إسم الكتاب : المحلى ( عدد الصفحات : 280)


المحلى
تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة
شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف
الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول
والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس
أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة
على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة
كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ
الشيخ أحمد محمد شاكر
الجزء الثالث
دار الفكر


المحلى تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر الجزء الثالث دار الفكر

1



بسم الله الرحمن الرحيم
قال على : هلا قالوا : إن ابن عمر لم يكن ليخالف أباه لولا فضل علم
كان عنده أثبت ( 1 ) من فعل أبيه ؟
وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء بن أبي رباح :
أن عائشة وأم سلمة أمي المؤمنين كانتا تركعان ( 2 ) ركعتين بعد العصر .
وروينا عن حماد بن سلمة وهشام بن عروة ، قال حماد : عن عطاء
ابن السائب عن سعيد بن جبير قال : كانت عائشة أم المؤمنين تصلى
ركعتين بعد العصر وهي قائمة ، وكانت ميمونة ( 3 ) أم المؤمنين تصلى
أربعا وهي قاعدة ، فسئلت عن ذلك ، فقالت عن عائشة : انها شابة
وأنا عجوز فأصلي أربعا بدل ركعتيها ( 4 ) .
قال على هذا يبطل رواية من روى عن أم سلمة : ( أنقضيها نحن ؟
قال : لا )
وقال هشام عن أبيه : كان الزبير وعبد الله بن الزبير يصليان بعد
العصر ركعتين .
روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة : كنا نصلى
مع ابن الزبير ( العصر في المسجد الحرام ) ( 5 ) فكان يصلى بعد العصر


بسم الله الرحمن الرحيم قال على : هلا قالوا : إن ابن عمر لم يكن ليخالف أباه لولا فضل علم كان عنده أثبت ( 1 ) من فعل أبيه ؟
وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء بن أبي رباح :
أن عائشة وأم سلمة أمي المؤمنين كانتا تركعان ( 2 ) ركعتين بعد العصر .
وروينا عن حماد بن سلمة وهشام بن عروة ، قال حماد : عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير قال : كانت عائشة أم المؤمنين تصلى ركعتين بعد العصر وهي قائمة ، وكانت ميمونة ( 3 ) أم المؤمنين تصلى أربعا وهي قاعدة ، فسئلت عن ذلك ، فقالت عن عائشة : انها شابة وأنا عجوز فأصلي أربعا بدل ركعتيها ( 4 ) .
قال على هذا يبطل رواية من روى عن أم سلمة : ( أنقضيها نحن ؟
قال : لا ) وقال هشام عن أبيه : كان الزبير وعبد الله بن الزبير يصليان بعد العصر ركعتين .
روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة : كنا نصلى مع ابن الزبير ( العصر في المسجد الحرام ) ( 5 ) فكان يصلى بعد العصر

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في المصرية ( بأثبت ) وما هنا أصح
( 2 ) في اليمنية ( كانت الركعات ) وهو سخف
( 3 ) في اليمنية بحذف اسم ( ميمونة ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية ( فأصلي أربعا تمام ركعتيها )
( 5 ) هذه زيادة من المصرية *

( 1 ) في المصرية ( بأثبت ) وما هنا أصح ( 2 ) في اليمنية ( كانت الركعات ) وهو سخف ( 3 ) في اليمنية بحذف اسم ( ميمونة ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية ( فأصلي أربعا تمام ركعتيها ) ( 5 ) هذه زيادة من المصرية *

2


ركعتين ، وكنا نصليهما معه ، نقوم صفا خلفه .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال
سبح المنكدر بعد العصر فضربه عمر .
قال على : المنكدر والسائب صاحبان لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه : أن أبا أيوب
الأنصاري كان يصلى قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف
عمر تركهما ، فلما توفى عمر ركعهما ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : إن عمر كان
يضرب الناس عليهما .
قال على : في هذا الحديث بيان واضح أن أبا بكر الصديق وعثمان
رضي الله عنهما كانا يجيزان الركوع بعد العصر .
وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي . ثنا شعبة وسفيان جميعا قالا : ثنا
أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة : أن علي بن أبي طالب كان في سفر
فصلى العصر ، ثم دخل فسطاطه فصلى ركعتين .
وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : سألت
أبا جحيفة عن الركعتين بعد العصر فقال : إن لم ينفعاك ( 1 ) لم يضراك .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة : ثنا يزيد بن خمير ( 2 ) عن عبد الله
ابن يزيد عن جبير بن نفير قال : كتب عمر إلى عمير بن سعد ( 3 ) ينهاه عن


