إسم الكتاب : المحلى ( عدد الصفحات : 279)


المحلى
تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة
شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف
الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول
والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس
أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة
على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة
كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ
الشيخ احمد محمد شاكر
الجزء الخامس
دار الفكر


المحلى تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ الشيخ احمد محمد شاكر الجزء الخامس دار الفكر

1



بسم الله الرحمن الرحيم
513 - مسألة - ومن خرج عن بيوت مدينته ، أو قريته ، أو موضع سكناه فمشى ميلا
فصاعدا صلى ركعتين ولا بد إذا بلغ الميل ، فان مشى أقل من ميل صلى أربعا .
قال على : اختلف الناس في هذا ، كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني
عن أبي قلابة عن أبي المهلب : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب : انه بلغني أن رجالا يخرجون
إما لجباية ، وإما لتجارة ، واما الجشر ( 1 ) ثم لا يتمون الصلاة ، فلا تفعلوا ، فإنما يقصر الصلاة
من كان شاخصا أو بحضرة عدو ( 2 ) .
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عياش بن عبد الله
ابن أبي ربيعة المخزومي . أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله : لا يصلى ( 3 ) الركعتين
جاب ولا تاجر ولاتان ، إنما يصلي الركعتين من كان معه ( 4 ) الزاد والمزاد ( 5 ) .
قال على : التأني - هو صاحب الضيعة .
قال على : هكذا في كتابي وصوابه عندي عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .


بسم الله الرحمن الرحيم 513 - مسألة - ومن خرج عن بيوت مدينته ، أو قريته ، أو موضع سكناه فمشى ميلا فصاعدا صلى ركعتين ولا بد إذا بلغ الميل ، فان مشى أقل من ميل صلى أربعا .
قال على : اختلف الناس في هذا ، كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أبي المهلب : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب : انه بلغني أن رجالا يخرجون إما لجباية ، وإما لتجارة ، واما الجشر ( 1 ) ثم لا يتمون الصلاة ، فلا تفعلوا ، فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو ( 2 ) .
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عياش بن عبد الله ابن أبي ربيعة المخزومي . أن عثمان بن عفان كتب إلى عماله : لا يصلى ( 3 ) الركعتين جاب ولا تاجر ولاتان ، إنما يصلي الركعتين من كان معه ( 4 ) الزاد والمزاد ( 5 ) .
قال على : التأني - هو صاحب الضيعة .
قال على : هكذا في كتابي وصوابه عندي عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بفتح الجيم والشين المعجمة ، قال في اللسان ( وفى حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال :
لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو يحضره عدو ، قال
أبو عبيد : الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت
وربما رأوه سفرا فقصروا لصلاة فناهم عن ذلك لان المقام في المرعى وان طال فليس
بسفر ) اه وفى النسخة رقم ( 16 ) ( لجش ) وهو تصحيف وخطأ
( 2 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 )
( 3 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( لا يصل )
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مع ) وهو خطأ
( 5 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 )

( 1 ) بفتح الجيم والشين المعجمة ، قال في اللسان ( وفى حديث عثمان رضي الله عنه أنه قال : لا يغرنكم جشركم من صلاتكم فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو يحضره عدو ، قال أبو عبيد : الجشر القوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلى البيوت وربما رأوه سفرا فقصروا لصلاة فناهم عن ذلك لان المقام في المرعى وان طال فليس بسفر ) اه وفى النسخة رقم ( 16 ) ( لجش ) وهو تصحيف وخطأ ( 2 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( لا يصل ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( مع ) وهو خطأ ( 5 ) انظر الطحاوي ( ج 1 ص 247 )

2


ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني عن
قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال : لا يغرنكم سوادكم هذا
من صلاتكم ، فإنه من مصركم .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كنت مع حذيفة
بالمدائن فاستأذنته أن آتي أهلي بالكوفة ، فاذن لي وشرط على أن لا أفطر ولا أصلى
ركعتين حتى ارجع إليه ، وبينهما نيف وستون ميلا .
وهذه أسانيد في غاية الصحة .
وعن حذيفة ان لا يقصر إلى السواد ، وبين الكوفة والسواد سبعون ميلا ( 1 ) .
وعن معاذ بن جبل وعقبة بن عامر : لا يطأ أحدكم بماشيته احداب الجبال ، وبطون الأودية
وتزعمون انكم سفر ، لا ولا كرامة ، إنما التقصير في السفر البات ، من الأفق .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن عاصم عن ابن سيرين قال .
كانوا يقولون : السفر الذي تقصر فيه الصلاة الذي يحمل فيه الزاد والمزاد .
وعن أبي وائل شقيق بن سلمة . انه سئل عن قصر الصلاة من الكوفة إلى واسط ؟
فقال : لا تقصر الصلاة في ذلك ، وبينهما مائة ميل وخمسون ميلا .
فهنا قول .
وروينا من طريق ابن جريج . أخبرني نافع : ان ابن عمر كان أدنى ما يقصر الصلاة
إليه مال له بخيبر ، وهي مسيرة ثلاث فواصل ( 2 ) لم يكن يقصر فيما دونه .
ومن طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وحميد ، كلاهما عن نافع عن ابن عمر .
أنه كان يقصر الصلاة فيما بين المدينة وخيبر وهي كقدر الأهواز من البصرة ، لا يقصر
فيما دون ذلك .
قال على : بين المدينة وخيبر كما بين البصرة والأهواز وهو مائة ميل واحدة غير
أربعة أميال .


ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال : لا يغرنكم سوادكم هذا من صلاتكم ، فإنه من مصركم .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : كنت مع حذيفة بالمدائن فاستأذنته أن آتي أهلي بالكوفة ، فاذن لي وشرط على أن لا أفطر ولا أصلى ركعتين حتى ارجع إليه ، وبينهما نيف وستون ميلا .
وهذه أسانيد في غاية الصحة .
وعن حذيفة ان لا يقصر إلى السواد ، وبين الكوفة والسواد سبعون ميلا ( 1 ) .
وعن معاذ بن جبل وعقبة بن عامر : لا يطأ أحدكم بماشيته احداب الجبال ، وبطون الأودية وتزعمون انكم سفر ، لا ولا كرامة ، إنما التقصير في السفر البات ، من الأفق .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن عاصم عن ابن سيرين قال .
كانوا يقولون : السفر الذي تقصر فيه الصلاة الذي يحمل فيه الزاد والمزاد .
وعن أبي وائل شقيق بن سلمة . انه سئل عن قصر الصلاة من الكوفة إلى واسط ؟
فقال : لا تقصر الصلاة في ذلك ، وبينهما مائة ميل وخمسون ميلا .
فهنا قول .
وروينا من طريق ابن جريج . أخبرني نافع : ان ابن عمر كان أدنى ما يقصر الصلاة إليه مال له بخيبر ، وهي مسيرة ثلاث فواصل ( 2 ) لم يكن يقصر فيما دونه .
ومن طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وحميد ، كلاهما عن نافع عن ابن عمر .
أنه كان يقصر الصلاة فيما بين المدينة وخيبر وهي كقدر الأهواز من البصرة ، لا يقصر فيما دون ذلك .
قال على : بين المدينة وخيبر كما بين البصرة والأهواز وهو مائة ميل واحدة غير أربعة أميال .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الكلمة تقرأ في الأصلين ( سبعون ) وتقرأ ( تسعون ) لاهمالها واشتباه رسمها
( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 16 ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( قواصد ) بدون نقط وكلاهما
ظاهر انه خطأ والظن ان الكلمة محرفة فيحرر

( 1 ) الكلمة تقرأ في الأصلين ( سبعون ) وتقرأ ( تسعون ) لاهمالها واشتباه رسمها ( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 16 ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( قواصد ) بدون نقط وكلاهما ظاهر انه خطأ والظن ان الكلمة محرفة فيحرر

3


وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر ، ثم عن نافع أيضا عن ابن عمر .
وروينا عن الحسن بن حي . أنه قال : لا قصر في أقل من اثنين وثمانين ميلا ، كما بين
الكوفة وبغداد .
ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي ( 1 ) الأسدي
قال : سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة ؟ فقال : حاج أو معتمر أو غازي - قلت : لان ، ولكن
أحدنا تكون له الضيعة بالسواد ، فقال : تعرف السويداء ؟ قلت . سمعت بها ولم أرها ،
قال . فإنها ثلاث وليلتين ( 2 ) وليلة للمسرع ، إذا خرجنا إليها قصرنا .
قال على : من المدينة إلى السويداء اثنان وسبعون ميلا أربعة وعشرون فرسخا .
فهذه رواية أخرى عن ابن عمر .
ومن طريق عبد الرزاق عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى يقول . سمعت سويد
ابن غفلة يقول . إذا سافرت ثلاثا فاقصر الصلاة .
وعن عبد الرزاق عن أبي حنيفة وسفيان الثوري ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن
إبراهيم النخعي أنه قال في قصر الصلاة ، قال أبو حنيفة في روايته : مسيرة ثلاث ، وقال
سفيان في روايته : إلى نحو المدائن يعنى من الكوفة ، وهو نحو نيف وستين ميلا ،
لا يتجاوز ثلاثة وستين ولا ينقص عن واحد وستين .
وبهذين التحديدين جميعا يأخذ أبو حنيفة ، وقال في تفسير الثلاث : سير الاقدام
والثقل والإبل .
وقال سفيان الثوري : لا قصر في أقل من مسيرة ثلاث ، ولم نجد عنه تحديد الثلاث .
وعن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير في قصر الصلاة : في مسيرة ثلاث .
ومن طريق الحجاج بن المنهال : ثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت الحسن البصري
يقول : لا تقصر الصلاة في أقل من مسيرة ليلتين .
ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن : لا تقصر الصلاة إلا في ليلتين ،
ولم نجد عنه ( 3 ) تحديد الليلتين .


وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر ، ثم عن نافع أيضا عن ابن عمر .
وروينا عن الحسن بن حي . أنه قال : لا قصر في أقل من اثنين وثمانين ميلا ، كما بين الكوفة وبغداد .
ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي ( 1 ) الأسدي قال : سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة ؟ فقال : حاج أو معتمر أو غازي - قلت : لان ، ولكن أحدنا تكون له الضيعة بالسواد ، فقال : تعرف السويداء ؟ قلت . سمعت بها ولم أرها ، قال . فإنها ثلاث وليلتين ( 2 ) وليلة للمسرع ، إذا خرجنا إليها قصرنا .
قال على : من المدينة إلى السويداء اثنان وسبعون ميلا أربعة وعشرون فرسخا .
فهذه رواية أخرى عن ابن عمر .
ومن طريق عبد الرزاق عن إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى يقول . سمعت سويد ابن غفلة يقول . إذا سافرت ثلاثا فاقصر الصلاة .
وعن عبد الرزاق عن أبي حنيفة وسفيان الثوري ، كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أنه قال في قصر الصلاة ، قال أبو حنيفة في روايته : مسيرة ثلاث ، وقال سفيان في روايته : إلى نحو المدائن يعنى من الكوفة ، وهو نحو نيف وستين ميلا ، لا يتجاوز ثلاثة وستين ولا ينقص عن واحد وستين .
وبهذين التحديدين جميعا يأخذ أبو حنيفة ، وقال في تفسير الثلاث : سير الاقدام والثقل والإبل .
وقال سفيان الثوري : لا قصر في أقل من مسيرة ثلاث ، ولم نجد عنه تحديد الثلاث .
وعن حماد بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير في قصر الصلاة : في مسيرة ثلاث .
ومن طريق الحجاج بن المنهال : ثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت الحسن البصري يقول : لا تقصر الصلاة في أقل من مسيرة ليلتين .
ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن : لا تقصر الصلاة إلا في ليلتين ، ولم نجد عنه ( 3 ) تحديد الليلتين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( علي بن ربيعة الرأي ) وهو خطأ غريب
( 2 ) كذا في الأصول بنصب ليلتين
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عنده ) وهو خطأ

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( علي بن ربيعة الرأي ) وهو خطأ غريب ( 2 ) كذا في الأصول بنصب ليلتين ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عنده ) وهو خطأ

4


وعن معمر عن قتادة عن الحسن مثله ، قال : وبه يأخذ قتادة .
وعن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن مثله ، إلا أنه قال : مسيرة يومين .
وعن معمر عن الزهري قال : تقصر الصلاة في مسيرة يومين ، ولم نجد عن قتادة
ولاعن الزهري تحديد اليومين .
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن ابن عباس قال :
إذا سافرت يوما إلى العشاء فأتم ، فان زدت فقصر .
وعن الحجاج بن المنهال : ثنا أبو عوانة عن منصور - هو ابن المعتمر - عن مجاهد
عن ابن عباس قال : لا يقصر المسافر في مسيرة يوم إلى العتمة ، إلا في أكثر من ذلك .
وهذا مما اختلف ( 1 ) فيه عن ابن عباس .
ومن طريق وكيع عن هشام بن الغاز ربيعة الجرشى ( 2 ) عن عطاء بن أبي رباح : قلت لابن
عباس : أقصر إلى عرفة ؟ : قال : لا ، ولكن إلى الطائف وعسفان ، فذلك ثمانية وأربعون ميلا .
وعن معمر أخبرني أيوب عن نافع : أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة أربعة برد .
وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر كما ذكرنا .
وبهذا يأخذ الليث ومالك في أشهر أقواله عنه ، وقال : فإن كانت أرض لا أميال فيها فلا
قصر في أقل من يوم وليلة للثقل . قال : وهذا أحب ما تقصر فيه الصلاة إلى . وقد ذكر عنه
لا قصر إلا في خمسة وأربعين ميلا فصاعدا . وروى عنه : أنه لا قصر إلا في اثنين وأربعين
ميلا فصاعدا . وروي عنه : لا قصر إلا في أربعين ميلا فصاعدا .
وروى عنه إسماعيل بن أبي أويس : لا قصر الا في ستة وثلاثين ميلا فصاعدا . ذكر
هذه الروايات عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه المعروف بالمبسوط . ورأي
لأهل مكة خاصة في الحج خاصة - : أن يقصروا الصلاة إلى منى فما فوقها ، وهي أربعة
أميال . وروى عنه ابن القاسم : أنه قال فيمن خرج ثلاثة أميال - كالرعاء وغيرهم -
فتأول فأفطر في رمضان فلا شئ عليه الا القضاء فقط .


