إسم الكتاب : الفوائد العلية ( عدد الصفحات : 280)


الفوائد العلية


الفوائد العلية

1



2


القواعد الكلية
مما يبتنى عليه كثير من معضلات
مسائل الفقه والأصول
تأليف
حضرة العلامة المحقق الفقيه مولانا
الحاج السيد علي البهبهاني
قدس سره
الطبعة الثانية
المطبعة العلمية - قم


القواعد الكلية مما يبتنى عليه كثير من معضلات مسائل الفقه والأصول تأليف حضرة العلامة المحقق الفقيه مولانا الحاج السيد علي البهبهاني قدس سره الطبعة الثانية المطبعة العلمية - قم

3


المؤلف : المحقق الفقيه الحاج السيد علي البهبهاني
الناشر : مكتبة دار العلم في الأهواز
العدد : 2000
المطبعة العلمية - قم
التاريخ : 4 شعبان المعظم 1405


المؤلف : المحقق الفقيه الحاج السيد علي البهبهاني الناشر : مكتبة دار العلم في الأهواز العدد : 2000 المطبعة العلمية - قم التاريخ : 4 شعبان المعظم 1405

4


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله
الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
اما بعد فيقول العبد المفتقر إلى الله الغنى علي بن محمد بن علي الموسوي
البهبهاني - حشرهم الله تعالى مع آبائهم الطاهرين - : ان هذه فوائد مهمة نفيسة متفرقة
حررتها وجمعتها في هذه الأوراق إجابة لالتماس بعض إخواني المؤمنين -
شملهم الله تعالى بفضله ووفقهم وإيانا لمرضاته - .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
اما بعد فيقول العبد المفتقر إلى الله الغنى علي بن محمد بن علي الموسوي البهبهاني - حشرهم الله تعالى مع آبائهم الطاهرين - : ان هذه فوائد مهمة نفيسة متفرقة حررتها وجمعتها في هذه الأوراق إجابة لالتماس بعض إخواني المؤمنين - شملهم الله تعالى بفضله ووفقهم وإيانا لمرضاته - .

5



فائدة - 1 "
( في جواب سؤال بعض الفضلاء وصورته هكذا )
مسألة - مولانا ما المراد من قاعدة المقتضى والمانع وما النسبة بينها وبين
استصحاب الحال وما الدليل على اعتبارها . بينوا لنا حقيقتها بحيث تتبين كمال
التبين ووجه اعتبارها عقلا أو شرعا .
ج - أقول مستمدا برب الأرباب وامنائه الأطياب عليهم صلوات الله الملك
الوهاب ليس المراد من المقتضى في المقام العلة وما يقتضى الوجود ذاتا أو جعلا
ولا استعداد البقاء - كما قد يترائى من بعض الكلمات - لجريان القاعدة الشريفة في
البراءة العقلية وسائر العدميات مع أن اقتضاء الوجود فيهما غير متصور بل مجرد
الاقتضاء بمعنى التأثير فيهما غير معقول لاستحالة أن يكون العدم مؤثرا ومتأثرا .
وما يقال من أن عدم المعلول يستند إلى عدم علته ليس المقصود منه تأثير العدم
للعدم بل المقصود منه بيان دوران وجود المعلول مدار وجود علته الموجب لانتفائه
عند انتفائها بل الاقتضاء بمعنى التأثير غير متصور في الحدوث بالنسبة إلى البقاء أيضا
لأنهما طرفان لوجود واحد فلا يعقل ان يؤثر أحدهما في الاخر والا لزم تأثير الشئ
في نفسه .
واما استعداد البقاء فإن كان الغرض منه صلوح البقاء :
ففيه أولا انه ليس قيدا زائدا لأن الشك في البقاء إنما هو فيما يصلح له .


