إسم الكتاب : المحاسن ( عدد الصفحات : 358)


كتاب
المحاسن
تأليف
الشيخ الثقة الجليل الأقدم
أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقعي
عنى بنشره وتصحيحه والتعليق عليه
السيد جلال الدين الحسيني
المشتهر بالمحدث
يطلب من دار الكتب الاسلامية
" طهران - بازار سلطاني "
أو شارع بوذر جمهرى - مكتبة المصطفوى
1370 = 1330


كتاب المحاسن تأليف الشيخ الثقة الجليل الأقدم أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقعي عنى بنشره وتصحيحه والتعليق عليه السيد جلال الدين الحسيني المشتهر بالمحدث يطلب من دار الكتب الاسلامية " طهران - بازار سلطاني " أو شارع بوذر جمهرى - مكتبة المصطفوى 1370 = 1330

295


الجزء الثاني من المحاسن وهو يشتمل على ستة كتب
1 - كتاب العلل .
2 - " السفر .
3 - " المآكل .
4 - " الماء .
5 - " المنافع .
6 - " المرافق
( تجزية الكتاب منا وذلك لئلا يكثر حجمه بعد الطبع وإلا فليس في النسخ
ثار من التجزية )


الجزء الثاني من المحاسن وهو يشتمل على ستة كتب 1 - كتاب العلل .
2 - " السفر .
3 - " المآكل .
4 - " الماء .
5 - " المنافع .
6 - " المرافق ( تجزية الكتاب منا وذلك لئلا يكثر حجمه بعد الطبع وإلا فليس في النسخ ثار من التجزية )

296


من أدى إلى أمتي حديثا يقام به سنة
أو يثلم به بدعة فله الجنة
" الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله "
كتاب العلل
من
المحاسن
لأبي جعفر أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد
البرقي
المتوفى سنة 274 أو 280 من الهجرة النبوية
الطبعة الأولى
( چاب رنكين ) تهران 1237


من أدى إلى أمتي حديثا يقام به سنة أو يثلم به بدعة فله الجنة " الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله " كتاب العلل من المحاسن لأبي جعفر أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي المتوفى سنة 274 أو 280 من الهجرة النبوية الطبعة الأولى ( چاب رنكين ) تهران 1237

297



298


بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب العلل
1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد البرقي عن خلف بن
حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : كيف اختلف أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله في المسح على الخفين ؟ - فقال : كان الرجل منهم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله
الحديث فيغيب عن الناسخ ولا يعرفه ، فإذا أنكر ما يخالف في يديه كبر عليه تركه ،
وقد كان الشئ ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فيعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به
أصحابه وأمته حتى قال أناس : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنك تأمرنا بالشئ حتى إذا اعتدناه
وجرينا عليه ، أمرتنا بغيره ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله عنهم فأنزل الله عليه : " قل ما كنت بدعا
من الرسل إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين " . ( 1 )
2 - عنه ، عن أبيه ، رفعه ، قال قال أبو عبد الله ( ع ) لرجل : أحكم الآخرة كما
أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم ، فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة ،
فاعرف الآخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا باعتبار ( 2 )
3 - عنه ، عن أبيه ، رفعه قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : المسجون من دنياه عن
آخرته ( 3 ) .
4 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الأعلى
بن أعين ، قال : سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة وأنا حاضر فأجابه فيها ،


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب العلل 1 - أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد البرقي عن خلف بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : كيف اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في المسح على الخفين ؟ - فقال : كان الرجل منهم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله الحديث فيغيب عن الناسخ ولا يعرفه ، فإذا أنكر ما يخالف في يديه كبر عليه تركه ، وقد كان الشئ ينزل على رسول الله صلى الله عليه وآله فيعمل به زمانا ثم يؤمر بغيره فيأمر به أصحابه وأمته حتى قال أناس : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنك تأمرنا بالشئ حتى إذا اعتدناه وجرينا عليه ، أمرتنا بغيره ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله عنهم فأنزل الله عليه : " قل ما كنت بدعا من الرسل إن أتبع إلا ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين " . ( 1 ) 2 - عنه ، عن أبيه ، رفعه ، قال قال أبو عبد الله ( ع ) لرجل : أحكم الآخرة كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم ، فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة ، فاعرف الآخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلا باعتبار ( 2 ) 3 - عنه ، عن أبيه ، رفعه قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : المسجون من دنياه عن آخرته ( 3 ) .
4 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : سأل علي بن حنظلة أبا عبد الله ( ع ) عن مسألة وأنا حاضر فأجابه فيها ،

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 10 ) .
2 - لم أظفر به في مظانه من البحار فإن وجدته أشر إليه في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
3 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب حب الدنيا وذمها " ، ( ص 93 ، س 32 ) .

