إسم الكتاب : القواعد والفوائد ( عدد الصفحات : 406)


القواعد والفوائد


القواعد والفوائد

1



2


القواعد والفوائد
( في الفقه والأصول والعربية )
تأليف
الامام أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي
المعروف
بالشهيد الأول
المتوفى عام 786 ه‍
القسم الثاني
تحقيق الدكتور
السيد عبد الهادي الحكيم


القواعد والفوائد ( في الفقه والأصول والعربية ) تأليف الامام أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول المتوفى عام 786 ه‍ القسم الثاني تحقيق الدكتور السيد عبد الهادي الحكيم

3



4


قواعد الجنايات
وهي تسع


قواعد الجنايات وهي تسع

5



6



الأولى
ينقسم القتل بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب : قتل الحربي إذا لم يسلم ، والذمي إذا لم يلتزم ولم يسلم ،
والمرتد عن فطرة مطلقا ، وعن غيرها إذا أصر ، والحارب إذا لم يتب
قبل القدرة عليه - وفي اشتراط قتله الغير خلاف ( 1 ) - والزاني المحصن ،
والزاني بالاكراه ، وبالمحارم ، واللائط ، وأصحاب الكبائر بعد التعزيرات ،
والترس إذا لم يمكن الفتح إلا بقتله ( 2 ) ، وإن كانوا غير مستحقين
لولاه .
والحرام : قتل المسلم بغير حق ، والذمي ، والمعاهد ، والمستأمن ،
ونساء أهل الحرب وصبيانهم إلا مع الضرورة ، وقتل الأسير المأخوذ
بعد انقضاء الحرب .
والمكروه : قتل الغازي أباه .
والمستحب : قتل الصائل ( 3 ) إذا كان الدفع أولى من الاستسلام
عندهم ( 4 ) . والأقرب وجوبه عندنا . ولو كان الدفاع عن بضع


الأولى ينقسم القتل بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب : قتل الحربي إذا لم يسلم ، والذمي إذا لم يلتزم ولم يسلم ، والمرتد عن فطرة مطلقا ، وعن غيرها إذا أصر ، والحارب إذا لم يتب قبل القدرة عليه - وفي اشتراط قتله الغير خلاف ( 1 ) - والزاني المحصن ، والزاني بالاكراه ، وبالمحارم ، واللائط ، وأصحاب الكبائر بعد التعزيرات ، والترس إذا لم يمكن الفتح إلا بقتله ( 2 ) ، وإن كانوا غير مستحقين لولاه .
والحرام : قتل المسلم بغير حق ، والذمي ، والمعاهد ، والمستأمن ، ونساء أهل الحرب وصبيانهم إلا مع الضرورة ، وقتل الأسير المأخوذ بعد انقضاء الحرب .
والمكروه : قتل الغازي أباه .
والمستحب : قتل الصائل ( 3 ) إذا كان الدفع أولى من الاستسلام عندهم ( 4 ) . والأقرب وجوبه عندنا . ولو كان الدفاع عن بضع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لم أعثر على من يقول بوجوب قتل المحارب إن لم يقتل ،
وإنما هناك من يذهب إلى أن الامام مخير فيه بين القتل والصلب والقطع
والنفي . انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف ! 2 / 188 ، والعلامة
لحلي / مختلف الشيعة : 5 / 226 - 227 ، وقواعد الأحكام : 251 ،
وابن جزي / قوانين الأحكام الشرعية ! 392 .
( 2 ) في ( ك ) : به .
( 3 ) في ( ح ) : المقاتل :
( 4 ) أي عند العامة . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 446 .

( 1 ) لم أعثر على من يقول بوجوب قتل المحارب إن لم يقتل ، وإنما هناك من يذهب إلى أن الامام مخير فيه بين القتل والصلب والقطع والنفي . انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف ! 2 / 188 ، والعلامة لحلي / مختلف الشيعة : 5 / 226 - 227 ، وقواعد الأحكام : 251 ، وابن جزي / قوانين الأحكام الشرعية ! 392 . ( 2 ) في ( ك ) : به . ( 3 ) في ( ح ) : المقاتل : ( 4 ) أي عند العامة . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 446 .