فائدة - 1 " ( في جواب سؤال بعض الفضلاء وصورته هكذا ) مسألة - مولانا ما المراد من قاعدة المقتضى والمانع وما النسبة بينها وبين استصحاب الحال وما الدليل على اعتبارها . بينوا لنا حقيقتها بحيث تتبين كمال التبين ووجه اعتبارها عقلا أو شرعا .
ج - أقول مستمدا برب الأرباب وامنائه الأطياب عليهم صلوات الله الملك الوهاب ليس المراد من المقتضى في المقام العلة وما يقتضى الوجود ذاتا أو جعلا ولا استعداد البقاء - كما قد يترائى من بعض الكلمات - لجريان القاعدة الشريفة في البراءة العقلية وسائر العدميات مع أن اقتضاء الوجود فيهما غير متصور بل مجرد الاقتضاء بمعنى التأثير فيهما غير معقول لاستحالة أن يكون العدم مؤثرا ومتأثرا .
وما يقال من أن عدم المعلول يستند إلى عدم علته ليس المقصود منه تأثير العدم للعدم بل المقصود منه بيان دوران وجود المعلول مدار وجود علته الموجب لانتفائه عند انتفائها بل الاقتضاء بمعنى التأثير غير متصور في الحدوث بالنسبة إلى البقاء أيضا لأنهما طرفان لوجود واحد فلا يعقل ان يؤثر أحدهما في الاخر والا لزم تأثير الشئ في نفسه .
واما استعداد البقاء فإن كان الغرض منه صلوح البقاء :
ففيه أولا انه ليس قيدا زائدا لأن الشك في البقاء إنما هو فيما يصلح له .

6


وثانيا ان الصلوح للبقاء كما يجامع مع الشك في المانع بجامع مع الشك
في المقتضى لان الصلوح للبقاء معتبر في كليهما .
وثالثا انه لا تختص قاعدة الاقتضاء بصورة الشك في البقاء حتى يعتبر الصلوح
له إذ قد يكون الشك في الحدوث مع العلم بتحقق مقتضيه كما إذا شك في وقوع
عقد البيع على وجه اللزوم أو الجواز من جهة احتمال الغبن فيه فإنه يحكم فيه
باللزوم لأجل تحقق مقتضيه وهو عقد البيع .
وان أريد منه ما يرجع إلى ما سنبينه فهو صحيح وإن كان التعبير قاصرا موهما
للخلاف . إذا اتضح لك ذلك فاعلم :
ان المراد من الاقتضاء في المقام هو كون المشكوك فيه بحيث يكون ثابتا في
حد نفسه لو خلى وطبعه مع قطع النظر عن المانع والمزيل والرافع والدافع سواء
كان المشكوك فيه بقاءا أو حدوثا وسواء كان الباقي أو الحادث وجودا أم عدما .
ويعتبر في القسم الثالث انى إذا كان الشك في الحدوث وكان الحادث
وجودا ان لا يكون مستقلا في الوجود بل يكون متحدا في الخارج مع المقتضى
المعلوم اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه ومعدودا من أحكامه عقلا أو شرعا
فتجرى القاعدة في البراءة الأصلية وساير العدميات عند الشك في طرو سبب
الوجود فيحكم ببقائها على حالتها الأولية من العدم وعدم الخروج إلى عامل الوجود
اخذا بالمقتضى المعلوم هو العدم الأصلي والغاءا للمانع المحتمل وهو طرو علة
الوجود .
وفى الوجوديات الثابتة على وجه الاطلاق مع الشك في طرو الرافع أو
رافعية الطاري فيحكم ببقائها على حالتها الأولية من الوجود سواء كان الاطلاق
من جهة عدم تطرق التقييد فيه كملك العين والحدث والخبث والطهارة عن
أحدهما وهكذا أو من جهة ثبوت اطلاقه مع تطرق التقييد فيه كالعقد الدائم


