إسم الكتاب : المبسوط ( عدد الصفحات : 217)


( الجزء الثاني من )
كتاب
المبسوط لشمس الدين
السرخسي
وكتب ظاهر الرواية أتت * ستا وبالأصول أيضا سميت
صنفها محمد الشيباني * حرر فيها المذهب النعماني
الجامع الصغير والكبير * والسير الكبير والصغير
ثم الزيادات مع المبسوط * تواترت بالسند المضبوط
ويجمع الست كتاب الكافي * للحاكم الشهيد فهو الكافي
أقوى شروحه الذي كالشمس * مبسوط شمس الأمة السرخسي
( تنبيه ) قد باشر جمع من حضرات أفاضل العلماء تصحيح هذا الكتاب بمساعدة
جماعة من ذوي الدقة من أهل العلم والله المستعان وعليه التكلان
دار المعرفة
بيروت - لبنان


( الجزء الثاني من ) كتاب المبسوط لشمس الدين السرخسي وكتب ظاهر الرواية أتت * ستا وبالأصول أيضا سميت صنفها محمد الشيباني * حرر فيها المذهب النعماني الجامع الصغير والكبير * والسير الكبير والصغير ثم الزيادات مع المبسوط * تواترت بالسند المضبوط ويجمع الست كتاب الكافي * للحاكم الشهيد فهو الكافي أقوى شروحه الذي كالشمس * مبسوط شمس الأمة السرخسي ( تنبيه ) قد باشر جمع من حضرات أفاضل العلماء تصحيح هذا الكتاب بمساعدة جماعة من ذوي الدقة من أهل العلم والله المستعان وعليه التكلان دار المعرفة بيروت - لبنان

1



بسم الله الرحمن الرحيم
( باب في الصلوات في السفينة )
( قال ) وان استطاع الرجل الخروج من السفينة للصلاة فالأولى له أن يخرج ويصلى قائما
على الأرض ليكون أبعد عن الخلاف وان صلى فيها قاعدا وهو يقدر على القيام أو على
الخروج أجزأه عند أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه استحسانا ولا يجزئه عندهما وهو القياس
ووجهه هو أن السفينة في حقه كالبيت حتى لا يصلى فيه بالايماء تطوعا مع القدرة على
الركوع والسجود فكما إذا ترك القيام في البيت مع قدرته عليه لا يجزئه في أداء
المكتوبة فكذلك في السفينة لان سقوط القيام في المكتوبة للعجز أو للمشقة وقد زال
ذلك بقدرته على القيام أو على الخروج . وجه الاستحسان أن الغالب في حال راكب السفينة
دوران رأسه إذا قام والحكم ينبنى على العام الغالب دون الشاذ النادر ألا ترى أن نوم
المضطجع جعل حدثا على الغالب ممن حاله أن يخرج منه لزوال الاستمساك وسكوت
البكر رضا لأجل الحياء بناء على الغالب من حال البكر والشاذ يلحق بالعام الغالب فهذا مثله
( وفى ) حديث ابن سيرين رضى الله تعالى عنه قال صلينا مع أنس بن مالك رضى الله تعالى
عنه في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الحد وقال مجاهد رحمه الله صلينا مع جنادة بن أبي
أمية قعودا في السفينة ولو شئنا لقمنا فدل على الجواز ( قال ) ولا يجوز للمسافر أن يتطوع
في السفينة بالايماء بخلاف راكب الدابة فان الجواز له بالايماء هناك لورود النص به وهذا
ليس في معناه لان راكب الدابة ليس له موضع قرار على الأرض وراكب السفينة له فيها
موضع قرار على الأرض فالسفينة في حقه كالبيت ألا ترى أنه لا يجريها بل هي تجرى به
قال الله تعالى وهي تجرى بهم في موج كالجبال وراكب الدابة يجريها حتى يملك ايقافها


بسم الله الرحمن الرحيم ( باب في الصلوات في السفينة ) ( قال ) وان استطاع الرجل الخروج من السفينة للصلاة فالأولى له أن يخرج ويصلى قائما على الأرض ليكون أبعد عن الخلاف وان صلى فيها قاعدا وهو يقدر على القيام أو على الخروج أجزأه عند أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه استحسانا ولا يجزئه عندهما وهو القياس ووجهه هو أن السفينة في حقه كالبيت حتى لا يصلى فيه بالايماء تطوعا مع القدرة على الركوع والسجود فكما إذا ترك القيام في البيت مع قدرته عليه لا يجزئه في أداء المكتوبة فكذلك في السفينة لان سقوط القيام في المكتوبة للعجز أو للمشقة وقد زال ذلك بقدرته على القيام أو على الخروج . وجه الاستحسان أن الغالب في حال راكب السفينة دوران رأسه إذا قام والحكم ينبنى على العام الغالب دون الشاذ النادر ألا ترى أن نوم المضطجع جعل حدثا على الغالب ممن حاله أن يخرج منه لزوال الاستمساك وسكوت البكر رضا لأجل الحياء بناء على الغالب من حال البكر والشاذ يلحق بالعام الغالب فهذا مثله ( وفى ) حديث ابن سيرين رضى الله تعالى عنه قال صلينا مع أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه في السفينة قعودا ولو شئنا لخرجنا إلى الحد وقال مجاهد رحمه الله صلينا مع جنادة بن أبي أمية قعودا في السفينة ولو شئنا لقمنا فدل على الجواز ( قال ) ولا يجوز للمسافر أن يتطوع في السفينة بالايماء بخلاف راكب الدابة فان الجواز له بالايماء هناك لورود النص به وهذا ليس في معناه لان راكب الدابة ليس له موضع قرار على الأرض وراكب السفينة له فيها موضع قرار على الأرض فالسفينة في حقه كالبيت ألا ترى أنه لا يجريها بل هي تجرى به قال الله تعالى وهي تجرى بهم في موج كالجبال وراكب الدابة يجريها حتى يملك ايقافها

