إسم الكتاب : المحلى ( عدد الصفحات : 266)


المحلى
تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة
شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف
الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول
والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس
أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة
على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة
كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ
الشيخ احمد محمد شاكر
الجزء الأول
دار الفكر


المحلى تصنيف الامام الجليل ، المحدث ، الفقيه ، الأصولي ، قوي العارضة شديد المعارضة ، بليغ العبارة ، بالغ الحجة ، صاحب التصانيف الممتعة في المعقول والمنقول ، والسنة ، والفقه ، والأصول والخلان ، مجدد القرن الخامس ، فخر الأندلس أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 ه‍ .
طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ الشيخ احمد محمد شاكر الجزء الأول دار الفكر

1


< فهرس الموضوعات >
خطبة المؤلف وموضوع الكتاب
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
( مسائل التوحيد )
المسألة الأولى في بيان أول ما يلزم كل أحد
ولا يصح الاسلام إلا به
< / فهرس الموضوعات >
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله
قال علي بن أحمد بن سعيد بن حزم رضي الله عنه :
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين والمرسلين وسلم تسليما
ونسأل الله تعالى أن يصحبنا العصمة من كل خطأ وزلل ويوفقنا للصواب في كل قول
وعمل . آمين آمين
* ( أما بعد ) * وفقنا الله وإياكم لطاعته فإنكم رغبتم أن نعمل للمسائل المختصرة
التي جمعناها في كتابنا المرسوم بالمجلى شرحا مختصرا أيضا نقتصر فيه على قواعد
البراهين بغير اكثار ليكون مأخذه سهلا على الطالب والمبتدئ ودرجا له إلى التبحر
في الحجاج ومعرفة الاختلاف وتصحيح الدلائل المؤدية إلى معرفة الحق مما تنازع
الناس فيه والاشراف على أحكام القرآن والوقوف على جمهرة السنن الثابتة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتمييزها مما لم يصح والوقوف على الثقات من رواة الاخبار وتمييزهم من غيرهم
والتنبيه على فساد القياس وتناقضه وتناقض القائلين به . فاستخرت الله عز وجل على
عمل ذلك واستعنته تعالى على الهداية إلى نصر الحق وسألته التأييد على بيان ذلك
وتقريبه وأن يجعله لوجهه خالصا وفيه محضا . آمين . آمين . رب العالمين
وليعلم من قرأ كتابنا هذا أننا لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند
ولا خالفنا إلا خبرا ضعيفا فبينا ضعفه أو منسوخا فأوضحنا نسخه . وما توفيقنا إلا
بالله تعالى
* ( التوحيد ) *
1 - مسألة - قال أبو محمد رضي الله عنه : أول ما يلزم كل أحد ولا يصح الاسلام
إلا به أن يعلم المرء بقلبه علم يقين وإخلاص لا يكون لشئ من الشك فيه أثر وينطق


< فهرس الموضوعات > خطبة المؤلف وموضوع الكتاب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ( مسائل التوحيد ) المسألة الأولى في بيان أول ما يلزم كل أحد ولا يصح الاسلام إلا به < / فهرس الموضوعات > بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله قال علي بن أحمد بن سعيد بن حزم رضي الله عنه :
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين والمرسلين وسلم تسليما ونسأل الله تعالى أن يصحبنا العصمة من كل خطأ وزلل ويوفقنا للصواب في كل قول وعمل . آمين آمين * ( أما بعد ) * وفقنا الله وإياكم لطاعته فإنكم رغبتم أن نعمل للمسائل المختصرة التي جمعناها في كتابنا المرسوم بالمجلى شرحا مختصرا أيضا نقتصر فيه على قواعد البراهين بغير اكثار ليكون مأخذه سهلا على الطالب والمبتدئ ودرجا له إلى التبحر في الحجاج ومعرفة الاختلاف وتصحيح الدلائل المؤدية إلى معرفة الحق مما تنازع الناس فيه والاشراف على أحكام القرآن والوقوف على جمهرة السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمييزها مما لم يصح والوقوف على الثقات من رواة الاخبار وتمييزهم من غيرهم والتنبيه على فساد القياس وتناقضه وتناقض القائلين به . فاستخرت الله عز وجل على عمل ذلك واستعنته تعالى على الهداية إلى نصر الحق وسألته التأييد على بيان ذلك وتقريبه وأن يجعله لوجهه خالصا وفيه محضا . آمين . آمين . رب العالمين وليعلم من قرأ كتابنا هذا أننا لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند ولا خالفنا إلا خبرا ضعيفا فبينا ضعفه أو منسوخا فأوضحنا نسخه . وما توفيقنا إلا بالله تعالى * ( التوحيد ) * 1 - مسألة - قال أبو محمد رضي الله عنه : أول ما يلزم كل أحد ولا يصح الاسلام إلا به أن يعلم المرء بقلبه علم يقين وإخلاص لا يكون لشئ من الشك فيه أثر وينطق

