إسم الكتاب : نهج البلاغة ( عدد الصفحات : 111)


نهج البلاغة
وهو مجموع ما اختاره الشريف الرضي من كلام سيدنا
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
شرح الأستاذ الإمام
الشيخ محمد عبدة
مفتي الديار المصرية سابقا


نهج البلاغة وهو مجموع ما اختاره الشريف الرضي من كلام سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شرح الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبدة مفتي الديار المصرية سابقا

1


الجزء الرابع
الناشر :
دار المعرفة
للطباعة والنشر
بيروت لبنان


الجزء الرابع الناشر :
دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت لبنان

2



( باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام )
( ومواعظه ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله )
( والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه )
1 - قال عليه السلام : كن في الفتنة كابن اللبون ( 1 ) : لا ظهر
فيركب ، ولا ضرع فيحلب
2 - وقال عليه السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ( 2 ) ، ورضي بالذل من
كشف عن ضره ، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه
3 - وقال عليه السلام : البخل عار . والجبن منقصة . والفقر يخرس الفطن
عن حجته . والمقل غريب في بلدته ( 3 ) . 4 - والعجز آفة ، والصبر
شجاعة . والزهد ثروة . والورع جنة
وقال عليه السلام : نعم القرين الرضى . 5 - والعلم وراثة كريمة . والآداب
حلل مجددة . والفكر مرآة صافية


( باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ) ( ومواعظه ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله ) ( والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه ) 1 - قال عليه السلام : كن في الفتنة كابن اللبون ( 1 ) : لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب 2 - وقال عليه السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ( 2 ) ، ورضي بالذل من كشف عن ضره ، وهانت عليه نفسه من أمر عليها لسانه 3 - وقال عليه السلام : البخل عار . والجبن منقصة . والفقر يخرس الفطن عن حجته . والمقل غريب في بلدته ( 3 ) . 4 - والعجز آفة ، والصبر شجاعة . والزهد ثروة . والورع جنة وقال عليه السلام : نعم القرين الرضى . 5 - والعلم وراثة كريمة . والآداب حلل مجددة . والفكر مرآة صافية

3


6 - وقال عليه السلام : صدر العاقل صندوق سره ( 1 ) . والبشاشة حبالة المودة .
والاحتمال قبر العيوب ( أو ) والمسالمة خباء العيوب . ومن رضي عن
نفسه كثر الساخط عليه
7 - وقال عليه السلام : الصدقة دواء منجح . وأعمال العباد في عاجلهم
نصب أعينهم في آجلهم
8 - وقال عليه السلام : اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ، ويتكلم بلحم ( 2 )
ويسمع بعظم ، ويتنفس من خرم
9 - وقال عليه السلام : إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره . وإذا
أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه
10 - وقال عليه السلام : خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم ،
وإن عشتم حنوا إليكم
11 - وقال عليه السلام : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه
12 - وقال عليه السلام : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان ،
وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم


6 - وقال عليه السلام : صدر العاقل صندوق سره ( 1 ) . والبشاشة حبالة المودة .
والاحتمال قبر العيوب ( أو ) والمسالمة خباء العيوب . ومن رضي عن نفسه كثر الساخط عليه 7 - وقال عليه السلام : الصدقة دواء منجح . وأعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم 8 - وقال عليه السلام : اعجبوا لهذا الإنسان ينظر بشحم ، ويتكلم بلحم ( 2 ) ويسمع بعظم ، ويتنفس من خرم 9 - وقال عليه السلام : إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره . وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه 10 - وقال عليه السلام : خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنوا إليكم 11 - وقال عليه السلام : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه 12 - وقال عليه السلام : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم

4


13 - وقال عليه السلام : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها
بقلة الشكر ( 1 )
14 - وقال عليه السلام : من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد ( 2 )
15 - وقال عليه السلام : ماكل مفتون يعاتب ( 3 )
6 1 - وقال عليه السلام : تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير ( 4 )
7 1 - وسئل عليه السلام عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم " غيروا
الشيب ( 5 ) ولا تشبهوا باليهود " فقال عليه السلام : إنما قال صلى الله
عليه وآله ذلك والدين قل ، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه
فامرؤ وما اختار
18 - ( وقال عليه السلام : في الذين اعتزلوا القتال معه ) : خذلوا الحق ولم
ينصروا الباطل


13 - وقال عليه السلام : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر ( 1 ) 14 - وقال عليه السلام : من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد ( 2 ) 15 - وقال عليه السلام : ماكل مفتون يعاتب ( 3 ) 6 1 - وقال عليه السلام : تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير ( 4 ) 7 1 - وسئل عليه السلام عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم " غيروا الشيب ( 5 ) ولا تشبهوا باليهود " فقال عليه السلام : إنما قال صلى الله عليه وآله ذلك والدين قل ، فأما الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار 18 - ( وقال عليه السلام : في الذين اعتزلوا القتال معه ) : خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل

5


19 - وقال عليه السلام : من جرى في عنان أمله عثر بأجله ( 1 )
20 - وقال عليه السلام : أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم ( 2 ) فما يعثر منهم عاثر
إلا ويد الله بيده يرفعه .
21 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 3 ) ، والحياء بالحرمان . والفرصة
تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير
22 - وقال عليه السلام : لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال
السرى ( وهذا من لطيف الكلام وفصيحه . ومعناه أنا إن لم نعط
حقنا كنا أذلاء ( 4 ) وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد
والأسير ومن يجري مجراهما )
23 - وقال عليه السلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه


19 - وقال عليه السلام : من جرى في عنان أمله عثر بأجله ( 1 ) 20 - وقال عليه السلام : أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم ( 2 ) فما يعثر منهم عاثر إلا ويد الله بيده يرفعه .
21 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 3 ) ، والحياء بالحرمان . والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير 22 - وقال عليه السلام : لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وإن طال السرى ( وهذا من لطيف الكلام وفصيحه . ومعناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء ( 4 ) وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما ) 23 - وقال عليه السلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه

6



24 - وقال عليه السلام : من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس
عن المكروب
25 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه
وأنت تعصيه فاحذره
26 - وقال عليه السلام : ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات
وجهه
27 - وقال عليه السلام : امش بدائك ما مشى بك ( 1 )
28 - وقال عليه السلام : أفضل الزهد إخفاء الزهد
29 - وقال عليه السلام : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما ( 2 ) أسرع الملتقى
30 - وقال عليه السلام : الحذر الحذر ، فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر ( 3 )
31 - ( وسئل عن الإيمان فقال ) الإيمان على أربع دعائم : على الصبر
واليقين والعدل والجهاد . والصبر منها على أربع شعب : على الشوق
والشفق ( 4 ) والزهد والترقب . فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ،


24 - وقال عليه السلام : من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب 25 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك نعمه وأنت تعصيه فاحذره 26 - وقال عليه السلام : ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه 27 - وقال عليه السلام : امش بدائك ما مشى بك ( 1 ) 28 - وقال عليه السلام : أفضل الزهد إخفاء الزهد 29 - وقال عليه السلام : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما ( 2 ) أسرع الملتقى 30 - وقال عليه السلام : الحذر الحذر ، فوالله لقد ستر حتى كأنه قد غفر ( 3 ) 31 - ( وسئل عن الإيمان فقال ) الإيمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . والصبر منها على أربع شعب : على الشوق والشفق ( 4 ) والزهد والترقب . فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ،

