إسم الكتاب : نضد القواعد الفقهية ( عدد الصفحات : 557)


من مخطوطات
مكتبة آية الله المرعشي العامة
( 7 )
نضد القواعد الفقهية
على مذهب الإمامية
تأليف
الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم
مقداد بن عبد الله السيوري الحلي
المتوفى سنة 826
باهتمام - السيد محمود المرعشي
تحقيق - السيد عبد اللطيف الكوهكمري


من مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة ( 7 ) نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية تأليف الفقيه المتبحر والأصولي المتكلم مقداد بن عبد الله السيوري الحلي المتوفى سنة 826 باهتمام - السيد محمود المرعشي تحقيق - السيد عبد اللطيف الكوهكمري

تعريف الكتاب 1


كتاب : نضد القواعد الفقهية
تأليف : الفاضل المقداد السيوري
تحقيق : السيد عبد اللطيف الكوهكمري
نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي
طبع : مطبعة الخيام - قم
التاريخ : 1403 ه‍
العدد : ( 2000 )


كتاب : نضد القواعد الفقهية تأليف : الفاضل المقداد السيوري تحقيق : السيد عبد اللطيف الكوهكمري نشر : مكتبة آية الله العظمى المرعشي طبع : مطبعة الخيام - قم التاريخ : 1403 ه‍ العدد : ( 2000 )

تعريف الكتاب 2


بسم الله الرحمن الرحيم
أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزته ، واستعظاما من معصية ،
واستعينه فاقة إلى كفاية ، انه لا يضل من هداه ، ولا يئل من
عاداه ، ولا يفتقر من كفاه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، شهادة ممتحنا اخلاصها ، معتقدا مصاصها ، نتمسك
بها أبدا ما أبقانا ، وندخرها لأهاويل ما يلقانا . وأصلي وأسلم
على سيدنا محمد عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور والعلم
المأثور والكتاب المسطور ، وعلى آله الطيبين الطاهرين
المنتجبين ، سيما امام العصر وناموس الدهر الحجة بن الحسن
العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف .


بسم الله الرحمن الرحيم أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزته ، واستعظاما من معصية ، واستعينه فاقة إلى كفاية ، انه لا يضل من هداه ، ولا يئل من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة ممتحنا اخلاصها ، معتقدا مصاصها ، نتمسك بها أبدا ما أبقانا ، وندخرها لأهاويل ما يلقانا . وأصلي وأسلم على سيدنا محمد عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور والعلم المأثور والكتاب المسطور ، وعلى آله الطيبين الطاهرين المنتجبين ، سيما امام العصر وناموس الدهر الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف .

مقدمة المحقق 3



مقدمة المحقق 4


التعريف بالكتاب
" القواعد الفوائد " مما ألفه الشيخ أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي
المستشهد سنة 786 .
قال في اجازته للمولى العالم التقي الورع زين الدين أبى الحسن علي بن
عز الدين أبى محمد بن الحسن المعروف بابن الخازن : فمما صنفته كتاب
" القواعد والفوائد " في الفقه ، مختصر يشتمل على ضوابط كلية أصولية وفرعية
تستنبط منها الأحكام الشرعية ، لم يعمل للأصحاب مثله - انتهى .
والكتاب الحاضر " نضد القواعد " كما يظهر من اسمه نظم وترتيب ونضد
وتهذيب لهذا الكتاب الشريف بترتيب أبواب الفقه والأصول من غير أن يزيد
شيئا على أصل الكتاب الا في مسألة القسمة وضعها في آخر الكتاب .
قال في أول الكتاب بعد الخطبة : ولما وفق الله لزبر كتاب " اللوامع الإلهية
في المباحث الكلامية " رأيت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية والمباحث الفروعية
إحدى الحسنيين وأجدى الموهبتين ، وكان شيخنا الشهيد قدس سره قد جمع
كتابا يشتمل على قواعد وفوائد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية استخراج المنقول