ركعتين ، وكنا نصليهما معه ، نقوم صفا خلفه .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال سبح المنكدر بعد العصر فضربه عمر .
قال على : المنكدر والسائب صاحبان لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه : أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلى قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفى عمر ركعهما ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما .
قال على : في هذا الحديث بيان واضح أن أبا بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما كانا يجيزان الركوع بعد العصر .
وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي . ثنا شعبة وسفيان جميعا قالا : ثنا أبو إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة : أن علي بن أبي طالب كان في سفر فصلى العصر ، ثم دخل فسطاطه فصلى ركعتين .
وعن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : سألت أبا جحيفة عن الركعتين بعد العصر فقال : إن لم ينفعاك ( 1 ) لم يضراك .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة : ثنا يزيد بن خمير ( 2 ) عن عبد الله ابن يزيد عن جبير بن نفير قال : كتب عمر إلى عمير بن سعد ( 3 ) ينهاه عن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في اليمنية ( يشفعاك ) وهو خطأ
( 2 ) خمير بالخاء المعجمة مصغر ويزيد هذا ثقة
( 3 ) عمير مصغر وسعد باسكان العين ، وفى المصرية ( عمير بن سعيد ) ولكنا
رجحنا انه ( عمير بن سعد ) لان عمير بن سعيد متأخر عن ادراك عمر . وأما عمير
ابن سعد الأنصاري الأوسي فإنه صحابي وشهد فتوح الشأم واستعمله عمر على
حمص . وكان معجبا به وكان من عجبه به يسميه نسيج وحده كما روى ابن سيرين
ويقال : إن عمر قال لأصحابه : تمنوا ، فتمنى كل رجل أمنية ، فقال عمر : لكني
أتمنى أن يكون لي رجال مثل عمير أستعين بهم على أمور المسلمين اه‍

( 1 ) في اليمنية ( يشفعاك ) وهو خطأ ( 2 ) خمير بالخاء المعجمة مصغر ويزيد هذا ثقة ( 3 ) عمير مصغر وسعد باسكان العين ، وفى المصرية ( عمير بن سعيد ) ولكنا رجحنا انه ( عمير بن سعد ) لان عمير بن سعيد متأخر عن ادراك عمر . وأما عمير ابن سعد الأنصاري الأوسي فإنه صحابي وشهد فتوح الشأم واستعمله عمر على حمص . وكان معجبا به وكان من عجبه به يسميه نسيج وحده كما روى ابن سيرين ويقال : إن عمر قال لأصحابه : تمنوا ، فتمنى كل رجل أمنية ، فقال عمر : لكني أتمنى أن يكون لي رجال مثل عمير أستعين بهم على أمور المسلمين اه‍

3



الركعتين بعد العصر ، فقال أبو الدرداء : أما أنا فلا أتركهما ، فمن شاء أن
ينحضج فلينحضج ( 1 ) .
وعن حماد بن زيد : ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت مع انس بن مالك
إلى أرضه ببذق ( 2 ) سيرين ، وهي خمسة فراسخ ، ( 3 ) فحضرت صلاة
العصر ، فأمنا قاعدا على بساط في السفينة ، فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم
صلى بنا ركعتين .
وعن يزيد بن هارون عن عمار بن أبي معاوية الذهني عن أبي شعبة
التميمي قال : رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بعد العصر ويصلى .
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم
ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص
عن ابن مسعود في حديث : سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ،
يطيلون ( 4 ) الخطبة ويؤخرون الصلاة ، حتى يقال : هذا شرق الموتى ،


الركعتين بعد العصر ، فقال أبو الدرداء : أما أنا فلا أتركهما ، فمن شاء أن ينحضج فلينحضج ( 1 ) .
وعن حماد بن زيد : ثنا أنس بن سيرين قال : خرجت مع انس بن مالك إلى أرضه ببذق ( 2 ) سيرين ، وهي خمسة فراسخ ، ( 3 ) فحضرت صلاة العصر ، فأمنا قاعدا على بساط في السفينة ، فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، ثم صلى بنا ركعتين .
وعن يزيد بن هارون عن عمار بن أبي معاوية الذهني عن أبي شعبة التميمي قال : رأيت الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بعد العصر ويصلى .
وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لم ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود في حديث : سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه ، قليل علماؤه ، يطيلون ( 4 ) الخطبة ويؤخرون الصلاة ، حتى يقال : هذا شرق الموتى ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة وآخره جيم . وحضج النار - من باب قتل
أوقدها ، والحضج - بكسر الحاء واسكان الضاد - كل ما لزق بالأرض ، وانحضج
الرجل التهب غضبا واتقد من الغيظ فلزق بالأرض ، وأيضا انحضج ضرب بنفسه
الأرض غيظا ، فإذا فعلت به أنت ذلك قلت : حضجته ، وفى حديث أبي الدرداء :
فمن شاء أن ينحضج فلينحضج . أي ينقد من الغيظ وينشق . اه‍ من اللسان وغيره .
وكل هذه المعاني متقاربة مأخوذة من المعنيين الأولين . ونسخ المحلى هنا مصحفة
ففي المصرية بالخاء بدل الحاء وفى اليمنية ( ينخضع )
( 2 ) كذا رسمها ناسخ هذه
النسخة ، ورسمها آخر ( ببذ ) وفى اليمنية ( سدف ) بدون اعجام وقد أعجزني
أن أعرف هذا الموضع أو صحة اسمه فيراجع إن شاء الله
( 3 ) في اليمنية ( وهي رأس خمسة فراسخ )
( 4 ) في اليمنية ( يخطبون ) وهو خطأ *

