أحاديث الزهد ويلفت النظر إلى مجموع تلكم المراتب السبعة ما اجتمع في هذا
الكتاب في مختلف أبواب عشرينه وسلسلة اخباره الناهزة ثلاثمأة أو المقتربة لها من
جواهر المعاني وجوامع الكلم التي هي قوالب لروح الزهد وطبيعته وماهيته وحقيقته
بجوانبها المتنوعة المترعرعة .
والآن حان لنا الزمان ان نتعرض لكيفية رواية الكتاب ووصوله إلينا يدا بيد
وذكر المستند لسنده المعتمد : قد اثنى الصدوق ( ره ) في مقدمة كتابه - من لا يحضره
الفقيه طبع النجف 1377 ه‍ ص 4 - 5 على طائفة من الكتب فيها كتب الحسين بن سعيد
بما فيها كتاب الزهد : بأنها من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع ، وجعلها
الشيخ الطوسي ( ره ) مقياس الاعتبار وميزان الاعتماد على ما في ترجمة : محمد بن
أورمة في الفهرست طبع النجف 1380 ص 170 وفى فهرست النجاشي ( ره ) ص 253
طبع طهران حكى ذلك عن ابن الوليد بواسطة جماعة من شيوخ القميين .
وقال الشيخ ( ره ) في الفهرست ص 190 : صفوان بن يحيى له كتب كثيرة
مثل كتب الحسين بن سعيد وفسر النجاشي المماثلة في فهرسته ص 149 بقوله :
وصنف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا .
وقال النجاشي في علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ص 199 : له كتاب الكامل
يقال : إنه في معنى كتب الحسين بن سعيد ، وفى علي بن مهزيار ص 191 : وصنف
الكتب المشهورة وهي مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة وقال الشيخ ص 114 : له


وعليه ينطبق زهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقد ورد أنه : أزهد الناس ( جامع السعادات 2 / 58 ) وزهد أولاده المعصومين فإنهم عليهم السلام بقياس المساواة المذكور في الحديث السابق ص ( و ) أزهد الناس في الدنيا بلحاظ أنهم أعلم الناس بالله وأخوفهم له بالمرتبة العليا وهم سلام الله عليهم أصبر الخلق على البلاء فهم أزهدهم فيها على ما ورد في البحار 1 / 146 : انا صبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا ، وبهذا النظر ورد في الخبر : أزهد الناس علي بن الحسين عليهما السلام ( الوسائل 10 / 29 ) وبالجملة هذا القسم من الزهد - الذي هو أفضل الأقسام على ما أشرنا إليه أول الكلام - تسعة جميع أحاديث الزهد ويلفت النظر إلى مجموع تلكم المراتب السبعة ما اجتمع في هذا الكتاب في مختلف أبواب عشرينه وسلسلة اخباره الناهزة ثلاثمأة أو المقتربة لها من جواهر المعاني وجوامع الكلم التي هي قوالب لروح الزهد وطبيعته وماهيته وحقيقته بجوانبها المتنوعة المترعرعة .
والآن حان لنا الزمان ان نتعرض لكيفية رواية الكتاب ووصوله إلينا يدا بيد وذكر المستند لسنده المعتمد : قد اثنى الصدوق ( ره ) في مقدمة كتابه - من لا يحضره الفقيه طبع النجف 1377 ه‍ ص 4 - 5 على طائفة من الكتب فيها كتب الحسين بن سعيد بما فيها كتاب الزهد : بأنها من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع ، وجعلها الشيخ الطوسي ( ره ) مقياس الاعتبار وميزان الاعتماد على ما في ترجمة : محمد بن أورمة في الفهرست طبع النجف 1380 ص 170 وفى فهرست النجاشي ( ره ) ص 253 طبع طهران حكى ذلك عن ابن الوليد بواسطة جماعة من شيوخ القميين .
وقال الشيخ ( ره ) في الفهرست ص 190 : صفوان بن يحيى له كتب كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد وفسر النجاشي المماثلة في فهرسته ص 149 بقوله :
وصنف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا .
وقال النجاشي في علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة ص 199 : له كتاب الكامل يقال : إنه في معنى كتب الحسين بن سعيد ، وفى علي بن مهزيار ص 191 : وصنف الكتب المشهورة وهي مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة وقال الشيخ ص 114 : له