7



محرم ، أو عن قتل مؤمن ظلما ، فهو واجب .
والمباح : القتل قصاصا . ولو خيف من استبقائه أذى أمكن جعله
مستحبا . ومن المباح : من مات بالحد أو بالقصاص في الطرف .
أما قتل الخطأ ، فلا يوصف بشئ من الأحكام ، لأنه ليس
بمقصود ( 1 ) .
وأما شبه العمد ، فقد يوصف بالحرمة فيما إذا ضربه عدوانا ،
لا بقصد القتل ولا بما يقتل غالبا ، وقد لا يوصف ، كالضرب للتأديب .
على أن الضارب عدوانا الوصف في الحقيقة لضربه لا للقتل المتولد عنه .
الثانية
ينقسم القتل باعتبار سببه إلى أقسام ( 2 ) :
الأول : ما لا يوجب قصاصا ولا دية ولا كفارة ولا إثما ، وهو
القتل الواجب والمباح ، إلا قتل المسلم حين الترس ، فإنه يجب به
الكفارة .
الثاني : ما لا يوجب الثلاثة الأول ولكنه يأثم ، وهو قتل الأسير
إذا عجز عن المشي ، وقتل الزاني المحصن وشبهه بغير إذا الامام .
الثالث : ما يوجب القصاص والكفارة ، وهو قتل المكافئ من
المسلمين عمدا عدوانا :


محرم ، أو عن قتل مؤمن ظلما ، فهو واجب .
والمباح : القتل قصاصا . ولو خيف من استبقائه أذى أمكن جعله مستحبا . ومن المباح : من مات بالحد أو بالقصاص في الطرف .
أما قتل الخطأ ، فلا يوصف بشئ من الأحكام ، لأنه ليس بمقصود ( 1 ) .
وأما شبه العمد ، فقد يوصف بالحرمة فيما إذا ضربه عدوانا ، لا بقصد القتل ولا بما يقتل غالبا ، وقد لا يوصف ، كالضرب للتأديب .
على أن الضارب عدوانا الوصف في الحقيقة لضربه لا للقتل المتولد عنه .
الثانية ينقسم القتل باعتبار سببه إلى أقسام ( 2 ) :
الأول : ما لا يوجب قصاصا ولا دية ولا كفارة ولا إثما ، وهو القتل الواجب والمباح ، إلا قتل المسلم حين الترس ، فإنه يجب به الكفارة .
الثاني : ما لا يوجب الثلاثة الأول ولكنه يأثم ، وهو قتل الأسير إذا عجز عن المشي ، وقتل الزاني المحصن وشبهه بغير إذا الامام .
الثالث : ما يوجب القصاص والكفارة ، وهو قتل المكافئ من المسلمين عمدا عدوانا :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر في هذه الاقسام : السيوطي / الأشباه والنظائر :
446 - 447 .
( 2 ) انظر بعض هذه الاقسام في / الأشباه والنظائر ، للسيوطي :
512 .

( 1 ) انظر في هذه الاقسام : السيوطي / الأشباه والنظائر : 446 - 447 . ( 2 ) انظر بعض هذه الاقسام في / الأشباه والنظائر ، للسيوطي : 512 .

8


< فهرس الموضوعات >
القاعدة الثالثة : يعتبر في القصاص نفسا
وطرفا المماثلة في أمور
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
القاعدة الرابعة : هل الواجب بالأصل في قتل العمد القصاص
أو ان ولي المقتول بالخيار بين أن يستقيد
أو يأخذ الدية أو يعفو
ويتفرع على ذلك فروع
< / فهرس الموضوعات >
الرابع : ما يوجب الدية والكفارة ، وهو شبه العمد ، والخطأ ،
وقتل الوالد ولده .
الخامس : ما يوجب الدية ولا يوجب الكفارة ، وهو قتل الذمي .
السادس : ما يوجب الكفارة لا الدية ، وهو قتل عبد نفسه إذا
كان مسلما ، وقتل الانسان نفسه .
أما قتل الذمي المرتد ، فالأقرب أنه يوجب القصاص وحده ،
لأنه معصوم الدم بالنسبة إليه .
الثالثة
يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة ، لا من كل وجه ، بل في :
الاسلام ، والحرية ، والكفر ، والرقية ، وفي العقل ، واعتبار الحرمة ( 1 )
ويمنع منه الأبوة ( 2 ) .
ولا يعتبر التساوي في الأوصاف العرضية ، كالعلم ، والجهل ،
والقوة ، والضعف ، والسمن ، والهزال ، ونحوها ، وإلا لا نسد باب
القصاص ، ومن ثم قتل الجماعة بالواحد ، واقتص من أطرافهم مع
الرد ، عندنا ، حسما لتواطئ الجماعة على قتل واحد أو قطع طرفه :
الرابعة
المشهور بين الأصحاب ( 3 ) ، أن الواجب في قتل العمد بالأصالة