( 1 ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة وآخره جيم . وحضج النار - من باب قتل أوقدها ، والحضج - بكسر الحاء واسكان الضاد - كل ما لزق بالأرض ، وانحضج الرجل التهب غضبا واتقد من الغيظ فلزق بالأرض ، وأيضا انحضج ضرب بنفسه الأرض غيظا ، فإذا فعلت به أنت ذلك قلت : حضجته ، وفى حديث أبي الدرداء : فمن شاء أن ينحضج فلينحضج . أي ينقد من الغيظ وينشق . اه‍ من اللسان وغيره . وكل هذه المعاني متقاربة مأخوذة من المعنيين الأولين . ونسخ المحلى هنا مصحفة ففي المصرية بالخاء بدل الحاء وفى اليمنية ( ينخضع ) ( 2 ) كذا رسمها ناسخ هذه النسخة ، ورسمها آخر ( ببذ ) وفى اليمنية ( سدف ) بدون اعجام وقد أعجزني أن أعرف هذا الموضع أو صحة اسمه فيراجع إن شاء الله ( 3 ) في اليمنية ( وهي رأس خمسة فراسخ ) ( 4 ) في اليمنية ( يخطبون ) وهو خطأ *

4



قلت : وما شرق ( 1 ) الموتى ؟ قال إذا اصفرت الشمس جدا ، فمن أدراك ذلك
منكم فليصل الصلاة لوقتها ، فان احتبس فليصل معهم ، وليجعل صلاته
وحده الفريضة ، وصلاته معهم تطوعا ( 2 ) .
قال على : فهؤلاء أكابر الصحابة رضي الله عنهم : أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وعلى ، والزبير ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، أمهات المؤمنين ،
وابن الزبير ، ومن بحضرته من الصحابة ، وتميم الداري ، والمنكدر ، وزيد
ابن خالد الجهني ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو
جحيفة ، وأبو الدرداء ، وأنس ( 3 ) ، والحسن بن علي ، وبلال ، وطارق بن
شهاب : وابن مسعود ، وروى أيضا عن النعمان بن بشير وغيرهم ،
فمن بقي ؟
وما نعلم لهم متعلقا بأحد من الصحابة رضي الله عنهم الا رواية عن أبي
سعيد الخدري ، جعلها خاصة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
وإذا قال صاحب : هي خاصة ، وقال آخرون منهم : هي عامة ، فالسير ( 4 )
على العموم حتى يأتي نص صحيح بأنها خصوص ، ولا سبيل إلى وجوده ،
وأخرى عن معاوية ليس ، فيها نهى عنهما ، بل فيها : ان الناس كانوا يصلونها
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرى مرسلة لا تصح عن ابن


قلت : وما شرق ( 1 ) الموتى ؟ قال إذا اصفرت الشمس جدا ، فمن أدراك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها ، فان احتبس فليصل معهم ، وليجعل صلاته وحده الفريضة ، وصلاته معهم تطوعا ( 2 ) .
قال على : فهؤلاء أكابر الصحابة رضي الله عنهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، والزبير ، وعائشة ، وأم سلمة ، وميمونة ، أمهات المؤمنين ، وابن الزبير ، ومن بحضرته من الصحابة ، وتميم الداري ، والمنكدر ، وزيد ابن خالد الجهني ، وابن عباس ، وابن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو جحيفة ، وأبو الدرداء ، وأنس ( 3 ) ، والحسن بن علي ، وبلال ، وطارق بن شهاب : وابن مسعود ، وروى أيضا عن النعمان بن بشير وغيرهم ، فمن بقي ؟
وما نعلم لهم متعلقا بأحد من الصحابة رضي الله عنهم الا رواية عن أبي سعيد الخدري ، جعلها خاصة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
وإذا قال صاحب : هي خاصة ، وقال آخرون منهم : هي عامة ، فالسير ( 4 ) على العموم حتى يأتي نص صحيح بأنها خصوص ، ولا سبيل إلى وجوده ، وأخرى عن معاوية ليس ، فيها نهى عنهما ، بل فيها : ان الناس كانوا يصلونها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخرى مرسلة لا تصح عن ابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بالشين المعجمة والقاف وفى اليمنية ( سرف ) بالمهملة في الأولى
و ( شرف ) بالمعجمة في الثانية مع الفاء فيهما وهو تصحيف . وشرق الموتى هو
أن يشرق الانسان بريقه عند الموت ، يقال : شرقت الشمس شرقا - من باب
فرح - إذا ضعف ضوؤها . وسئل محمد بن الحنفية عنه فقال : ( ألم تر إلى الشمس
إذا ارتفعت عن الحيطان فصارت بين القبور كأنها لحة : فذلك شرق الموتى ) اه‍
من اللسان
( 2 ) روى بعضه مسلم باسناد آخر ( ج 1 : ص 150 )
( 3 ) حذف اسم ( انس ) من اليمنية وهو خطأ فقد سبق حديثه قبل أسطر
( 4 ) في اليمنية ( فالسين ) وهو خطأ *