مقدمة التحقيق 7


ثلاثة وثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة وقال في محمد أورمة ص 170 :
له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد ، وفى محمد بن الحسن الصفار القمي ص 170 :
له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد ، وزيادة كتاب بصائر الدرجات وفى محمد بن
سنان ص 169 : وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها وفى محمد بن علي
الصيرفي أبى سمينة ص 172 له كتب وقيل : إنها مثل كتب الحسين بن سعيد وفى
موسى بن القاسم ص 190 : له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة
وزيادة كتاب الجامع ، هذا .
وقد فهرس الشيخان الطوسي والنجاشي الكتب الثلاثين للحسين بن سعيد
وعدا فيها كتاب الزهد وقد اشتمل كتاب الكافي بأصوله وفروعه وروضته وكذا كتاب
الفقيه وغيره من كتب الأحاديث كمحاسن البرقي على أخبار هذا الكتاب بوجوده
الموجود المعروف في طول تاريخ علم الحديث أو بما يقرب جدا من مضامينها .
قال العلامة المجلسي ( ره ) في بحار الأنوار ( في الفصل الأول في بيان الأصول
والكتب المأخوذ منهاج 1 / 16 ) : وأصل من أصول عمدة المحدثين الشيخ الثقة
الحسين بن سعيد الأهوازي ( ره ) وكتاب الزهد وكتاب المؤمن له أيضا ، وقال في
الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب ص 33 : وجلالة الحسين بن سعيد
وأحمد بن محمد بن عيسى تغنى عن التعرض لحال تأليفهما وانتساب كتاب الزهد
إلى الحسين معلوم ، وقد عد الشيخ الحر في الفائدة الرابعة من خاتمة وسائل
الشيعة كتاب الزهد من الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن
مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب . . . . حيث
قال في ضمن تعدادها : كتاب الزهد للشيخ الثقة الجليل الحسين بن سعيد الأهوازي
رواية الشيخ الصدوق الثقة علي بن حاتم ( 1 ) وقريبا من هذا أفاد في أول الكتاب ( 2 )
ونقل فيه قسما كبيرا من أحاديث الزهد .


ثلاثة وثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد وزيادة وقال في محمد أورمة ص 170 :
له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد ، وفى محمد بن الحسن الصفار القمي ص 170 :
له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد ، وزيادة كتاب بصائر الدرجات وفى محمد بن سنان ص 169 : وكتبه مثل كتب الحسين بن سعيد على عددها وفى محمد بن علي الصيرفي أبى سمينة ص 172 له كتب وقيل : إنها مثل كتب الحسين بن سعيد وفى موسى بن القاسم ص 190 : له ثلاثون كتابا مثل كتب الحسين بن سعيد مستوفاة حسنة وزيادة كتاب الجامع ، هذا .
وقد فهرس الشيخان الطوسي والنجاشي الكتب الثلاثين للحسين بن سعيد وعدا فيها كتاب الزهد وقد اشتمل كتاب الكافي بأصوله وفروعه وروضته وكذا كتاب الفقيه وغيره من كتب الأحاديث كمحاسن البرقي على أخبار هذا الكتاب بوجوده الموجود المعروف في طول تاريخ علم الحديث أو بما يقرب جدا من مضامينها .
قال العلامة المجلسي ( ره ) في بحار الأنوار ( في الفصل الأول في بيان الأصول والكتب المأخوذ منهاج 1 / 16 ) : وأصل من أصول عمدة المحدثين الشيخ الثقة الحسين بن سعيد الأهوازي ( ره ) وكتاب الزهد وكتاب المؤمن له أيضا ، وقال في الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب ص 33 : وجلالة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى تغنى عن التعرض لحال تأليفهما وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم ، وقد عد الشيخ الحر في الفائدة الرابعة من خاتمة وسائل الشيعة كتاب الزهد من الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب . . . . حيث قال في ضمن تعدادها : كتاب الزهد للشيخ الثقة الجليل الحسين بن سعيد الأهوازي رواية الشيخ الصدوق الثقة علي بن حاتم ( 1 ) وقريبا من هذا أفاد في أول الكتاب ( 2 ) ونقل فيه قسما كبيرا من أحاديث الزهد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ص 40 الجزء 20 من كتاب وسائل الشيعة .
2 - المصدر ج 1 / 4 - 5 .

