إسم الكتاب : المدونة الكبرى ( عدد الصفحات : 476)


المدونة الكبرى
لامام دائر الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي
رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام
عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن الامام مالك بن
أنس رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الجزء الخامس عشر
أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل
حقوق الطبع محفوظة للملتزم
الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي
التاجر بالفحامين بمصر
تنبيه
قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن
ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله
للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه
النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له
فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة آه
طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 ه‍ - لصاحبها محمد إسماعيل


المدونة الكبرى لامام دائر الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن الامام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنهم أجمعين الجزء الخامس عشر أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل حقوق الطبع محفوظة للملتزم الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي التاجر بالفحامين بمصر تنبيه قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة آه طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 ه‍ - لصاحبها محمد إسماعيل

1



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامامي وعلى آله وصحبه وسلم
كتاب الوصايا الأول
في الرجل يوصى بعتق عبد من عبيده فيموتون كلهم أو بعضهم
( قلت ) أرأيت أن أوصى بعتق عبد من عبيده فمات عبيده كلهم ما قول مالك في ذلك
هل تبطل وصيته أم لا ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يوصى بعشرة من عبيده أن
يعتقوا ولم يسمهم بأعيانهم وكان عدة عبيده خمسين عبدا فلم يقوموا وغفل الورثة عن
ذلك حتى مات منهم عشرون ( قال ) قال مالك يعتق ثلثهم بالسهم يسهم بينهم
فان خرج عدة ذلك أقل من عشرة أو أكثر من عشرة عتقوا ومن مات منهم قبل
القسم قبل أن يقوموا لم يدخل على الباقين من العبيد منهم شئ ولم يكن للورثة فيهم
قول وإنما يعتق منهم ممن بقي عشرة أجزاء من ثلاثين جزأ بالسهام ومن مات منهم قبل
القسم فكأن الميت لم يتركه ( قال ) ولا تسقط وصية العبيد لمكان الذين ماتوا ( قلت )
فان أوصى بعتق عشرة أعبد من هؤلاء الخمسين فمات أربعون منهم وبقي عشرة
( قال ) قال مالك ان حملهم الثلث عتقوا ( قال ) وقال لي مالك إنما تصير الوصية لمن بقي
منهم على حال ما وصفت لك ولو هلكوا كلهم الا خمسة عشر عتق ثلثاهم ولو هلكوا
كلهم الا عشرين منهم عتق نصفهم في ثلث الميت ( قال مالك ) وكذلك الذي يوصي
بعشرة من إبله في سبيل الله وله إبل كثيرة فذهب بعضها وبقي بعضها فإنه بحال
ما وصفت لك يقسم بالسهام على حال ما وصفت لك * وكذلك الرقيق إذا أوصى بها


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامامي وعلى آله وصحبه وسلم كتاب الوصايا الأول في الرجل يوصى بعتق عبد من عبيده فيموتون كلهم أو بعضهم ( قلت ) أرأيت أن أوصى بعتق عبد من عبيده فمات عبيده كلهم ما قول مالك في ذلك هل تبطل وصيته أم لا ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يوصى بعشرة من عبيده أن يعتقوا ولم يسمهم بأعيانهم وكان عدة عبيده خمسين عبدا فلم يقوموا وغفل الورثة عن ذلك حتى مات منهم عشرون ( قال ) قال مالك يعتق ثلثهم بالسهم يسهم بينهم فان خرج عدة ذلك أقل من عشرة أو أكثر من عشرة عتقوا ومن مات منهم قبل القسم قبل أن يقوموا لم يدخل على الباقين من العبيد منهم شئ ولم يكن للورثة فيهم قول وإنما يعتق منهم ممن بقي عشرة أجزاء من ثلاثين جزأ بالسهام ومن مات منهم قبل القسم فكأن الميت لم يتركه ( قال ) ولا تسقط وصية العبيد لمكان الذين ماتوا ( قلت ) فان أوصى بعتق عشرة أعبد من هؤلاء الخمسين فمات أربعون منهم وبقي عشرة ( قال ) قال مالك ان حملهم الثلث عتقوا ( قال ) وقال لي مالك إنما تصير الوصية لمن بقي منهم على حال ما وصفت لك ولو هلكوا كلهم الا خمسة عشر عتق ثلثاهم ولو هلكوا كلهم الا عشرين منهم عتق نصفهم في ثلث الميت ( قال مالك ) وكذلك الذي يوصي بعشرة من إبله في سبيل الله وله إبل كثيرة فذهب بعضها وبقي بعضها فإنه بحال ما وصفت لك يقسم بالسهام على حال ما وصفت لك * وكذلك الرقيق إذا أوصى بها

