إسم الكتاب : الموطأ ( عدد الصفحات : 568)


( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
( سورة الحشر الآية 6 )
الموطأ
لامام الأئمة وعالم المدينة
مالك بن انس رضي الله عنه
" ما ظهر على الأرض كتاب بعد
كتاب الله ، أصح من كتاب مالك "
" الإمام الشافعي "
الجزء الثاني
صححه ، ورقمه ، وخرج أحاديثه ،
وعلق عليه
محمد فؤاد عبد الباقي
دار احياء التراث العربي
بيروت لبنان


( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر الآية 6 ) الموطأ لامام الأئمة وعالم المدينة مالك بن انس رضي الله عنه " ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله ، أصح من كتاب مالك " " الإمام الشافعي " الجزء الثاني صححه ، ورقمه ، وخرج أحاديثه ، وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي دار احياء التراث العربي بيروت لبنان

441


1406 ه‍ 1985 م‍


1406 ه‍ 1985 م‍

442



( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلكم يتفكرون )
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الجهاد
( 1 ) باب الترغيب في الجهاد
1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل المجاهد في سبيل الله ، كمثل الصائم القائم الدائم ، الذي لا يفتر
من
صلاة ولا صيام ، حتى يرجع ) .
أخرجه البخاري في : 65 - كتاب الجهاد والسير ، 1 - باب فضل الجهاد والسير .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 29 - باب فضل الشهادة في سبيل الله ، حديث 110 .
2 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله
( ع ) قال : ( تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله ،


( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلكم يتفكرون ) بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد ( 1 ) باب الترغيب في الجهاد 1 - حدثني يحيى عن مالك ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل المجاهد في سبيل الله ، كمثل الصائم القائم الدائم ، الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام ، حتى يرجع ) .
أخرجه البخاري في : 65 - كتاب الجهاد والسير ، 1 - باب فضل الجهاد والسير .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 29 - باب فضل الشهادة في سبيل الله ، حديث 110 .
2 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ع ) قال : ( تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله ،

--------------------------------------------------------------------------

1 - ( لا يفتر ) لا يضعف ، ولا ينكسر . ( من صلاة ولا صيام ) تطوعا .

1 - ( لا يفتر ) لا يضعف ، ولا ينكسر . ( من صلاة ولا صيام ) تطوعا .

443


وتصدق كلماته ، أن يدخله الجنة . أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه . مع ما نال من
أجر أو غنيمة ) .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 28 - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ، حديث 104 .
3 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل لرجل أجر . ولرجل ستر . وعلى رجل وزر . فأما الذي هي
له أجر ، فرجل ربطها في سبيل الله . فأطال لها في مزج أو روضة . فما أصابت في طيلها ذلك
من المرج أو الروضة ، كان له حسنات . ولو أنها قطعت طيلها ذلك ، فاستنت شرفا أو شرفين ،
كان آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنها مرت بنهر ، فشربت منه ، ولم يرد أن يسقى
به ، كان ذلك له حسنات . فهي له أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا ، ولم ينس حق الله
في رقابها ولا في ظهورها ، فهي لذلك ستر . ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام


وتصدق كلماته ، أن يدخله الجنة . أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه . مع ما نال من أجر أو غنيمة ) .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 28 - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ، حديث 104 .
3 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل لرجل أجر . ولرجل ستر . وعلى رجل وزر . فأما الذي هي له أجر ، فرجل ربطها في سبيل الله . فأطال لها في مزج أو روضة . فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة ، كان له حسنات . ولو أنها قطعت طيلها ذلك ، فاستنت شرفا أو شرفين ، كان آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنها مرت بنهر ، فشربت منه ، ولم يرد أن يسقى به ، كان ذلك له حسنات . فهي له أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا ، ولم ينس حق الله في رقابها ولا في ظهورها ، فهي لذلك ستر . ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام

--------------------------------------------------------------------------

3 - ( لرجل أجر ) أي ثواب . ( وعلى رجل وزر ) أي إثم . ( ربطها في سبيل الله ) أي أعدها
للجهاد . ( فأطال لها ) الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرح للرعي . ( في مرج ) موضع كلأ ، وأكثر
ما يطلق على الموضع المطمئن . ( أو روضة ) أكثر ما يطلق الروضة في الموضع المرتفع . ( فما أصابت )
أي أكلت وشربت ومشت . ( في طيلها ) حبلها الذي تربط به . ( فاستنت ) جرت بنشاط .
( شرفا أو شرفين ) شوطا أو شوطين . سمي به لأن العالي يشرف على ما يتوجه إليه . والشرف العالي من
الأرض . ( كانت آثارها ) في الأرض بحوافرها عند خطواته . ( به ) أي من ذلك النهر . ( تغنيا )
أي استغناء عن الناس . يقال تغنيت بما رزقني الله تغنيا ، وتغانيت تغانيا ، واستغنيت استغناء .
كلها بمعنى . والمعني أنه يطلب بنتاجها أو بما حصل من أجرتها ممن يركبها ونحو ذلك ، تغنيا عن سؤال الناس .
( وتعففا ) عن مسألتهم . ( ورياء ) أي إظهارا للطاعة ، والباطن بخلافه . ( ونواء ) أي مناوأة
وعداوة . قال الخليل : نأوت الرجل ناهضته بالعداوة .

3 - ( لرجل أجر ) أي ثواب . ( وعلى رجل وزر ) أي إثم . ( ربطها في سبيل الله ) أي أعدها للجهاد . ( فأطال لها ) الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرح للرعي . ( في مرج ) موضع كلأ ، وأكثر ما يطلق على الموضع المطمئن . ( أو روضة ) أكثر ما يطلق الروضة في الموضع المرتفع . ( فما أصابت ) أي أكلت وشربت ومشت . ( في طيلها ) حبلها الذي تربط به . ( فاستنت ) جرت بنشاط . ( شرفا أو شرفين ) شوطا أو شوطين . سمي به لأن العالي يشرف على ما يتوجه إليه . والشرف العالي من الأرض . ( كانت آثارها ) في الأرض بحوافرها عند خطواته . ( به ) أي من ذلك النهر . ( تغنيا ) أي استغناء عن الناس . يقال تغنيت بما رزقني الله تغنيا ، وتغانيت تغانيا ، واستغنيت استغناء . كلها بمعنى . والمعني أنه يطلب بنتاجها أو بما حصل من أجرتها ممن يركبها ونحو ذلك ، تغنيا عن سؤال الناس . ( وتعففا ) عن مسألتهم . ( ورياء ) أي إظهارا للطاعة ، والباطن بخلافه . ( ونواء ) أي مناوأة وعداوة . قال الخليل : نأوت الرجل ناهضته بالعداوة .

444


فهي على ذلك وزر ) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر ، فقال : ( لم ينزل على فيها شئ
إلا هذه الآية الجامعة الفاذة - فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا
يره )
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 48 - باب الخيل لثلاثة .
ومسلم في : 12 - كتاب الزكاة ، 6 - باب إثم مانع الزكاة ، حديث 24 .
4 - وحدثني عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، عن عطاء بن يسار ، أنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بخير الناس منزلا ؟ رجل آخذ بعنان فرسه ،
يجاهد في سبيل الله . ألا أخبركم بخير الناس منزلا بعده ؟ رجل معتزل في غنيمته . يقيم
الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد الله ، لا يشرك به شيئا ) .
هذا حديث مرسل .
وقد وصله الترمذي ، وحسنه في : 20 - كتاب فضائل الجهاد ، 18 - باب ما جاء أي الناس خير .
وكذلك النسائي في : 23 - كتاب الزكاة ، 74 - باب من يسأل بالله عز وجل ولا يعطى به .
5 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن
الصامت ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمع والطاعة ، في اليسر والعسر ،


