إسم الكتاب : المغني ( عدد الصفحات : 717)


المغنى
تأليف الشيخ الإمام العلامة موفق الدين ( أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة )
المتوفى سنة 620 ه‍
على مختصر * ( الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي ) *
المتوفى سنة 334 ه‍
( الجزء الثاني )
دار الكتاب العربي
للنشر والتوزيع


المغنى تأليف الشيخ الإمام العلامة موفق الدين ( أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة ) المتوفى سنة 620 ه‍ على مختصر * ( الإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي ) * المتوفى سنة 334 ه‍ ( الجزء الثاني ) دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع

1



بسم الله الرحمن الرحيم
باب الإمامة
الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والأوزاعي
وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تفضل صلاة
الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) متفق عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على
اللذين قالا صلينا في رحالنا ولو كانت واجبة لأنكر عليهما ولأنها لو كانت واجبة في الصلاة لكانت
شرطا لها كالجمعة
ولنا قول الله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة )
الآية ولو لم تكن واجبة لرخص
فيها حالة الخوف ولم يجز الاخلال بواجبات الصلاة من أجلها وروى أبو هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لقد هممت ان آمر بحطب ليحتطب ثم آمر بالصلاة
فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ) متفق عليه


بسم الله الرحمن الرحيم باب الإمامة الجماعة واجبة للصلوات الخمس روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور ولم يوجبها مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) متفق عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على اللذين قالا صلينا في رحالنا ولو كانت واجبة لأنكر عليهما ولأنها لو كانت واجبة في الصلاة لكانت شرطا لها كالجمعة ولنا قول الله تعالى ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ولم يجز الاخلال بواجبات الصلاة من أجلها وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده لقد هممت ان آمر بحطب ليحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ) متفق عليه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) للحديث عدة ألفاظ في روايات الصحيحين وغيرهما

( 1 ) للحديث عدة ألفاظ في روايات الصحيحين وغيرهما

2



وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة لأنه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها وعن أبي هريرة قال أتى
النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص
له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولي دعاه فقال ( تسمع النداء بالصلاة ؟ قال نعم قال فأجب رواه مسلم
وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدا فغيره أولى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( من سمع المنادي فلم يمنعه من أتباعه عذر ) قالوا وما العذر ؟ قال ( خوف
أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) أخرجه أبو داود
وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال ( ما من ثلاثة في قرية أو
بلد لا تقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية ) أخرجه
أبو داود وحديثهم يدل على أن الجماعة غير مشترطة ولا نزاع بيننا فيه ولا يلزم من الوجوب الاشتراط
كواجبات الحج والاحداد في العدة
( فصل ) وليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نص عليه أحمد وخرج ابن عقيل وجها في اشتراطها
قياسا على سائر واجبات الصلاة وهذا ليس بصحيح بدليل الحديثين اللذين احتجوا بهما والاجماع
فإننا لا نعلم قائلا بوجوب الإعادة على من صلى وحده إلا أنه روي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود
وأبو موسى أنهم قالوا من سمع النداء من غير عذر ( 1 ) فلا صلاة له
( فصل ) وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدا لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو موسى أن النبي صلى الله


وفيه ما يدل على أنه أراد الجماعة لأنه لو أراد الجمعة لما هم بالتخلف عنها وعن أبي هريرة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولي دعاه فقال ( تسمع النداء بالصلاة ؟ قال نعم قال فأجب رواه مسلم وإذا لم يرخص للأعمى الذي لم يجد قائدا فغيره أولى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سمع المنادي فلم يمنعه من أتباعه عذر ) قالوا وما العذر ؟ قال ( خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) أخرجه أبو داود وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال ( ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية ) أخرجه أبو داود وحديثهم يدل على أن الجماعة غير مشترطة ولا نزاع بيننا فيه ولا يلزم من الوجوب الاشتراط كواجبات الحج والاحداد في العدة ( فصل ) وليست الجماعة شرطا لصحة الصلاة نص عليه أحمد وخرج ابن عقيل وجها في اشتراطها قياسا على سائر واجبات الصلاة وهذا ليس بصحيح بدليل الحديثين اللذين احتجوا بهما والاجماع فإننا لا نعلم قائلا بوجوب الإعادة على من صلى وحده إلا أنه روي عن جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو موسى أنهم قالوا من سمع النداء من غير عذر ( 1 ) فلا صلاة له ( فصل ) وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدا لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو موسى أن النبي صلى الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا والمراد فتخلف عن الجماعة من غير عذر