وثانيا ان الصلوح للبقاء كما يجامع مع الشك في المانع بجامع مع الشك في المقتضى لان الصلوح للبقاء معتبر في كليهما .
وثالثا انه لا تختص قاعدة الاقتضاء بصورة الشك في البقاء حتى يعتبر الصلوح له إذ قد يكون الشك في الحدوث مع العلم بتحقق مقتضيه كما إذا شك في وقوع عقد البيع على وجه اللزوم أو الجواز من جهة احتمال الغبن فيه فإنه يحكم فيه باللزوم لأجل تحقق مقتضيه وهو عقد البيع .
وان أريد منه ما يرجع إلى ما سنبينه فهو صحيح وإن كان التعبير قاصرا موهما للخلاف . إذا اتضح لك ذلك فاعلم :
ان المراد من الاقتضاء في المقام هو كون المشكوك فيه بحيث يكون ثابتا في حد نفسه لو خلى وطبعه مع قطع النظر عن المانع والمزيل والرافع والدافع سواء كان المشكوك فيه بقاءا أو حدوثا وسواء كان الباقي أو الحادث وجودا أم عدما .
ويعتبر في القسم الثالث انى إذا كان الشك في الحدوث وكان الحادث وجودا ان لا يكون مستقلا في الوجود بل يكون متحدا في الخارج مع المقتضى المعلوم اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه ومعدودا من أحكامه عقلا أو شرعا فتجرى القاعدة في البراءة الأصلية وساير العدميات عند الشك في طرو سبب الوجود فيحكم ببقائها على حالتها الأولية من العدم وعدم الخروج إلى عامل الوجود اخذا بالمقتضى المعلوم هو العدم الأصلي والغاءا للمانع المحتمل وهو طرو علة الوجود .
وفى الوجوديات الثابتة على وجه الاطلاق مع الشك في طرو الرافع أو رافعية الطاري فيحكم ببقائها على حالتها الأولية من الوجود سواء كان الاطلاق من جهة عدم تطرق التقييد فيه كملك العين والحدث والخبث والطهارة عن أحدهما وهكذا أو من جهة ثبوت اطلاقه مع تطرق التقييد فيه كالعقد الدائم

7


والأحكام المؤبدة المجعولة القابلة للتقييد .
وفيما علم مقتضى حدوثه مع الشك في المانع والدافع عنه كما إذا علم
انعقاد عقد البيع وشك في لزومه وجوازه للشك في اقترانه بغبن في البيع أو عيب
في المبيع وهكذا من أسباب الخيار المانعة من اللزوم فيحكم بلزوم العقد اخذا
بالمقتضى المعلوم والغاءا للمانع المحتمل
وفيما علم مقتضى رفعه مع الشك في اقترانه بالدافع عن تأثيره كما إذا
اغتسل عن الجنابة مثلا وشك في حدوث الحدث في أثنائه فيحكم برفع حدث
الجنابة اخذا بالمقتضى المعلوم والغاءا للمانع والدافع المحتمل .
وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من أن المراد بالمقتضى والمانع في قاعدة
المقتضى والمانع لا يخلوا من أحد وجوه ثلاثة :
الأول أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى وجود الأثر التكويني في عالم
التكوين ومن المانع ما يمنع عن تأثير المقتضى .
الثاني أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى الأثر الشرعي بحسب جعل
الشارع ومن المانع ما يمنع عن ترتب الأثر الشرعي بجعل من الشارع فيكون كل
من المقتضى والمانع شرعيا .
الثالث أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى تشريع الحكم من الملاكات
التي يبتنى عليها الأحكام كما يقال إن العلم مقتض لوجوب الاكرام ومن المانع
ما يمنع عن تأثير المقتضى في الجعل كالفسق مثلا في غير محله .
لما عرفت من أن المراد بالمقتضى معنى آخر غير الوجوه الثلاثة المذكورة
وإنما يكون المعنى الثاني من مصاديق المعنى الذي ذكرناه وهكذا المعنى
الأول إذا لم يكن الأثر التكويني مستقلا في الوجود ويكون متحدا مع منشأه اتحاد
الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه .
ثم زيف الوجه الثاني بوجوه ثلاثة