وعن معمر عن قتادة عن الحسن مثله ، قال : وبه يأخذ قتادة .
وعن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن مثله ، إلا أنه قال : مسيرة يومين .
وعن معمر عن الزهري قال : تقصر الصلاة في مسيرة يومين ، ولم نجد عن قتادة ولاعن الزهري تحديد اليومين .
وعن وكيع عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن ابن عباس قال :
إذا سافرت يوما إلى العشاء فأتم ، فان زدت فقصر .
وعن الحجاج بن المنهال : ثنا أبو عوانة عن منصور - هو ابن المعتمر - عن مجاهد عن ابن عباس قال : لا يقصر المسافر في مسيرة يوم إلى العتمة ، إلا في أكثر من ذلك .
وهذا مما اختلف ( 1 ) فيه عن ابن عباس .
ومن طريق وكيع عن هشام بن الغاز ربيعة الجرشى ( 2 ) عن عطاء بن أبي رباح : قلت لابن عباس : أقصر إلى عرفة ؟ : قال : لا ، ولكن إلى الطائف وعسفان ، فذلك ثمانية وأربعون ميلا .
وعن معمر أخبرني أيوب عن نافع : أن ابن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة أربعة برد .
وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر كما ذكرنا .
وبهذا يأخذ الليث ومالك في أشهر أقواله عنه ، وقال : فإن كانت أرض لا أميال فيها فلا قصر في أقل من يوم وليلة للثقل . قال : وهذا أحب ما تقصر فيه الصلاة إلى . وقد ذكر عنه لا قصر إلا في خمسة وأربعين ميلا فصاعدا . وروى عنه : أنه لا قصر إلا في اثنين وأربعين ميلا فصاعدا . وروي عنه : لا قصر إلا في أربعين ميلا فصاعدا .
وروى عنه إسماعيل بن أبي أويس : لا قصر الا في ستة وثلاثين ميلا فصاعدا . ذكر هذه الروايات عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه المعروف بالمبسوط . ورأي لأهل مكة خاصة في الحج خاصة - : أن يقصروا الصلاة إلى منى فما فوقها ، وهي أربعة أميال . وروى عنه ابن القاسم : أنه قال فيمن خرج ثلاثة أميال - كالرعاء وغيرهم - فتأول فأفطر في رمضان فلا شئ عليه الا القضاء فقط .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( اختلفوا )
( 2 ) الغاز : بالغين المعجمة والزاي وبينهما ألف ، والجرشى : بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة . وفى النسخة رقم ( 16 ) ( هشام بن ربيعة أبو الغاز الجرشى ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( هشام بن ربيعة بن الغاز الجرشى ) وكلاهما خطأ والصواب ما ذكرنا

( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( اختلفوا ) ( 2 ) الغاز : بالغين المعجمة والزاي وبينهما ألف ، والجرشى : بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة . وفى النسخة رقم ( 16 ) ( هشام بن ربيعة أبو الغاز الجرشى ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( هشام بن ربيعة بن الغاز الجرشى ) وكلاهما خطأ والصواب ما ذكرنا

5


وروينا عن الشافعي : لاقصر في أقل من ستة وأربعين ميلا بالهاشمي .
وههنا أقوال أخر أيضا : كما روينا من طريق وكيع عن شعبة عن شبيل ( 1 ) عن أبي
جمرة الضبعي قال قلت لابن عباس : أقصر إلى الأبلة ؟ قال : تذهب وتجئ في يوم ؟
قلت : نعم ، قال : لا ، الا يوم متاح .
وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء . قلت لابن عباس : أقصر إلى
منى أو عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى الطائف أو جدة أو عسفان ، فإذا وردت على ماشية
لك أو أهل فأتم الصلاة .
قال على : من عسفان إلى مكة بتكسير الحلفاء ( 2 ) اثنان وثلاثون ميلا . وأخبرنا
الثقات أن من جدة إلى مكة أربعين ميلا ( 3 ) .
وعن وكيع عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر : لا تقصر الصلاة الا في يوم تام .
وعن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر : أنه سافر إلى ريم فقصر
الصلاة ، قال عبد الرزاق : وهي على ثلاثين ميلا من المدينة .
وعن عكرمة : إذا خرجت فبت في غير أهلك فاقصر ، فان أتيت أهلك فأتمم .
وبه يقول الأوزاعي : لا قصر الا في يوم تام ، ولم نجد عن هؤلاء تحديد اليوم .
ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر : أنه قصد إلى ذات النصب ، وكنت أسافر
مع ابن عمر البريد فلا يقصر . قال عبد الرزاق : ذات النصب من المدينة على ثمانية
عشر ميلا .
ومن طريق محمد بن جعفر : ثنا شعبة عن خبيب ( 4 ) بن عبد الرحمن عن حفص
ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال : خرجت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى ذات
النصب - وهي من المدينة على ثمانية عشر ميلا - فلما أتاها قصر الصلاة .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا هشيم انا جويبر عن الضحاك عن النزال بن


وروينا عن الشافعي : لاقصر في أقل من ستة وأربعين ميلا بالهاشمي .
وههنا أقوال أخر أيضا : كما روينا من طريق وكيع عن شعبة عن شبيل ( 1 ) عن أبي جمرة الضبعي قال قلت لابن عباس : أقصر إلى الأبلة ؟ قال : تذهب وتجئ في يوم ؟
قلت : نعم ، قال : لا ، الا يوم متاح .
وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء . قلت لابن عباس : أقصر إلى منى أو عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى الطائف أو جدة أو عسفان ، فإذا وردت على ماشية لك أو أهل فأتم الصلاة .
قال على : من عسفان إلى مكة بتكسير الحلفاء ( 2 ) اثنان وثلاثون ميلا . وأخبرنا الثقات أن من جدة إلى مكة أربعين ميلا ( 3 ) .
وعن وكيع عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر : لا تقصر الصلاة الا في يوم تام .
وعن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر : أنه سافر إلى ريم فقصر الصلاة ، قال عبد الرزاق : وهي على ثلاثين ميلا من المدينة .
وعن عكرمة : إذا خرجت فبت في غير أهلك فاقصر ، فان أتيت أهلك فأتمم .
وبه يقول الأوزاعي : لا قصر الا في يوم تام ، ولم نجد عن هؤلاء تحديد اليوم .
ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر : أنه قصد إلى ذات النصب ، وكنت أسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر . قال عبد الرزاق : ذات النصب من المدينة على ثمانية عشر ميلا .
ومن طريق محمد بن جعفر : ثنا شعبة عن خبيب ( 4 ) بن عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال : خرجت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى ذات النصب - وهي من المدينة على ثمانية عشر ميلا - فلما أتاها قصر الصلاة .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا هشيم انا جويبر عن الضحاك عن النزال بن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شبيل بضم الشين المعجمة وهو ابن عزرة بن عمير الضبعي ، وشيخه أبو جمرة
- بالجيم والراء - اسمه نصر بن عمران الضبعي ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( شبيل بن أبي جمرة ) وهو خطأ
( 2 ) كذا في الأصلين
( 3 ) ما بين جدة ومكة من سبعين إلى ثمانين الف متر تقريبا فهو أكثر من أربعين ميلا
( 4 ) بالخاء المعجمة مصغر