2



متى شاء ولهذا جوزنا الصلاة على الدابة حيث كان وجهه وفى السفينة يلزمه التوجه إلى
القبلة عند افتتاح الصلاة وكذلك كلما دارت السفينة يتوجه إليها لأنها في حقه كالبيت
فيلزمه التوجه إلى القبلة لأداء الصلاة فيها ولا يصير مقيما بنية الإقامة وصاحب السفينة
وغيره في هذا سواء لان نية الإقامة حصلت في غير موضعها إلا أن تكون قريبة من قريته
فحينئذ هو مقيم فيها في موضع اقامته فأما إذا كان مسافرا فيها فلا يصير مقيما بنية الإقامة
( قال ) ولا يجوز أن يأتم رجل من أهل السفينة بامام في سفينة أخرى لان بينهما طائفة
من النهر إلا أن يكونا مقرونين فحينئذ يصح الاقتداء لأنه ليس بينهما ما يمنع صحة الاقتداء
فكأنهما في سفينة واحدة لان السفينتين المقرونتين في معنى ألواح سفينة واحدة وكذلك
أن اقتدى من على الحد بامام في سفينة لم يجز اقتداؤه إذا كان بينهما طريق أو طائفة من النهر
وقد بينا هذا فيما سبق ( قال ) ومن وقف على الاطلال يقتدى بالامام في السفينة صح
اقتداؤه إلا أن يكون أمام الامام لان السفينة كالبيت واقتداء الواقف على السطح بمن هو
في البيت صحيح إذا لم يكن أمام الامام ( قال ) ومن خاف فوت شئ من مأله وسعه أن
يقطع صلاته ويستوثق من ماله وكذلك إذا انقلبت سفينة أو رأى سارقا يسرق شيئا من
متاعه لان حرمة المال كحرمة النفس فكما يسعه أن يقطع صلاته إذا خاف على نفسه من عدو
أو سبع فكذلك إذا خاف على شئ من ماله ولم يفصل في الكتاب بين القليل والكثير
وأكثر مشايخنا رحمهم الله قدروا ذلك بالدرهم فصاعدا وقالوا ما دون الدرهم حقير فلا يقطع
الصلاة لأجله . قال الحسن رحمه الله تعالى لعن الله الدانق ومن دنق الدانق . وإنما يقطع
صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير فأما إذا لم يحتج إلى شئ وعمل كثير بني على صلاته لحديث أبي
برزة الأسلمي رحمه الله تعالى انه كان يصلى في بعض المغازي فأنسل قياد الفرس من يده
فمشى أمامه حتى أخذ قياد فرسه ثم رجع القهقري وأتم صلاته وتأويل هذا أنه لم يحتج إلى
عمل كثير والله سبحانه وتعالى أعلم
* ( باب السجدة ) *
( قال رضي الله عنه ) ويكره للمرء ترك آية السجدة من سورة يقرؤها لأنه في صورة الفرار
عن السجدة وليس ذلك من أخلاق المؤمنين ولأنه في صورة هجر آية السجدة وليس شئ


متى شاء ولهذا جوزنا الصلاة على الدابة حيث كان وجهه وفى السفينة يلزمه التوجه إلى القبلة عند افتتاح الصلاة وكذلك كلما دارت السفينة يتوجه إليها لأنها في حقه كالبيت فيلزمه التوجه إلى القبلة لأداء الصلاة فيها ولا يصير مقيما بنية الإقامة وصاحب السفينة وغيره في هذا سواء لان نية الإقامة حصلت في غير موضعها إلا أن تكون قريبة من قريته فحينئذ هو مقيم فيها في موضع اقامته فأما إذا كان مسافرا فيها فلا يصير مقيما بنية الإقامة ( قال ) ولا يجوز أن يأتم رجل من أهل السفينة بامام في سفينة أخرى لان بينهما طائفة من النهر إلا أن يكونا مقرونين فحينئذ يصح الاقتداء لأنه ليس بينهما ما يمنع صحة الاقتداء فكأنهما في سفينة واحدة لان السفينتين المقرونتين في معنى ألواح سفينة واحدة وكذلك أن اقتدى من على الحد بامام في سفينة لم يجز اقتداؤه إذا كان بينهما طريق أو طائفة من النهر وقد بينا هذا فيما سبق ( قال ) ومن وقف على الاطلال يقتدى بالامام في السفينة صح اقتداؤه إلا أن يكون أمام الامام لان السفينة كالبيت واقتداء الواقف على السطح بمن هو في البيت صحيح إذا لم يكن أمام الامام ( قال ) ومن خاف فوت شئ من مأله وسعه أن يقطع صلاته ويستوثق من ماله وكذلك إذا انقلبت سفينة أو رأى سارقا يسرق شيئا من متاعه لان حرمة المال كحرمة النفس فكما يسعه أن يقطع صلاته إذا خاف على نفسه من عدو أو سبع فكذلك إذا خاف على شئ من ماله ولم يفصل في الكتاب بين القليل والكثير وأكثر مشايخنا رحمهم الله قدروا ذلك بالدرهم فصاعدا وقالوا ما دون الدرهم حقير فلا يقطع الصلاة لأجله . قال الحسن رحمه الله تعالى لعن الله الدانق ومن دنق الدانق . وإنما يقطع صلاته إذا احتاج إلى عمل كثير فأما إذا لم يحتج إلى شئ وعمل كثير بني على صلاته لحديث أبي برزة الأسلمي رحمه الله تعالى انه كان يصلى في بعض المغازي فأنسل قياد الفرس من يده فمشى أمامه حتى أخذ قياد فرسه ثم رجع القهقري وأتم صلاته وتأويل هذا أنه لم يحتج إلى عمل كثير والله سبحانه وتعالى أعلم * ( باب السجدة ) * ( قال رضي الله عنه ) ويكره للمرء ترك آية السجدة من سورة يقرؤها لأنه في صورة الفرار عن السجدة وليس ذلك من أخلاق المؤمنين ولأنه في صورة هجر آية السجدة وليس شئ

3


من القرآن مهجورا ولان القارئ مأمور باتباع التأليف قال الله تعالى فإذا قرأناه فاتبع
قرآنه أي تأليفه وبغير التأليف يكون مكروها وإذا قرأ آية السجدة من بين آي السورة
فالأولى أن يقرأ معها آيات وان اكتفى بقراءة آية السجدة لم يضره لان قراءة آية السجدة
من بين الآي كقراءة سورة من بين السور وذلك لا بأس به والمستحب أن يقرأ معها
آيات ليكون أدل على المعنى والاعجاز ولأنه ربما يعتقد هو أو بعض السامعين منه زيادة فضيلة
في آية السجدة ومن حيث إن قراءة الكل سواء فلهذا يستحب أن يقرأ معها آيات ( قال )
ومن قرأ آية السجدة أو سمعها وجب عليه أن يسجدها عندنا وقال الشافعي رضى الله تعالى
عنه يستحب له ذلك ولا يجب عليه لحديث الاعرابي حين علمه رسول الله صلى الله عليه
وسلم الشرائع وقال هل على غيرها فقال لا إلا أن تطوع فلو كانت سجدة التلاوة واجبة
لما ترك البيان بعد السؤال وعن عمر رضى الله تعالى عنه أنه تلا آية السجدة على المنبر وسجد ثم
تلاها في الجمعة الثانية فنشز الناس للسجود فقال إنها لم تكتب علينا إلا أن نشاء ( ولنا ) حديث أبي
هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تلا ابن آدم السجدة
فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت
بالسجود فلم أسجد فلي النار والأصل ان الحكيم متى حكى عن غير الحكيم ولم يعقبه
بالنكير فذلك دليل علي أنه صواب ففيه دليل على أن ابن آدم مأمور بالسجود والامر
للوجوب وعن عثمان وعلي وابن عباس رضى الله تعالى عنهم أنهم قالوا السجدة على من
تلاها السجدة على من سمعها على من جلس لها اختلفت ألفاظهم بهذه وعلى كلمة ايجاب
ولان الله تعالى وبخ تارك السجود بقوله فمالهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن
لا يسجدون والتوبيخ لا يكون الا بترك الواجب وتأويل حديث عمر لم يكتب علينا
التعجيل بها فأراد أن يبين للقوم التأخير عن حالة الوجوب وفي حديث الاعرابي بيان
الواجبات ابتداء دون ما يجب بسبب من العبد ألا ترى أنه لم يذكر المنذورة ( قال ) فان
قرأها أو سمعها وهو جنب أو على غير وضوء لم يجزئه التيمم إذا كان يقدر على الماء لأنه
لا يفوته ولأنه باستعماله الماء يتوصل إلى أدائها بخلاف صلاة الجنازة والعيد ( قال ) ومن
سمعها من صبي أو كافر أو جنب أو حائض فعليه أن يسجد لان المتلو قرآن من هؤلاء
ولهذا منع الجنب والحائض من قراءته فتقرر السبب الموجب في حق السامع ( قال )


