إسم الكتاب : مواهب الجليل ( عدد الصفحات : 543)


مواهب الجليل
لشرح مختصر خليل
تأليف
أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي
المعروف بالحطاب الرعيني
المتوفي سنة 954 ه‍
ضبطه وخرج آياته وأحاديثه
الشيخ زكريا عميرات
الجزء الثالث
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان


مواهب الجليل لشرح مختصر خليل تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب الرعيني المتوفي سنة 954 ه‍ ضبطه وخرج آياته وأحاديثه الشيخ زكريا عميرات الجزء الثالث دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

1


جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلمية
الطبعة الأولى
1416 ه‍ - 1995 م


جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1416 ه‍ - 1995 م

2



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الجنائز
فصل في الجنائز
في وجوب غسل الميت بمطهر . ولو بزمزم والصلاة عليه : كدفنه وكفنه ، وسنيتهما :
كتاب الجنائز
فصل
في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه
وسنيتهما خلاف
اشتراطه هنا في غسل الميت أن يكون بمطهر موافق لما مشى عليه من أن الغسل تعبد
وقوله في المستحبات وللغسل سدر يحمل على أنه يجعل السدر في غير الأولى كما صرح به
ابن حبيب ، وتأول بعضهم قوله في المدونة . وأحسن ما جاء في الغسل ثلاثا أو خمسا بماء
وسدر وفي الآخرة كافورا إن تيسر على قول ابن حبيب ، وأنه يريد في غير الأولى . أو يحمل
على أن مراده أن يدلك الميت بالسدر ثم يصب عليه الماء القراح . قال ابن ناجي : وهو اختيار
أشياخي والمدونة قابلة له ، وعلى هذين الاحتمالين يكون ما في المدونة موافقا لقول ابن حبيب
كتاب الجنائز
والنظر فيه يتعلق بأدبي المحتضر وبغسل الميت وتكفينه وتحنيطه وحمل جنازته والصلاة عليه
ودفنه والتعزية والبكاء عليه ( في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه
وسنيتهما خلاف ) اما الخلاف في غسل الميت فقال ابن عرفة : غسل الميت المسلم غير الشهيد . قال
الشيخ مع الأكثر : سنته . قال القاضي مع البغداديين : فرض كفاية . واما غسلة بمطهر فقال ابن شعبان :
يجوز بماء الورد ونحوه لأنه للقاء الملائكة لا للتطهير . قال ابن أبي زيد : الاكتفاء به خلاف قول مالك
وأهل المدينة ، واما غسله بماء زمزم ابن أبي زيد أيضا : لا وجه لقول ابن شعبان لا يغسل بماء
زمزم ميت ولا نجاسة . واما الخلاف في الصلاة عليه فقال عياض : الصلاة على الجنائز من فروض


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز فصل في الجنائز في وجوب غسل الميت بمطهر . ولو بزمزم والصلاة عليه : كدفنه وكفنه ، وسنيتهما :
كتاب الجنائز فصل في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما خلاف اشتراطه هنا في غسل الميت أن يكون بمطهر موافق لما مشى عليه من أن الغسل تعبد وقوله في المستحبات وللغسل سدر يحمل على أنه يجعل السدر في غير الأولى كما صرح به ابن حبيب ، وتأول بعضهم قوله في المدونة . وأحسن ما جاء في الغسل ثلاثا أو خمسا بماء وسدر وفي الآخرة كافورا إن تيسر على قول ابن حبيب ، وأنه يريد في غير الأولى . أو يحمل على أن مراده أن يدلك الميت بالسدر ثم يصب عليه الماء القراح . قال ابن ناجي : وهو اختيار أشياخي والمدونة قابلة له ، وعلى هذين الاحتمالين يكون ما في المدونة موافقا لقول ابن حبيب كتاب الجنائز والنظر فيه يتعلق بأدبي المحتضر وبغسل الميت وتكفينه وتحنيطه وحمل جنازته والصلاة عليه ودفنه والتعزية والبكاء عليه ( في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما خلاف ) اما الخلاف في غسل الميت فقال ابن عرفة : غسل الميت المسلم غير الشهيد . قال الشيخ مع الأكثر : سنته . قال القاضي مع البغداديين : فرض كفاية . واما غسلة بمطهر فقال ابن شعبان :
يجوز بماء الورد ونحوه لأنه للقاء الملائكة لا للتطهير . قال ابن أبي زيد : الاكتفاء به خلاف قول مالك وأهل المدينة ، واما غسله بماء زمزم ابن أبي زيد أيضا : لا وجه لقول ابن شعبان لا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة . واما الخلاف في الصلاة عليه فقال عياض : الصلاة على الجنائز من فروض