فهي على ذلك وزر ) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر ، فقال : ( لم ينزل على فيها شئ إلا هذه الآية الجامعة الفاذة - فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره . ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 48 - باب الخيل لثلاثة .
ومسلم في : 12 - كتاب الزكاة ، 6 - باب إثم مانع الزكاة ، حديث 24 .
4 - وحدثني عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، عن عطاء بن يسار ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بخير الناس منزلا ؟ رجل آخذ بعنان فرسه ، يجاهد في سبيل الله . ألا أخبركم بخير الناس منزلا بعده ؟ رجل معتزل في غنيمته . يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد الله ، لا يشرك به شيئا ) .
هذا حديث مرسل .
وقد وصله الترمذي ، وحسنه في : 20 - كتاب فضائل الجهاد ، 18 - باب ما جاء أي الناس خير .
وكذلك النسائي في : 23 - كتاب الزكاة ، 74 - باب من يسأل بالله عز وجل ولا يعطى به .
5 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمع والطاعة ، في اليسر والعسر ،

--------------------------------------------------------------------------

( فهي علي ذلك وزر ) أي إثم . ( عن الحمر ) هل لها حكم الخيل . أو عن زكاتها . ( الجامعة الفاذة )
سماها جامعة لشمولها الأنواع من طاعة ومعصية ، وفاذة لانفرادها في معناها .
4 - ( بعنان ) العنان بالكسر هو اللجام . ( في غنيمته ) مصغرا إشارة إلى قلتها .
5 - ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ليلة العقبة . وضمن بايع معنى عاهد ، فعدي بعلى . ( على السمع ) له
بإجابة أقواله . ( والطاعة ) له بفعل ما يقول . ( في اليسر والعسر ) أي يسر المال وعسره .

( فهي علي ذلك وزر ) أي إثم . ( عن الحمر ) هل لها حكم الخيل . أو عن زكاتها . ( الجامعة الفاذة ) سماها جامعة لشمولها الأنواع من طاعة ومعصية ، وفاذة لانفرادها في معناها . 4 - ( بعنان ) العنان بالكسر هو اللجام . ( في غنيمته ) مصغرا إشارة إلى قلتها . 5 - ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ليلة العقبة . وضمن بايع معنى عاهد ، فعدي بعلى . ( على السمع ) له بإجابة أقواله . ( والطاعة ) له بفعل ما يقول . ( في اليسر والعسر ) أي يسر المال وعسره .

445



والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الامر أهله ، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا ،
لا نخاف في الله لومة لائم .
أخرجه البخاري في : 93 - كتاب الأحكام ، 43 - باب كيف يبايع الإمام الناس .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 8 - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، وتحريمها في
المعصية ، حديث 41
6 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، قال : كتب أبو عبيدة بن الجراح ، إلى عمر
ابن الخطاب ، يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم . فكتب إليه عمر بن الخطاب :
أما بعد . فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا . وإنه لن يغلب
عسر يسرين . وأن الله تعالى يقول في كتابه - يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا
واتقوا الله لعلكم تفلحون .
( 2 ) باب النهى عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
7 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو .
قال مالك : وإنما ذلك ، مخالفة أن يناله العدو .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 129 باب السفر بالمصاحف إلى ارض العدو .
ومسلم في : 33 - كتاب الامارة ، 24 - باب النهي ان يسافر بالمصحف إلى ارض الكفار ، حديث 93


والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الامر أهله ، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم .
أخرجه البخاري في : 93 - كتاب الأحكام ، 43 - باب كيف يبايع الإمام الناس .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 8 - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، وتحريمها في المعصية ، حديث 41 6 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، قال : كتب أبو عبيدة بن الجراح ، إلى عمر ابن الخطاب ، يذكر له جموعا من الروم ، وما يتخوف منهم . فكتب إليه عمر بن الخطاب :
أما بعد . فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة ، يجعل الله بعده فرجا . وإنه لن يغلب عسر يسرين . وأن الله تعالى يقول في كتابه - يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون .
( 2 ) باب النهى عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو 7 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو .
قال مالك : وإنما ذلك ، مخالفة أن يناله العدو .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 129 باب السفر بالمصاحف إلى ارض العدو .
ومسلم في : 33 - كتاب الامارة ، 24 - باب النهي ان يسافر بالمصحف إلى ارض الكفار ، حديث 93

--------------------------------------------------------------------------

( والمنشط ) مصدر ميمي ، من النشاط . ( والمكره ) مصدر ميمي ، من الكراهة .
( وأن لا ننازع الأمر أهله ) أي الملك والإمارة . ( لا نخاف في الله ) أي في نصرة دينه .
6 - ( واربطوا ) أقيموا على الجهاد .