من القرآن مهجورا ولان القارئ مأمور باتباع التأليف قال الله تعالى فإذا قرأناه فاتبع قرآنه أي تأليفه وبغير التأليف يكون مكروها وإذا قرأ آية السجدة من بين آي السورة فالأولى أن يقرأ معها آيات وان اكتفى بقراءة آية السجدة لم يضره لان قراءة آية السجدة من بين الآي كقراءة سورة من بين السور وذلك لا بأس به والمستحب أن يقرأ معها آيات ليكون أدل على المعنى والاعجاز ولأنه ربما يعتقد هو أو بعض السامعين منه زيادة فضيلة في آية السجدة ومن حيث إن قراءة الكل سواء فلهذا يستحب أن يقرأ معها آيات ( قال ) ومن قرأ آية السجدة أو سمعها وجب عليه أن يسجدها عندنا وقال الشافعي رضى الله تعالى عنه يستحب له ذلك ولا يجب عليه لحديث الاعرابي حين علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرائع وقال هل على غيرها فقال لا إلا أن تطوع فلو كانت سجدة التلاوة واجبة لما ترك البيان بعد السؤال وعن عمر رضى الله تعالى عنه أنه تلا آية السجدة على المنبر وسجد ثم تلاها في الجمعة الثانية فنشز الناس للسجود فقال إنها لم تكتب علينا إلا أن نشاء ( ولنا ) حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تلا ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فلم أسجد فلي النار والأصل ان الحكيم متى حكى عن غير الحكيم ولم يعقبه بالنكير فذلك دليل علي أنه صواب ففيه دليل على أن ابن آدم مأمور بالسجود والامر للوجوب وعن عثمان وعلي وابن عباس رضى الله تعالى عنهم أنهم قالوا السجدة على من تلاها السجدة على من سمعها على من جلس لها اختلفت ألفاظهم بهذه وعلى كلمة ايجاب ولان الله تعالى وبخ تارك السجود بقوله فمالهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون والتوبيخ لا يكون الا بترك الواجب وتأويل حديث عمر لم يكتب علينا التعجيل بها فأراد أن يبين للقوم التأخير عن حالة الوجوب وفي حديث الاعرابي بيان الواجبات ابتداء دون ما يجب بسبب من العبد ألا ترى أنه لم يذكر المنذورة ( قال ) فان قرأها أو سمعها وهو جنب أو على غير وضوء لم يجزئه التيمم إذا كان يقدر على الماء لأنه لا يفوته ولأنه باستعماله الماء يتوصل إلى أدائها بخلاف صلاة الجنازة والعيد ( قال ) ومن سمعها من صبي أو كافر أو جنب أو حائض فعليه أن يسجد لان المتلو قرآن من هؤلاء ولهذا منع الجنب والحائض من قراءته فتقرر السبب الموجب في حق السامع ( قال )

4


وليس على الحائض سجدة قرأت أو سمعت لان السجدة ركن من الصلاة والحائض
لا تلزمها الصلاة مع تقرر السبب وهو شهود الوقت فلا يلزمها السجدة أيضا بخلاف الجنب
فإنه تلزمه الصلاة بسبب الوقت فتلزمه السجدة بالتلاوة أو السماع ( قال ) ويستوي في حق
التالي إذا تلاها بالفارسية أو بالعربية وفى حق السامع كذلك عند أبي حنيفة رضى الله
تعالى عنه فهم أو لم يفهم بناء على أصله بالقراءة الفارسية وعندهما إن كان السامع يعلم أنه
يقرأ القرآن فعليه سجود السجدة وإلا فلا وفي العربية عليه السجدة على كل حال ولكن
يعذر بالتأخير ما لم يعلم ( قال ) وان قرأها ومعه قوم فسمعوها سجد وسجدوا معه ولم
يرفعوا رؤسهم قبله لان التالي امام السامعين هكذا قال عمر رضى الله تعالى عنه للتالي
كنت امامنا لو سجدت لسجدنا معك فكانوا في حكم المقتدين من وجه فلا يرفعون
رؤسهم قبله لهذا وان فعلوا أجزأهم لأنه لا مشاركة بينه وبينهم في الحقيقة ألا ترى أنه
وان تبين فساد سجدته بسبب لم تفسد عليهم ( قال ) وليس عليه في قراءة سجدة واحدة
أو سماعها مرة بعد أخرى في مجلس واحد قائما أو قاعدا أو مضطجعا أكثر من سجدة
واحدة لما روي أن جبريل عليه السلام كان ينزل بالوحي فيقرأ آية السجدة على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ولا يسجد الا مرة
واحدة ولان مبنى السجدة على التداخل فان التلاوة من الأصم والسماع من السميع
موجبان لها ثم لو تلاها سميع لا يلزمه الا سجدة واحدة وقد وجد في حقه التلاوة والسماع
لان السبب واحد وهو حرمة المتلو فالقراءة الثانية تكرار محض بسبب اتحاد المجلس فلا
يتجدد به المسبب وهذا الحرف أصح من الأول فإنه لو تلاها وسجد ثم تلاها في مجلسه لم
يلزمه أخرى والتداخل لا يكون بعد أداء الأول فدل ان الصحيح اتحاد السبب . ولم يذكر
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكره أو سمع ذكره في مجلس مرارا
فالمتقدمون من أصحابنا يجعلون هذا قياس السجدة فيقولون يكفيه أن يصلي عليه مرة واحدة
لاتحاد السبب وبعض المتأخرين يقولون يصلي عليه في كل مرة لأنه حق رسول الله صلى الله
عليه وسلم كما قال لا تجفوني بعد موتى قيل وكيف تجفي يا رسول الله قال إن أذكر في
موضع فلا يصلى علي وحقوق العباد لا تتداخل ولهذا قالوا من عطس وحمد الله في مجلس
ينبغي للسامع أن يشمته في كل مرة لأنه حق العاطس والأصح انه إذا زاد على الثلاث