( 1 ) بالشين المعجمة والقاف وفى اليمنية ( سرف ) بالمهملة في الأولى و ( شرف ) بالمعجمة في الثانية مع الفاء فيهما وهو تصحيف . وشرق الموتى هو أن يشرق الانسان بريقه عند الموت ، يقال : شرقت الشمس شرقا - من باب فرح - إذا ضعف ضوؤها . وسئل محمد بن الحنفية عنه فقال : ( ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان فصارت بين القبور كأنها لحة : فذلك شرق الموتى ) اه‍ من اللسان ( 2 ) روى بعضه مسلم باسناد آخر ( ج 1 : ص 150 ) ( 3 ) حذف اسم ( انس ) من اليمنية وهو خطأ فقد سبق حديثه قبل أسطر ( 4 ) في اليمنية ( فالسين ) وهو خطأ *

5


مسعود ، ليس فيها أيضا إلا : وأنا أكره ما كره عمر ، وقد صح عن عمر وعن
ابن مسعود إباحة ذلك ، وعن أبي بكرة المنع من الصلاة جملة من حين
صفرة الشمس . والحنيفون والمالكيون مخالفون له في ذلك ، كما نذكر بعد
هذا إن شاء الله تعالى .
وأما التابعون فكثير ، منهم : هشام بن عروة ، وأنس بن سيرين ، كما
ذكرنا آنفا .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس قال : كان أبى لا يدعهما
يعنى الركعتين بعد العصر .
وعن حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق : أن عبد الرحمن
ابن البيلماني ( 1 ) كان يصلى بعد العصر ركعتين .
وعن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن طاوسا
صلى بحضرته ركعتين بعد العصر ، ثم قال له : أتصلي بعد العصر ؟ قلت نعم ،
قال : أكرمت والله .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء ( 2 ) هو
أشعث بن سليم قال : سافرت مع أبي وعمرو بن ميمون والأسود ومسروق
وأبى وائل فكانوا يصلون بعد الظهر ركعتين ، وبعد العصر ركعتين .
وعن محمد بن جعفر غندر : ثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : رأيت
شريحا القاضي يصلى بعد العصر ركعتين .
وعن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي عن قتادة قال :
كان سعيد بن المسيب يصلى بعد العصر ركعتين .


مسعود ، ليس فيها أيضا إلا : وأنا أكره ما كره عمر ، وقد صح عن عمر وعن ابن مسعود إباحة ذلك ، وعن أبي بكرة المنع من الصلاة جملة من حين صفرة الشمس . والحنيفون والمالكيون مخالفون له في ذلك ، كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى .
وأما التابعون فكثير ، منهم : هشام بن عروة ، وأنس بن سيرين ، كما ذكرنا آنفا .
وعن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس قال : كان أبى لا يدعهما يعنى الركعتين بعد العصر .
وعن حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن يزيد بن طلق : أن عبد الرحمن ابن البيلماني ( 1 ) كان يصلى بعد العصر ركعتين .
وعن عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني إبراهيم بن ميسرة أن طاوسا صلى بحضرته ركعتين بعد العصر ، ثم قال له : أتصلي بعد العصر ؟ قلت نعم ، قال : أكرمت والله .
وعن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء ( 2 ) هو أشعث بن سليم قال : سافرت مع أبي وعمرو بن ميمون والأسود ومسروق وأبى وائل فكانوا يصلون بعد الظهر ركعتين ، وبعد العصر ركعتين .
وعن محمد بن جعفر غندر : ثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : رأيت شريحا القاضي يصلى بعد العصر ركعتين .
وعن محمد بن المثنى عن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي عن قتادة قال :
كان سعيد بن المسيب يصلى بعد العصر ركعتين .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بفتح الباء الموحدة واللام وبينهما ياء مثناة ساكنة ، وفى المصرية ( السلماني )
وهو خطأ وتصحيف
( 2 ) في المصرية ( عن أشعث عن أبي الشعثاء ) وهو خطأ *

( 1 ) بفتح الباء الموحدة واللام وبينهما ياء مثناة ساكنة ، وفى المصرية ( السلماني ) وهو خطأ وتصحيف ( 2 ) في المصرية ( عن أشعث عن أبي الشعثاء ) وهو خطأ *