( 1 ) كذا والمراد فتخلف عن الجماعة من غير عذر

3



عليه وسلم قال ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) رواه ابن ماجة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث
وصاحبه ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما ) وأم النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة مرة
وابن مسعود مرة وابن عباس مرة ، ولو أم الرجل عبده أو زوجته أدرك فضيلة الجماعة وان أم صبيا
جاز في التطوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم فيه ابن عباس وهو صبي وان أمه في الفرض فقال
أحمد لا تنعقد به الجماعة لأنه لا يصلح أن يكون إماما لنقص حاله فأشبه من لا تصح صلاته وقال أبو
الحسن الآمدي فيه رواية أخرى أنه يصح أن يكون إماما لأنه متنفل فجاز أن يكون مأموما بالمفترض
كالبالغ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي فاتته الجماعة ( من يتصدق على هذا فيصلي معه )
( فصل ) ويجوز فعلها في البيت والصحراء وقيل فيه رواية أخرى أن حضور المسجد واجب إذا
كان قريبا منه لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قال لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) ( 1 )
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة وطهورا
ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ) متفق عليه وقالت عائشة صلى النبي صلى


عليه وسلم قال ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) رواه ابن ماجة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما ) وأم النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة مرة وابن مسعود مرة وابن عباس مرة ، ولو أم الرجل عبده أو زوجته أدرك فضيلة الجماعة وان أم صبيا جاز في التطوع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم فيه ابن عباس وهو صبي وان أمه في الفرض فقال أحمد لا تنعقد به الجماعة لأنه لا يصلح أن يكون إماما لنقص حاله فأشبه من لا تصح صلاته وقال أبو الحسن الآمدي فيه رواية أخرى أنه يصح أن يكون إماما لأنه متنفل فجاز أن يكون مأموما بالمفترض كالبالغ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي فاتته الجماعة ( من يتصدق على هذا فيصلي معه ) ( فصل ) ويجوز فعلها في البيت والصحراء وقيل فيه رواية أخرى أن حضور المسجد واجب إذا كان قريبا منه لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( قال لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) ( 1 ) ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ) متفق عليه وقالت عائشة صلى النبي صلى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) رواه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة بسند ضعيف

( 1 ) رواه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة بسند ضعيف

4



الله عليه وسلم في بيته وهو شاك ( 1 ) فصلى جالسا وصلى وراء قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا رواه
البخاري . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين ( إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم
تكن لكما نافلة ) وقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا نعرفه إلا من قول علي نفسه كذلك
رواه سعيد في سننه والظاهر أنه إنما أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها ومعناه لا صلاة
لجار المسجد إلا مع الجماعة وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة
في غير المسجد صحيحة جائزة
( فصل ) وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع من المساجد أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم


الله عليه وسلم في بيته وهو شاك ( 1 ) فصلى جالسا وصلى وراء قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا رواه البخاري . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين ( إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الجماعة فصليا معهم تكن لكما نافلة ) وقوله لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد لا نعرفه إلا من قول علي نفسه كذلك رواه سعيد في سننه والظاهر أنه إنما أراد الجماعة وعبر بالمسجد عن الجماعة لأنه محلها ومعناه لا صلاة لجار المسجد إلا مع الجماعة وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإن الأخبار الصحيحة دالة على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة ( فصل ) وفعل الصلاة فيما كثر فيه الجمع من المساجد أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) شاك بحذف الياء أي مريض

( 1 ) شاك بحذف الياء أي مريض

5



( صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ) رواه أحمد في المسند فإن تساويا في الجماعة ففعلها في المسجد العتيق
أفضل لأن العبادة فيه أكثر وإن كان في جواره أو غير جواره مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلا بحضوره
ففعلها فيه أولى لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه ويحصلها لمن يصلي فيه . وان كانت تقام فيه وكان في
قصده غيره كسر قلب إمامه أو جماعته فجبر قلوبهم أولى وإن لم يكن كذلك فهل الأفضل قصد الابعد
أو الأقرب ؟ فيه روايتان إحداهما قصد الابعد لتكثر خطاه في طلب الثواب فتكثر حسناته ( والثانية )
الأقرب لأن له جوارا فكان أحق بصلاته كما أن الجار أحق بهدية جاره ومعروفه من البعيد وإن كان


( صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ) رواه أحمد في المسند فإن تساويا في الجماعة ففعلها في المسجد العتيق أفضل لأن العبادة فيه أكثر وإن كان في جواره أو غير جواره مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلا بحضوره ففعلها فيه أولى لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه ويحصلها لمن يصلي فيه . وان كانت تقام فيه وكان في قصده غيره كسر قلب إمامه أو جماعته فجبر قلوبهم أولى وإن لم يكن كذلك فهل الأفضل قصد الابعد أو الأقرب ؟ فيه روايتان إحداهما قصد الابعد لتكثر خطاه في طلب الثواب فتكثر حسناته ( والثانية ) الأقرب لأن له جوارا فكان أحق بصلاته كما أن الجار أحق بهدية جاره ومعروفه من البعيد وإن كان

6



البلد ثغرا فالأفضل اجتماع الناس في مسجد واحد ليكون أعلى للكلمة وأوقع للهيبة وإذا جاءهم خبر
عن عدوهم سمعه جميعهم وان أرادوا التشاور في أمر حضر جميعهم وان جاء عين الكفار رآهم فأخبر
بكثرتهم . قال الأوزاعي لو كان الامر إلي لسمرت أبواب المساجد التي في الثغر أو نحو هذا
ليجتمع الناس في مسجد واحد
( فصل ) ولا يكره إعادة الجماعة في المسجد ومعناه أنه إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى
استحب لهم أن يصلوا جماعة وهو قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وقتادة واسحق وقال سالم


البلد ثغرا فالأفضل اجتماع الناس في مسجد واحد ليكون أعلى للكلمة وأوقع للهيبة وإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمعه جميعهم وان أرادوا التشاور في أمر حضر جميعهم وان جاء عين الكفار رآهم فأخبر بكثرتهم . قال الأوزاعي لو كان الامر إلي لسمرت أبواب المساجد التي في الثغر أو نحو هذا ليجتمع الناس في مسجد واحد ( فصل ) ولا يكره إعادة الجماعة في المسجد ومعناه أنه إذا صلى إمام الحي وحضر جماعة أخرى استحب لهم أن يصلوا جماعة وهو قول ابن مسعود وعطاء والحسن والنخعي وقتادة واسحق وقال سالم

7



وأبو قلابة وأيوب . ابن عون والليث والبتي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي لا تعاد
الجماعة في مسجد له إمام راتب في غير ممر الناس
فمن فاتته الجماعة صلى منفردا لئلا يفضي إلى اختلاف القلوب والعداوة والتهاون في الصلاة مع
الإمام ولأنه مسجد له إمام راتب فكره فيه إعادة الجماعة كمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولنا عموم
قوله عليه السلام ( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين
درجة ) وروى أبو سعيد قال : جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أيكم يتجر على
هذا ؟ فقام رجل فصلى معه ) قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه الأثرم وأبو داود فقال ( ألا رجل
يتصدق على هذا فيصلي معه ) ) وروى الأثرم باسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
وزاد قال فلما صليا قال ( وهذا جماعة ) ولأنه قادر على الجماعة فاستحب له فعلها كما لو كان
المسجد في ممر الناس
( فصل ) فاما إعادة الجماعة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد


وأبو قلابة وأيوب . ابن عون والليث والبتي والثوري ومالك وأبو حنيفة والأوزاعي والشافعي لا تعاد الجماعة في مسجد له إمام راتب في غير ممر الناس فمن فاتته الجماعة صلى منفردا لئلا يفضي إلى اختلاف القلوب والعداوة والتهاون في الصلاة مع الإمام ولأنه مسجد له إمام راتب فكره فيه إعادة الجماعة كمسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولنا عموم قوله عليه السلام ( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة ) وروى أبو سعيد قال : جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أيكم يتجر على هذا ؟ فقام رجل فصلى معه ) قال الترمذي هذا حديث حسن ورواه الأثرم وأبو داود فقال ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) ) وروى الأثرم باسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد قال فلما صليا قال ( وهذا جماعة ) ولأنه قادر على الجماعة فاستحب له فعلها كما لو كان المسجد في ممر الناس ( فصل ) فاما إعادة الجماعة في المسجد الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد

8



الأقصى فقد روي عن أحمد كراهة إعادة الجماعة فيها وذكره أصحابنا لئلا يتوانى الناس في حضور


الأقصى فقد روي عن أحمد كراهة إعادة الجماعة فيها وذكره أصحابنا لئلا يتوانى الناس في حضور

9



الجماعة مع الإمام الراتب فيها إذا أمكنتهم الصلاة في الجماعة مع غيره وظاهر خبر أبي سعيد وأبي أمامة


الجماعة مع الإمام الراتب فيها إذا أمكنتهم الصلاة في الجماعة مع غيره وظاهر خبر أبي سعيد وأبي أمامة

10

لا يتم تسجيل الدخول!