إسم الكتاب : المغني ( عدد الصفحات : 621)


المغني
تأليف الشيخ الإمام العلامة موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمود بن قدامة المتوفى سنة 630 ه‍
على مختصر الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفى سنة 334 ه‍
الجزء السابع
دار الكتاب العربي
للنشر والتوزيع


المغني تأليف الشيخ الإمام العلامة موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمود بن قدامة المتوفى سنة 630 ه‍ على مختصر الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفى سنة 334 ه‍ الجزء السابع دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع

1



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الفرائض
روى أبو داود باسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( العلم ثلاثة
وما سوى ذلك فهو فضل : آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة ) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شئ ينتزع من أمتي )
أخرجه ابن ماجة . ويروى عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس فاني
امرؤ مقبوض وان العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما )
وروى سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الفرائض روى أبو داود باسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل : آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة ) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تعلموا الفرائض وعلموه فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شئ ينتزع من أمتي ) أخرجه ابن ماجة . ويروى عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( تعلموا الفرائض وعلموها الناس فاني امرؤ مقبوض وان العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ) وروى سعيد عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله

2



عنه : تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ، وعن جرير عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القرآن . وقال حدثنا أبو الأحوص أخبرنا
أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض
وروى جابر بن عبد الله قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد
فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وان عمهما أخذ مالهما
ولا ينكحان الا ولهما مال قال فنزلت آية الميراث فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال ( اعط
ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك ) رواه أحمد في مسنده
( مسألة ) قال أبو القاسم رحمه الله ( ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع
ابن ولا مع ابن ابن وان سفل ولا مع أب )
أجمع أهل العلم على هذا بحمد الله وذكر ذلك ابن المنذر وغيره ، والأصل في هذا قول الله تعالى
( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو
يرثها ان لم يكن لها ولد ) الآية . والمراد بذلك الاخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب بلا خلاف
بين أهل العلم ، ولأنه قال وهو يرثها ان لم يكن لها ولد وهذا حكم العصبة واقتضت الآية أنهم لا يرثون
مع الولد والوالد لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد ، خرج من ذلك البنات والام لقيام الدليل على
ميراثهم معهما بقي ما عداهما على ظاهره ، فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بثلاثة بالابن وابن الابن


عنه : تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ، وعن جرير عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القرآن . وقال حدثنا أبو الأحوص أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض وروى جابر بن عبد الله قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد فقالت يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وان عمهما أخذ مالهما ولا ينكحان الا ولهما مال قال فنزلت آية الميراث فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال ( اعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك ) رواه أحمد في مسنده ( مسألة ) قال أبو القاسم رحمه الله ( ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وان سفل ولا مع أب ) أجمع أهل العلم على هذا بحمد الله وذكر ذلك ابن المنذر وغيره ، والأصل في هذا قول الله تعالى ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ) الآية . والمراد بذلك الاخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب بلا خلاف بين أهل العلم ، ولأنه قال وهو يرثها ان لم يكن لها ولد وهذا حكم العصبة واقتضت الآية أنهم لا يرثون مع الولد والوالد لأن الكلالة من لا ولد له ولا والد ، خرج من ذلك البنات والام لقيام الدليل على ميراثهم معهما بقي ما عداهما على ظاهره ، فيسقط ولد الأبوين ذكرهم وأنثاهم بثلاثة بالابن وابن الابن