والأحكام المؤبدة المجعولة القابلة للتقييد .
وفيما علم مقتضى حدوثه مع الشك في المانع والدافع عنه كما إذا علم انعقاد عقد البيع وشك في لزومه وجوازه للشك في اقترانه بغبن في البيع أو عيب في المبيع وهكذا من أسباب الخيار المانعة من اللزوم فيحكم بلزوم العقد اخذا بالمقتضى المعلوم والغاءا للمانع المحتمل وفيما علم مقتضى رفعه مع الشك في اقترانه بالدافع عن تأثيره كما إذا اغتسل عن الجنابة مثلا وشك في حدوث الحدث في أثنائه فيحكم برفع حدث الجنابة اخذا بالمقتضى المعلوم والغاءا للمانع والدافع المحتمل .
وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من أن المراد بالمقتضى والمانع في قاعدة المقتضى والمانع لا يخلوا من أحد وجوه ثلاثة :
الأول أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى وجود الأثر التكويني في عالم التكوين ومن المانع ما يمنع عن تأثير المقتضى .
الثاني أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى الأثر الشرعي بحسب جعل الشارع ومن المانع ما يمنع عن ترتب الأثر الشرعي بجعل من الشارع فيكون كل من المقتضى والمانع شرعيا .
الثالث أن يكون المراد من المقتضى ما يقتضى تشريع الحكم من الملاكات التي يبتنى عليها الأحكام كما يقال إن العلم مقتض لوجوب الاكرام ومن المانع ما يمنع عن تأثير المقتضى في الجعل كالفسق مثلا في غير محله .
لما عرفت من أن المراد بالمقتضى معنى آخر غير الوجوه الثلاثة المذكورة وإنما يكون المعنى الثاني من مصاديق المعنى الذي ذكرناه وهكذا المعنى الأول إذا لم يكن الأثر التكويني مستقلا في الوجود ويكون متحدا مع منشأه اتحاد الامر المنتزع مع منشأ انتزاعه .
ثم زيف الوجه الثاني بوجوه ثلاثة

8


الأول امتناع جعل السببية .
والثاني عدم السبيل إلى احراز المقتضى بهذا المعنى الا بالوحي .
والثالث عدم الدليل على اعتباره على فرض احرازه .
والوجه الثالث بالوجهين الآخرين .
والوجه الأول بالوجه الأخير فقال بعض مقرر بحثه ان احراز المقتضى
بالنسبة إلى الأحكام الشرعية أو الجزئية مما لا سبيل إليه إذ لا طريق إلى العلم
بالمصالح المقتضية لجعل الأحكام الشرعية بالضرورة الا لمن نزل عليه الوحي
ثم قال ما محصله وان قيل إن المراد من المقتضى هي السببية المطلقة المحرزة من
الأدلة الشرعية كسببية البيع أو النكاح أو ملاقاة النجاسة مثلا للملكية أو الزوجية
أو النجاسة بنحو الاطلاق فحيثما شك في بقاء المسببات فإنما يكون الشك في
المانع والرافع من انشاء فسخ أو طلاق أو ايجاد غسل مزيل للنجاسة وهكذا .
قلت مضافا إلى أن ذلك فرع جعل السببية وهو ممتنع ان احراز بقاء المقتضى
بهذا المعنى كاحراز بقاء الملاك في عدم امكانه لغير من نزل عليه الوحي ضرورة
ان كل ما يحتمل رافعيته للحكم الشرعي يحتمل دخل عدمه في موضوعه فكما يحتمل
أن يكون العقد سببا للملكية بنحو الاطلاق حتى يكون الشك في ارتفاعها بالفسخ
من قبيل الشك في الرافع كذلك يحتمل أن يكون سببيته للملكية مقيدة بعدم الفسخ
ومع وجوده تكون السببية مشكوكة لا محالة وليس في البين ما يعين أحد الاحتمالين
انتهى .
أقول اما ما ذكره من امتناع جعل السببية فهو باطل لما بيناه في محله من
امكانه ووقوعه في الشرع فان الوضوء والغسل سببان للطهارة جعلا لا ذاتا بالضرورة
كما أن سببية أسباب الحدث للحدث كذلك مع أن احراز السببية المطلقة من
الأدلة الشرعية لا يتوقف على الجعل بل يجتمع مع كون السببية ذاتية اقتضائية قد
قررها الشارع والأمثلة المزبورة كلها أو أكثرها من هذا القبيل .


