إسم الكتاب : مواهب الجليل ( عدد الصفحات : 555)


مواهب الجليل
لشرح مختصر خليل
تأليف
أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي
المعروف بالحطاب الرعيني
المتوفي سنة 954 ه‍
ضبطه وخرج آياته وأحاديثه
الشيخ زكريا عميرات
الجزء الأول
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان


مواهب الجليل لشرح مختصر خليل تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب الرعيني المتوفي سنة 954 ه‍ ضبطه وخرج آياته وأحاديثه الشيخ زكريا عميرات الجزء الأول دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

1


جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلمية
الطبعة الأولى
1416 ه‍ - 1995 م


جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1416 ه‍ - 1995 م

2


بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة العلامة خليل صاحب المختصر
هو الامام ضياء الدين أبو المودة خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب المالكي
المعروف بالجندي . من كبار الفقهاء المالكية . شارك في علوم العربية والحديث والفرائض
والأصول والجدل . أقام بالقاهرة ، وجاور بمكة . توفي في ربيع الأول سنة 767 ه‍ . من
تصانيفه : المختصر في فروع الفقه المالكي ( وهو هذا الكتاب الذي نحن بصدد طبع
شرحه ) ، مناقب الشيخ عبد الله المنوفي ، مناسك الحج ، شرح ابن الحاجب في ست
مجلدات ، وشرح على المدونة للامام مالك لم يكمل


بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة العلامة خليل صاحب المختصر هو الامام ضياء الدين أبو المودة خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب المالكي المعروف بالجندي . من كبار الفقهاء المالكية . شارك في علوم العربية والحديث والفرائض والأصول والجدل . أقام بالقاهرة ، وجاور بمكة . توفي في ربيع الأول سنة 767 ه‍ . من تصانيفه : المختصر في فروع الفقه المالكي ( وهو هذا الكتاب الذي نحن بصدد طبع شرحه ) ، مناقب الشيخ عبد الله المنوفي ، مناسك الحج ، شرح ابن الحاجب في ست مجلدات ، وشرح على المدونة للامام مالك لم يكمل

--------------------------------------------------------------------------

انظر ترجمته في الدرر الكامنة لابن حجر ( 2 / 82 ) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ( 11 / 92 ) وحسن المحاضرة للسيوطي ( 1 / 262 ) والديباج المذهب لابن فرحون ( 115 / 116 ) والبستان لابن مريم
( 96 / 100 ) ونيل الابتهاج للتنبكتي ( 112 / 115 ) وكشف الظنون لحاجي خليفة ( 1628 / 1831 ، 1842 ، 1855 ) .

انظر ترجمته في الدرر الكامنة لابن حجر ( 2 / 82 ) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ( 11 / 92 ) وحسن المحاضرة للسيوطي ( 1 / 262 ) والديباج المذهب لابن فرحون ( 115 / 116 ) والبستان لابن مريم ( 96 / 100 ) ونيل الابتهاج للتنبكتي ( 112 / 115 ) وكشف الظنون لحاجي خليفة ( 1628 / 1831 ، 1842 ، 1855 ) .

3


ترجمة الخطاب الرعيني صاحب الشرح *
هو إمام المالكية في عصره شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد
الرحمن بن حسين المعروف بالحطاب الرعيني . شارك في الفقه وبعض العلوم الأخرى .
أصله من المغرب ، وولد بمكة في 18 رمضان سنة 902 ه‍ ، واشتهر بمكة وتوفي
بطرابلس الغرب . من تصانيفه : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل ( وهو هذا
الكتاب ) . متممة الأجرومية في علم العربية ، تحرير المقالة في شرح رجز ابن غازي في
نظائر الرسالة ، تفريج القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب ، وقرة
العين بشرح الورقات لإمام الحرمين في الأصول .


ترجمة الخطاب الرعيني صاحب الشرح * هو إمام المالكية في عصره شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين المعروف بالحطاب الرعيني . شارك في الفقه وبعض العلوم الأخرى .
أصله من المغرب ، وولد بمكة في 18 رمضان سنة 902 ه‍ ، واشتهر بمكة وتوفي بطرابلس الغرب . من تصانيفه : مواهب الجليل في شرح مختصر خليل ( وهو هذا الكتاب ) . متممة الأجرومية في علم العربية ، تحرير المقالة في شرح رجز ابن غازي في نظائر الرسالة ، تفريج القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب ، وقرة العين بشرح الورقات لإمام الحرمين في الأصول .

--------------------------------------------------------------------------

* انظر ترجمة في كشف الظنون لحاجي خليفة ( 1628 ) ونيل الابتهاج للتنبكتي ( 337 ، 338 ) وهدية
العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ( 2 / 242 ) وإيضاح المكنون له أيضا ( 1 / 183 ، 233 ، 234 ، 301 ، 304 ، 2 / 121 ، 223 ، 252 ، 256 ، 426 ، 704 ، 720 ) .

* انظر ترجمة في كشف الظنون لحاجي خليفة ( 1628 ) ونيل الابتهاج للتنبكتي ( 337 ، 338 ) وهدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي ( 2 / 242 ) وإيضاح المكنون له أيضا ( 1 / 183 ، 233 ، 234 ، 301 ، 304 ، 2 / 121 ، 223 ، 252 ، 256 ، 426 ، 704 ، 720 ) .

