إسم الكتاب : المدونة الكبرى ( عدد الصفحات : 532)


كتاب المدونة الكبرى
لامام دار الهجرة الامام مالك بن أنس الأصبحي
رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام
عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن الامام مالك بن
أنس رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الجزء الثاني عشر
أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل
حقوق الطبع محفوظة للملتزم
الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي
( التاجر بالفحامين بمصر )
تنبيه
قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن
ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله
للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه
النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له
فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث
ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍
" طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 ه‍ - لصاحبها محمد إسماعيل "


كتاب المدونة الكبرى لامام دار الهجرة الامام مالك بن أنس الأصبحي رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن الامام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنهم أجمعين الجزء الثاني عشر أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل حقوق الطبع محفوظة للملتزم الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي ( التاجر بالفحامين بمصر ) تنبيه قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍ " طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 ه‍ - لصاحبها محمد إسماعيل "

1



بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله وحده )
* ( وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ) *
( كتاب المساقاة )
* ( العمل في المساقاة ) *
* ( قلت ) * لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن أخذت نخلا مساقاة على أن لي جميع
ما أخرج الله منها ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك * ( قلت ) * لم أجازه مالك ( قال ) لأنه
بمنزلة المال يدفعه إليك مقارضة على أن لك ربحه ولأنه إذا جاز أن يترك لك نصف
الثمرة بعملك في الحائط جاز أن يترك لك الثمرة كلها * ( قلت ) * أرأيت أن دفعت إلى
رجل نخلا مساقاة منها ما يحتاج إلى السقي ومنها ما لا يحتاج إلى السقي فدفعها إليه
معاملة كلها على النصف صفقة واحدة ( قال ) لا بأس بذلك * ( قلت ) * أرأيت المساقاة
أتجوز على النصف والثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر في قول مالك ( قال )
نعم وحدث عن ابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر ( قال ) مالك
فكان بياض خيبر تبعا لسوادها وكان يسيرا بين أضعاف السواد * ( سحنون ) * عن
ابن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال لا بأس أن يعطي الرجل الرجل
حائطه يسقيه على النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر وأما تسمية كيل
معروف فلا * ( وأخبرني ) * ابن وهب عن ابن سمعان عن عثمان بن محمد بن سويد


بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله وحده ) * ( وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ) * ( كتاب المساقاة ) * ( العمل في المساقاة ) * * ( قلت ) * لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن أخذت نخلا مساقاة على أن لي جميع ما أخرج الله منها ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك * ( قلت ) * لم أجازه مالك ( قال ) لأنه بمنزلة المال يدفعه إليك مقارضة على أن لك ربحه ولأنه إذا جاز أن يترك لك نصف الثمرة بعملك في الحائط جاز أن يترك لك الثمرة كلها * ( قلت ) * أرأيت أن دفعت إلى رجل نخلا مساقاة منها ما يحتاج إلى السقي ومنها ما لا يحتاج إلى السقي فدفعها إليه معاملة كلها على النصف صفقة واحدة ( قال ) لا بأس بذلك * ( قلت ) * أرأيت المساقاة أتجوز على النصف والثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر في قول مالك ( قال ) نعم وحدث عن ابن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر ( قال ) مالك فكان بياض خيبر تبعا لسوادها وكان يسيرا بين أضعاف السواد * ( سحنون ) * عن ابن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال لا بأس أن يعطي الرجل الرجل حائطه يسقيه على النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر وأما تسمية كيل معروف فلا * ( وأخبرني ) * ابن وهب عن ابن سمعان عن عثمان بن محمد بن سويد