وليس على الحائض سجدة قرأت أو سمعت لان السجدة ركن من الصلاة والحائض لا تلزمها الصلاة مع تقرر السبب وهو شهود الوقت فلا يلزمها السجدة أيضا بخلاف الجنب فإنه تلزمه الصلاة بسبب الوقت فتلزمه السجدة بالتلاوة أو السماع ( قال ) ويستوي في حق التالي إذا تلاها بالفارسية أو بالعربية وفى حق السامع كذلك عند أبي حنيفة رضى الله تعالى عنه فهم أو لم يفهم بناء على أصله بالقراءة الفارسية وعندهما إن كان السامع يعلم أنه يقرأ القرآن فعليه سجود السجدة وإلا فلا وفي العربية عليه السجدة على كل حال ولكن يعذر بالتأخير ما لم يعلم ( قال ) وان قرأها ومعه قوم فسمعوها سجد وسجدوا معه ولم يرفعوا رؤسهم قبله لان التالي امام السامعين هكذا قال عمر رضى الله تعالى عنه للتالي كنت امامنا لو سجدت لسجدنا معك فكانوا في حكم المقتدين من وجه فلا يرفعون رؤسهم قبله لهذا وان فعلوا أجزأهم لأنه لا مشاركة بينه وبينهم في الحقيقة ألا ترى أنه وان تبين فساد سجدته بسبب لم تفسد عليهم ( قال ) وليس عليه في قراءة سجدة واحدة أو سماعها مرة بعد أخرى في مجلس واحد قائما أو قاعدا أو مضطجعا أكثر من سجدة واحدة لما روي أن جبريل عليه السلام كان ينزل بالوحي فيقرأ آية السجدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ولا يسجد الا مرة واحدة ولان مبنى السجدة على التداخل فان التلاوة من الأصم والسماع من السميع موجبان لها ثم لو تلاها سميع لا يلزمه الا سجدة واحدة وقد وجد في حقه التلاوة والسماع لان السبب واحد وهو حرمة المتلو فالقراءة الثانية تكرار محض بسبب اتحاد المجلس فلا يتجدد به المسبب وهذا الحرف أصح من الأول فإنه لو تلاها وسجد ثم تلاها في مجلسه لم يلزمه أخرى والتداخل لا يكون بعد أداء الأول فدل ان الصحيح اتحاد السبب . ولم يذكر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكره أو سمع ذكره في مجلس مرارا فالمتقدمون من أصحابنا يجعلون هذا قياس السجدة فيقولون يكفيه أن يصلي عليه مرة واحدة لاتحاد السبب وبعض المتأخرين يقولون يصلي عليه في كل مرة لأنه حق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال لا تجفوني بعد موتى قيل وكيف تجفي يا رسول الله قال إن أذكر في موضع فلا يصلى علي وحقوق العباد لا تتداخل ولهذا قالوا من عطس وحمد الله في مجلس ينبغي للسامع أن يشمته في كل مرة لأنه حق العاطس والأصح انه إذا زاد على الثلاث

5


لا يشمته * وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه قال للعاطس بعد الثلاث قم فانتثر فإنك مزكوم
إلا أن يكون ذهب من ذلك المكان ثم رجع فقرأها فعليه سجدة أخرى لأنه تجدد له
بالرجوع مجلس آخر وبتجدد المجلس يتجدد السبب للتلاوة حكما . وعن محمد رحمه الله قال هذا
إذا بعد عن ذلك المكان فأما إذا كان قريبا منه لم يلزمه سجدة أخرى فكأنه تلاها في
مكانه لحديث أبي موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه انه كان يعلم الناس بالبصرة وكان
يزحف إلى هذا تارة والى هذا تارة فيعلمهم آية السجدة ولا يسجد الا مرة واحدة وان
قرأ آية أخرى وهو في مجلسه فعليه سجدة أخرى لان السبب قد تجدد فان السجدة الثانية
غير الأولى ثم ذكر عدد سجود القرآن وهي أربع عشرة سجدة عندنا وكان ابن عباس
رضى الله تعالى عنه يقول عدد سجود القرآن إحدى عشرة سجدة وليس في المفصل عنده
سجدة وكان يعد الأعراف والرعد والنحل وبنى إسرائيل ومريم والحج الأولى منها
والفرقان والنمل والم تنزيل وص وحم السجدة قال سعيد بن جبير وسألت ابن عمر رضي الله عنهم
فعدهن كما عدهن ابن عباس رضى الله تعالى عنه إحدى عشرة سجدة وقال ليس في المفصل
شئ منها ؟ وهكذا ذكر الكرخي رضي الله عنه في الجامع الصغير له وليس في المفصل عنده
سجدة والذي في سورة ص عنده سجدة شكر والاختلاف بين العلماء في مواضع منها في
الحج عندنا سجدة التلاوة الأولى منهما وعند الشافعي رضي الله عنه سجدتان الأولى والثانية
لحديث مسرع بن ماهان عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج
سجدتان أو قال فضلت الحج بسجدتين من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهو مروى عن عمر
ومذهبنا مروى عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم قال سجدة التلاوة هي الأولى والثانية
سجدة الصلاة وهو الظاهر فقد قرنها بالركوع فقال اركعوا واسجدوا والسجدة المقرونة
بالركوع سجدة الصلاة وتأويل الحديث فضلت الحج بسجدتين إحداهما سجدة التلاوة
والأخرى سجدة الصلاة ويختلفون في التي في سورة ص عندنا وهي سجدة التلاوة وعند
الشافعي رضي الله عنه سجدة الشكر وفائدة الاختلاف إذا تلاها في الصلاة عندنا يسجدها
وعند الشافعي لا يسجدها واستدل بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلا في خطبته
سورة ص فنشز الناس للسجود فقال علام نشزتم انها توبة نبي ( ولنا ) ما روى أن رجلا
من الصحابة قال يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأني أكتب سورة ص فلما انتهيت إلى