1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 10 ) . 2 - لم أظفر به في مظانه من البحار فإن وجدته أشر إليه في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . 3 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب حب الدنيا وذمها " ، ( ص 93 ، س 32 ) .

299


فقال له على : فإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه بأربعة أوجه ، فقال
علي بن حنظلة : يا با محمد هذا باب قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله ( ع ) فقال تقل
هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس يجرى
إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن
الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها ( 1 ) .
5 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس
الوابشي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن شئ من التفسير فأجابني ،
ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبتني في هذه
المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وله ظهر
وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية
يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل منصرف على وجوه ( 2 ) .
6 - عنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن قزعة ، قال : قلت لأبي -
عبد الله ( ع ) : إن من يقولون : إن إبراهيم ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال ، سبحان
الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم ( ع ) فقال : كيف ذلك ؟ - قال : إن الأنبياء كانت تسقط عنه غلفهم مع سررهم اليوم السابع ، فلما ولد لإبراهيم إسماعيل من
هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته ، وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير به الإماء ،
قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، ( قال : ) فلما رآها إسماعيل فبكى لبكائها ، فدخل إبراهيم
( ع ) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ؟ - قال له إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت
فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ، فناجى فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك
عن هاجر ، فألقاه الله عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان اليوم السابع سقطت عن إسحاق
سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فجزعت سارة من ذلك ، فلما دخل عليها إبراهيم ( ع )
قالت له : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم ( ع ) وأولاد الأنبياء ، هذا
ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ،


فقال له على : فإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه آخر ، حتى أجابه بأربعة أوجه ، فقال علي بن حنظلة : يا با محمد هذا باب قد أحكمناه ، فسمعه أبو عبد الله ( ع ) فقال تقل هكذا يا أبا الحسن ، فإنك رجل ورع ، إن من الأشياء أشياء مضيقة ، ليس يجرى إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس وقتها إلا حد واحد حين تزول الشمس ، ومن الأشياء أشياء موسعة ، تجرى على وجوه كثيرة وهذا منها والله إن له عندي لسبعين وجها ( 1 ) .
5 - عنه ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن شريس الوابشي ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن شئ من التفسير فأجابني ، ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا وللبطن بطنا وله ظهر وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إن الآية يكون أولها في شئ وآخرها في شئ وهو كلام متصل منصرف على وجوه ( 2 ) .
6 - عنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن قزعة ، قال : قلت لأبي - عبد الله ( ع ) : إن من يقولون : إن إبراهيم ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال ، سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم ( ع ) فقال : كيف ذلك ؟ - قال : إن الأنبياء كانت تسقط عنه غلفهم مع سررهم اليوم السابع ، فلما ولد لإبراهيم إسماعيل من هاجر سقطت عنه غلفته مع سرته ، وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير به الإماء ، قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، ( قال : ) فلما رآها إسماعيل فبكى لبكائها ، فدخل إبراهيم ( ع ) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ؟ - قال له إن سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ، فناجى فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك عن هاجر ، فألقاه الله عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان اليوم السابع سقطت عن إسحاق سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فجزعت سارة من ذلك ، فلما دخل عليها إبراهيم ( ع ) قالت له : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي حدث في آل إبراهيم ( ع ) وأولاد الأنبياء ، هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فقام إبراهيم ( ع ) إلى مصلاه ،

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 13 ) .
2 - ج 19 ، " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ، ( ص 24 ، س 28 ) .

1 - ج 1 ، " باب علل اختلاف الاخبار " ، ( ص 145 ، س 13 ) . 2 - ج 19 ، " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ، ( ص 24 ، س 28 ) .