الأول امتناع جعل السببية .
والثاني عدم السبيل إلى احراز المقتضى بهذا المعنى الا بالوحي .
والثالث عدم الدليل على اعتباره على فرض احرازه .
والوجه الثالث بالوجهين الآخرين .
والوجه الأول بالوجه الأخير فقال بعض مقرر بحثه ان احراز المقتضى بالنسبة إلى الأحكام الشرعية أو الجزئية مما لا سبيل إليه إذ لا طريق إلى العلم بالمصالح المقتضية لجعل الأحكام الشرعية بالضرورة الا لمن نزل عليه الوحي ثم قال ما محصله وان قيل إن المراد من المقتضى هي السببية المطلقة المحرزة من الأدلة الشرعية كسببية البيع أو النكاح أو ملاقاة النجاسة مثلا للملكية أو الزوجية أو النجاسة بنحو الاطلاق فحيثما شك في بقاء المسببات فإنما يكون الشك في المانع والرافع من انشاء فسخ أو طلاق أو ايجاد غسل مزيل للنجاسة وهكذا .
قلت مضافا إلى أن ذلك فرع جعل السببية وهو ممتنع ان احراز بقاء المقتضى بهذا المعنى كاحراز بقاء الملاك في عدم امكانه لغير من نزل عليه الوحي ضرورة ان كل ما يحتمل رافعيته للحكم الشرعي يحتمل دخل عدمه في موضوعه فكما يحتمل أن يكون العقد سببا للملكية بنحو الاطلاق حتى يكون الشك في ارتفاعها بالفسخ من قبيل الشك في الرافع كذلك يحتمل أن يكون سببيته للملكية مقيدة بعدم الفسخ ومع وجوده تكون السببية مشكوكة لا محالة وليس في البين ما يعين أحد الاحتمالين انتهى .
أقول اما ما ذكره من امتناع جعل السببية فهو باطل لما بيناه في محله من امكانه ووقوعه في الشرع فان الوضوء والغسل سببان للطهارة جعلا لا ذاتا بالضرورة كما أن سببية أسباب الحدث للحدث كذلك مع أن احراز السببية المطلقة من الأدلة الشرعية لا يتوقف على الجعل بل يجتمع مع كون السببية ذاتية اقتضائية قد قررها الشارع والأمثلة المزبورة كلها أو أكثرها من هذا القبيل .