6



وعن محمد بن المثنى : ثنا أبو عاصم النبيل ( 1 ) عن عمر بن سعيد ( 2 ) قال : رأيت
القاسم بن محمد بن أبي بكر يطوف بعد العصر ويصلى ركعتين . وكذلك
أيضا عن الحسن .
فهؤلاء هشام بن عروة ، وأنس بن سيرين ، وطاوس وعبد الرحمن
ابن البيلماني ( 3 ) وإبراهيم بن ميسرة ، وأبو الشعثاء ، وأشعث ابنه ، وعمرو
ابن ميمون ، ومسروق ، والأسود ، وأبو وائل ، وشريح القاضي ، وسعيد
ابن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وغيرهم ، كعبد الله بن أبي الهذيل ، وأبى
بردة بن أبي موسى ، وعبد الرحمن ( 4 ) بن الأسود والأحنف بن قيس
وبهما يقول أبو خيثمة ، وأبو أيوب الهاشمي ( 5 ) ، وبه نأخذ إن شاء الله تعالى .
286 - مسألة ولا يجوز تعمد تأخير ما نسي ( 6 ) أو نيم عنه من
الفرض ولا تعمد التطوع عند اصفرار الشمس حتى يتم غروبها ، وعند
استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ، ولا بعد السلام من صلاة الصبح
حتى تصفو الشمس وتبيض ، ويقضى في هذه الأوقات كل ما لم يذكر الا
فيها ، من صلاة منسية أو نيم عنها ، من فرض ( 7 ) أو تطوع ، وصلاة الجنازة
والاستسقاء والكسوف والركعتان عند دخول المسجد ، ومن توضأ
للصلاة في أحد هذه الأوقات فله أن يتطوع حينئذ ما لم ( 8 ) يتعمد المرء ترك


وعن محمد بن المثنى : ثنا أبو عاصم النبيل ( 1 ) عن عمر بن سعيد ( 2 ) قال : رأيت القاسم بن محمد بن أبي بكر يطوف بعد العصر ويصلى ركعتين . وكذلك أيضا عن الحسن .
فهؤلاء هشام بن عروة ، وأنس بن سيرين ، وطاوس وعبد الرحمن ابن البيلماني ( 3 ) وإبراهيم بن ميسرة ، وأبو الشعثاء ، وأشعث ابنه ، وعمرو ابن ميمون ، ومسروق ، والأسود ، وأبو وائل ، وشريح القاضي ، وسعيد ابن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وغيرهم ، كعبد الله بن أبي الهذيل ، وأبى بردة بن أبي موسى ، وعبد الرحمن ( 4 ) بن الأسود والأحنف بن قيس وبهما يقول أبو خيثمة ، وأبو أيوب الهاشمي ( 5 ) ، وبه نأخذ إن شاء الله تعالى .
286 - مسألة ولا يجوز تعمد تأخير ما نسي ( 6 ) أو نيم عنه من الفرض ولا تعمد التطوع عند اصفرار الشمس حتى يتم غروبها ، وعند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ، ولا بعد السلام من صلاة الصبح حتى تصفو الشمس وتبيض ، ويقضى في هذه الأوقات كل ما لم يذكر الا فيها ، من صلاة منسية أو نيم عنها ، من فرض ( 7 ) أو تطوع ، وصلاة الجنازة والاستسقاء والكسوف والركعتان عند دخول المسجد ، ومن توضأ للصلاة في أحد هذه الأوقات فله أن يتطوع حينئذ ما لم ( 8 ) يتعمد المرء ترك

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد
( 2 ) هو عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي
المكي ، وفى اليمنية ( عمرو بن شعيب ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( السلماني ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية بتكرار اسم ( عبد الرحمن ) مرتين وهو خطأ
( 5 ) أبو أيوب الهاشمي هو سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس روى عن محمد بن إدريس الشافعي وسفيان بن عيينة ، وروى عنه البخاري والإمام أحمد وغيرهم ، وقد سبق أن حكى المؤلف قوله في بعض الخلافيات
( 6 ) في اليمنية ( تأخير قضاء ما نسي ) وزيادة كلمة ( قضاء ) لا لزوم لها
( 7 ) كلمة ( من فرض ) سقطت من أصل المصرية وزادها ناسخها ونبه عليها ، وهو
الصواب الذي في اليمنية
( 8 ) في المصرية ( حينئذ عندما لم ) الخ وزيادة ( عند ) لا موضع لها

( 1 ) أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد ( 2 ) هو عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي المكي ، وفى اليمنية ( عمرو بن شعيب ) وهو خطأ ( 3 ) في المصرية ( السلماني ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية بتكرار اسم ( عبد الرحمن ) مرتين وهو خطأ ( 5 ) أبو أيوب الهاشمي هو سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس روى عن محمد بن إدريس الشافعي وسفيان بن عيينة ، وروى عنه البخاري والإمام أحمد وغيرهم ، وقد سبق أن حكى المؤلف قوله في بعض الخلافيات ( 6 ) في اليمنية ( تأخير قضاء ما نسي ) وزيادة كلمة ( قضاء ) لا لزوم لها ( 7 ) كلمة ( من فرض ) سقطت من أصل المصرية وزادها ناسخها ونبه عليها ، وهو الصواب الذي في اليمنية ( 8 ) في المصرية ( حينئذ عندما لم ) الخ وزيادة ( عند ) لا موضع لها

