إسم الكتاب : المحلى ( عدد الصفحات : 271)


فسقط كل ما احتجوا به عنا ، وظهر لزومه للحنفيين والمالكيين والشافعيين ، لا سيما لمن قال : بالقول المشهور عن أبي حنيفة في زكاة البقر ، الذي لم يتعلق فيه بشئ أصلا .
ثم نظرنا في قول من أوجب في الثلاثين تبيعا وفى الأربعين مسنة ولم يوجب بين
ذلك ولا بعد الأربعين إلى الستين شيئا : فوجدنا الآثار التي احتجوا بها عن معاذ
وغيره مرسلة كلها ، الا حديث بقية ، لان مسروقا لم يلق معاذا ، وبقية ضعيف لا يحتج
بنقله ، أسقطه وكيع وغيره ، والحجة لا تجب الا بالمسند عن نقل الثقات .
فان قيل : إن مسروقا وإن كان لم يلق معاذا فقد كان باليمن رجلا أيام كون معاذ
هنالك وشاهد أحكامه ، فهذا عنده من معاذ بنقل الكافة .
قلنا : لو أن مسروقا ذكر أن الكافة أخرته بذلك عن معاذ لقامت الحجة بذلك
فمسروق هو الثقة الامام غير المتهم ، لكنه لم يقل قط هذا ، ولا يحل أن يقول مسروق
رحم الله ما لم يقل فيكذب عليه ، ولكن لما أمكن في ظاهر الامر أن يكون عند مسروق
هذا الخبر عن تواتر أو عن ثقة أو عمن لا تجوز الرواية عنه : لم يز القطع في دين
الله تعالى ولا على رسوله صلى الله عليه وآله سلم بالظن الذين هو أكذب الحديث ، ونحن
تقطع أن هذا الخبر لو كان عند مسروق عن ثقة لما كتمه ولو كان صحيحا عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما طمسه الله تعالى المتكفل بحفظ الذكر المنزل على نبيه عليه السلام
المتم لدينه : لنا هذا الطمس حتى لا يأتي الا من طريق واهية ( 1 ) والحمد لله رب العالمين .
وأيضا فان زموا ( 2 ) أيديهم وقالوا : هو حجة ، والمرسل ههنا والمسند سواء .
قلنا لهم : فلا عليكم ، خذوا من هذه الطريق بعينها ما حدثناه حمام بن أحمد قال ثنا
عبد الله بن محمد بن علي الباجي ثنا أحمد بن خالد ثنا عبيد بن محمد الكشورى ( 3 ) ثنا
محمد بن يوسف الحذافي ( 4 ) ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الأعمش عن شقيق بن سلمة
هو أبو وائل عن مسروق بن الأجدع قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم


فسقط كل ما احتجوا به عنا ، وظهر لزومه للحنفيين والمالكيين والشافعيين ، لا سيما لمن قال : بالقول المشهور عن أبي حنيفة في زكاة البقر ، الذي لم يتعلق فيه بشئ أصلا .
ثم نظرنا في قول من أوجب في الثلاثين تبيعا وفى الأربعين مسنة ولم يوجب بين ذلك ولا بعد الأربعين إلى الستين شيئا : فوجدنا الآثار التي احتجوا بها عن معاذ وغيره مرسلة كلها ، الا حديث بقية ، لان مسروقا لم يلق معاذا ، وبقية ضعيف لا يحتج بنقله ، أسقطه وكيع وغيره ، والحجة لا تجب الا بالمسند عن نقل الثقات .
فان قيل : إن مسروقا وإن كان لم يلق معاذا فقد كان باليمن رجلا أيام كون معاذ هنالك وشاهد أحكامه ، فهذا عنده من معاذ بنقل الكافة .
قلنا : لو أن مسروقا ذكر أن الكافة أخرته بذلك عن معاذ لقامت الحجة بذلك فمسروق هو الثقة الامام غير المتهم ، لكنه لم يقل قط هذا ، ولا يحل أن يقول مسروق رحم الله ما لم يقل فيكذب عليه ، ولكن لما أمكن في ظاهر الامر أن يكون عند مسروق هذا الخبر عن تواتر أو عن ثقة أو عمن لا تجوز الرواية عنه : لم يز القطع في دين الله تعالى ولا على رسوله صلى الله عليه وآله سلم بالظن الذين هو أكذب الحديث ، ونحن تقطع أن هذا الخبر لو كان عند مسروق عن ثقة لما كتمه ولو كان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طمسه الله تعالى المتكفل بحفظ الذكر المنزل على نبيه عليه السلام المتم لدينه : لنا هذا الطمس حتى لا يأتي الا من طريق واهية ( 1 ) والحمد لله رب العالمين .
وأيضا فان زموا ( 2 ) أيديهم وقالوا : هو حجة ، والمرسل ههنا والمسند سواء .
قلنا لهم : فلا عليكم ، خذوا من هذه الطريق بعينها ما حدثناه حمام بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي ثنا أحمد بن خالد ثنا عبيد بن محمد الكشورى ( 3 ) ثنا محمد بن يوسف الحذافي ( 4 ) ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الأعمش عن شقيق بن سلمة هو أبو وائل عن مسروق بن الأجدع قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سيرجع المؤلف عن هذا الرأي في آخر المسألة ، ويجعل رواية مسروق عن معاذ نقلا عن الكافة
عن معاذ ، ويجمع به . واختلف في مسروق عن معاذ فنقل المؤلف هنا أنه لم يلق معاذا ، ونقل
عبد الحق عن ابن عبد البر مثله ، قال ابن حجر ( لكن تعقب ذلك ابن القطان على عبد الحق فإنه لم يجد
ذلك في كلام ابن عبد البر ، بل الموجود في كلامه أن الحديث الذي من رواية مسروق عن معاذ متصل )
( 2 ) بفتح والزاي يعنى : شدوا
( 3 ) بفتح الكاف واسكان الشين المعجمة ، وفتح الواو ، وقيل بكسر الكاف ، نسبه
إلى ( كشور ) قرية من قرى صنعاء .
( 4 ) بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وبالفاء ، نسبه إلى ( حذافة ) بطن من قضاعة

( 1 ) سيرجع المؤلف عن هذا الرأي في آخر المسألة ، ويجعل رواية مسروق عن معاذ نقلا عن الكافة عن معاذ ، ويجمع به . واختلف في مسروق عن معاذ فنقل المؤلف هنا أنه لم يلق معاذا ، ونقل عبد الحق عن ابن عبد البر مثله ، قال ابن حجر ( لكن تعقب ذلك ابن القطان على عبد الحق فإنه لم يجد ذلك في كلام ابن عبد البر ، بل الموجود في كلامه أن الحديث الذي من رواية مسروق عن معاذ متصل ) ( 2 ) بفتح والزاي يعنى : شدوا ( 3 ) بفتح الكاف واسكان الشين المعجمة ، وفتح الواو ، وقيل بكسر الكاف ، نسبه إلى ( كشور ) قرية من قرى صنعاء . ( 4 ) بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وبالفاء ، نسبه إلى ( حذافة ) بطن من قضاعة