4



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الذي أنزل كتابه المبين ، على رسوله الصادق الأمين ، فشرح به
صدور عباده المتقين ، ونور به بصائر أوليائه العارفين ، فاستنبطوا منه الأحكام ، وميزوا به الحلال
من الحرام ، و بينوا الشرائع للعالمين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير له ولا
معين ، شهادة موجبة للفوز بأعلى درجات اليقين ، ودافعة لشبه المبطلين وتمويهات المعاندين .
وأشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده و رسوله سيد الأولين والآخرين ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ،
المبعوث لكافة الخلائق أجمعين ، القائل : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ( 1 ) ، صلى الله عليه وآله وسلم وعلين
آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد .
فخير العلوم وأفضلها وأقربها إلى الله وأكملها علم الدين والشرائع ، المبين لما اشتملت
عليه الأحكام الإلهية من الأسرار و البدائع ، إذ به يعلم فساد العبادة وصحتها ، وبه يتبين حل
الأشياء وحرمتها ، ويحتاج إليه جميع الأنام ، إذا به يعلم فساد العبادة وصحتها ، وبه يتبين حل
الأشياء وحرمتها ، ويحتاج إليه جميع الأنام ، ويستوي في الطلب به الخاص والعام . فهو أولى
ما أنفقت فيه نفائس الأعمار ، وصرفت إليه جواهر الأكفار ، واستعملت فيه الأسماع والأبصار ،
وقد أكثر العلماء رحمهم الله في ذلك من المصنفات ، ووضعوا فيه المطولات والمختصرات .
وكان من أجل العلماء رحمهم الله في ذلك من المصنفات ، وضعوا فيه المطولات والمختصرات .
وكان من أجل المختصرات على مذهب الإمام مالك ، مختصر الشيخ العلامة ولى الله تعالى
خليل بن إسحاق الذي أوضع به المسالك ، إذ هو كتاب صغر حجمه ، وكثر عمله ، وجمع
فأوعى ، وفاق أضرابه جنسا ونوعا ، واختص بتبيين ما به الفتوى ، وما هو الأرجح والأقوى ، لم
بسمح قريحة بمثاله ، ولم ينسج ناسج على منواله ، إلا أنه لفرط الإيجاز ، كاد يعد من جملة
الألغاز . وقد اعتنى بحل عبارته ، وإيضاح إشارته ، وتفكيك رموزه ، واستخراج مخبآت كنوزه ،
وإبراز فوائده ، وتقييد شوارده ، تلميذه العلامة الهمام ، قاضى القضاة تاج الدين أبو البقاء بهرام


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، الذي أنزل كتابه المبين ، على رسوله الصادق الأمين ، فشرح به صدور عباده المتقين ، ونور به بصائر أوليائه العارفين ، فاستنبطوا منه الأحكام ، وميزوا به الحلال من الحرام ، و بينوا الشرائع للعالمين . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير له ولا معين ، شهادة موجبة للفوز بأعلى درجات اليقين ، ودافعة لشبه المبطلين وتمويهات المعاندين .
وأشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده و رسوله سيد الأولين والآخرين ، وخاتم الأنبياء والمرسلين ، المبعوث لكافة الخلائق أجمعين ، القائل : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ( 1 ) ، صلى الله عليه وآله وسلم وعلين آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد .
فخير العلوم وأفضلها وأقربها إلى الله وأكملها علم الدين والشرائع ، المبين لما اشتملت عليه الأحكام الإلهية من الأسرار و البدائع ، إذ به يعلم فساد العبادة وصحتها ، وبه يتبين حل الأشياء وحرمتها ، ويحتاج إليه جميع الأنام ، إذا به يعلم فساد العبادة وصحتها ، وبه يتبين حل الأشياء وحرمتها ، ويحتاج إليه جميع الأنام ، ويستوي في الطلب به الخاص والعام . فهو أولى ما أنفقت فيه نفائس الأعمار ، وصرفت إليه جواهر الأكفار ، واستعملت فيه الأسماع والأبصار ، وقد أكثر العلماء رحمهم الله في ذلك من المصنفات ، ووضعوا فيه المطولات والمختصرات .
وكان من أجل العلماء رحمهم الله في ذلك من المصنفات ، وضعوا فيه المطولات والمختصرات .
وكان من أجل المختصرات على مذهب الإمام مالك ، مختصر الشيخ العلامة ولى الله تعالى خليل بن إسحاق الذي أوضع به المسالك ، إذ هو كتاب صغر حجمه ، وكثر عمله ، وجمع فأوعى ، وفاق أضرابه جنسا ونوعا ، واختص بتبيين ما به الفتوى ، وما هو الأرجح والأقوى ، لم بسمح قريحة بمثاله ، ولم ينسج ناسج على منواله ، إلا أنه لفرط الإيجاز ، كاد يعد من جملة الألغاز . وقد اعتنى بحل عبارته ، وإيضاح إشارته ، وتفكيك رموزه ، واستخراج مخبآت كنوزه ، وإبراز فوائده ، وتقييد شوارده ، تلميذه العلامة الهمام ، قاضى القضاة تاج الدين أبو البقاء بهرام

