إسم الكتاب : القواعد الفقهية ( عدد الصفحات : 369)


القواعد الفقهية
الجزء السابع
آية الله العظمى السيد محمد حسن البجنوردي
تحقيق
مهدي المهريزي - محمد حسن الدرايتي


القواعد الفقهية الجزء السابع آية الله العظمى السيد محمد حسن البجنوردي تحقيق مهدي المهريزي - محمد حسن الدرايتي

1


الناشر : نشر الهادي
الطبع : مطبعة الهادي
الطبعة الأولى : 1419 ه‍ . ق
بمساعدة معاونية الشؤون الثقافية
وزارت الثقافة والارشاد الاسلامي


الناشر : نشر الهادي الطبع : مطبعة الهادي الطبعة الأولى : 1419 ه‍ . ق بمساعدة معاونية الشؤون الثقافية وزارت الثقافة والارشاد الاسلامي

2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

3



4



5



6


60 - قاعدة لا ضمان على المستعير


60 - قاعدة لا ضمان على المستعير

7



8



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين
محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين .
قاعدة لا ضمان على المستعير ( * )
ومن جملة القواعد الفقهية أنه " ليس على المستعير ضمان إلا أن تكون العارية
ذهبا أو فضة ، أو شرط عليه " .
وفيها جهات من البحث :
الأولى : في بيان المراد منها وشرح ألفاظها ;
الثانية : في الدليل عليها ;
الثالثة : في فروعها .
الجهة الأولى
في معنى العارية وفروعها
فالمراد من " الضمان " كون الشئ بما له من المالية في عهدة الضامن ، فيجب
أداؤه للمضمون له وتفريغ ذمته عن حق الغير .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين .
قاعدة لا ضمان على المستعير ( * ) ومن جملة القواعد الفقهية أنه " ليس على المستعير ضمان إلا أن تكون العارية ذهبا أو فضة ، أو شرط عليه " .
وفيها جهات من البحث :
الأولى : في بيان المراد منها وشرح ألفاظها ; الثانية : في الدليل عليها ; الثالثة : في فروعها .
الجهة الأولى في معنى العارية وفروعها فالمراد من " الضمان " كون الشئ بما له من المالية في عهدة الضامن ، فيجب أداؤه للمضمون له وتفريغ ذمته عن حق الغير .

--------------------------------------------------------------------------

* " القواعد " ص 251 ، " المبادي العامة للفقه الجعفري " ص 286 .

* " القواعد " ص 251 ، " المبادي العامة للفقه الجعفري " ص 286 .

9


والمراد من " المستعير " هو الشخص الذي أخذ عينا ذات منفعة لكي ينتفع بها
مجانا وبلا عوض ، فلابد من بيان معنى العارية والمعير والمستعير والعين المعارة
وأحكامها وفروعها التي تترتب عليها .
فنقول : قال في المسالك ناقلا عن الخطابي في غريبة : إن اللغة الغالبة في
العارية أن تكون مشددة وقد تخفف ( 1 ) ، وحكى عن الجوهري وابن الأثير في نهايته
أنها منسوبة إلى العار ، لان طلبها عيب وعار على المستعير ، وقيل : منسوبة إلى العارة
التي هي مصدر ثان للإعارة ، كالطاقة والجابة للإطاقة والإجابة ( 2 ) .
وبناءا على هذا القول يكون معنى العارية والإعارة واحدا مثل الطاقة
والإطاقة ، وقيل : بمعنى التعاور ، أي الذي يأتي ويذهب إلى الانسان أو يتداول
الشئ بينهم ، بمعنى أنه يتحول من يد إلى يد .
ولكل واحد من هذه الأقوال والاحتمالات وجه ، ولكن الأظهر هو الاحتمالان
الأولان ، أي كونها منسوبة إلى العار أو إلى العارة ، فتكون ياؤها مشددة ، لأنها ياء
النسبة .
أقول : " العارية " عبارة عن تسليط شخص على عين ذات منفعة لكي ينتفع بها
مجانا وبلا عوض . وهذا معنى العارية إذا أضيفت إلى المعير بالمعنى المصدري ،
فتكون العارية بناءا على هذا بمعنى الإعارة الذي هو فعل المعير .
والفرق بينها وبين الإجارة - بناءا على ما هو المشهور من تعريف الإجارة
بأنها تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم - من جهتين :
إحداهما : أن الإجارة تمليك المنفعة ، والعارية صرف تسليط للانتفاع ، لا أن


والمراد من " المستعير " هو الشخص الذي أخذ عينا ذات منفعة لكي ينتفع بها مجانا وبلا عوض ، فلابد من بيان معنى العارية والمعير والمستعير والعين المعارة وأحكامها وفروعها التي تترتب عليها .
فنقول : قال في المسالك ناقلا عن الخطابي في غريبة : إن اللغة الغالبة في العارية أن تكون مشددة وقد تخفف ( 1 ) ، وحكى عن الجوهري وابن الأثير في نهايته أنها منسوبة إلى العار ، لان طلبها عيب وعار على المستعير ، وقيل : منسوبة إلى العارة التي هي مصدر ثان للإعارة ، كالطاقة والجابة للإطاقة والإجابة ( 2 ) .
وبناءا على هذا القول يكون معنى العارية والإعارة واحدا مثل الطاقة والإطاقة ، وقيل : بمعنى التعاور ، أي الذي يأتي ويذهب إلى الانسان أو يتداول الشئ بينهم ، بمعنى أنه يتحول من يد إلى يد .
ولكل واحد من هذه الأقوال والاحتمالات وجه ، ولكن الأظهر هو الاحتمالان الأولان ، أي كونها منسوبة إلى العار أو إلى العارة ، فتكون ياؤها مشددة ، لأنها ياء النسبة .
أقول : " العارية " عبارة عن تسليط شخص على عين ذات منفعة لكي ينتفع بها مجانا وبلا عوض . وهذا معنى العارية إذا أضيفت إلى المعير بالمعنى المصدري ، فتكون العارية بناءا على هذا بمعنى الإعارة الذي هو فعل المعير .
والفرق بينها وبين الإجارة - بناءا على ما هو المشهور من تعريف الإجارة بأنها تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم - من جهتين :
إحداهما : أن الإجارة تمليك المنفعة ، والعارية صرف تسليط للانتفاع ، لا أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) . " مسالك الأفهام " ج 1 ، ص 248 ، نقل عن الخطابي ، الخطابي في " غريب الحديث " ج 3 ، ص 232 .
( 2 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ، ص 248 ، حكى عن الجوهري وابن الأثير ، الجوهري في " الصحاح " ج 2 ،
ص 761 ، ابن الأثير في " النهاية " ج 3 ، ص 320 مادة ( عور ) .

( 1 ) . " مسالك الأفهام " ج 1 ، ص 248 ، نقل عن الخطابي ، الخطابي في " غريب الحديث " ج 3 ، ص 232 . ( 2 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ، ص 248 ، حكى عن الجوهري وابن الأثير ، الجوهري في " الصحاح " ج 2 ، ص 761 ، ابن الأثير في " النهاية " ج 3 ، ص 320 مادة ( عور ) .

10

لا يتم تسجيل الدخول!