2



الرجل ثم هلك بعضها كانت بحال ما وصفت لك عند مالك تقسم بالسهام وإن لم يبق
منها الا مقدار الوصية وكان الثلث يحملها كان ذلك للموصى له عند مالك وأما
مسألتك فإذا ماتوا كلهم فقد بطلت لا وصية لان مالكا قال من أوصى له بعبد
فمات العبد فلا حق له مال الميت ( وقال غيره ) لان المال إنما ينظر إليه يوم ينظر في
الثلث فما مات أو تلف قبل ذلك فكان الميت لم يتركه وكأنه لم يكن أوصى فيه بشئ
لأنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت قال ذلك ابن عباس ذكره سحنون عن ابن
نافع عن عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس ( ابن وهب ) عن
عبد الجبار عن ربيعة أنه قال في الرجل يوصي للرجل بالشئ بعينه فيما يوصى من ثلثه
فيهلك ذلك الشئ قال ليس للذي أوصى له به أن يحاص أهل الثلث بشئ وقد
سقط حقه ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس وأنس بن
عياض وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أعتق أعبدا له ستة عند موته ولم يكن له مال غيرهم فأسهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك الرقيق ( ابن وهب ) عن جرير بن حازم عن ابن نبهان
عن أيوب بن أبي تيمية عن محمد بن سيرين وأبى قلابة الجرمي عن عمران بن الحصين
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( الليث بن سعد ) عن يحيى بن سعيد قال
أدركت مولى لسعد بن بكر يدعى دهورا أعتق ثلث رقيق له هم قريب من العشرين
فرفع أمرهم إلى أبان بن عثمان فقسمهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأخرج ثلثهم فأعتقهم
( ابن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال كان لرحل غلامان فأعتق
أحدهما عند موته فلم يدر أيهما هو فأسهم أبان بن عثمان بينهما فطار السهم لأحدهما
وغشى على الآخر
في الرجل يوصى للرجل بثلث عبيده فيهلك بعضهم
( قلت ) أرأيت أن قال ثلث عبيدي هؤلاء لفلان وله ثلاثة أعبد فهلك منهم اثنان
وبقي واحد ( قال ) ثلث لا باقي للموصى له ولا يكون له جميع الباقي وإن كان ثلث الميت


الرجل ثم هلك بعضها كانت بحال ما وصفت لك عند مالك تقسم بالسهام وإن لم يبق منها الا مقدار الوصية وكان الثلث يحملها كان ذلك للموصى له عند مالك وأما مسألتك فإذا ماتوا كلهم فقد بطلت لا وصية لان مالكا قال من أوصى له بعبد فمات العبد فلا حق له مال الميت ( وقال غيره ) لان المال إنما ينظر إليه يوم ينظر في الثلث فما مات أو تلف قبل ذلك فكان الميت لم يتركه وكأنه لم يكن أوصى فيه بشئ لأنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت قال ذلك ابن عباس ذكره سحنون عن ابن نافع عن عمرو بن قيس عن عطاء بن أبي رياح عن ابن عباس ( ابن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة أنه قال في الرجل يوصي للرجل بالشئ بعينه فيما يوصى من ثلثه فيهلك ذلك الشئ قال ليس للذي أوصى له به أن يحاص أهل الثلث بشئ وقد سقط حقه ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس وأنس بن عياض وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق أعبدا له ستة عند موته ولم يكن له مال غيرهم فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك الرقيق ( ابن وهب ) عن جرير بن حازم عن ابن نبهان عن أيوب بن أبي تيمية عن محمد بن سيرين وأبى قلابة الجرمي عن عمران بن الحصين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( الليث بن سعد ) عن يحيى بن سعيد قال أدركت مولى لسعد بن بكر يدعى دهورا أعتق ثلث رقيق له هم قريب من العشرين فرفع أمرهم إلى أبان بن عثمان فقسمهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأخرج ثلثهم فأعتقهم ( ابن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال كان لرحل غلامان فأعتق أحدهما عند موته فلم يدر أيهما هو فأسهم أبان بن عثمان بينهما فطار السهم لأحدهما وغشى على الآخر في الرجل يوصى للرجل بثلث عبيده فيهلك بعضهم ( قلت ) أرأيت أن قال ثلث عبيدي هؤلاء لفلان وله ثلاثة أعبد فهلك منهم اثنان وبقي واحد ( قال ) ثلث لا باقي للموصى له ولا يكون له جميع الباقي وإن كان ثلث الميت

3


يحمله وإن كان هذا الباقي هو ثلث العبيد فإنه لا يكون للموصى له منه الا ثلثه وهذا
قول مالك وقد قال في رجل قال ثلث رقيقي أحرار قال مالك يعتق ثلثهم بالسهم
ولا يعتق من كل واحد منهم ثلثه . فهذا يدلك على أنه شريك للورثة فيما بقي من العبيد
فإن كان ما بقي من العبيد ينقسمون أخذ الموصى له ثلث العبيد ان أرادوا القسمة وان
كانوا لا ينقسمون فمن دعا إلى البيع منهم أجبر صاحبه على البيع بحال ما وصفت لك
في البيوع إلا أن يأخذ الذي أبى البيع بما يعطى صاحبه ( ابن وهب ) عن رجال
من أهل العلم منهم مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب حدثهم عن
عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه أخبره عن أبيه سعد أنه قال جاءني رسول الله صلى الله
عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني من وجع اشتد بي قال فقلت يا رسول الله قد بلغ
بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال لا
قلت فالشطر يا رسول الله قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير انك أن تدع
ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وانك لن تنفق نفقة تبتغى بها
وجه الله الا أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك قال فقلت يا رسول الله أأخلف
بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا تبتغى به وجه الله الا ازددت به درجة
ورفعة ولعلك لن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي
هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن مات بمكة ( قال يونس ) قال ابن شهاب فكان قول رسول الله صلى
الله عليه وسلم سية في الثلث لكل موص بعده ( ابن وهب ) عن موسى بن علي عن
أبيه علي بن رباح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معاد سعدا في مرض مرضه
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أوص فقال مالي كله لله قال ليس ذلك لك
ولا لي قال فثلثاه قال لا قال فنصفه قال لا تخيبن وارثك قال فثلثه قال الثلث والثلث
كثير قال ثم دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم أذهب عنه البأس
رب الناس اله الناس أنت الشافي لا شافي إلا أنت أرقيك من كل شئ