( والمنشط ) مصدر ميمي ، من النشاط . ( والمكره ) مصدر ميمي ، من الكراهة . ( وأن لا ننازع الأمر أهله ) أي الملك والإمارة . ( لا نخاف في الله ) أي في نصرة دينه . 6 - ( واربطوا ) أقيموا على الجهاد .

446



( 3 ) النهى عن قتل النساء والولدان في الغزو
8 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن لكعب بن مالك ، قال ( حسبت
أنه قال عبد الرحمن بن كعب ) أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق
عن قتل النساء والولدان . قال : فكان رجل منهم يقول : برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق
بالصياح . فأرفع السيف عليها ، ثم أذكر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكف . ولولا ذلك
استرحنا منها .
قال ابن عبد البر : اتفق رواة الموطأ على إرساله .
9 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه
امرأة مقتولة ، فأنكر ذلك ، ونهى عن قتل النساء والصبيان .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 148 - باب قتل النساء في الحرب .
ومسلم في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 8 - باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب ،
حديث 24 و 25
10 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى
الشام . فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان . وكان أمير ربع من تلك الأرباع . فزعموا
أن يزيد قال لأبي بكر : إما أن تركب ، وإما أن أنزل . فقال أبو بكر : ما أنت بنازل ،


( 3 ) النهى عن قتل النساء والولدان في الغزو 8 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن لكعب بن مالك ، قال ( حسبت أنه قال عبد الرحمن بن كعب ) أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان . قال : فكان رجل منهم يقول : برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح . فأرفع السيف عليها ، ثم أذكر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكف . ولولا ذلك استرحنا منها .
قال ابن عبد البر : اتفق رواة الموطأ على إرساله .
9 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة ، فأنكر ذلك ، ونهى عن قتل النساء والصبيان .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 148 - باب قتل النساء في الحرب .
ومسلم في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 8 - باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب ، حديث 24 و 25 10 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن أبا بكر الصديق بعث جيوشا إلى الشام . فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان . وكان أمير ربع من تلك الأرباع . فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر : إما أن تركب ، وإما أن أنزل . فقال أبو بكر : ما أنت بنازل ،

--------------------------------------------------------------------------

8 - ( برحت ) أي أظهرت .
10 - ( حبسوا ) وقفوا . ( إلا لمأكله ) أي أكل . ( نحلا ) هو حيوان العسل .

8 - ( برحت ) أي أظهرت . 10 - ( حبسوا ) وقفوا . ( إلا لمأكله ) أي أكل . ( نحلا ) هو حيوان العسل .

447



وما أنا براكب . إني أحتسب خطأي هذه في سبيل الله . ثم قال له : إنك ستجد قوما زعموا
أنهم حبسوا أنفسهم لله . فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له . وستجد قوما فحصوا
عن أوساط رؤوسهم من الشعر . فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف . وإني موصيك بعشر :
لا تقتلن امرأة ، ولا صبيا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تخربن عامرا ،
ولا تعقرن شاة ، ولا بعيرا ، إلا لمأكلة . ولا تحرقن نحلا ، ولا تفرقنه ، ولا تغلل ،
ولا تجبن .
11 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز إلى عامل من عماله :
أنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية يقول لهم : ( اغزوا باسم الله . في سبيل الله .
تقاتلون من كفر بالله . لا تغلوا . ولا تعذروا . ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ) . وقتل ذلك
لجيوشك وسراياك إن شاء الله والسلام عليك .
أخرجه مسلم موصولا في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ،
حديث 2 .
( 4 ) باب ما جاء في الوفاء بالأمان
12 - حدثني يحيى عن مالك ، عن رجل من أهل الكوفة ، أن عمر بن الخطاب كتب


