إسم الكتاب : الموطأ ( عدد الصفحات : 454)


( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
( سورة الحشر ، الآية 6 )
الموطأ
لإمام الأئمة وعالم المدينة
مالك بن أنس رضي الله عنه
" ما ظهر على الأرض كتاب بعد
كتاب الله ، أصح من كتاب مالك "
" الإمام الشافعي "
الجزء الأول
صححه ، ورقمه ، وخرج أحاديثه ،
وعلق عليه
محمد فؤاد عبد الباقي
دار
احياء التراث العربي
بيروت - لبنان


( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر ، الآية 6 ) الموطأ لإمام الأئمة وعالم المدينة مالك بن أنس رضي الله عنه " ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله ، أصح من كتاب مالك " " الإمام الشافعي " الجزء الأول صححه ، ورقمه ، وخرج أحاديثه ، وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان

تعريف الكتاب 1


1406 ه‍ - 1985 م


1406 ه‍ - 1985 م

تعريف الكتاب 2


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة ، وهو الحكيم الخبير .
( 34 / 1 )
يؤتى الحكمة من يشاء ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ، وما يذكر إلا أولو
الألباب . ( 2 / 269 )
هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب
والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . ( 62 / 2 )
محمد رسول الله ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون
فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود . ( 48 / 29 )
والذين ء آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر
عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم . ( 47 / 2 )
إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين ء آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما . ( 33 / 56 )
اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم . وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت
على آل إبراهيم . إنك حميد مجيد . ( خ 60 / 10 )
( أما بعد ) فهذا موطأ مالك ، خير كتاب أخرج للناس في عهده . ثم ما خايره فخاره كتاب أخرج من بعده .
ولأمر ما قال فيه إمامنا الشافعي ( محمد بن إدريس ) رضي الله عنه ، قولته المشهورة :
ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله ، أصح من كتاب مالك . وفى رواية :
ما وضع على الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن ، من كتاب مالك . وفى رواية :
ما في الأرض بعد كتاب الله ، أكثر صوابا من موطأ مالك . وفى رواية :
ما بعد كتاب الله ، أنفع من الموطأ .


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة ، وهو الحكيم الخبير .
( 34 / 1 ) يؤتى الحكمة من يشاء ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا ، وما يذكر إلا أولو الألباب . ( 2 / 269 ) هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين . ( 62 / 2 ) محمد رسول الله ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود . ( 48 / 29 ) والذين ء آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم . ( 47 / 2 ) إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين ء آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما . ( 33 / 56 ) اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم . وبارك على محمد وأزواجه وذريته ، كما باركت على آل إبراهيم . إنك حميد مجيد . ( خ 60 / 10 ) ( أما بعد ) فهذا موطأ مالك ، خير كتاب أخرج للناس في عهده . ثم ما خايره فخاره كتاب أخرج من بعده .
ولأمر ما قال فيه إمامنا الشافعي ( محمد بن إدريس ) رضي الله عنه ، قولته المشهورة :
ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله ، أصح من كتاب مالك . وفى رواية :
ما وضع على الأرض كتاب هو أقرب إلى القرآن ، من كتاب مالك . وفى رواية :
ما في الأرض بعد كتاب الله ، أكثر صوابا من موطأ مالك . وفى رواية :
ما بعد كتاب الله ، أنفع من الموطأ .

المقدمة 3


والشافعي هذا ، هو الذي قال فيه الإمام أحمد بن حنبل :
كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك . فأعدته على الشافعي لأني وجدته أقومهم .
ولأمر ما ، قال الامام البخاري ، وهو من هو : أصح الأسانيد ، مالك عن نافع عن ابن عمر .
وقال القاضي أبو بكر بن العربي ، في شرح الترمذي :
الموطأ هو الأصل الأول واللباب . وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب . وعليهما بنى الجميع ،
كمسلم والترمذي .
وأول من صنف في الحديث ورتبه على الأبواب :
مالك ، بالمدينة . وابن جريج ، بمكة . والربيع بن صبيح ، أو سعيد بن أبي عروبة ، أو حماد بن سلمة ، بالبصرة .
وسفيان الثوري ، بالكوفة . والأوزاعي ، بالشام . وهشيم ، بواسط . ومعمر ، باليمن . وجرير بن عبد الحميد ،
بالري . وابن المبارك ، بخراسان .
وقال الحافظان ، ابن حجر والعراقي :
كان هؤلاء في عصر واحد . فلا يدرى أيهم سبق . وذلك في سنة بضع وأربعين ومائة .
وقد صنف الامام مالك الموطأ ، وتوخى فيه القوى من أحاديث أهل الحجاز ، ومزجه بأقوال الصحابة
والتابعين ومن بعدهم .
وقد وضع مالك الموطأ على نحو عشرة آلاف حديث . فلم يزل ينظر فيه ، في كل سنة ، ويسقط منه . حتى بقي هذا .
وقد أخرج ابن عبد البر ، عن عمر بن عبد الواحد ، صاحب الأوزاعي ، قال : عرضنا على مالك الموطأ ،
في أربعين يوما . فقال : كتاب ألفته في أربعين سنة ، أخذتموه في أربعين يوما ! ما أقل ما تفقهون فيه !
وقال مالك : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة ، فكلهم واطأني عليه ، فسميته ( الموطأ )
وقال الجلال السيوطي : وما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد .
فالصواب أن الموطأ صحيح كله ، لا يستثنى منه شئ اه‍ .
وقد صنف ابن عبد البر كتابا في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنقطع والمعضل . قال : ما فيه من قوله
( بلغني ) ومن قوله ( عن الثقة ) عنده ، مما لم يسنده ، أحد وستون حديثا .
كلها مسندة عن غير طريق مالك ، إلا أربعة لا تعرف .
أحدها : إني لا أنسى ولكن أنسى لأسن . ( أخرجه في : 4 - كتاب السهو ، حديث 2 ) .
والثاني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله ، أو ما شاء الله من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته
أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر .
( أخرجه في : 19 - كتاب الاعتكاف ، حديث 15 ) .