( 1 ) شبيل بضم الشين المعجمة وهو ابن عزرة بن عمير الضبعي ، وشيخه أبو جمرة - بالجيم والراء - اسمه نصر بن عمران الضبعي ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( شبيل بن أبي جمرة ) وهو خطأ ( 2 ) كذا في الأصلين ( 3 ) ما بين جدة ومكة من سبعين إلى ثمانين الف متر تقريبا فهو أكثر من أربعين ميلا ( 4 ) بالخاء المعجمة مصغر

6


سبرة : أن علي بن أبي طالب خرج إلى النخيلة فصلى بها الظهر ركعتين والعصر ركعتين ثم رجع
من يومه ، وقال : أردت أن أعلمكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم .
ومن طريق وكيع : ثنا حماد بن زيد ( 1 ) ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت
مع أنس بن مالك إلى أرضه ببذق سيرين - وهي على رأس خمسة فراسخ - فصلى بنا العصر
في سفينة ، وهي تجرى بنا في دجلة قاعدا على بساط ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بنا ركعتين
ثم سلم .
ومن طريق البزار : ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن يزيد
ابن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط - هو شرحبيل - : أنه
أتى أرضا يقال لها ( دومين ) - من حمص على بضعة عشر ميلا - فصلى ركعتين ، فقلت له
أتصلي ركعتين ؟ قال : رأيت عمر يصلى بذى الحليفة ركعتين وقال : ( أفعل كما رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يفعل ) ( 2 ) .
وعن محمد بن بشار : ثنا محمد بن أبي عدى ثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب
ابن عبيد عن جبير بن نفير قال : خرج ابن السمط - هو شرحبيل - إلى أرض يقال
لها : ( دومين ) - من حمص على ثلاثة عشر ميلا فكان يقصر الصلاة ، وقال : رأيت عمر
ابن الخطاب يصلى بذى الحليفة ركعتين فسألته ؟ فقال : ( أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يفعل ) .
ورويناه من طريق مسلم أيضا باسناده إلى شرحبيل عن ابن عمر ( 3 ) .
قال على : لو كان هذا في طريق الحج لم يسأله ولا أنكر ذلك .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا إسماعيل بن علية عن الجريري عن أبي الورد
ابن ثمامة ( 4 ) عن اللجلاج قال : كنا نسافر مع عمر بن الخطاب ثلاثة أميال فيتجوز في الصلاة
ويفطر ( 5 ) ويقصر .


سبرة : أن علي بن أبي طالب خرج إلى النخيلة فصلى بها الظهر ركعتين والعصر ركعتين ثم رجع من يومه ، وقال : أردت أن أعلمكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم .
ومن طريق وكيع : ثنا حماد بن زيد ( 1 ) ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت مع أنس بن مالك إلى أرضه ببذق سيرين - وهي على رأس خمسة فراسخ - فصلى بنا العصر في سفينة ، وهي تجرى بنا في دجلة قاعدا على بساط ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بنا ركعتين ثم سلم .
ومن طريق البزار : ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن يزيد ابن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن ابن السمط - هو شرحبيل - : أنه أتى أرضا يقال لها ( دومين ) - من حمص على بضعة عشر ميلا - فصلى ركعتين ، فقلت له أتصلي ركعتين ؟ قال : رأيت عمر يصلى بذى الحليفة ركعتين وقال : ( أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ) ( 2 ) .
وعن محمد بن بشار : ثنا محمد بن أبي عدى ثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب ابن عبيد عن جبير بن نفير قال : خرج ابن السمط - هو شرحبيل - إلى أرض يقال لها : ( دومين ) - من حمص على ثلاثة عشر ميلا فكان يقصر الصلاة ، وقال : رأيت عمر ابن الخطاب يصلى بذى الحليفة ركعتين فسألته ؟ فقال : ( أفعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ) .
ورويناه من طريق مسلم أيضا باسناده إلى شرحبيل عن ابن عمر ( 3 ) .
قال على : لو كان هذا في طريق الحج لم يسأله ولا أنكر ذلك .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا إسماعيل بن علية عن الجريري عن أبي الورد ابن ثمامة ( 4 ) عن اللجلاج قال : كنا نسافر مع عمر بن الخطاب ثلاثة أميال فيتجوز في الصلاة ويفطر ( 5 ) ويقصر .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( ومن طريق حماد بن زيد ) بدون نقط ، وهو خطأ
( 2 ) كلمة ( يفعل ) سقطت من النسخة رقم ( 16 )
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عن ابن عمير )
( 4 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( عن أبي الورد عن ثمامة ) وهو خطأ
( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فيفطر ) وما هنا أحسن

