إسم الكتاب : المحلى ( عدد الصفحات : 272)


المحلى
تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة
شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف
الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول
والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس
أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة
على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة
كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ
الشيخ احمد محمد شاكر
الجزء الرابع
دار الفكر


المحلى تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ الشيخ احمد محمد شاكر الجزء الرابع دار الفكر

1


< فهرس الموضوعات >
المسألة 377 كل من سها عن شي
مما ذكر سابقا انه فرض عليه
حتى ركع لم يعتد بتلك الركعة ودليل ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة 378 لا يحل تعمد الكلام مع أحد
من الناس في الصلاة لا مع الامام
في اصلاح صلاته ولا مع غيره
وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
377 مسألة وكل من سها عن شئ مما ذكرنا أنه فرض عليه حتى ركع لم يعتد
بتلك الركعة ، وقضاها إذا أتم الامام إن كان مأموما وكذلك يلغيها الفذ والامام ، ويتمان
صلاتهما ، وعلى جميعهم سجود السهو ، لأنهم لم يأتوا بالركعة كما أمروا ، وكل ما أمر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل في مكان من الصلاة فلا يجوز أن يعمل في غير ذلك الموضع
لقول الله تعالى ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) *
378 مسألة ولا يحل تعمد الكلام مع أحد من الناس في الصلاة ، لا مع
الامام في اصلاح الصلاة ولا مع غيره . فان فعل بطلت صلاته . ولو قال في صلاته : رحمك الله
يا فلان ، بطلت صلاته *
حدثنا عبد الله بن الربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل
ثنا أبان هو ابن يزيد العطار ثنا عاصم هو ابن أبي النجود عن أبي وائل عن
ابن مسعود قال : ( كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجاتنا ( 1 ) ، فقدمت على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يصلى ، فسلمت عليه يرد على السلام ، فأخذني ما قدم وما حدث ( 2 ) ، فلما
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وان الله
قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد على السلام *


< فهرس الموضوعات > المسألة 377 كل من سها عن شي مما ذكر سابقا انه فرض عليه حتى ركع لم يعتد بتلك الركعة ودليل ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة 378 لا يحل تعمد الكلام مع أحد من الناس في الصلاة لا مع الامام في اصلاح صلاته ولا مع غيره وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم 377 مسألة وكل من سها عن شئ مما ذكرنا أنه فرض عليه حتى ركع لم يعتد بتلك الركعة ، وقضاها إذا أتم الامام إن كان مأموما وكذلك يلغيها الفذ والامام ، ويتمان صلاتهما ، وعلى جميعهم سجود السهو ، لأنهم لم يأتوا بالركعة كما أمروا ، وكل ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل في مكان من الصلاة فلا يجوز أن يعمل في غير ذلك الموضع لقول الله تعالى ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) * 378 مسألة ولا يحل تعمد الكلام مع أحد من الناس في الصلاة ، لا مع الامام في اصلاح الصلاة ولا مع غيره . فان فعل بطلت صلاته . ولو قال في صلاته : رحمك الله يا فلان ، بطلت صلاته * حدثنا عبد الله بن الربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان هو ابن يزيد العطار ثنا عاصم هو ابن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود قال : ( كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجاتنا ( 1 ) ، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ، فسلمت عليه يرد على السلام ، فأخذني ما قدم وما حدث ( 2 ) ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وان الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد على السلام *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في أبى داود ( ج 2 ص 347 ) ( بحاجتنا ) بالافراد
( 2 ) الرواية بضم الدال فيهما
فقط . وأصل ( حدث ) بفتحها وضمت هنا للازدواج . قال في اللسان ( يعنى همومه
وأفكاره القديمة والحديثة ، يقال حدث الشئ - يعنى بالفتح - فإذا قرن بقدم ضم
للازدواج ) ورواه النسائي ( ج 1 ص 181 ) بلفظ ( فأخذني ما قرب وما بعد )

( 1 ) في أبى داود ( ج 2 ص 347 ) ( بحاجتنا ) بالافراد ( 2 ) الرواية بضم الدال فيهما فقط . وأصل ( حدث ) بفتحها وضمت هنا للازدواج . قال في اللسان ( يعنى همومه وأفكاره القديمة والحديثة ، يقال حدث الشئ - يعنى بالفتح - فإذا قرن بقدم ضم للازدواج ) ورواه النسائي ( ج 1 ص 181 ) بلفظ ( فأخذني ما قرب وما بعد )