7



كل ذلك وهو ذاكر له حتى تدخل ( 1 ) الأوقات المذكورة . فمن فعل هذا
فلا تجزئه صلاته تلك أصلا .
وهذا نص نهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تحرى الصلاة في هذه
الأوقات .
وأما بعد الفجر ما لم يصل الصبح فالتطوع حينئذ جائز حسن ما أحب
المرء . وكذلك اثر غروب الشمس قبل صلاة المغرب .
وبنحو هذا يقول داود في كل ما ذكرنا ، حاشا التطوع بعد العصر ، فإنه
عنده جائز إلى بعد غروب الشمس ، ورأي النهى عن ذلك منسوخا .
وقال أبو حنيفة : ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائت أو غير فائت ،
ولا نفل ( 2 ) بوجه من الوجوه ، وهي : عند أول طلوع قرص الشمس ( 3 )
الا أن تبيض وتصفو ، أو عند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ،
حاشا يوم الجمعة خاصة ، فإنها ( 4 ) يصلى فيها من جاء إلى الجامع ( 5 ) وقت استواء
الشمس ، وعند أخذ أول الشمس في الغروب حتى يتم غروبها ، حاشا عصر
يومه خاصة فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده ، وتكره الصلاة على
الجنائز ( 6 ) في هذه الأوقات ، فان صلى عليها فيهن أجزأ ذلك .
وثلاثة أوقات يصلى فيهن الفروض كلها ، وعلى الجنازة ، ويسجد
سجود التلاوة ولا يصلى فيها التطوع ، ولا الركعتان إثر الطواف ، ولا
الصلاة المنذورة ، وهي : إثر طلوع الفجر الثاني حتى يصلى الصبح ، الا
ركعتي الفجر فقط ، وبعد صلاة العصر حتى تأخذ الشمس في الغروب ،
الا أنه كره الصلاة على الجنازة إذا اصفرت الشمس ، ( 7 ) وكذلك سجود


كل ذلك وهو ذاكر له حتى تدخل ( 1 ) الأوقات المذكورة . فمن فعل هذا فلا تجزئه صلاته تلك أصلا .
وهذا نص نهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تحرى الصلاة في هذه الأوقات .
وأما بعد الفجر ما لم يصل الصبح فالتطوع حينئذ جائز حسن ما أحب المرء . وكذلك اثر غروب الشمس قبل صلاة المغرب .
وبنحو هذا يقول داود في كل ما ذكرنا ، حاشا التطوع بعد العصر ، فإنه عنده جائز إلى بعد غروب الشمس ، ورأي النهى عن ذلك منسوخا .
وقال أبو حنيفة : ثلاثة أوقات لا يصلى فيها فرض فائت أو غير فائت ، ولا نفل ( 2 ) بوجه من الوجوه ، وهي : عند أول طلوع قرص الشمس ( 3 ) الا أن تبيض وتصفو ، أو عند استواء الشمس حتى تأخذ في الزوال ، حاشا يوم الجمعة خاصة ، فإنها ( 4 ) يصلى فيها من جاء إلى الجامع ( 5 ) وقت استواء الشمس ، وعند أخذ أول الشمس في الغروب حتى يتم غروبها ، حاشا عصر يومه خاصة فإنه يصلى عند الغروب وقبله وبعده ، وتكره الصلاة على الجنائز ( 6 ) في هذه الأوقات ، فان صلى عليها فيهن أجزأ ذلك .
وثلاثة أوقات يصلى فيهن الفروض كلها ، وعلى الجنازة ، ويسجد سجود التلاوة ولا يصلى فيها التطوع ، ولا الركعتان إثر الطواف ، ولا الصلاة المنذورة ، وهي : إثر طلوع الفجر الثاني حتى يصلى الصبح ، الا ركعتي الفجر فقط ، وبعد صلاة العصر حتى تأخذ الشمس في الغروب ، الا أنه كره الصلاة على الجنازة إذا اصفرت الشمس ، ( 7 ) وكذلك سجود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في المصرية ( يدخل ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( ولا يقبل ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( طلوع الشمس )
( 4 ) في اليمنية ( فإنه )
( 5 ) في اليمنية ( من جاء الجامع )
( 6 ) في اليمنية ( الجنازة )
( 7 ) في اليمنية ( حتى تأخذ الشمس في الغروب وبعد صلاة الجنازة إذا اصفرت الشمس ) وهو خطأ *

( 1 ) في المصرية ( يدخل ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( ولا يقبل ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( طلوع الشمس ) ( 4 ) في اليمنية ( فإنه ) ( 5 ) في اليمنية ( من جاء الجامع ) ( 6 ) في اليمنية ( الجنازة ) ( 7 ) في اليمنية ( حتى تأخذ الشمس في الغروب وبعد صلاة الجنازة إذا اصفرت الشمس ) وهو خطأ *