3



وان سفل وبالأب ، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين لما روي عن علي عليه السلام
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ولان أعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل
أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . أخرجه الترمذي
( مسألة ) قال ( ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد ذكرا كان الولد أو أنثى ولا مع
ولد الابن ولا مع أب ولا مع جد )
وجملة ذلك أن ولد الام ذكرهم وأنثاهم يسقطون بأربعة بالولد وولد الابن والأب والجد أب الأب
وان علا ، أجمع على هذا أهل العلم فلا نعلم أحدا منهم خالف هذا الا رواية شذت عن ابن عباس في
أبوين وأخوين لام للأم الثلث وللأخوين الثلث ، وقيل عنه لهما ثلث الباقي وهذا بعيد جدا قال ابن
عباس يسقط الاخوة كلهم بالجد فكيف يورث ولد الام مع الأب ؟ ولا خلاف بين أهل العلم في أن ولد
الام يسقطون بالجد فكيف يرثون مع الأب ؟ والأصل في هذه الجملة قول الله تعالى ( وإن كان رجل
يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم
شركاء في الثلث ) والمراد بهذه الآية الأخ والأخت من الام باجماع أهل العلم ، وفي قراءة سعد بن أبي
وقاص وله أخ أو أخت من أم ، والكلالة في قول الجمهور من ليس له ولد ولا والد فشرط في توريثهم
عدم الولد والوالد ، والولد يشمل الذكر والأنثى والوالد يشمل الأب والجد


وان سفل وبالأب ، ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأبوين لما روي عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية ولان أعيان بني الام يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . أخرجه الترمذي ( مسألة ) قال ( ولا يرث أخ ولا أخت لأم مع ولد ذكرا كان الولد أو أنثى ولا مع ولد الابن ولا مع أب ولا مع جد ) وجملة ذلك أن ولد الام ذكرهم وأنثاهم يسقطون بأربعة بالولد وولد الابن والأب والجد أب الأب وان علا ، أجمع على هذا أهل العلم فلا نعلم أحدا منهم خالف هذا الا رواية شذت عن ابن عباس في أبوين وأخوين لام للأم الثلث وللأخوين الثلث ، وقيل عنه لهما ثلث الباقي وهذا بعيد جدا قال ابن عباس يسقط الاخوة كلهم بالجد فكيف يورث ولد الام مع الأب ؟ ولا خلاف بين أهل العلم في أن ولد الام يسقطون بالجد فكيف يرثون مع الأب ؟ والأصل في هذه الجملة قول الله تعالى ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) والمراد بهذه الآية الأخ والأخت من الام باجماع أهل العلم ، وفي قراءة سعد بن أبي وقاص وله أخ أو أخت من أم ، والكلالة في قول الجمهور من ليس له ولد ولا والد فشرط في توريثهم عدم الولد والوالد ، والولد يشمل الذكر والأنثى والوالد يشمل الأب والجد

4



( فصل ) اختلف أهل العلم في الكلالة فقبل : الكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين
نص احمد على هذا ، وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : الكلالة من عدا الولد والوالد
واحتج من ذهب إلى هذا بقول الفرزدق في بني أمية
ورثتم قناة المجد لا عن كلالة * عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
واشتقاقه من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه فكأن الورثة ما عدا الولد والوالد قد
أحاطوا بالميت من حوله لا من طرفيه أعلاه وأسفله كإحاطة الإكليل بالرأس فأما الوالد والولد فهما
طرفا الرجل فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة قال الشاعر
فيكف بأطرافي إذا ما شتمتني * وما بعد شتم الوالدين صلوح
وقالت طائفة الكلالة اسم للميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد يروى ذلك عن عمر وعلي وابن
مسعود ، وقيل الكلالة قرابة الام واحتجوا بقول الفرزدق الذي أنشدناه عنى انكم ورثتم الملك عن
آبائكم لا عن أمهاتكم ، ويروى عن الزهري أنه قال الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة ويسمى وارثه
كلالة والآيتان في سورة النساء والمراد بالكلالة فيهما الميت ولا خلاف في أن اسم الكلالة يقع على
الاخوة من الجهات كلها ، وقد دل على صحة ذلك قول جابر يا رسول الله كيف الميراث ؟ إنما يرثني
كلالة فجعل الوارث هو الكلالة ولم يكن لجابر يومئذ ولد ولا والد ، وممن ذهب إلى أنه يشترط في
الكلالة عدم الولد والوالد زيد وابن عباس وجابر بن زيد والحسن وقتادة والنخعي وأهل المدينة