2


< فهرس الموضوعات >
المسألة 379 لا يجوز لاحد أن
يفتي الامام الا في أم القرآن
وحدها وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة 380 من تكلم ساهيا في
الصلاة فصلاته تامة قل كلامه
أو كثر وعليه سجود السهو فقط
وبيان مذاهب العلماء في ذلك
وسرد أدلتهم مفصلة
وتحقيق المسألة في ذلك
< / فهرس الموضوعات >
379 مسألة ولا يجوز أن يفتى الامام إلا في أم القرآن وحدها . فان
التبست القراءة على الامام فليركع ، أو فلينتقل إلى سورة أخرى ، فمن تعمد افتاءه وهو يدري
أن ذلك لا يجوز له بطلت صلاته *
برهان ذلك ما قد ذكرناه باسناده من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتقرأون
خلفي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلا تفعلوا إلا بأم القرآن ) *
فوجب أن من أفتى الامام لا يخلو من أحد وجهين : إما أن يكون قصد به قراءة القرآن ،
أو لم يقصد به قراءة القرآن ، فإن كان قصد به قراءة القرآن فهذا لا يجوز ، لان رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى أن يقرأ المأموم شيئا من القرآن حاشا أم القرآن ، وإن كان لم يقصد به
قراءة القرآن فهذا لا يجوز ، لأنه كلام في الصلاة ، وقد أخبر عليه السلام أنه لا يصلح فيها شئ
من كلام الناس ، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره . وبه يقول أبو حنيفة *
فان ذكروا خبرا رويناه من طريق يحيى بن كثير الأسدي عن المسور ( 1 ) بن يزيد
الأسدي : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نسي آية في الصلاة ، فلما سلم ذكره رجل بها ،
فقال له : أفلا أذكرتنيها ؟ ( 2 ) فان هذا موافق لمعهود الأصل من إباحة القراءة في الصلاة ،
وبيقين ندري أن نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرأ خلفه إلا بأم القرآن فناسخ لذلك ومانع
منه ، ولا يجوز العود إلى حال منسوخة بدعوى كاذبة في عوديها *
380 مسألة ومن تكلم ساهيا في الصلاة فصلاته تامة ، قل كلامه أو كثر ،
وعليه سجود السهو فقط ، وكذلك ان تكلم جاهلا *
وقال أبو حنيفة : الكلام في الصلاة عمدا وسهوا سواء تبطل بكليهما ، ورأي
السلام في الصلاة عمدا يبطلها ، ولا يبطلها إذا كان سهوا . وهذا تناقض *


< فهرس الموضوعات > المسألة 379 لا يجوز لاحد أن يفتي الامام الا في أم القرآن وحدها وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة 380 من تكلم ساهيا في الصلاة فصلاته تامة قل كلامه أو كثر وعليه سجود السهو فقط وبيان مذاهب العلماء في ذلك وسرد أدلتهم مفصلة وتحقيق المسألة في ذلك < / فهرس الموضوعات > 379 مسألة ولا يجوز أن يفتى الامام إلا في أم القرآن وحدها . فان التبست القراءة على الامام فليركع ، أو فلينتقل إلى سورة أخرى ، فمن تعمد افتاءه وهو يدري أن ذلك لا يجوز له بطلت صلاته * برهان ذلك ما قد ذكرناه باسناده من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتقرأون خلفي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلا تفعلوا إلا بأم القرآن ) * فوجب أن من أفتى الامام لا يخلو من أحد وجهين : إما أن يكون قصد به قراءة القرآن ، أو لم يقصد به قراءة القرآن ، فإن كان قصد به قراءة القرآن فهذا لا يجوز ، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرأ المأموم شيئا من القرآن حاشا أم القرآن ، وإن كان لم يقصد به قراءة القرآن فهذا لا يجوز ، لأنه كلام في الصلاة ، وقد أخبر عليه السلام أنه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، وهو قول علي بن أبي طالب وغيره . وبه يقول أبو حنيفة * فان ذكروا خبرا رويناه من طريق يحيى بن كثير الأسدي عن المسور ( 1 ) بن يزيد الأسدي : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نسي آية في الصلاة ، فلما سلم ذكره رجل بها ، فقال له : أفلا أذكرتنيها ؟ ( 2 ) فان هذا موافق لمعهود الأصل من إباحة القراءة في الصلاة ، وبيقين ندري أن نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرأ خلفه إلا بأم القرآن فناسخ لذلك ومانع منه ، ولا يجوز العود إلى حال منسوخة بدعوى كاذبة في عوديها * 380 مسألة ومن تكلم ساهيا في الصلاة فصلاته تامة ، قل كلامه أو كثر ، وعليه سجود السهو فقط ، وكذلك ان تكلم جاهلا * وقال أبو حنيفة : الكلام في الصلاة عمدا وسهوا سواء تبطل بكليهما ، ورأي السلام في الصلاة عمدا يبطلها ، ولا يبطلها إذا كان سهوا . وهذا تناقض *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو المفتوحة . هكذا ضبطه الأمير ابن مأكولا
فيما نقله عنه ابن حجر في التهذيب . وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه . وضبط بالحركات بكسر
الميم وإسكان السين في طبقات ابن سعد وهو خطأ .
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات ( ج 6 ص 32 و 33 ) عن الحميدي عن مروان بن معاوية عن يحيى بن كثير . ورواه أبو داود ( ج 1 ص 341 ) من طريق مروان بن معاوية ، والمسور هذا مالكي نسبة إلى بطن من بنى أسد بن خزيمة . والحديث نسبه في المنتقى لعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ولم أجده فيه *