( 1 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( ومن طريق حماد بن زيد ) بدون نقط ، وهو خطأ ( 2 ) كلمة ( يفعل ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عن ابن عمير ) ( 4 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( عن أبي الورد عن ثمامة ) وهو خطأ ( 5 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( فيفطر ) وما هنا أحسن

7


ومن طريق محمد بن بشار : ثنا أبو عامر العقدي ثنا شعبة قال : سمعت ميسر ( 1 )
ابن عمران بن عمير يحدث عن أبيه عن جده : انه خرج ( 2 ) مع عبد الله بن مسعود -
وهو رديفه على بغلة له - مسيرة أربعة فراسخ ، فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين
قال شعبة : أخبرني بهذا ميسر بن عمران وأبوه عمران بن عمير شاهد .
قال على : عمير هذا مولى عبد الله بن مسعود .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني - هو سليمان
ابن فيروز - عن محمد بن زيد بن خليدة عن ابن عمر قال : تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال .
قال على : محمد بن زيد هذا طائي ولاه علي بن أبي طالب القضاء بالكوفة ، مشهور
من كبار التابعين .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا وكيع ثنا مسعر - هو ابن كدام - عن
محارب بن دثار قال سمعت ابن عمر يقول : إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر ،
يعنى الصلاة .
محارب هذا سدوسي قاضى الكوفة ، من كبار التابعين ، أحد الأئمة ، ومسعر
أحد الأئمة .
ومن طريق محمد بن المثنى : ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان الثوري قال
سمعت جبلة بن سحيم يقول سمعت ابن عمر يقول : لو خرجت ميلا قصرت الصلاة .
جبلة بن سحيم تابع ثقة مشهور .
وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن
محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار
كلاهما عن غندر - هو محمد بن جعفر - عن شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي ( 3 ) قال :
سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة ؟ فقال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة
ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ - شك شعبة - صلى ركعتين .
قال على : لا يجوز أن يجيب أنس إذا سئل الا بما يقول به .


ومن طريق محمد بن بشار : ثنا أبو عامر العقدي ثنا شعبة قال : سمعت ميسر ( 1 ) ابن عمران بن عمير يحدث عن أبيه عن جده : انه خرج ( 2 ) مع عبد الله بن مسعود - وهو رديفه على بغلة له - مسيرة أربعة فراسخ ، فصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين قال شعبة : أخبرني بهذا ميسر بن عمران وأبوه عمران بن عمير شاهد .
قال على : عمير هذا مولى عبد الله بن مسعود .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني - هو سليمان ابن فيروز - عن محمد بن زيد بن خليدة عن ابن عمر قال : تقصر الصلاة في مسيرة ثلاثة أميال .
قال على : محمد بن زيد هذا طائي ولاه علي بن أبي طالب القضاء بالكوفة ، مشهور من كبار التابعين .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا وكيع ثنا مسعر - هو ابن كدام - عن محارب بن دثار قال سمعت ابن عمر يقول : إني لأسافر الساعة من النهار فأقصر ، يعنى الصلاة .
محارب هذا سدوسي قاضى الكوفة ، من كبار التابعين ، أحد الأئمة ، ومسعر أحد الأئمة .
ومن طريق محمد بن المثنى : ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان الثوري قال سمعت جبلة بن سحيم يقول سمعت ابن عمر يقول : لو خرجت ميلا قصرت الصلاة .
جبلة بن سحيم تابع ثقة مشهور .
وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار كلاهما عن غندر - هو محمد بن جعفر - عن شعبة عن يحيى بن يزيد الهنائي ( 3 ) قال :
سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة ؟ فقال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ - شك شعبة - صلى ركعتين .
قال على : لا يجوز أن يجيب أنس إذا سئل الا بما يقول به .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بضم الميم وفتح الياء المثناة وكسر السين المهملة المشددة وآخره راء
( 2 ) كلمة ( خرج ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) خطأ
( 3 ) بضم الهاء وفتح النون وكسر الهمزة

( 1 ) بضم الميم وفتح الياء المثناة وكسر السين المهملة المشددة وآخره راء ( 2 ) كلمة ( خرج ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) خطأ ( 3 ) بضم الهاء وفتح النون وكسر الهمزة