لا يشمته * وفي حديث عمر رضى الله تعالى عنه قال للعاطس بعد الثلاث قم فانتثر فإنك مزكوم إلا أن يكون ذهب من ذلك المكان ثم رجع فقرأها فعليه سجدة أخرى لأنه تجدد له بالرجوع مجلس آخر وبتجدد المجلس يتجدد السبب للتلاوة حكما . وعن محمد رحمه الله قال هذا إذا بعد عن ذلك المكان فأما إذا كان قريبا منه لم يلزمه سجدة أخرى فكأنه تلاها في مكانه لحديث أبي موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه انه كان يعلم الناس بالبصرة وكان يزحف إلى هذا تارة والى هذا تارة فيعلمهم آية السجدة ولا يسجد الا مرة واحدة وان قرأ آية أخرى وهو في مجلسه فعليه سجدة أخرى لان السبب قد تجدد فان السجدة الثانية غير الأولى ثم ذكر عدد سجود القرآن وهي أربع عشرة سجدة عندنا وكان ابن عباس رضى الله تعالى عنه يقول عدد سجود القرآن إحدى عشرة سجدة وليس في المفصل عنده سجدة وكان يعد الأعراف والرعد والنحل وبنى إسرائيل ومريم والحج الأولى منها والفرقان والنمل والم تنزيل وص وحم السجدة قال سعيد بن جبير وسألت ابن عمر رضي الله عنهم فعدهن كما عدهن ابن عباس رضى الله تعالى عنه إحدى عشرة سجدة وقال ليس في المفصل شئ منها ؟ وهكذا ذكر الكرخي رضي الله عنه في الجامع الصغير له وليس في المفصل عنده سجدة والذي في سورة ص عنده سجدة شكر والاختلاف بين العلماء في مواضع منها في الحج عندنا سجدة التلاوة الأولى منهما وعند الشافعي رضي الله عنه سجدتان الأولى والثانية لحديث مسرع بن ماهان عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج سجدتان أو قال فضلت الحج بسجدتين من لم يسجدهما فلا يقرأهما وهو مروى عن عمر ومذهبنا مروى عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم قال سجدة التلاوة هي الأولى والثانية سجدة الصلاة وهو الظاهر فقد قرنها بالركوع فقال اركعوا واسجدوا والسجدة المقرونة بالركوع سجدة الصلاة وتأويل الحديث فضلت الحج بسجدتين إحداهما سجدة التلاوة والأخرى سجدة الصلاة ويختلفون في التي في سورة ص عندنا وهي سجدة التلاوة وعند الشافعي رضي الله عنه سجدة الشكر وفائدة الاختلاف إذا تلاها في الصلاة عندنا يسجدها وعند الشافعي لا يسجدها واستدل بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تلا في خطبته سورة ص فنشز الناس للسجود فقال علام نشزتم انها توبة نبي ( ولنا ) ما روى أن رجلا من الصحابة قال يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأني أكتب سورة ص فلما انتهيت إلى

6


موضع السجدة سجد الدواة والقلم فقال عليه الصلاة والسلام نحن أحق بها من الدواة والقلم
فأمر حتى يكتب في مجلسه وسجدها مع أصحابه ( فان قيل ) في الحديث زيادة وهو أنه قال
سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا ( قلنا ) هذا لا ينفى كونها سجدة تلاوة فما من
عبادة يأتي بها العبد الا وفيها معنى الشكر ومراده من هذا بيان سبب الوجوب انه كان
توبة داود عليه السلام وإنما لم يسجدها في خطبته ليبين لهم أنه يجوز تأخيرها * وقد روى
أنه سجدها في خطبته مرة وذلك دليل على الوجوب وعلى أنها سجدة تلاوة فقد قطع الخطبة
لها . ويختلفون في التي في حم السجدة في موضعها فقال علي رضي الله تعالى عنه آخر الآية
الأولى عند قوله ان كنتم إياه تعبدون وبه أخذ الشافعي رضى الله تعالى عنه وقال ابن مسعود
رضى الله تعالى عنه عند آخر الآية الثانية عند قوله تعالى وهم لا يسأمون وبه أخذنا لأنه أقرب
إلى الاحتياط فإنها ان كانت عند الآية الثانية لم يجز تعجيلها وان كانت عند الأولى جاز
تأخيرها إلى الآية الثانية * ويختلفون في المفصل فعندنا فيه ثلاث سجدات وقال مالك
رضى الله تعالى عنه ليس في المفصل سجدة واحدة لقول ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
( ولنا ) حديث علي رضي الله تعالى عنه عزائم سجود القرآن أربعة التي في ألم تنزيل وحم
السجدة وفي النجم واقرأ باسم ربك وعن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة والنجم بمكة فسجد وسجد الناس معه المسلمون والمشركون
الا شيخا وضع كفا من التراب على جبهته وقال إن هذا يكفيني فلقيته قتل كافرا ببدر
وعن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ إذا السماء
انشقت فسجد وسجد معه أصحابه ( قال ) فان تلا آية السجدة راكبا أجزأه أن يومئ بها
وقال بشر لا يجزئه لأنها واجبة فلا يجوز أداؤها على الدابة من غير عذر كالمنذورة فان
الراكب إذا نذر أن يصلى ركعتين لم يجز أن يؤديهما على الدابة من غير عذر ( ولنا ) أنه
أداها كما التزمها فتلاوته على الدابة شروع فيما تجب به السجدة فكان نظير من شرع على
الدابة في التطوع فكما تجوز هناك تجوز هاهنا بخلاف النذر فإنه ليس بشروع في أداء
الواجب فكان الوجوب بالنذر مطلقا فيقاس بما وجب بايجاب الله تعالى ( قال ) وان تلاها
على الدابة فنزل ثم ركب وأداها بالايماء جاز الا على قول زفر رضى الله تعالى عنه فإنه يقول
لما نزل وجب عليه أداؤها على الأرض فكأنه تلاها على الأرض ( ولنا ) أنه لو أداها قبل


موضع السجدة سجد الدواة والقلم فقال عليه الصلاة والسلام نحن أحق بها من الدواة والقلم فأمر حتى يكتب في مجلسه وسجدها مع أصحابه ( فان قيل ) في الحديث زيادة وهو أنه قال سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا ( قلنا ) هذا لا ينفى كونها سجدة تلاوة فما من عبادة يأتي بها العبد الا وفيها معنى الشكر ومراده من هذا بيان سبب الوجوب انه كان توبة داود عليه السلام وإنما لم يسجدها في خطبته ليبين لهم أنه يجوز تأخيرها * وقد روى أنه سجدها في خطبته مرة وذلك دليل على الوجوب وعلى أنها سجدة تلاوة فقد قطع الخطبة لها . ويختلفون في التي في حم السجدة في موضعها فقال علي رضي الله تعالى عنه آخر الآية الأولى عند قوله ان كنتم إياه تعبدون وبه أخذ الشافعي رضى الله تعالى عنه وقال ابن مسعود رضى الله تعالى عنه عند آخر الآية الثانية عند قوله تعالى وهم لا يسأمون وبه أخذنا لأنه أقرب إلى الاحتياط فإنها ان كانت عند الآية الثانية لم يجز تعجيلها وان كانت عند الأولى جاز تأخيرها إلى الآية الثانية * ويختلفون في المفصل فعندنا فيه ثلاث سجدات وقال مالك رضى الله تعالى عنه ليس في المفصل سجدة واحدة لقول ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ( ولنا ) حديث علي رضي الله تعالى عنه عزائم سجود القرآن أربعة التي في ألم تنزيل وحم السجدة وفي النجم واقرأ باسم ربك وعن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة والنجم بمكة فسجد وسجد الناس معه المسلمون والمشركون الا شيخا وضع كفا من التراب على جبهته وقال إن هذا يكفيني فلقيته قتل كافرا ببدر وعن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ إذا السماء انشقت فسجد وسجد معه أصحابه ( قال ) فان تلا آية السجدة راكبا أجزأه أن يومئ بها وقال بشر لا يجزئه لأنها واجبة فلا يجوز أداؤها على الدابة من غير عذر كالمنذورة فان الراكب إذا نذر أن يصلى ركعتين لم يجز أن يؤديهما على الدابة من غير عذر ( ولنا ) أنه أداها كما التزمها فتلاوته على الدابة شروع فيما تجب به السجدة فكان نظير من شرع على الدابة في التطوع فكما تجوز هناك تجوز هاهنا بخلاف النذر فإنه ليس بشروع في أداء الواجب فكان الوجوب بالنذر مطلقا فيقاس بما وجب بايجاب الله تعالى ( قال ) وان تلاها على الدابة فنزل ثم ركب وأداها بالايماء جاز الا على قول زفر رضى الله تعالى عنه فإنه يقول لما نزل وجب عليه أداؤها على الأرض فكأنه تلاها على الأرض ( ولنا ) أنه لو أداها قبل

