إسم الكتاب : القواعد الفقهية ( عدد الصفحات : 410)


القواعد الفقهية
الجزء الرابع
آية الله العظمى السيد محمد حسن البجنوردي
تحقيق
مهدي المهريزي - محمد حسن الدرايتي


القواعد الفقهية الجزء الرابع آية الله العظمى السيد محمد حسن البجنوردي تحقيق مهدي المهريزي - محمد حسن الدرايتي

1


بمساعدة معاونية الشؤون الثقافية
وزارت الثقافة والارشاد الاسلامي
القواعد الفقهية / ج 4
المؤلف : آية ا . . . العظمى السيد محمد حسن البجنوردي
المحققان : محمد حسين الدرايتي - مهدي المهريزي
الناشر : نشر الهادي
الطبع : مطبعة الهادي
الطبعة الأولي : 1419 ه‍ ق - 1377 ه‍ ش
الكمية : 1000 نسخة
شابك ( ردمك ) 7 - 030 - 400 - ISBN 964
إيران ، قم ، شارع الشهداء ، پلاك 759 ، هاتف : 737001


بمساعدة معاونية الشؤون الثقافية وزارت الثقافة والارشاد الاسلامي القواعد الفقهية / ج 4 المؤلف : آية ا . . . العظمى السيد محمد حسن البجنوردي المحققان : محمد حسين الدرايتي - مهدي المهريزي الناشر : نشر الهادي الطبع : مطبعة الهادي الطبعة الأولي : 1419 ه‍ ق - 1377 ه‍ ش الكمية : 1000 نسخة شابك ( ردمك ) 7 - 030 - 400 - ISBN 964 إيران ، قم ، شارع الشهداء ، پلاك 759 ، هاتف : 737001

2


بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله الرحمن الرحيم

3



4



5



6


36 - قاعدة الإحسان


36 - قاعدة الإحسان

7



8


< فهرس الموضوعات >
36 - قاعدة : الاحسان
وفيها جهات من البحث :
الجهة الأولى : في مدركها وهو أمور :
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
الأول : قوله تعالى ( ما على المحسنين من سبيل )
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
قاعدة الاحسان *
ومن جملة القواعد الفقهية المشهورة ( قاعدة الاحسان ) .
وفيها جهات من البحث :
الجهة الأولى
في مدركها
وهو أمور :
الأول : قوله تعالى : * ( ما على المحسنين من سبيل ) * ( 1 ) والآية وان كانت واردة في
مورد قعود العاجزين عن الجهاد لفقرهم وعدم تمكنهم
من تحصيل الزاد والراحلة


< فهرس الموضوعات > 36 - قاعدة : الاحسان وفيها جهات من البحث :
الجهة الأولى : في مدركها وهو أمور :
< / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأول : قوله تعالى ( ما على المحسنين من سبيل ) < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
قاعدة الاحسان * ومن جملة القواعد الفقهية المشهورة ( قاعدة الاحسان ) .
وفيها جهات من البحث :
الجهة الأولى في مدركها وهو أمور :
الأول : قوله تعالى : * ( ما على المحسنين من سبيل ) * ( 1 ) والآية وان كانت واردة في مورد قعود العاجزين عن الجهاد لفقرهم وعدم تمكنهم من تحصيل الزاد والراحلة

--------------------------------------------------------------------------

* ( الحق المبين ) ص 125 ; ( عناوين الأصول ) عنوان 64 ; ( مجموعه رسائل ) ص 479 ; ( دلائل السداد و
قواعد فقه واجتهاد ) ص 170 ; ( مجموعه قواعد فقه ) ص 9 ( قواعد فقه ) ص 264 ; ( القواعد ) ص 27 ;
( قواعد فقه ) ج 2 ، ص 264 ; ( قواعد فقهي ) ص 41 ; ( قواعد فقهية ) ص 273 ; ( القواعد الفقهية ) ( فاضل
اللنكراني ) ج 1 ، ص 281 ; ( القواعد الفقهية ) ( مكارم الشيرازي ) ج 4
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .

* ( الحق المبين ) ص 125 ; ( عناوين الأصول ) عنوان 64 ; ( مجموعه رسائل ) ص 479 ; ( دلائل السداد و قواعد فقه واجتهاد ) ص 170 ; ( مجموعه قواعد فقه ) ص 9 ( قواعد فقه ) ص 264 ; ( القواعد ) ص 27 ; ( قواعد فقه ) ج 2 ، ص 264 ; ( قواعد فقهي ) ص 41 ; ( قواعد فقهية ) ص 273 ; ( القواعد الفقهية ) ( فاضل اللنكراني ) ج 1 ، ص 281 ; ( القواعد الفقهية ) ( مكارم الشيرازي ) ج 4 ( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .

9


للسفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك ، حتى أن بعضهم لم يجدوا نعلا ، فسألوا
النبي صلى الله عليه وآله ان يحملهم على الخفاف المدبوغة والنعال المخصوفة فقال صلى الله عليه وآله : ( لا أجد ما
أحملكم عليه ، فتولوا وهم يبكون ، وهم ثلاثة إخوة : معقل ، وسويد ، والنعمان بنو
مقرن ، فأنزل الله تعالى في حقهم : * ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على
الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من
سبيل والله غفور رحيم ) * ( 1 ) .
فظاهر الآية بناء على هذا نفى السبيل ، أي : العقاب الأخروي ، والعتاب من
المجاهدين عليهم لتخلفهم عن الجهاد عن هؤلاء المتخلفين العاجزين ، مقيدا بنصحهم
لله ورسوله ، ولكن العبرة بعموم الآية من حيث المفاد لفظا ، ولا اعتبار بخصوصية
المورد .
وكثير من الآيات القرآنية واردة في موارد خاصة ، ولكن الفقهاء يستدلون
بعمومها فيما هو خارج عن المورد . نعم لابد وأن يكون العموم يشمل المورد ، لان
تخصيص المورد مستهجن .
فلا بد لنا من شرح هذا الكلام الشريف والجملة المباركة ، أي قوله تعالى : * ( ما
على المحسنين من سبيل ) * وانه ما هو الظاهر والمتفاهم العرفي منها .
فنقول : أما كلمة ( المحسنين ) فهو جمع معرف باللام يفيد العموم ، وأما
( الاحسان ) هو صدور الجميل من قول أو فعل بالنسبة إلى غيره ، وذلك قد يكون
بايصال نفع إليه مالي أو اعتباري ، وقد يكون بدفع ضرر مالي أو اعتباري عنه .
والسبيل المنفي حيث أنه نكرة واقعة في سياق النفي يفيد العموم ، لان انتفاء
الطبيعة لا يتحقق إلا بانتفاء جميع أفرادها ، وإلا يلزم اجتماع النقيضين . فإذا كان مفاد
الآية عموم النفي ، أي كون السبيل منفيا بطور العموم ، ويكون السلب كليا لا


للسفر مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك ، حتى أن بعضهم لم يجدوا نعلا ، فسألوا النبي صلى الله عليه وآله ان يحملهم على الخفاف المدبوغة والنعال المخصوفة فقال صلى الله عليه وآله : ( لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولوا وهم يبكون ، وهم ثلاثة إخوة : معقل ، وسويد ، والنعمان بنو مقرن ، فأنزل الله تعالى في حقهم : * ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ) * ( 1 ) .
فظاهر الآية بناء على هذا نفى السبيل ، أي : العقاب الأخروي ، والعتاب من المجاهدين عليهم لتخلفهم عن الجهاد عن هؤلاء المتخلفين العاجزين ، مقيدا بنصحهم لله ورسوله ، ولكن العبرة بعموم الآية من حيث المفاد لفظا ، ولا اعتبار بخصوصية المورد .
وكثير من الآيات القرآنية واردة في موارد خاصة ، ولكن الفقهاء يستدلون بعمومها فيما هو خارج عن المورد . نعم لابد وأن يكون العموم يشمل المورد ، لان تخصيص المورد مستهجن .
فلا بد لنا من شرح هذا الكلام الشريف والجملة المباركة ، أي قوله تعالى : * ( ما على المحسنين من سبيل ) * وانه ما هو الظاهر والمتفاهم العرفي منها .
فنقول : أما كلمة ( المحسنين ) فهو جمع معرف باللام يفيد العموم ، وأما ( الاحسان ) هو صدور الجميل من قول أو فعل بالنسبة إلى غيره ، وذلك قد يكون بايصال نفع إليه مالي أو اعتباري ، وقد يكون بدفع ضرر مالي أو اعتباري عنه .
والسبيل المنفي حيث أنه نكرة واقعة في سياق النفي يفيد العموم ، لان انتفاء الطبيعة لا يتحقق إلا بانتفاء جميع أفرادها ، وإلا يلزم اجتماع النقيضين . فإذا كان مفاد الآية عموم النفي ، أي كون السبيل منفيا بطور العموم ، ويكون السلب كليا لا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) التوبة ( 9 ) : 91 .

( 1 ) التوبة ( 9 ) : 91 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!