11



معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم وحالمة دينارا أو قيمته من المعافري ( 1 ) .
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عيسى بن رفاعة ( 2 ) ثنا علي بن عبد العزيز
ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا جرير هو ابن عبد الحميد عن منصور هو
ابن المعتمر عن الحكم بن عتيبة قال : ( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم إلى معاذ
وهو باليمن : أن فيما سقت السماء أو سقى غيلا العشر ، وفيما سقى بالغرب ( 3 ) نصف العشر
وفى الحالم والحالمة دينار أو عدله من المعافر ( 4 ) ) .
وبه إلى أبى عبيد : ثنا عثمان بن صالح عن أبن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة
ابن الزبير قال : ( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم إلى أهل اليمن : أنه من كان على
يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم ذكر أو أنثى
عبد أو أمة دينار واف أو عدله من المعافر ، فمن أدى ذلك إلى رسلي فان له ذمة الله
وذمة رسوله ، ومن منعه منكم فإنه عدو لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين ) .
فهذه رواية مسروق عن معاذ ، وهو حديث زكاة البقر بعينه ، ومرسل من طريق
الحكم وآخر من طريق ابن لهيعة ، فإن كانت مرسلاتهم في زكاة البقر صحيحة واجبا
أخذها فمرسلاتهم هذه صحيحة واجب أخذها ، وإن كانت مرسلاتهم هذه لا تقوم بها
حجة فمرسلاتهم تلك لا تقوم بها حجة .
فان قيل : فإنكم تقولون بما في هذه المرسلات ولا تقولون : بتلك ، فكيف هذا ؟ .
قلنا وبالله تعالى التوفيق : ما قلنا : بهذه ولا بتلك ، ومعاذ الله من أن نقول بمرسل
لكنا أوجبنا الجزية على كل كتابي بنص القرآن ، ولم نخص منه امرأة ولا عبدا ، وأما
بهذه الآثار فلا .
قال أبو محمد : لا سيما الحنفيين فإنهم خالفوا مرسلات معاذ تلك في اسقاط الزكاة
عن الأوقاص والعسل كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا
أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا سفيان بن عيينة عن
إبراهيم بن ميسرة عن طاوس : ( أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر والعسل ( 5 ) فلم
يأخذه ، فقال : كلاهما لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم بشئ ) فمن الباطل
أن يكون حديث معاذ حجة إذا وافق هوى الحنيفيين ورأي أبي حنيفة ولا يكون حجة


معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم وحالمة دينارا أو قيمته من المعافري ( 1 ) .
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عيسى بن رفاعة ( 2 ) ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا جرير هو ابن عبد الحميد عن منصور هو ابن المعتمر عن الحكم بن عتيبة قال : ( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم إلى معاذ وهو باليمن : أن فيما سقت السماء أو سقى غيلا العشر ، وفيما سقى بالغرب ( 3 ) نصف العشر وفى الحالم والحالمة دينار أو عدله من المعافر ( 4 ) ) .
وبه إلى أبى عبيد : ثنا عثمان بن صالح عن أبن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ابن الزبير قال : ( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم إلى أهل اليمن : أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم ذكر أو أنثى عبد أو أمة دينار واف أو عدله من المعافر ، فمن أدى ذلك إلى رسلي فان له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منعه منكم فإنه عدو لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين ) .
فهذه رواية مسروق عن معاذ ، وهو حديث زكاة البقر بعينه ، ومرسل من طريق الحكم وآخر من طريق ابن لهيعة ، فإن كانت مرسلاتهم في زكاة البقر صحيحة واجبا أخذها فمرسلاتهم هذه صحيحة واجب أخذها ، وإن كانت مرسلاتهم هذه لا تقوم بها حجة فمرسلاتهم تلك لا تقوم بها حجة .
فان قيل : فإنكم تقولون بما في هذه المرسلات ولا تقولون : بتلك ، فكيف هذا ؟ .
قلنا وبالله تعالى التوفيق : ما قلنا : بهذه ولا بتلك ، ومعاذ الله من أن نقول بمرسل لكنا أوجبنا الجزية على كل كتابي بنص القرآن ، ولم نخص منه امرأة ولا عبدا ، وأما بهذه الآثار فلا .
قال أبو محمد : لا سيما الحنفيين فإنهم خالفوا مرسلات معاذ تلك في اسقاط الزكاة عن الأوقاص والعسل كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس : ( أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر والعسل ( 5 ) فلم يأخذه ، فقال : كلاهما لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم بشئ ) فمن الباطل أن يكون حديث معاذ حجة إذا وافق هوى الحنيفيين ورأي أبي حنيفة ولا يكون حجة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المعافر والمعافري بفتح الميم فيهما باليمن
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( محمد بن علي بن رفاعة وهو خطأ )
( 3 ) الغرب الدلو الكبير
( 4 ) العدل بفتح العين وكسرها المثل . وانظر تخريجه في الخراج ليحيى بن آدم رقم ( 229 ) و ( 365 )
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بوقص العسل والبقر ) وليس للعسل وقص ، وإنما هو كما هو هنا
ومعناه أتى بالعسل وأتى بوقص البقر

( 1 ) المعافر والمعافري بفتح الميم فيهما باليمن ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( محمد بن علي بن رفاعة وهو خطأ ) ( 3 ) الغرب الدلو الكبير ( 4 ) العدل بفتح العين وكسرها المثل . وانظر تخريجه في الخراج ليحيى بن آدم رقم ( 229 ) و ( 365 ) ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( بوقص العسل والبقر ) وليس للعسل وقص ، وإنما هو كما هو هنا ومعناه أتى بالعسل وأتى بوقص البقر

12



إذا لم يوافقهما ، ما ندري أي دين يبقى مع هذا العمل ؟ ونعوذ بالله من الخذلان والضلال
ومن أن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .
فان احتجوا بصحيفة عمرو بن حزم قلنا : هي منقطعة أيضا لا تقوم بها حجة :
وسليمان بن داود الجزري ( 1 ) الذي رواها متفق على تركه وأنه لا يحتج به .
فان أبيتم ولججتم وظننتم انكم شددتم أيديكم منها على شئ فدونكموها .
كما حدثناها حمام بن أحمد قال ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن
ثنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود
الجزري ثنا الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ( أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم كتب إلى أهلال اليمن بكتاب ( 2 ) فيه الفرائض والسنن
والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم ، وهذه نسخته ) فذكر الكتاب وفيه ( وفى كل
ثلاثين باقورة تبيع ، جذع أو جذعة ، وكل أربعين باقورة بقرة ، وفيه أيضا
( وفى كل خمس أواقي ( 3 ) من الورق دراهم ، فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم
وفى كل أربعين دينارا دينا ر ) .
حدثنا حمام قال : ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أبو عبد الله
الكابلي ( 4 ) ببغداد ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله ومحمد بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم :
أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن وفيه الزكاة : ( ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي ( 5 ) درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، وفى
كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون الأربعين صدقة ، فإذا بلغت الذهب قيمة
مائتي درهم ففي قيمة كل أربعين درهما درهم ، حتى تبلغ أربعين دينارا ، فإذا بلغت
أربعين دينارا ففيها دينار ) قال أبو أويس : وهذا عن ابني حزم أيضا : ( فرائض
صدقة البقر ليس فيما دون ثلاثين صدقة فإذا بلغت الثلاثين ففيها فحل جذع ، إلى أن
تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة إلى أن تبلغ ستين . فإذا بلغت ستين
ففيها تبيعان ) .