والشافعي هذا ، هو الذي قال فيه الإمام أحمد بن حنبل :
كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك . فأعدته على الشافعي لأني وجدته أقومهم .
ولأمر ما ، قال الامام البخاري ، وهو من هو : أصح الأسانيد ، مالك عن نافع عن ابن عمر .
وقال القاضي أبو بكر بن العربي ، في شرح الترمذي :
الموطأ هو الأصل الأول واللباب . وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب . وعليهما بنى الجميع ، كمسلم والترمذي .
وأول من صنف في الحديث ورتبه على الأبواب :
مالك ، بالمدينة . وابن جريج ، بمكة . والربيع بن صبيح ، أو سعيد بن أبي عروبة ، أو حماد بن سلمة ، بالبصرة .
وسفيان الثوري ، بالكوفة . والأوزاعي ، بالشام . وهشيم ، بواسط . ومعمر ، باليمن . وجرير بن عبد الحميد ، بالري . وابن المبارك ، بخراسان .
وقال الحافظان ، ابن حجر والعراقي :
كان هؤلاء في عصر واحد . فلا يدرى أيهم سبق . وذلك في سنة بضع وأربعين ومائة .
وقد صنف الامام مالك الموطأ ، وتوخى فيه القوى من أحاديث أهل الحجاز ، ومزجه بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
وقد وضع مالك الموطأ على نحو عشرة آلاف حديث . فلم يزل ينظر فيه ، في كل سنة ، ويسقط منه . حتى بقي هذا .
وقد أخرج ابن عبد البر ، عن عمر بن عبد الواحد ، صاحب الأوزاعي ، قال : عرضنا على مالك الموطأ ، في أربعين يوما . فقال : كتاب ألفته في أربعين سنة ، أخذتموه في أربعين يوما ! ما أقل ما تفقهون فيه !
وقال مالك : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة ، فكلهم واطأني عليه ، فسميته ( الموطأ ) وقال الجلال السيوطي : وما من مرسل في الموطأ إلا وله عاضد أو عواضد .
فالصواب أن الموطأ صحيح كله ، لا يستثنى منه شئ اه‍ .
وقد صنف ابن عبد البر كتابا في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنقطع والمعضل . قال : ما فيه من قوله ( بلغني ) ومن قوله ( عن الثقة ) عنده ، مما لم يسنده ، أحد وستون حديثا .
كلها مسندة عن غير طريق مالك ، إلا أربعة لا تعرف .
أحدها : إني لا أنسى ولكن أنسى لأسن . ( أخرجه في : 4 - كتاب السهو ، حديث 2 ) .
والثاني : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله ، أو ما شاء الله من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر .
( أخرجه في : 19 - كتاب الاعتكاف ، حديث 15 ) .

المقدمة 4


والثالث : أن معاذ بن جبل قال : آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين وضعت رجلي في الغرز ، أن
قال ( أحسن خلقك للناس . يا معاذ بن جبل ) ( أخرجه في : 47 - كتاب حسن الخلق ، حديث 1 ) .
والرابع : إذا أنشأت بحرية ، ثم تشاءمت فتلك عين غديقة ( أخرجه في : 13 - كتاب الاستسقاء ، حديث 5 ) .
وهنا نقف ، لننقل كلمة خاتمة المحدثين المحققين ، المرحوم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي من كتابه
( دليل السالك ، إلى موطأ الامام مالك ) ص 14 عند قوله :
وقد رأيت بعض متقني السنن * من حاز في كل العلوم خير فن
عزا إلى نجل الصلاح أن وصل * أربعة الاخبار . فالكل اتصل
قولي ( بعض متقني السنن الخ ) هو الشيخ صالح الفلاني شهرة ، العمرى نسبة ، المدني مهاجرا . في حواشيه
على شرح زكريا الأنصاري على ألفية العراقي ، عند قوله ( ولا يرد موطأ مالك الخ ) فقد قال ، بعد أن تعقب كلام
الحافظ العراقي ، وتسليم الحافظ ابن حجر له ، بكلام متين ، ما نص المراد منه : وما ذكره العراقي من أن من
بلاغاته ما لا يعرف ، مردود بأن ابن عبد البر ذكر أن جميع بلاغاته ومراسيله ومنقطعاته ، كلها موصولة بطرق
صحاح إلا أربعة أحاديث .
وقد وصل ابن الصلاح الأربعة في تأليف مستقل ، وهو عندي ، وعليه خطه .
فظهر بهذا أنه لا فرق بين الموطأ والبخاري . وصح أن مالكا أول من صنف في الصحيح ، كما ذكره
ابن عبد البر ، وابن العربي القاضي ، والسيوطي ، ومغلطاي ، وابن ليون ، وغيرهم . فافهم اه‍ . منها بلفظه ، منقولا
من نسخة بخط صاحب الحواشي الشيخ صالح الفلاني المحدث الشهير المذكور .
ثم عقب على ذلك فقال :
والعجب من ابن الصلاح ، رحمه الله . كيف يطلع على اتصال جميع أحاديث الموطأ ، حتى أنه وصل الأربعة
التي اعترف ابن عبد البر بعدم الوقوف على طرق اتصالها . ومع هذا ، لم يزل مقدما للصحيحين عليه ، في الصحة .
مع أن الموطأ هو أصلهما . وقد انتهجا منهجه في سائر صنيعه ، وأخرجا أحاديثه من طريقه .
وغاية أمرهما أن ما فيهما من الأحاديث أزيد مما فيه .
عرضت هذا على صديقي القاضي الفاضل الأستاذ أحمد محمد شاكر فأملى علي ما يأتي :
. ولكنه لم يذكر الأسانيد التي قال الفلاني إن ابن الصلاح وصل بها هذه الأحاديث . فلا يستطيع
أهل العلم بالحديث أن يحكموا باتصالها ، إلا إذا وجدت الأسانيد ، وفحصت . حتى يتبين إن كانت متصلة أو لا .
وصحيحة أو لا .