( فصل ) اختلف أهل العلم في الكلالة فقبل : الكلالة اسم للورثة ما عدا الوالدين والمولودين نص احمد على هذا ، وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال : الكلالة من عدا الولد والوالد واحتج من ذهب إلى هذا بقول الفرزدق في بني أمية ورثتم قناة المجد لا عن كلالة * عن ابني مناف عبد شمس وهاشم واشتقاقه من الإكليل الذي يحيط بالرأس ولا يعلو عليه فكأن الورثة ما عدا الولد والوالد قد أحاطوا بالميت من حوله لا من طرفيه أعلاه وأسفله كإحاطة الإكليل بالرأس فأما الوالد والولد فهما طرفا الرجل فإذا ذهبا كان بقية النسب كلالة قال الشاعر فيكف بأطرافي إذا ما شتمتني * وما بعد شتم الوالدين صلوح وقالت طائفة الكلالة اسم للميت نفسه الذي لا ولد له ولا والد يروى ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود ، وقيل الكلالة قرابة الام واحتجوا بقول الفرزدق الذي أنشدناه عنى انكم ورثتم الملك عن آبائكم لا عن أمهاتكم ، ويروى عن الزهري أنه قال الميت الذي لا ولد له ولا والد كلالة ويسمى وارثه كلالة والآيتان في سورة النساء والمراد بالكلالة فيهما الميت ولا خلاف في أن اسم الكلالة يقع على الاخوة من الجهات كلها ، وقد دل على صحة ذلك قول جابر يا رسول الله كيف الميراث ؟ إنما يرثني كلالة فجعل الوارث هو الكلالة ولم يكن لجابر يومئذ ولد ولا والد ، وممن ذهب إلى أنه يشترط في الكلالة عدم الولد والوالد زيد وابن عباس وجابر بن زيد والحسن وقتادة والنخعي وأهل المدينة

5



والبصرة والكوفة ، ويروى عن ابن عباس أنه قال الكلالة من لا ولد له ، ويروى ذلك عن عمر
والصحيح عنهما كقول الجماعة
( مسألة ) قال ( والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل وليست لهن معهن فريضة مسماة )
العصبة هو الوارث بغير تقدير وإذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه قل أو كثر وان انفرد
أخذ الكل ، وان استغرقت الفروض المال سقط ، والمراد بالأخوات ههنا الأخوات من الأبوين أو
من الأب لأنه قد ذكر أن ولد الام لا ميراث لهم مع الولد وهذا قول عامة أهل العلم يروى ذلك عن
عمر وعلي وزيد وابن مسعود ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم واليه ذهب عامة الفقهاء الا ابن عباس
ومن تابعه فإنه يروى عنه أنه كان لا يجعل الأخوات مع البنات عصبة فقال في بنت وأخت : للبنت
النصف ولا شئ للأخت فقيل له ان عمر قضى بخلاف ذلك جعل للأخت النصف فقال ابن عباس
أنتم أعلم أم الله ؟ يريد قول الله سبحانه ( ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فإنما
جعل لها الميراث بشرط عدم الولد ، والحق فيما ذهب إليه الجمهور فإن ابن مسعود قال في بنت وبنت ابن
وأخت لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت رواه


والبصرة والكوفة ، ويروى عن ابن عباس أنه قال الكلالة من لا ولد له ، ويروى ذلك عن عمر والصحيح عنهما كقول الجماعة ( مسألة ) قال ( والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل وليست لهن معهن فريضة مسماة ) العصبة هو الوارث بغير تقدير وإذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه قل أو كثر وان انفرد أخذ الكل ، وان استغرقت الفروض المال سقط ، والمراد بالأخوات ههنا الأخوات من الأبوين أو من الأب لأنه قد ذكر أن ولد الام لا ميراث لهم مع الولد وهذا قول عامة أهل العلم يروى ذلك عن عمر وعلي وزيد وابن مسعود ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم واليه ذهب عامة الفقهاء الا ابن عباس ومن تابعه فإنه يروى عنه أنه كان لا يجعل الأخوات مع البنات عصبة فقال في بنت وأخت : للبنت النصف ولا شئ للأخت فقيل له ان عمر قضى بخلاف ذلك جعل للأخت النصف فقال ابن عباس أنتم أعلم أم الله ؟ يريد قول الله سبحانه ( ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) فإنما جعل لها الميراث بشرط عدم الولد ، والحق فيما ذهب إليه الجمهور فإن ابن مسعود قال في بنت وبنت ابن وأخت لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولبنت الابن السدس وما بقي فللأخت رواه