إذا لم يوافقهما ، ما ندري أي دين يبقى مع هذا العمل ؟ ونعوذ بالله من الخذلان والضلال ومن أن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .
فان احتجوا بصحيفة عمرو بن حزم قلنا : هي منقطعة أيضا لا تقوم بها حجة :
وسليمان بن داود الجزري ( 1 ) الذي رواها متفق على تركه وأنه لا يحتج به .
فان أبيتم ولججتم وظننتم انكم شددتم أيديكم منها على شئ فدونكموها .
كما حدثناها حمام بن أحمد قال ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الجزري ثنا الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم كتب إلى أهلال اليمن بكتاب ( 2 ) فيه الفرائض والسنن والديات ، وبعث به مع عمرو بن حزم ، وهذه نسخته ) فذكر الكتاب وفيه ( وفى كل ثلاثين باقورة تبيع ، جذع أو جذعة ، وكل أربعين باقورة بقرة ، وفيه أيضا ( وفى كل خمس أواقي ( 3 ) من الورق دراهم ، فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم وفى كل أربعين دينارا دينا ر ) .
حدثنا حمام قال : ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أبو عبد الله الكابلي ( 4 ) ببغداد ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم :
أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن وفيه الزكاة : ( ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي ( 5 ) درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، وفى كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون الأربعين صدقة ، فإذا بلغت الذهب قيمة مائتي درهم ففي قيمة كل أربعين درهما درهم ، حتى تبلغ أربعين دينارا ، فإذا بلغت أربعين دينارا ففيها دينار ) قال أبو أويس : وهذا عن ابني حزم أيضا : ( فرائض صدقة البقر ليس فيما دون ثلاثين صدقة فإذا بلغت الثلاثين ففيها فحل جذع ، إلى أن تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة إلى أن تبلغ ستين . فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان ) .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هكذا نسبه المؤلف ( الجزري ) والذي في كتب التراجم وفى أسانيد الحديث في كتب السنة ( الخولاني ) وهو من
أهل دمشق ، وهو ثقة ، وضعفه بعضهم قليلا ، فما أدرى من أين جاء لابن حزم الاتفاق على تركه ؟
( 2 ) في النسخة رقم رقم ( 16 ) كتابا وما هنا هو الموافق لرواية الحاكم ( ج 1 ص 395 )
( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أواق )
( 4 ) بضم الباء الموحدة اسمه ، محمد بن العباس ابن الحسن ، وهو ضعيف . ولكن الحديث جاء باسناد من غير طريقة كما سنذكره إن شاء الله
( 5 ) في الأصلين ( مائتا ) وهو خطأ

( 1 ) هكذا نسبه المؤلف ( الجزري ) والذي في كتب التراجم وفى أسانيد الحديث في كتب السنة ( الخولاني ) وهو من أهل دمشق ، وهو ثقة ، وضعفه بعضهم قليلا ، فما أدرى من أين جاء لابن حزم الاتفاق على تركه ؟ ( 2 ) في النسخة رقم رقم ( 16 ) كتابا وما هنا هو الموافق لرواية الحاكم ( ج 1 ص 395 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أواق ) ( 4 ) بضم الباء الموحدة اسمه ، محمد بن العباس ابن الحسن ، وهو ضعيف . ولكن الحديث جاء باسناد من غير طريقة كما سنذكره إن شاء الله ( 5 ) في الأصلين ( مائتا ) وهو خطأ

13



قال أبو محمد : أبو أويس ضعيف وهي منقطعة مع ذلك . ووالله لو صح شئ
من هذا ما ترددنا في الاخذ به ( 1 ) : .
قال على : ما نرى المالكيين والشافعيين والحنفيين الا قد انحلت عزائمهم في الاخذ
بحديث معاذ المذكور وبصحيفة ابن حزم ، ولا بدلهم من ذلك أو الاخذ بأن لا صدقة
في ذهب لم يبلغ أربعين دينار الا بالقيمة بالفضة وهو قول عطاء والزهري ، وسليمان
ابن حرب وغيرهم ، وأن يأخذ المالكيون والشافعيون بوجوب الأوقاص في الدراهم
وبايجاب الجزية على النساء والعبيد من أهل الكاب ، أو التحكم في الدين بالباطل
فيأخذوا ما اشتهوا ويتركوا ما اشتهوا ، وهذه والله أخزى في العاجلة والآجلة والزم
وأندم !
والحنيفيون يقولون : ان الراوي إذا ترك ما روى دل ذلك على سقوط روايته :
والزهري هو روى صحيفة ابن حزم في زكاة البقر وتركها ؟ فهلا تركوها وقالوا : لم يتركها
لا لفضل علم كان عنده ! .
ثم لو صح لهم حديث معاذ لكان ما ذكرنا قبل من الاخبار بأن في زكاة البقر
كزكاة الإبل مثلها في الاسناد و واردة بحكم زائد لا يجوز تركه ، وكان الآخذ بتلك آخذا
بهذه وكان الآخذ بهذه ، دون تلك عاصيا لتلك .
فبطل كل ما موهوا به من طريق الآثار جملة .
فان تعلقوا بعلى ومعاذ وأبي سعيد رضي الله عنهم قلنا لهم : الخبر عن معاذ منقطع
وعن أبي سعيد لم يروه الا ابن أبي ليلى محمد : وهو ضعيف : وأما عن علي فهو صحيح
ولا يصح هذا القول عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم سواه . وقد روينا قبل عن
عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله خلاف ذلك ولا حجة في قول صاحب إذا خالفه
صاحب آخر .
ثم إن لججتم في التعلق بعلى ههنا فاسمعوا قول على من هذه الطريق نفسها .
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن


قال أبو محمد : أبو أويس ضعيف وهي منقطعة مع ذلك . ووالله لو صح شئ من هذا ما ترددنا في الاخذ به ( 1 ) : .
قال على : ما نرى المالكيين والشافعيين والحنفيين الا قد انحلت عزائمهم في الاخذ بحديث معاذ المذكور وبصحيفة ابن حزم ، ولا بدلهم من ذلك أو الاخذ بأن لا صدقة في ذهب لم يبلغ أربعين دينار الا بالقيمة بالفضة وهو قول عطاء والزهري ، وسليمان ابن حرب وغيرهم ، وأن يأخذ المالكيون والشافعيون بوجوب الأوقاص في الدراهم وبايجاب الجزية على النساء والعبيد من أهل الكاب ، أو التحكم في الدين بالباطل فيأخذوا ما اشتهوا ويتركوا ما اشتهوا ، وهذه والله أخزى في العاجلة والآجلة والزم وأندم !
والحنيفيون يقولون : ان الراوي إذا ترك ما روى دل ذلك على سقوط روايته :
والزهري هو روى صحيفة ابن حزم في زكاة البقر وتركها ؟ فهلا تركوها وقالوا : لم يتركها لا لفضل علم كان عنده ! .
ثم لو صح لهم حديث معاذ لكان ما ذكرنا قبل من الاخبار بأن في زكاة البقر كزكاة الإبل مثلها في الاسناد و واردة بحكم زائد لا يجوز تركه ، وكان الآخذ بتلك آخذا بهذه وكان الآخذ بهذه ، دون تلك عاصيا لتلك .
فبطل كل ما موهوا به من طريق الآثار جملة .
فان تعلقوا بعلى ومعاذ وأبي سعيد رضي الله عنهم قلنا لهم : الخبر عن معاذ منقطع وعن أبي سعيد لم يروه الا ابن أبي ليلى محمد : وهو ضعيف : وأما عن علي فهو صحيح ولا يصح هذا القول عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم سواه . وقد روينا قبل عن عمر بن الخطاب ، وجابر بن عبد الله خلاف ذلك ولا حجة في قول صاحب إذا خالفه صاحب آخر .
ثم إن لججتم في التعلق بعلى ههنا فاسمعوا قول على من هذه الطريق نفسها .
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس ، ابن عم مالك بن انس وزوج أخته ، وهو صالح صدوق قال ابن
عبد البر : ( لم يحك أحد عنه جرحة في دينه وأمانته ، وإنما عابوه بسوء حفظه وإنه يخالف في بعض حديثه ) وهذا الحديث
روى بعضه الحاكم في المستدرك من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن إسماعيل بن أبي أويس ، وصححه على شرط
مسلم ووافقه الذهبي ، ولكنا نوافق ابن جزم على أنه منقطع ، لأنه عن محمد بن عمرو بن حزم جد عبد الله ومحمد ابني أبى بكر بن محمد
ابن عمرو بم حزم ، وهو حزم محمول على الاتصال ، إذ هو معروف عن محمد بن عمرو عن أبيه عمرو ، بأسانيد أخرى صحيحة

( 1 ) أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس ، ابن عم مالك بن انس وزوج أخته ، وهو صالح صدوق قال ابن عبد البر : ( لم يحك أحد عنه جرحة في دينه وأمانته ، وإنما عابوه بسوء حفظه وإنه يخالف في بعض حديثه ) وهذا الحديث روى بعضه الحاكم في المستدرك من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن إسماعيل بن أبي أويس ، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، ولكنا نوافق ابن جزم على أنه منقطع ، لأنه عن محمد بن عمرو بن حزم جد عبد الله ومحمد ابني أبى بكر بن محمد ابن عمرو بم حزم ، وهو حزم محمول على الاتصال ، إذ هو معروف عن محمد بن عمرو عن أبيه عمرو ، بأسانيد أخرى صحيحة

14



أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : في خمس من الإبل شاة
وفى عشر شاتان . وفى خمس عشرة ثلاث شياه . وفى عشرين أربع شياه . وفى خمس
وعشرين خمس شياه . وفى ست وعشرين بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن
لبون ذكر ، حتى تبلغ خمسا وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها بنت لبون ، حتى تبلغ
خمسا وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل أو قال : الجمل
حتى تبلغ ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة ، حتى تبلغ خمسا وسبعين ، فإذا زادت
واحدة ففيها ابنتا لبون ، حتى تبلغ تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طورقتا الفحل
إلى عشرين ومائة فان زادت واحدة ففي كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون ،
وفى البقر في كلا ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وفى كل أربعين مسنة .
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد
ابن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن أبي إسحاق
السبعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : إذا أخذ المصدق سنا فوق
سن ( 1 ) رد عشرة دراهم أو شاتين .
قال أبو محمد : ما نرى الحنيفيين والمالكيين والشافعيين الا قد برد نشاطهم في الاحتجاج
بقول علي رضي الله عنه في زكاة البقر ، ولا بدلهم من الاخذ بكل ما روى عن علي
في هذا الخبر نفسه ، مما خالفوه وأخذ به غيرهم من السلف ، أو ترك الاحتجاج بما لم
يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو التلاعب بالسنن والهزل في الدين أن يأخذوا
ما أحبوا ويتركوا ما أحبوا لا سيما وبعضهم هو في حديث على هذا بأنه مسند .
فليهنهم خلافه إن كان مسندا ، ولو كان مسندا ما استحللنا خلافه وبالله تعالى التوفيق .
فلم يبق لمن قال بالتبيع والمسنة فقط في البقر حجة أصلا ، ولا قياس معهم في ذلك
فبطل قولهم جملة بلا شك . والحمد لله رب العالمين .
وأما القول المأثور ( 2 ) عن أبي حنيفة ففي غاية الفساد لا قرآن يعضده ولا سنة
صحيحة تنصره ولا رواية فاسدة تؤيد ولا قول صاحب يشده ، ولا قياس يموهه ،
ولا رأى له وجه يسدده .
الا أن بعضهم قال : لم نجد في شئ من الماشية وقصا من تسعة عشر .
فقيل لهم : ولا وجدتم في شئ من زكاة المواشي جزءا من رأس واحد .
فان قالوا : أوجبه الدليل .


أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : في خمس من الإبل شاة وفى عشر شاتان . وفى خمس عشرة ثلاث شياه . وفى عشرين أربع شياه . وفى خمس وعشرين خمس شياه . وفى ست وعشرين بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر ، حتى تبلغ خمسا وثلاثين ، فان زادت واحدة ففيها بنت لبون ، حتى تبلغ خمسا وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل أو قال : الجمل حتى تبلغ ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة ، حتى تبلغ خمسا وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون ، حتى تبلغ تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طورقتا الفحل إلى عشرين ومائة فان زادت واحدة ففي كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون ، وفى البقر في كلا ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وفى كل أربعين مسنة .
حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد ابن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن أبي إسحاق السبعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال : إذا أخذ المصدق سنا فوق سن ( 1 ) رد عشرة دراهم أو شاتين .
قال أبو محمد : ما نرى الحنيفيين والمالكيين والشافعيين الا قد برد نشاطهم في الاحتجاج بقول علي رضي الله عنه في زكاة البقر ، ولا بدلهم من الاخذ بكل ما روى عن علي في هذا الخبر نفسه ، مما خالفوه وأخذ به غيرهم من السلف ، أو ترك الاحتجاج بما لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو التلاعب بالسنن والهزل في الدين أن يأخذوا ما أحبوا ويتركوا ما أحبوا لا سيما وبعضهم هو في حديث على هذا بأنه مسند .
فليهنهم خلافه إن كان مسندا ، ولو كان مسندا ما استحللنا خلافه وبالله تعالى التوفيق .
فلم يبق لمن قال بالتبيع والمسنة فقط في البقر حجة أصلا ، ولا قياس معهم في ذلك فبطل قولهم جملة بلا شك . والحمد لله رب العالمين .
وأما القول المأثور ( 2 ) عن أبي حنيفة ففي غاية الفساد لا قرآن يعضده ولا سنة صحيحة تنصره ولا رواية فاسدة تؤيد ولا قول صاحب يشده ، ولا قياس يموهه ، ولا رأى له وجه يسدده .
الا أن بعضهم قال : لم نجد في شئ من الماشية وقصا من تسعة عشر .
فقيل لهم : ولا وجدتم في شئ من زكاة المواشي جزءا من رأس واحد .
فان قالوا : أوجبه الدليل .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( سنا بعد سن )
( 2 ) النسخة رقم ( 14 ) ( وأما القولان المأثوران )