والثالث : أن معاذ بن جبل قال : آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين وضعت رجلي في الغرز ، أن قال ( أحسن خلقك للناس . يا معاذ بن جبل ) ( أخرجه في : 47 - كتاب حسن الخلق ، حديث 1 ) .
والرابع : إذا أنشأت بحرية ، ثم تشاءمت فتلك عين غديقة ( أخرجه في : 13 - كتاب الاستسقاء ، حديث 5 ) .
وهنا نقف ، لننقل كلمة خاتمة المحدثين المحققين ، المرحوم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي من كتابه ( دليل السالك ، إلى موطأ الامام مالك ) ص 14 عند قوله :
وقد رأيت بعض متقني السنن * من حاز في كل العلوم خير فن عزا إلى نجل الصلاح أن وصل * أربعة الاخبار . فالكل اتصل قولي ( بعض متقني السنن الخ ) هو الشيخ صالح الفلاني شهرة ، العمرى نسبة ، المدني مهاجرا . في حواشيه على شرح زكريا الأنصاري على ألفية العراقي ، عند قوله ( ولا يرد موطأ مالك الخ ) فقد قال ، بعد أن تعقب كلام الحافظ العراقي ، وتسليم الحافظ ابن حجر له ، بكلام متين ، ما نص المراد منه : وما ذكره العراقي من أن من بلاغاته ما لا يعرف ، مردود بأن ابن عبد البر ذكر أن جميع بلاغاته ومراسيله ومنقطعاته ، كلها موصولة بطرق صحاح إلا أربعة أحاديث .
وقد وصل ابن الصلاح الأربعة في تأليف مستقل ، وهو عندي ، وعليه خطه .
فظهر بهذا أنه لا فرق بين الموطأ والبخاري . وصح أن مالكا أول من صنف في الصحيح ، كما ذكره ابن عبد البر ، وابن العربي القاضي ، والسيوطي ، ومغلطاي ، وابن ليون ، وغيرهم . فافهم اه‍ . منها بلفظه ، منقولا من نسخة بخط صاحب الحواشي الشيخ صالح الفلاني المحدث الشهير المذكور .
ثم عقب على ذلك فقال :
والعجب من ابن الصلاح ، رحمه الله . كيف يطلع على اتصال جميع أحاديث الموطأ ، حتى أنه وصل الأربعة التي اعترف ابن عبد البر بعدم الوقوف على طرق اتصالها . ومع هذا ، لم يزل مقدما للصحيحين عليه ، في الصحة .
مع أن الموطأ هو أصلهما . وقد انتهجا منهجه في سائر صنيعه ، وأخرجا أحاديثه من طريقه .
وغاية أمرهما أن ما فيهما من الأحاديث أزيد مما فيه .
عرضت هذا على صديقي القاضي الفاضل الأستاذ أحمد محمد شاكر فأملى علي ما يأتي :
. ولكنه لم يذكر الأسانيد التي قال الفلاني إن ابن الصلاح وصل بها هذه الأحاديث . فلا يستطيع أهل العلم بالحديث أن يحكموا باتصالها ، إلا إذا وجدت الأسانيد ، وفحصت . حتى يتبين إن كانت متصلة أو لا .
وصحيحة أو لا .

المقدمة 5


الذين رووا الموطأ عن مالك ( 1 )
من أهل المدينة
1 - معن بن عيسى القزاز * * . 2 - عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي المدني ثم البصري * * سمع من
الامام نصف الموطأ ، وقرأ هو عليه النصف الآخر . 3 - أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن القاسم بن الحارث الزهري * * .
4 - بكار بن عبد الله الزبيري * . 5 - مصعب بن عبد الله الزبيري * * . 6 - عتيق بن يعقوب * . 7 - مطرف
ابن عبد الله . 8 - إسماعيل بن أبي أويس عبد الله * . 9 - عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله * . 10 - أيوب
ابن صالح ، وسكن الرملة * . 11 - سعيد بن داود * . 12 - محرز المدني ( قال عياض : وأظنه ابن هارون
الهديري ) * . 13 - يحيى بن الإمام مالك ( ذكره ابن شعبان وغيره ) . 14 - فاطمة بنت الامام .
15 - إسحاق بن إبراهيم الحنيني . 16 - عبد الله بن نافع . 17 - سعد بن عبد الحميد الأنصاري .
ومن أهل مكة
1 - يحيى بن قزعة . 2 - الإمام الشافعي * حفظ الموطأ بمكة ، وهو ابن عشر ، في تسع ليال ، ثم رحل
إلى مالك فأخذه عنه .
منه أهل مصر
1 - عبد الله بن وهب * * 2 - عبد الرحمن بن القاسم * * 3 - عبد الله بن عبد الحكم * 4 - يحيى بن
عبد الله بن بكير * * ، وقد ينسب إلى جده ، في الديباح أنه سمع من مالك الموطأ سبع عشرة مرة . 5 - سعيد بن
كثير بن عفير الأنصاري * * ، وينسب إلى جده . 6 - عبد الرحيم بن خالد * . 7 - حبيب بن أبي حبيب إبراهيم ،
وقيل مرزوق ، كاتب مالك * . 8 - أشهب . 9 - عبد الله بن يوسف التنيسي ، وأصله دمشقي * * . 10 - ذو
النون المصري .
ومن أهل العراق وغيرهم
1 - عبد الرحمن بن مهدي البصري . 2 - سويد بن سعيد بن سهل الهروي * * . 3 - قتيبة بن سعيد
ابن جميل البلخي * ، 4 - يحيى بن يحيى التميمي الحنظلي النيسابوري * . 5 - إسحاق بن عيسى الطباع البغدادي .
6 - محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة * * . 7 - سليمان بن برد بن نجيح التجيبي * * . 8 - أبو
حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي البغدادي * ، وسماعه للموطأ صحيح ، وخلط في غيره . 9 - محمد بن شروس
الصنعاني * . 10 - أبو قرة السكسكي موسى بن طارق * . 11 - أحمد بن منصور الحراني * . 12 - محمد بن
المبارك الصوري * * . 13 - بربر المغني ، بغدادي * . 14 - إسحاق بن موسى الموصلي ، مولى بنى مخزوم .