يحمله وإن كان هذا الباقي هو ثلث العبيد فإنه لا يكون للموصى له منه الا ثلثه وهذا قول مالك وقد قال في رجل قال ثلث رقيقي أحرار قال مالك يعتق ثلثهم بالسهم ولا يعتق من كل واحد منهم ثلثه . فهذا يدلك على أنه شريك للورثة فيما بقي من العبيد فإن كان ما بقي من العبيد ينقسمون أخذ الموصى له ثلث العبيد ان أرادوا القسمة وان كانوا لا ينقسمون فمن دعا إلى البيع منهم أجبر صاحبه على البيع بحال ما وصفت لك في البيوع إلا أن يأخذ الذي أبى البيع بما يعطى صاحبه ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس ويونس بن يزيد عن ابن شهاب حدثهم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه أخبره عن أبيه سعد أنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني من وجع اشتد بي قال فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر يا رسول الله قال لا قلت فالثلث قال الثلث والثلث كثير انك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وانك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله الا أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك قال فقلت يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا تبتغى به وجه الله الا ازددت به درجة ورفعة ولعلك لن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة ( قال يونس ) قال ابن شهاب فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم سية في الثلث لكل موص بعده ( ابن وهب ) عن موسى بن علي عن أبيه علي بن رباح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معاد سعدا في مرض مرضه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أوص فقال مالي كله لله قال ليس ذلك لك ولا لي قال فثلثاه قال لا قال فنصفه قال لا تخيبن وارثك قال فثلثه قال الثلث والثلث كثير قال ثم دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم أذهب عنه البأس رب الناس اله الناس أنت الشافي لا شافي إلا أنت أرقيك من كل شئ

4



يأتيك من حسد وعين اللهم أصح قلبه وجسمه واكشف سقمه وأجب دعوته قال
سعد فسألني أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما من بعده عن
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوصية فحدثتهما بذلك فحملا الناس عليه في
الوصية ( ابن وهب ) قال وسمعت طلحة بن عمرو الملكي يقول سمعت عطاء بن أبي
رباح يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله أعطاكم
ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم ( مسلمة بن علي ) عن زيد بن واقد
عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله أعطاكم اثنتين لم تكونا
لكم صلاة المؤمنين بعد موتكم وثلث أموالكم زيادة في أعمالكم عند موتكم
( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن
عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر ويونس بن يزيد وغيرهم أن نافعا حدثهم عن
عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب سئل عن الوصية فقال عمر الثلث وسط من
المال لا نجس ولا شطط
في الرجل يوصى للرجل بثلث غنمه فيستحق بعضها
( قلت ) أرأيت أن قال ثلث غنمي لفلان وله مائة شاة فاستحق رجل ثلثي الغنم وبقي
ثلثها والثلث الباقي من الغنم يحمله الثلث الموصى به أيكون هذا الثلث الباقي من الغنم
جميعه للموصى له ( قال ) لا ويكون له ثلث ما بقي ( قلت ) ويجعل الضياع في الغنم
من الورثة ومن الموصى له ( قال ) نعم بمنزلة ما قال لي مالك في الميراث ( قلت ) فان
قال جميع غنمي لفلان فهلك نصفها أو استحق نصفها أيكون جميع ما بقي لفلان إذا
كان الثلث يحمل ما بقي منها ( قال ) نعم ( قلت ) ولم لا يكون إذا أوصى بثلث
الغنم فذهب منها ثلثاها وبقي الثلث لم لا يكون الثلث الباقي للموصى له إذا حمل ذلك
الثلث ( قال ) لأنه إنما أوصى له بثلثها ولم يوص له بكلها


يأتيك من حسد وعين اللهم أصح قلبه وجسمه واكشف سقمه وأجب دعوته قال سعد فسألني أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما من بعده عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوصية فحدثتهما بذلك فحملا الناس عليه في الوصية ( ابن وهب ) قال وسمعت طلحة بن عمرو الملكي يقول سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم ( مسلمة بن علي ) عن زيد بن واقد عن مكحول قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله أعطاكم اثنتين لم تكونا لكم صلاة المؤمنين بعد موتكم وثلث أموالكم زيادة في أعمالكم عند موتكم ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر ويونس بن يزيد وغيرهم أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب سئل عن الوصية فقال عمر الثلث وسط من المال لا نجس ولا شطط في الرجل يوصى للرجل بثلث غنمه فيستحق بعضها ( قلت ) أرأيت أن قال ثلث غنمي لفلان وله مائة شاة فاستحق رجل ثلثي الغنم وبقي ثلثها والثلث الباقي من الغنم يحمله الثلث الموصى به أيكون هذا الثلث الباقي من الغنم جميعه للموصى له ( قال ) لا ويكون له ثلث ما بقي ( قلت ) ويجعل الضياع في الغنم من الورثة ومن الموصى له ( قال ) نعم بمنزلة ما قال لي مالك في الميراث ( قلت ) فان قال جميع غنمي لفلان فهلك نصفها أو استحق نصفها أيكون جميع ما بقي لفلان إذا كان الثلث يحمل ما بقي منها ( قال ) نعم ( قلت ) ولم لا يكون إذا أوصى بثلث الغنم فذهب منها ثلثاها وبقي الثلث لم لا يكون الثلث الباقي للموصى له إذا حمل ذلك الثلث ( قال ) لأنه إنما أوصى له بثلثها ولم يوص له بكلها