2


< فهرس الموضوعات >
مساقاة النخل الغائبة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
رقيق الحائط ودوابه وعماله
< / فهرس الموضوعات >
الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على الطائف في بيع
الثمر وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه
أو الجزء مما يخرج منها يتراضونه ولا تباع بشئ سوى ما يخرج منها وأن يباع البياض
الذي لا شئ فيه من الأصول بالذهب والورق * ( قال ) * وأخبرني ابن سمعان رجل
من أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل
والبياض أيهما كان ردفا ألغى وأكريت بكراء أكثرهما إن كان البياض أفضلهما
أكريت بالذهب والورق وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج منها
من ثمرة وأيهما كان ردفا الغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه .
* ( مساقاة النخل الغائبة ) *
* ( قلت ) * أرأيت أن ساقيت رجلا حائطا لي بالمدينة ونحن بالفسطاط أتجوز المساقاة
فيما بيننا ( قال ) إذا وصفتما الحائط فلا بأس بالمساقاة فيما بينكما لان مالكا قال لا بأس
أن يبيع الرجل نخلا يكون له في بعض البلدان ويصف النخل إذا باع فإن لم يصف
النخل إذا باع فلا يجوز البيع فكذلك المساقاة عندي * ( قلت ) * أرأيت أن خرجت
إلى المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة أين نفقتي وعلى من هي
( قال ) عليك نفقتك ولا يشبه هذا القراض لأنه ليس من سنة العامل في الحائط
أن تكون نفقته على رب الحائط
( رقيق الحائط ودوابه وعماله )
* ( قلت ) * أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة أيكون جميع العمل من عند
العامل في المال في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون في الحائط دواب أو غلمان كانوا
يعملون في الحائط فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن شرطهم المساقى في الحائط وأراد رب المال أن يخرجهم من الحائط أيكون ذلك لرب المال أن يخرجهم في قول
مالك ( قال ) قال مالك أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي له أن يخرجهم ولا ينبغي له


< فهرس الموضوعات > مساقاة النخل الغائبة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > رقيق الحائط ودوابه وعماله < / فهرس الموضوعات > الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على الطائف في بيع الثمر وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه أو الجزء مما يخرج منها يتراضونه ولا تباع بشئ سوى ما يخرج منها وأن يباع البياض الذي لا شئ فيه من الأصول بالذهب والورق * ( قال ) * وأخبرني ابن سمعان رجل من أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل والبياض أيهما كان ردفا ألغى وأكريت بكراء أكثرهما إن كان البياض أفضلهما أكريت بالذهب والورق وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج منها من ثمرة وأيهما كان ردفا الغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه .
* ( مساقاة النخل الغائبة ) * * ( قلت ) * أرأيت أن ساقيت رجلا حائطا لي بالمدينة ونحن بالفسطاط أتجوز المساقاة فيما بيننا ( قال ) إذا وصفتما الحائط فلا بأس بالمساقاة فيما بينكما لان مالكا قال لا بأس أن يبيع الرجل نخلا يكون له في بعض البلدان ويصف النخل إذا باع فإن لم يصف النخل إذا باع فلا يجوز البيع فكذلك المساقاة عندي * ( قلت ) * أرأيت أن خرجت إلى المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة أين نفقتي وعلى من هي ( قال ) عليك نفقتك ولا يشبه هذا القراض لأنه ليس من سنة العامل في الحائط أن تكون نفقته على رب الحائط ( رقيق الحائط ودوابه وعماله ) * ( قلت ) * أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة أيكون جميع العمل من عند العامل في المال في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون في الحائط دواب أو غلمان كانوا يعملون في الحائط فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن شرطهم المساقى في الحائط وأراد رب المال أن يخرجهم من الحائط أيكون ذلك لرب المال أن يخرجهم في قول مالك ( قال ) قال مالك أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي له أن يخرجهم ولا ينبغي له

3


أن يقول أنا أدفع الحائط مساقاة على أن أخرج ما فيه من غلماني ودوابي ولكن ان
أخرجهم قبل ذلك ثم دفع الحائط مساقاة لم يكن بذلك بأس * ( قلت ) * ولم كره
مالك أن يشترطهم رب الحائط على المساقى إذا دفع إليه حائطه مساقاة ( قال ) لأنه
يصير من وجه الزيادة في المساقاة * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت شجرا مساقاة أيصلح
لي أن أشترط على رب المال الدلاء والحبال وأجيرا يعمل معي في الحائط أو عبدا
من عبيد رب المال يعمل معي في الحائط ( قال ) كل شئ ليس في الحائط يوم أخذت
الحائط مساقاة فلا يصلح أن يشترط على رب المال شئ من ذلك إلا أن يكون
الشئ التافه اليسير مثل الغلام أو الدابة * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) نعم * ( قلت ) *
ولم كره مالك للعامل أن يشترط على رب المال ما ذكرت ( قال ) لأنها زيادة
ازدادها عليه * ( قلت ) * أرأيت التافه اليسير لم جوزته ( قال ) لان مالكا جوز أيضا
لرب المال أن يشترط على المساقى خم العين وسرو الشرب وقطع الجريد وإبار النخل
والشئ اليسير يكون في الضفيرة يبنيها ولو عظمت نفقته في الضفيرة لم يصلح أن
يشترطه على العامل وقد بلغني أن مالكا سهل في الدابة الواحدة وهو عندي إذا كان
الحائط له قدر يكون حائطا كبيرا لان من الحوائط عندنا بالفسطاط من تجزئه
الدابة الواحدة في عمله فإذا كان الحائط هكذا كان قد اشترط على رب الحائط عمل
الحائط بمنزلة الحائط الكبير الذي له العمل الكثير فيشترط عمل الحائط على رب
الحائط فلا يجوز ذلك عندي والدابة الواحدة التي وسع فيها مالك إنما ذلك في
الحائط الكبير الذي يكثر عمله وتكثر مؤنته ( قال ) لي مالك وما مات من دواب
الحائط ورقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى رب المال أن يخلفهم للعامل لأنه
على هذا عمل ( قال ) مالك وان اشترط رب الحائط على العامل أن ما مات من
رقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى العامل في الحائط أن يخلفه قال لا خير في
ذلك ولا يشبه الحائط الذي ليس فيه دواب ولا رقيق يوم دفعه رب المال مساقاة
الحائط الذي فيه الدواب والرقيق يوم يدفعه ربه مساقاة لان الحائط الذي فيه الدواب