الذين رووا الموطأ عن مالك ( 1 ) من أهل المدينة 1 - معن بن عيسى القزاز * * . 2 - عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي المدني ثم البصري * * سمع من الامام نصف الموطأ ، وقرأ هو عليه النصف الآخر . 3 - أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن القاسم بن الحارث الزهري * * .
4 - بكار بن عبد الله الزبيري * . 5 - مصعب بن عبد الله الزبيري * * . 6 - عتيق بن يعقوب * . 7 - مطرف ابن عبد الله . 8 - إسماعيل بن أبي أويس عبد الله * . 9 - عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله * . 10 - أيوب ابن صالح ، وسكن الرملة * . 11 - سعيد بن داود * . 12 - محرز المدني ( قال عياض : وأظنه ابن هارون الهديري ) * . 13 - يحيى بن الإمام مالك ( ذكره ابن شعبان وغيره ) . 14 - فاطمة بنت الامام .
15 - إسحاق بن إبراهيم الحنيني . 16 - عبد الله بن نافع . 17 - سعد بن عبد الحميد الأنصاري .
ومن أهل مكة 1 - يحيى بن قزعة . 2 - الإمام الشافعي * حفظ الموطأ بمكة ، وهو ابن عشر ، في تسع ليال ، ثم رحل إلى مالك فأخذه عنه .
منه أهل مصر 1 - عبد الله بن وهب * * 2 - عبد الرحمن بن القاسم * * 3 - عبد الله بن عبد الحكم * 4 - يحيى بن عبد الله بن بكير * * ، وقد ينسب إلى جده ، في الديباح أنه سمع من مالك الموطأ سبع عشرة مرة . 5 - سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري * * ، وينسب إلى جده . 6 - عبد الرحيم بن خالد * . 7 - حبيب بن أبي حبيب إبراهيم ، وقيل مرزوق ، كاتب مالك * . 8 - أشهب . 9 - عبد الله بن يوسف التنيسي ، وأصله دمشقي * * . 10 - ذو النون المصري .
ومن أهل العراق وغيرهم 1 - عبد الرحمن بن مهدي البصري . 2 - سويد بن سعيد بن سهل الهروي * * . 3 - قتيبة بن سعيد ابن جميل البلخي * ، 4 - يحيى بن يحيى التميمي الحنظلي النيسابوري * . 5 - إسحاق بن عيسى الطباع البغدادي .
6 - محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة * * . 7 - سليمان بن برد بن نجيح التجيبي * * . 8 - أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي البغدادي * ، وسماعه للموطأ صحيح ، وخلط في غيره . 9 - محمد بن شروس الصنعاني * . 10 - أبو قرة السكسكي موسى بن طارق * . 11 - أحمد بن منصور الحراني * . 12 - محمد بن المبارك الصوري * * . 13 - بربر المغني ، بغدادي * . 14 - إسحاق بن موسى الموصلي ، مولى بنى مخزوم .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ذكر الامام الزرقاني هذه الأسماء ومنها أسماء أصحاب نسخ الموطأ الأربعة عشرة ، وقد أتبعنا كل اسم منها بنجمتين * *
ومنها الذين ذكرهم القاضي عياض ، خلاف الأربعة عشرة ، وقد أتبعنا كل اسم منها بنجمة * .

( 1 ) ذكر الامام الزرقاني هذه الأسماء ومنها أسماء أصحاب نسخ الموطأ الأربعة عشرة ، وقد أتبعنا كل اسم منها بنجمتين * * ومنها الذين ذكرهم القاضي عياض ، خلاف الأربعة عشرة ، وقد أتبعنا كل اسم منها بنجمة * .

المقدمة 6


15 - يحيى بن سعيد القطان . 16 - روح بن عبادة . 17 - جويرية بن أسماء . 18 - أبو الوليد
الطيالسي هشام بن عبد الملك . 19 - أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي . 19 - محمد بن يحيى السبئي
اليماني . 20 - الوليد بن السائب القرشي . 21 - محمد بن صدقة الفدكي . 22 - الماضي بن محمد بن مسعود
الغافقي . 23 - محمد بن النعمان بن شبل الباهلي . 24 - عبيد الله بن محمد العيشي . 25 - محمد بن معاوية
الحضرمي . 26 - محمد بن بشير المغافري الناجي . 27 - يحيى بن مضر القيسي .
ومن أهل المغرب من الأندلس
1 - زياد بن عبد الرحمن الملقب شبطون * ، سمع الموطأ من مالك . 2 - يحيى بن يحيى الليثي * * . 3 و 4 - حفص
وحسان ، ابنا عبد السلام * . 5 - الغاز بن قيس * . 6 - قرعوس ( قرعوس ) بن العباس * . 7 - سعيد
ابن عبد الحكم * 8 - سعيد بن أبي هند * . 9 - سعيد بن عبدوس * . 10 - عباس بن صالح * . 11 - عبد
الرحمن بن عبد الله * . 12 - عبد الرحمن بن هند * . 13 - شبطون بن عبد الله الأنصاري الطليطليان * .
ومن القيروان
1 - أسد بن الفرات * . 2 - خلف بن جرير بن فضالة * .
ومن تونس
1 - علي بن زياد * . 2 - عيسى بن شجرة * .
ومنه أهل الشام
1 - عبد الأعلى بن مسهر الغساني * . 2 - عبد بن حبان * ، الدمشقيان . 3 - عتبة بن حماد الدمشقي ،
إمام الجامع . 4 - مروان بن محمد . 5 - عمر بن عبد الواحد السلمي ، دمشقيان أيضا . 6 - يحيى بن صالح
الوحاظي الحمصي . 7 - خالد بن نزار الأيلي * .
قال القاضي عياض ، بعد ذكر غالبهم : فهؤلاء الذين حققنا أنهم رووا عنه الموطأ ، ونص على ذلك المتكلمون
في الرجال .
وقد ذكروا أيضا : أن محمد بن عبد الله الأنصاري البصري أخذ الموطأ عنه ، كتابة . وإسماعيل بن إسحاق ،
أخذه عنه ، مناولة .
أما أبو يوسف ، فرواه عن رجل ، عنه .
وقد ذكر عن المهدى والهادي أنهما سمعا منه ، ورويا عنه . وأنه كتب الموطأ للمهدى .
وذكروا أيضا أن الرشيد وبنيه الأمين والمأمون والمؤتمن أخذوا عنه الموطأ .
ولا مرية أن رواة الموطأ أكثر من هؤلاء . ولكن إنما ذكرنا منهم من بلغنا ، نصا ، سماعه له منه .
وأخذه له عنه ، أو من اتصل إسنادنا له فيه عنه .