2


< فهرس الموضوعات >
المسألة الثانية تفسير كلمة التوحيد
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة الثالثة في بيان ان الله تعالى واحد لم يزل ولا يزال
< / فهرس الموضوعات >
بلسانه ولا بد بأن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله . برهان ذلك : ما حدثناه
عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا احمد
ابن علي نا مسلم بن الحجاج نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح عن العلاء بن
عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك
عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) وقد روى معنى هذا مسندا
معاذ وابن عباس وغيرهم . قال الله تعالى : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل
منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وهو قول جميع الصحابة وجميع أهل الاسلام . وأما
وجوب عقد ذلك بالقلب فلقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له
الدين ) . والاخلاص فعل النفس . وأما وجوب النطق باللسان فان الشهادة بذلك
المخرجة للدم والمال من التحليل إلى التحريم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا
باللسان ضرورة .
2 - مسألة - قال أبو محمد : وتفسير هذه الجملة هو أن الله تعالى إله كل شئ
دونه وخالق كل شئ دونه . برهان ذلك : أن العالم بكل ما فيه ذو زمان لم ينفك عنه
قط ولا يتوهم ولا يمكن أن يخلو العالم عن زمان . ومعنى الزمان هو مدة بقاء الجسم متحركا
أو ساكنا ومدة وجود العرض في الجسم وإذ الزمان مدة كما ذكرنا فهو عدد معدود
ويزيد بمروره ودوامه والزيادة لا تكون البتة الا في ذي مبدأ ونهاية من أوله إلى ما زاد
فيه . والعدد أيضا ذو مبدأ ولابد والزمان بلا شك من أجزائه وكل جزء من
أجزاء الزمان فهو بيقين ذو نهاية من أوله ومنتهاه والكل ليس هو شيئا غير أجزائه
وأجزاؤه كلها ذات مبدأ فهو كله ذو مبدأ ضرورة . فلما كان الزمان لابد له من مبدأ ضرورة
وكان العالم كله لا ينفك عن زمان والزمان ذو مبدأ فما لم يتقدم ذا المبدأ فهو ذو مبدأ
ولا بد فالعالم كله جوهره وعرضه ذو مبدأ وإذ هو ذو مبدأ فهو محدث والمحدث يقتضى
محدثا ضرورة إذ لا يتوهم أصلا ولا يمكن محدث إلا وله محدث فالعالم كله مخلوق وله
خالق لم يزل وهو ملك كل ما خلق فهو إله كل ما خلق ومخترعه لا إله الا هو .
3 - مسألة - قال أبو محمد : هو الله لا إله الا هو وانه تعالى واحد لم يزل ولا يزال


< فهرس الموضوعات > المسألة الثانية تفسير كلمة التوحيد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الثالثة في بيان ان الله تعالى واحد لم يزل ولا يزال < / فهرس الموضوعات > بلسانه ولا بد بأن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله . برهان ذلك : ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا احمد ابن علي نا مسلم بن الحجاج نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) وقد روى معنى هذا مسندا معاذ وابن عباس وغيرهم . قال الله تعالى : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) وهو قول جميع الصحابة وجميع أهل الاسلام . وأما وجوب عقد ذلك بالقلب فلقول الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . والاخلاص فعل النفس . وأما وجوب النطق باللسان فان الشهادة بذلك المخرجة للدم والمال من التحليل إلى التحريم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا باللسان ضرورة .
2 - مسألة - قال أبو محمد : وتفسير هذه الجملة هو أن الله تعالى إله كل شئ دونه وخالق كل شئ دونه . برهان ذلك : أن العالم بكل ما فيه ذو زمان لم ينفك عنه قط ولا يتوهم ولا يمكن أن يخلو العالم عن زمان . ومعنى الزمان هو مدة بقاء الجسم متحركا أو ساكنا ومدة وجود العرض في الجسم وإذ الزمان مدة كما ذكرنا فهو عدد معدود ويزيد بمروره ودوامه والزيادة لا تكون البتة الا في ذي مبدأ ونهاية من أوله إلى ما زاد فيه . والعدد أيضا ذو مبدأ ولابد والزمان بلا شك من أجزائه وكل جزء من أجزاء الزمان فهو بيقين ذو نهاية من أوله ومنتهاه والكل ليس هو شيئا غير أجزائه وأجزاؤه كلها ذات مبدأ فهو كله ذو مبدأ ضرورة . فلما كان الزمان لابد له من مبدأ ضرورة وكان العالم كله لا ينفك عن زمان والزمان ذو مبدأ فما لم يتقدم ذا المبدأ فهو ذو مبدأ ولا بد فالعالم كله جوهره وعرضه ذو مبدأ وإذ هو ذو مبدأ فهو محدث والمحدث يقتضى محدثا ضرورة إذ لا يتوهم أصلا ولا يمكن محدث إلا وله محدث فالعالم كله مخلوق وله خالق لم يزل وهو ملك كل ما خلق فهو إله كل ما خلق ومخترعه لا إله الا هو .
3 - مسألة - قال أبو محمد : هو الله لا إله الا هو وانه تعالى واحد لم يزل ولا يزال