( 1 ) ص 40 الجزء 20 من كتاب وسائل الشيعة . 2 - المصدر ج 1 / 4 - 5 .

مقدمة التحقيق 8


وقال في الذريعة 12 / 64 : كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي المشارك
مع أخيه الحسين في كتبهما الثلاثين وهو من الثلاثين الموجود منها نسخة عتيقة
في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) ويأتي مختصر كتاب الزهد للشيخ أبى الحسن علي بن أبي
سهل حاتم القزويني الذي يروى عنه النجاشي بواسطة واحدة وفى الرياض
أن المختصر موجود عندنا ولكن في أول البحار عبر عنه بكتاب الزهد وقال : ان
انتسابه إلى الحسين معلوم ( 1 )
والغرض من سرد تلكم العبارات ليس هو الاطراء في شأن الحسين بن سعيد
فإنه على ما وصل متواترا إلى علمائنا ( ومنهم إلينا ) كالمجلسي ونظرائه رضوان الله
عليهم خلفا عن سلف عن كتب الشيخ والنجاشي وأمثالهما غنى عن التعريف والتوصيف
والتوثيق والثناء عليه وإنما الهدف الاستشهاد بها وبأمثالها على ثبوت كتابه ( الزهد
وان هذا الذي بأيدينا من النسخة المنطبقة على نسخ عديدة من أقطار بعيدة الموافق
معها من حيث المبدء والمنتهى وعناوين الأبواب وجل عدد الأحاديث والخصوصيات
هي نفس كتاب الزهد للحسين بن سعيد الذي نقل منه علمائنا في كتبهم وأخبروا عنه
واعتمدوا عليه ورووه في طول التاريخ .
وبعد هذا لم يبق علينا الا التكلم في أمرين : الأول - النظر في شأن النسخ المشتملة
على التفاصيل المهمة والامتيازات والمميزات الجمة التي بها يحصل الاطمئنان بان
ما بذلنا الجهود في سبيل طبعه لأول مرة هو نسيبا منقح ما تركه الحسين بن سعيد في كتابه
الزهد وورثناه بعد أقوام آخرين وبيان الرموز التي جعلناها لأجل الاختصار وبها
أشرنا إلى موافقات أو اختلافات فيما بين النسخ في التذييلات .
الأمر الثاني - في شخصية الراوي الأول لهذا الكتاب عن الحسين بن سعيد