8



التلاوة ، وبعد تمام غروبها حتى يصلى المغرب ، ومن جاء عنده يوم الجمعة
والامام يخطب وقت رابع لهذه الثلاثة التي ذكرنا آخرا ( 1 ) .
قال أبو حنيفة : فمن دخل في صلاة الصبح فطلعت له الشمس وقد
صلى أقلها أو أكثرها بطلت صلاته تلك ، ولو أنه قعد مقدار التشهد وتشهد
ثم طلع أول قرص الشمس إثر ذلك كله ( 2 ) وقبل أن يسلم فقد بطلت
صلاته ، ولو قهقه حينئذ لا ينقض وضوؤه ، ولو أنه أحدث عمدا أو نسيانا
أو تكلم عمدا أو نسيانا بعد أن قعد مقدار التشهد وقبل أن يسلم : فصلاته
تامة كاملة ، ولو قهقه حينئذ لم ينقض وضوؤه .
وقال أبو يوسف ومحمد : إذا قعد مقدار التشهد قبل طلوع أول الشمس
فصلاته تامة ، فلو دخل في صلاة العصر فصلى أولها ولو تكبيرة أو أكثرها
فغربت له الشمس كلها أو بعضها فليتماد في صلاته ، ولا يضرها ذلك شيئا
عند أبي حنيفة وأصحابه .
قالوا : فان صلى في منزله ركعتي الفجر ثم جاء إلى المسجد فليجلس
ولا يركع .
قال أبو حنيفة : فان جاء إلى المسجد بعد تمام غروب الشمس فليقف
حتى تقام الصلاة ، ولا يجلس ولا يركع ، قال أبو يوسف : يجلس ( 3 ) ولا
يركع .
وقال مالك : يصلى الفروض كلها المنسية وغيرها في جميع هذه الأوقات ،
ولا يتطوع بعد صلاة الصبح ( 4 ) حتى تبيض الشمس وتصفو ، ولا ( 5 )
بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا بعد غروبها حتى تصلى المغرب ،


التلاوة ، وبعد تمام غروبها حتى يصلى المغرب ، ومن جاء عنده يوم الجمعة والامام يخطب وقت رابع لهذه الثلاثة التي ذكرنا آخرا ( 1 ) .
قال أبو حنيفة : فمن دخل في صلاة الصبح فطلعت له الشمس وقد صلى أقلها أو أكثرها بطلت صلاته تلك ، ولو أنه قعد مقدار التشهد وتشهد ثم طلع أول قرص الشمس إثر ذلك كله ( 2 ) وقبل أن يسلم فقد بطلت صلاته ، ولو قهقه حينئذ لا ينقض وضوؤه ، ولو أنه أحدث عمدا أو نسيانا أو تكلم عمدا أو نسيانا بعد أن قعد مقدار التشهد وقبل أن يسلم : فصلاته تامة كاملة ، ولو قهقه حينئذ لم ينقض وضوؤه .
وقال أبو يوسف ومحمد : إذا قعد مقدار التشهد قبل طلوع أول الشمس فصلاته تامة ، فلو دخل في صلاة العصر فصلى أولها ولو تكبيرة أو أكثرها فغربت له الشمس كلها أو بعضها فليتماد في صلاته ، ولا يضرها ذلك شيئا عند أبي حنيفة وأصحابه .
قالوا : فان صلى في منزله ركعتي الفجر ثم جاء إلى المسجد فليجلس ولا يركع .
قال أبو حنيفة : فان جاء إلى المسجد بعد تمام غروب الشمس فليقف حتى تقام الصلاة ، ولا يجلس ولا يركع ، قال أبو يوسف : يجلس ( 3 ) ولا يركع .
وقال مالك : يصلى الفروض كلها المنسية وغيرها في جميع هذه الأوقات ، ولا يتطوع بعد صلاة الصبح ( 4 ) حتى تبيض الشمس وتصفو ، ولا ( 5 ) بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا بعد غروبها حتى تصلى المغرب ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في اليمنية ( اجزا ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( اثر كله ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( ولا يجلس ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية بحذف ( بعد صلاة الصبح ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( أولا ) وهو خطأ *

( 1 ) في اليمنية ( اجزا ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( اثر كله ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( ولا يجلس ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية بحذف ( بعد صلاة الصبح ) وهو خطأ ( 5 ) في اليمنية ( أولا ) وهو خطأ *