9


واما ما ذكره من احتمال دخل عدم ما يحتمل رافعيته في موضوع الحكم في
الأمثلة المزبورة ونحوها فهو باطل من وجوه
الأول استحالة دخل عدم شئ في السببية والاقتضاء ضرورة استحالة أن يكون
العدم مؤثرا أو متأثرا ولو كان مضافا
وتوهم ان العدم المضاف له حظ من الوجود من الأغلاط .
وما يترائى في بعض الموارد من استناد شئ إلى عدم شئ آخر مرجعه إلى
منافاة وجوده لوجود الاخر لا إلى تأثير العدم في الوجود
والثاني ان التقييد بعدم ما يحتمل رافعيته باطل في الأمثلة المزبورة ونحوها
مع قطع النظر عما بيناه لأنه ان أريد من تقيد السببية بعدم التعقب بما يحتمل كونه
فسخا أو طلاقا أو حدثا أو مزيلا للخبث ونحو ذلك تأثيره في أصل السببية بحيث
لو تعقب السبب بأحد هذه الأمور انكشف عدم تأثيره من أول الأمر فهو بديهي
البطلان ولا يلتزم به أحد .
وان أريد منه ان التعقب بأحد هذه الأمور يكشف عن تحديد دائرة السببية وعدم
اطلاقها فهو كك أيضا لان ملك العين والحدث والخبث والطهارة عن أحدهما لا يقبل
التحديد والتزويج الدائم بقيد كونه دائما لا يتطرق فيه التحديد وإن كان أصل التزويج
قابلا له
لا يقال تأثير عدم التعقب بما يحتمل كونه رافعا في السببية لا يتوقف على تحديد
المسبب حتى يحكم ببطلانه إذ مقتضى كون الوضوء الغير المتعقب بالحدث موجبا
للطهارة دورانها مداره حدوثا وبقاءا كما هو مقتضى العلية والمعلولية فإذا انقلب عدم
التعقب بالتعقب تنتفى العلة بانتفاء أحد جزئيها فينتفى المعلول بانتفاء علته لا لأجل
كونه محدودا .
لأنا نقول إنما يصح ذلك إذا كان وجود المسبب معلولا عن وجود السبب
دائرا مداره حدونا وبقاءا واما إذا كان حدوثه معلولا عن حدوث السبب ولا يستند


واما ما ذكره من احتمال دخل عدم ما يحتمل رافعيته في موضوع الحكم في الأمثلة المزبورة ونحوها فهو باطل من وجوه الأول استحالة دخل عدم شئ في السببية والاقتضاء ضرورة استحالة أن يكون العدم مؤثرا أو متأثرا ولو كان مضافا وتوهم ان العدم المضاف له حظ من الوجود من الأغلاط .
وما يترائى في بعض الموارد من استناد شئ إلى عدم شئ آخر مرجعه إلى منافاة وجوده لوجود الاخر لا إلى تأثير العدم في الوجود والثاني ان التقييد بعدم ما يحتمل رافعيته باطل في الأمثلة المزبورة ونحوها مع قطع النظر عما بيناه لأنه ان أريد من تقيد السببية بعدم التعقب بما يحتمل كونه فسخا أو طلاقا أو حدثا أو مزيلا للخبث ونحو ذلك تأثيره في أصل السببية بحيث لو تعقب السبب بأحد هذه الأمور انكشف عدم تأثيره من أول الأمر فهو بديهي البطلان ولا يلتزم به أحد .
وان أريد منه ان التعقب بأحد هذه الأمور يكشف عن تحديد دائرة السببية وعدم اطلاقها فهو كك أيضا لان ملك العين والحدث والخبث والطهارة عن أحدهما لا يقبل التحديد والتزويج الدائم بقيد كونه دائما لا يتطرق فيه التحديد وإن كان أصل التزويج قابلا له لا يقال تأثير عدم التعقب بما يحتمل كونه رافعا في السببية لا يتوقف على تحديد المسبب حتى يحكم ببطلانه إذ مقتضى كون الوضوء الغير المتعقب بالحدث موجبا للطهارة دورانها مداره حدوثا وبقاءا كما هو مقتضى العلية والمعلولية فإذا انقلب عدم التعقب بالتعقب تنتفى العلة بانتفاء أحد جزئيها فينتفى المعلول بانتفاء علته لا لأجل كونه محدودا .
لأنا نقول إنما يصح ذلك إذا كان وجود المسبب معلولا عن وجود السبب دائرا مداره حدونا وبقاءا واما إذا كان حدوثه معلولا عن حدوث السبب ولا يستند

10

لا يتم تسجيل الدخول!