5


< فهرس الموضوعات >
في الرجل يوصي للرجل بعشر شياه من
غنمه فتهلك غنمه إلا عشر شياه
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
في الرجل يوصي باشتراء رقبة تعتق عنه
< / فهرس الموضوعات >
في الرجل يوصى للرجل بعشر شياه من غنمه
فتهلك غنمه الا عشر شياه
( قلت ) فان أوصى له بعشرة من هذه الغنم وهي مائة شاة فهلكت كلها الا عشرة
منها والثلث يحمل هذه العشرة ( قال ) فله العشرة كلها عند مالك ( قلت ) فإن كانت
هذه العشرة تعدل نصف الغنم لأنها أفضل الغنم أيعطيه إياها إذا كان الثلث يحملها
في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن لم يهلك من الغنم شئ كيف يعطيه العشرة
( قال ) بالسهام يدخل في تلك العشرة ما دخل ( قلت ) فإذا سمى فقال عشرة من
غنمي لفلان فهو خلاف ما إذا قال عشر هذه الغنم ( قال ) نعم إذا سمى عشرة وهي مائة
شاة فهلكت كلها الا العشرة كانت العشرة كلها للموصى له وإذا أوصى بعشرها
فهلكت كلها الا عشرة لم يكن للموصى له الا عشر ما بقي ( قال ) وهو قول مالك
في الرجل يوصى باشتراء رقبة تعتق عنه
( قلت ) أرأيت أن أوصى رجل فقال اشتروا نسمة فأعتقوها عنى فاشتروها أتكون
حرة حين اشتروها أم لا تكون حرة حتى تعتق ( قال ) لا أقوم على حفظ قول
مالك في هذا ولا أراه حرا حتى يعتق لأنه لو قتله رجل كانت قيمته قيمة عبد فهو
ما لم يعتقوه عندي بمنزلة العبد في حدوده وخدمته وجميع حالاته ( قلت ) فان
مات كان عليهم أن يشتروا آخر ان وسع ثلث الميت ( قال ) نعم ( علت ) أرأيت أن
أوصى فقال اشتروا رقبة فأعتقوها عنى وثلث ماله مائة دينار والورثة يجدون رقبة
بخمسين دينارا ولم يسم الميت الثمن ( قال ) قال مالك إنما ينظر في هذا إلى ما ترك
الميت من المال فإن كان كثير المال نظر إلى قدر ما ترك وإن كان قليل المال نظر في
ذلك فإنما ينظر في ذلك إلى ماله فيشترى له على قدر المال يجتهد له في ذلك بقدر
ما يرى أن يشتري له في كثرة المال وقلته ليس من ترك مائة دينار في هذا بمنزلة
من ترك ألف دينار ( قلت ) أرأيت أن أوصى أن يعتق عنه نسمة بألف درهم


< فهرس الموضوعات > في الرجل يوصي للرجل بعشر شياه من غنمه فتهلك غنمه إلا عشر شياه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في الرجل يوصي باشتراء رقبة تعتق عنه < / فهرس الموضوعات > في الرجل يوصى للرجل بعشر شياه من غنمه فتهلك غنمه الا عشر شياه ( قلت ) فان أوصى له بعشرة من هذه الغنم وهي مائة شاة فهلكت كلها الا عشرة منها والثلث يحمل هذه العشرة ( قال ) فله العشرة كلها عند مالك ( قلت ) فإن كانت هذه العشرة تعدل نصف الغنم لأنها أفضل الغنم أيعطيه إياها إذا كان الثلث يحملها في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن لم يهلك من الغنم شئ كيف يعطيه العشرة ( قال ) بالسهام يدخل في تلك العشرة ما دخل ( قلت ) فإذا سمى فقال عشرة من غنمي لفلان فهو خلاف ما إذا قال عشر هذه الغنم ( قال ) نعم إذا سمى عشرة وهي مائة شاة فهلكت كلها الا العشرة كانت العشرة كلها للموصى له وإذا أوصى بعشرها فهلكت كلها الا عشرة لم يكن للموصى له الا عشر ما بقي ( قال ) وهو قول مالك في الرجل يوصى باشتراء رقبة تعتق عنه ( قلت ) أرأيت أن أوصى رجل فقال اشتروا نسمة فأعتقوها عنى فاشتروها أتكون حرة حين اشتروها أم لا تكون حرة حتى تعتق ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولا أراه حرا حتى يعتق لأنه لو قتله رجل كانت قيمته قيمة عبد فهو ما لم يعتقوه عندي بمنزلة العبد في حدوده وخدمته وجميع حالاته ( قلت ) فان مات كان عليهم أن يشتروا آخر ان وسع ثلث الميت ( قال ) نعم ( علت ) أرأيت أن أوصى فقال اشتروا رقبة فأعتقوها عنى وثلث ماله مائة دينار والورثة يجدون رقبة بخمسين دينارا ولم يسم الميت الثمن ( قال ) قال مالك إنما ينظر في هذا إلى ما ترك الميت من المال فإن كان كثير المال نظر إلى قدر ما ترك وإن كان قليل المال نظر في ذلك فإنما ينظر في ذلك إلى ماله فيشترى له على قدر المال يجتهد له في ذلك بقدر ما يرى أن يشتري له في كثرة المال وقلته ليس من ترك مائة دينار في هذا بمنزلة من ترك ألف دينار ( قلت ) أرأيت أن أوصى أن يعتق عنه نسمة بألف درهم