6



البخاري وغيره واحتجاج ابن عباس لا يدل على ما ذهب إليه بل يدل على أن الأخت لا يفرض لها
النصف مع الولد ونحن نقول به فإن ما تأخذه مع البنت ليس بفرض وإنما هو بالتعصيب كميراث الأخ
وقد وافق ابن عباس على ثبوت ميراث الأخ مع الولد مع قول الله تعالى ( وهو يرثها ان لم يكن لها
ولد ، وعلى قياس قوله ينبغي أن يسقط الأخ لاشتراطه في توريثه منها عدم ولدها وهو خلاف الاجماع
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبين لكلام الله تعالى قد جعل للأخت مع البنت وبنت الابن الباقي عن
فرضهما وهو الثلث ولو كانت ابنتان وبنت ابن لسقطت بنت الابن وكان للأخت الباقي وهو الثلث
فإن كان معهم أم فلها السدس ويبقى للأخت السدس فإن كان بدل الام زوج فالمسألة من اثني عشر
للزوج الربع وللابنتين الثلثان ويبقى للأخت نصف السدس فإن كان معهم أم عالت المسألة وسقطت الأخت
( مسألة ) قال ( وبنات الابن بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات )
أجمع أهل العلم على أن بنات الابن بمنزلة البنات عند عدمهن في إرثهن وحجبهن لمن يحجبه
البنات وفي جعل الأخوات معهن عصبات وفي أنهن إذا استكملن الثلثين سقط من أسفل منهن من بنات
الابن وغير ذلك ، والأصل في ذلك قول الله عز وجل ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين
فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) وولد البنين أولاد قال الله تعالى ( يا بني آدم ) يخاطب


البخاري وغيره واحتجاج ابن عباس لا يدل على ما ذهب إليه بل يدل على أن الأخت لا يفرض لها النصف مع الولد ونحن نقول به فإن ما تأخذه مع البنت ليس بفرض وإنما هو بالتعصيب كميراث الأخ وقد وافق ابن عباس على ثبوت ميراث الأخ مع الولد مع قول الله تعالى ( وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ، وعلى قياس قوله ينبغي أن يسقط الأخ لاشتراطه في توريثه منها عدم ولدها وهو خلاف الاجماع ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبين لكلام الله تعالى قد جعل للأخت مع البنت وبنت الابن الباقي عن فرضهما وهو الثلث ولو كانت ابنتان وبنت ابن لسقطت بنت الابن وكان للأخت الباقي وهو الثلث فإن كان معهم أم فلها السدس ويبقى للأخت السدس فإن كان بدل الام زوج فالمسألة من اثني عشر للزوج الربع وللابنتين الثلثان ويبقى للأخت نصف السدس فإن كان معهم أم عالت المسألة وسقطت الأخت ( مسألة ) قال ( وبنات الابن بمنزلة البنات إذا لم يكن بنات ) أجمع أهل العلم على أن بنات الابن بمنزلة البنات عند عدمهن في إرثهن وحجبهن لمن يحجبه البنات وفي جعل الأخوات معهن عصبات وفي أنهن إذا استكملن الثلثين سقط من أسفل منهن من بنات الابن وغير ذلك ، والأصل في ذلك قول الله عز وجل ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) وولد البنين أولاد قال الله تعالى ( يا بني آدم ) يخاطب