التعريف بالكتاب " القواعد الفوائد " مما ألفه الشيخ أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي المستشهد سنة 786 .
قال في اجازته للمولى العالم التقي الورع زين الدين أبى الحسن علي بن عز الدين أبى محمد بن الحسن المعروف بابن الخازن : فمما صنفته كتاب " القواعد والفوائد " في الفقه ، مختصر يشتمل على ضوابط كلية أصولية وفرعية تستنبط منها الأحكام الشرعية ، لم يعمل للأصحاب مثله - انتهى .
والكتاب الحاضر " نضد القواعد " كما يظهر من اسمه نظم وترتيب ونضد وتهذيب لهذا الكتاب الشريف بترتيب أبواب الفقه والأصول من غير أن يزيد شيئا على أصل الكتاب الا في مسألة القسمة وضعها في آخر الكتاب .
قال في أول الكتاب بعد الخطبة : ولما وفق الله لزبر كتاب " اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية " رأيت اتباعه بكتاب في المسائل الفقهية والمباحث الفروعية إحدى الحسنيين وأجدى الموهبتين ، وكان شيخنا الشهيد قدس سره قد جمع كتابا يشتمل على قواعد وفوائد في الفقه تأنيسا للطلبة بكيفية استخراج المنقول

مقدمة المحقق 5


من المعقول وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول ، لكنه غير مرتب
ترتيبا يحصله كل طالب وينتهز فرصة كل راغب ، فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه
وتهذيبه وتقرير ما اشتمل عليه وتقريبه .
فنظمه ورتبه على مقدمة في تعريف الفقه ، وقطبين : أولهما في القواعد
العامة يشتمل على عدة مطالب ، وثاني القطبين في قواعد متعددة . وعناوينه
" قاعدة - قاعدة " .
هذا الكتاب كان مهجورا عن طلاب العلم متروكا في الرفوف ومخزونا
في الصناديق ودور الكتب ، لم تصل إليه أيدي المحصلين بل ولم يطلع بوجوده
الا قليل من الخواص ، وظفرت به في المكتبة المقدسة المرعشية بقم - دام ظل
مؤسسها المحترم - فأردت تحقيقه وتصحيحه واستخرت الله تعالى - ومنه الخير -
وأقدمت على هذا المشروع رجاء أن يطبع وينتشر لينتفع منه العام والخاص .


من المعقول وتدريبا لهم في اقتناص الفروع من الأصول ، لكنه غير مرتب ترتيبا يحصله كل طالب وينتهز فرصة كل راغب ، فصرفت عنان العزم إلى ترتيبه وتهذيبه وتقرير ما اشتمل عليه وتقريبه .
فنظمه ورتبه على مقدمة في تعريف الفقه ، وقطبين : أولهما في القواعد العامة يشتمل على عدة مطالب ، وثاني القطبين في قواعد متعددة . وعناوينه " قاعدة - قاعدة " .
هذا الكتاب كان مهجورا عن طلاب العلم متروكا في الرفوف ومخزونا في الصناديق ودور الكتب ، لم تصل إليه أيدي المحصلين بل ولم يطلع بوجوده الا قليل من الخواص ، وظفرت به في المكتبة المقدسة المرعشية بقم - دام ظل مؤسسها المحترم - فأردت تحقيقه وتصحيحه واستخرت الله تعالى - ومنه الخير - وأقدمت على هذا المشروع رجاء أن يطبع وينتشر لينتفع منه العام والخاص .

مقدمة المحقق 6


ترجمة الفاضل المقداد ( 1 )
من أكابر رجال العلم وفطاحل أبطال الدين ، المولى الفقيه الأصولي المتكلم
الشيخ جمال الدين أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن
محمد السيوري المعروف بالفاضل المقداد المتوفى سنة 826 .
كان مدققا في تحقيقاته ومتضلعا في استنباطاته ، وكان من الذين سهروا
الليالي وأحكموا الأصول المبادئ ، جمعوا الفوائد ونضدوا القواعد ، نقحوا
شرائع الاسلام وبينوا الحلال والحرام ، جودوا البراعة إلى تجريد البلاغة ،
أسدوا الطالبين إلى صراط المسترشدين واستضاؤا من الأنوار الجلالية واستناروا
من اللوامع الإلهية ، واستكشفوا الكنوز العرفانية من الآيات القرآنية والأحاديث