6



والثلث لا يبلغ ذلك أيعتق عنه مبلغ الثلث في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان في ذلك
قدر ما يشترى به رقبة وهو قول مالك بن أنس ( قلت ) فإن لم يكن فيها ( قال )
يشرك بينه وبين آخر فإن لم يجدوا إلا أن يعينوا بها مكاتبا في آخر كتابته فعلوا وهذا
قول مالك ( ابن وهب ) عن محمد بن عمرو عن ابن جريح عن الحسن أنه قال
إذا أوصى رجل بمال يبتاع له به رقبة فلم يوجد له رقبة فليعن به في رقبة ( قلت )
أرأيت أن أوصى أن تشترى رقبة فتعتق عنه بألف درهم وذلك ثلثه فاشتراها
الوصي فأعتقها عنه ثم لحق الميت دين كيف يصنع ( قال ) ان لحق الميت دين يغترق
جميع ماله رد العبد في الرق وان لحقه دين لا يغترق جميع المال رد العبد وأعطى صاحب
الدين دينه ثم يعتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال الميت بعد الدين وهذا رأيي
لان مالكا قال لا يضمن الوصي شيئا إذا لم يعلم بالدين ( قلت ) أرأيت أن قال
أعتقوا عني نسمة عن ظهار ولم يسم لهم الثمن ( قال ) ينظر في ذلك كما وصفت لك
في ناحية المال في قلته وكثرته فيعتق من المال نسمة على قدر ما يرى السلطان
الرجل يوصى أن يشترى عبد فلان فيعتق
أو يباع عبده ممن أحب أو من فلان
( قلت ) أرأيت أن أوصى أن يشترى عبد فلان لفلان فمات الموصى فأبى سادات
العبد أن يبيعوه ( قال ) قال مالك إذا أوصى أن يشترى عبد فلان فيعتقوه أو قال
بيعوا عبدي من فلان رجل سماه أو قال بيعوا عبدي ممن أحب ان هؤلاء كلهم يزاد
في ثمن الذي قال اشتروه فأعتقوه الثلث ثلث ثمنه ويوضع من ثمن الذي قال بيعوه
من فلان الثلث ثلث ثمنه ويوضع من ثمن الذي قال بيعوه ممن أحب ثلث ثمنه وهذا
إنما يوضع من ثمنه إذا لم يشتره الذي قال الميت بيعوه منه جميع ثمنه فأبى أن يأخذه
بذلك والذي قال بيعوه ممن أحب كذلك أيضا إنما يوضع ثلث ثمنه إذا لم يشتره
الذي أحب العبد بجميع الثمن فإنه يوضع عنه الثلث ثلث ثمنه وكذلك العبد الذي قال
اشتروه فأعتقوه فإنما يزاد في ثمنه مثل ثلث ثمنه إذا قال سيده لا أبيعه بثمنه ( قلت )


والثلث لا يبلغ ذلك أيعتق عنه مبلغ الثلث في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان في ذلك قدر ما يشترى به رقبة وهو قول مالك بن أنس ( قلت ) فإن لم يكن فيها ( قال ) يشرك بينه وبين آخر فإن لم يجدوا إلا أن يعينوا بها مكاتبا في آخر كتابته فعلوا وهذا قول مالك ( ابن وهب ) عن محمد بن عمرو عن ابن جريح عن الحسن أنه قال إذا أوصى رجل بمال يبتاع له به رقبة فلم يوجد له رقبة فليعن به في رقبة ( قلت ) أرأيت أن أوصى أن تشترى رقبة فتعتق عنه بألف درهم وذلك ثلثه فاشتراها الوصي فأعتقها عنه ثم لحق الميت دين كيف يصنع ( قال ) ان لحق الميت دين يغترق جميع ماله رد العبد في الرق وان لحقه دين لا يغترق جميع المال رد العبد وأعطى صاحب الدين دينه ثم يعتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال الميت بعد الدين وهذا رأيي لان مالكا قال لا يضمن الوصي شيئا إذا لم يعلم بالدين ( قلت ) أرأيت أن قال أعتقوا عني نسمة عن ظهار ولم يسم لهم الثمن ( قال ) ينظر في ذلك كما وصفت لك في ناحية المال في قلته وكثرته فيعتق من المال نسمة على قدر ما يرى السلطان الرجل يوصى أن يشترى عبد فلان فيعتق أو يباع عبده ممن أحب أو من فلان ( قلت ) أرأيت أن أوصى أن يشترى عبد فلان لفلان فمات الموصى فأبى سادات العبد أن يبيعوه ( قال ) قال مالك إذا أوصى أن يشترى عبد فلان فيعتقوه أو قال بيعوا عبدي من فلان رجل سماه أو قال بيعوا عبدي ممن أحب ان هؤلاء كلهم يزاد في ثمن الذي قال اشتروه فأعتقوه الثلث ثلث ثمنه ويوضع من ثمن الذي قال بيعوه من فلان الثلث ثلث ثمنه ويوضع من ثمن الذي قال بيعوه ممن أحب ثلث ثمنه وهذا إنما يوضع من ثمنه إذا لم يشتره الذي قال الميت بيعوه منه جميع ثمنه فأبى أن يأخذه بذلك والذي قال بيعوه ممن أحب كذلك أيضا إنما يوضع ثلث ثمنه إذا لم يشتره الذي أحب العبد بجميع الثمن فإنه يوضع عنه الثلث ثلث ثمنه وكذلك العبد الذي قال اشتروه فأعتقوه فإنما يزاد في ثمنه مثل ثلث ثمنه إذا قال سيده لا أبيعه بثمنه ( قلت )