( 1 ) بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو المفتوحة . هكذا ضبطه الأمير ابن مأكولا فيما نقله عنه ابن حجر في التهذيب . وكذلك ضبطه الذهبي في المشتبه . وضبط بالحركات بكسر الميم وإسكان السين في طبقات ابن سعد وهو خطأ . ( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات ( ج 6 ص 32 و 33 ) عن الحميدي عن مروان بن معاوية عن يحيى بن كثير . ورواه أبو داود ( ج 1 ص 341 ) من طريق مروان بن معاوية ، والمسور هذا مالكي نسبة إلى بطن من بنى أسد بن خزيمة . والحديث نسبه في المنتقى لعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ولم أجده فيه *

3


برهان صحة قولنا قول الله عز وجل : ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن
ما تعمدت قلوبكم ) *
حدثنا أحمد بن عمر بن أنس ثنا الحسين ( 1 ) بن عبد الله الجرجاني ثنا عبد الرزاق بن أحمد
ابن عبد الحميد الشيرازي أخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن الريان المخزومي وراق بكار بن قتيبة
القاضي قالت : ثنا الربيع بن سليمان المؤذن ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح
عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله تجاوز لي عن
أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ( 2 ) *
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد
ابن علي نا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية
عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن
معاوية بن الحكم السلمي قال : ( بينا ( 3 ) أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس
رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياه !
ما شأنكم تنظرون إلى ؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتونني لكني
سكت ، فلما صلى الله عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن
تعليما منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من
كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) *
قال علي : هذا الحديث يبطل قول أبي حنيفة ، لان فيه أنه كان بعد تحريم الكلام في الصلاة
بيقين ، ولم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته *


برهان صحة قولنا قول الله عز وجل : ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) * حدثنا أحمد بن عمر بن أنس ثنا الحسين ( 1 ) بن عبد الله الجرجاني ثنا عبد الرزاق بن أحمد ابن عبد الحميد الشيرازي أخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن الريان المخزومي وراق بكار بن قتيبة القاضي قالت : ثنا الربيع بن سليمان المؤذن ثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ( 2 ) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد ابن علي نا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال : ( بينا ( 3 ) أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياه !
ما شأنكم تنظرون إلى ؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت ، فلما صلى الله عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) * قال علي : هذا الحديث يبطل قول أبي حنيفة ، لان فيه أنه كان بعد تحريم الكلام في الصلاة بيقين ، ولم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في نسخة ( الحسن ) ويحرر فانى لم أجد له ترجمة ولا لشيخه ولا لفاطمة . والظاهر أنه
الحسين كما في الأحكام في هذا الاسناد
( 2 ) رواه الطحاوي في معاني الآثار ( ج 2 ص 56 ) عن
الربيع بن سليمان . وهذا اسناد صحيح وقد نسبه السيوطي في الجامع الصغير للحاكم ولم أجده
فيه . ورواه أيضا ابن ماجة ( ج 1 ص 322 ) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي .
وقد رواه المؤلف في الأحكام ( ج 5 ص 149 ) بالاسناد الذي هنا . وانظر تلخيص
الحبير ( ج 4 ص 112 و 114 ) وجامع العلوم لابن رجب ( ص 270 و 272 ) ( 3 ) في نسخة
( بينما ) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم ( ج 1 ص 151 ) *

( 1 ) في نسخة ( الحسن ) ويحرر فانى لم أجد له ترجمة ولا لشيخه ولا لفاطمة . والظاهر أنه الحسين كما في الأحكام في هذا الاسناد ( 2 ) رواه الطحاوي في معاني الآثار ( ج 2 ص 56 ) عن الربيع بن سليمان . وهذا اسناد صحيح وقد نسبه السيوطي في الجامع الصغير للحاكم ولم أجده فيه . ورواه أيضا ابن ماجة ( ج 1 ص 322 ) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي . وقد رواه المؤلف في الأحكام ( ج 5 ص 149 ) بالاسناد الذي هنا . وانظر تلخيص الحبير ( ج 4 ص 112 و 114 ) وجامع العلوم لابن رجب ( ص 270 و 272 ) ( 3 ) في نسخة ( بينما ) وما هنا هو الموافق لصحيح مسلم ( ج 1 ص 151 ) *

4


فان قيل : ولا أمره بسجود السهو . قلنا : قد صح الامر بالسجود من زاد في صلاته أو
نقص . فواجب ضم هذا الحكم إلى ما وقع عليه ولا بد *
وقد حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرني إبراهيم بن يعقوب
ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن عن
أبي هريرة قال : ( بينما أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فسلم رسول الله
صلى الله عليه وسلم من ركعتين ، فقام رجل من بنى سليم فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة
أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم تقصر ولم أنس ، فقال يا رسول الله ، إنما صليت
ركعتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحق ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم ، فقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعتين ) *
قال علي : فغلط في هذا الخبر صنفان : أحدهما أصحاب أبي حنيفة ، والثاني ابن القاسم
ومن وافقه *
فأما أصحاب أبي حنيفة فإنهم قالوا لعل هذا الخبر كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ، وقالوا :
الرجل المذكور قتل يوم بدر ، ذكر ذلك سعيد بن المسيب والزهري ، وعمدوا إلى لفظ ذكره بعض
رواة الخبر وهو ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : هذا إخبار بأنه صلى للمسلمين *
قال علي : وهذا كله باطل وتمويه وظن كاذب *
أما قولهم : لعله كان قبل تحريم الكلام فباطل ، لان تحريم الكلام في الصلاة كان قبل يوم
بدر بيقين *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا ابن
نمير ثنا ابن فضيل هو محمد ثنا الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود
قال : ( كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو في الصلاة ) ( 1 ) فيرد علينا ، فلما
رجعنا ( 2 ) من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا ، وقال : إن في الصلاة شغلا ) . ولا
خلاف في أن ابن مسعود شهد بدرا بعد إقباله من أرض الحبشة *
وأبو هريرة وعمران بن الحصين وكلاهما متأخر الاسلام يذكران جميعا حديث ذي
اليدين ، وإسلامهما بعد بدر بأعوام . وكذلك معاوية بن خديج أيضا *