< فهرس الموضوعات > القاعدة الثالثة : يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة في أمور < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > القاعدة الرابعة : هل الواجب بالأصل في قتل العمد القصاص أو ان ولي المقتول بالخيار بين أن يستقيد أو يأخذ الدية أو يعفو ويتفرع على ذلك فروع < / فهرس الموضوعات > الرابع : ما يوجب الدية والكفارة ، وهو شبه العمد ، والخطأ ، وقتل الوالد ولده .
الخامس : ما يوجب الدية ولا يوجب الكفارة ، وهو قتل الذمي .
السادس : ما يوجب الكفارة لا الدية ، وهو قتل عبد نفسه إذا كان مسلما ، وقتل الانسان نفسه .
أما قتل الذمي المرتد ، فالأقرب أنه يوجب القصاص وحده ، لأنه معصوم الدم بالنسبة إليه .
الثالثة يعتبر في القصاص نفسا وطرفا المماثلة ، لا من كل وجه ، بل في :
الاسلام ، والحرية ، والكفر ، والرقية ، وفي العقل ، واعتبار الحرمة ( 1 ) ويمنع منه الأبوة ( 2 ) .
ولا يعتبر التساوي في الأوصاف العرضية ، كالعلم ، والجهل ، والقوة ، والضعف ، والسمن ، والهزال ، ونحوها ، وإلا لا نسد باب القصاص ، ومن ثم قتل الجماعة بالواحد ، واقتص من أطرافهم مع الرد ، عندنا ، حسما لتواطئ الجماعة على قتل واحد أو قطع طرفه :
الرابعة المشهور بين الأصحاب ( 3 ) ، أن الواجب في قتل العمد بالأصالة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في ( أ ) : الحرية .
( 2 ) انظر شروط القصاص في / قواعد الأحكام ، للعلامة الحلي : 255 .
( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 2 / 140 ، وابن
إدريس / السرائر : 414 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام :
4 / 228 ، والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 231 .

( 1 ) في ( أ ) : الحرية . ( 2 ) انظر شروط القصاص في / قواعد الأحكام ، للعلامة الحلي : 255 . ( 3 ) انظر : الشيخ الطوسي / الخلاف : 2 / 140 ، وابن إدريس / السرائر : 414 ، والمحقق الحلي / شرائع الاسلام : 4 / 228 ، والعلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 231 .

9


القصاص ، وأن الدية لا تثبت إلا صلحا .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) رحمه الله : لولي المقتول عمدا الخيار بين
أن يستقيد ، أو يأخذ الدية ، أو يعفو . ويلوح ذلك من كلام ابن
أبي عقيل ( 2 ) رحمه الله .
وهذا يحتمل أمرين :
أحدهما : أن الواجب هو القصاص ، والدية بدل عنه ، لقوله
تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) ( 3 ) .
والثاني : أن الواجب أحد الامرين : من القصاص والدية ، وكل
منهما أصل ، كالواجب المخير ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( فمن قتل له قتيل فهو ( بخير النظرين ) ( 4 ) : إما يؤدى وإما
يقاد ) ( 5 ) .
ويتفرع فروع ( 6 ) :


القصاص ، وأن الدية لا تثبت إلا صلحا .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) رحمه الله : لولي المقتول عمدا الخيار بين أن يستقيد ، أو يأخذ الدية ، أو يعفو . ويلوح ذلك من كلام ابن أبي عقيل ( 2 ) رحمه الله .
وهذا يحتمل أمرين :
أحدهما : أن الواجب هو القصاص ، والدية بدل عنه ، لقوله تعالى : ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) ( 3 ) .
والثاني : أن الواجب أحد الامرين : من القصاص والدية ، وكل منهما أصل ، كالواجب المخير ، لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( فمن قتل له قتيل فهو ( بخير النظرين ) ( 4 ) : إما يؤدى وإما يقاد ) ( 5 ) .
ويتفرع فروع ( 6 ) :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 231 ( نقلا عنه ) .
( 2 ) انظر : المصدر السابق : 5 / 232 ( نقلا عنه ) .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : مخبر بين أمرين ، وما
أثبتناه من ( م ) وهو مطابق لما في البخاري .
( 5 ) انظر : صحيح البخاري : 4 / 188 ، باب من قتل له
قتيل فهو بخير النظرين ، من كتاب الديات ، حديث : 1 :
( 6 ) هناك فروع ذكرها ابن رجب على هذين القولين . انظر :
القواعد : 328 - 333 ، قاعدة 137 .

( 1 ) انظر : العلامة الحلي / مختلف الشيعة : 5 / 231 ( نقلا عنه ) . ( 2 ) انظر : المصدر السابق : 5 / 232 ( نقلا عنه ) . ( 3 ) البقرة : 178 . ( 4 ) في ( ك ) و ( ح ) و ( أ ) : مخبر بين أمرين ، وما أثبتناه من ( م ) وهو مطابق لما في البخاري . ( 5 ) انظر : صحيح البخاري : 4 / 188 ، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، من كتاب الديات ، حديث : 1 : ( 6 ) هناك فروع ذكرها ابن رجب على هذين القولين . انظر : القواعد : 328 - 333 ، قاعدة 137 .

10

لا يتم تسجيل الدخول!