7


نزوله جاز فكذلك بعد ما نزل وركب لأنه يؤديها بالايماء في الوجهين وهو نظير ما تقدم
لو أفتتح الصلاة في وقت مكروه ( قال ) ومن تلاها ماشيا لم يجز أن يومئ لها لان السجدة
ركن الصلاة فكما لا يصلى الماشي بالايماء فكذلك لا يسجد بخلاف الراكب ( قال )
وإذا قرأها في صلاته وهو في آخر السورة الا آيات بقين بعدها فإن شاء ركع وان شاء سجد
لها هكذا روى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما انه كان إذا تلا آية السجدة في الصلاة ركع
ولان المقصود الخضوع والخشوع وذلك يحصل بالركوع كما يحصل بالسجود . واختلف
مشايخنا في أن الركوع ينوب عن سجدة التلاوة أم السجود بعده فمنهم من قال الركوع
أقرب إلى موضع التلاوة فهو الذي ينوب عنها والأصح ان سجدة الصلاة تنوب عن سجدة
التلاوة لان المجانسة بينهما أظهر ولان الركوع افتتاح للسجود ولهذا لا يلزمه الركوع في
الصلاة إن كان عاجزا عن السجود وإنما ينوب ما هو الأصل ( قال ) فإذا أراد أن يركع بها
ختم السورة ثم ركع ونوى هكذا فسره الحسن عن أبي حنيفة رضى الله تعالى عنهما وان أراد
أن يسجد لها سجد عند الفراغ من آية السجدة ثم يقوم فيتلو بقية السورة ثم يركع ان شاء
وان شاء وصل إليها سورة أخرى فهو أحب إلى لان الباقي من خاتمة السورة دون ثلاث
آيات فالأولى إذا قام من سجوده أن يقرأ ثلاث آيات لكيلا يكون بانيا للركوع على السجود
( قال ) وان كانت السجدة عند ختم السورة فان ركع لها فحسن وان سجد لها ثم قام
فلا بد أن يقرأ آيات من سورة أخرى ثم يركع لكيلا يكون بانيا للركوع على السجود ( قال )
فإن لم يفعل ولكنه كما رفع رأسه ركع أجزأه ويكره ذلك وان كانت السجدة في وسط
السورة فينبغي أن يسجد لها ثم يقوم فيقرأ ما بقي ثم يركع وان ركع في موضع السجدة
أجزأه وان ختم السورة ثم ركع لم يجزئه ذلك عن السجدة نواها أولم ينوها لأنها صارت دينا
عليه بفوات محل الأداء فلا ينوب الركوع عنها بخلاف ما إذا ركع عندها فإنها ما صارت
دينا بعد لبقاء محلها وبخلاف ما إذا كانت قريبة من خاتمة السورة فإنها ما صارت دينا بعد
حين لم يقرأ بعدها ما يتم به سنة القراءة وهو نظير من أراد دخول مكة فعليه الاحرام فإن لم
يحرم ثم خرج من عامه ذلك واحرم بحجة الاسلام ناب عما يلزمه لدخول مكة أيضا وان
تحولت السنة ثم أحرم بحجة الاسلام لم يجزئه عما لزمه لدخول مكة لأنها صارت دينا عليه بتحول
السنة ( قال ) فان أراد أن يركع بالسجدة بعينها فالقياس ان الركعة والسجدة في ذلك سواء وبالقياس


نزوله جاز فكذلك بعد ما نزل وركب لأنه يؤديها بالايماء في الوجهين وهو نظير ما تقدم لو أفتتح الصلاة في وقت مكروه ( قال ) ومن تلاها ماشيا لم يجز أن يومئ لها لان السجدة ركن الصلاة فكما لا يصلى الماشي بالايماء فكذلك لا يسجد بخلاف الراكب ( قال ) وإذا قرأها في صلاته وهو في آخر السورة الا آيات بقين بعدها فإن شاء ركع وان شاء سجد لها هكذا روى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما انه كان إذا تلا آية السجدة في الصلاة ركع ولان المقصود الخضوع والخشوع وذلك يحصل بالركوع كما يحصل بالسجود . واختلف مشايخنا في أن الركوع ينوب عن سجدة التلاوة أم السجود بعده فمنهم من قال الركوع أقرب إلى موضع التلاوة فهو الذي ينوب عنها والأصح ان سجدة الصلاة تنوب عن سجدة التلاوة لان المجانسة بينهما أظهر ولان الركوع افتتاح للسجود ولهذا لا يلزمه الركوع في الصلاة إن كان عاجزا عن السجود وإنما ينوب ما هو الأصل ( قال ) فإذا أراد أن يركع بها ختم السورة ثم ركع ونوى هكذا فسره الحسن عن أبي حنيفة رضى الله تعالى عنهما وان أراد أن يسجد لها سجد عند الفراغ من آية السجدة ثم يقوم فيتلو بقية السورة ثم يركع ان شاء وان شاء وصل إليها سورة أخرى فهو أحب إلى لان الباقي من خاتمة السورة دون ثلاث آيات فالأولى إذا قام من سجوده أن يقرأ ثلاث آيات لكيلا يكون بانيا للركوع على السجود ( قال ) وان كانت السجدة عند ختم السورة فان ركع لها فحسن وان سجد لها ثم قام فلا بد أن يقرأ آيات من سورة أخرى ثم يركع لكيلا يكون بانيا للركوع على السجود ( قال ) فإن لم يفعل ولكنه كما رفع رأسه ركع أجزأه ويكره ذلك وان كانت السجدة في وسط السورة فينبغي أن يسجد لها ثم يقوم فيقرأ ما بقي ثم يركع وان ركع في موضع السجدة أجزأه وان ختم السورة ثم ركع لم يجزئه ذلك عن السجدة نواها أولم ينوها لأنها صارت دينا عليه بفوات محل الأداء فلا ينوب الركوع عنها بخلاف ما إذا ركع عندها فإنها ما صارت دينا بعد لبقاء محلها وبخلاف ما إذا كانت قريبة من خاتمة السورة فإنها ما صارت دينا بعد حين لم يقرأ بعدها ما يتم به سنة القراءة وهو نظير من أراد دخول مكة فعليه الاحرام فإن لم يحرم ثم خرج من عامه ذلك واحرم بحجة الاسلام ناب عما يلزمه لدخول مكة أيضا وان تحولت السنة ثم أحرم بحجة الاسلام لم يجزئه عما لزمه لدخول مكة لأنها صارت دينا عليه بتحول السنة ( قال ) فان أراد أن يركع بالسجدة بعينها فالقياس ان الركعة والسجدة في ذلك سواء وبالقياس