فان قيل : ولا أمره بسجود السهو . قلنا : قد صح الامر بالسجود من زاد في صلاته أو نقص . فواجب ضم هذا الحكم إلى ما وقع عليه ولا بد * وقد حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرني إبراهيم بن يعقوب ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : ( بينما أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركعتين ، فقام رجل من بنى سليم فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم تقصر ولم أنس ، فقال يا رسول الله ، إنما صليت ركعتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحق ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ركعتين ) * قال علي : فغلط في هذا الخبر صنفان : أحدهما أصحاب أبي حنيفة ، والثاني ابن القاسم ومن وافقه * فأما أصحاب أبي حنيفة فإنهم قالوا لعل هذا الخبر كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ، وقالوا :
الرجل المذكور قتل يوم بدر ، ذكر ذلك سعيد بن المسيب والزهري ، وعمدوا إلى لفظ ذكره بعض رواة الخبر وهو ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : هذا إخبار بأنه صلى للمسلمين * قال علي : وهذا كله باطل وتمويه وظن كاذب * أما قولهم : لعله كان قبل تحريم الكلام فباطل ، لان تحريم الكلام في الصلاة كان قبل يوم بدر بيقين * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا ابن نمير ثنا ابن فضيل هو محمد ثنا الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال : ( كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو في الصلاة ) ( 1 ) فيرد علينا ، فلما رجعنا ( 2 ) من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا ، وقال : إن في الصلاة شغلا ) . ولا خلاف في أن ابن مسعود شهد بدرا بعد إقباله من أرض الحبشة * وأبو هريرة وعمران بن الحصين وكلاهما متأخر الاسلام يذكران جميعا حديث ذي اليدين ، وإسلامهما بعد بدر بأعوام . وكذلك معاوية بن خديج أيضا *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) زيادة من البخاري ( ج 2 ص 139 منيرية )
( 2 ) في نسخة ( فإذا رجعنا ) وهو خطأ *

( 1 ) زيادة من البخاري ( ج 2 ص 139 منيرية ) ( 2 ) في نسخة ( فإذا رجعنا ) وهو خطأ *

5


وأما قولهم : ان الرجل المذكور قتل يوم بدر فتمويه بارد ، لوجوه : *
أحدها أن أعلى من ذكر ذلك فابن المسيب ، ولم يولد إلا بعد بدر ببضعة عشر عاما *
والثاني أن المقتول يوم بدر إنما هو ذو الشمالين ، واسمه عبد عمرو ، ونسبه الخزاعي ،
والمكلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو ذو اليدين ، واسمه الخرباق ، ونسبه سلمي *
وأما قولهم : ان قول أبي هريرة : ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إنما هو إخبار
عن صلاته بالمسلمين الذين أبو هريرة معهم : فباطل ، يبين ذلك قول أبي هريرة الذي
ذكرناه آنفا : ( بينما أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فظهر فساد قولهم *
فان قالوا : قسنا السهو في الكلام على العمد . قيل لهم : القياس كله باطل ، ثم لو صح
لكان هذا منه عين الباطل ، لان القائلين بالقياس مجمعون على أن الشئ إنما يقاس على نظيره ،
لا على ضده ، والنسيان ضد العمد ، ثم يقال لهم : فهلا قستم الكلام في الصلاة سهوا على
السلام في الصلاة سهوا ، فهو أشبه به ، لأنهما معا كلام ؟ ! فأي شئ قصدوا به إلى التفريق
بينهما ؟ فان الفرق بين سهو الكلام وعمده أبين وأوضح . وبالله تعالى التوفيق *
وأما ابن القاسم ومن وافقه فإنهم أجازوا بهذا الخبر كلام الناس مع الامام في
إصلاح الصلاة *
قال علي : وهذا خطأ ، لان الناس إنما كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط ، وتعمد
الكلام معه عليه السلام لا يضر الصلاة شيئا ، وكلمهم عليه السلام وهو يقدر أن صلاته قد
تمت ، وأن الكلام له مباح ، وكذلك تكلم الناس يومئذ بعضهم مع بعض وهم يظنون أن
الصلاة قصرت وتمت *
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ثنا محمد بن جعفر : غندر عن شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم
عن أبي سعيد بن المعلى قال : ( كنت أصلى فرآني النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاني فلم آته حتى
صليت ، فقال : ما منعك أن تأتيني ؟ قلت كنت أصلى ، قال : ألم يقل الله تعالى : ( يا أيها
الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ؟ ثم ذكر باقي الحديث *
فصح أن هذا بعد تحريم الكلام في الصلاة ، لامتناع أبي سعيد من إجابة النبي صلى الله
عليه وسلم حتى أتم الصلاة ، وصح أن الكلام مع النبي صلى الله عليه وسلم مباح في