أن يقول أنا أدفع الحائط مساقاة على أن أخرج ما فيه من غلماني ودوابي ولكن ان أخرجهم قبل ذلك ثم دفع الحائط مساقاة لم يكن بذلك بأس * ( قلت ) * ولم كره مالك أن يشترطهم رب الحائط على المساقى إذا دفع إليه حائطه مساقاة ( قال ) لأنه يصير من وجه الزيادة في المساقاة * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت شجرا مساقاة أيصلح لي أن أشترط على رب المال الدلاء والحبال وأجيرا يعمل معي في الحائط أو عبدا من عبيد رب المال يعمل معي في الحائط ( قال ) كل شئ ليس في الحائط يوم أخذت الحائط مساقاة فلا يصلح أن يشترط على رب المال شئ من ذلك إلا أن يكون الشئ التافه اليسير مثل الغلام أو الدابة * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) نعم * ( قلت ) * ولم كره مالك للعامل أن يشترط على رب المال ما ذكرت ( قال ) لأنها زيادة ازدادها عليه * ( قلت ) * أرأيت التافه اليسير لم جوزته ( قال ) لان مالكا جوز أيضا لرب المال أن يشترط على المساقى خم العين وسرو الشرب وقطع الجريد وإبار النخل والشئ اليسير يكون في الضفيرة يبنيها ولو عظمت نفقته في الضفيرة لم يصلح أن يشترطه على العامل وقد بلغني أن مالكا سهل في الدابة الواحدة وهو عندي إذا كان الحائط له قدر يكون حائطا كبيرا لان من الحوائط عندنا بالفسطاط من تجزئه الدابة الواحدة في عمله فإذا كان الحائط هكذا كان قد اشترط على رب الحائط عمل الحائط بمنزلة الحائط الكبير الذي له العمل الكثير فيشترط عمل الحائط على رب الحائط فلا يجوز ذلك عندي والدابة الواحدة التي وسع فيها مالك إنما ذلك في الحائط الكبير الذي يكثر عمله وتكثر مؤنته ( قال ) لي مالك وما مات من دواب الحائط ورقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى رب المال أن يخلفهم للعامل لأنه على هذا عمل ( قال ) مالك وان اشترط رب الحائط على العامل أن ما مات من رقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى العامل في الحائط أن يخلفه قال لا خير في ذلك ولا يشبه الحائط الذي ليس فيه دواب ولا رقيق يوم دفعه رب المال مساقاة الحائط الذي فيه الدواب والرقيق يوم يدفعه ربه مساقاة لان الحائط الذي فيه الدواب