3


وحملها اللخمي على ظاهرها وأخذ منها جواز غسله بالماء المضاف كقول ابن شعبان ، وجعل
قول ابن حبيب خلافا . وما ذكره ابن ناجي عن اختيار أشياخه ظاهر ، ويؤخذ منه أن الماء
الطهور إذا ورد على العضو طهورا وانضاف فيه لا يضر ، وقد تقدم ذلك في الطهارة في كلام
الشيخ أبي الحسن . وقال ابن عرفة هنا عن التونسي : خلط الماء بالسدر يضيفه وصبه على
الجسد بعد حكه به لا يضيفه انتهى والله أعلم .
فائدة : قال الفاكهاني في شرح الرسالة في باب ما يفعل بالمحتضر عند قول الرسالة
وليس في غسل الميت حد ما نصه : اختلف في غسل الميت على قولين : أحدهما أنه سنة
مسنونة لجميع المسلمين حاشا الشهيد شرعه الله في الأولين والآخرين ، وروي أن آدم عليه
السلام لما توفي أتى بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة وغسلته وكفنته في وتر من الثياب
وحنطوه وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه ثم أقبروه وألحدوه ونصبوا اللبن
عليه وابنه شيث معهم ، فلما فرغوا قالوا له هكذا فاصنع بولدك وإخوتك فإنها سنتكم انتهى .
وقوله ولو بزمزم يريد مع كراهة ذلك لنجاسة الميت على المشهور . قال ابن بشير : إن حكمنا
بنجاسته كرهنا غسله به لكراهة استعماله في النجاسات ، وإن حكمنا بطهارته أجزنا غسله به
انتهى . وقال ابن هارون في شرحه على المدونة قالوا : ولو كان في جسد الميت نجاسة كره
غسله بماء زمزم انتهى
. فرع : ذكر البرزلي في مسائل الطهارة عن ابن عرفة عن بعض شيوخه أنه لا يكفن بثوب
غسل بماء زمزم قال : واستشكله ابن عرفة من وجهين : أحدهما أن هذا لا يجري إلا على قول
ابن شعبان الذي يمنع غسل النجاسة . الثاني أن أجزاء المساء قد ذهبت حسا ومعنى . قال
البرزلي : وفي هذا الأخير نظر لبقاء صفة الماء من حلاوة وملوحة . وبعض شيوخه هو ابن عبد
السلام كما صرح به في مختصره والله أعلم . وقوله والصلاة عليه قال سند : ويختلف في
حكم هذه الصلاة هل هي فرض أم لا ؟ فذهب جمهور الناس إلى أنها من فروض الكفاية
ونص عليه سحنون في كتاب ابنه فقال : الصلاة على الجنازة فرض يحمله بعضهم عن بعض .
وقال ابن القاسم في المجموعة فيمن صحب الجنازة : له أن ينصرف عن الصلاة من غير حاجة
وليست بفريضة . واحتج عبد الوهاب في المعونة للفريضة بقوله عليه السلام صلوا على من قال


وحملها اللخمي على ظاهرها وأخذ منها جواز غسله بالماء المضاف كقول ابن شعبان ، وجعل قول ابن حبيب خلافا . وما ذكره ابن ناجي عن اختيار أشياخه ظاهر ، ويؤخذ منه أن الماء الطهور إذا ورد على العضو طهورا وانضاف فيه لا يضر ، وقد تقدم ذلك في الطهارة في كلام الشيخ أبي الحسن . وقال ابن عرفة هنا عن التونسي : خلط الماء بالسدر يضيفه وصبه على الجسد بعد حكه به لا يضيفه انتهى والله أعلم .
فائدة : قال الفاكهاني في شرح الرسالة في باب ما يفعل بالمحتضر عند قول الرسالة وليس في غسل الميت حد ما نصه : اختلف في غسل الميت على قولين : أحدهما أنه سنة مسنونة لجميع المسلمين حاشا الشهيد شرعه الله في الأولين والآخرين ، وروي أن آدم عليه السلام لما توفي أتى بحنوط وكفن من الجنة ونزلت الملائكة وغسلته وكفنته في وتر من الثياب وحنطوه وتقدم ملك منهم فصلى عليه وصلت الملائكة خلفه ثم أقبروه وألحدوه ونصبوا اللبن عليه وابنه شيث معهم ، فلما فرغوا قالوا له هكذا فاصنع بولدك وإخوتك فإنها سنتكم انتهى .
وقوله ولو بزمزم يريد مع كراهة ذلك لنجاسة الميت على المشهور . قال ابن بشير : إن حكمنا بنجاسته كرهنا غسله به لكراهة استعماله في النجاسات ، وإن حكمنا بطهارته أجزنا غسله به انتهى . وقال ابن هارون في شرحه على المدونة قالوا : ولو كان في جسد الميت نجاسة كره غسله بماء زمزم انتهى . فرع : ذكر البرزلي في مسائل الطهارة عن ابن عرفة عن بعض شيوخه أنه لا يكفن بثوب غسل بماء زمزم قال : واستشكله ابن عرفة من وجهين : أحدهما أن هذا لا يجري إلا على قول ابن شعبان الذي يمنع غسل النجاسة . الثاني أن أجزاء المساء قد ذهبت حسا ومعنى . قال البرزلي : وفي هذا الأخير نظر لبقاء صفة الماء من حلاوة وملوحة . وبعض شيوخه هو ابن عبد السلام كما صرح به في مختصره والله أعلم . وقوله والصلاة عليه قال سند : ويختلف في حكم هذه الصلاة هل هي فرض أم لا ؟ فذهب جمهور الناس إلى أنها من فروض الكفاية ونص عليه سحنون في كتاب ابنه فقال : الصلاة على الجنازة فرض يحمله بعضهم عن بعض .
وقال ابن القاسم في المجموعة فيمن صحب الجنازة : له أن ينصرف عن الصلاة من غير حاجة وليست بفريضة . واحتج عبد الوهاب في المعونة للفريضة بقوله عليه السلام صلوا على من قال