3



برهان ذلك : أنه لما صح ضرورة أن العالم كله مخلوق وأن له خالقا وجب أن لو كان
الخالق أكثر من واحد أن يكون قد حصرهما العدد وكل معدود فذو نهاية كما
ذكرنا وكل ذي نهاية فمحدث . وأيضا فكل اثنين فهما غيران وكل غيرين ففيهما
أو في أحدهما معنى ما صار به غير الآخر فعلى هذا كأن يكون أحدهما ولا بد مركبا
من ذاته ومما غاير به الآخر وإذا كان مركبا فهو مخلوق مدبر فبطل كل ذلك وعاد الامر
إلى وجوب أنه واحد ولابد وأنه بخلاف خلقه من جميع الوجوه والخلق كثير محدث
فصح أنه تعالى بخلاف ذلك وأنه واحد لم يزل إذ لو لم يكن كذلك لكان من جملة
العالم تعالى الله عن ذلك . ( ليس كمثله شئ ) . وقال تعالى ( ولم يكن له
كفوا أحد ) . 4 - مسألة - وأنه خلق كل شئ لغير علة أوجبت عليه أن يخلق . برهان ذلك :
أنه لو فعل شيئا مما فعل لعلة لكانت تلك العلة إما لم تزل معه وإما مخلوقة محدثة
ولا سبيل إلى قسم ثالث فلو كانت لم تزل معه لوجب من ذلك شيئان ممتنعان : أحدهما
أن معه تعالى غيره لم يزل فكان يبطل التوحيد الذي قد أبقا برهانه آنفا والثاني أنه
كان يجب إذ كانت علة الخلق لم تزل أن يكون الخلق لم يزل لان العلة لا تفارق المعلول
ولو فارقته لم تكن علة له وقد أوضحنا آنفا برهان وجوب حدوث العالم كله . وأيضا
فلو كانت ههنا علة موجبة عليه تعالى أن يفعل ما فعل لكان مضطرا مطبوعا أو مدبرا
مقهورا لتلك العلة وهذا خروج عن الإلهية ولو كانت العلة محدثة لكانت ولا بد
إما مخلوقة له تعالى وإما غير مخلوقة فإن كانت غير مخلوقة فقد أوضحنا آنفا وجوب
كون كل شئ محدث مخلوقا فبطل هذا القسم وإن كانت غير مخلوقه وجب ولا بد أن
تكون مخلوقه لعلة أخرى أو لغير علة فان وجب أن تكون مخلوقة لعلة أخرى وجب
مثل ذلك في العلة الثانية وهكذا أبدا وهذا يوجب وجوب محدثين لا نهاية لعددهم
وهذا باطل لما ذكرنا آنفا وبأن كل ما خرج إلى الفعل فقد حصره العدد ضرورة
بمساحته أو بزمانه ولا بد وكل ما حصره العدد فهو متناه . فبطل هذا القسم أيضا وصح
ما قلناه ولله تعالى الحمد . وان قالوا : بل خلقت العلة لا لعلة سئلوا : من أين وجب أن يخلق
الأشياء لعلة لا لعلة ؟ ولا سبيل إلى دليل


برهان ذلك : أنه لما صح ضرورة أن العالم كله مخلوق وأن له خالقا وجب أن لو كان الخالق أكثر من واحد أن يكون قد حصرهما العدد وكل معدود فذو نهاية كما ذكرنا وكل ذي نهاية فمحدث . وأيضا فكل اثنين فهما غيران وكل غيرين ففيهما أو في أحدهما معنى ما صار به غير الآخر فعلى هذا كأن يكون أحدهما ولا بد مركبا من ذاته ومما غاير به الآخر وإذا كان مركبا فهو مخلوق مدبر فبطل كل ذلك وعاد الامر إلى وجوب أنه واحد ولابد وأنه بخلاف خلقه من جميع الوجوه والخلق كثير محدث فصح أنه تعالى بخلاف ذلك وأنه واحد لم يزل إذ لو لم يكن كذلك لكان من جملة العالم تعالى الله عن ذلك . ( ليس كمثله شئ ) . وقال تعالى ( ولم يكن له كفوا أحد ) . 4 - مسألة - وأنه خلق كل شئ لغير علة أوجبت عليه أن يخلق . برهان ذلك :
أنه لو فعل شيئا مما فعل لعلة لكانت تلك العلة إما لم تزل معه وإما مخلوقة محدثة ولا سبيل إلى قسم ثالث فلو كانت لم تزل معه لوجب من ذلك شيئان ممتنعان : أحدهما أن معه تعالى غيره لم يزل فكان يبطل التوحيد الذي قد أبقا برهانه آنفا والثاني أنه كان يجب إذ كانت علة الخلق لم تزل أن يكون الخلق لم يزل لان العلة لا تفارق المعلول ولو فارقته لم تكن علة له وقد أوضحنا آنفا برهان وجوب حدوث العالم كله . وأيضا فلو كانت ههنا علة موجبة عليه تعالى أن يفعل ما فعل لكان مضطرا مطبوعا أو مدبرا مقهورا لتلك العلة وهذا خروج عن الإلهية ولو كانت العلة محدثة لكانت ولا بد إما مخلوقة له تعالى وإما غير مخلوقة فإن كانت غير مخلوقة فقد أوضحنا آنفا وجوب كون كل شئ محدث مخلوقا فبطل هذا القسم وإن كانت غير مخلوقه وجب ولا بد أن تكون مخلوقه لعلة أخرى أو لغير علة فان وجب أن تكون مخلوقة لعلة أخرى وجب مثل ذلك في العلة الثانية وهكذا أبدا وهذا يوجب وجوب محدثين لا نهاية لعددهم وهذا باطل لما ذكرنا آنفا وبأن كل ما خرج إلى الفعل فقد حصره العدد ضرورة بمساحته أو بزمانه ولا بد وكل ما حصره العدد فهو متناه . فبطل هذا القسم أيضا وصح ما قلناه ولله تعالى الحمد . وان قالوا : بل خلقت العلة لا لعلة سئلوا : من أين وجب أن يخلق الأشياء لعلة لا لعلة ؟ ولا سبيل إلى دليل