7


ولا يزاد في هذا ولا يوضع عن هؤلاء الآخرين مبلغ ثلث مال الميت في قول مالك
( قال ) قال مالك لا ( قلت ) لم ( قال ) كذلك قال مالك مثل ما أخبرتك ( قلت )
فان أبى السيد سيد العبد الذي أمر الميت أن يشترى فيعتق عنه أن يبيعوه كيف
يصنعون وكيف ان أبى هذا الذي قال بيعوا فلانا منه أن يشتريه أو أبى هذا الذي
قال العبد بيعوني منه أن يشتريه بثلثي ثمنه كيف يصنعون ( قال ) أما الذي قال اشتروه
فأعتقوه فإنه يستأنى بثمنه فان أبوا أن يبيعوه رد ثمنه ميراثا بعد الاستيناء بذلك
( قال سحنون ) وقد روى ابن وهب وغيره عن مالك أن المال يوقف ما كان يرجى
أن يشترى هذا العبد الذي أمر إلا أن يفوت بعتق أو موت وعليه أكثر الرواة
وأما الذي قال بيعوه من فلان فان قال فلان لست آخذه بهذا الثمن إلا أن يضعوا
أكثر من ثلث ثمنه فان الورثة يخيرون بين أن يعطوه بما قال وبين أن يقطعوا له
بثلث العبد بتلا وأما الذي قال بيعوه ممن أحب وليس من رجل بعينه فلم يجد العبد
من يشتريه بثلثي ثمنه ممن أحب فان الورثة يخيرون بين أن يبيعوه بما أعطوا وبين
أن يعتقوا ثلثه ( قال سحنون ) وقد روى أشهب عن مالك وغير واحد أن الورثة
إذا بذلوه بوضيعة الثلث ولم يوجد من يشتريه الا بأقل ان ذلك ليس عليهم لأنهم
قد أنفذوا وصية الميت فليس عليهم أكثر من ذلك ( قال ابن وهب ) قال
مالك وهذا الامر عندنا * وأما قوله اشتروا عبد فلان لفلان فأبى ساداته أن يبيعوه
فانى لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يزاد على ثمنه مثل ثلث ثمنه ان حمل ذلك
الثلث فان باعه لسيده أنفذت وصية الميت وان أبوا الا بزيادة أعطى الذي أمر أن
يشتري له العبد قيمة العبد وزيادة ثلث ثمنه لأنه كان بما يشترى إذا لم يحب الورثة
أن يزيدوا على ذلك شيئا وان أبى أصحابه أن يبيعوه بشئ ولم يكن من شأنهم أن
يزيدوا فان أبوا أن يبيعوه أصلا ضنا منهم بالعبد لم يكن للذي أوصى له به شئ من
الوصية ( قال سحنون ) وقد قال غيره من الرواة انه إذا زيد في الذي أمر أن
يشترى لفلان مثل ثلث قيمته فلم يرد أهله أن يبيعوه الا بزيادة أو أبوا أصلا ضنا


ولا يزاد في هذا ولا يوضع عن هؤلاء الآخرين مبلغ ثلث مال الميت في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ( قلت ) لم ( قال ) كذلك قال مالك مثل ما أخبرتك ( قلت ) فان أبى السيد سيد العبد الذي أمر الميت أن يشترى فيعتق عنه أن يبيعوه كيف يصنعون وكيف ان أبى هذا الذي قال بيعوا فلانا منه أن يشتريه أو أبى هذا الذي قال العبد بيعوني منه أن يشتريه بثلثي ثمنه كيف يصنعون ( قال ) أما الذي قال اشتروه فأعتقوه فإنه يستأنى بثمنه فان أبوا أن يبيعوه رد ثمنه ميراثا بعد الاستيناء بذلك ( قال سحنون ) وقد روى ابن وهب وغيره عن مالك أن المال يوقف ما كان يرجى أن يشترى هذا العبد الذي أمر إلا أن يفوت بعتق أو موت وعليه أكثر الرواة وأما الذي قال بيعوه من فلان فان قال فلان لست آخذه بهذا الثمن إلا أن يضعوا أكثر من ثلث ثمنه فان الورثة يخيرون بين أن يعطوه بما قال وبين أن يقطعوا له بثلث العبد بتلا وأما الذي قال بيعوه ممن أحب وليس من رجل بعينه فلم يجد العبد من يشتريه بثلثي ثمنه ممن أحب فان الورثة يخيرون بين أن يبيعوه بما أعطوا وبين أن يعتقوا ثلثه ( قال سحنون ) وقد روى أشهب عن مالك وغير واحد أن الورثة إذا بذلوه بوضيعة الثلث ولم يوجد من يشتريه الا بأقل ان ذلك ليس عليهم لأنهم قد أنفذوا وصية الميت فليس عليهم أكثر من ذلك ( قال ابن وهب ) قال مالك وهذا الامر عندنا * وأما قوله اشتروا عبد فلان لفلان فأبى ساداته أن يبيعوه فانى لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يزاد على ثمنه مثل ثلث ثمنه ان حمل ذلك الثلث فان باعه لسيده أنفذت وصية الميت وان أبوا الا بزيادة أعطى الذي أمر أن يشتري له العبد قيمة العبد وزيادة ثلث ثمنه لأنه كان بما يشترى إذا لم يحب الورثة أن يزيدوا على ذلك شيئا وان أبى أصحابه أن يبيعوه بشئ ولم يكن من شأنهم أن يزيدوا فان أبوا أن يبيعوه أصلا ضنا منهم بالعبد لم يكن للذي أوصى له به شئ من الوصية ( قال سحنون ) وقد قال غيره من الرواة انه إذا زيد في الذي أمر أن يشترى لفلان مثل ثلث قيمته فلم يرد أهله أن يبيعوه الا بزيادة أو أبوا أصلا ضنا