5


ابن عبد الله ابن عبد العزيز بن عمر بن عوض الدميري القاهري رحمه الله فشرحه ثالثة شروح ،
صار بها غالبه في غاية البيان والوضوح ، واشتهر منها الأوسط غاية الاشتهار ، واشتغل الناس به
في سائر الأقطار ، مع أن الشرح الأصغر أكثر تحقيقا ، وشرحه أيضا من تلامذة المصنف العلامة
عبد الحق بن الحسن بن الفرات المصري ، والشيخ العلامة جمال الدين عبد الله بن
مقداد بن إسماعيل الأقفهسي شارح الرسالة ، ويقال له الأقفاصي وسلكا في شرحيهما مسلك
الشيخ بهرام وإن كان ابن الفرات أوسع من جهة النقل ، وشرحه أيضا ممن أخذ عن المصنف
الشيخ العلامة يوسف ابن خالد بن نعيم البساطي قريب البساطي المشهور ولم أقف على
شرحه ، ثم شرحه أيضا العلامة مقدم . بكسر الدال المهملة المشددة . البساطي شرحا أكثر فيه من
الأبحاث والمناقشة في عبارة المصنف ، وسلك مسلك الشارح في غلب شرحه ، ثم شرحه
جماعة من المتأخرين وسلكوا نحوا من ذلك . وبقيت في الكتاب مواضع يحتاج إلى التنبيه
عليها ، وأماكن يتحير الطالب اللبيب لديها ، فتتبع الشيخ العلامة مفتى فاس وخطيبها ومقرئها
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن غازي العثماني نسبة إلى قبيلة يقال لها : بنو عثمان
المكناسي رحمه الله من ذلك أماكن كثيرة ، وفكك مواضع من تراكيبه العسيرة ، فأوضحها غاية
الإيضاح ، وأفصح عن معانيها كل الإفصاح ، وبقيت فيه مواضع إلى الآن مغلقة ، ومسائل كثيرة
مطلقة ، وكنت في حال القراءة والمطالعة جمعت من ذلك مواضع عديدة ، مع فروع مناسبات
وتتمات مفيدة ، فحصل منها جملة مستكثرة ، في أوراق مفرقة منتشرة ، جعلتها لنفسي تذكرة ،
فأردت جمع تلك المواضع على انفرادها ، ثم إني رأيت أنه لا تكمل الفائدة بذلك إلا إذا ضم
إلى الشرح وحاشية الشيخ ابن غازي وقد لا يتأتى للشخص جمع ذلك . ثم أردت جمع تلك
المواضع من كلام الشيخ ابن غازي فرأيت الحال كالحال على أنى أقول كما قال ابن رشد في
مسائل العتبية : ما من مسألة وإن كانت جلية في ظاهر ها إلا وهي مفتقرة إلى الكلام على
ما يخفى من باطنها ، وقد يتكلم الشخص على ما يظنه مشكلا وهو غير مشكل عند كثير من
الناس ، وقد يشكل عليهم ما يظنه هو جليا ، فالكلام على بعض المسائل دون بعض عناء وتعب
بغير كبير فائدة ، وإنما الفائدة التامة التي يعظم نفعها ويستسهل العناء فيها أن يتكلم الشخص
على جميع المسائل كي لا يكل على أحد مسألة إلا وجد التكلم عليها والشفاء مما في نفسه
منها ، فاستخرت الله تعالى في شرح جميع الكتاب والتكلم على جميع مسائله مع ذكر
ما تحتاج إليه كل مسألة من تقييدات وفروع مناسبة وتتمات مفيدة . من ضبط وغيره . ومع ذكر
غالب الأقوال وعزوها وتوجيهها غالبا ، والتنبيه على ما في كلام الشروح التي وقفت عليها لهذا
الكتاب وهي الشروح الثلاثة للشيخ بهرام ، وشرح ابن الفرات ، والأقفهسي ، والبساطي ، وحاشية