8


ومن طريق أبى داود السجستاني : أن دحية بن خليفة الكلبي أفطر في مسير له
من الفسطاط إلى قرية على ثلاثة أميال منها .
ومن طريق محمد بن بشار : ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن سعيد بن
جبير قال : لقد كانت لي أرض على رأس فرسخين فلم أدرأ أقصر الصلاة إليها أم أتمها ؟ .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة
قال : سألت سعيد بن المسيب : أأقصر الصلاة وأفطر في بريد من المدينة ؟ قال : نعم .
وهذا اسناد كالشمس .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زمعة - هو ابن صالح - عن
عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء - هو جابر بن زيد - قال : يقصر في مسيرة ستة أميال .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا وكيع عن زكرياء بن أبي زائدة أنه سمع
الشعبي يقول : لو خرجت إلى دير الثعالب لقصرت .
وعن القاسم بن محمد وسالم : أنهما أمرار رجلا مكيا بالقصر من مكة إلى منى ، ولم يخصا حجا
من غيره ، ولا مكيا من غيره .
وصح عن كلثوم بن هانئ وعبد الله بن محيريز وقبيصة بن ذؤيب القصر في بضعة عشر ميلا ( 1 )
وبكل هذا نقول ، وبه يقال أصحابنا في السفر إذا كان على ميل فصاعدا في حج أو عمرة
أو جهاد ، وفى الفطر في كل سفر .
قال على : فهم من الصحابة كما أوردنا : عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، ودحية بن
خليفة ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عمر ، وأنس ، وشرحبيل بن السمط ، ومن التابعين :
سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وجابر بن زيد ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ،
وقبيصة بن ذؤيب ، و عبد الله بن محيريز ، وكلثوم بن هانئ ، وأنس بن سيرين ، وغيرهم ،
وتوقف في ذلك سعيد بن جبير ، ويدخل فيمن قال بهذا مالك في بعض أقواله ، على
ما ذكرنا عنه في المفطر متأولا ، وفى المكي يقصر بمنى وعرفة .


ومن طريق أبى داود السجستاني : أن دحية بن خليفة الكلبي أفطر في مسير له من الفسطاط إلى قرية على ثلاثة أميال منها .
ومن طريق محمد بن بشار : ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن سعيد بن جبير قال : لقد كانت لي أرض على رأس فرسخين فلم أدرأ أقصر الصلاة إليها أم أتمها ؟ .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال : سألت سعيد بن المسيب : أأقصر الصلاة وأفطر في بريد من المدينة ؟ قال : نعم .
وهذا اسناد كالشمس .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زمعة - هو ابن صالح - عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء - هو جابر بن زيد - قال : يقصر في مسيرة ستة أميال .
ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة : ثنا وكيع عن زكرياء بن أبي زائدة أنه سمع الشعبي يقول : لو خرجت إلى دير الثعالب لقصرت .
وعن القاسم بن محمد وسالم : أنهما أمرار رجلا مكيا بالقصر من مكة إلى منى ، ولم يخصا حجا من غيره ، ولا مكيا من غيره .
وصح عن كلثوم بن هانئ وعبد الله بن محيريز وقبيصة بن ذؤيب القصر في بضعة عشر ميلا ( 1 ) وبكل هذا نقول ، وبه يقال أصحابنا في السفر إذا كان على ميل فصاعدا في حج أو عمرة أو جهاد ، وفى الفطر في كل سفر .
قال على : فهم من الصحابة كما أوردنا : عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، ودحية بن خليفة ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عمر ، وأنس ، وشرحبيل بن السمط ، ومن التابعين :
سعيد بن المسيب ، والشعبي ، وجابر بن زيد ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وقبيصة بن ذؤيب ، و عبد الله بن محيريز ، وكلثوم بن هانئ ، وأنس بن سيرين ، وغيرهم ، وتوقف في ذلك سعيد بن جبير ، ويدخل فيمن قال بهذا مالك في بعض أقواله ، على ما ذكرنا عنه في المفطر متأولا ، وفى المكي يقصر بمنى وعرفة .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) البضع في العدد بكسر الباء وبعض العرب يفتحها وهو ما بين الثلاث إلى التسع ، والميل
بكسر اللام منتهى مد البصر ، والفرسخ ثلاثة أميال اه‍ الجوهري .

( 1 ) البضع في العدد بكسر الباء وبعض العرب يفتحها وهو ما بين الثلاث إلى التسع ، والميل بكسر اللام منتهى مد البصر ، والفرسخ ثلاثة أميال اه‍ الجوهري .

9



قال على : وإنما تقصينا الروايات في هذه الأبواب لأننا وجدنا المالكيين والشافعيين قد
أخذوا يجربون أنفسهم في دعوى الاجماع على قولهم ! بل قد هجم على ذلك كبير من هؤلاء
وكبير من هؤلاء فقال أحدهما : لم أجد أحدا قال بأقل من القصر فيما قلنا به ، فهو إجماع ! وقال
الآخر : قولنا هو قول ابن عباس وابن عمر ، ولا مخالف لهما من الصحابة ! فاحتسبنا الاجر في
إزالة ظلمة كذبهما عن المغتر بهما ، ولو نورد إلا رواية مشهورة ظاهرة عند العلماء بالنقل ، وفي
الكتب المتداولة عند صبيان المحدثين فكيف أهل العلم ؟ والحمد لله رب العالمين ( 1 ) .
قال على : أما من قال بتحديد ما يقصر فيه بالسفر من أفق إلى أفق ، وحيث يحمل الزاد
والمزاد ، وفي ستة وتسعين ميلا وفى اثنين وثمانين ميلا ، وفي اثنين وسبعين ميلا ، وفي ثلاثة وستين
ميلا ، أو في أحد وستين ميلا ، أو ثمانية وأربعين ميلا ، أو خمسة وأربعين ميلا ، أو أربعين ميلا ، أو
ستة وثلاثين ميلا - : فمالهم حجة أصلا ولا متعلق ، لامن قرآن ولا من سنة صحيحة ولا
سقيمة ، ولا من اجماع ولا من قياس ، ولا من رأي سديد ، ولا من قول صاحب لا
مخالف له منهم . وما كان هكذا فلا وجه للاشتغال به .
ثم نسأل من حد ما فيه القصر والفطر بشئ من ذلك عن أي ميل هو ؟ ثم نحصله