4


لا إله إلا الله وبقوله حق المسلم على المسلم ثلاث فذكر أن يصلي عليه إذا مات . ووجه
القول بأنها ليست بفرض وهو مشهور المذهب أن النبي ( ص ) لما بين فرائض الخمس الصلوات
قال له السائل : هل علي غيرهن ؟ قال : لا إلا أن تطوع . ولان الإقامة من شعائر الدين
وفرائض الصلاة فلو كانت هذه الصلاة فرضا لشرعت لها الإقامة والاذن كسائر الفرائض ،
فلما لم تشرع لها الإقامة دل ذلك على انتفاء الفريضة فيها كسائر النوافل . وذكر أشياء أخر
احتج بها على عدم الفريضة ، فإذا ثبت ما ذكرناه أنها ليست بفرض ، فهل هي سنة أو تنحط
عن رتبة السنن إلى الرغائب والمندوبات ؟ حكى عبد الوهاب في معونته عن أصبغ وغيره أنها
سنة . وظاهر كلام مالك بن أنس أنها ليست سنة وهي من الرغائب . قال ابن حبيب وقال
مالك : كان سليمان بن يسار ومجاهد يقولان : شهود الجنازة أفضل من شهود النوافل
والجلوس في المسجد . وقال ابن المسيب وزيد بن أسلم : النوافل والجلوس في المسجد أفضل
حتى إن سعيدا لم يخرج من المسجد إلى جنازة علي بن الحسين ، ورأي أن ما فعل أفضل .
قال : وكان مالك يرى ذلك إلا في جنازة الرجل الذي ترجى بركته فإن شهوده أفضل .
وذكر ابن القاسم في العتبية عن مالك رحمه الله مثله إلا أن يكون له حق من جوار أو قرابة
أو أحد ترجى بركة شهود . وظاهر هذا يقتضي أنها ليست في رتبة صلاة العيدين وغيرها
من السنن المؤكدة . ووجهه أن سادات الأمة وأهل الفضل لم تزل في سائر الأمصار على
توالي الأعصار تلازم مساجدهم وزواياهم مع قطعهم بوجود الجنائز في مصرهم ، فلو كان
حضورها من السنن المؤكدة لكانت الأئمة يؤثرونها على سائر النوافل ، ولو فعلوه لما اتصل
العمل في سائر الآفاق على خلافه انتهى . ففهم من كلامه أن فيها ثلاثة أقوال : الأول أنها
فرض كفاية . الثاني أنها سنة . الثالث أنها مستحبة . وظاهر كلامه ترجيح القول بالسنة وأن
سنيتها دون سنية صلاة العيد وغيرها من السنن المؤكدات ، وقد تقدم في فصل الأوقات
ما يرجح القول بالسنية والله أعلم .
تنبيهات : الأول : قال في الذخيرة قال في الجواهر : وهي كسائر الصلوات من اشتراط
الطهارة لها ويدلنا على اشتراط الطهارة خلافا لقوم قوله ( ص ) لا يقبل الله صلاة بغير طهور
ولا تصلى بالتيمم إلا كسائر الصلوات . قال ابن حبيب : إن كانت تفوت بالتماس الماء فالامر
واسع وما علمت أحدا من الماضين كرهه إلا مالك .


لا إله إلا الله وبقوله حق المسلم على المسلم ثلاث فذكر أن يصلي عليه إذا مات . ووجه القول بأنها ليست بفرض وهو مشهور المذهب أن النبي ( ص ) لما بين فرائض الخمس الصلوات قال له السائل : هل علي غيرهن ؟ قال : لا إلا أن تطوع . ولان الإقامة من شعائر الدين وفرائض الصلاة فلو كانت هذه الصلاة فرضا لشرعت لها الإقامة والاذن كسائر الفرائض ، فلما لم تشرع لها الإقامة دل ذلك على انتفاء الفريضة فيها كسائر النوافل . وذكر أشياء أخر احتج بها على عدم الفريضة ، فإذا ثبت ما ذكرناه أنها ليست بفرض ، فهل هي سنة أو تنحط عن رتبة السنن إلى الرغائب والمندوبات ؟ حكى عبد الوهاب في معونته عن أصبغ وغيره أنها سنة . وظاهر كلام مالك بن أنس أنها ليست سنة وهي من الرغائب . قال ابن حبيب وقال مالك : كان سليمان بن يسار ومجاهد يقولان : شهود الجنازة أفضل من شهود النوافل والجلوس في المسجد . وقال ابن المسيب وزيد بن أسلم : النوافل والجلوس في المسجد أفضل حتى إن سعيدا لم يخرج من المسجد إلى جنازة علي بن الحسين ، ورأي أن ما فعل أفضل .
قال : وكان مالك يرى ذلك إلا في جنازة الرجل الذي ترجى بركته فإن شهوده أفضل .
وذكر ابن القاسم في العتبية عن مالك رحمه الله مثله إلا أن يكون له حق من جوار أو قرابة أو أحد ترجى بركة شهود . وظاهر هذا يقتضي أنها ليست في رتبة صلاة العيدين وغيرها من السنن المؤكدة . ووجهه أن سادات الأمة وأهل الفضل لم تزل في سائر الأمصار على توالي الأعصار تلازم مساجدهم وزواياهم مع قطعهم بوجود الجنائز في مصرهم ، فلو كان حضورها من السنن المؤكدة لكانت الأئمة يؤثرونها على سائر النوافل ، ولو فعلوه لما اتصل العمل في سائر الآفاق على خلافه انتهى . ففهم من كلامه أن فيها ثلاثة أقوال : الأول أنها فرض كفاية . الثاني أنها سنة . الثالث أنها مستحبة . وظاهر كلامه ترجيح القول بالسنة وأن سنيتها دون سنية صلاة العيد وغيرها من السنن المؤكدات ، وقد تقدم في فصل الأوقات ما يرجح القول بالسنية والله أعلم .
تنبيهات : الأول : قال في الذخيرة قال في الجواهر : وهي كسائر الصلوات من اشتراط الطهارة لها ويدلنا على اشتراط الطهارة خلافا لقوم قوله ( ص ) لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا تصلى بالتيمم إلا كسائر الصلوات . قال ابن حبيب : إن كانت تفوت بالتماس الماء فالامر واسع وما علمت أحدا من الماضين كرهه إلا مالك .