ابن عبد الله ابن عبد العزيز بن عمر بن عوض الدميري القاهري رحمه الله فشرحه ثالثة شروح ، صار بها غالبه في غاية البيان والوضوح ، واشتهر منها الأوسط غاية الاشتهار ، واشتغل الناس به في سائر الأقطار ، مع أن الشرح الأصغر أكثر تحقيقا ، وشرحه أيضا من تلامذة المصنف العلامة عبد الحق بن الحسن بن الفرات المصري ، والشيخ العلامة جمال الدين عبد الله بن مقداد بن إسماعيل الأقفهسي شارح الرسالة ، ويقال له الأقفاصي وسلكا في شرحيهما مسلك الشيخ بهرام وإن كان ابن الفرات أوسع من جهة النقل ، وشرحه أيضا ممن أخذ عن المصنف الشيخ العلامة يوسف ابن خالد بن نعيم البساطي قريب البساطي المشهور ولم أقف على شرحه ، ثم شرحه أيضا العلامة مقدم . بكسر الدال المهملة المشددة . البساطي شرحا أكثر فيه من الأبحاث والمناقشة في عبارة المصنف ، وسلك مسلك الشارح في غلب شرحه ، ثم شرحه جماعة من المتأخرين وسلكوا نحوا من ذلك . وبقيت في الكتاب مواضع يحتاج إلى التنبيه عليها ، وأماكن يتحير الطالب اللبيب لديها ، فتتبع الشيخ العلامة مفتى فاس وخطيبها ومقرئها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن غازي العثماني نسبة إلى قبيلة يقال لها : بنو عثمان المكناسي رحمه الله من ذلك أماكن كثيرة ، وفكك مواضع من تراكيبه العسيرة ، فأوضحها غاية الإيضاح ، وأفصح عن معانيها كل الإفصاح ، وبقيت فيه مواضع إلى الآن مغلقة ، ومسائل كثيرة مطلقة ، وكنت في حال القراءة والمطالعة جمعت من ذلك مواضع عديدة ، مع فروع مناسبات وتتمات مفيدة ، فحصل منها جملة مستكثرة ، في أوراق مفرقة منتشرة ، جعلتها لنفسي تذكرة ، فأردت جمع تلك المواضع على انفرادها ، ثم إني رأيت أنه لا تكمل الفائدة بذلك إلا إذا ضم إلى الشرح وحاشية الشيخ ابن غازي وقد لا يتأتى للشخص جمع ذلك . ثم أردت جمع تلك المواضع من كلام الشيخ ابن غازي فرأيت الحال كالحال على أنى أقول كما قال ابن رشد في مسائل العتبية : ما من مسألة وإن كانت جلية في ظاهر ها إلا وهي مفتقرة إلى الكلام على ما يخفى من باطنها ، وقد يتكلم الشخص على ما يظنه مشكلا وهو غير مشكل عند كثير من الناس ، وقد يشكل عليهم ما يظنه هو جليا ، فالكلام على بعض المسائل دون بعض عناء وتعب بغير كبير فائدة ، وإنما الفائدة التامة التي يعظم نفعها ويستسهل العناء فيها أن يتكلم الشخص على جميع المسائل كي لا يكل على أحد مسألة إلا وجد التكلم عليها والشفاء مما في نفسه منها ، فاستخرت الله تعالى في شرح جميع الكتاب والتكلم على جميع مسائله مع ذكر ما تحتاج إليه كل مسألة من تقييدات وفروع مناسبة وتتمات مفيدة . من ضبط وغيره . ومع ذكر غالب الأقوال وعزوها وتوجيهها غالبا ، والتنبيه على ما في كلام الشروح التي وقفت عليها لهذا الكتاب وهي الشروح الثلاثة للشيخ بهرام ، وشرح ابن الفرات ، والأقفهسي ، والبساطي ، وحاشية

6


الشيخ ابن غازي وشرح الفصلين الأولين من كلام العلامة المحقق أبى عبد الله محمد بن
أحمد بن محمد بن مرزوق التلمساني ، ولم أر أحسن من شرحه لما اشتمل عليه من تفكيك
عبارة المصنف وبيان منطوقها ومفهومها . والكلام على مقتضى ذلك من جهة النقل ، ولكنه
عزيز الوجود مع أنه لم يكمل ولا يقع إلا في يد من يضن به حتى لقد أخبرني والدي أنه كان
عند بعض المكيين كراس من أوله فكان لا يسمح بإعارته ويقول : إن أردت أن تطالعه فتعال
إلى .
وقد ذكر ابن غازي نحو هذا عند قول المصنف وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق ،
وقد وقفت على قطعة مما كتبه الشيخ العلامة خطيب غرناطة أبو عبد الله محمد بن المواق
الأندلسي ، وهو حسن من جهة تحرير النقول ، لكنه لا بتعرض لحل كلام المصنف وأنبه أيضا
على ما في كلام ابن الحاجب وشروحه وكلام الشيخ ابن عرفة وغيرهم لقصد تحرير المسائل لا
للحط من مرتبتهم العلية لعلمي بأن ذلك لا ينقص من مرتبتهم ، وأعوذ بالله أن أكون ممن
يقصد ذلك فقد قال النووي في كتاب ( التبيان ) : قال الإمامان الجليلان أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله : إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولى . وذكره في شرح المهذب بلفظ : إن
لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولى وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( إن الله تعالى قال من
عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) ( 1 ) وقال الإمام أبو القاسم بن عساكر رحمه الله : اعلم يا أخي
وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء مسمومة ،
وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله
قبل موته بموت القلب ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب
أليم ) ( النور : 63 ) وقوله : ( آذنته بالحرب ) بهمزة ممدودة أي أعلمته بأنه محارب لي ، والثلب
بفتح المثلثة وسكون اللام العيب نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة ، وأسأله سبحانه أن يصلح
فساد قلوبنا وأن لا يؤاخذنا بما انطوت عليه نفوسنا وأكنته ضمائرنا إنه جواد كريم ، ولا أدعى
الاستقصاء والاستيفاء في شئ من الأشياء ، وإنما هذا كله بحسب ما اقتضاه علمي القاصر
وفهمي الفاتر اللذان يستحيا من تسميتهما علما وفهما ، ثم عرضت عوارض من إتمام الشرح
على هذا الوجه الذي ذكرته ، فاستخرت الله تعالى في جمع ما هو موجود عندي على حسب
ما تيسر من بسط أو اختصار ، وألتزم العز وغالبا إلا ما كان غريبا أو ذكر في غير موضعه أو