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( سنا بعد سن ) ( 2 ) النسخة رقم ( 14 ) ( وأما القولان المأثوران )

15


قيل لهم : كذبتم ! ما أوجبه دليل قط ، وما جعل الله تعالى رأس النخعي وحده
دليلا في دينه : وقد وجدنا الأوقاص تختلف ، فمرة هو في الإبل أربع ، ومرة عشرة ،
ومرة تسعة ، ومرة أربعة عشر ، ومرة أحد عشر ، ومرة تسعة وعشرين ، ومرة
هو في الغنم ثمانون ، ومرة تسعة وسبعون ، ومرة مائة وثمانية وتسعون ، ومرة تسعة
وتسعون فأي نكرة في أن تكون تسعة عشر إذا صح بذلك دليل ؟ ! لولا الهوى والجهل * !
فلم يبق الا ما رويناه من عمل عمال ابن الزبير ، وعمل طلحة بن عبد الله بن
عوف هو أبن أخي عبد الرحمن بن عوف ، ومن كبار التابعين جدا بالمدينة بحضرة
بقية الصحابة فلم ينكروه .
فنظرنا في ذلك فوجدنا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم في هذا من
طريق اسناده الآحاد ولا من طريق التواتر شئ كما قدمنا ، ولا عن أحد من الصحابة
رضي الله عنهم شئ لا يعارضه غيره ، ولا يحل أن تؤخذ شريعة الا عن الله تعالى ،
اما من القرآن ، واما من نقل ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم من طريق
الآحاد الثقات ، أو من نقل التواتر ، أو من نقل باجماع الأمة ، فلم نجد في القرآن ولا في
نقل الآحاد والتواتر بيان زكاة البقر ، ووجدنا الاجماع المتيقن المقطوع به ،
الذي لا خلاف في أن كل مسلم قديما وحديثا قال : به ، وحكم به من الصحابة فمن
دونهم قد صح على أن في كل خمسين بقرة بقرة ، فكان هذا حقا مقطوعا به
على أنه من حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم سلم ، فوجب القول به ،
وكان ما دون ذلك مختلفا فيه ، ولا نص في ايجابه ، فلم يجز القول ، وقد قال الله
تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم
: ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فلم يحل أخذ مال مسلم ولا ايجاب شريعة بزكاة
مفروضة بغيريقين ، من نص صحيح عن الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم سلم .
ولا يغترن مغتر بدعواهم أن العمل بقولهم كان مشهورا ، فهذا باطل ، وما كان هذا
القول الا خاملا في عصر الصحابة رضي الله عنهم ، ولا يؤخذ الا عن أقل من عشرة من
التابعين ، باختلاف منهم أيضا ، وبالله التوفيق .
قال على : ثم استدركنا فوجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في
زكاة البقر ، وهو بلا شك قد أدرك معاذا وشهد حكمه وعمله المشهور المشهور ، فصار
نقله لذلك ولأنه عن عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم : نقلا عن الكافة عن معاذ
بلا شك ، فوجب القول به


قيل لهم : كذبتم ! ما أوجبه دليل قط ، وما جعل الله تعالى رأس النخعي وحده دليلا في دينه : وقد وجدنا الأوقاص تختلف ، فمرة هو في الإبل أربع ، ومرة عشرة ، ومرة تسعة ، ومرة أربعة عشر ، ومرة أحد عشر ، ومرة تسعة وعشرين ، ومرة هو في الغنم ثمانون ، ومرة تسعة وسبعون ، ومرة مائة وثمانية وتسعون ، ومرة تسعة وتسعون فأي نكرة في أن تكون تسعة عشر إذا صح بذلك دليل ؟ ! لولا الهوى والجهل * !
فلم يبق الا ما رويناه من عمل عمال ابن الزبير ، وعمل طلحة بن عبد الله بن عوف هو أبن أخي عبد الرحمن بن عوف ، ومن كبار التابعين جدا بالمدينة بحضرة بقية الصحابة فلم ينكروه .
فنظرنا في ذلك فوجدنا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم في هذا من طريق اسناده الآحاد ولا من طريق التواتر شئ كما قدمنا ، ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم شئ لا يعارضه غيره ، ولا يحل أن تؤخذ شريعة الا عن الله تعالى ، اما من القرآن ، واما من نقل ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم من طريق الآحاد الثقات ، أو من نقل التواتر ، أو من نقل باجماع الأمة ، فلم نجد في القرآن ولا في نقل الآحاد والتواتر بيان زكاة البقر ، ووجدنا الاجماع المتيقن المقطوع به ، الذي لا خلاف في أن كل مسلم قديما وحديثا قال : به ، وحكم به من الصحابة فمن دونهم قد صح على أن في كل خمسين بقرة بقرة ، فكان هذا حقا مقطوعا به على أنه من حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم سلم ، فوجب القول به ، وكان ما دون ذلك مختلفا فيه ، ولا نص في ايجابه ، فلم يجز القول ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم : ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فلم يحل أخذ مال مسلم ولا ايجاب شريعة بزكاة مفروضة بغيريقين ، من نص صحيح عن الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم سلم .
ولا يغترن مغتر بدعواهم أن العمل بقولهم كان مشهورا ، فهذا باطل ، وما كان هذا القول الا خاملا في عصر الصحابة رضي الله عنهم ، ولا يؤخذ الا عن أقل من عشرة من التابعين ، باختلاف منهم أيضا ، وبالله التوفيق .
قال على : ثم استدركنا فوجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر ، وهو بلا شك قد أدرك معاذا وشهد حكمه وعمله المشهور المشهور ، فصار نقله لذلك ولأنه عن عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم : نقلا عن الكافة عن معاذ بلا شك ، فوجب القول به