وأما قولهم : ان الرجل المذكور قتل يوم بدر فتمويه بارد ، لوجوه : * أحدها أن أعلى من ذكر ذلك فابن المسيب ، ولم يولد إلا بعد بدر ببضعة عشر عاما * والثاني أن المقتول يوم بدر إنما هو ذو الشمالين ، واسمه عبد عمرو ، ونسبه الخزاعي ، والمكلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو ذو اليدين ، واسمه الخرباق ، ونسبه سلمي * وأما قولهم : ان قول أبي هريرة : ( صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إنما هو إخبار عن صلاته بالمسلمين الذين أبو هريرة معهم : فباطل ، يبين ذلك قول أبي هريرة الذي ذكرناه آنفا : ( بينما أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فظهر فساد قولهم * فان قالوا : قسنا السهو في الكلام على العمد . قيل لهم : القياس كله باطل ، ثم لو صح لكان هذا منه عين الباطل ، لان القائلين بالقياس مجمعون على أن الشئ إنما يقاس على نظيره ، لا على ضده ، والنسيان ضد العمد ، ثم يقال لهم : فهلا قستم الكلام في الصلاة سهوا على السلام في الصلاة سهوا ، فهو أشبه به ، لأنهما معا كلام ؟ ! فأي شئ قصدوا به إلى التفريق بينهما ؟ فان الفرق بين سهو الكلام وعمده أبين وأوضح . وبالله تعالى التوفيق * وأما ابن القاسم ومن وافقه فإنهم أجازوا بهذا الخبر كلام الناس مع الامام في إصلاح الصلاة * قال علي : وهذا خطأ ، لان الناس إنما كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط ، وتعمد الكلام معه عليه السلام لا يضر الصلاة شيئا ، وكلمهم عليه السلام وهو يقدر أن صلاته قد تمت ، وأن الكلام له مباح ، وكذلك تكلم الناس يومئذ بعضهم مع بعض وهم يظنون أن الصلاة قصرت وتمت * حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا محمد بن جعفر : غندر عن شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال : ( كنت أصلى فرآني النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعاني فلم آته حتى صليت ، فقال : ما منعك أن تأتيني ؟ قلت كنت أصلى ، قال : ألم يقل الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ؟ ثم ذكر باقي الحديث * فصح أن هذا بعد تحريم الكلام في الصلاة ، لامتناع أبي سعيد من إجابة النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتم الصلاة ، وصح أن الكلام مع النبي صلى الله عليه وسلم مباح في

6


< فهرس الموضوعات >
المسألة 381 لا يحل للمصلي ان يضم
ثيابه أو يجمع شعره قاصدا
بذلك الصلاة ودليل ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة 382 فرض على المصلي ان
يغض بصره عن كل مالايحل له
النظر اليه وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة 383 فرض على المصلي ان
لايضحك ولايتبسم عمدا ودليل ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة 384 فرض على المصلي ان
لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه الا
مرة واحدة وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
الصلاة ، هذا خاص له ، وفيه حمل اللفظ على العموم ، واجماع أهل الاسلام المتيقن
على أن المصلى يقول في صلاته ( السلام عليك أيها النبي ) ولا يختلف الحاضرون من
خصومنا على أن من قال عامدا في صلاته : السلام عليك يا فلان ، أن صلاته قد بطلت
وبالله تعالى التوفيق *
381 مسألة ولا يحل للمصلى أن يضم ثيابه أو يجمع شعره قاصدا بذلك
للصلاة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد ذكرناه باسناده : ( أمرت أن
أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكفت شعرا ولا ثوبا ) *
382 مسألة وفرض على المصلى أن يغض بصره عن كل ما لا يحل له النظر
إليه ، لقول الله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ( وقل
للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله
ولم يشتغل بها فلم يصل كما أمر ، فلا صلاة له ، إذ لم يأت بالصلاة التي أمر بها . وبالله
تعالى التوفيق . وقد روى عن مالك : من تأمل عورة انسان في صلاته بطلت صلاته *
383 مسألة وفرض عليه أن لا يضحك ولا يتبسم عمدا ، فان فعل بطلت
صلاته ، وان سها بذلك فسجود السهو فقط *
أما القهقهة فاجماع ، وأما التبسم فان الله تعالى يقول : ( وقوموا لله قانتين ) والقنوت
الخشوع ، والتبسم ضحك ، قال الله عز وجل : ( فتبسم ضاحكا من قولها ) . ومن ضحك
في صلاته فلم يخشع ، ومن لم يخشع فلم يصل كما أمر *
روينا عن محمد بن سيرين : أنه سئل عن التبسم في الصلاة : فتلا هذه الآية ، وقال :
لا أعلم التبسم إلا ضحكا *
ومن طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر : أنه أمر أصحابه بإعادة الصلاة من الضحك *
قال علي : إنما فرق بين القهقهة والتبسم من يقول بالاستحسان ، فيفرق بين العمل
الكثير والقليل ، وهذا باطل ، وفرق لا دليل عليه إلا الدعوى ، ولا يخلو الضحك من
أن يكون مباحا في الصلاة أو محرما في الصلاة فإن كان محرما فقليله وكثيره سواء في التحريم ،
وإن كان مباحا فقليله وكثيره سواء في الإباحة . وبالله تعالى التوفيق *
384 مسألة وأن لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه إلا مرة واحدة ،