الشيخ ابن غازي وشرح الفصلين الأولين من كلام العلامة المحقق أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق التلمساني ، ولم أر أحسن من شرحه لما اشتمل عليه من تفكيك عبارة المصنف وبيان منطوقها ومفهومها . والكلام على مقتضى ذلك من جهة النقل ، ولكنه عزيز الوجود مع أنه لم يكمل ولا يقع إلا في يد من يضن به حتى لقد أخبرني والدي أنه كان عند بعض المكيين كراس من أوله فكان لا يسمح بإعارته ويقول : إن أردت أن تطالعه فتعال إلى .
وقد ذكر ابن غازي نحو هذا عند قول المصنف وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق ، وقد وقفت على قطعة مما كتبه الشيخ العلامة خطيب غرناطة أبو عبد الله محمد بن المواق الأندلسي ، وهو حسن من جهة تحرير النقول ، لكنه لا بتعرض لحل كلام المصنف وأنبه أيضا على ما في كلام ابن الحاجب وشروحه وكلام الشيخ ابن عرفة وغيرهم لقصد تحرير المسائل لا للحط من مرتبتهم العلية لعلمي بأن ذلك لا ينقص من مرتبتهم ، وأعوذ بالله أن أكون ممن يقصد ذلك فقد قال النووي في كتاب ( التبيان ) : قال الإمامان الجليلان أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله : إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولى . وذكره في شرح المهذب بلفظ : إن لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولى وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( إن الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) ( 1 ) وقال الإمام أبو القاسم بن عساكر رحمه الله : اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ، أن لحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) ( النور : 63 ) وقوله : ( آذنته بالحرب ) بهمزة ممدودة أي أعلمته بأنه محارب لي ، والثلب بفتح المثلثة وسكون اللام العيب نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة ، وأسأله سبحانه أن يصلح فساد قلوبنا وأن لا يؤاخذنا بما انطوت عليه نفوسنا وأكنته ضمائرنا إنه جواد كريم ، ولا أدعى الاستقصاء والاستيفاء في شئ من الأشياء ، وإنما هذا كله بحسب ما اقتضاه علمي القاصر وفهمي الفاتر اللذان يستحيا من تسميتهما علما وفهما ، ثم عرضت عوارض من إتمام الشرح على هذا الوجه الذي ذكرته ، فاستخرت الله تعالى في جمع ما هو موجود عندي على حسب ما تيسر من بسط أو اختصار ، وألتزم العز وغالبا إلا ما كان غريبا أو ذكر في غير موضعه أو

7


لغرض من الأغراض . وقد ذكر ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير أنه صح عن سفيان الثوري
أنه قال : إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصدق في العلم وشكره ، وإن السكوت عن ذلك من
الكذب في العلم وكفره . وأميل إلى البسط والإيضاح والبيان حرصا على إيصال الفائدة لكل
أحد . وإذا ذكرت نقولا مختلفة ذكرت محصلها آخرا وإن طال الكلام في ذلك ، فلا ينبغي
للناظر فيه أن يسأم منه من شئ يجده مبسوطا واضحا فإني إنما أقصد بذلك - إن شاء الله -
الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإغنائه عن مراجعة غيره في بيانه . وهذا مقصود
الشروح فمن استطال شيئا من هذا وشبهه فهو بعيد من الاتقان ، مباعد للفلاح في هذا الشأن ،
فليعز نفسه لسوء حاله ، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله ، ولا ينبغي لطالب التحقيق
والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة وأصحاب الغباوة والمهانة
والملالة ، بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا ، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا ،
ويحمد الله الكريم على تيسيره ، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره ، وفقنا الله الكريم
لمعالي الأمور ، وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور ، وجمع بيننا وبين أحبائنا في دار الحبور . انتهى .
والحبور . بضم الحاء المهملة والباء الموحدة . السرور ، وأرجو إن تم هذا الشرح المبارك أن يستغنى به عن
كثير من المطولات والمختصرات ، جعل الله ذلك خالصا لو جهة الكريم ونفع به في الحياة وبعد الممات
إنه سميع قريب مجيب الدعوات وسميته ( مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل ) ولنذكر
سلسلة الفقه إلى الإمام مالك رحمه الله ورضى عنه ، ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال النووي : وهذا من
المطلوبات المهمات والنفائس الجليات التي ينبغي للفقيه والمتفقه معرفتها ويقبح به جهالتها ، فإن شيوخه في العلم آباء في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين ، وكيف لا يقبح جهل الأنساب ،
والوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب ، مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم وذكر مآثرهم والثناء عليهم
والشكر لهم انتهى .
فأقول : أخذت الفقه عن جماعة منهم سيدي والدي محمد بن عبد الرحمن الحطاب
رحمه الله ، وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ العلامة العارف بالله تعالى أبو زكريا
يحيى بن أحمد بن عبد السلام المعروف بالعلمي ، والعلامة قاضى القضاة بالمدينة الشريفة
محمد بن أحمد بن موسى السخاوي ، وهما أخذا الفقه عن جماعة منهم العلامة المحقق قاضى
القضاة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان البساطي شارح المختصر المتقدم ذكره ، وأخذ
الثاني منهما أيضا عن أبي القاسم محمد بن محمد بن علي النويري . وحضر الوالد