16


< فهرس الموضوعات >
( زكاة الإبل )
المسألة 674 البخت والاعرابية
والنجب والمهارى وغيرها من
أصناف الإبل كلها إبل يضم بعضها
إلى بعض في الزكاة ، وهذا لا خلاف فيه
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
بيان أن لا زكاة أقل من خمسة
من الإبل بشرطها وفيها شاة واحدة
< / فهرس الموضوعات >
زكاة الإبل
674 مسألة البخت ، والاعرابية والنجب ، المهارى ( 1 ) وغيرها من أصناف
الإبل كلها إبل ، يضم بعضها إلى بعض في الزكاة ، وهذا لا خلاف فيه ولا زكاة في أقل
من خمسة من الإبل ، ذكورا أو إناث . أو ذكور وإناث . فإذا أتمت كذلك في ملك
المسلم حولا عربيان متصلا كما قدمنا فالواجب في زكاتها شاة واحدة ضانية أو
ما عزة ، وكذلك أيضا فيما زاد على الخمس ، إلى أن تتم عشرة كما قدمنا ، فإذا بلغتها وأتمتها
وأتمت حولا كما قدمنا ففيها شاتان كما ذكرنا وكذلك فيما زاد حتى تتم خمسة عشر ،
فإذا أتمها وأتمت كذلك حولا عربيا ففيها ثلاث شياه كما ذكرنا ، وكذلك فيما زاد حتى
تتم عشرين ، فإذا أتمتها وأتمت كذلك حولا كما ذكرنا ففيها أربع شياه كما ذكرنا ،
وكذلك فيما زاد على العشرين إلى أن تتم خمسة وعشرين ، فإذا أتمتها وأتمت كذلك
حولا قمريا ففيها بنت مخاض من الإبل أنثى ولابد ، فإن لم يجدها فابن لبون ذكر من
الإبل ، وكذلك فيما زاد حتى تمم ستة وثلاثين . فإذا أتمتها وأتمت كذلك حولا قمريا
ففيها بنت لبون من الإبل أنثى ولابد ، ثم كذلك فيما زاد حتى تتم ستة وأربعين ، فإذا
أتمت احدى وستين وأتمت كذلك سنة قمرية ( 2 ) ففيها جذعة من الإبل أنثى ولابد ، ثم كذلك
فيما زاد حتى تتم ستة وسبعين فإذا أتمتها وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها ابنتا لبون ، ثم كذلك
فيما زاد حتى احدى وتسعين ( 3 ) فإذا أتمتها وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها حقتان ،
وكذلك فيما زاد حتى تتم مائة وعشرين ، فإذا أتمتها وزادت عليها ولو بعض ناقة
أو جمل وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها ثلاث بنات لبون ( 4 ) ثم كذلك حتى تتم


< فهرس الموضوعات > ( زكاة الإبل ) المسألة 674 البخت والاعرابية والنجب والمهارى وغيرها من أصناف الإبل كلها إبل يضم بعضها إلى بعض في الزكاة ، وهذا لا خلاف فيه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بيان أن لا زكاة أقل من خمسة من الإبل بشرطها وفيها شاة واحدة < / فهرس الموضوعات > زكاة الإبل 674 مسألة البخت ، والاعرابية والنجب ، المهارى ( 1 ) وغيرها من أصناف الإبل كلها إبل ، يضم بعضها إلى بعض في الزكاة ، وهذا لا خلاف فيه ولا زكاة في أقل من خمسة من الإبل ، ذكورا أو إناث . أو ذكور وإناث . فإذا أتمت كذلك في ملك المسلم حولا عربيان متصلا كما قدمنا فالواجب في زكاتها شاة واحدة ضانية أو ما عزة ، وكذلك أيضا فيما زاد على الخمس ، إلى أن تتم عشرة كما قدمنا ، فإذا بلغتها وأتمتها وأتمت حولا كما قدمنا ففيها شاتان كما ذكرنا وكذلك فيما زاد حتى تتم خمسة عشر ، فإذا أتمها وأتمت كذلك حولا عربيا ففيها ثلاث شياه كما ذكرنا ، وكذلك فيما زاد حتى تتم عشرين ، فإذا أتمتها وأتمت كذلك حولا كما ذكرنا ففيها أربع شياه كما ذكرنا ، وكذلك فيما زاد على العشرين إلى أن تتم خمسة وعشرين ، فإذا أتمتها وأتمت كذلك حولا قمريا ففيها بنت مخاض من الإبل أنثى ولابد ، فإن لم يجدها فابن لبون ذكر من الإبل ، وكذلك فيما زاد حتى تمم ستة وثلاثين . فإذا أتمتها وأتمت كذلك حولا قمريا ففيها بنت لبون من الإبل أنثى ولابد ، ثم كذلك فيما زاد حتى تتم ستة وأربعين ، فإذا أتمت احدى وستين وأتمت كذلك سنة قمرية ( 2 ) ففيها جذعة من الإبل أنثى ولابد ، ثم كذلك فيما زاد حتى تتم ستة وسبعين فإذا أتمتها وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها ابنتا لبون ، ثم كذلك فيما زاد حتى احدى وتسعين ( 3 ) فإذا أتمتها وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها حقتان ، وكذلك فيما زاد حتى تتم مائة وعشرين ، فإذا أتمتها وزادت عليها ولو بعض ناقة أو جمل وأتمت كذلك عاما قمريا ففيها ثلاث بنات لبون ( 4 ) ثم كذلك حتى تتم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البخت بضم الباء واسكان الخاء المعجمة كلمة أعجمية معربة ، وهي الإبل الخراسانية تنتج من
بين عربية وفالج ، واحدها بختي وبختية . والفالج بالجيم هو البعير الضخم ذو السنامين . والنجب بضم النون
والجيم جمع هو القوى الخفيف السريع والمهارى منسوبة إلى ( مهرة بن حيدان ) وهو أبو
قليلة وحى عظيم ، وابل مهرية بفتح الميم منسوبة إليهم ، والجمع مهاري بكسر الراء وتشديد الياء
ومهار بحذف الياء ومهاري بفتح الراء وتخفيف الياء ومهاري بكسر الراء والتخفيف أيضا .
( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عاما قمريا )
( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وحدا وتسعين )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثلاث بنات مخاض ) وهو خطأ

( 1 ) البخت بضم الباء واسكان الخاء المعجمة كلمة أعجمية معربة ، وهي الإبل الخراسانية تنتج من بين عربية وفالج ، واحدها بختي وبختية . والفالج بالجيم هو البعير الضخم ذو السنامين . والنجب بضم النون والجيم جمع هو القوى الخفيف السريع والمهارى منسوبة إلى ( مهرة بن حيدان ) وهو أبو قليلة وحى عظيم ، وابل مهرية بفتح الميم منسوبة إليهم ، والجمع مهاري بكسر الراء وتشديد الياء ومهار بحذف الياء ومهاري بفتح الراء وتخفيف الياء ومهاري بكسر الراء والتخفيف أيضا . ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( عاما قمريا ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وحدا وتسعين ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ثلاث بنات مخاض ) وهو خطأ