8


نأخذ وفى الاستحسان لا يجزئه الا السجدة وتكلموا في موضع هذا القياس والاستحسان
من أصحابنا من قال مراده إذا تلاها في غير الصلاة وركع ففي القياس يجزئه لان الركوع
والسجود يتقاربان قال الله تعالى وخر راكعا وأناب أي ساجدا ويقال ركعت النخلة أي
طأطأت رأسها والمقصود منهما الخضوع والخشوع فينوب أحدهما عن الآخر كما في الصلاة
وفى الاستحسان الركوع خارج الصلاة ليس بقربة فلا ينوب عما هو قربة بخلاف
الركوع في الصلاة والا ظهر أن مراده من هذا القياس والاستحسان في الصلاة إذا ركع
عند موضع السجدة في الاستحسان لا يجزئه لان سجدة التلاوة نظير سجدة الصلاة فكما
أن احدى السجدتين في الصلاة لا تنوب عن الأخرى والركوع لا ينوب عنهما فكذلك
لا ينوب عن سجدة التلاوة وفى القياس يجوز التقارب بين الركوع والسجود فيما هو
المقصود وكل واحد منهما في الصلاة قربة وأخذنا بالقياس لأنه أقوى الوجهين والقياس
والاستحسان في الحقيقة قياسان وإنما يؤخذ بما يترجح بظهور أثره أو قوة في جانب صحته
( قال ) وإذا سلم من صلاته وعليه سجدة التلاوة ولا يذكرها فقد ذكرنا أن هذا سلام
السهو فلا يخرج من الصلاة حتى لو اقتدى به انسان جاز اقتداؤه ويسجدها الامام إذا
ذكرها والمقتدى معه ثم يتشهد لان عوده إلى السجدة ينقض القعدة ( قال ) فان تكلم
قبل أن يذكرها سقطت عنه لان الكلام قاطع لحرمة الصلاة وما وجب بالتلاوة في
الصلاة كان من أعمال الصلاة فلا يؤدى بعد انقطاع حرمة الصلاة ولم تفسد صلاته لأنها
ليست من جملة الأركان ( قال ) وان وجبت عليه في غير الصلاة ثم ذكرها في الصلاة
لم يقضها فيها لأنها ليست بصلاتية وحرمة الصلاة تمنع من أداء ما ليس من أعمالها فيها
وكذلك أن سمعها في صلاته ممن ليس معه في الصلاة لم يسجدها فيها لأنها ليست بصلاتية
فان سببها تلاوة في غير الصلاة فلا يؤديها حتى يفرغ منها وان سجدها فيها لم تجزئه لأنه
أداها قبل وقتها ولا تفسد صلاته الا في رواية محمد رحمه الله تعالى وقد بيناه فيما تقدم ( قال )
فان سجد للتلاوة لغير القبلة فإن كان عالما لم يجزئه وإن كان جاهلا أجزأه يعنى إذا اشتبهت
عليه القبلة فتحرى وسجد إلى جهة وقد بينا ان الصلاة بالتحري تجوز إلى غير القبلة
فالسجدة أولى . وان ضحك فيها أعادها كما لو تكلم ولم يعد الوضوء لان الضحك عرف
حدثا بالأثر وإنما ورد الأثر في صلاة مطلقة وهذه ليست بصلاة مطلقة وكانت قياس


نأخذ وفى الاستحسان لا يجزئه الا السجدة وتكلموا في موضع هذا القياس والاستحسان من أصحابنا من قال مراده إذا تلاها في غير الصلاة وركع ففي القياس يجزئه لان الركوع والسجود يتقاربان قال الله تعالى وخر راكعا وأناب أي ساجدا ويقال ركعت النخلة أي طأطأت رأسها والمقصود منهما الخضوع والخشوع فينوب أحدهما عن الآخر كما في الصلاة وفى الاستحسان الركوع خارج الصلاة ليس بقربة فلا ينوب عما هو قربة بخلاف الركوع في الصلاة والا ظهر أن مراده من هذا القياس والاستحسان في الصلاة إذا ركع عند موضع السجدة في الاستحسان لا يجزئه لان سجدة التلاوة نظير سجدة الصلاة فكما أن احدى السجدتين في الصلاة لا تنوب عن الأخرى والركوع لا ينوب عنهما فكذلك لا ينوب عن سجدة التلاوة وفى القياس يجوز التقارب بين الركوع والسجود فيما هو المقصود وكل واحد منهما في الصلاة قربة وأخذنا بالقياس لأنه أقوى الوجهين والقياس والاستحسان في الحقيقة قياسان وإنما يؤخذ بما يترجح بظهور أثره أو قوة في جانب صحته ( قال ) وإذا سلم من صلاته وعليه سجدة التلاوة ولا يذكرها فقد ذكرنا أن هذا سلام السهو فلا يخرج من الصلاة حتى لو اقتدى به انسان جاز اقتداؤه ويسجدها الامام إذا ذكرها والمقتدى معه ثم يتشهد لان عوده إلى السجدة ينقض القعدة ( قال ) فان تكلم قبل أن يذكرها سقطت عنه لان الكلام قاطع لحرمة الصلاة وما وجب بالتلاوة في الصلاة كان من أعمال الصلاة فلا يؤدى بعد انقطاع حرمة الصلاة ولم تفسد صلاته لأنها ليست من جملة الأركان ( قال ) وان وجبت عليه في غير الصلاة ثم ذكرها في الصلاة لم يقضها فيها لأنها ليست بصلاتية وحرمة الصلاة تمنع من أداء ما ليس من أعمالها فيها وكذلك أن سمعها في صلاته ممن ليس معه في الصلاة لم يسجدها فيها لأنها ليست بصلاتية فان سببها تلاوة في غير الصلاة فلا يؤديها حتى يفرغ منها وان سجدها فيها لم تجزئه لأنه أداها قبل وقتها ولا تفسد صلاته الا في رواية محمد رحمه الله تعالى وقد بيناه فيما تقدم ( قال ) فان سجد للتلاوة لغير القبلة فإن كان عالما لم يجزئه وإن كان جاهلا أجزأه يعنى إذا اشتبهت عليه القبلة فتحرى وسجد إلى جهة وقد بينا ان الصلاة بالتحري تجوز إلى غير القبلة فالسجدة أولى . وان ضحك فيها أعادها كما لو تكلم ولم يعد الوضوء لان الضحك عرف حدثا بالأثر وإنما ورد الأثر في صلاة مطلقة وهذه ليست بصلاة مطلقة وكانت قياس