300


فناجى فيه ربه ، وقال : يا رب ماذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟
هذا إسحاق ابني قد سقط عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فأوحى الله إليه : أن
يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت ألا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء
بعد تعيير سارة هاجر ، فاختن إسحاق بالحديد ، وأذقه حر الحديد ، قال فختنه إبراهيم
بالحديد ، فجرت السنة بالختان في إسحاق بعد ذلك ( 1 ) .
7 - عنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن إسحاق ، قال : قال أبو -
جعفر ( ع ) مرة : أتدري من أين صارت مهور النساء أربعة آلاف ؟ - قلت : لا ، قال : إن ابنة
أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم ،
فمن ثمة ترى هؤلاء يأخذون به ، فأما المهر فاثنا عشرة أوقية ونش ( 2 )
8 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن حماد بن عثمان ، قال : قال أبو جعفر
( ع ) : قبض رسول الله صلى الله عليه وآله على صوم ثلاثة أيام في الشهر ، وقال يعدلن الدهر ويذهبن
بوحر الصدر ، قلت : كيف صارت هذه الأيام هي التي تصام ؟ - فقال : إن من قبلنا من الأمم إذا نزل
عليهم العذاب نزل في هذه الأيام ، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله الأيام المخوفة ( 3 ) .
9 - عنه ، عن أبيه ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
قال أبو عبد الله ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مشى في جنازة سعد بغير رداء ، فقيل له : يا
رسول الله تمشى بغير رداء ؟ - فقال : إني رأيت الملائكة تمشى بغير أردية فأحببت
أن أتأسى بهم ( 4 )
10 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان و
يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الثاني ( ع ) والحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ،


فناجى فيه ربه ، وقال : يا رب ماذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الأنبياء ؟
هذا إسحاق ابني قد سقط عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ؟ ! فأوحى الله إليه : أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت ألا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الأنبياء بعد تعيير سارة هاجر ، فاختن إسحاق بالحديد ، وأذقه حر الحديد ، قال فختنه إبراهيم بالحديد ، فجرت السنة بالختان في إسحاق بعد ذلك ( 1 ) .
7 - عنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن إسحاق ، قال : قال أبو - جعفر ( ع ) مرة : أتدري من أين صارت مهور النساء أربعة آلاف ؟ - قلت : لا ، قال : إن ابنة أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلى الله عليه وآله فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم ، فمن ثمة ترى هؤلاء يأخذون به ، فأما المهر فاثنا عشرة أوقية ونش ( 2 ) 8 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن حماد بن عثمان ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : قبض رسول الله صلى الله عليه وآله على صوم ثلاثة أيام في الشهر ، وقال يعدلن الدهر ويذهبن بوحر الصدر ، قلت : كيف صارت هذه الأيام هي التي تصام ؟ - فقال : إن من قبلنا من الأمم إذا نزل عليهم العذاب نزل في هذه الأيام ، فصام رسول الله صلى الله عليه وآله الأيام المخوفة ( 3 ) .
9 - عنه ، عن أبيه ، عن محسن بن أحمد ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمار ، قال :
قال أبو عبد الله ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مشى في جنازة سعد بغير رداء ، فقيل له : يا رسول الله تمشى بغير رداء ؟ - فقال : إني رأيت الملائكة تمشى بغير أردية فأحببت أن أتأسى بهم ( 4 ) 10 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان و يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الثاني ( ع ) والحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ،

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 5 ، " باب أحوال أولاد إبراهيم وأزواجه " ، ( ص 140 ، س 15 ) مع بيان له .
2 - ج 23 ، " باب المهور وأحكامه " ، ( ص 81 ، س 23 ) .
3 - ج 20 ، " باب صوم الثلاثة أيام في كل شهر " ، ( ص 128 ، س 19 ) .
4 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب تشييع الجنازة " ، ( ص 154 ، س 7 ) لكن مع اختلاف
في اللفظ .

1 - ج 5 ، " باب أحوال أولاد إبراهيم وأزواجه " ، ( ص 140 ، س 15 ) مع بيان له . 2 - ج 23 ، " باب المهور وأحكامه " ، ( ص 81 ، س 23 ) . 3 - ج 20 ، " باب صوم الثلاثة أيام في كل شهر " ، ( ص 128 ، س 19 ) . 4 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب تشييع الجنازة " ، ( ص 154 ، س 7 ) لكن مع اختلاف في اللفظ .