4


< فهرس الموضوعات >
المسألة الخامسة ان النفس مخلوقة وبرهان هذا
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة السادسة ان الروح نفس الجسد وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
5 - مسألة - وأن النفس مخلوقة . برهان هذا : أننا نجد الجسم في بعض أحواله
لا يحسن شيئا وان المرء إذا فكر في شئ ما فإنه كلما تخلى عن الجسد كان أصح لفهمه
وأقوى لادراكه فعلمنا أن الحساس العالم الذاكر ( 1 ) هو شئ غير الجسد ونجد الجسد
إذا تخلى منه ذلك الشئ موجودا بكل أعضائه ولا حس له ولا فهم إما بموت وإما
باغماء وإما بنوم فصح أن الحساس الذكر هو غير الجسد وهو المسمى في اللغة نفسا
وروحا وقال الله تعالى ذكره : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها
فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) فكانت النفوس
كما نص تعالى كثيرة وكذلك وجدناها نفسا خبيثة وأخرى طيبة ونفسا ذات شجاعة
وأخرى ذات جبن وأخرى عالمة وأخرى جاهلة فصح يقينا أن لكل حي نفسا غير
نفس غيره فإذا تيقن ذلك وكانت النفوس كثيرة مركبة من جوهرها وصفاتها فهي
من جملة العالم وهي ما لم ينفك قط من زمان وعدد فهي محدثة مركبة وكل محدث
مركب مخلوق . ومن جعل شيئا مما دون الله تعالى غير مخلوق فقد خالف الله تعالى
في قوله : ( خلق كل شئ ) وخالف ما جاءت به النبوة وما أجمع عليه المسلمون وما قام
به البرهان العقلي ( 2 ) *
6 - مسألة - وهي الروح نفسه برهان ذلك : أنه قد قام البرهان كما ذكرنا بأن
ههنا شيئا مدبرا للجسد هي الحي الحساس المخاطب ولم يقم برهان قط بأنهما شيئان
فكان من زعم بأن الروح غير النفس قد زعم بأنهما شيئان وقال مالا برهان له فليس له بصحته
وهذا باطل قال تعالى ( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) فمن لا برهان له فليس
صادقا فصح أن النفس والروح اسمان لمسمى واحد . حدثنا عبد الله بن ربيع
نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود السجستاني نا أحمد بن صالح نا
عبد الله بن وهب أخبرني يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب عن ابن
المسيب عن أبي هريرة في حديث ذكره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال ( إكلأ


< فهرس الموضوعات > المسألة الخامسة ان النفس مخلوقة وبرهان هذا < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة السادسة ان الروح نفس الجسد وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > 5 - مسألة - وأن النفس مخلوقة . برهان هذا : أننا نجد الجسم في بعض أحواله لا يحسن شيئا وان المرء إذا فكر في شئ ما فإنه كلما تخلى عن الجسد كان أصح لفهمه وأقوى لادراكه فعلمنا أن الحساس العالم الذاكر ( 1 ) هو شئ غير الجسد ونجد الجسد إذا تخلى منه ذلك الشئ موجودا بكل أعضائه ولا حس له ولا فهم إما بموت وإما باغماء وإما بنوم فصح أن الحساس الذكر هو غير الجسد وهو المسمى في اللغة نفسا وروحا وقال الله تعالى ذكره : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) فكانت النفوس كما نص تعالى كثيرة وكذلك وجدناها نفسا خبيثة وأخرى طيبة ونفسا ذات شجاعة وأخرى ذات جبن وأخرى عالمة وأخرى جاهلة فصح يقينا أن لكل حي نفسا غير نفس غيره فإذا تيقن ذلك وكانت النفوس كثيرة مركبة من جوهرها وصفاتها فهي من جملة العالم وهي ما لم ينفك قط من زمان وعدد فهي محدثة مركبة وكل محدث مركب مخلوق . ومن جعل شيئا مما دون الله تعالى غير مخلوق فقد خالف الله تعالى في قوله : ( خلق كل شئ ) وخالف ما جاءت به النبوة وما أجمع عليه المسلمون وما قام به البرهان العقلي ( 2 ) * 6 - مسألة - وهي الروح نفسه برهان ذلك : أنه قد قام البرهان كما ذكرنا بأن ههنا شيئا مدبرا للجسد هي الحي الحساس المخاطب ولم يقم برهان قط بأنهما شيئان فكان من زعم بأن الروح غير النفس قد زعم بأنهما شيئان وقال مالا برهان له فليس له بصحته وهذا باطل قال تعالى ( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) فمن لا برهان له فليس صادقا فصح أن النفس والروح اسمان لمسمى واحد . حدثنا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود السجستاني نا أحمد بن صالح نا عبد الله بن وهب أخبرني يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة في حديث ذكره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال ( إكلأ

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في النسخة اليمنية ( الدال ) وما هنا أصح
( 2 ) في النسخة اليمنية ( برهان العقل )

( 1 ) في النسخة اليمنية ( الدال ) وما هنا أصح ( 2 ) في النسخة اليمنية ( برهان العقل )

5


لنا الليل فغلبت بلالا عيناه فلم يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه
حتى ضربتهم الشمس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا فقال : يا بلال ( فقال ) ( 1 )
أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبى أنت وأمي يا رسول الله ) وذكر الحديث . وقال
الله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) إلى قوله ( أجل مسمى ) وحدثنا
عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود نا علي بن نصر هو
الجهضمي نا الأسود بن شيبان نا خالد بن سمير ( 2 ) نا عبد الله بن رباح حدثني
أبو قتادة الأنصاري في حديث ذكر فيه نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلعت الشمس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ألا إنا نحمد الله ( أنا ) ( 3 ) لم نكن في شئ من أمر ( 4 ) الدنيا
يشغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله عز وجل فأرسلها أنى شاء ) فعبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنفس وبالأرواح عن شئ واحد ( 5 ) ولا يثبت عنه عليه السلام
في هذا الباب خلاف لهذا أصلا . وبالله تعالى نتأيد .