< فهرس الموضوعات > المسألة 381 لا يحل للمصلي ان يضم ثيابه أو يجمع شعره قاصدا بذلك الصلاة ودليل ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة 382 فرض على المصلي ان يغض بصره عن كل مالايحل له النظر اليه وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة 383 فرض على المصلي ان لايضحك ولايتبسم عمدا ودليل ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة 384 فرض على المصلي ان لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه الا مرة واحدة وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > الصلاة ، هذا خاص له ، وفيه حمل اللفظ على العموم ، واجماع أهل الاسلام المتيقن على أن المصلى يقول في صلاته ( السلام عليك أيها النبي ) ولا يختلف الحاضرون من خصومنا على أن من قال عامدا في صلاته : السلام عليك يا فلان ، أن صلاته قد بطلت وبالله تعالى التوفيق * 381 مسألة ولا يحل للمصلى أن يضم ثيابه أو يجمع شعره قاصدا بذلك للصلاة ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد ذكرناه باسناده : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكفت شعرا ولا ثوبا ) * 382 مسألة وفرض على المصلى أن يغض بصره عن كل ما لا يحل له النظر إليه ، لقول الله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله ولم يشتغل بها فلم يصل كما أمر ، فلا صلاة له ، إذ لم يأت بالصلاة التي أمر بها . وبالله تعالى التوفيق . وقد روى عن مالك : من تأمل عورة انسان في صلاته بطلت صلاته * 383 مسألة وفرض عليه أن لا يضحك ولا يتبسم عمدا ، فان فعل بطلت صلاته ، وان سها بذلك فسجود السهو فقط * أما القهقهة فاجماع ، وأما التبسم فان الله تعالى يقول : ( وقوموا لله قانتين ) والقنوت الخشوع ، والتبسم ضحك ، قال الله عز وجل : ( فتبسم ضاحكا من قولها ) . ومن ضحك في صلاته فلم يخشع ، ومن لم يخشع فلم يصل كما أمر * روينا عن محمد بن سيرين : أنه سئل عن التبسم في الصلاة : فتلا هذه الآية ، وقال :
لا أعلم التبسم إلا ضحكا * ومن طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر : أنه أمر أصحابه بإعادة الصلاة من الضحك * قال علي : إنما فرق بين القهقهة والتبسم من يقول بالاستحسان ، فيفرق بين العمل الكثير والقليل ، وهذا باطل ، وفرق لا دليل عليه إلا الدعوى ، ولا يخلو الضحك من أن يكون مباحا في الصلاة أو محرما في الصلاة فإن كان محرما فقليله وكثيره سواء في التحريم ، وإن كان مباحا فقليله وكثيره سواء في الإباحة . وبالله تعالى التوفيق * 384 مسألة وأن لا يمسح الحصا أو ما يسجد عليه إلا مرة واحدة ،

7



وتركها أفضل ، لكن يسوى موضع سجوده قبل دخوله في الصلاة *
حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد
ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام
الدستوائي حدثني ابن أبي كثير هو يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معيقيب ( 1 )
( أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح في الصلاة فقال : واحدة ) *
قال مسلم : وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان عن يحيى
- هو ابن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثني معيقيب : ( أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوى التراب حيث يسجد ، قال : إن كنت
فاعلا فواحدة ) ( 2 ) *
385 مسألة ويقطع صلاة المصلى كون الكلب بين يديه ، مارا أو غير مار
صغيرا أو كبيرا ، حيا أو ميتا ، أو كون الحمار بين يديه كذلك أيضا ، وكون المرأة بين
يدي الرجل ، مارة أو غير مارة ، صغيرة أو كبيرة ، إلا أن تكون مضطجعة معترضة
فقط ، فلا تقطع الصلاة حينئذ ، ولا يقطع النساء بعضهن صلاة بعض *
فإن كان بين يدي المصلى شئ مرتفع بقدر الذارع وهو قدر مؤخرة ( 3 ) الرحل
المعهودة عند العرب ولا نبالي بغلظها لم يضر صلاته كل ما كان وراء السترة مما ذكرنا ،
ولا ما كان من كل ذلك فوق السترة *