15 - يحيى بن سعيد القطان . 16 - روح بن عبادة . 17 - جويرية بن أسماء . 18 - أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك . 19 - أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي . 19 - محمد بن يحيى السبئي اليماني . 20 - الوليد بن السائب القرشي . 21 - محمد بن صدقة الفدكي . 22 - الماضي بن محمد بن مسعود الغافقي . 23 - محمد بن النعمان بن شبل الباهلي . 24 - عبيد الله بن محمد العيشي . 25 - محمد بن معاوية الحضرمي . 26 - محمد بن بشير المغافري الناجي . 27 - يحيى بن مضر القيسي .
ومن أهل المغرب من الأندلس 1 - زياد بن عبد الرحمن الملقب شبطون * ، سمع الموطأ من مالك . 2 - يحيى بن يحيى الليثي * * . 3 و 4 - حفص وحسان ، ابنا عبد السلام * . 5 - الغاز بن قيس * . 6 - قرعوس ( قرعوس ) بن العباس * . 7 - سعيد ابن عبد الحكم * 8 - سعيد بن أبي هند * . 9 - سعيد بن عبدوس * . 10 - عباس بن صالح * . 11 - عبد الرحمن بن عبد الله * . 12 - عبد الرحمن بن هند * . 13 - شبطون بن عبد الله الأنصاري الطليطليان * .
ومن القيروان 1 - أسد بن الفرات * . 2 - خلف بن جرير بن فضالة * .
ومن تونس 1 - علي بن زياد * . 2 - عيسى بن شجرة * .
ومنه أهل الشام 1 - عبد الأعلى بن مسهر الغساني * . 2 - عبد بن حبان * ، الدمشقيان . 3 - عتبة بن حماد الدمشقي ، إمام الجامع . 4 - مروان بن محمد . 5 - عمر بن عبد الواحد السلمي ، دمشقيان أيضا . 6 - يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي . 7 - خالد بن نزار الأيلي * .
قال القاضي عياض ، بعد ذكر غالبهم : فهؤلاء الذين حققنا أنهم رووا عنه الموطأ ، ونص على ذلك المتكلمون في الرجال .
وقد ذكروا أيضا : أن محمد بن عبد الله الأنصاري البصري أخذ الموطأ عنه ، كتابة . وإسماعيل بن إسحاق ، أخذه عنه ، مناولة .
أما أبو يوسف ، فرواه عن رجل ، عنه .
وقد ذكر عن المهدى والهادي أنهما سمعا منه ، ورويا عنه . وأنه كتب الموطأ للمهدى .
وذكروا أيضا أن الرشيد وبنيه الأمين والمأمون والمؤتمن أخذوا عنه الموطأ .
ولا مرية أن رواة الموطأ أكثر من هؤلاء . ولكن إنما ذكرنا منهم من بلغنا ، نصا ، سماعه له منه .
وأخذه له عنه ، أو من اتصل إسنادنا له فيه عنه .

المقدمة 7


والذي اشتهر من نسخ الموطأ ، مما رويته ، أو وقفت عليه ، أو كان في روايات شيوخنا ، أو نقل منه أصحاب
اختلاف الموطآت ، نحو عشرين نسخة . وذكر بعضهم أنها ثلاثون نسخة .
وقد رأيت الموطأ رواية محمد بن حميد بن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني عن مالك ، وهو غريب ، ولم يقع
لأصحاب اختلاف الموطآت . فلهذا لم يذكروا عنه شيئا .
هذا كله كلام القاضي عياض .
وقال الجلال السيوطي : وقد ذكر الخطيب ، ممن روى الموطأ عن مالك ، إسحاق بن موسى الموصلي ، مولى
بنى مخزوم .
وقال بعض الفضلاء :
اختار أحمد بن حنبل في مسنده رواية : عبد الرحمن بن مهدي .
والبخاري رواية عبد الله بو يوسف التنيسي .
ومسلم رواية يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري ( 1 ) .
وأبو داود رواية : القعنبي .
والنسائي رواية : قتيبة بن سعيد .
قال الامام الزرقاني : هذا كله أغلبي ، وإلا فقد روى كل ممن ذكر ، عن غير من عينه .
وقد عقب على ذلك المرحوم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي بقوله :
ومن هنا يعلم ، بالضرورة ، أن أصحاب كتب الحديث المعتبرة ، كلهم عالة على مالك وأصحابه . وهو شيخ الجميع .
لان مدار الحديث اليوم على الكتب الستة ، ومسند الإمام أحمد . وقد رأيت تعويل الجميع على روايات الموطأ
والسماع من أصحابه .
وقد قال الشيخ ولى الدين الدهلوي وطنا ، العمرى نسبا : كتاب الموطأ أصح الكتب وأشهرها ، وأقدمها
وأجمعها . وقد اتفق السواد الأعظم من الملة المرحومة على العمل به ، والاجتهاد في روايته ودرايته ، والاعتناء
بشرح مشكلاته ومعضلاته ، والاهتمام باستنباط معانيه وتشييد مبانيه . ومن تتبع مذاهبهم ، ورزق الانصاف
من نفسه ، علم ، لا محالة ، أن الموطأ عدة مذهب مالك وأساسه . وعمدة مذهب الشافعي وأحمد ورأسه . ومصباح
مذهب أبي حنيفة وصاحبيه ونبراسه .
وهذه المذاهب بالنسبة للموطأ كالشروح للمتون ، وهو منها بمنزلة الدوحة من الغصون .