لنا الليل فغلبت بلالا عيناه فلم يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا فقال : يا بلال ( فقال ) ( 1 ) أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك بأبى أنت وأمي يا رسول الله ) وذكر الحديث . وقال الله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) إلى قوله ( أجل مسمى ) وحدثنا عبد الله بن ربيع نا عمر بن عبد الملك نا محمد بن بكر نا أبو داود نا علي بن نصر هو الجهضمي نا الأسود بن شيبان نا خالد بن سمير ( 2 ) نا عبد الله بن رباح حدثني أبو قتادة الأنصاري في حديث ذكر فيه نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلعت الشمس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ألا إنا نحمد الله ( أنا ) ( 3 ) لم نكن في شئ من أمر ( 4 ) الدنيا يشغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله عز وجل فأرسلها أنى شاء ) فعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنفس وبالأرواح عن شئ واحد ( 5 ) ولا يثبت عنه عليه السلام في هذا الباب خلاف لهذا أصلا . وبالله تعالى نتأيد .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لفظ ( فقال ) سقط من الأصل وزدناه من أبى داود فيكون قوله ( أخذ
بنفسي ) من كلام بلال لا من المرفوع وهو الصواب قال شارح أبي داود :
( فقال يا بلال ) والعتاب محذوف أو مقدر أي لم نمت حتى فاتتنا الصلاة ( فقال )
أي بلال معتذرا ( أخذ بنفسي ) اه‍ وفي صحيح مسلم في هذا الحديث : ( ففزع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي بلال فقال بلال أخذ بنفسي ) الخ وهو
صريح في أنه كلام بلال
( 2 ) بضم السين المهملة مصغرا كما ضبطه الذهبي في المشتبه
( 3 ) الزيادة من أبي داود
( 4 ) في أبي داود : ( من أمور الدنيا )
( 5 ) ظهر لك أن التعبير الأول هو من بلال وليس مرفوعا فلا ؟ ؟ ؟ فيه
لما أراده المؤلف . والامر أهون من هذا فان العرب يعبرون كثيرا عن النفس
بالروح ، قال الراغب الأصفهاني في المفردات : ( وجعل الروح اسما للنفس قال
الشاعر في صفة النار
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها فيئة قدرا
وذلك لكون النفس بعض الروح كتسمية النوع باسم الجنس نحو تسمية
الانسان بالحيوان . وجعل اسما للجزء الذي تحصل به الحياة والتحرك واستجلاب
المنافع واندفاع المضار وهو المذكور في قوله : ( ويسئلونك عن الروح ) وقال
ابن الأنباري : ( الروح والنفس واحد غير أن الروح مذكر والنفس مؤنثة عند
العرب ) وقال في اللسان : ( النفس الروح . قال ابن سيده : وبينهما فرق ليس
من غرض هذا الكتاب ) ثم ذكر شواهد على استعمال النفس بمعنى الروح
واستعمالها بمعاني أخر لم نر الإطالة بذكرها

( 1 ) لفظ ( فقال ) سقط من الأصل وزدناه من أبى داود فيكون قوله ( أخذ بنفسي ) من كلام بلال لا من المرفوع وهو الصواب قال شارح أبي داود : ( فقال يا بلال ) والعتاب محذوف أو مقدر أي لم نمت حتى فاتتنا الصلاة ( فقال ) أي بلال معتذرا ( أخذ بنفسي ) اه‍ وفي صحيح مسلم في هذا الحديث : ( ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي بلال فقال بلال أخذ بنفسي ) الخ وهو صريح في أنه كلام بلال ( 2 ) بضم السين المهملة مصغرا كما ضبطه الذهبي في المشتبه ( 3 ) الزيادة من أبي داود ( 4 ) في أبي داود : ( من أمور الدنيا ) ( 5 ) ظهر لك أن التعبير الأول هو من بلال وليس مرفوعا فلا ؟ ؟ ؟ فيه لما أراده المؤلف . والامر أهون من هذا فان العرب يعبرون كثيرا عن النفس بالروح ، قال الراغب الأصفهاني في المفردات : ( وجعل الروح اسما للنفس قال الشاعر في صفة النار فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها فيئة قدرا وذلك لكون النفس بعض الروح كتسمية النوع باسم الجنس نحو تسمية الانسان بالحيوان . وجعل اسما للجزء الذي تحصل به الحياة والتحرك واستجلاب المنافع واندفاع المضار وهو المذكور في قوله : ( ويسئلونك عن الروح ) وقال ابن الأنباري : ( الروح والنفس واحد غير أن الروح مذكر والنفس مؤنثة عند العرب ) وقال في اللسان : ( النفس الروح . قال ابن سيده : وبينهما فرق ليس من غرض هذا الكتاب ) ثم ذكر شواهد على استعمال النفس بمعنى الروح واستعمالها بمعاني أخر لم نر الإطالة بذكرها

6


< فهرس الموضوعات >
المسألة السابعة برهان ان العرش مخلوق
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة الثامنة الدليل على أن الله ليس كمثله شيء
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة التاسعة بيان ان النبوة حق وبرهان ذلك
< / فهرس الموضوعات >
7 - مسألة - والعرش مخلوق برهان ذلك قول الله تعالى : ( رب العرش العظيم )
وكل ما كان مربوبا فهو مخلوق
8 - مسألة - وانه تعالى ليس كمثله شئ ولا يتمثل في صورة شئ مما خلق . قد
مضى الكلام في هذا ولو تمثل تعالي في صورة شئ لكانت تلك الصورة مثلا له
وهو تعالى يقول : ( ليس كمثله شئ ) 9 - مسألة - وان النبوة حق برهان ذلك : أن ما غاب عنا أو كان قبلنا فلا
يعرف الا بالخبر عنه . وخبر التواتر يوجب العلم الضروري ولا بد ولو دخلت في نقل
التواتر داخلة أو شك لوجب أن يدخل الشك هل كان قبلنا خلق أم لا إذا لم نعرف كون
الخلق موجودا قبلنا إلا بالخبر ومن بلغ ههنا فقد فارق المعقول وبنقل التواتر المذكور
صح أن قوما من الناس أتوا أهل زمانهم يذكرون أن الله تعالى خالق الخلق أوحى
إليهم يأمرهم بانذار قومهم بأوامر ألزمهم الله تعالى إياها فسئلوا برهانا على صحة ما قالوا
فأتوا بأعمال هي خلاف لطبائع ما في العالم لا يمكن البتة في العقل أن يقدر عليها
مخلوق حاشا خالقها الذي ابتدعها كما شاء كقلب عصا حية تسعى وشق البحر لعسكر
جازوا فيه وغرق من اتبعهم وكاحياء ميت قد صح موته وكابراء أكمه ولد أعمى وكناقة
خرجت من صخرة وكانسان رمى في النار فلم يحترق وكاشباع عشرات من الناس من
صاع شعير وكنبعان الماء من بين أصابع إنسان حتى روى العسكر كله . فصح ضرورة
ان الله تعالى شهد لهم بما اظهر على أيديهم بصحة ما أتوا به عنه وانه تعالى صدقهم
فيما قالوه