7


ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات ، ومن زهد في الدنيا استهان
بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين منها
على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ( 1 ) ، وموعظة
العبرة ، وسنة الأولين . فمن تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة ،
ومن تبينت له الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنما
كان في الأولين . والعدل منها على أربع شعب : على غائص الفهم ،
وغور العلم ، وزهرة الحكم ( 2 ) ، ورساخة الحلم . فمن فهم علم غور
العلم ، ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ( 3 ) ، ومن
حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا . والجهاد منها على أربع
شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في
المواطن ( 4 ) ، وشنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شد ظهور
المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف المنافقين ، ومن صدق


ومن أشفق من النار اجتنب المحرمات ، ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات . واليقين منها على أربع شعب : على تبصرة الفطنة ، وتأول الحكمة ( 1 ) ، وموعظة العبرة ، وسنة الأولين . فمن تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة ، ومن تبينت له الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين . والعدل منها على أربع شعب : على غائص الفهم ، وغور العلم ، وزهرة الحكم ( 2 ) ، ورساخة الحلم . فمن فهم علم غور العلم ، ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم ( 3 ) ، ومن حلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس حميدا . والجهاد منها على أربع شعب : على الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن ( 4 ) ، وشنآن الفاسقين ، فمن أمر بالمعروف شد ظهور المؤمنين ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنوف المنافقين ، ومن صدق

8


في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنئ الفاسقين وغضب لله غضب
الله له وأرضاه يوم القيامة
وقال عليه السلام : الكفر على أربع دعائم : على التعمق والتنازع
والزيغ ( 1 ) والشقاق ، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ( 2 ) ومن كثر نزاعه
بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة وحسنت
عنده السيئة وسكر سكر الضلالة ، ومن شاق وعرت عليه طرقه
وأعضل عليه أمره ( 3 ) ، وضاق عليه مخرجه . والشك على أربع شعب :
على التماري والهول والتردد والاستسلام ( 4 ) ، فمن جعل المراء ديدنا لم
يصبح ليله . ومن هاله ما بين يديه نكص على عقيبه ، ومن تردد
في الريب وطئته سنابك الشياطين ( 5 ) ، ومن استسلم لهلكة الدنيا


في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنئ الفاسقين وغضب لله غضب الله له وأرضاه يوم القيامة وقال عليه السلام : الكفر على أربع دعائم : على التعمق والتنازع والزيغ ( 1 ) والشقاق ، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ( 2 ) ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلالة ، ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره ( 3 ) ، وضاق عليه مخرجه . والشك على أربع شعب :
على التماري والهول والتردد والاستسلام ( 4 ) ، فمن جعل المراء ديدنا لم يصبح ليله . ومن هاله ما بين يديه نكص على عقيبه ، ومن تردد في الريب وطئته سنابك الشياطين ( 5 ) ، ومن استسلم لهلكة الدنيا

9



والآخرة هلك فيهما ( وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة
والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب )
32 - وقال عليه السلام : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه
33 - وقال عليه السلام : كن سمحا ولا تكن مبذرا . وكن مقدرا ولا تكن
مقترا ( 1 )
34 - وقال عليه السلام : أشرف الغنى ترك المنى ( 2 )
35 - وقال عليه السلام : من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون
36 - وقال عليه السلام : من أطال الأمل أساء العمل ( 3 )
37 - ( وقال عليه السلام : وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار ( 4 ) فترجلو
له واشتدوا بين يديه ) : ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منا
نعظم به أمراءنا . فقال : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم . وإنكم


والآخرة هلك فيهما ( وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب ) 32 - وقال عليه السلام : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه 33 - وقال عليه السلام : كن سمحا ولا تكن مبذرا . وكن مقدرا ولا تكن مقترا ( 1 ) 34 - وقال عليه السلام : أشرف الغنى ترك المنى ( 2 ) 35 - وقال عليه السلام : من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه بما لا يعلمون 36 - وقال عليه السلام : من أطال الأمل أساء العمل ( 3 ) 37 - ( وقال عليه السلام : وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار ( 4 ) فترجلو له واشتدوا بين يديه ) : ما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا . فقال : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم . وإنكم

10

لا يتم تسجيل الدخول!