والذي اشتهر من نسخ الموطأ ، مما رويته ، أو وقفت عليه ، أو كان في روايات شيوخنا ، أو نقل منه أصحاب اختلاف الموطآت ، نحو عشرين نسخة . وذكر بعضهم أنها ثلاثون نسخة .
وقد رأيت الموطأ رواية محمد بن حميد بن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني عن مالك ، وهو غريب ، ولم يقع لأصحاب اختلاف الموطآت . فلهذا لم يذكروا عنه شيئا .
هذا كله كلام القاضي عياض .
وقال الجلال السيوطي : وقد ذكر الخطيب ، ممن روى الموطأ عن مالك ، إسحاق بن موسى الموصلي ، مولى بنى مخزوم .
وقال بعض الفضلاء :
اختار أحمد بن حنبل في مسنده رواية : عبد الرحمن بن مهدي .
والبخاري رواية عبد الله بو يوسف التنيسي .
ومسلم رواية يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري ( 1 ) .
وأبو داود رواية : القعنبي .
والنسائي رواية : قتيبة بن سعيد .
قال الامام الزرقاني : هذا كله أغلبي ، وإلا فقد روى كل ممن ذكر ، عن غير من عينه .
وقد عقب على ذلك المرحوم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي بقوله :
ومن هنا يعلم ، بالضرورة ، أن أصحاب كتب الحديث المعتبرة ، كلهم عالة على مالك وأصحابه . وهو شيخ الجميع .
لان مدار الحديث اليوم على الكتب الستة ، ومسند الإمام أحمد . وقد رأيت تعويل الجميع على روايات الموطأ والسماع من أصحابه .
وقد قال الشيخ ولى الدين الدهلوي وطنا ، العمرى نسبا : كتاب الموطأ أصح الكتب وأشهرها ، وأقدمها وأجمعها . وقد اتفق السواد الأعظم من الملة المرحومة على العمل به ، والاجتهاد في روايته ودرايته ، والاعتناء بشرح مشكلاته ومعضلاته ، والاهتمام باستنباط معانيه وتشييد مبانيه . ومن تتبع مذاهبهم ، ورزق الانصاف من نفسه ، علم ، لا محالة ، أن الموطأ عدة مذهب مالك وأساسه . وعمدة مذهب الشافعي وأحمد ورأسه . ومصباح مذهب أبي حنيفة وصاحبيه ونبراسه .
وهذه المذاهب بالنسبة للموطأ كالشروح للمتون ، وهو منها بمنزلة الدوحة من الغصون .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قال الجلال السيوطي : يحيى بن يحيى المذكور ، ليس هو صاحب الرواية المشهورة الآن ، بل هو يحيى بن يحيى بن بكير
ابن عبد الرحمن التميمي الحنظلي النيسابوري ، أبو زكريا . مات في صفر سنة ست وعشرين ومائتين . روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما .
وأما يحيى بن يحيى صاحب الرواية المشهورة ، فهو يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس ، أبو محمد الليثي الأندلسي ، مات في
رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين .

( 1 ) قال الجلال السيوطي : يحيى بن يحيى المذكور ، ليس هو صاحب الرواية المشهورة الآن ، بل هو يحيى بن يحيى بن بكير ابن عبد الرحمن التميمي الحنظلي النيسابوري ، أبو زكريا . مات في صفر سنة ست وعشرين ومائتين . روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما . وأما يحيى بن يحيى صاحب الرواية المشهورة ، فهو يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس ، أبو محمد الليثي الأندلسي ، مات في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين .

المقدمة 8


وإن الناس ، وإن كانوا من فتاوى مالك في رد وتسليم ، وتنكيت وتقديم ، ما صفى لهم الشرب ، ولا تأتي
لهم المذهب ، إلا بما سعى في ترتيبه ، واجتهد في تهذيبه .
وقال الشافعي لذلك : ليس أحد أمن علي في دين الله من مالك .
وعلم أيضا أن الكتب المصنفة في السنن كصحيح مسلم وسنن أبي داود ، وما يتعلق بالفقه من صحيح البخاري
وجامع الترمذي - مستخرجات على الموطأ . تحوم حومه ، وتروم رومه . مطمح نظرهم منها وصل ما أرسله .
ورفع ما أوقفه . واستدراك ما فاته . وذكر المتابعات والشواهد لما أسنده . وإحاطة جوانب الكلام بذكر ما
روى خلافه .
وبالجملة ، فلا يمكن تحقيق الحق في هذا ولا ذاك ، إلا بالإكباب . على هذا الكتاب .
اه‍ كلام الدهلوي بلفظه .
وفيه بعد هذا ، إن مسند الدارمي إنها صنف لاسناد أحاديث الموطأ . وفيه كفاية لمن اكتفى . اه‍ . وهو كلام
في غاية الانصاف . فلله در من لقبه بولي الله . ولم أقل هذا تعصبا لكتاب مالك ، ولله الحمد . بل لاطلاعي
على الحقيقة ، وتتبعي لرواياته ، والوقوف على أعيان أحاديثه بأسانيدها في الكتب الستة ء وغيرها في كتب
الأحاديث ، الموجودة بأيدي الناس ، الآن .
ومما هو ضروري عند المحدثين ، أن مشايخ أصحاب الكتب الستة ومن عاصرهم ، كالإمام أحمد في مسنده ،
أغلبهم تلامذة الامام مالك ، الذين رووا عنه الموطأ بروايات عديدة ، قل أن تخلو واحدة منها عن زيادة تنفرد بها .
ولم يتركوا شيئا من أحاديث الموطأ ، بل أخرجوها في مصنفاتهم ، ووصلوا كثيرا من مرسلاته ومنقطعاته
وموقوفاته . وبذلك يتضح ما نقلته هنا عن ولى الله الدهلوي .
لكن في قوله ( وما يتعلق بالفقه من صحيح البخاري ) نظر . لان البخاري أخرج في صحيحه كثيرا عن مالك ،
مما يتعلق بغير الفقه ، كالأحاديث في العقائد والسمعيات والاشراط ، وشبه ذلك .
فالصواب ، الاطلاق في صحيحه ، كما فعله في صحيح مسلم .
اه‍ . ما ذكره الامام الشنقيطي في كتابه ( دليل السالك ، إلى موطأ الامام مالك )
نسخ الموطأ
أما نسخ الموطأ فعدتها أربع عشرة نسخة .
ذكرها الامام عبد الحي اللكنوي ، في مقدمة كتابه ( التعليق الممجد . على موطأ محمد ) وذكرها الامام
الشنقيطي في كتابه ( دليل السالك إلى موطأ الامام مالك ) .
وها أنا ذاكر أسماء أصحاب تلك النسخ ، وشيئا من تاريخهم . كما سرده هذان الامامان الجليلان .


وإن الناس ، وإن كانوا من فتاوى مالك في رد وتسليم ، وتنكيت وتقديم ، ما صفى لهم الشرب ، ولا تأتي لهم المذهب ، إلا بما سعى في ترتيبه ، واجتهد في تهذيبه .
وقال الشافعي لذلك : ليس أحد أمن علي في دين الله من مالك .
وعلم أيضا أن الكتب المصنفة في السنن كصحيح مسلم وسنن أبي داود ، وما يتعلق بالفقه من صحيح البخاري وجامع الترمذي - مستخرجات على الموطأ . تحوم حومه ، وتروم رومه . مطمح نظرهم منها وصل ما أرسله .
ورفع ما أوقفه . واستدراك ما فاته . وذكر المتابعات والشواهد لما أسنده . وإحاطة جوانب الكلام بذكر ما روى خلافه .
وبالجملة ، فلا يمكن تحقيق الحق في هذا ولا ذاك ، إلا بالإكباب . على هذا الكتاب .
اه‍ كلام الدهلوي بلفظه .
وفيه بعد هذا ، إن مسند الدارمي إنها صنف لاسناد أحاديث الموطأ . وفيه كفاية لمن اكتفى . اه‍ . وهو كلام في غاية الانصاف . فلله در من لقبه بولي الله . ولم أقل هذا تعصبا لكتاب مالك ، ولله الحمد . بل لاطلاعي على الحقيقة ، وتتبعي لرواياته ، والوقوف على أعيان أحاديثه بأسانيدها في الكتب الستة ء وغيرها في كتب الأحاديث ، الموجودة بأيدي الناس ، الآن .
ومما هو ضروري عند المحدثين ، أن مشايخ أصحاب الكتب الستة ومن عاصرهم ، كالإمام أحمد في مسنده ، أغلبهم تلامذة الامام مالك ، الذين رووا عنه الموطأ بروايات عديدة ، قل أن تخلو واحدة منها عن زيادة تنفرد بها .
ولم يتركوا شيئا من أحاديث الموطأ ، بل أخرجوها في مصنفاتهم ، ووصلوا كثيرا من مرسلاته ومنقطعاته وموقوفاته . وبذلك يتضح ما نقلته هنا عن ولى الله الدهلوي .
لكن في قوله ( وما يتعلق بالفقه من صحيح البخاري ) نظر . لان البخاري أخرج في صحيحه كثيرا عن مالك ، مما يتعلق بغير الفقه ، كالأحاديث في العقائد والسمعيات والاشراط ، وشبه ذلك .
فالصواب ، الاطلاق في صحيحه ، كما فعله في صحيح مسلم .
اه‍ . ما ذكره الامام الشنقيطي في كتابه ( دليل السالك ، إلى موطأ الامام مالك ) نسخ الموطأ أما نسخ الموطأ فعدتها أربع عشرة نسخة .
ذكرها الامام عبد الحي اللكنوي ، في مقدمة كتابه ( التعليق الممجد . على موطأ محمد ) وذكرها الامام الشنقيطي في كتابه ( دليل السالك إلى موطأ الامام مالك ) .
وها أنا ذاكر أسماء أصحاب تلك النسخ ، وشيئا من تاريخهم . كما سرده هذان الامامان الجليلان .