< فهرس الموضوعات > المسألة السابعة برهان ان العرش مخلوق < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الثامنة الدليل على أن الله ليس كمثله شيء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة التاسعة بيان ان النبوة حق وبرهان ذلك < / فهرس الموضوعات > 7 - مسألة - والعرش مخلوق برهان ذلك قول الله تعالى : ( رب العرش العظيم ) وكل ما كان مربوبا فهو مخلوق 8 - مسألة - وانه تعالى ليس كمثله شئ ولا يتمثل في صورة شئ مما خلق . قد مضى الكلام في هذا ولو تمثل تعالي في صورة شئ لكانت تلك الصورة مثلا له وهو تعالى يقول : ( ليس كمثله شئ ) 9 - مسألة - وان النبوة حق برهان ذلك : أن ما غاب عنا أو كان قبلنا فلا يعرف الا بالخبر عنه . وخبر التواتر يوجب العلم الضروري ولا بد ولو دخلت في نقل التواتر داخلة أو شك لوجب أن يدخل الشك هل كان قبلنا خلق أم لا إذا لم نعرف كون الخلق موجودا قبلنا إلا بالخبر ومن بلغ ههنا فقد فارق المعقول وبنقل التواتر المذكور صح أن قوما من الناس أتوا أهل زمانهم يذكرون أن الله تعالى خالق الخلق أوحى إليهم يأمرهم بانذار قومهم بأوامر ألزمهم الله تعالى إياها فسئلوا برهانا على صحة ما قالوا فأتوا بأعمال هي خلاف لطبائع ما في العالم لا يمكن البتة في العقل أن يقدر عليها مخلوق حاشا خالقها الذي ابتدعها كما شاء كقلب عصا حية تسعى وشق البحر لعسكر جازوا فيه وغرق من اتبعهم وكاحياء ميت قد صح موته وكابراء أكمه ولد أعمى وكناقة خرجت من صخرة وكانسان رمى في النار فلم يحترق وكاشباع عشرات من الناس من صاع شعير وكنبعان الماء من بين أصابع إنسان حتى روى العسكر كله . فصح ضرورة ان الله تعالى شهد لهم بما اظهر على أيديهم بصحة ما أتوا به عنه وانه تعالى صدقهم فيما قالوه

7


< فهرس الموضوعات >
المسألة العاشرة بيان ان محمدا صلى الله عليه وسلم
ارسل إلى جميع الإنس والجن كافرهم ومؤمنهم
والدليل على ذلك
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة الحادية عشرة الدليل على أن ملة الاسلام
نسخت كل ملة تقدمها
من لدن آدم إلى عيسى عليه السلام
< / فهرس الموضوعات >
10 - مسألة - وان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله إلى جميع الإنس والجن
كافرهم ومؤمنهم برهان ذلك : انه عليه السلام أتى بهذا القرآن المنقول الينا بأتم
ما يكون من نقل التواتر وأنه دعا من خالفه إلى أن يأتوا بمثله فعجزوا كلهم عن ذلك
وأنه شق له القمر قال الله عز وجل : ( اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا آية
يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواء هم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم
من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغنى النذر ) . وحن الجذع إذ فقده حنينا
سمعه كل من حضره وهم جموع كثيرة ودعا اليهود إلى تمني الموت إن كانوا صادقين
وأخبرهم أنهم لا يتمنونه فعجزوا كلهم عن تمنيه جهارا ودعا النصارى إلى مباهلته فأبوا
كلهم . وهذان البرهانان مذكوران جميعا في نص القرآن كما ذكر فيه تعجيزه جميع
العرب عن أن يأتوا بمثله أولهم عن آخرهم . ونبع لهم الماء من بين أصابعه وأطعم مئين من
الناس من صاع شعير وجدى وأذعن ملوك اليمن والبحرين وعمان لامره للآيات التي
صحت عندهم عنه فنزلوا عن ملكهم كلهم طوعا دون رهبة أصلا ولا خوفا من أن يغزوهم
ولا برغبة رغبهم بها بل كان فقيرا يتنما . وهناك قوم يدعون النبوة كصاحب صنعاء
وكصاحب اليمامة كلاهما أقوى جيشا وأوسع منه بلادا فما التفت لهم أحد غير قومها
وكان هو أضعفهم جندا وأضعفهم بلدا وأبعدهم من بلاد الملوك دارا فدعا الملوك والفرسان
الذين قد ملؤوا جزيرة العرب وهي نحو شهرين في نحو ذلك إلى إقامة الصلاة وأداء
الزكاة واسقاط الفخر والتجبر والتزام التواضع والصبر للقصاص في النفس فما دونها
من كل حقير أو رفيع دون أن يكون معه مال ولا عشيرة تنصره بل اتبعه كل من
اتبعه مذعنا لما بهرهم من آياته ولم يأخذ قط بلدة عنوة وغلبة الا خيبر ومكة فقط . وفي
القرآن العظيم ( يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) وقال تعالى ( يا معشر الجن والإنس
) . وقال تعالى ( قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا
قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ) إلى قوله ( وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون
فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) وقال تعالى ( ومن
يبتغ غير الا سلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) *
11 - مسألة - نسخ عز وجل بملته كل ملة وألزم أهل الأرض جنهم وانسهم اتباع


