إسم الكتاب : مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( عدد الصفحات : 205)


مصباح الشريعة


مصباح الشريعة

1



2


مصباح الشريعة
للإمام جعفر الصادق ( ع )
منشورات
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
بيروت - لبنان
ص . ب 7120


مصباح الشريعة للإمام جعفر الصادق ( ع ) منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان ص . ب 7120

3


الطبعة الأولى
حقوق الطبع محفوظة للناشر
1400 ه‍ - 1980 م


الطبعة الأولى حقوق الطبع محفوظة للناشر 1400 ه‍ - 1980 م

4



بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في العبودية
قال الصادق ( ع ) : أصول المعاملات تقع أربعة
أوجه معاملة الله ومعاملة النفس
ومعاملة الخلق ومعاملة الدنيا وكل وجه منها منقسم على سبعه أركان
أما أصول معاملة الله تعالى فسبعة أشياء أداء حقه
وحفظ حده وشكر عطائه والرضا بقضائه والصبر
على بلائه وتعظيم حرمته والشوق إليه


بسم الله الرحمن الرحيم الباب الأول في العبودية قال الصادق ( ع ) : أصول المعاملات تقع أربعة أوجه معاملة الله ومعاملة النفس ومعاملة الخلق ومعاملة الدنيا وكل وجه منها منقسم على سبعه أركان أما أصول معاملة الله تعالى فسبعة أشياء أداء حقه وحفظ حده وشكر عطائه والرضا بقضائه والصبر على بلائه وتعظيم حرمته والشوق إليه

5


وأصول معاملة النفس سبعة الخوف والجهد
وحمل الأذى والرياضة وطلب الصدق والاخلاص
واخراجها من محبوبها وربطها في الفقر
وأصول معاملة الخلق سبعة : الحلم والعفو
والتواضع والسخاء والشفقة والنصح والعدل
والانصاف
وأصول معامله الدنيا سبعه الرضا بالدون والايثار
بالموجود وترك طلب المفقود وبغض الكثرة واختيار
الزهد ومعرفة آفاتها ورفض شهواتها رفض الرياسة
فإذا حصلت هذه الخصال في نفس واحدة فهو من
خاصه الله وعباده المقربين وأوليائه حقا


وأصول معاملة النفس سبعة الخوف والجهد وحمل الأذى والرياضة وطلب الصدق والاخلاص واخراجها من محبوبها وربطها في الفقر وأصول معاملة الخلق سبعة : الحلم والعفو والتواضع والسخاء والشفقة والنصح والعدل والانصاف وأصول معامله الدنيا سبعه الرضا بالدون والايثار بالموجود وترك طلب المفقود وبغض الكثرة واختيار الزهد ومعرفة آفاتها ورفض شهواتها رفض الرياسة فإذا حصلت هذه الخصال في نفس واحدة فهو من خاصه الله وعباده المقربين وأوليائه حقا

6



الباب الثاني قال الصادق ( ع ) : العبودية جوهر كنهها الربوبية
فما فقد من العبودية وجد الربوبية وما خفى عن
الربوبية أصيب في العبودية
قال الله تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم
حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل
شئ شهيد ) أي موجود في غيبتك وفي حضرتك .
وتفسير العبودية بذل الكل وسبب ذلك منع النفس
عما تهوى وحملها على ما تكره ومفتاح ذلك ترك الراحة
وحب العزلة وطريقة الافتقار إلى الله تعالى


الباب الثاني قال الصادق ( ع ) : العبودية جوهر كنهها الربوبية فما فقد من العبودية وجد الربوبية وما خفى عن الربوبية أصيب في العبودية قال الله تعالى ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل شئ شهيد ) أي موجود في غيبتك وفي حضرتك .
وتفسير العبودية بذل الكل وسبب ذلك منع النفس عما تهوى وحملها على ما تكره ومفتاح ذلك ترك الراحة وحب العزلة وطريقة الافتقار إلى الله تعالى

7


قال النبي ( ص ) : اعبد الله كأنك تراه فإن تكن
تراه فإنه يراك وحروف العبد ثلاثة ( ع ب د ) فالعين
علمه بالله والباء بونه عمن سواه والدال دنوه الله تعالى بلا
كيف ولا حجاب وأصول المعاملات تقع على أربعة أوجه
كما ذكر في أول الباب الأول


قال النبي ( ص ) : اعبد الله كأنك تراه فإن تكن تراه فإنه يراك وحروف العبد ثلاثة ( ع ب د ) فالعين علمه بالله والباء بونه عمن سواه والدال دنوه الله تعالى بلا كيف ولا حجاب وأصول المعاملات تقع على أربعة أوجه كما ذكر في أول الباب الأول

8



الباب الثالث
في غض البصر
الصادق ( ع ) : ما اغتنم أحد بمثل ما اغتنم بغض البصر لأن
البصر لا يغض عن محارم الله تعالى إلا و
سبق إلى قلبه مشاهده العظمة والجلال
سئل أمير ( ع ) بما ذا يستعان على غض البصر
فقال ( ع ) : بالخمود تحت السلطان المطلع على
سرك والعين جاسوس القلوب وبريد العقل فغض بصرك
عما لا يليق بدينك ويكرهه قلبك وينكره عقلك
قال النبي ( ص ) : غضوا ابصاركم ترون العجايب


الباب الثالث في غض البصر الصادق ( ع ) : ما اغتنم أحد بمثل ما اغتنم بغض البصر لأن البصر لا يغض عن محارم الله تعالى إلا و سبق إلى قلبه مشاهده العظمة والجلال سئل أمير ( ع ) بما ذا يستعان على غض البصر فقال ( ع ) : بالخمود تحت السلطان المطلع على سرك والعين جاسوس القلوب وبريد العقل فغض بصرك عما لا يليق بدينك ويكرهه قلبك وينكره عقلك قال النبي ( ص ) : غضوا ابصاركم ترون العجايب

9


قال الله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم ويحفظوا
فروجهم ) .
وقال عيسى بن مريم ( ع ) للحواريين إياكم والنظر
إلى المحذورات فإنها بذر الشهوات وبنات الفسق
قال يحيى ( ع ) : الموت أحب إلى من نظره بغير واجب .
وقال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة قد
عادها في مرضها لو ذهب عيناك لكان خيرا لك من عيادة
مريضك ولا تتوفر عين يصيبها من نظر إلى محذور إلا
وقد انعقد عقده على قلبه من المنية ولا تنحل بإحدى
الحالين : أما ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة وأما
بأخذ نصيبه مما تمنى ونظر إليه فاخذ الحظ من غير توبة
فيصيره إلى النار وأما التائب البالي بالحسرة والندامة عن
ذلك فمأواه الجنة ومنقلبه الرضوان


قال الله تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) .
وقال عيسى بن مريم ( ع ) للحواريين إياكم والنظر إلى المحذورات فإنها بذر الشهوات وبنات الفسق قال يحيى ( ع ) : الموت أحب إلى من نظره بغير واجب .
وقال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة قد عادها في مرضها لو ذهب عيناك لكان خيرا لك من عيادة مريضك ولا تتوفر عين يصيبها من نظر إلى محذور إلا وقد انعقد عقده على قلبه من المنية ولا تنحل بإحدى الحالين : أما ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة وأما بأخذ نصيبه مما تمنى ونظر إليه فاخذ الحظ من غير توبة فيصيره إلى النار وأما التائب البالي بالحسرة والندامة عن ذلك فمأواه الجنة ومنقلبه الرضوان

10

لا يتم تسجيل الدخول!