ترجمة الفاضل المقداد ( 1 ) من أكابر رجال العلم وفطاحل أبطال الدين ، المولى الفقيه الأصولي المتكلم الشيخ جمال الدين أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري المعروف بالفاضل المقداد المتوفى سنة 826 .
كان مدققا في تحقيقاته ومتضلعا في استنباطاته ، وكان من الذين سهروا الليالي وأحكموا الأصول المبادئ ، جمعوا الفوائد ونضدوا القواعد ، نقحوا شرائع الاسلام وبينوا الحلال والحرام ، جودوا البراعة إلى تجريد البلاغة ، أسدوا الطالبين إلى صراط المسترشدين واستضاؤا من الأنوار الجلالية واستناروا من اللوامع الإلهية ، واستكشفوا الكنوز العرفانية من الآيات القرآنية والأحاديث

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مصادر المقدمة :
أعيان الشيعة 48 / 94 ، ريحانة الأدب 4 / 282 ، البحار 107 / 185 ، 110 / 63
- 167 - 169 ، هدية العارفين 2 / 470 ، تنقيح المقال 3 / 245 ، الكنى والألقاب 1 / 369
- 378 ، 3 / 7 ، الروضات 7 / 171 ، الأعلام للزركلي 8 / 207 ، لؤلؤة البحرين 172
أمل الآمل 2 / 325 ، الذريعة ، كشف الظنون .

( 1 ) مصادر المقدمة : أعيان الشيعة 48 / 94 ، ريحانة الأدب 4 / 282 ، البحار 107 / 185 ، 110 / 63 - 167 - 169 ، هدية العارفين 2 / 470 ، تنقيح المقال 3 / 245 ، الكنى والألقاب 1 / 369 - 378 ، 3 / 7 ، الروضات 7 / 171 ، الأعلام للزركلي 8 / 207 ، لؤلؤة البحرين 172 أمل الآمل 2 / 325 ، الذريعة ، كشف الظنون .

مقدمة المحقق 7


النبوية والآثار الولوية ، لينتفعوا يوم الحشر الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون
الامن أتى الله بقلب سليم . لله درهم وعلى صاحب الشريعة أجرهم .
الفاضل المقداد عند أصحاب التراجم :
قال في أمل الآمل : الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد الله بن محمد بن
الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي ، كان عالما فاضلا متكلما محققا
مدققا .
وفي الروضات : هو الذي يعبر عنه في فقهيات متأخري أصحابنا بالفاضل
السيوري ، وينقل عن كتابه في آيات الأحكام كثيرا ، وكنيته أبو عبد الله . وفي
بعض المواضع صفته أيضا بالغروي نزلا ، وكأنه كان من جملة متوطني ذلك
المشهد المقدس حيا وميتا .
ونقل من خط الشيخ حسن بن راشد : وكان رجلا جميلا من الرجال جهوري
الصوت ذرب اللسان مفوها في المقال متفننا في علوم كثيرة ، فقيها متكلما أصوليا
نحويا منطقيا .
وقد ذكره غيرهم من أصحاب التراجم .
أعقابه وولده :
نقل الروضات عن صاحب رياض العلماء : ان له ولدا يسمى بعبد الله ، وهو
الذي ألف له المقداد كتاب " الأربعين حديثا " ولأجله يكني بأبي عبد الله .
مشائخه وأساتذته :
روى عن الشيخ العلم الملة والدين أبى عبد الله محمد بن جمال الدين


النبوية والآثار الولوية ، لينتفعوا يوم الحشر الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون الامن أتى الله بقلب سليم . لله درهم وعلى صاحب الشريعة أجرهم .
الفاضل المقداد عند أصحاب التراجم :
قال في أمل الآمل : الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي ، كان عالما فاضلا متكلما محققا مدققا .
وفي الروضات : هو الذي يعبر عنه في فقهيات متأخري أصحابنا بالفاضل السيوري ، وينقل عن كتابه في آيات الأحكام كثيرا ، وكنيته أبو عبد الله . وفي بعض المواضع صفته أيضا بالغروي نزلا ، وكأنه كان من جملة متوطني ذلك المشهد المقدس حيا وميتا .
ونقل من خط الشيخ حسن بن راشد : وكان رجلا جميلا من الرجال جهوري الصوت ذرب اللسان مفوها في المقال متفننا في علوم كثيرة ، فقيها متكلما أصوليا نحويا منطقيا .
وقد ذكره غيرهم من أصحاب التراجم .
أعقابه وولده :
نقل الروضات عن صاحب رياض العلماء : ان له ولدا يسمى بعبد الله ، وهو الذي ألف له المقداد كتاب " الأربعين حديثا " ولأجله يكني بأبي عبد الله .
مشائخه وأساتذته :
روى عن الشيخ العلم الملة والدين أبى عبد الله محمد بن جمال الدين