5


الثاني : قال في الذخيرة أيضا : ولا يشترط فيها الجماعة . وقال اللخمي : يكفي الواحد
والجماعة سنة . وقال صاحب المقدمات : وشرط صحتها الإمامة فإن فعلت بغير إمام أعيدت
ما لم تفت وهو مخالف لما تقدم انتهى . وما ذكره ابن رشد في المقدمات اقتصر عليه صاحب
المدخل والله أعلم .
الثالث : قال في الذخيرة قال في الجواهر : إن ذكر منسية فيها لم يقطع ولم يعد . قاله
ابن القاسم . لان الجماعة لا تقضي والترتيب إنما يدخل في المؤقتات وهي آكد من النوافل فلا
تقطع فإن ذكر الجنازة فيها استخلف أو بعد الفراغ لم يعد وإن لم ترفع الجنازة انتهى .
الرابع : قال في الذخيرة قال سند قال أشهب والشافعي وأبو حنيفة : إن صلوا قعودا لا
تجزئ إلا من عذر . وهو مبني على وجوبها ، وعلى القول بأنها من الرغائب ينبغي أن تجزئهم
انتهى .
الخامس : قال في الشامل : واستأنف إن قهقه أو تكلم عمدا . وقال أشهب : يستخلف
ويتأخر مؤتما . وقيل : الخلاف فيمن أدخله على نفسه فقط انتهى .
السادس : قال في الشامل أيضا : وهل يستحب الإعادة إن تبين أنه ( ص ) عليها لغير القبلة
قبل الدفن لا بعده أو تجب فيها أو لا تعاد مطلقا أقوال .
السابع : قال في الذخيرة قال في الكتاب : لا يدخل في الثانية في صلاة الأولى لأنها لم
تنو ، ولو أتى بالثانية قبل ، إحرام الأولى فسها الامام فنوى إحدى الجنازتين ومن خلفه ينويهما .
قال في العتبية : تعاد الصلاة التي لم ينوها الامام دفنت أم لا ، لأن الامام الأصل وهذه الفروع
غالبها في التوضيح خصوصا فروع الشامل .
فائدة : قال الفاكهاني في شرح الرسالة في أول باب الوصايا . فائدة : مما اختصت به هذه
الأمة ثلاثة أشياء : الصلاة على الميت والغنائم وثلث المال انتهى . وقوله وكفنه بسكون الفاء
الفعل وبالفتح الثوب . نقله القباب عن عياض ، والمراد هنا الأول ولا خلاف في وجوب ما يستر
العورة ، وما حكاه الشارح عن ابن يونس من أنه سنة يحمل على مزاد على ستر العورة إذ لا
خلاف في وجوب سترها والله أعلم . وقوله خلاف أما القول بسنية الغسل فقد شهره ابن
بزيزة ولكن الوجوب أقوى ، وقد اقتصر ابن الحاجب وغيره على تصحيحه . وأما القول بسنية
الصلاة فلم يعزه في التوضيح إلا لأصبغ ، وكذلك ابن عرفة . وقال بالوجوب اقتصر عليه في
الرسالة وغيرها ورجحه غير واحد والله أعلم . ص : ( وغسل كالجنابة ) ش : أي يجب تعميم
الجسد بالماء والدلك . قال ابن بشير : وأما صفة الغسل فإنه في صب الماء والتدلك على حكم


الثاني : قال في الذخيرة أيضا : ولا يشترط فيها الجماعة . وقال اللخمي : يكفي الواحد والجماعة سنة . وقال صاحب المقدمات : وشرط صحتها الإمامة فإن فعلت بغير إمام أعيدت ما لم تفت وهو مخالف لما تقدم انتهى . وما ذكره ابن رشد في المقدمات اقتصر عليه صاحب المدخل والله أعلم .
الثالث : قال في الذخيرة قال في الجواهر : إن ذكر منسية فيها لم يقطع ولم يعد . قاله ابن القاسم . لان الجماعة لا تقضي والترتيب إنما يدخل في المؤقتات وهي آكد من النوافل فلا تقطع فإن ذكر الجنازة فيها استخلف أو بعد الفراغ لم يعد وإن لم ترفع الجنازة انتهى .
الرابع : قال في الذخيرة قال سند قال أشهب والشافعي وأبو حنيفة : إن صلوا قعودا لا تجزئ إلا من عذر . وهو مبني على وجوبها ، وعلى القول بأنها من الرغائب ينبغي أن تجزئهم انتهى .
الخامس : قال في الشامل : واستأنف إن قهقه أو تكلم عمدا . وقال أشهب : يستخلف ويتأخر مؤتما . وقيل : الخلاف فيمن أدخله على نفسه فقط انتهى .
السادس : قال في الشامل أيضا : وهل يستحب الإعادة إن تبين أنه ( ص ) عليها لغير القبلة قبل الدفن لا بعده أو تجب فيها أو لا تعاد مطلقا أقوال .
السابع : قال في الذخيرة قال في الكتاب : لا يدخل في الثانية في صلاة الأولى لأنها لم تنو ، ولو أتى بالثانية قبل ، إحرام الأولى فسها الامام فنوى إحدى الجنازتين ومن خلفه ينويهما .
قال في العتبية : تعاد الصلاة التي لم ينوها الامام دفنت أم لا ، لأن الامام الأصل وهذه الفروع غالبها في التوضيح خصوصا فروع الشامل .
فائدة : قال الفاكهاني في شرح الرسالة في أول باب الوصايا . فائدة : مما اختصت به هذه الأمة ثلاثة أشياء : الصلاة على الميت والغنائم وثلث المال انتهى . وقوله وكفنه بسكون الفاء الفعل وبالفتح الثوب . نقله القباب عن عياض ، والمراد هنا الأول ولا خلاف في وجوب ما يستر العورة ، وما حكاه الشارح عن ابن يونس من أنه سنة يحمل على مزاد على ستر العورة إذ لا خلاف في وجوب سترها والله أعلم . وقوله خلاف أما القول بسنية الغسل فقد شهره ابن بزيزة ولكن الوجوب أقوى ، وقد اقتصر ابن الحاجب وغيره على تصحيحه . وأما القول بسنية الصلاة فلم يعزه في التوضيح إلا لأصبغ ، وكذلك ابن عرفة . وقال بالوجوب اقتصر عليه في الرسالة وغيرها ورجحه غير واحد والله أعلم . ص : ( وغسل كالجنابة ) ش : أي يجب تعميم الجسد بالماء والدلك . قال ابن بشير : وأما صفة الغسل فإنه في صب الماء والتدلك على حكم