4


والرقيق على صاحب الحائط أن يخلفهم ولا ينبغي له أن يشترط على العامل أن يخلفهم
والحائط الذي ليس فيه رقيق ولا دواب فلا ينبغي أن يشترطهم على رب المال ولا
من مات منهم مما ادخل أن يشترط خلفه على رب المال ( قلت ) أرأيت ان أخذ
الحائط مساقاة واشترط عليه رب الحائط أن يخرج ما في الحائط من عماله ودوابه
ومتاعه فأخرجهم رب الحائط ثم عمل العامل على هذا فأخرج الحائط ثمرا كثيرا
أو لم يخرجه ما القول في ذلك ( قال أرى في هذا أنه أجير له أجرة مثله ولا شئ
له في الثمرة بمنزلة ما لو اشترط العامل على رب المال عمالا للنخل لم يكونوا في الحائط
* ( ابن وهب ) * عن الليث عن ابن أبي جعفر قال يكره أن يكون للرجل الحائط
فيه النخل فيعطيه رجلا يسقيه بناضح من عنده ويعالجه على أن لصاحب النخل كذا
وكذا من الثمرة للمساقي ما أبقى ( قال ) ابن أبي جعفر نهى عنه عمر بن عبد العزيز
في خلافته لأنه شبهه بالغرر لان النخل ربما لم تخرج إلا ما يشترط صاحبها فيذهب
سقى المساقى باطلا * ( ابن وهب ) * قال سئل ربيعة عن رجل أعطى لرجل حديقة
عنب يعمل فيها وعليه نفقته على النصف أو على الثلث أو نحوه أيجوز هذا ( قال ) نعم
وقال الليث مثله * ( ابن وهب ) * قال وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل
أعطى رجلا حديقة عنب له يعمل فيها ونفقته على رب العنب على النصف من ثمرتها
أو ثلثيها قال فكره ذلك * ( فقيل ) * لربيعة أرأيت أن كانت النفقة بينهما ( قال ) لا
لا يكون شئ من النفقة على رب العنب وعلى ذلك كانت مساقاة الناس وقال الليث مثله
* ( ابن وهب ) * وسئل يحيى بن سعيد الأنضري أعلى أهل المساقاة عملها من أموالهم
خالصا ( قال ) نعم هي عليهم من أموالهم وعلى ذلك كانت المساقاة * ( ابن وهب ) *
قال وسألت الليث عن المساقاة فقال لي المساقاة للتي كان عليها رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن أعطى أهل خيبر نخلهم وبياضهم يعلمونها على أن لهم شطر ما يخرج منها
ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعانهم بشئ * ( ابن وهب ) * قال الليث
وحدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وغيره أن أهل المدينة لم يزالوا يساقون نخلهم


والرقيق على صاحب الحائط أن يخلفهم ولا ينبغي له أن يشترط على العامل أن يخلفهم والحائط الذي ليس فيه رقيق ولا دواب فلا ينبغي أن يشترطهم على رب المال ولا من مات منهم مما ادخل أن يشترط خلفه على رب المال ( قلت ) أرأيت ان أخذ الحائط مساقاة واشترط عليه رب الحائط أن يخرج ما في الحائط من عماله ودوابه ومتاعه فأخرجهم رب الحائط ثم عمل العامل على هذا فأخرج الحائط ثمرا كثيرا أو لم يخرجه ما القول في ذلك ( قال أرى في هذا أنه أجير له أجرة مثله ولا شئ له في الثمرة بمنزلة ما لو اشترط العامل على رب المال عمالا للنخل لم يكونوا في الحائط * ( ابن وهب ) * عن الليث عن ابن أبي جعفر قال يكره أن يكون للرجل الحائط فيه النخل فيعطيه رجلا يسقيه بناضح من عنده ويعالجه على أن لصاحب النخل كذا وكذا من الثمرة للمساقي ما أبقى ( قال ) ابن أبي جعفر نهى عنه عمر بن عبد العزيز في خلافته لأنه شبهه بالغرر لان النخل ربما لم تخرج إلا ما يشترط صاحبها فيذهب سقى المساقى باطلا * ( ابن وهب ) * قال سئل ربيعة عن رجل أعطى لرجل حديقة عنب يعمل فيها وعليه نفقته على النصف أو على الثلث أو نحوه أيجوز هذا ( قال ) نعم وقال الليث مثله * ( ابن وهب ) * قال وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل أعطى رجلا حديقة عنب له يعمل فيها ونفقته على رب العنب على النصف من ثمرتها أو ثلثيها قال فكره ذلك * ( فقيل ) * لربيعة أرأيت أن كانت النفقة بينهما ( قال ) لا لا يكون شئ من النفقة على رب العنب وعلى ذلك كانت مساقاة الناس وقال الليث مثله * ( ابن وهب ) * وسئل يحيى بن سعيد الأنضري أعلى أهل المساقاة عملها من أموالهم خالصا ( قال ) نعم هي عليهم من أموالهم وعلى ذلك كانت المساقاة * ( ابن وهب ) * قال وسألت الليث عن المساقاة فقال لي المساقاة للتي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطى أهل خيبر نخلهم وبياضهم يعلمونها على أن لهم شطر ما يخرج منها ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعانهم بشئ * ( ابن وهب ) * قال الليث وحدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وغيره أن أهل المدينة لم يزالوا يساقون نخلهم