8


< فهرس الموضوعات >
في الرجل يوصي بعتق عبده
أو ببيعه ممن يعتقه فيأبى العبد
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
في المريض يشترى ابنه في مرضه
< / فهرس الموضوعات >
منهم بالعبد لم يكن للورثة أكثر من زيادة ثلث الثمن وليكن ثمنه موقوفا حتى
يؤيس من العبد فان أيس من العبد رجع الثمن ميراثا ولم يكن للذي أوصى الميت أن
يشترى له قليل ولا كثير لان الميت إنما أوصى له برقبة ولم يوص له بما ( قال ابن
القاسم ) وقال مالك قي الرجل يقول في وصيته بيعوا عبدي ممن يعتقه فلا يجدون من
يأخذه بوضيعة الثلث من ثمنه انه يقال للورثة اما أن تبيعوه بما وجدتم والا أعتقتم من
العبد ثلثه وهذا مما لا يخلف فيه قول مالك ( قال سحنون ) وقد بينا هذا الأصل
باختلاف الرواة قبل هذا ( قلت ) أرأيت أن قال بيعوا عبدي من فلان ولم يقل حطوا
عنه ولم يذكر الحط ( قال ) يحط عنه وإن لم يذكر الحط عند مالك لأنه إذا لم يؤخذ
بقيمته صارت وصيته بحال ما وصفت لك
في الرجل يوصى بعتق عبده أو بيعه ممن يعتقه فيأبى العبد
( قلت ) أرأيت أن أوصى بعتق عبده في مرضه فيأبى العبد أن يقبل ذلك ( قال )
هذا حر إذا مات سيده من الثلث والا فما حمل منه الثلث ( قلت ) أتحفظه عن مالك
( قال ) نعم هذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في رجل أوصى أن تباع جاريته ممن
يعتقها فقالت الحارية لا أريد ذلك ( فقال ) ينظر في حالها فإن كانت من جواري
الوطئ ممن يتخذ كان ذلك لها وإن لم تكن منهن بيعت ممن يعتقها ولا ينظر في قولها
( قال سحنون ) وقد قيل لا ينظر لأي قول الجارية وتباع للعتق إلا أن لا يوجد من يشتريها بوضيعة الثلث إن كان للميت مال يحمل الجارية
في المريض يشترى ابنه في مرضه
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى ابنه في مرضه ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال
إن كان الثلث يحمله جاز وعتق وورث بقية المال إذا كان وحده وإن كان معه غيره
أخذ حصته من الميراث ( قال ) ولم أسمع هذا من مالك وأخبرني به غير واحد
( قلت ) أرأيت أن أعتق عبدا له واشترى ابنه فأعتقه وقيمته الثلث ( قال ) أرى


< فهرس الموضوعات > في الرجل يوصي بعتق عبده أو ببيعه ممن يعتقه فيأبى العبد < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في المريض يشترى ابنه في مرضه < / فهرس الموضوعات > منهم بالعبد لم يكن للورثة أكثر من زيادة ثلث الثمن وليكن ثمنه موقوفا حتى يؤيس من العبد فان أيس من العبد رجع الثمن ميراثا ولم يكن للذي أوصى الميت أن يشترى له قليل ولا كثير لان الميت إنما أوصى له برقبة ولم يوص له بما ( قال ابن القاسم ) وقال مالك قي الرجل يقول في وصيته بيعوا عبدي ممن يعتقه فلا يجدون من يأخذه بوضيعة الثلث من ثمنه انه يقال للورثة اما أن تبيعوه بما وجدتم والا أعتقتم من العبد ثلثه وهذا مما لا يخلف فيه قول مالك ( قال سحنون ) وقد بينا هذا الأصل باختلاف الرواة قبل هذا ( قلت ) أرأيت أن قال بيعوا عبدي من فلان ولم يقل حطوا عنه ولم يذكر الحط ( قال ) يحط عنه وإن لم يذكر الحط عند مالك لأنه إذا لم يؤخذ بقيمته صارت وصيته بحال ما وصفت لك في الرجل يوصى بعتق عبده أو بيعه ممن يعتقه فيأبى العبد ( قلت ) أرأيت أن أوصى بعتق عبده في مرضه فيأبى العبد أن يقبل ذلك ( قال ) هذا حر إذا مات سيده من الثلث والا فما حمل منه الثلث ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في رجل أوصى أن تباع جاريته ممن يعتقها فقالت الحارية لا أريد ذلك ( فقال ) ينظر في حالها فإن كانت من جواري الوطئ ممن يتخذ كان ذلك لها وإن لم تكن منهن بيعت ممن يعتقها ولا ينظر في قولها ( قال سحنون ) وقد قيل لا ينظر لأي قول الجارية وتباع للعتق إلا أن لا يوجد من يشتريها بوضيعة الثلث إن كان للميت مال يحمل الجارية في المريض يشترى ابنه في مرضه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى ابنه في مرضه ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إن كان الثلث يحمله جاز وعتق وورث بقية المال إذا كان وحده وإن كان معه غيره أخذ حصته من الميراث ( قال ) ولم أسمع هذا من مالك وأخبرني به غير واحد ( قلت ) أرأيت أن أعتق عبدا له واشترى ابنه فأعتقه وقيمته الثلث ( قال ) أرى