مقدمة المحقق 8


مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني
المستشهد سنة 786 كان من أعاظم تلاميذه وخصيصا له ، ويدل على هذا تسمية
أحد تأليفاته باسمه وهو كتاب " المسائل المقداديات " . قال في الروضات : وهو
الذي ينقل في كتبنا الاستدلالية الفتاوى والخلافيات ، وكان نسبة تلك المسائل
إلى تلميذه الشيخ المقداد السيوري .
قال العلامة المجلسي في إجازات البحار في قصة شهادة الشهيد محمد بن
مكي : وجدت في بعض المواضع ما هذه صورته : قال السيد عز الدين حمرة
ابن محسن الحسيني : وجدت بخط شيخنا المغفور العالم العامل أبى عبد الله
المقداد السيوري ما هذه صورته :
كانت وفاة شيخنا الأعظم الشهيد الأكرم أعني شمس الدين محمد بن مكي
قدس سره وفي حظيرة القدس سره تاسع جمادى الأولى سنة ست وثمانين
وسبعمائة ، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق ببلدة دمشق . لعن الله الفاعلين
لذلك والراضين به ، في دولة بيدمر وسلطنة برقوق بفتوى المالكي يسمى
" برهان الدين " و " عباد بن جماعة الشافعي " ، وتعصب عليه في ذلك جماعة كثيرة
بعد أن حبس في القلعة الدمشقية سنة كاملة .
وكان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الخيامي بعد جنوبه وظهور أمارة
الارتداد منه أنه كان عاملا ، ثم بعد وفاة هذا الواشي قام على طريقته شخص
اسمه " يوسف بن يحيى " وارتد عن مذهب الإمامية وكتب محضرا شنع فيه
على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ما قالته الشيعة معتقداتهم ، وأنه كان
أفتى بها الشيخ ابن مكي وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل
ممن يقول بالإمامة والتشيع وارتدوا عن ذلك وكتبوا خطوطهم تعصبا مع يوسف
ابن يحيى في هذا الشأن ، وكتب في هذا ما يزيد على الألف من أهل السواحل


مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني المستشهد سنة 786 كان من أعاظم تلاميذه وخصيصا له ، ويدل على هذا تسمية أحد تأليفاته باسمه وهو كتاب " المسائل المقداديات " . قال في الروضات : وهو الذي ينقل في كتبنا الاستدلالية الفتاوى والخلافيات ، وكان نسبة تلك المسائل إلى تلميذه الشيخ المقداد السيوري .
قال العلامة المجلسي في إجازات البحار في قصة شهادة الشهيد محمد بن مكي : وجدت في بعض المواضع ما هذه صورته : قال السيد عز الدين حمرة ابن محسن الحسيني : وجدت بخط شيخنا المغفور العالم العامل أبى عبد الله المقداد السيوري ما هذه صورته :
كانت وفاة شيخنا الأعظم الشهيد الأكرم أعني شمس الدين محمد بن مكي قدس سره وفي حظيرة القدس سره تاسع جمادى الأولى سنة ست وثمانين وسبعمائة ، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم أحرق ببلدة دمشق . لعن الله الفاعلين لذلك والراضين به ، في دولة بيدمر وسلطنة برقوق بفتوى المالكي يسمى " برهان الدين " و " عباد بن جماعة الشافعي " ، وتعصب عليه في ذلك جماعة كثيرة بعد أن حبس في القلعة الدمشقية سنة كاملة .
وكان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الخيامي بعد جنوبه وظهور أمارة الارتداد منه أنه كان عاملا ، ثم بعد وفاة هذا الواشي قام على طريقته شخص اسمه " يوسف بن يحيى " وارتد عن مذهب الإمامية وكتب محضرا شنع فيه على الشيخ شمس الدين محمد بن مكي ما قالته الشيعة معتقداتهم ، وأنه كان أفتى بها الشيخ ابن مكي وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل ممن يقول بالإمامة والتشيع وارتدوا عن ذلك وكتبوا خطوطهم تعصبا مع يوسف ابن يحيى في هذا الشأن ، وكتب في هذا ما يزيد على الألف من أهل السواحل