301


عن أبي الحسن ( ع ) ( كذا ) وعنه ، عن أبيه ، وعلي بن عيسى الأنصاري القاساني ، عن أبي -
سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا الحسن الثاني ( ع ) عن رجل استغاث به قوم لينقذهم
من قوم يغيرون عليهم ليبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم ، فخرج الرجل
يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم ، فمر برجل قام على شفير البئر يستقى منها ،
فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك فسقط في البئر ومات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال
الذين استغاثوا به ، فلما انصرف قالوا : ما صنعت ؟ - قال : قد سلموا وآمنوا ، قالوا : أشعرت
أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ - قال : أنا والله طرحته ، خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل
وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقى من البئر
فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فعلى من دية هذا ؟ - قال : ديته على القوم الذين
استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما لو كان آجر نفسه
بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود ( ع ) أتته امرأة
عجوزة مستعدية على الريح ، فدعا سليمان الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه
المرأة ؟ - قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بنى فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد
أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنن عجلى إلى ما أمرني الله به ، فمررت بهذه المرأة و
هي على سطحها ، فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يا رب بما
أحكم على الريح ؟ - فأوحى الله إليه ، يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على
أرباب السفينة التي أنقذها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لذي أحد من العالمين ( 1 ) .
11 - عنه ، عن أبيه وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ،
عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال : سئل أبو الحسن الثاني ( ع ) كيف صار الزوج إذا قذف
امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ - وكيف لم يجز لغيره ؟ - وإذا قذفها غير الزوج
جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ - قال : قد سئل جعفر بن محمد ( ع ) عن هذا فقال :
ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ - قال : " رأيت ذلك
بعيني " كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل


عن أبي الحسن ( ع ) ( كذا ) وعنه ، عن أبيه ، وعلي بن عيسى الأنصاري القاساني ، عن أبي - سليمان الديلمي ، قال : سألت أبا الحسن الثاني ( ع ) عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم ، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم ، فمر برجل قام على شفير البئر يستقى منها ، فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك فسقط في البئر ومات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال الذين استغاثوا به ، فلما انصرف قالوا : ما صنعت ؟ - قال : قد سلموا وآمنوا ، قالوا : أشعرت أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ - قال : أنا والله طرحته ، خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقى من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فعلى من دية هذا ؟ - قال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود ( ع ) أتته امرأة عجوزة مستعدية على الريح ، فدعا سليمان الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ - قالت : إن رب العزة بعثني إلى سفينة بنى فلان لأنقذها من الغرق وكانت قد أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنن عجلى إلى ما أمرني الله به ، فمررت بهذه المرأة و هي على سطحها ، فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يا رب بما أحكم على الريح ؟ - فأوحى الله إليه ، يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التي أنقذها الريح من الغرق ، فإنه لا يظلم لذي أحد من العالمين ( 1 ) .
11 - عنه ، عن أبيه وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال : سئل أبو الحسن الثاني ( ع ) كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ - وكيف لم يجز لغيره ؟ - وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ - قال : قد سئل جعفر بن محمد ( ع ) عن هذا فقال :
ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : وكيف علمت أنها فاعلة ؟ - قال : " رأيت ذلك بعيني " كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 24 ، " باب أقسام الجنايات " ، ( ص 41 ، س 20 ) وأيضا ( ص 348 ج 5 ) .

1 - ج 24 ، " باب أقسام الجنايات " ، ( ص 41 ، س 20 ) وأيضا ( ص 348 ج 5 ) .

302


في الخلوة التي لا يجوز لغيره أن يدخلها ، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ،
فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال : " رأيت بعيني " ، وإذا قال : " لم أعاين " صار قاذفا
في حد غيره ، وضرب الحد إلا أن يقيم البينة ، وإن غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رأى
ذلك بعينيه قيل له : وأنت كيف رأيت ذلك بعينيك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي
رأيت هذا وحدك ؟ أنت متهم في دعواك وان كنت صادقا وأنت في حد التهمة فلابد
من أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك ، وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله
لمكان الأربع الشهداء ، مكان كل شاهد يمين ، قال : وسألته كيف صارت عدة المطلقة
ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصار في المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ - قال :
أما عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر لاستبراء الرحم من الولد ، وأما المتوفى
عنها زوجها ، فإن الله شرط للنساء شرطا فلم يحابهن فيه ، وشرط عليهن شرطا فلم يحمل
عليهن فيما شرط لهن ، بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن فاما ما شرط عليهن فإنه
جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر ، لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء ، فقال في كتابه :
" للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز للرجال أكثر من أربعة أشهر
في الايلاء ، لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال وأما ما شرط عليهن ، فقال :
" عدتهن أربعة أشهر وعشرا " يعنى إذا توفى عنها زوجها ، فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها
وتوفى عنها مثل ما أوجب لها في حياته إذا آلى منها ، وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة
أشهر في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها ولها ( 1 ) .
12 - عنه ، عن أبيه ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن رجل من أهل -
الجزيزه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن قوم كسرت بهم سفينتهم في البحر
فخرجوا عراة ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها فإذا هم برجل ميت عريان
وليس على القوم فضل ثوب يوارون به الرجل ، وكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ - فقال :
إذا كانوا كذلك فليحفروا قبره وليضعوه في لحده ويواروا عورته بلبن أو حجارة
أو تراب ، ويصلون عليه ويوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلى عليه وهو مدفون ؟ -
قال : لا ، لو جاز ذلك لاحد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله بل لا يصلى على المدفون ولا