17


مائة وثلاثين ، فإذا أتمتها أو زادت وأتمت كذلك عاما قمريا ففي كل خمسين حقة ، وفى
كل أربعين بنت لبون ، ففي ثلاثين ومائة فما زاد ( 1 ) حقة وبنتا لبون ، وفى أربعين
ومائة فما زاد حقتان وبنت لبون ، وفى خمسين ومائة فما زاد ثلاث حقاق ، وفى ستين ومائة
فما زاد أربع بنات لبون . وهكذا العمل فيما زاد .
فان وجب على صاحب المال جذعة فلم تكن عنده وكانت عنده حقة ، أو لزمته
حقة فلم تكن عنده وكانت عنده بنت لبون ، أو لزمته بنت لبون فلم تكن عنده
وكانت عنده بنت مخاض : فان المصدق يقبل ما عنده من ذلك ويلزمه معها غرامة
عشرين درهما أو شاتين ، أي ذلك شاء صاحب المال فواجب على المصداق قبوله ولابد .
وان وجبت على صاحب المال بنت مخاض فلم تكن عنده ولا كان عنده ابن لبون
ذكر وكانت عنده بنت لبون ، أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده وكانت عنده
جذعة : فان المصدق يأخذ منه ما عنده من ذلك ويرد المصدق إلى صاحب المال
عشرين درهما أو شاتين ، أي ذلك أعطاه المصدق فواجب على صاحب المال قبوله ولابد .
وهكذا لو وجبت اثنتان أو أكثر من الانسان التي ذكرنا فلم يجدها أو وجد
بعضها ولم يجد تمامها فإنه يعطى ما عنده من الأسنان التي ذكرنا ، فإن كانت أعلى من
التي وجبت عليه رد عليه المصدق لكل واحدة شاتين أو عشرين درهما وإن كانت
أدنى من التي وجبت عليه أعطى معها مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما .
فان وجبت عليه بنت مخاض فلم يجدها ولا وجد ابن لبون ولا بنت لبون ، لكن
وجد حقة أو جذعة ، أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده ولا كان عنده بنت مخاض
ولا حقة ، وكانت عنده جذعة : لم تقبل منه ، وكلف إحضار ما وجب عليه ولا
بد ، أو إحضار السن التي تليها ولابد مع رد الدراهم أو الغنم .
وإن لزمته جدعة فلم يجدها ولا وجد حقة ، ووجد بنت لبون أو بنت مخاض :
لم تقبل منه أصلا إلا الجذعة أو حقة معها شاتان أو عشرون درهما .
وإن لزمته حقة ولم يجدها ولا وجد جذعة ولا ابنة لبون ، ووجد بنت مخاض :
لم تؤخذ منه وأجبر على إحضار الحقة أو بنتن لبون ويرد شاتين أو عشرين درهما .
ولا تجزئ قيمة ولا بدل أصلا ولا في شئ من الزكوات كلها أصلا .
برهان ذلك ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا


مائة وثلاثين ، فإذا أتمتها أو زادت وأتمت كذلك عاما قمريا ففي كل خمسين حقة ، وفى كل أربعين بنت لبون ، ففي ثلاثين ومائة فما زاد ( 1 ) حقة وبنتا لبون ، وفى أربعين ومائة فما زاد حقتان وبنت لبون ، وفى خمسين ومائة فما زاد ثلاث حقاق ، وفى ستين ومائة فما زاد أربع بنات لبون . وهكذا العمل فيما زاد .
فان وجب على صاحب المال جذعة فلم تكن عنده وكانت عنده حقة ، أو لزمته حقة فلم تكن عنده وكانت عنده بنت لبون ، أو لزمته بنت لبون فلم تكن عنده وكانت عنده بنت مخاض : فان المصدق يقبل ما عنده من ذلك ويلزمه معها غرامة عشرين درهما أو شاتين ، أي ذلك شاء صاحب المال فواجب على المصداق قبوله ولابد .
وان وجبت على صاحب المال بنت مخاض فلم تكن عنده ولا كان عنده ابن لبون ذكر وكانت عنده بنت لبون ، أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده وكانت عنده جذعة : فان المصدق يأخذ منه ما عنده من ذلك ويرد المصدق إلى صاحب المال عشرين درهما أو شاتين ، أي ذلك أعطاه المصدق فواجب على صاحب المال قبوله ولابد .
وهكذا لو وجبت اثنتان أو أكثر من الانسان التي ذكرنا فلم يجدها أو وجد بعضها ولم يجد تمامها فإنه يعطى ما عنده من الأسنان التي ذكرنا ، فإن كانت أعلى من التي وجبت عليه رد عليه المصدق لكل واحدة شاتين أو عشرين درهما وإن كانت أدنى من التي وجبت عليه أعطى معها مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما .
فان وجبت عليه بنت مخاض فلم يجدها ولا وجد ابن لبون ولا بنت لبون ، لكن وجد حقة أو جذعة ، أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده ولا كان عنده بنت مخاض ولا حقة ، وكانت عنده جذعة : لم تقبل منه ، وكلف إحضار ما وجب عليه ولا بد ، أو إحضار السن التي تليها ولابد مع رد الدراهم أو الغنم .
وإن لزمته جدعة فلم يجدها ولا وجد حقة ، ووجد بنت لبون أو بنت مخاض :
لم تقبل منه أصلا إلا الجذعة أو حقة معها شاتان أو عشرون درهما .
وإن لزمته حقة ولم يجدها ولا وجد جذعة ولا ابنة لبون ، ووجد بنت مخاض :
لم تؤخذ منه وأجبر على إحضار الحقة أو بنتن لبون ويرد شاتين أو عشرين درهما .
ولا تجزئ قيمة ولا بدل أصلا ولا في شئ من الزكوات كلها أصلا .
برهان ذلك ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لا هنا في النسخة رقم ( 14 ) ( وفى كل ثلاثين فما زاد ) الخ وما هنا أصح إذ هذا تفريع على قوله ( في كل خمسين
حقة وفى كل أربعين بنت لبون ) وتوضيح له

( 1 ) لا هنا في النسخة رقم ( 14 ) ( وفى كل ثلاثين فما زاد ) الخ وما هنا أصح إذ هذا تفريع على قوله ( في كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون ) وتوضيح له

18


الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن انس بن مالك ثنا أبي
ثنا ثمامة بن عبد الله بن انس بن مالك ان انس بن مالك حدثه : ان أبا بكر الصديق
كتب له هذا الكتاب : ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين ، والتي أمر الله عز وجل بها رسول اله صلى الله عليه
وآله سلم فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع
وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بغلت خمسا وأربعين ففيها
ابنة لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا
بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت يعنى ستا وسبعين إلى
تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت احدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان
طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين
حقة ومن لم يكن معه الا أربع من الإبل فليس فيها صدقة ، الا أن يشاء ربها ،
فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة ومن ( 1 ) بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة
وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا
له أو عشرين درهما ، ومن يلغت عنده صدقة الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه
الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست
عنده إلا ابنه لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطى شاتين وعشرين درهما ، ومن
بلغت صدقته ابنة لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما
أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل
منه ابنة مخاض ويعطى معها عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض
ليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين
فإن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شئ
وذكر باقي الحديث .
وهذا حديث حدثناه أيضا يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ثنا عبد الوارث بن
سفيان بن حيرون ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن أبي خيثمة ثنا شريح بن النعمان ، وزهير
ابن حرب ، وقال زهير : ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب
عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك بن أنس بن مالك وقال شريح بن النعمان :


الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن انس بن مالك ثنا أبي ثنا ثمامة بن عبد الله بن انس بن مالك ان انس بن مالك حدثه : ان أبا بكر الصديق كتب له هذا الكتاب : ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين ، والتي أمر الله عز وجل بها رسول اله صلى الله عليه وآله سلم فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعط في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة ، فإذا بغلت خمسا وأربعين ففيها ابنة لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل ، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة ، فإذا بلغت يعنى ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون ، فإذا بلغت احدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفى كل خمسين حقة ومن لم يكن معه الا أربع من الإبل فليس فيها صدقة ، الا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة ومن ( 1 ) بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن يلغت عنده صدقة الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا ابنه لبون فإنها تقبل منه ابنة لبون ويعطى شاتين وعشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ابنة مخاض ويعطى معها عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض ليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين فإن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شئ وذكر باقي الحديث .
وهذا حديث حدثناه أيضا يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ثنا عبد الوارث بن سفيان بن حيرون ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن أبي خيثمة ثنا شريح بن النعمان ، وزهير ابن حرب ، وقال زهير : ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك بن أنس بن مالك وقال شريح بن النعمان :

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( من ) بدون الواو

( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( من ) بدون الواو

19


ثنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك ثم اتفقا أن
أبا بكر الصديق كتب له : ( إن هذه فرائض الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه
وآله سلم على المسلمين ، التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم ) ثم ذكر الحديث
كما ذكرناه نصا ، لم يختلفوا في شئ منه .
وحدثنا أيضا عبد الله بن ربيع قال : ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي
ثنا أبو داود السجستاني ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب
من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس ، ثم ذكره نصا كما أوردناه .
وحدثناه أيضا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن
عبد الله بن المبارك ثنا المظفر بن مدرك ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من
ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس : ان أبا بكر كتب لهم : ( أن هذه فرائض الصدقة
التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين ، التي أمر الله تعالى بها رسوله )
ثم ذكره نصا كما أوردناه .
وحدثناه أيضا حمام بن أحمد قال : ثنا عباس بن اصبغ ( 1 ) ثنا محمد بن عبد الملك بن
أيمن أنا أبو قلابة وإسماعيل بن إسحاق القاضي قالا جميعا : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري
ثنا أبي عبد الله بن المثنى حدثني ثمامة هو ابن عبد الله بن أنس قال : حدثني أنس
ابن مالك : أنا أبا بكر الصديق كتب له هذا الكتاب حين وجهه إلى البحرين : ( بسم
الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين
التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم سلم ) ثم ذكره نصا كما ذكرناه .
فهذا الحديث هو نص ما قلنا حكما حكما وحرفا حرفا ، ولا يصح في الصدقات في الماشية
غيره ، إلا خبر ابن عمر فقط ، وليس بتمام هذا ، وهذا الحديث في نهاية الصحة ، وعمل
أبى بكر الصديق بحضرة جميع الصحابة ، ولا يعرف له منهم مخالف أصلا ، وبأقل من
هذا يدعى مخالفونا الاجماع ، ويشنعون خلافه ، رواه عن أبي بكر أنس وهو صاحب ( 2 )
ورواه عن أنس ثمامة بن عبد الله بن أنس وهو ثقة ، سمعه من أنس ورواه عن ثمامة حماد
ابن سلمة ، وعبد الله بن المثنى وكلاهما ثقة وإمام ، وراه عن ابن المثنى ابنه القاضي محمد
وهو مشهور ثقة ولى قضاء البصرة ، ورواه عن محمد بن عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري
جامع الصحيح ، وأبو قلابة ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، والناس ، وراه عن حماد بن سلمة


ثنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك ثم اتفقا أن أبا بكر الصديق كتب له : ( إن هذه فرائض الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم على المسلمين ، التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم ) ثم ذكر الحديث كما ذكرناه نصا ، لم يختلفوا في شئ منه .
وحدثنا أيضا عبد الله بن ربيع قال : ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود السجستاني ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس ، ثم ذكره نصا كما أوردناه .
وحدثناه أيضا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن عبد الله بن المبارك ثنا المظفر بن مدرك ثنا حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس : ان أبا بكر كتب لهم : ( أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين ، التي أمر الله تعالى بها رسوله ) ثم ذكره نصا كما أوردناه .
وحدثناه أيضا حمام بن أحمد قال : ثنا عباس بن اصبغ ( 1 ) ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن أنا أبو قلابة وإسماعيل بن إسحاق القاضي قالا جميعا : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أبي عبد الله بن المثنى حدثني ثمامة هو ابن عبد الله بن أنس قال : حدثني أنس ابن مالك : أنا أبا بكر الصديق كتب له هذا الكتاب حين وجهه إلى البحرين : ( بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم على المسلمين التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم سلم ) ثم ذكره نصا كما ذكرناه .
فهذا الحديث هو نص ما قلنا حكما حكما وحرفا حرفا ، ولا يصح في الصدقات في الماشية غيره ، إلا خبر ابن عمر فقط ، وليس بتمام هذا ، وهذا الحديث في نهاية الصحة ، وعمل أبى بكر الصديق بحضرة جميع الصحابة ، ولا يعرف له منهم مخالف أصلا ، وبأقل من هذا يدعى مخالفونا الاجماع ، ويشنعون خلافه ، رواه عن أبي بكر أنس وهو صاحب ( 2 ) ورواه عن أنس ثمامة بن عبد الله بن أنس وهو ثقة ، سمعه من أنس ورواه عن ثمامة حماد ابن سلمة ، وعبد الله بن المثنى وكلاهما ثقة وإمام ، وراه عن ابن المثنى ابنه القاضي محمد وهو مشهور ثقة ولى قضاء البصرة ، ورواه عن محمد بن عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري جامع الصحيح ، وأبو قلابة ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي ، والناس ، وراه عن حماد بن سلمة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وحدثنا ه حام ثنا أحمد بن حام ثنا بن حام ثنا قال ثنا عباس بن اصبغ ) وهو خطأ وخلط
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وهم صاحب ) وهو خطأ

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وحدثنا ه حام ثنا أحمد بن حام ثنا بن حام ثنا قال ثنا عباس بن اصبغ ) وهو خطأ وخلط ( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وهم صاحب ) وهو خطأ

20

لا يتم تسجيل الدخول!