6


غسل الجنابة انتهى . وظاهر كلامه أن حكمه في الموالاة كحكم غسل الجنابة أيضا ، ويؤخذ
ذلك من قول ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب : ويغسل كالجنابة يعني الاجزاء كالاجزاء
والكمال كالكمال إلا ما يختص به غسل الميت كالتكرار فإنه يبينه والله أعلم . ويسقط الدلك
للضرورة كما سيأتي ، وصرح في المدخل بأن فرائض غسل الجنابة وسننه وفضائله تأتي في هذا
الباب . وفهم من قول المؤلف كالجنابة أنه أول ما يبدأ بغسل النجاسة فيتتبعها ويغسل جميع
بدنه ويفيض عليها الماء كغسل الجنابة ثم يغسله حينئذ الغسل الفرض . قاله في المدخل ويستثنى
من ذلك النية فإنه لا يحتاج إلى نية كما سيأتي في القولة التي بعد هذه .
فرع : فإن غسلت الميتة ثم وطئت لم تغسل . نقله الآبي وتقدم في أول فصل الجنابة والله
أعلم . ص : ( بلا نية ) ش : أي وإن كان تعبدا لأن التعبد إنما يحتاج إلى النية إذا كان مما يفعله
الانسان في نفسه . قاله الباجي وابن رشد وغيرهما . ونقله في التوضيح وغيره . ص : ( وقدم
الزوجان إن صح النكاح ) ش : يريد إلا أن يكون أحدهما محرما . قاله في النوادر في الحج
الثاني في وطئ المحرم . قال مالك : ولا ينبغي أن يغسل أحد الزوجين المحرمين الآخر فيرى عورته ،
فإن فعل وكان عن ذلك مذي فليهد ، فإن لم مسألة : قال ابن عرفة في يكن من ذلك مذي فلا شئ عليه ويكره له
دلك انتهى .
مسالة : قال ابن عرفة في الكلام على سكنى المعتدات : سئلت عمن ماتت فأراد زوجها
دفنها في مقبرته وأراد عصبتها دفنها في مقبرتهم . فأجبت بأن القول قول عصبتها أخذا من
هذه المسألة لفقد النص فيها انتهى . ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة عنه بلفظ : وأراد أهلها
وزاد ما نصه : وقال الفاكهاني : لم أر لأصحابنا فيها نصا فمن رأى ذلك فليضفه إلى هذا
الموضع راجيا ثواب الله الجزيل . ذكر ذلك عند قول الشيخ ابن أبي زيد ، واختلف في كفن
الزوجة . انتهى كلام ابن ناجي . والمسألة التي أشار إليها ابن عرفة قول المدونة : وتنثوي البدوية
حيث انثوى أهلها لا حيث انثوى أهل زوجها ، والانثواء العبد والله أعلم . ص : ( إلا أن يفوت
فاسده ) ش : شامل لما يفوت بالدخول ولما يفوت بالطول وهو كذلك . واحترز به مما لم يفت
فسخه فإنه لا غسل بين الزوجين فيه . قال في النوادر : وإذا مات أحد الزوجين فظهر أن بينهما