قال على : وإنما تقصينا الروايات في هذه الأبواب لأننا وجدنا المالكيين والشافعيين قد أخذوا يجربون أنفسهم في دعوى الاجماع على قولهم ! بل قد هجم على ذلك كبير من هؤلاء وكبير من هؤلاء فقال أحدهما : لم أجد أحدا قال بأقل من القصر فيما قلنا به ، فهو إجماع ! وقال الآخر : قولنا هو قول ابن عباس وابن عمر ، ولا مخالف لهما من الصحابة ! فاحتسبنا الاجر في إزالة ظلمة كذبهما عن المغتر بهما ، ولو نورد إلا رواية مشهورة ظاهرة عند العلماء بالنقل ، وفي الكتب المتداولة عند صبيان المحدثين فكيف أهل العلم ؟ والحمد لله رب العالمين ( 1 ) .
قال على : أما من قال بتحديد ما يقصر فيه بالسفر من أفق إلى أفق ، وحيث يحمل الزاد والمزاد ، وفي ستة وتسعين ميلا وفى اثنين وثمانين ميلا ، وفي اثنين وسبعين ميلا ، وفي ثلاثة وستين ميلا ، أو في أحد وستين ميلا ، أو ثمانية وأربعين ميلا ، أو خمسة وأربعين ميلا ، أو أربعين ميلا ، أو ستة وثلاثين ميلا - : فمالهم حجة أصلا ولا متعلق ، لامن قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من اجماع ولا من قياس ، ولا من رأي سديد ، ولا من قول صاحب لا مخالف له منهم . وما كان هكذا فلا وجه للاشتغال به .
ثم نسأل من حد ما فيه القصر والفطر بشئ من ذلك عن أي ميل هو ؟ ثم نحصله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) هذه الكتب التي كانت متداولة عند صبيان المحدثين في عصر ابن حزم - القرن الخامس
ومن أهمها مصنف ابن أبي شيبة ، ومصنف عبد الرزاق ، واختلاف العلماء لابن المنذر - : صارت
في عصرنا هذا بل وقبله بقرون من النوادر الغالية لا يسمع اسمها الا الخواص من كبار المطلعين
على كتب السنة ، وعامة المشتغلين بالحديث لا يعرفونها ، وأصولها فقدت تقريبا من المكاتب
الاسلامية وبقيت منها قطع قليلة ، وقد علمنا أن مصنف ابن أبي شيبة يوجد منه نسختان بمكاتب
الآستانة ولا ندري ماذا يفعل بهما الأتراك وبغيرهما من كتب الاسلام النادرة بعد ان أعلنوا
خروجهم على الدين وأبدوا صفحتهم في عداء الاسلام ؟ ، وسمعنا أيضا ان مصنف عبد الرزاق
موجود في الأقطار اليمنية حفظها الله ، بل هذا المحلى نفسه نلقى كل مشقة في سبيل تصحيح
أصوله بعد إن كانت نسخة تفقد من بلاد الاسلام ، لولا أن قيض الله لاحيائه الأستاذ الشيخ
( محمد منير الدمشقي ) مدير إدارة الطباعة المنيرية حفظه الله وجزاه عن المسلمين أحسن
الجزاء ، ولعل ناشري الكتب في العالم الاسلامي يهتمون بنشر ما يجدون من آثار لعلمائنا لو كانت
في أمة من الأمم الأخرى لطاروا بها كل مطار . والله الهادي إلى سواء السبيل

( 1 ) هذه الكتب التي كانت متداولة عند صبيان المحدثين في عصر ابن حزم - القرن الخامس ومن أهمها مصنف ابن أبي شيبة ، ومصنف عبد الرزاق ، واختلاف العلماء لابن المنذر - : صارت في عصرنا هذا بل وقبله بقرون من النوادر الغالية لا يسمع اسمها الا الخواص من كبار المطلعين على كتب السنة ، وعامة المشتغلين بالحديث لا يعرفونها ، وأصولها فقدت تقريبا من المكاتب الاسلامية وبقيت منها قطع قليلة ، وقد علمنا أن مصنف ابن أبي شيبة يوجد منه نسختان بمكاتب الآستانة ولا ندري ماذا يفعل بهما الأتراك وبغيرهما من كتب الاسلام النادرة بعد ان أعلنوا خروجهم على الدين وأبدوا صفحتهم في عداء الاسلام ؟ ، وسمعنا أيضا ان مصنف عبد الرزاق موجود في الأقطار اليمنية حفظها الله ، بل هذا المحلى نفسه نلقى كل مشقة في سبيل تصحيح أصوله بعد إن كانت نسخة تفقد من بلاد الاسلام ، لولا أن قيض الله لاحيائه الأستاذ الشيخ ( محمد منير الدمشقي ) مدير إدارة الطباعة المنيرية حفظه الله وجزاه عن المسلمين أحسن الجزاء ، ولعل ناشري الكتب في العالم الاسلامي يهتمون بنشر ما يجدون من آثار لعلمائنا لو كانت في أمة من الأمم الأخرى لطاروا بها كل مطار . والله الهادي إلى سواء السبيل

10

لا يتم تسجيل الدخول!