7



بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال ( يا بني إسرائيل ) يخاطب بذلك من في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم ، وقال الشاعر
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
( مسألة ) قال ( فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شئ الا
أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين )
أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان الا رواية شاذة عن ابن عباس ان فرضهما النصف
لقول الله تعالى ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) فمفهومه ان ما دون الثلاث ليس لهما
الثلثان ، والصحيح قول الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخي سعد بن الربيع ( أعط ابنتي سعد الثلثين )
وقال الله تعالى في الأخوات ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين
لأنهما أقرب ولان كل من يرث الواحد منهم النصف فللاثنتين منهم الثلثان كالأخوات من الأبوين
والأخوات من الأب وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة
كولد الام والأخوات من الأبوين أو من الأب فأما الثلاث من البنات فما زاد فلا خلاف في أن فرضهن
الثلثان وانه ثابت بقول الله تعالى ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك )


بذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقال ( يا بني إسرائيل ) يخاطب بذلك من في عصر النبي صلى الله عليه وسلم منهم ، وقال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( مسألة ) قال ( فإن كن بنات وبنات ابن فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شئ الا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين ) أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين الثلثان الا رواية شاذة عن ابن عباس ان فرضهما النصف لقول الله تعالى ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) فمفهومه ان ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان ، والصحيح قول الجماعة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخي سعد بن الربيع ( أعط ابنتي سعد الثلثين ) وقال الله تعالى في الأخوات ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) وهذا تنبيه على أن للبنتين الثلثين لأنهما أقرب ولان كل من يرث الواحد منهم النصف فللاثنتين منهم الثلثان كالأخوات من الأبوين والأخوات من الأب وكل عدد يختلف فرض واحدهم وجماعتهم فللاثنين منهم مثل فرض الجماعة كولد الام والأخوات من الأبوين أو من الأب فأما الثلاث من البنات فما زاد فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان وانه ثابت بقول الله تعالى ( فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك )

8



واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين فقيل ثبت بهذه الآية والتقدير : فإن كن نساء اثنتين وفوق
صلة كقوله ( فاضربوا فوق الأعناق ) أي اضربوا الأعناق ، وقد دل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم حين
نزلت هذه الآية أرسل إلى أخي سعد بن الربيع ( اعط ابنتي سعد الثلثين ) وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تفسير
للآية وبيان لمعناها واللفظ إذا فسر كان الحكم ثابتا بالمفسر لا بالتفسير ويدل على ذلك أيضا ان سبب
نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما ، وقيل بل ثبت بهذه
السنة الثابتة وقيل بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه وقيل بل ثبت بالاجماع وقيل بالقياس ، وفي الجملة
فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها فلا يضرنا أبها أثبته ، وأجمع أهل العلم
على أن بنات الصلب متى استكملن الثلثين سقط بنات الابن ما لم يكن بإزائهن أو أسفل منهن ذكر
يعصبهن وذلك لأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء الا الثلثين قليلات كن أو كثيرات
وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان لولد الصلب فلم يبق لهن شئ ولا
يمكن أن يشاركن بنات الصلب لأنهن دون درجتهن فإن كان مع بنات الابن ابن في درجتهن كأخيهن
أو ابن عمهن أو أنزل منهن كابن أخيهن أو ابن ابن عمهن أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي فجعل بينهم
للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا قول عامة العلماء : يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة رضي الله عنهم وبه
قال مالك والثوري والشافعي رضي الله عنهم وإسحاق وأصحاب الرأي وبه قال سائر الفقهاء الا ابن