9



الابن مبدأ إذا حمله الثلث ويكون وارثا لان مالكا لما جعله وارثا إذا خرج من الثلث
كان بمنزلة ما لو اشتراه صحيحا ( وسئل ) عن الرجل يوصى أن يشترى أبوه من
بعد موته ( قال ) أرى أن يشترى ويعتق من بعد موته في الثلث وإن لم يقل اشتروه
فاعتقوه فهو حر إذا قال اشتروه
في الوصية بالعتق
( قلت ) أرأيت أن قال لعبده ان مت من مرضى هذا أو هلكت في سفري هذا
فأنت حر أتجعل هذه وصية أم لا في قول مالك ( قال ) هذه وصية عند مالك وله أن
يغيرها فان مات قبل أن يغيرها جازت في ثلثه ان مات في سفره أو مات في مرضه
( قلت ) فان برأ من مرضه أو قدم من سفره فلم يغير ما كان قال في عبده ذلك
حتى مات أيعتق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يعتق إلا أن يكون كتب
ذلك في قرطاس فوضعه وأقره بعد صحته أو بعد قدومه من سفره على حاله وقد كان
وضعه على يد رجل وأقره على تلك الحال فهذه وصية تنفذ في ثلثه ( قلت ) أرأيت أن
قال إن مت في سفري هذا أو من مرضى هذا فعبدي حر فأراد أن يبيعه ( قال )
نعم يبيعه ولا يكون هذا تدبيرا عند مالك ( قال سحنون ) قال مالك الامر المجتمع
عليه عندنا أن الموصي إذا وصى في صحته أوفي مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه
فإنه يغير في ذلك ما بدا له ويصنع في ذلك ما شاء حتى يموت وان أحب أن يطرح
تلك الوصية ويبدل غيرها فعل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم
له شئ يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبة ( قال ) وإن كان الموصى
لا يقدر على تغيير وصيته وما ذكر فيها من العتق كان كل موص قد حبس ماله الذي
أوصى فيه من العتاقة وغيرها وقد يوصى الرجل في صحته وعند سفره ( قال ابن وهب )
وبلغني عن عبد الرحمن بن القاسم وأبى بكر بن حزم ويحيى بن سعيد وابن قسيط وعبد
الله بن يزيد بن هرمز من أن الموصى مخير في وصيته يمحو ما يشاء ويثبت منها ما يشاء
ما عاش قال ابن قسيط ويحيى بن سعيد هذا الذي عليه قضاء الناس ( ابن وهب )


الابن مبدأ إذا حمله الثلث ويكون وارثا لان مالكا لما جعله وارثا إذا خرج من الثلث كان بمنزلة ما لو اشتراه صحيحا ( وسئل ) عن الرجل يوصى أن يشترى أبوه من بعد موته ( قال ) أرى أن يشترى ويعتق من بعد موته في الثلث وإن لم يقل اشتروه فاعتقوه فهو حر إذا قال اشتروه في الوصية بالعتق ( قلت ) أرأيت أن قال لعبده ان مت من مرضى هذا أو هلكت في سفري هذا فأنت حر أتجعل هذه وصية أم لا في قول مالك ( قال ) هذه وصية عند مالك وله أن يغيرها فان مات قبل أن يغيرها جازت في ثلثه ان مات في سفره أو مات في مرضه ( قلت ) فان برأ من مرضه أو قدم من سفره فلم يغير ما كان قال في عبده ذلك حتى مات أيعتق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يعتق إلا أن يكون كتب ذلك في قرطاس فوضعه وأقره بعد صحته أو بعد قدومه من سفره على حاله وقد كان وضعه على يد رجل وأقره على تلك الحال فهذه وصية تنفذ في ثلثه ( قلت ) أرأيت أن قال إن مت في سفري هذا أو من مرضى هذا فعبدي حر فأراد أن يبيعه ( قال ) نعم يبيعه ولا يكون هذا تدبيرا عند مالك ( قال سحنون ) قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا أن الموصي إذا وصى في صحته أوفي مرضه بوصية فيها عتاقة رقيق من رقيقه فإنه يغير في ذلك ما بدا له ويصنع في ذلك ما شاء حتى يموت وان أحب أن يطرح تلك الوصية ويبدل غيرها فعل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبة ( قال ) وإن كان الموصى لا يقدر على تغيير وصيته وما ذكر فيها من العتق كان كل موص قد حبس ماله الذي أوصى فيه من العتاقة وغيرها وقد يوصى الرجل في صحته وعند سفره ( قال ابن وهب ) وبلغني عن عبد الرحمن بن القاسم وأبى بكر بن حزم ويحيى بن سعيد وابن قسيط وعبد الله بن يزيد بن هرمز من أن الموصى مخير في وصيته يمحو ما يشاء ويثبت منها ما يشاء ما عاش قال ابن قسيط ويحيى بن سعيد هذا الذي عليه قضاء الناس ( ابن وهب )

10

لا يتم تسجيل الدخول!