5


< فهرس الموضوعات >
نفقة الرقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقي
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
جداد النخل وحصاد زرع المساقاة
< / فهرس الموضوعات >
على أن الرقيق الذين في النخل والآلة من الحديد وغيره للذين دفعت إليهم المساقاة
يستعينون بهم . هذه الآثار لابن وهب
( نفقة رقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقى )
* ( قال ) وقال مالك نفقة الرقيق والدواب كانت من العامل أو كانت في الحائط يوم
أخذه العامل مساقاة النفقة على العامل ليس على رب الحائط منه شئ * ( قلت ) *
أرأيت نفقة العامل نفسه أتكون من ثمرة الحائط أم لا ( قال ) على نفسه نفقته ونفقة
العمال والدواب ولا يكون شئ من النفقة في ثمرة الحائط ( قلت ) وهذا قول مالك
( قال ) نعم * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن طعامي على رب النخل
( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يساقي الرجل
على أن على رب المال علف الدواب ( قال ) لا خير فيه * ( قلت ) * أرأيت إذا أثمر
الحائط أيجوز للمساقي أن يأكل منه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن
يأكل منه شيئا
( جداد النخل وحصاد زرع المساقاة )
* ( قلت ) * أرأيت أن أخذت حائطا مساقاة على من جداد الثمرة في قول مالك ( قال )
على العامل * ( قلت ) * وإذا أخذت زرعا مساقاة على من حصاده ودراسه ( قال )
سألت مالكا عن مساقاة الزيتون على من عصره ( قال ) هو على ما اشترطتما عليه
إن كان شرط العصر على العامل في الحائط فلا بأس بذلك وإن كان إنما اشترط أن
يقاسمه الزيتون حبا فلا بأس بذلك ورأي مالك هذا كله واسعا ( قال ) ولم اسمع
من مالك في الزرع شيئا إلا أني أرى أنه مثل الذي ذكرت في النخل ان جداده
على العامل فأرى أن يكون حصاد الزرع ودراسه على العامل لأنهم لا يستطيعون
أن يقسموه الا بعد دراسة كيلا ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل على رب النخل
صرام النخل ( قال ) لا ينبغي ذلك لان مالكا قال الجداد مما يشترط على الداخل


< فهرس الموضوعات > نفقة الرقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > جداد النخل وحصاد زرع المساقاة < / فهرس الموضوعات > على أن الرقيق الذين في النخل والآلة من الحديد وغيره للذين دفعت إليهم المساقاة يستعينون بهم . هذه الآثار لابن وهب ( نفقة رقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقى ) * ( قال ) وقال مالك نفقة الرقيق والدواب كانت من العامل أو كانت في الحائط يوم أخذه العامل مساقاة النفقة على العامل ليس على رب الحائط منه شئ * ( قلت ) * أرأيت نفقة العامل نفسه أتكون من ثمرة الحائط أم لا ( قال ) على نفسه نفقته ونفقة العمال والدواب ولا يكون شئ من النفقة في ثمرة الحائط ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن طعامي على رب النخل ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يساقي الرجل على أن على رب المال علف الدواب ( قال ) لا خير فيه * ( قلت ) * أرأيت إذا أثمر الحائط أيجوز للمساقي أن يأكل منه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يأكل منه شيئا ( جداد النخل وحصاد زرع المساقاة ) * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت حائطا مساقاة على من جداد الثمرة في قول مالك ( قال ) على العامل * ( قلت ) * وإذا أخذت زرعا مساقاة على من حصاده ودراسه ( قال ) سألت مالكا عن مساقاة الزيتون على من عصره ( قال ) هو على ما اشترطتما عليه إن كان شرط العصر على العامل في الحائط فلا بأس بذلك وإن كان إنما اشترط أن يقاسمه الزيتون حبا فلا بأس بذلك ورأي مالك هذا كله واسعا ( قال ) ولم اسمع من مالك في الزرع شيئا إلا أني أرى أنه مثل الذي ذكرت في النخل ان جداده على العامل فأرى أن يكون حصاد الزرع ودراسه على العامل لأنهم لا يستطيعون أن يقسموه الا بعد دراسة كيلا ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل على رب النخل صرام النخل ( قال ) لا ينبغي ذلك لان مالكا قال الجداد مما يشترط على الداخل

6



* ( قلت ) * أرأيت المساقى ان اشترط على رب النخل التلقيح أيجوز أم لا ( قال ) نعم
وهو قول مالك * ( قلت ) * فإن لم يشترطه فعلى من يكون التلقيح ( قال ) التلقيح على
العامل لان مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل * ( قلت ) * إن كان في رؤس
النخل ثمر لم يبد صلاحه أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم هي جائزة في قول مالك ( قلت )
وكذلك الشجر كله ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النخل إذا كان فيه ثمر لم يحل بيعه
أتجوز فيه المساقاة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الثمار كلها التي لم يحل
بيعها المساقاة فيها جائزة وإن كان في الشجر ثمرة يوم ساقاه إلا أن بيعها لم يحل ( قال )
نعم المساقاة فيها جائزة * ( قلت ) * أرأيت ( 1 ) إن كان لرجل حائط فيه نخل قد أطعم ونخل
لم يطعم أيجوز أن آخذ الحائط كله مساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لان فيه
منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط لان بيعه قد حل وان الحائط إذا
أزهى بعضه ولم يزه بعضه حل بيعه