لغرض من الأغراض . وقد ذكر ابن جماعة الشافعي في منسكه الكبير أنه صح عن سفيان الثوري أنه قال : إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصدق في العلم وشكره ، وإن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره . وأميل إلى البسط والإيضاح والبيان حرصا على إيصال الفائدة لكل أحد . وإذا ذكرت نقولا مختلفة ذكرت محصلها آخرا وإن طال الكلام في ذلك ، فلا ينبغي للناظر فيه أن يسأم منه من شئ يجده مبسوطا واضحا فإني إنما أقصد بذلك - إن شاء الله - الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإغنائه عن مراجعة غيره في بيانه . وهذا مقصود الشروح فمن استطال شيئا من هذا وشبهه فهو بعيد من الاتقان ، مباعد للفلاح في هذا الشأن ، فليعز نفسه لسوء حاله ، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله ، ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة وأصحاب الغباوة والمهانة والملالة ، بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا ، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا ، ويحمد الله الكريم على تيسيره ، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره ، وفقنا الله الكريم لمعالي الأمور ، وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور ، وجمع بيننا وبين أحبائنا في دار الحبور . انتهى .
والحبور . بضم الحاء المهملة والباء الموحدة . السرور ، وأرجو إن تم هذا الشرح المبارك أن يستغنى به عن كثير من المطولات والمختصرات ، جعل الله ذلك خالصا لو جهة الكريم ونفع به في الحياة وبعد الممات إنه سميع قريب مجيب الدعوات وسميته ( مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل ) ولنذكر سلسلة الفقه إلى الإمام مالك رحمه الله ورضى عنه ، ثم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال النووي : وهذا من المطلوبات المهمات والنفائس الجليات التي ينبغي للفقيه والمتفقه معرفتها ويقبح به جهالتها ، فإن شيوخه في العلم آباء في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين ، وكيف لا يقبح جهل الأنساب ، والوصلة بينه وبين ربه الكريم الوهاب ، مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم وذكر مآثرهم والثناء عليهم والشكر لهم انتهى .
فأقول : أخذت الفقه عن جماعة منهم سيدي والدي محمد بن عبد الرحمن الحطاب رحمه الله ، وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ العلامة العارف بالله تعالى أبو زكريا يحيى بن أحمد بن عبد السلام المعروف بالعلمي ، والعلامة قاضى القضاة بالمدينة الشريفة محمد بن أحمد بن موسى السخاوي ، وهما أخذا الفقه عن جماعة منهم العلامة المحقق قاضى القضاة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان البساطي شارح المختصر المتقدم ذكره ، وأخذ الثاني منهما أيضا عن أبي القاسم محمد بن محمد بن علي النويري . وحضر الوالد

8


أيضا بعض دروس الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ المالكية في زمانه نور الدين أبو الحسن
علي بن عبد الله بن علي السنهوري ، وهو أخذ الفقه عن الإمام العلامة زين الدين طاهر بن
محمد بن علي النويري ، وأخذ البساطي الفقه عن العلامة قاضى القضاة أبى البقاء بهرام الشارح
المتقدم أيضا ، والعلامة المؤرخ قاضى القضاة أبى زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ، وأخذ
الشيخ بهرام الفقه عن الشيخ العلامة ولى الله تعالى خليل بن إسحاق صاحب المختصر ، وهو
أخذ الفقه عن الشيخ العالم العامل أبى محمد عبد الله بن سليمان المنفوي ، وهو أخذ الفقه عن
جماعة منهم شيخ الملكية الشيخ زين الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشهير بالقوبع ، وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ يحيى بن الفرج بن زيتون ، ومحمد بن عبد الرحمن
قاضى تونس ، وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس ، وأخذ القاضي عبد الرحمن بن خلدون عن
جماعة منهم قاضى الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الهواري ( ح ) . وأخذ أبو القاسم
النويري والشيخ طاهر النويري عن جماعة منهم البدر حسين بن علي البوصيري ، وأخذ البدر
البوصيري عن جماعة منهم الشيخ خليل بن إسحاق والشيخ أحمد بن عمر بن هلال الربعي ،
وأخذ الشيخ أحمد بن عمر بن هلال عن قاضى القضاة فخر الدين ابن الجلطة ، وتفقه فخر الدين ابن الجلطة ، وتفقه فخر
الدين بجماعة منهم أبو حفص عمر بن فراخ الأسكندراني ، وتفقه ابن فراخ بجماعة منهم أبو
محمد أحمد بن عبد الكريم بن عطاء الله ، وتفقه ابن عطاء الله بجماعة منهم الأستاذ أبو بكر
الطرطوشي ، وتفقه الطرطوشي بجماعة منهم القاضي أبو الوليد الباجي ( ح ) . وأخذ سيدي
الوالد أيضا عن الشيخ عبد المعطى بن خصيب التونسي ، وهو أخذ عن قاضى الجماعة بتونس
أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد الله القلشاني ، وأخذ سيدي الوالد أيضا عن الشيخ زروق ،
وهو أخذ عن الشيخ أبى زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي ، وعن الشيخ أحمد
حلولو ، والأول منهما أخذ عن الآبي ، وأخذ القلشاني والآبي عن ابن عرفة ، وهو أخذ عن ابن
عبد السلام ، وأخذ ابن عبد السلام عن جماعة منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون ،
وأخذ ابن هارون عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن أحمد بن بقي ، وأخذ ابن بقي عن
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق ، وأخذ محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله محمد بن
فرج مولى ابن الطلاع ، وأخذ أبو عبد الله مولى ابن الطلا ع والقاضي أبو الوليد الباجي عن أبي
طالب مكي بن محمد بن مختار القيسي ، وتفقه مكي بجماعة مهم الشيخ الإمام القدوة الورع
جامع مذهب مالك وشارح أقواله أبو عبد الله محمد بن أبي زيد القيرواني ، وهو تفقه بجماعة
منهم الإمام القدوة الزاهد أبو بكر محمد بن اللباب ، وهو تفقه بجماعة منهم الإمام القدوة
الزاهد مجاب الدعوة أبو زكريا يحيى بن عمر بن يوسف البلوى الإفريقي صاحب كتاب