غسل الجنابة انتهى . وظاهر كلامه أن حكمه في الموالاة كحكم غسل الجنابة أيضا ، ويؤخذ ذلك من قول ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب : ويغسل كالجنابة يعني الاجزاء كالاجزاء والكمال كالكمال إلا ما يختص به غسل الميت كالتكرار فإنه يبينه والله أعلم . ويسقط الدلك للضرورة كما سيأتي ، وصرح في المدخل بأن فرائض غسل الجنابة وسننه وفضائله تأتي في هذا الباب . وفهم من قول المؤلف كالجنابة أنه أول ما يبدأ بغسل النجاسة فيتتبعها ويغسل جميع بدنه ويفيض عليها الماء كغسل الجنابة ثم يغسله حينئذ الغسل الفرض . قاله في المدخل ويستثنى من ذلك النية فإنه لا يحتاج إلى نية كما سيأتي في القولة التي بعد هذه .
فرع : فإن غسلت الميتة ثم وطئت لم تغسل . نقله الآبي وتقدم في أول فصل الجنابة والله أعلم . ص : ( بلا نية ) ش : أي وإن كان تعبدا لأن التعبد إنما يحتاج إلى النية إذا كان مما يفعله الانسان في نفسه . قاله الباجي وابن رشد وغيرهما . ونقله في التوضيح وغيره . ص : ( وقدم الزوجان إن صح النكاح ) ش : يريد إلا أن يكون أحدهما محرما . قاله في النوادر في الحج الثاني في وطئ المحرم . قال مالك : ولا ينبغي أن يغسل أحد الزوجين المحرمين الآخر فيرى عورته ، فإن فعل وكان عن ذلك مذي فليهد ، فإن لم مسألة : قال ابن عرفة في يكن من ذلك مذي فلا شئ عليه ويكره له دلك انتهى .
مسالة : قال ابن عرفة في الكلام على سكنى المعتدات : سئلت عمن ماتت فأراد زوجها دفنها في مقبرته وأراد عصبتها دفنها في مقبرتهم . فأجبت بأن القول قول عصبتها أخذا من هذه المسألة لفقد النص فيها انتهى . ونقله ابن ناجي في شرح الرسالة عنه بلفظ : وأراد أهلها وزاد ما نصه : وقال الفاكهاني : لم أر لأصحابنا فيها نصا فمن رأى ذلك فليضفه إلى هذا الموضع راجيا ثواب الله الجزيل . ذكر ذلك عند قول الشيخ ابن أبي زيد ، واختلف في كفن الزوجة . انتهى كلام ابن ناجي . والمسألة التي أشار إليها ابن عرفة قول المدونة : وتنثوي البدوية حيث انثوى أهلها لا حيث انثوى أهل زوجها ، والانثواء العبد والله أعلم . ص : ( إلا أن يفوت فاسده ) ش : شامل لما يفوت بالدخول ولما يفوت بالطول وهو كذلك . واحترز به مما لم يفت فسخه فإنه لا غسل بين الزوجين فيه . قال في النوادر : وإذا مات أحد الزوجين فظهر أن بينهما

7


محرما فلا يغسل الحي الميت ، يريد إذا كان ثم من يلي غسلها انتهى . وكذلك نكح المريض
والمريضة لأنهما لا يتوارثان . قال اللخمي : وهذا مع وجود من يجوز منه الغسل فإن عدم وصار
الامر إلى التيمم كان غسل أحدهما الآخر من تحت الثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم
أجازه . انتهى وهو ظاهر . ص : ( وإن رقيقا أذن سيده ) ش : أي في الغسل كما صرح به في
النوادر وابن بشير وابن فرحون . وتوهم بعضهم رجوع الاذن للنكاح وليس كذلك . قال
البساطي : وهو عام في الرقيقين والمختلفين ، كان الميت هو الرقيق أو الحر انتهى . والذي يظهر أن
المراد بالاذن إذن السيد الحي منهما . وقد ذكر اللخمي أن الزوج سواء كان حرا أو عبدا يقضى
له بغسل زوجته الحرة ، ولم يحك في ذلك خلافا . وذكر عن سحنون أنه لا يقضى له بغسل
زوجته إذا كانت أمة قال : وكأنه أجاز للسيد غسلها والاطلاع عليها وليس بالبين والزوج أحق
منه انتهى . وهذا الذي ذكره اللخمي من أن الزوج أحق هو الذي يأتي على قول محمد الذي
مشى عليه المصنف ، ويؤخذ من كلام ابن رشد أنه المشهور لأنه صدر به وعطف عليه قول
سحنون بضيعة التمريض ونصه : وأما الرجل فإنه يقضى له بغسل زوجته الحرة والأمة . وقيل : لا
يقضى له بغسل زوجته إذا كانت أمة . وأما ما فهمه عن سحنون من أنه أجاز للسيد غسلها
فبعيد لأنه نقل عنه في النوادر أن كل من لا يحل له وطؤها لا يغسلها ولا تغسله والله أعلم .
ثم ذكر اللخمي عن سحنون أنه لا يقضى للزوجة بغسل زوجها ، حرا كان أو عبدا ، وإن
الحر أولياؤه أحق به ، والعبد سيده أحق به . فإن أسقط السيد حقه من الغسل أو كان العبد ملكا
لامرأة كان الامر إلى أولياء العبد . قال : وعلى قول محمد يقضى للزوجة على جميع ما ذكرنا من
مولى أو ولي وهو أحسن ، والزوجة أستر لزوجها إذ لا يؤمن عليه عند تقلبه أن ينكشف انتهى .
ص : ( أو بأحدهما عيب ) ش : لأن موت أحدهما
خيار العيب على المشهور كما سيأتي