المقدمة 9


النسخة الأولى
المفهومة من الموطأ عند الاطلاق في عصرنا . هي نسخة يحيى بن يحيى المصمودي .
وهو أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملل بن منقايا المصمودي . نسبة إلى مصمودة ، قبيلة من البربر .
أخذ يحيى الموطأ ، أولا ، من زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخمي ، المعروف بشبطون .
وكان زياد أول من أدخل مذهب مالك في الأندلس .
ورحل إلى مالك للاستفادة مرتين . ورجع إلى وطنه واشتغل بإفادة علوم الحديث . وطلب منه أمير قرطبة قبول
قضاء قرطبة ، فامتنع . وكان متورعا زاهدا ، مشارا إليه في عصره .
وارتحل يحيى إلى المدينة ، فسمع الموطأ من مالك بلا واسطة . إلا ثلاثة أبواب من كتاب الاعتكاف ( باب خروج
المعتكف إلى العيد - وباب قضاء الاعتكاف - وباب النكاح في الاعتكاف ) .
وكانت ملاقاته وسماعاته في السنة التي مات فيها مالك . يعنى سنة تسع وأربعين ومائة . وكان حاضرا في
تجهيزه وتكفينه
وأخذ الموطأ أيضا من أجل تلامذة مالك ، عبد الله بن وهب . وأدرك كثيرا من أصحابه ، وأخذ العلم عنهم .
ووقعت له رحلتان في وطنه :
ففي الأولى ، أخذ عن مالك ، وعبد الله بن وهب ، وليث بن سعد المصري ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم . وفى
الثانية ، أخذ العلم والفقه عن ابن القاسم صاحب المدونة . من أعيان تلامذة مالك .
قال الامام الزرقاني : كان يحيى عند مالك . فقيل هذا الفيل . فخرجوا لرؤيته ولم يخرج . فقال مالك له : لم
لم تخرج لنظر الفيل ، وهو لا يكون ببلادك ؟ فقال : لم أرحل لأنظر الفيل ، وإنما رحلت لأشاهدك ، وأتعلم من
علمك وهديك . فأعجبه ذلك ، وسماه عاقل الأندلس وإليه انتهت رياسة الفقه بها . وانتشر به المذهب . وتفقه
به من لا يحصى . وعرض للقضاء فامتنع ، فعلت رتبته على القضاة . وقبل قوله عند السلطان . فلا يولى قاضيا في
أقطاره إلا بمشورته واختياره . ولا يشير إلا بأصحابه فأقبل الناس عليه لبلوغ أغراضهم .
وهذا سبب اشتهار الموطأ بالمغرب من روايته دون غيره .
( قلت ) ولكن يبقى معرفة سبب اشتهاره في العالم الاسلامي ، والاعتماد عليه دون سواه .
وبعد ما صار جامعا بين الرواية والدراية عاد إلى أوطانه ، وأقام بالأندلس ، يدرس ويفتى على مذهب مالك .
وبه وبعيسى بن دينار ، تلميذ مالك ، انتشر مذهب مالك في بلاد المغرب .
وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين بعد المائتين .
النسخة الثانية
نسخة ابن وهب ، وهو أبو محمد عبد الله بن سلمة الفهري المصري . ولد في ذي القعدة سنة خمس وعشرين


النسخة الأولى المفهومة من الموطأ عند الاطلاق في عصرنا . هي نسخة يحيى بن يحيى المصمودي .
وهو أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملل بن منقايا المصمودي . نسبة إلى مصمودة ، قبيلة من البربر .
أخذ يحيى الموطأ ، أولا ، من زياد بن عبد الرحمن بن زياد اللخمي ، المعروف بشبطون .
وكان زياد أول من أدخل مذهب مالك في الأندلس .
ورحل إلى مالك للاستفادة مرتين . ورجع إلى وطنه واشتغل بإفادة علوم الحديث . وطلب منه أمير قرطبة قبول قضاء قرطبة ، فامتنع . وكان متورعا زاهدا ، مشارا إليه في عصره .
وارتحل يحيى إلى المدينة ، فسمع الموطأ من مالك بلا واسطة . إلا ثلاثة أبواب من كتاب الاعتكاف ( باب خروج المعتكف إلى العيد - وباب قضاء الاعتكاف - وباب النكاح في الاعتكاف ) .
وكانت ملاقاته وسماعاته في السنة التي مات فيها مالك . يعنى سنة تسع وأربعين ومائة . وكان حاضرا في تجهيزه وتكفينه وأخذ الموطأ أيضا من أجل تلامذة مالك ، عبد الله بن وهب . وأدرك كثيرا من أصحابه ، وأخذ العلم عنهم .
ووقعت له رحلتان في وطنه :
ففي الأولى ، أخذ عن مالك ، وعبد الله بن وهب ، وليث بن سعد المصري ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم . وفى الثانية ، أخذ العلم والفقه عن ابن القاسم صاحب المدونة . من أعيان تلامذة مالك .
قال الامام الزرقاني : كان يحيى عند مالك . فقيل هذا الفيل . فخرجوا لرؤيته ولم يخرج . فقال مالك له : لم لم تخرج لنظر الفيل ، وهو لا يكون ببلادك ؟ فقال : لم أرحل لأنظر الفيل ، وإنما رحلت لأشاهدك ، وأتعلم من علمك وهديك . فأعجبه ذلك ، وسماه عاقل الأندلس وإليه انتهت رياسة الفقه بها . وانتشر به المذهب . وتفقه به من لا يحصى . وعرض للقضاء فامتنع ، فعلت رتبته على القضاة . وقبل قوله عند السلطان . فلا يولى قاضيا في أقطاره إلا بمشورته واختياره . ولا يشير إلا بأصحابه فأقبل الناس عليه لبلوغ أغراضهم .
وهذا سبب اشتهار الموطأ بالمغرب من روايته دون غيره .
( قلت ) ولكن يبقى معرفة سبب اشتهاره في العالم الاسلامي ، والاعتماد عليه دون سواه .
وبعد ما صار جامعا بين الرواية والدراية عاد إلى أوطانه ، وأقام بالأندلس ، يدرس ويفتى على مذهب مالك .
وبه وبعيسى بن دينار ، تلميذ مالك ، انتشر مذهب مالك في بلاد المغرب .
وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين بعد المائتين .
النسخة الثانية نسخة ابن وهب ، وهو أبو محمد عبد الله بن سلمة الفهري المصري . ولد في ذي القعدة سنة خمس وعشرين

المقدمة 10

لا يتم تسجيل الدخول!