في الخلوة التي لا يجوز لغيره أن يدخلها ، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال : " رأيت بعيني " ، وإذا قال : " لم أعاين " صار قاذفا في حد غيره ، وضرب الحد إلا أن يقيم البينة ، وإن غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رأى ذلك بعينيه قيل له : وأنت كيف رأيت ذلك بعينيك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت هذا وحدك ؟ أنت متهم في دعواك وان كنت صادقا وأنت في حد التهمة فلابد من أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك ، وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربع الشهداء ، مكان كل شاهد يمين ، قال : وسألته كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصار في المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ - قال :
أما عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر لاستبراء الرحم من الولد ، وأما المتوفى عنها زوجها ، فإن الله شرط للنساء شرطا فلم يحابهن فيه ، وشرط عليهن شرطا فلم يحمل عليهن فيما شرط لهن ، بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن فاما ما شرط عليهن فإنه جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر ، لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء ، فقال في كتابه :
" للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز للرجال أكثر من أربعة أشهر في الايلاء ، لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال وأما ما شرط عليهن ، فقال :
" عدتهن أربعة أشهر وعشرا " يعنى إذا توفى عنها زوجها ، فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفى عنها مثل ما أوجب لها في حياته إذا آلى منها ، وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها ولها ( 1 ) .
12 - عنه ، عن أبيه ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن رجل من أهل - الجزيزه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن قوم كسرت بهم سفينتهم في البحر فخرجوا عراة ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها فإذا هم برجل ميت عريان وليس على القوم فضل ثوب يوارون به الرجل ، وكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ - فقال :
إذا كانوا كذلك فليحفروا قبره وليضعوه في لحده ويواروا عورته بلبن أو حجارة أو تراب ، ويصلون عليه ويوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلى عليه وهو مدفون ؟ - قال : لا ، لو جاز ذلك لاحد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله بل لا يصلى على المدفون ولا

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 23 ، " باب اللعان " ، ( ص 124 ، س 31 ) لكن إلى قوله ( ع ) " مكان كل شاهد يمين "
والباقي أيضا في باب العدد ، ( ص 136 ، س 37 ) .

1 - ج 23 ، " باب اللعان " ، ( ص 124 ، س 31 ) لكن إلى قوله ( ع ) " مكان كل شاهد يمين " والباقي أيضا في باب العدد ، ( ص 136 ، س 37 ) .