محرما فلا يغسل الحي الميت ، يريد إذا كان ثم من يلي غسلها انتهى . وكذلك نكح المريض والمريضة لأنهما لا يتوارثان . قال اللخمي : وهذا مع وجود من يجوز منه الغسل فإن عدم وصار الامر إلى التيمم كان غسل أحدهما الآخر من تحت الثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم أجازه . انتهى وهو ظاهر . ص : ( وإن رقيقا أذن سيده ) ش : أي في الغسل كما صرح به في النوادر وابن بشير وابن فرحون . وتوهم بعضهم رجوع الاذن للنكاح وليس كذلك . قال البساطي : وهو عام في الرقيقين والمختلفين ، كان الميت هو الرقيق أو الحر انتهى . والذي يظهر أن المراد بالاذن إذن السيد الحي منهما . وقد ذكر اللخمي أن الزوج سواء كان حرا أو عبدا يقضى له بغسل زوجته الحرة ، ولم يحك في ذلك خلافا . وذكر عن سحنون أنه لا يقضى له بغسل زوجته إذا كانت أمة قال : وكأنه أجاز للسيد غسلها والاطلاع عليها وليس بالبين والزوج أحق منه انتهى . وهذا الذي ذكره اللخمي من أن الزوج أحق هو الذي يأتي على قول محمد الذي مشى عليه المصنف ، ويؤخذ من كلام ابن رشد أنه المشهور لأنه صدر به وعطف عليه قول سحنون بضيعة التمريض ونصه : وأما الرجل فإنه يقضى له بغسل زوجته الحرة والأمة . وقيل : لا يقضى له بغسل زوجته إذا كانت أمة . وأما ما فهمه عن سحنون من أنه أجاز للسيد غسلها فبعيد لأنه نقل عنه في النوادر أن كل من لا يحل له وطؤها لا يغسلها ولا تغسله والله أعلم .
ثم ذكر اللخمي عن سحنون أنه لا يقضى للزوجة بغسل زوجها ، حرا كان أو عبدا ، وإن الحر أولياؤه أحق به ، والعبد سيده أحق به . فإن أسقط السيد حقه من الغسل أو كان العبد ملكا لامرأة كان الامر إلى أولياء العبد . قال : وعلى قول محمد يقضى للزوجة على جميع ما ذكرنا من مولى أو ولي وهو أحسن ، والزوجة أستر لزوجها إذ لا يؤمن عليه عند تقلبه أن ينكشف انتهى .
ص : ( أو بأحدهما عيب ) ش : لأن موت أحدهما خيار العيب على المشهور كما سيأتي

8


والله أعلم . ص : ( والأحب نفيه أن تزوج أختها أو تزوجت غيره ) ش : أما الاستحباب في
الأولى فصرح به غير واحد ، وأما الثانية ينقله ابن عرفة عن ابن يونس والله أعلم . ص : ( وإباحة
الوطئ لموت برق يبيح الغسل من الجانبين ) ش : يعني أن " من أبيح له الوطئ بسبب الرق
واستمرت الإباحة للموت فذلك يبيح الغسل من الجانبين ، فيدخل فيه القن وأم الولد والمدبرة ولو
كان السيد عبدا كما صرح به في النوادر وغيرها . وتخرج المكاتبة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها
والمشتركة وأمة القراض . قال المازري في شرح التلقين ولا يغسل مكاتبته عندنا ولا المعتق بعضها
ولا المعتقة إلى أجل ومن له فيها شرك ولا كل من لا يحل له وطؤها انتهى . قال البساطي : ويعني
بالإباحة الإباحة الأصلية ، فالمحرم لعارض لا يقدح فيها كالحائض والنفساء والمظاهر منها انتهى .
وفي المظاهر منها نظر ، والظاهر المنع فيها وفي المولى منها لعدم إباحة الوطئ بدليل ما سنذكره في أمة
المديان والله أعلم . ثم قال : وقيد الإباحة بأن تكون مستمرة للموت ، فلو زالت بزوال الرق فلا
إشكال ، ولو زالت مع بقائه كأمة المديان بعد الحجر فالمنصوص أنها لا تغسله ولا يغسلها انتهى . وقد
تقدم الكلام في الأمة المتزوجة وكلام النوادر شامل لها وللمظاهر منها ولجميع ما تقدم والله أعلم .
تنبيه : فهم من قول المصنف إباحة الوطئ أن ذلك كاف وإن لم يجر بينهما شئ من
ذلك في حال الحياة ، وصرح به اللخمي وغيره . وإنما قال يبيح ولم يقل يقضي لان
الموطوءة بالرق لا يقضي لها بذلك على الأولياء اتفاقا ولا تغسل سيدها إلا بإذنهم . ذكره ابن
رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح . ويفهم من كلامهم أنه إذا لم يكن له أولياء أو كانوا
ولم يمكنهم الغسل فهي أحق وهو الظاهر إذا كانت تحسنه والله أعلم .


والله أعلم . ص : ( والأحب نفيه أن تزوج أختها أو تزوجت غيره ) ش : أما الاستحباب في الأولى فصرح به غير واحد ، وأما الثانية ينقله ابن عرفة عن ابن يونس والله أعلم . ص : ( وإباحة الوطئ لموت برق يبيح الغسل من الجانبين ) ش : يعني أن " من أبيح له الوطئ بسبب الرق واستمرت الإباحة للموت فذلك يبيح الغسل من الجانبين ، فيدخل فيه القن وأم الولد والمدبرة ولو كان السيد عبدا كما صرح به في النوادر وغيرها . وتخرج المكاتبة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها والمشتركة وأمة القراض . قال المازري في شرح التلقين ولا يغسل مكاتبته عندنا ولا المعتق بعضها ولا المعتقة إلى أجل ومن له فيها شرك ولا كل من لا يحل له وطؤها انتهى . قال البساطي : ويعني بالإباحة الإباحة الأصلية ، فالمحرم لعارض لا يقدح فيها كالحائض والنفساء والمظاهر منها انتهى .
وفي المظاهر منها نظر ، والظاهر المنع فيها وفي المولى منها لعدم إباحة الوطئ بدليل ما سنذكره في أمة المديان والله أعلم . ثم قال : وقيد الإباحة بأن تكون مستمرة للموت ، فلو زالت بزوال الرق فلا إشكال ، ولو زالت مع بقائه كأمة المديان بعد الحجر فالمنصوص أنها لا تغسله ولا يغسلها انتهى . وقد تقدم الكلام في الأمة المتزوجة وكلام النوادر شامل لها وللمظاهر منها ولجميع ما تقدم والله أعلم .
تنبيه : فهم من قول المصنف إباحة الوطئ أن ذلك كاف وإن لم يجر بينهما شئ من ذلك في حال الحياة ، وصرح به اللخمي وغيره . وإنما قال يبيح ولم يقل يقضي لان الموطوءة بالرق لا يقضي لها بذلك على الأولياء اتفاقا ولا تغسل سيدها إلا بإذنهم . ذكره ابن رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح . ويفهم من كلامهم أنه إذا لم يكن له أولياء أو كانوا ولم يمكنهم الغسل فهي أحق وهو الظاهر إذا كانت تحسنه والله أعلم .