أيضا بعض دروس الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ المالكية في زمانه نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي السنهوري ، وهو أخذ الفقه عن الإمام العلامة زين الدين طاهر بن محمد بن علي النويري ، وأخذ البساطي الفقه عن العلامة قاضى القضاة أبى البقاء بهرام الشارح المتقدم أيضا ، والعلامة المؤرخ قاضى القضاة أبى زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون ، وأخذ الشيخ بهرام الفقه عن الشيخ العلامة ولى الله تعالى خليل بن إسحاق صاحب المختصر ، وهو أخذ الفقه عن الشيخ العالم العامل أبى محمد عبد الله بن سليمان المنفوي ، وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم شيخ الملكية الشيخ زين الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشهير بالقوبع ، وهو أخذ الفقه عن جماعة منهم الشيخ يحيى بن الفرج بن زيتون ، ومحمد بن عبد الرحمن قاضى تونس ، وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس ، وأخذ القاضي عبد الرحمن بن خلدون عن جماعة منهم قاضى الجماعة أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الهواري ( ح ) . وأخذ أبو القاسم النويري والشيخ طاهر النويري عن جماعة منهم البدر حسين بن علي البوصيري ، وأخذ البدر البوصيري عن جماعة منهم الشيخ خليل بن إسحاق والشيخ أحمد بن عمر بن هلال الربعي ، وأخذ الشيخ أحمد بن عمر بن هلال عن قاضى القضاة فخر الدين ابن الجلطة ، وتفقه فخر الدين ابن الجلطة ، وتفقه فخر الدين بجماعة منهم أبو حفص عمر بن فراخ الأسكندراني ، وتفقه ابن فراخ بجماعة منهم أبو محمد أحمد بن عبد الكريم بن عطاء الله ، وتفقه ابن عطاء الله بجماعة منهم الأستاذ أبو بكر الطرطوشي ، وتفقه الطرطوشي بجماعة منهم القاضي أبو الوليد الباجي ( ح ) . وأخذ سيدي الوالد أيضا عن الشيخ عبد المعطى بن خصيب التونسي ، وهو أخذ عن قاضى الجماعة بتونس أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد الله القلشاني ، وأخذ سيدي الوالد أيضا عن الشيخ زروق ، وهو أخذ عن الشيخ أبى زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي ، وعن الشيخ أحمد حلولو ، والأول منهما أخذ عن الآبي ، وأخذ القلشاني والآبي عن ابن عرفة ، وهو أخذ عن ابن عبد السلام ، وأخذ ابن عبد السلام عن جماعة منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون ، وأخذ ابن هارون عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن أحمد بن بقي ، وأخذ ابن بقي عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق ، وأخذ محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع ، وأخذ أبو عبد الله مولى ابن الطلا ع والقاضي أبو الوليد الباجي عن أبي طالب مكي بن محمد بن مختار القيسي ، وتفقه مكي بجماعة مهم الشيخ الإمام القدوة الورع جامع مذهب مالك وشارح أقواله أبو عبد الله محمد بن أبي زيد القيرواني ، وهو تفقه بجماعة منهم الإمام القدوة الزاهد أبو بكر محمد بن اللباب ، وهو تفقه بجماعة منهم الإمام القدوة الزاهد مجاب الدعوة أبو زكريا يحيى بن عمر بن يوسف البلوى الإفريقي صاحب كتاب