* ( قلت ) * أرأيت المساقى ان اشترط على رب النخل التلقيح أيجوز أم لا ( قال ) نعم وهو قول مالك * ( قلت ) * فإن لم يشترطه فعلى من يكون التلقيح ( قال ) التلقيح على العامل لان مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل * ( قلت ) * إن كان في رؤس النخل ثمر لم يبد صلاحه أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم هي جائزة في قول مالك ( قلت ) وكذلك الشجر كله ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النخل إذا كان فيه ثمر لم يحل بيعه أتجوز فيه المساقاة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الثمار كلها التي لم يحل بيعها المساقاة فيها جائزة وإن كان في الشجر ثمرة يوم ساقاه إلا أن بيعها لم يحل ( قال ) نعم المساقاة فيها جائزة * ( قلت ) * أرأيت ( 1 ) إن كان لرجل حائط فيه نخل قد أطعم ونخل لم يطعم أيجوز أن آخذ الحائط كله مساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لان فيه منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط لان بيعه قد حل وان الحائط إذا أزهى بعضه ولم يزه بعضه حل بيعه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) بهامش الأصل هنا ما نصه أبو إسحاق وقد أجاز في كتاب محمد أن يدفع إليه نخلا مساقاة
بثمر من نخل أخرى وقد أزهت ولم يلتفت إلي اسم السقاء وجعل ذلك إجارة وان لفظا فيه باسم
السقاء قال أبو إسحاق وهذا نحو قول سحنون وذلك أن ابن القاسم اتقى أن يكون لاسم السقاء
أحكام لا تكون لاسم الإجارة وذلك أن السقاء فيما تجوز فيه المساقاة إذا أجيحت الثمرة ذهب
عمله باطلا وهو لو آجر نفسه بثمره مزهية فوفى الإجارة ثم أجيحت الثمرة لرجع بإجارة مثله كما
يرجع بثمنه لو اشترى ثمرة فأجيحت ( فان قيل ) فان شرط السقاء فيما أزهى أكثر ما فيه أنه
شرط أن لا جائحة فيه وهذا لا يفسد البيع فيكون له الجائحة ( قيل ) هذا على أحد الأقاويل
والقول الثاني أنه فاسد كما قالوا في شرط ترك المواضعة وأيضا فان ابن المواز جعل إذا أجيح
موضع من الحائط معلوم ان سقى العامل يسقط منه فظاهر هذا وإن كان أقل من الثلث وهذا
لا يجوز كما لو شرط أن ما أجيح من قليل أو كثير وضع ( فان قيل ) فقد يقال في هذا أيضا ان
البيع لا يفسد لأنه عكس قولهم إن الجوائح لا توضع فإذا لم يفسد هذا البيع كذلك إذا اشترطوا أن
توضع الجوائح انتهي وقد خفي جواب هذا الشرط فلم يمكن قراءته فاقتصرنا على الواضح اه‍ مصححه

( 1 ) بهامش الأصل هنا ما نصه أبو إسحاق وقد أجاز في كتاب محمد أن يدفع إليه نخلا مساقاة بثمر من نخل أخرى وقد أزهت ولم يلتفت إلي اسم السقاء وجعل ذلك إجارة وان لفظا فيه باسم السقاء قال أبو إسحاق وهذا نحو قول سحنون وذلك أن ابن القاسم اتقى أن يكون لاسم السقاء أحكام لا تكون لاسم الإجارة وذلك أن السقاء فيما تجوز فيه المساقاة إذا أجيحت الثمرة ذهب عمله باطلا وهو لو آجر نفسه بثمره مزهية فوفى الإجارة ثم أجيحت الثمرة لرجع بإجارة مثله كما يرجع بثمنه لو اشترى ثمرة فأجيحت ( فان قيل ) فان شرط السقاء فيما أزهى أكثر ما فيه أنه شرط أن لا جائحة فيه وهذا لا يفسد البيع فيكون له الجائحة ( قيل ) هذا على أحد الأقاويل والقول الثاني أنه فاسد كما قالوا في شرط ترك المواضعة وأيضا فان ابن المواز جعل إذا أجيح موضع من الحائط معلوم ان سقى العامل يسقط منه فظاهر هذا وإن كان أقل من الثلث وهذا لا يجوز كما لو شرط أن ما أجيح من قليل أو كثير وضع ( فان قيل ) فقد يقال في هذا أيضا ان البيع لا يفسد لأنه عكس قولهم إن الجوائح لا توضع فإذا لم يفسد هذا البيع كذلك إذا اشترطوا أن توضع الجوائح انتهي وقد خفي جواب هذا الشرط فلم يمكن قراءته فاقتصرنا على الواضح اه‍ مصححه