وتركها أفضل ، لكن يسوى موضع سجوده قبل دخوله في الصلاة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي حدثني ابن أبي كثير هو يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معيقيب ( 1 ) ( أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح في الصلاة فقال : واحدة ) * قال مسلم : وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الحسن بن موسى ثنا شيبان عن يحيى - هو ابن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حدثني معيقيب : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوى التراب حيث يسجد ، قال : إن كنت فاعلا فواحدة ) ( 2 ) * 385 مسألة ويقطع صلاة المصلى كون الكلب بين يديه ، مارا أو غير مار صغيرا أو كبيرا ، حيا أو ميتا ، أو كون الحمار بين يديه كذلك أيضا ، وكون المرأة بين يدي الرجل ، مارة أو غير مارة ، صغيرة أو كبيرة ، إلا أن تكون مضطجعة معترضة فقط ، فلا تقطع الصلاة حينئذ ، ولا يقطع النساء بعضهن صلاة بعض * فإن كان بين يدي المصلى شئ مرتفع بقدر الذارع وهو قدر مؤخرة ( 3 ) الرحل المعهودة عند العرب ولا نبالي بغلظها لم يضر صلاته كل ما كان وراء السترة مما ذكرنا ، ولا ما كان من كل ذلك فوق السترة *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بضم الميم وفتخ العين المهملة وإسكان الياء وكسر القاف وبعدها ياء ثم موحدة
وهو ابن أبي فاطمة الدوسي . أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة وعاد مع جعفر بن أبي طالب
في غزوة خيبر . وزعم ابن حجر في التهذيب أنه شهد بدرا وتبع في ذلك ابن منده ،
وهو خطأ . ولذلك لم يعده فيهم ابن هشام ولا ابن سعد . انظر السيرة ( ص 781
و 782 ) والطبقات ( ج 4 ق 1 ص 86 و 87 ) وقد ذكره في ( الطبقة الثانية من المهاجرين
والأنصار ممن لم يشهدوا بدرا )
( 2 ) هذا والذي قبله في مسلم ( ج 1 ص 153 ) ( 3 ) بضم
الميم وإسكان الهمزة وفتح الخاء أو كسرها ، وبفتح الهمزة مع تشديد الخاء وفتحها أو
كسرها ، ويقال أيضا ( آخر الرحل وآخرته ) والمراد بها في الكل خلاف قادمته وهي
التي يستند إليها الراكب *

( 1 ) بضم الميم وفتخ العين المهملة وإسكان الياء وكسر القاف وبعدها ياء ثم موحدة وهو ابن أبي فاطمة الدوسي . أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة وعاد مع جعفر بن أبي طالب في غزوة خيبر . وزعم ابن حجر في التهذيب أنه شهد بدرا وتبع في ذلك ابن منده ، وهو خطأ . ولذلك لم يعده فيهم ابن هشام ولا ابن سعد . انظر السيرة ( ص 781 و 782 ) والطبقات ( ج 4 ق 1 ص 86 و 87 ) وقد ذكره في ( الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهدوا بدرا ) ( 2 ) هذا والذي قبله في مسلم ( ج 1 ص 153 ) ( 3 ) بضم الميم وإسكان الهمزة وفتح الخاء أو كسرها ، وبفتح الهمزة مع تشديد الخاء وفتحها أو كسرها ، ويقال أيضا ( آخر الرحل وآخرته ) والمراد بها في الكل خلاف قادمته وهي التي يستند إليها الراكب *

8


ومن حمل صبية صغيرة على عنقه في الصلاة لم تبطل صلاته ، وسواء علم المصلى
بذلك أو لم يعلم *
برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى
ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن
راهويه ثنا المخزومي هو أبو هشام المغيرة بن سلمة ثنا عبد الواحد بن
زياد ثنا عبيد الله ( 1 ) بن عبد الله بن الأصم ثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقى ذلك
مثل مؤخرة الرحل ( 2 ) *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري
ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله هو ابن عمر عن نافع عن عبد الله
ابن عمر قال : ( ان رسول الله ( 3 ) صلى الله عليه وسلم كان يركز له الحربة ( 4 ) فيصلى
إليها ) *
وقد روينا أيضا من طريق شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة ) *
فان قيل : فقد رويتم من طريق أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا قام أحدكم فصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن
بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) قلنا :
نعم ، وحديث أبي هريرة وأنس فيهما زيادة على حديث أبي ذر ، والزيادة الواردة في
الدين عن الله عز وجل فرض قبولها ، ومن فعل هذا فقد أخذ بحديث أبي ذر ولم يخالفه
لأنه ليس في حديث أبي ذر إلا ذكر الأسود فقط ، ومن اقتصر على ما في حديث
أبي ذر فقد خالف رواية أبي هريرة وأنس ، وهذا لا يحل ( 5 ) *