واختلف فيما ثبت به فرض الابنتين فقيل ثبت بهذه الآية والتقدير : فإن كن نساء اثنتين وفوق صلة كقوله ( فاضربوا فوق الأعناق ) أي اضربوا الأعناق ، وقد دل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية أرسل إلى أخي سعد بن الربيع ( اعط ابنتي سعد الثلثين ) وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تفسير للآية وبيان لمعناها واللفظ إذا فسر كان الحكم ثابتا بالمفسر لا بالتفسير ويدل على ذلك أيضا ان سبب نزول الآية قصة بنتي سعد بن الربيع وسؤال أمهما عن شأنهما في ميراث أبيهما ، وقيل بل ثبت بهذه السنة الثابتة وقيل بل ثبت بالتنبيه الذي ذكرناه وقيل بل ثبت بالاجماع وقيل بالقياس ، وفي الجملة فهذا حكم قد أجمع عليه وتواردت عليه الأدلة التي ذكرناها كلها فلا يضرنا أبها أثبته ، وأجمع أهل العلم على أن بنات الصلب متى استكملن الثلثين سقط بنات الابن ما لم يكن بإزائهن أو أسفل منهن ذكر يعصبهن وذلك لأن الله تعالى لم يفرض للأولاد إذا كانوا نساء الا الثلثين قليلات كن أو كثيرات وهؤلاء لم يخرجن عن كونهن نساء من الأولاد وقد ذهب الثلثان لولد الصلب فلم يبق لهن شئ ولا يمكن أن يشاركن بنات الصلب لأنهن دون درجتهن فإن كان مع بنات الابن ابن في درجتهن كأخيهن أو ابن عمهن أو أنزل منهن كابن أخيهن أو ابن ابن عمهن أو ابن ابن ابن عمهن عصبهن في الباقي فجعل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهذا قول عامة العلماء : يروى ذلك عن علي وزيد وعائشة رضي الله عنهم وبه قال مالك والثوري والشافعي رضي الله عنهم وإسحاق وأصحاب الرأي وبه قال سائر الفقهاء الا ابن

9



مسعود ومن اتبعه فإنه خالف الصحابة في ست مسائل من الفرائض هذه إحداهن فجعل الباقي للذكر دون
إخوانه وهو قول أبي ثور لأن النساء من الأولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن وتوريثهن
ههنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك
ولنا قول الله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وهؤلاء يدخلون في عموم
هذا اللفظ بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات ، وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ، ولان كل ذكر
وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض فيجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والاخوة مع
الأخوات ، وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض ، فأما في مسئلتنا فإنما يستحقون بالتعصيب فكان
معتبرا بأولاد الصلب والاخوة والأخوات ثم ويبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فإنهن يأخذن
ثلاثة أرباع المال ، وان كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وان كن عشرا أخذن خمسة أسداسه وكلما
زدن في العدد زاد استحقاقهن
( فصل ) وابن ابن الابن يعصب من في درجته من أخواته وبنات عمه وبنات ابن عم أبيه على
كل حال ، ويعصب من هو أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه ومن فوقهن بشرط أن لا يكون ذوات فرض
ويسقط من هو أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه . فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن
انزل من بعض لاذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي العصبة


مسعود ومن اتبعه فإنه خالف الصحابة في ست مسائل من الفرائض هذه إحداهن فجعل الباقي للذكر دون إخوانه وهو قول أبي ثور لأن النساء من الأولاد لا يرثن أكثر من الثلثين بدليل ما لو انفردن وتوريثهن ههنا يفضي إلى توريثهن أكثر من ذلك ولنا قول الله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وهؤلاء يدخلون في عموم هذا اللفظ بدليل تناوله لهم لو لم يكن بنات ، وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم ، ولان كل ذكر وأنثى يقتسمون المال إذا لم يكن معهم ذو فرض فيجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والاخوة مع الأخوات ، وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض ، فأما في مسئلتنا فإنما يستحقون بالتعصيب فكان معتبرا بأولاد الصلب والاخوة والأخوات ثم ويبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال ، وان كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه وان كن عشرا أخذن خمسة أسداسه وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن ( فصل ) وابن ابن الابن يعصب من في درجته من أخواته وبنات عمه وبنات ابن عم أبيه على كل حال ، ويعصب من هو أعلى منه من عماته وبنات عم أبيه ومن فوقهن بشرط أن لا يكون ذوات فرض ويسقط من هو أنزل منه كبناته وبنات أخيه وبنات ابن عمه . فلو خلف الميت خمس بنات ابن بعضهن انزل من بعض لاذكر معهن وعصبة كان للعليا النصف وللثانية السدس وسقط سائرهن والباقي العصبة

10

لا يتم تسجيل الدخول!