7


< فهرس الموضوعات >
في المساقي يعجز عن السقي بعد ما حل بيع الثمرة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
المساقي يساقى غيره
< / فهرس الموضوعات >
في المساقى يعجز عن السقي بعد ما حل بيع الثمرة
* ( قلت ) * أرأيت العامل في النخل التي يأخذها مساقاة إذا حل بيع الثمرة فعجز
المساقى عن العمل فيها أيكون له أن يساقى غيره ( قال ) إذا حل بيع الثمرة فليس للعامل
أن يساقي غيره وان عجز إنما يقال له استأجر من يعمل فإن لم يجد إلا أن يبيع نصيبه
ويستأجر به فعل * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي * ( قلت ) * أرأيت إن لم يكن في نصيبه من ثمر النخل ما يبلغ بقية عمل النخل ( قال ) يستأجر عليه في عملها
ويباع نصيبه من ثمر النخل فإن كان فيه فضل كان له وإن كان نقصان اتبع به إلا أن
يرضى صاحب النخل أن يأخذوه ويعفيه من العمل فلا أرى به بأسا
( المساقى يساقى غيره )
* ( قلت ) * أرأيت أن أخذت نخلا أو زرعا أو شجرا معاملة أيجوز لي أن أعطيه
غيري معاملة في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك إذا دفعها إلى أمين ثقة * ( قلت ) *
أرأيت أن خالف العامل في الحائط فأعطى الحائط من ليس مثله في الأمانة والكفاية
( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا دفعه إلى غير أمين أنه ضامن * ( قال ) *
وأخبرني ابن وهب عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال المساقى بالذهب والورق مثل
بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه فلا يصلح الربح في المساقاة الا في الثمر خاصة يأخذه
بالنصف ويساقيه بالثلثين فيربح السدس أو يربح على نحو هذا ومن ربح ذهبا أو
ورقا أو شيئا سوى ذلك فإنما ذلك مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ( قال ) ولا ينبغي
للمساقي أن يساقي في النخل الا ما شرك في ثمره بحساب ما عليه ساقى إلا أن يكون
ذلك شيئا لا يأخذ به كل واحد منهما من صاحبه شيئا ليسارته فأما شئ له اسم أو
عدد فان ذلك لا يصلح وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه يقول اسق لي هذا الحائط
بثلث ما يخرج من الآخر وهو لا يدرى كم يخرج من الآخر وتفسير ذلك أنه كأنه
استأجره على أن يسقى هذا بثمر هذا ولا يدرى كم تأتي ثمرته


< فهرس الموضوعات > في المساقي يعجز عن السقي بعد ما حل بيع الثمرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المساقي يساقى غيره < / فهرس الموضوعات > في المساقى يعجز عن السقي بعد ما حل بيع الثمرة * ( قلت ) * أرأيت العامل في النخل التي يأخذها مساقاة إذا حل بيع الثمرة فعجز المساقى عن العمل فيها أيكون له أن يساقى غيره ( قال ) إذا حل بيع الثمرة فليس للعامل أن يساقي غيره وان عجز إنما يقال له استأجر من يعمل فإن لم يجد إلا أن يبيع نصيبه ويستأجر به فعل * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي * ( قلت ) * أرأيت إن لم يكن في نصيبه من ثمر النخل ما يبلغ بقية عمل النخل ( قال ) يستأجر عليه في عملها ويباع نصيبه من ثمر النخل فإن كان فيه فضل كان له وإن كان نقصان اتبع به إلا أن يرضى صاحب النخل أن يأخذوه ويعفيه من العمل فلا أرى به بأسا ( المساقى يساقى غيره ) * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت نخلا أو زرعا أو شجرا معاملة أيجوز لي أن أعطيه غيري معاملة في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك إذا دفعها إلى أمين ثقة * ( قلت ) * أرأيت أن خالف العامل في الحائط فأعطى الحائط من ليس مثله في الأمانة والكفاية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا دفعه إلى غير أمين أنه ضامن * ( قال ) * وأخبرني ابن وهب عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال المساقى بالذهب والورق مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه فلا يصلح الربح في المساقاة الا في الثمر خاصة يأخذه بالنصف ويساقيه بالثلثين فيربح السدس أو يربح على نحو هذا ومن ربح ذهبا أو ورقا أو شيئا سوى ذلك فإنما ذلك مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ( قال ) ولا ينبغي للمساقي أن يساقي في النخل الا ما شرك في ثمره بحساب ما عليه ساقى إلا أن يكون ذلك شيئا لا يأخذ به كل واحد منهما من صاحبه شيئا ليسارته فأما شئ له اسم أو عدد فان ذلك لا يصلح وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه يقول اسق لي هذا الحائط بثلث ما يخرج من الآخر وهو لا يدرى كم يخرج من الآخر وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره على أن يسقى هذا بثمر هذا ولا يدرى كم تأتي ثمرته