وقال في الذريعة 12 / 64 : كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي المشارك مع أخيه الحسين في كتبهما الثلاثين وهو من الثلاثين الموجود منها نسخة عتيقة في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) ويأتي مختصر كتاب الزهد للشيخ أبى الحسن علي بن أبي سهل حاتم القزويني الذي يروى عنه النجاشي بواسطة واحدة وفى الرياض أن المختصر موجود عندنا ولكن في أول البحار عبر عنه بكتاب الزهد وقال : ان انتسابه إلى الحسين معلوم ( 1 ) والغرض من سرد تلكم العبارات ليس هو الاطراء في شأن الحسين بن سعيد فإنه على ما وصل متواترا إلى علمائنا ( ومنهم إلينا ) كالمجلسي ونظرائه رضوان الله عليهم خلفا عن سلف عن كتب الشيخ والنجاشي وأمثالهما غنى عن التعريف والتوصيف والتوثيق والثناء عليه وإنما الهدف الاستشهاد بها وبأمثالها على ثبوت كتابه ( الزهد وان هذا الذي بأيدينا من النسخة المنطبقة على نسخ عديدة من أقطار بعيدة الموافق معها من حيث المبدء والمنتهى وعناوين الأبواب وجل عدد الأحاديث والخصوصيات هي نفس كتاب الزهد للحسين بن سعيد الذي نقل منه علمائنا في كتبهم وأخبروا عنه واعتمدوا عليه ورووه في طول التاريخ .
وبعد هذا لم يبق علينا الا التكلم في أمرين : الأول - النظر في شأن النسخ المشتملة على التفاصيل المهمة والامتيازات والمميزات الجمة التي بها يحصل الاطمئنان بان ما بذلنا الجهود في سبيل طبعه لأول مرة هو نسيبا منقح ما تركه الحسين بن سعيد في كتابه الزهد وورثناه بعد أقوام آخرين وبيان الرموز التي جعلناها لأجل الاختصار وبها أشرنا إلى موافقات أو اختلافات فيما بين النسخ في التذييلات .
الأمر الثاني - في شخصية الراوي الأول لهذا الكتاب عن الحسين بن سعيد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وفى البحار ج 8 طبع القديم ص 90 نقلا عن كتاب كشف اليقين نسبة
كتاب البهادر إلى الحسين بن سعيد ، وهذا لا يستقيم مع اهتمام الأصحاب باحصاء
كتبه وضبط فهرستها وعدها في الثلاثين وعدم وجوده فيها طبقا لما في فهرستي
الشيخ الطوسي والنجاشي مضافا إلى غرابة اسمه .

( 1 ) وفى البحار ج 8 طبع القديم ص 90 نقلا عن كتاب كشف اليقين نسبة كتاب البهادر إلى الحسين بن سعيد ، وهذا لا يستقيم مع اهتمام الأصحاب باحصاء كتبه وضبط فهرستها وعدها في الثلاثين وعدم وجوده فيها طبقا لما في فهرستي الشيخ الطوسي والنجاشي مضافا إلى غرابة اسمه .

مقدمة التحقيق 9


وهو : علي بن حاتم الذي أسمعك صاحب الوسائل عنه بان هذا الكتاب روايته و
صدقه ظاهرة مطالع النسخ المخطوطة العديدة الواصلة إلينا من أقطار بعيدة مع
تطورها من يد إلى يد .
إما الكلام فقد اطلعت في النجف الأشرف على وجود نسخة منه بخط
في الأمر الأول المرحوم العالم الجليل الشيخ شير محمد الهمداني ( ره )
ونسخة أخرى لشخص آخر ولكن يد البخل أو الخوف منعتني من الوقوف عليهما
غير أنى ظفرت على النسخة الأصلية التي اخذتا منها وما اطلعت على نسخة أخرى
في النجف ولا في سائر المكتبات العامة في العراق ( غير نسخة كربلائية يأتي ذكرها )
الا على نسخة تامة رديئة الخط موقوفة على مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف
الأشرف التي أسسها شيخ المجاهدين في أمر الولاية العلامة الحجة الحاج الشيخ
عبد الحسين الأميني المرحوم المحشور مع أئمته عليهم السلام وجعلتها متن العمل للتخريج
والتحقيق والتطبيق على قواميس الاخبار ككتاب بحار الأنوار ووسائل الشيعة و
مستدركه وخرجت الروايات التي وقع فيها الكلام على بعض الآيات الشريفة عن
تفسير البرهان ووجدت بعد تنجيز الطبع بعض رواياته في الفصول المهمة للشيخ
الحر ( ره ) على ما انعكس في الفهرس ، فأعجبتني نفاسة هذه الدرة اليتيمة من حيث
علوها سندا ومتنا ومن جهة اهتمام علمائنا بها واحتفاظهم عليها بالاستنساخ والنقل
عنها والاستشهاد برواياتها وضمها إلى كتبهم فكررت النظر فيها بالتصحيح واستقصاء
التطبيق عليها بعين باكية وقلب مؤلم مقروح من الابتلاء باقصاء سيدنا ومولانا سيد
الأبرار ومولى الأحرار في الأمصار أستاذنا عظيم الشأن والمنزلة عالي القدر والجنبة رئيس الدين والملة وقائدهم إلى الخلاص من ظلم الطاغوت وفساده ومنجيهم
من الخزي والذلة ومعطيهم رفع الرأس والراحة مجدد الاسلام والمذهب والسنة
الزعيم الديني الكبير آية الله العظمى السيد الإمام الحاج الآقا روح الله الموسوي
الخميني دام ظله العالي عن النجف الأشرف إلى باريس إلى تداوم عملية القيادة
للحركة الاسلامية الإيرانية ألا فورب السماء والأرض وآله عالم الوجود انه روح