9


< فهرس الموضوعات >
مذهب الإمام الشافعي فيما يصلى في الأوقات المنهي عنها
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
مناقشة أدلة مذهب من قال بجواز الصلاة
في الأوقات المنهي عن ايقاع الصلاة فيها
اما مطلقا أو بقيد
وقد أطال البحث المؤلف في هذا المقام
بما لا تجده في كتاب غيره فعليك به
< / فهرس الموضوعات >
ومن دخل المسجد حينئذ ( 1 ) قعد ولا يركع ، ولا يتطوع بعد طلوع الفجر
الا بركعتي الفجر ، حاشا من غلبته عينه فنام عن حزبه ، فإنه لا بأس بأن
يصليه بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ومن ركع ركعتي الفجر في
منزله ثم أتى المسجد فان شاء ركع ركعتين ، وان شاء جلس ولم يركع ، وقد
روى عنه : إن كان ( 2 ) مصبحا فليجلس ولا يركع . والتطوع عنده جائز
على كل حال عند استواء الشمس ، ولم يكره ذلك ، وأجاز الصلاة على
الجنازة بعد صلاة الصبح ما لم يسفر جدا ، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس ،
وعنه في سجود التلاوة قولان : أحدهما : لا يسجد لها بعد صلاة الصبح
حتى تصفو ( 3 ) الشمس ، ولا بعد صلاة العصر ما لم تغرب الشمس ، والآخر :
أنه لا بأس بالسجود لها ما لم يسفر وما لم تصفر الشمس ، وقال : من قراها
في الوقت المنهى فيه عن السجود فليسقط الآية التي فيها السجدة ، ويصل ( 4 )
التي قبلها بالتي بعدها .
وقال الشافعي : يقضي الفائتات من الفروض ويصلى كل تطوع مأمور
به في هذه الأوقات ، وإنما الممنوع هو ابتداء التطوع فيها فقط إلا يوم الجمعة
وبمكة ، فإنه يتطوع في جميع هذه الأوقات وغيرها *
قال علي : أما تقاسيم أبي حنيفة فدعا وفاسدة متناقضة ، لا دليل على شئ
منها ، لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من إجماع ، ولا من قول
صاحب ، ولا من قياس ولا رأى سديد .
وأقوال مالك لا دليل على تقسيمها ، لا سيما قوله باسقاط الآية في التلاوة
بين الآيتين ، فهو إفساد ( 5 ) نظم القرآن ، وقول ما سبقه إليه أحد ، وكذلك
إسقاطه وقت استواء الشمس من جملة الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ،


< فهرس الموضوعات > مذهب الإمام الشافعي فيما يصلى في الأوقات المنهي عنها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مناقشة أدلة مذهب من قال بجواز الصلاة في الأوقات المنهي عن ايقاع الصلاة فيها اما مطلقا أو بقيد وقد أطال البحث المؤلف في هذا المقام بما لا تجده في كتاب غيره فعليك به < / فهرس الموضوعات > ومن دخل المسجد حينئذ ( 1 ) قعد ولا يركع ، ولا يتطوع بعد طلوع الفجر الا بركعتي الفجر ، حاشا من غلبته عينه فنام عن حزبه ، فإنه لا بأس بأن يصليه بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح ومن ركع ركعتي الفجر في منزله ثم أتى المسجد فان شاء ركع ركعتين ، وان شاء جلس ولم يركع ، وقد روى عنه : إن كان ( 2 ) مصبحا فليجلس ولا يركع . والتطوع عنده جائز على كل حال عند استواء الشمس ، ولم يكره ذلك ، وأجاز الصلاة على الجنازة بعد صلاة الصبح ما لم يسفر جدا ، وبعد العصر ما لم تصفر الشمس ، وعنه في سجود التلاوة قولان : أحدهما : لا يسجد لها بعد صلاة الصبح حتى تصفو ( 3 ) الشمس ، ولا بعد صلاة العصر ما لم تغرب الشمس ، والآخر :
أنه لا بأس بالسجود لها ما لم يسفر وما لم تصفر الشمس ، وقال : من قراها في الوقت المنهى فيه عن السجود فليسقط الآية التي فيها السجدة ، ويصل ( 4 ) التي قبلها بالتي بعدها .
وقال الشافعي : يقضي الفائتات من الفروض ويصلى كل تطوع مأمور به في هذه الأوقات ، وإنما الممنوع هو ابتداء التطوع فيها فقط إلا يوم الجمعة وبمكة ، فإنه يتطوع في جميع هذه الأوقات وغيرها * قال علي : أما تقاسيم أبي حنيفة فدعا وفاسدة متناقضة ، لا دليل على شئ منها ، لا من قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا من إجماع ، ولا من قول صاحب ، ولا من قياس ولا رأى سديد .
وأقوال مالك لا دليل على تقسيمها ، لا سيما قوله باسقاط الآية في التلاوة بين الآيتين ، فهو إفساد ( 5 ) نظم القرآن ، وقول ما سبقه إليه أحد ، وكذلك إسقاطه وقت استواء الشمس من جملة الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ،

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في اليمنية بحذف ( حينئذ )
( 2 ) في اليمنية ( انه كان ) وهو خطأ
( 3 ) في اليمنية ( تصفر ) وهو تصحيف
( 4 ) في اليمنية ( ويصلى ) وهو خطأ غريب
( 5 ) في اليمنية ( فساد ) وهو خطأ *

( 1 ) في اليمنية بحذف ( حينئذ ) ( 2 ) في اليمنية ( انه كان ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( تصفر ) وهو تصحيف ( 4 ) في اليمنية ( ويصلى ) وهو خطأ غريب ( 5 ) في اليمنية ( فساد ) وهو خطأ *

10

لا يتم تسجيل الدخول!