9


صلاة الجنازة ( قال ) ولا ينبغي للامام ان يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة لا يجهر فيها
بالقرآن لأنه لو فعل ذلك وسجد لها اشتبه على القوم فيظنون أنه غلط فقدم السجود
على الركوع وفيه من الفتنة ما لا يخفى فان قرأ بها سجد لها لتقرر السبب في حقه وهو
التلاوة وسجد القوم معه لوجوب المتابعة عليهم وفى حديث أبي سعيد الخدري رضى الله
تعالى عنه قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر فظننا أنه قرأ ألم تنزيل
السجدة ( قال ) ويكبر لسجدة التلاوة إذا سجد وإذا رفع رأسه كما في سجدة الصلاة ( قال )
ولا يسلم فيها لان السلام للتحليل عن التحريمة وليس فيها تحريمة ولم يذكر ماذا يقول في
سجوده والأصح أنه يقول في سجوده من التسبيح ما يقول في سجدة الصلاة وبعض
المتأخرين استحسن أن يقول فيها سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا لقوله تعالى يخرون
للأذقان سجدا الآية واستحسن أيضا ان يقوم فيسجد لان الخرور سقوط من القيام والقرآن
ورد به فإن لم يفعل لم يضره ( قال ) رجل قرأ آية السجدة خلف الامام فسمعها الامام والقوم
فليس على أحد منهم ان يسجدها في الحال ولا بعد الفراغ من الصلاة عند أبي حنيفة وأبى
يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يسجدون إذا فرغوا من صلاتهم أما في
الصلاة لا يسجدون لأنه لو سجدها التالي وتابعه الامام انقلب المتبوع تابعا وإن لم يتابعه الامام
كان هو مخالفا لامامه وان سجدها الامام وتابعه التالي كان هذا خلاف موضوع السجدة
فان التالي المعتد به امام السامعين وأما بعد الفراغ فمحمد رحمه الله تعالى يقول السبب الموجب
للسجدة في حقهم قد وجد وهو التلاوة والسماع وحرمة الصلاة منعت الأداء فيها فيسجدون
بعد الفراغ كما لو سمعوا من رجل ليس معهم في الصلاة وليس في هذا أكثر من أن المقتدي
ممنوع من القراءة خلف الإمام وهذا لا يمنع وجوب السجدة بتلاوته كالجنب إذا تلاها ولهما
حرفان . الأول ان الامام يحمل عن المقتدى فرضا كما يحمل عنه موجب السهو ثم سهو المقتدى
يتعطل فكذلك تلاوته . والثاني ان هذه السجدة صلاتية لان سببها تلاوة من يشاركهم في
الصلاة والصلاتية إذا لم تؤد في الصلاة لا تؤدى بعد الفراغ منها كما لو تلاها الامام ولم يسجد
في الصلاة بخلاف ما إذا سمعوا ممن ليس معهم في الصلاة لأنها ليست بصلاتية ألا ترى
ان المقتدى إذا فتح على امامه لم تفسد به الصلاة ومن ليس معه في الصلاة إذا فتح على المصلى
فسدت صلاته وبه يتضح الفرق وليس هذا كقراءة الجنب لأنه غير ممنوع من قراءة


صلاة الجنازة ( قال ) ولا ينبغي للامام ان يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة لا يجهر فيها بالقرآن لأنه لو فعل ذلك وسجد لها اشتبه على القوم فيظنون أنه غلط فقدم السجود على الركوع وفيه من الفتنة ما لا يخفى فان قرأ بها سجد لها لتقرر السبب في حقه وهو التلاوة وسجد القوم معه لوجوب المتابعة عليهم وفى حديث أبي سعيد الخدري رضى الله تعالى عنه قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر فظننا أنه قرأ ألم تنزيل السجدة ( قال ) ويكبر لسجدة التلاوة إذا سجد وإذا رفع رأسه كما في سجدة الصلاة ( قال ) ولا يسلم فيها لان السلام للتحليل عن التحريمة وليس فيها تحريمة ولم يذكر ماذا يقول في سجوده والأصح أنه يقول في سجوده من التسبيح ما يقول في سجدة الصلاة وبعض المتأخرين استحسن أن يقول فيها سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا لقوله تعالى يخرون للأذقان سجدا الآية واستحسن أيضا ان يقوم فيسجد لان الخرور سقوط من القيام والقرآن ورد به فإن لم يفعل لم يضره ( قال ) رجل قرأ آية السجدة خلف الامام فسمعها الامام والقوم فليس على أحد منهم ان يسجدها في الحال ولا بعد الفراغ من الصلاة عند أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى يسجدون إذا فرغوا من صلاتهم أما في الصلاة لا يسجدون لأنه لو سجدها التالي وتابعه الامام انقلب المتبوع تابعا وإن لم يتابعه الامام كان هو مخالفا لامامه وان سجدها الامام وتابعه التالي كان هذا خلاف موضوع السجدة فان التالي المعتد به امام السامعين وأما بعد الفراغ فمحمد رحمه الله تعالى يقول السبب الموجب للسجدة في حقهم قد وجد وهو التلاوة والسماع وحرمة الصلاة منعت الأداء فيها فيسجدون بعد الفراغ كما لو سمعوا من رجل ليس معهم في الصلاة وليس في هذا أكثر من أن المقتدي ممنوع من القراءة خلف الإمام وهذا لا يمنع وجوب السجدة بتلاوته كالجنب إذا تلاها ولهما حرفان . الأول ان الامام يحمل عن المقتدى فرضا كما يحمل عنه موجب السهو ثم سهو المقتدى يتعطل فكذلك تلاوته . والثاني ان هذه السجدة صلاتية لان سببها تلاوة من يشاركهم في الصلاة والصلاتية إذا لم تؤد في الصلاة لا تؤدى بعد الفراغ منها كما لو تلاها الامام ولم يسجد في الصلاة بخلاف ما إذا سمعوا ممن ليس معهم في الصلاة لأنها ليست بصلاتية ألا ترى ان المقتدى إذا فتح على امامه لم تفسد به الصلاة ومن ليس معه في الصلاة إذا فتح على المصلى فسدت صلاته وبه يتضح الفرق وليس هذا كقراءة الجنب لأنه غير ممنوع من قراءة

10

لا يتم تسجيل الدخول!