وهو : علي بن حاتم الذي أسمعك صاحب الوسائل عنه بان هذا الكتاب روايته و صدقه ظاهرة مطالع النسخ المخطوطة العديدة الواصلة إلينا من أقطار بعيدة مع تطورها من يد إلى يد .
إما الكلام فقد اطلعت في النجف الأشرف على وجود نسخة منه بخط في الأمر الأول المرحوم العالم الجليل الشيخ شير محمد الهمداني ( ره ) ونسخة أخرى لشخص آخر ولكن يد البخل أو الخوف منعتني من الوقوف عليهما غير أنى ظفرت على النسخة الأصلية التي اخذتا منها وما اطلعت على نسخة أخرى في النجف ولا في سائر المكتبات العامة في العراق ( غير نسخة كربلائية يأتي ذكرها ) الا على نسخة تامة رديئة الخط موقوفة على مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف التي أسسها شيخ المجاهدين في أمر الولاية العلامة الحجة الحاج الشيخ عبد الحسين الأميني المرحوم المحشور مع أئمته عليهم السلام وجعلتها متن العمل للتخريج والتحقيق والتطبيق على قواميس الاخبار ككتاب بحار الأنوار ووسائل الشيعة و مستدركه وخرجت الروايات التي وقع فيها الكلام على بعض الآيات الشريفة عن تفسير البرهان ووجدت بعد تنجيز الطبع بعض رواياته في الفصول المهمة للشيخ الحر ( ره ) على ما انعكس في الفهرس ، فأعجبتني نفاسة هذه الدرة اليتيمة من حيث علوها سندا ومتنا ومن جهة اهتمام علمائنا بها واحتفاظهم عليها بالاستنساخ والنقل عنها والاستشهاد برواياتها وضمها إلى كتبهم فكررت النظر فيها بالتصحيح واستقصاء التطبيق عليها بعين باكية وقلب مؤلم مقروح من الابتلاء باقصاء سيدنا ومولانا سيد الأبرار ومولى الأحرار في الأمصار أستاذنا عظيم الشأن والمنزلة عالي القدر والجنبة رئيس الدين والملة وقائدهم إلى الخلاص من ظلم الطاغوت وفساده ومنجيهم من الخزي والذلة ومعطيهم رفع الرأس والراحة مجدد الاسلام والمذهب والسنة الزعيم الديني الكبير آية الله العظمى السيد الإمام الحاج الآقا روح الله الموسوي الخميني دام ظله العالي عن النجف الأشرف إلى باريس إلى تداوم عملية القيادة للحركة الاسلامية الإيرانية ألا فورب السماء والأرض وآله عالم الوجود انه روح

مقدمة التحقيق 10

لا يتم تسجيل الدخول!