مقدمة المحقق 9


من المتسننين وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت وقيل قاضى صيدا ، وأتوا بالمحضر
إلى القاضي ابن جماعة بدمشق ، فنفذه إلى القاضي المالكي وقال له : تحكم
فيه بمذهبك والا عزلتك ، فجمع ملك الامراء " بيدمر " القضاة والشيوخ وأحضروا
الشيخ الرحمة الله وأحضروا المحضر وقرئ عليه ، فأنكر ذلك وذكر أنه غير
معتقد له مراعيا للتقية الواجبة ، فلم يقبل ذلك منه وقيل له : قد ثبت ذلك شرعا ولا ينتقض حكم القاضي فقال الشيخ للقاضي ابن جماعة : انى شافعي المذهب
وأنت امام المذهب وقاضيه فاحكم في بمذهبك ، وإنما قال الشيخ ذلك لان
الشافعي يجوز توبة المرتد عنده . فقال ابن جماعة : حينئذ على مذهبي يجب
حبسك سنة كاملة ثم استتابتك ، أما حبس فقد حبست ولكن أنت استغفر الله
حتى أحكم باسلامك . فقال الشيخ : ما فعلت ما يوجب الاستغفار خوفا من أن
يستغفر فيثبتوا عليه الذنب ، فاستغلظه ابن جماعة وقال : استغفرت فثبت الذنب .
ثم قال : الان ما عادكم الحكم إلي غدرا منه وعنادا منه لأهل البيت عليهم السلام ،
ثم قال عباد : الحكم إلي المالكي وتوضأ وصلى ركعتين ثم
قال : حكمت باهراق دمك ، فألبسوه اللباس وفعل به ما قلناه من القتل والصلب
والجرم والاحراق ، وساعد في احراقه شخص يقال له : محمد بن الترمذي
وكان تاجر فاجرا ( 1 ) .
وذكر هذه القصة في " لؤلؤة البحرين " عن خط الشيخ أبي الحسن سليمان
ابن عبد الله البحراني أنه قال : وجدت في بعض المجموعات بخط من أثق به
منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هذه صورته ( 2 ) .


من المتسننين وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت وقيل قاضى صيدا ، وأتوا بالمحضر إلى القاضي ابن جماعة بدمشق ، فنفذه إلى القاضي المالكي وقال له : تحكم فيه بمذهبك والا عزلتك ، فجمع ملك الامراء " بيدمر " القضاة والشيوخ وأحضروا الشيخ الرحمة الله وأحضروا المحضر وقرئ عليه ، فأنكر ذلك وذكر أنه غير معتقد له مراعيا للتقية الواجبة ، فلم يقبل ذلك منه وقيل له : قد ثبت ذلك شرعا ولا ينتقض حكم القاضي فقال الشيخ للقاضي ابن جماعة : انى شافعي المذهب وأنت امام المذهب وقاضيه فاحكم في بمذهبك ، وإنما قال الشيخ ذلك لان الشافعي يجوز توبة المرتد عنده . فقال ابن جماعة : حينئذ على مذهبي يجب حبسك سنة كاملة ثم استتابتك ، أما حبس فقد حبست ولكن أنت استغفر الله حتى أحكم باسلامك . فقال الشيخ : ما فعلت ما يوجب الاستغفار خوفا من أن يستغفر فيثبتوا عليه الذنب ، فاستغلظه ابن جماعة وقال : استغفرت فثبت الذنب .
ثم قال : الان ما عادكم الحكم إلي غدرا منه وعنادا منه لأهل البيت عليهم السلام ، ثم قال عباد : الحكم إلي المالكي وتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : حكمت باهراق دمك ، فألبسوه اللباس وفعل به ما قلناه من القتل والصلب والجرم والاحراق ، وساعد في احراقه شخص يقال له : محمد بن الترمذي وكان تاجر فاجرا ( 1 ) .
وذكر هذه القصة في " لؤلؤة البحرين " عن خط الشيخ أبي الحسن سليمان ابن عبد الله البحراني أنه قال : وجدت في بعض المجموعات بخط من أثق به منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هذه صورته ( 2 ) .

--------------------------------------------------------------------------

1 ) البحار 107 / 185 .
2 ) لؤلؤة البحرين : 148 .

1 ) البحار 107 / 185 . 2 ) لؤلؤة البحرين : 148 .

مقدمة المحقق 10

لا يتم تسجيل الدخول!