< فهرس الموضوعات > المسألة العاشرة بيان ان محمدا صلى الله عليه وسلم ارسل إلى جميع الإنس والجن كافرهم ومؤمنهم والدليل على ذلك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الحادية عشرة الدليل على أن ملة الاسلام نسخت كل ملة تقدمها من لدن آدم إلى عيسى عليه السلام < / فهرس الموضوعات > 10 - مسألة - وان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول الله إلى جميع الإنس والجن كافرهم ومؤمنهم برهان ذلك : انه عليه السلام أتى بهذا القرآن المنقول الينا بأتم ما يكون من نقل التواتر وأنه دعا من خالفه إلى أن يأتوا بمثله فعجزوا كلهم عن ذلك وأنه شق له القمر قال الله عز وجل : ( اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواء هم وكل أمر مستقر ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغنى النذر ) . وحن الجذع إذ فقده حنينا سمعه كل من حضره وهم جموع كثيرة ودعا اليهود إلى تمني الموت إن كانوا صادقين وأخبرهم أنهم لا يتمنونه فعجزوا كلهم عن تمنيه جهارا ودعا النصارى إلى مباهلته فأبوا كلهم . وهذان البرهانان مذكوران جميعا في نص القرآن كما ذكر فيه تعجيزه جميع العرب عن أن يأتوا بمثله أولهم عن آخرهم . ونبع لهم الماء من بين أصابعه وأطعم مئين من الناس من صاع شعير وجدى وأذعن ملوك اليمن والبحرين وعمان لامره للآيات التي صحت عندهم عنه فنزلوا عن ملكهم كلهم طوعا دون رهبة أصلا ولا خوفا من أن يغزوهم ولا برغبة رغبهم بها بل كان فقيرا يتنما . وهناك قوم يدعون النبوة كصاحب صنعاء وكصاحب اليمامة كلاهما أقوى جيشا وأوسع منه بلادا فما التفت لهم أحد غير قومها وكان هو أضعفهم جندا وأضعفهم بلدا وأبعدهم من بلاد الملوك دارا فدعا الملوك والفرسان الذين قد ملؤوا جزيرة العرب وهي نحو شهرين في نحو ذلك إلى إقامة الصلاة وأداء الزكاة واسقاط الفخر والتجبر والتزام التواضع والصبر للقصاص في النفس فما دونها من كل حقير أو رفيع دون أن يكون معه مال ولا عشيرة تنصره بل اتبعه كل من اتبعه مذعنا لما بهرهم من آياته ولم يأخذ قط بلدة عنوة وغلبة الا خيبر ومكة فقط . وفي القرآن العظيم ( يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) وقال تعالى ( يا معشر الجن والإنس ) . وقال تعالى ( قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ) إلى قوله ( وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) وقال تعالى ( ومن يبتغ غير الا سلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) * 11 - مسألة - نسخ عز وجل بملته كل ملة وألزم أهل الأرض جنهم وانسهم اتباع

8



شريعته التي بعثه بها ولا يقبل من أحد سواها وانه عليه السلام خاتم النبيين لا نبي
بعده برهان ذلك : قول الله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول
الله وخاتم النبيين ) . حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور نا وهب بن مسرة ( 1 ) ثنا محمد
ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل عن
أنس بن مالك قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان النبوة والرسالة قد انقطعت فجزع الناس
فقال : قد بقيت مبشرات وهن جزء من النبوة
12 - مسألة - إلا أن عيسى بن مريم عليه السلام سينزل وقد كان قبله عليه
السلام أنبياء كثيرة ممن سمى الله تعالى ومنهم من لم يسم والا يمان بجميعهم فرض
برهان ذلك : ما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا الوليد بن شجاع
وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن
جريج قال أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . قال : فينزل
عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم : تعال صل لنا . فيقول : لا إن بعضكم ( 2 ) على
بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة ) . وذكر الله تعالى في القرآن آدم ونوحا
وإدريس وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود


شريعته التي بعثه بها ولا يقبل من أحد سواها وانه عليه السلام خاتم النبيين لا نبي بعده برهان ذلك : قول الله تعالى ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) . حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور نا وهب بن مسرة ( 1 ) ثنا محمد ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان النبوة والرسالة قد انقطعت فجزع الناس فقال : قد بقيت مبشرات وهن جزء من النبوة 12 - مسألة - إلا أن عيسى بن مريم عليه السلام سينزل وقد كان قبله عليه السلام أنبياء كثيرة ممن سمى الله تعالى ومنهم من لم يسم والا يمان بجميعهم فرض برهان ذلك : ما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا الوليد بن شجاع وهارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالوا حدثنا حجاج وهو ابن محمد عن ابن جريج قال أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة . قال : فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم : تعال صل لنا . فيقول : لا إن بعضكم ( 2 ) على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة ) . وذكر الله تعالى في القرآن آدم ونوحا وإدريس وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مسرة بفتح الميم والسين وتشديد الراء وفى نسخة ( ميسرة ) وهو خطأ
ووهب هذا هو أبو الحزم التميمي كان حافظا للفقه والحديث والعلل فاضلا ورعا .
أخذوا عليه هفوة في الكلام في القدر . حدث بمسند أبي بكر بن أبي شيبة مات
في شعبان سنة 346 وأما تلميذه أحمد بن محمد بن الجسور فان في نسخة من الأصل
( الحصور ) وفي سائر الأصول ( الجسور ) وفى تذكرة الحفاظ ( أبو عمر أحمد
ابن الجسور ) قال في الرواة عن وهب وهو الصواب وسيأتي كذلك صحيحا
( 2 ) في الأصل ( بعضهم ) وصححناه من صحيح مسلم