9


( اختلاف ابن القاسم وأشهب ) ، وهو تفقه بجماعة منهم الإمامان : الحجة الزاهد أبو سعيد عبد
السلام المدعو وبسحنون ، والعلامة القدوة أبو مروان عبد الملك بن حبيب ، وهما تفقها بجماعة
منهم الإمامان : الفقيه القدوة أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي ، والعلامة الزاهد
أبو عمر أشهب بن عبد العزيز واسمه مسكين ، وهما تفقها بالإمام المجتهد إمام دار الهجرة أبى
عبد الله مالك بن أيس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث المدني ، وهو تفقه بجماعة من
علماء التابعين منهم ربيعة بن عبد الرحمن ونافع ، وتفقه ربيعة على أنس ، وتفقه نافع على ابن
عمر ، وكلاهما ممن أخذ عن سيد المرسلين وإمام المتقين أبى القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى سائر
النبيين . ولا بأس بذكر سند الكتاب وشروحه وسند بعض كتب المذهب المشهورة تتميما للفائدة ،
فإن الأسانيد خصيصة بهذه الأمة شرفها الله تعالى ، فينبغي الاعتناء به اقتداء بالسلف وحفظا
للشرف . وقال شيخ شيوخنا شيخ الإسلام ابن حجر الشافعي في أول ( فتح الباري ) سمعت بعض
الفضلاء يقول : الأسانيد أنساب الكتب فأحببت أن أسوق هذه الأسانيد مساق الأنساب انتهى .
( الموطأ للإمام مالك بن أنس ) . و لنقتصر على رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي لأنها
أشهر رواياته ، وهي مما انفرد بروايتها المغاربة . أخبرني به من الطريق المذكورة جمع من المشايخ
منهم سيدي والدي محمد بن عبد الرحمن الحطاب رحمه الله قراءة عليه لجميعه بالمسجد
الحرام سنة اثنين وعشرين وتسعمائة . قال : أخبرني به عاليا بدرجة ، الشيخان المسندان
العلامة المحقق عبد الحق بن محمد السنباطي ، وخطيب مكة المشرفة المحب أحمد ناصر
الدين المراغي سماعا لبعضه وإجازة ومناولة لسائره وسماعا على الثاني لمجلس الختم
وإجازة لسائره ، قال الأول : أخبرنا به العلامة مفتى المسلمين أبو محمد الحسن بن محمد بن
أيوب بن محمد بن حصين الحسنى النسابة . قال : أخبرنا به عمى أبو محمد الحسن بن
محمد بن حصين النسابة . وقال الثاني : و الشمس المراغي أخبرنا به قاضى القضاة شيخ الإسلام
أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر والإمام الرحلة شرف الدين أبو الفتح محمد بن أبي بكر
المراغي وهو عم شمس الدين المراغي . قال شيخنا الخطيب : إجازة من الأول وسماعا على
الثاني ، وقال الشمس المراغي إجازة من الأول ومن الثاني إن لم يكن سماعا . قال ابن حجر :
أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البغلي . وقال الشرف المراغي :
أخبرنا به العلامة قاضى المدينة الشريفة إبراهيم بن أبي القاسم بن فرحون اليعمري . قال هو
والتنوخي والنسابة الأكبر : أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن جابر الواد آشي سماعا قال : قرأت
على أبى محمد عبد الله بن هارون الطائي . قال : أخبرنا به قاضى القضاة أبو القاسم أحمد بن


( اختلاف ابن القاسم وأشهب ) ، وهو تفقه بجماعة منهم الإمامان : الحجة الزاهد أبو سعيد عبد السلام المدعو وبسحنون ، والعلامة القدوة أبو مروان عبد الملك بن حبيب ، وهما تفقها بجماعة منهم الإمامان : الفقيه القدوة أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي ، والعلامة الزاهد أبو عمر أشهب بن عبد العزيز واسمه مسكين ، وهما تفقها بالإمام المجتهد إمام دار الهجرة أبى عبد الله مالك بن أيس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث المدني ، وهو تفقه بجماعة من علماء التابعين منهم ربيعة بن عبد الرحمن ونافع ، وتفقه ربيعة على أنس ، وتفقه نافع على ابن عمر ، وكلاهما ممن أخذ عن سيد المرسلين وإمام المتقين أبى القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى سائر النبيين . ولا بأس بذكر سند الكتاب وشروحه وسند بعض كتب المذهب المشهورة تتميما للفائدة ، فإن الأسانيد خصيصة بهذه الأمة شرفها الله تعالى ، فينبغي الاعتناء به اقتداء بالسلف وحفظا للشرف . وقال شيخ شيوخنا شيخ الإسلام ابن حجر الشافعي في أول ( فتح الباري ) سمعت بعض الفضلاء يقول : الأسانيد أنساب الكتب فأحببت أن أسوق هذه الأسانيد مساق الأنساب انتهى .
( الموطأ للإمام مالك بن أنس ) . و لنقتصر على رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي لأنها أشهر رواياته ، وهي مما انفرد بروايتها المغاربة . أخبرني به من الطريق المذكورة جمع من المشايخ منهم سيدي والدي محمد بن عبد الرحمن الحطاب رحمه الله قراءة عليه لجميعه بالمسجد الحرام سنة اثنين وعشرين وتسعمائة . قال : أخبرني به عاليا بدرجة ، الشيخان المسندان العلامة المحقق عبد الحق بن محمد السنباطي ، وخطيب مكة المشرفة المحب أحمد ناصر الدين المراغي سماعا لبعضه وإجازة ومناولة لسائره وسماعا على الثاني لمجلس الختم وإجازة لسائره ، قال الأول : أخبرنا به العلامة مفتى المسلمين أبو محمد الحسن بن محمد بن أيوب بن محمد بن حصين الحسنى النسابة . قال : أخبرنا به عمى أبو محمد الحسن بن محمد بن حصين النسابة . وقال الثاني : و الشمس المراغي أخبرنا به قاضى القضاة شيخ الإسلام أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر والإمام الرحلة شرف الدين أبو الفتح محمد بن أبي بكر المراغي وهو عم شمس الدين المراغي . قال شيخنا الخطيب : إجازة من الأول وسماعا على الثاني ، وقال الشمس المراغي إجازة من الأول ومن الثاني إن لم يكن سماعا . قال ابن حجر :
أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البغلي . وقال الشرف المراغي :
أخبرنا به العلامة قاضى المدينة الشريفة إبراهيم بن أبي القاسم بن فرحون اليعمري . قال هو والتنوخي والنسابة الأكبر : أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن جابر الواد آشي سماعا قال : قرأت على أبى محمد عبد الله بن هارون الطائي . قال : أخبرنا به قاضى القضاة أبو القاسم أحمد بن

10

لا يتم تسجيل الدخول!