9


تنبيه : قال سند : إننا قلنا إن الأمة تغسل سيدها وإن كان ملكها قد انتقل للوارث لان
الغسل حق للمالك ثبت عند انتهاء الملك ، وانتقال الملك للوارث لا يمنع من أن توفي سيدها
وما وجب له . انتهى بالمعنى . وقريب من ذلك ما ذكره في التوضيح في باب الايمان أن للميت
حقا يجري مجرى المالك في بيته ، وأنه لا يخرج منه حتى يتم غسله وتكفينه والله أعلم . ص :
( ثم أقرب أوليائه ) ش : على ترتيب ولاية النكاح وكذلك حكم التقدم للصلاة عليه كما
سيأتي والله أعلم . ص : ( ثم امرأة محرم ) ش : ظاهره أنه لا ينتقل إلى المحارم إلا عند عدم
الرجال الأجانب ، مسلمين كانوا أو كتابيين ، وأنه لو وجد كتابي لغسله . قال ابن ناجي : وقد
اختلف في ذلك فقال مالك : يعلمه النساء ويغسلنه . وقال أشهب في المجموعة : لا يلي ذلك
كافر ولا كافرة . وقال سحنون : يغسله الكافر وكذلك الكافرة في المسلمين ثم يحتاطون بالتيمم
والله أعلم . ونقله ابن هارون أيضا وقال : إن الكتابية كذلك إذا كانت مع الأجانب فيعلمونها
إلى آخره . ولا فرق بين محارم النسب والصهر على المنصوص ، وكذلك إذا كانت مع
الأجانب فيعلمونها إلى آخره . ولا فرق بين محارم النسب والصهر على المنصوص ، وكذلك
محارم المرأة على المشهور . ص : ( وهل تستره أو عورته تأويلان ) ش : التأويل الثاني هو قول
عيسى . قال في التنبيهات : وهو الأصح وعليه اقتصر صاحب الرسالة وغيره . وعلى القول الآخر
فقال اللخمي : لا بأس أن تلصق الثوب بالجسد وتحركه فتغسل ما به انتهى . ص : ( ثم يمم
لمرفقيه ) ش : تصوره ظاهر .
فرع : قال ابن عرفة عن سحنون : إن صلين عليه ثم قدم رجل لم يغسله انتهى . ص :
( كعدم الماء ) ش : يريد وكذلك المرأة تتميم لعدم الماء فإن كان معها نساء أو محارم يممت إلى
المرفقين وإلا فإلى الكوعين . قاله في الطراز وهو ظاهر . ص : ( وتقطيع الجسد وتزليعه ) ش :


تنبيه : قال سند : إننا قلنا إن الأمة تغسل سيدها وإن كان ملكها قد انتقل للوارث لان الغسل حق للمالك ثبت عند انتهاء الملك ، وانتقال الملك للوارث لا يمنع من أن توفي سيدها وما وجب له . انتهى بالمعنى . وقريب من ذلك ما ذكره في التوضيح في باب الايمان أن للميت حقا يجري مجرى المالك في بيته ، وأنه لا يخرج منه حتى يتم غسله وتكفينه والله أعلم . ص :
( ثم أقرب أوليائه ) ش : على ترتيب ولاية النكاح وكذلك حكم التقدم للصلاة عليه كما سيأتي والله أعلم . ص : ( ثم امرأة محرم ) ش : ظاهره أنه لا ينتقل إلى المحارم إلا عند عدم الرجال الأجانب ، مسلمين كانوا أو كتابيين ، وأنه لو وجد كتابي لغسله . قال ابن ناجي : وقد اختلف في ذلك فقال مالك : يعلمه النساء ويغسلنه . وقال أشهب في المجموعة : لا يلي ذلك كافر ولا كافرة . وقال سحنون : يغسله الكافر وكذلك الكافرة في المسلمين ثم يحتاطون بالتيمم والله أعلم . ونقله ابن هارون أيضا وقال : إن الكتابية كذلك إذا كانت مع الأجانب فيعلمونها إلى آخره . ولا فرق بين محارم النسب والصهر على المنصوص ، وكذلك إذا كانت مع الأجانب فيعلمونها إلى آخره . ولا فرق بين محارم النسب والصهر على المنصوص ، وكذلك محارم المرأة على المشهور . ص : ( وهل تستره أو عورته تأويلان ) ش : التأويل الثاني هو قول عيسى . قال في التنبيهات : وهو الأصح وعليه اقتصر صاحب الرسالة وغيره . وعلى القول الآخر فقال اللخمي : لا بأس أن تلصق الثوب بالجسد وتحركه فتغسل ما به انتهى . ص : ( ثم يمم لمرفقيه ) ش : تصوره ظاهر .
فرع : قال ابن عرفة عن سحنون : إن صلين عليه ثم قدم رجل لم يغسله انتهى . ص :
( كعدم الماء ) ش : يريد وكذلك المرأة تتميم لعدم الماء فإن كان معها نساء أو محارم يممت إلى المرفقين وإلا فإلى الكوعين . قاله في الطراز وهو ظاهر . ص : ( وتقطيع الجسد وتزليعه ) ش :

10

لا يتم تسجيل الدخول!