ومن حمل صبية صغيرة على عنقه في الصلاة لم تبطل صلاته ، وسواء علم المصلى بذلك أو لم يعلم * برهان ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه ثنا المخزومي هو أبو هشام المغيرة بن سلمة ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عبيد الله ( 1 ) بن عبد الله بن الأصم ثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقى ذلك مثل مؤخرة الرحل ( 2 ) * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله هو ابن عمر عن نافع عن عبد الله ابن عمر قال : ( ان رسول الله ( 3 ) صلى الله عليه وسلم كان يركز له الحربة ( 4 ) فيصلى إليها ) * وقد روينا أيضا من طريق شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة ) * فان قيل : فقد رويتم من طريق أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا قام أحدكم فصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) قلنا :
نعم ، وحديث أبي هريرة وأنس فيهما زيادة على حديث أبي ذر ، والزيادة الواردة في الدين عن الله عز وجل فرض قبولها ، ومن فعل هذا فقد أخذ بحديث أبي ذر ولم يخالفه لأنه ليس في حديث أبي ذر إلا ذكر الأسود فقط ، ومن اقتصر على ما في حديث أبي ذر فقد خالف رواية أبي هريرة وأنس ، وهذا لا يحل ( 5 ) *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مصغر ، وفى الأصل بالتكبير وهو خطأ
( 2 ) في مسلم ( ج 1 ص 145 )
( 3 ) في البخاري ( عن عبد الله أن النبي )
( 4 ) في الأصل ( كان تركز الجربة له ) وصححناه من البخاري ( ج 1 ص 212 )
( 5 ) غالط المؤلف هنا مغالطة غريبة فجعل الحديث المطلق زائدا على المقيد ، وهو أمر راجع إلى المعنى ، وإنما الراجح أن زيادة الثقة
مقبولة بمعنى أنه إذا زاد في الرواية لفظا أو قيدا قبلت الزيادة ، وفى معنى هذا حمل
المطلق على المقيد إذا اتحد المخرج . ثم حديث أبي ذر يرد ما قاله المؤلف ردا واضحا ، ففي صحيح مسلم
( ج 1 ص 144 ) عن عبد الله بن الصامت ( عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه
مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب
الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال يا ابن أخي سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال : الكلب الأسود شيطان ) ورواه أيضا سائر
الجماعة سوى البخاري . فهذا صريح في التفريق بين الكلب الأسود وبين غيره
ودال على أن القيد بهذا اللون زيادة حافظ تجب مراعاتها ، وعلى أن من أطلق فلم يذكر
اللون فإنما اختصر الحديث *

( 1 ) مصغر ، وفى الأصل بالتكبير وهو خطأ ( 2 ) في مسلم ( ج 1 ص 145 ) ( 3 ) في البخاري ( عن عبد الله أن النبي ) ( 4 ) في الأصل ( كان تركز الجربة له ) وصححناه من البخاري ( ج 1 ص 212 ) ( 5 ) غالط المؤلف هنا مغالطة غريبة فجعل الحديث المطلق زائدا على المقيد ، وهو أمر راجع إلى المعنى ، وإنما الراجح أن زيادة الثقة مقبولة بمعنى أنه إذا زاد في الرواية لفظا أو قيدا قبلت الزيادة ، وفى معنى هذا حمل المطلق على المقيد إذا اتحد المخرج . ثم حديث أبي ذر يرد ما قاله المؤلف ردا واضحا ، ففي صحيح مسلم ( ج 1 ص 144 ) عن عبد الله بن الصامت ( عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال : الكلب الأسود شيطان ) ورواه أيضا سائر الجماعة سوى البخاري . فهذا صريح في التفريق بين الكلب الأسود وبين غيره ودال على أن القيد بهذا اللون زيادة حافظ تجب مراعاتها ، وعلى أن من أطلق فلم يذكر اللون فإنما اختصر الحديث *

9


وأما كون المرأة معترضة لا تقطع الصلاة فان عبد الله بن يوسف حدثنا قال ثنا
أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن
الحجاج نا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش ثنا إبراهيم هو النخعي ومسلم
هو أبو الضحى كلاهما عن مسروق عن عائشة : ( والله لقد رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يصلى وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ، فتبدو لي الحاجة فأكره أن
أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه ) *
قال علي : فقد فرقت أم المؤمنين بين حال جلوسها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يصلى ، فأخبرت بأنه أذى له ، وبين اضطجاعها بين يديه وهو يصلى فلم تره أذى ، وهذا
نص قولنا ولله الحمد *
وقد ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملا أمامة بنت أبي العاصي على عنقه
فاستثنينا ما استثناه النص ، وأبقينا ما أبقاه النص *
وقد قال بهذا جماعة من السلف *
روينا من طريق الحجاج بن المنهال ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه
سمع ابن عباس قال : يقطع الصلاة الكلب والمرأة *
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة عن قتادة سمعت جابر بن زيد يقول قال
ابن عباس : يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة *


وأما كون المرأة معترضة لا تقطع الصلاة فان عبد الله بن يوسف حدثنا قال ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج نا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش ثنا إبراهيم هو النخعي ومسلم هو أبو الضحى كلاهما عن مسروق عن عائشة : ( والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة ، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه ) * قال علي : فقد فرقت أم المؤمنين بين حال جلوسها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ، فأخبرت بأنه أذى له ، وبين اضطجاعها بين يديه وهو يصلى فلم تره أذى ، وهذا نص قولنا ولله الحمد * وقد ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملا أمامة بنت أبي العاصي على عنقه فاستثنينا ما استثناه النص ، وأبقينا ما أبقاه النص * وقد قال بهذا جماعة من السلف * روينا من طريق الحجاج بن المنهال ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس قال : يقطع الصلاة الكلب والمرأة * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة عن قتادة سمعت جابر بن زيد يقول قال ابن عباس : يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة *

10

لا يتم تسجيل الدخول!