وما أنا براكب . إني أحتسب خطأي هذه في سبيل الله . ثم قال له : إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله . فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له . وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر . فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف . وإني موصيك بعشر :
لا تقتلن امرأة ، ولا صبيا ، ولا كبيرا هرما ، ولا تقطعن شجرا مثمرا ، ولا تخربن عامرا ، ولا تعقرن شاة ، ولا بعيرا ، إلا لمأكلة . ولا تحرقن نحلا ، ولا تفرقنه ، ولا تغلل ، ولا تجبن .
11 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز إلى عامل من عماله :
أنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية يقول لهم : ( اغزوا باسم الله . في سبيل الله .
تقاتلون من كفر بالله . لا تغلوا . ولا تعذروا . ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ) . وقتل ذلك لجيوشك وسراياك إن شاء الله والسلام عليك .
أخرجه مسلم موصولا في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث ، حديث 2 .
( 4 ) باب ما جاء في الوفاء بالأمان 12 - حدثني يحيى عن مالك ، عن رجل من أهل الكوفة ، أن عمر بن الخطاب كتب

--------------------------------------------------------------------------

11 - ( سرية ) قطعة من الجيش . ( لا تغلوا ) أي لا تخونوا في المغنم .
12 - ( العلج ) الرجل الضخم من كبار العجم . وبعض العرب يطلقه على الكافر مطلقا . والجمع علوج وأعلاج .
( أسند ) صعد . ( مطرس ) كلمة فارسية معناها لا تخف . ( ختر ) الختر أقبح الغدر .

11 - ( سرية ) قطعة من الجيش . ( لا تغلوا ) أي لا تخونوا في المغنم . 12 - ( العلج ) الرجل الضخم من كبار العجم . وبعض العرب يطلقه على الكافر مطلقا . والجمع علوج وأعلاج . ( أسند ) صعد . ( مطرس ) كلمة فارسية معناها لا تخف . ( ختر ) الختر أقبح الغدر .

448



إلى عامل جيش ، كان بعثه : إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج . حتى إذا أسند في الجبل
وامتنع . قال رجل : مطرس ( يقول لا تخف ) فإذا أدركه قتله . وإني ، والذي نفسي بيده ،
لا أعلم مكان واحد فعل ذلك ، إلا ضربت عنقه .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه . وليس عليه العمل .
وسئل مالك عن الإشارة بالأمان ، أهي بمنزلة الكلام ؟ فقال : نعم . وإني أرى أن يتقدم
إلى الجيوش : أن لا تقتلوا أحدا أشاروا إليه بالأمان لان الإشارة عندي بمنزلة الكلام .
وإنه بلغني أن عبد الله بن عباس قال : ما ختر قوم بالعهد ، إلا سلط الله عليهم العدو .
( 5 ) باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله
13 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان إذا أعطى شيئا
في سبيل الله يقول لصحابه ، إذا بلغت وادى القرى ، فشأنك به .
14 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن سعيد بن المسيب كان يقول : إذا
أعطى الرجل الشئ في الغزو ، فيبلغ به رأس مغزاته ، فهو له .
وسئل مالك عن رجل أوجب على نفسه الغزو فتجهز . حتى إذا أراد أن يخرج متعه أبواه ،


إلى عامل جيش ، كان بعثه : إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج . حتى إذا أسند في الجبل وامتنع . قال رجل : مطرس ( يقول لا تخف ) فإذا أدركه قتله . وإني ، والذي نفسي بيده ، لا أعلم مكان واحد فعل ذلك ، إلا ضربت عنقه .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه . وليس عليه العمل .
وسئل مالك عن الإشارة بالأمان ، أهي بمنزلة الكلام ؟ فقال : نعم . وإني أرى أن يتقدم إلى الجيوش : أن لا تقتلوا أحدا أشاروا إليه بالأمان لان الإشارة عندي بمنزلة الكلام .
وإنه بلغني أن عبد الله بن عباس قال : ما ختر قوم بالعهد ، إلا سلط الله عليهم العدو .
( 5 ) باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله 13 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان إذا أعطى شيئا في سبيل الله يقول لصحابه ، إذا بلغت وادى القرى ، فشأنك به .
14 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن سعيد بن المسيب كان يقول : إذا أعطى الرجل الشئ في الغزو ، فيبلغ به رأس مغزاته ، فهو له .
وسئل مالك عن رجل أوجب على نفسه الغزو فتجهز . حتى إذا أراد أن يخرج متعه أبواه ،

--------------------------------------------------------------------------

13 - ( وادي القرى ) موضع بقرب المدينة .