303


على العريان ( 1 ) .
13 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن الديلمي ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله
( ع ) : من الخف والظلف يدفع إلى المتجملين ، وأما الصدقة من الذهب والفضة وما
أخرجت الأرض فللفقراء ، فقلت : ولم صار هذا هكذا ؟ - قال : لأن هؤلاء يتجملون ،
يستحيون من الناس ، فيدفع أجمل الامرين عند الصدقة ، وكل صدقة ( 2 ) .
14 - عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، قال : كنت عند أبي
عبد الله بمنى إذا أقبل أبو حنيفة على حمار له ، فاستأذن على أبى عبد الله ( ع ) فأذن
له ، فلما جلس قال لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن أقايسك ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ليس في دين الله
قياس ولكن أسألك عن حمارك هذا فيم أمره ؟ - قال : عن أي أمره تسأل ؟ - قال : أخبرني عن
هاتين النكتتين اللتين بين يديه ، ما هما ؟ - فقال أبو حنيفة : خلق في الدواب كخلق أذنيك
وأنفك في رأسك ، فقال له أبو عبد الله ( ع ) : خلق الله أذني لاسمع بهما ، وخلق عيني لأبصر بهما ،
وخلق أنفى لأجد به الرائحة الطيبة والمنتنة ، ففيما خلق هذان ؟ - وكيف نبت الشعر على
جميع جسده ما خلا هذا الموضع ؟ - فقال أبو حنيفة : سبحان الله أتيتك أسألك عن دين الله ،
وتسألني عن مسائل الصبيان ! فقام وخرج ، قال محمد بن مسلم : فقلت له : جعلت فداك سألته عن
أمر أحب أن أعلمه ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " لقد خلقنا
الانسان في كبد " يعنى منتصبا في بطن أمه ، مقاديمه إلى مقاديم أمه ، ومواخيره إلى
مواخير أمه ، غذاؤه مما تأكل أمه ، ويشرب مما تشرب أمه ، تنسمه تنسيما ، وميثاقه
الذي أخذه الله عليه بين عينيه ، فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى الزاجر ، فيزجره ، فينقلب ،
فيصير مقاديمه إلى مواخير أمه ، ومواخيره إلى مقاديم أمه ، ليسهل الله على المرأة والولد
أمره ، ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاتيا ، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع
إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ، ونسي الميثاق ، وإن الله خلق جميع البهائم في


على العريان ( 1 ) .
13 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن الديلمي ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : من الخف والظلف يدفع إلى المتجملين ، وأما الصدقة من الذهب والفضة وما أخرجت الأرض فللفقراء ، فقلت : ولم صار هذا هكذا ؟ - قال : لأن هؤلاء يتجملون ، يستحيون من الناس ، فيدفع أجمل الامرين عند الصدقة ، وكل صدقة ( 2 ) .
14 - عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، قال : كنت عند أبي عبد الله بمنى إذا أقبل أبو حنيفة على حمار له ، فاستأذن على أبى عبد الله ( ع ) فأذن له ، فلما جلس قال لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن أقايسك ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : ليس في دين الله قياس ولكن أسألك عن حمارك هذا فيم أمره ؟ - قال : عن أي أمره تسأل ؟ - قال : أخبرني عن هاتين النكتتين اللتين بين يديه ، ما هما ؟ - فقال أبو حنيفة : خلق في الدواب كخلق أذنيك وأنفك في رأسك ، فقال له أبو عبد الله ( ع ) : خلق الله أذني لاسمع بهما ، وخلق عيني لأبصر بهما ، وخلق أنفى لأجد به الرائحة الطيبة والمنتنة ، ففيما خلق هذان ؟ - وكيف نبت الشعر على جميع جسده ما خلا هذا الموضع ؟ - فقال أبو حنيفة : سبحان الله أتيتك أسألك عن دين الله ، وتسألني عن مسائل الصبيان ! فقام وخرج ، قال محمد بن مسلم : فقلت له : جعلت فداك سألته عن أمر أحب أن أعلمه ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : " لقد خلقنا الانسان في كبد " يعنى منتصبا في بطن أمه ، مقاديمه إلى مقاديم أمه ، ومواخيره إلى مواخير أمه ، غذاؤه مما تأكل أمه ، ويشرب مما تشرب أمه ، تنسمه تنسيما ، وميثاقه الذي أخذه الله عليه بين عينيه ، فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى الزاجر ، فيزجره ، فينقلب ، فيصير مقاديمه إلى مواخير أمه ، ومواخيره إلى مقاديم أمه ، ليسهل الله على المرأة والولد أمره ، ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاتيا ، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ، ونسي الميثاق ، وإن الله خلق جميع البهائم في

--------------------------------------------------------------------------

1 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب وجوب الصلاة على الميت " ، ( س 182 ، س 2 ) مع بيان له .
2 - ج 20 ، " باب كيفية قسمتها ( أي الزكاة ) وآدابها " ( ص 21 ، س 27 ) .

1 - ج 18 ، كتاب الطهارة ، " باب وجوب الصلاة على الميت " ، ( س 182 ، س 2 ) مع بيان له . 2 - ج 20 ، " باب كيفية قسمتها ( أي الزكاة ) وآدابها " ( ص 21 ، س 27 ) .

304

لا يتم تسجيل الدخول!