( 1 ) مسرة بفتح الميم والسين وتشديد الراء وفى نسخة ( ميسرة ) وهو خطأ ووهب هذا هو أبو الحزم التميمي كان حافظا للفقه والحديث والعلل فاضلا ورعا . أخذوا عليه هفوة في الكلام في القدر . حدث بمسند أبي بكر بن أبي شيبة مات في شعبان سنة 346 وأما تلميذه أحمد بن محمد بن الجسور فان في نسخة من الأصل ( الحصور ) وفي سائر الأصول ( الجسور ) وفى تذكرة الحفاظ ( أبو عمر أحمد ابن الجسور ) قال في الرواة عن وهب وهو الصواب وسيأتي كذلك صحيحا ( 2 ) في الأصل ( بعضهم ) وصححناه من صحيح مسلم

9


< فهرس الموضوعات >
المسألة الثالثة عشرة ان جميع النبيين
وعيسى ومحمدا عبيدا لله تعالى
ومخلوقين لله تعالى
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة الرابعة عشرة ان الجنة حق مخلوقة للمؤمنين
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة الخامسة عشرة ان النار حق لا يخلد فيها مؤمن
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المسألة السادسة عشرة يدخل النار من المسلمين
الذين رجحت كبائرهم
وسيئاتهم على حسناتهم
< / فهرس الموضوعات >
وسليمان ويونس واليسع وإلياس وزكريا ويحيى وأيوب وعيسى وهودا وصالحا وشعيبا
ولوطا . وقال تعالى : ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ) وقال تعالى : ( يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض
ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا )
13 - مسألة - وأن جميع النبيين وعيسى ومحمدا عليهم السلام عبيد الله تعالى
مخلوقون ناس كسائر الناس مولودون من ذكر وأنثى إلا آدم وعيسى فان آدم خلقه
الله تعالى من تراب بيده لا من ذكر ولا من أنثى وعيسى خلق في بطن أمه من غير
ذكر . قال الله عز وجل عن الرسل عليهم السلام أنهم قالوا : ( إن نحن إلا بشر
مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) وقال تعالى ( أنا خلقناكم من ذكر
وأنثى ) . وقال تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) . وقال
تعالى ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وقال تعالى عن جبريل عليه
السلام أنه قال لمريم عليها السلام : ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت
أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر و لم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو على هين ) .
وقال تعالى : ( ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا )
14 - مسألة - وأن الجنة حق دار مخلوقة للمؤمنين ولا يدخلها كافر أبدا قال تعالى :
( وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) . وقال تعالى : ( ونادى
أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن
الله حرمهما على الكافرين )
15 - مسألة - وان الجنة حق دار مخلوقة لا يخلد فيها مؤمن . قال تعالى : ( لا يصلاها
إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى )
16 - مسألة - يدخل النار من شاء الله تعالى من المسلمين الذين رجحت
كبائرهم وسيئاتهم على حسناتهم ثم يخرجون منها بالشفاعة ويدخلون الجنة . قال
عز وجل : ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا
كريما ) وقال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان
مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) . وقال تعالى : ( فأما من


< فهرس الموضوعات > المسألة الثالثة عشرة ان جميع النبيين وعيسى ومحمدا عبيدا لله تعالى ومخلوقين لله تعالى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الرابعة عشرة ان الجنة حق مخلوقة للمؤمنين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة الخامسة عشرة ان النار حق لا يخلد فيها مؤمن < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسألة السادسة عشرة يدخل النار من المسلمين الذين رجحت كبائرهم وسيئاتهم على حسناتهم < / فهرس الموضوعات > وسليمان ويونس واليسع وإلياس وزكريا ويحيى وأيوب وعيسى وهودا وصالحا وشعيبا ولوطا . وقال تعالى : ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ) وقال تعالى : ( يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا ) 13 - مسألة - وأن جميع النبيين وعيسى ومحمدا عليهم السلام عبيد الله تعالى مخلوقون ناس كسائر الناس مولودون من ذكر وأنثى إلا آدم وعيسى فان آدم خلقه الله تعالى من تراب بيده لا من ذكر ولا من أنثى وعيسى خلق في بطن أمه من غير ذكر . قال الله عز وجل عن الرسل عليهم السلام أنهم قالوا : ( إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ) وقال تعالى ( أنا خلقناكم من ذكر وأنثى ) . وقال تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) . وقال تعالى ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وقال تعالى عن جبريل عليه السلام أنه قال لمريم عليها السلام : ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر و لم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو على هين ) .
وقال تعالى : ( ومريم بنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) 14 - مسألة - وأن الجنة حق دار مخلوقة للمؤمنين ولا يدخلها كافر أبدا قال تعالى :
( وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) . وقال تعالى : ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين ) 15 - مسألة - وان الجنة حق دار مخلوقة لا يخلد فيها مؤمن . قال تعالى : ( لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى ) 16 - مسألة - يدخل النار من شاء الله تعالى من المسلمين الذين رجحت كبائرهم وسيئاتهم على حسناتهم ثم يخرجون منها بالشفاعة ويدخلون الجنة . قال عز وجل : ( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) وقال تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) . وقال تعالى : ( فأما من

10

لا يتم تسجيل الدخول!