13 - ( وادي القرى ) موضع بقرب المدينة .

449



أو أحدهما . فقال : لا يكابرهما . ولكن يؤخر ذلك إلى عام آخر . فأما الجهاز ، فإني أرى
أن يرفعه ، حتى يخرج به . فإن خشي أن يفسد ، باعه وأمسك ثمنه ، حتى يشترى به
ما يصلحه للغزو . فإن كان موسرا ، يجد مثل جهازه إذا خرج ، فليصنع بجهازه ما شاء .
( 6 ) باب جامع النفل في الغزو
15 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد . فغنموا إبلا كثيرة . فكان سهمانهم اثنى عشر بعيرا .
أو أحد عشرا بعيرا . ونفلوا بعيرا بعيرا .
أخرجه البخاري في : 57 - كتاب فرض الخمس / 15 - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين .
ومسلم في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 12 - باب الأنفال ، حديث 35 .
16 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول :
كان الناس في الغزو ، إذا اقتسموا غنائمهم ، يعدلون البعير بعشر شياه .
جاء في معناه موصولا عن رافع بن خديج .
أخرجه البخاري في : 47 - كتاب الشركة ، 3 - باب قسمة الغنم .
ومسلم في : كتاب الأضاحي ، 4 - باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ، حديث 21 .


أو أحدهما . فقال : لا يكابرهما . ولكن يؤخر ذلك إلى عام آخر . فأما الجهاز ، فإني أرى أن يرفعه ، حتى يخرج به . فإن خشي أن يفسد ، باعه وأمسك ثمنه ، حتى يشترى به ما يصلحه للغزو . فإن كان موسرا ، يجد مثل جهازه إذا خرج ، فليصنع بجهازه ما شاء .
( 6 ) باب جامع النفل في الغزو 15 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد . فغنموا إبلا كثيرة . فكان سهمانهم اثنى عشر بعيرا .
أو أحد عشرا بعيرا . ونفلوا بعيرا بعيرا .
أخرجه البخاري في : 57 - كتاب فرض الخمس / 15 - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين .
ومسلم في : 32 - كتاب الجهاد والسير ، 12 - باب الأنفال ، حديث 35 .
16 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول :
كان الناس في الغزو ، إذا اقتسموا غنائمهم ، يعدلون البعير بعشر شياه .
جاء في معناه موصولا عن رافع بن خديج .
أخرجه البخاري في : 47 - كتاب الشركة ، 3 - باب قسمة الغنم .
ومسلم في : كتاب الأضاحي ، 4 - باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ، حديث 21 .

--------------------------------------------------------------------------

14 - ( لا يكابرهما ) أي لا يغالبهما ويعاندهما .
15 - ( قبل ) أي جهة . ( سهمانهم ) جمع سهم ، أي نصيب كل واحد . ( ونفلوا ) أي أعطى
كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له .
16 - ( يعدلون البعير بعشر شياه ) أي يجعلونها معادلة أي مماثلة له وقائمة مقامه .
( لفظهم ) ألقاهم في الساحل .

14 - ( لا يكابرهما ) أي لا يغالبهما ويعاندهما . 15 - ( قبل ) أي جهة . ( سهمانهم ) جمع سهم ، أي نصيب كل واحد . ( ونفلوا ) أي أعطى كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له . 16 - ( يعدلون البعير بعشر شياه ) أي يجعلونها معادلة أي مماثلة له وقائمة مقامه . ( لفظهم ) ألقاهم في الساحل .

450

لا يتم تسجيل الدخول!