8



المساقى يشترط لنفسه مكيلة من التمر
* ( قلت ) * أرأيت العامل في النخل إذا اشترط لنفسه مكيلة من التمر مبدأة على رب
الحائط ثم ما بقي بعد المكيلة بينهما نصفين أو اشترط رب الحائط مكيلة من التمر
معلومة ثم ما بقي بعد ذلك فبينهما نصفين فعمل على هذا وأخرجت النخل تمرا كثيرا
أو لم تخرج شيئا ما القول في ذلك ( قال ) العامل أجير وله أجر مثله أخرجت النخل
شيئا أو لم تخرجه وما أخرجت النخل من شئ فهو لرب الحائط * ( قلت ) * أرأيت
ان دفعت إليه نخلا مساقاة على أن ما أخرج الله منها فبينا وعلى أن نقل رب الحائط
العامل نخلة من الحائط جعل ثمرة تلك النخلة للعامل دون رب الحائط ( قال ) لا يجوز
هذا عند مالك لان العامل قد ازداد * ( قلت ) * أرأيت لو أخذت حائطا لرجل مساقاة
على أن لرب الحائط نصف ثمره البرنى الذي في الحائط وما سوى ذلك فللعامل كله
أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأنه قد وقع الخطار بينهما
* ( قلت ) * أرأيت أن دفعت إليه الحائط على أن جميع الثمرة للعامل أيجوز هذا في قول
مالك ( قال ) نعم * ( قلت ) * ولم أجزت هذا وكرهت الأول الذي أخذ الحائط مساقاة على
أن لرب الحائط نصف البرنى ( قال ) الذي أعطى حائطه مساقاة على أن جميع ثمرته
للعامل ليس بينهما خطار وإنما هذا رجل أطعم ثمرة حائطه هذا الرجل سنة وأما الذي
جعل نصف ثمره البرنى لرب الحائط وما سوى ذلك فللعامل فهذا الخطار ألا ترى
أنه ان ذهب البرني كله كان العامل قد غبن رب الحائط وان ذهب ما سوى البرنى
كان رب الحائط قد غبن العامل * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي في
البرنى * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت النخل معاملة على أن أخرج من ثمرة الحائط
نفقتي ثم ما بقي فبيننا نصفين ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك * ( قال سحنون ) *
وحديث عمر بن عبد العزيز الذي في صدر الكتاب دليل على هذا وقول عبيد الله
ابن أبي جعفر دليل على هذا


المساقى يشترط لنفسه مكيلة من التمر * ( قلت ) * أرأيت العامل في النخل إذا اشترط لنفسه مكيلة من التمر مبدأة على رب الحائط ثم ما بقي بعد المكيلة بينهما نصفين أو اشترط رب الحائط مكيلة من التمر معلومة ثم ما بقي بعد ذلك فبينهما نصفين فعمل على هذا وأخرجت النخل تمرا كثيرا أو لم تخرج شيئا ما القول في ذلك ( قال ) العامل أجير وله أجر مثله أخرجت النخل شيئا أو لم تخرجه وما أخرجت النخل من شئ فهو لرب الحائط * ( قلت ) * أرأيت ان دفعت إليه نخلا مساقاة على أن ما أخرج الله منها فبينا وعلى أن نقل رب الحائط العامل نخلة من الحائط جعل ثمرة تلك النخلة للعامل دون رب الحائط ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لان العامل قد ازداد * ( قلت ) * أرأيت لو أخذت حائطا لرجل مساقاة على أن لرب الحائط نصف ثمره البرنى الذي في الحائط وما سوى ذلك فللعامل كله أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأنه قد وقع الخطار بينهما * ( قلت ) * أرأيت أن دفعت إليه الحائط على أن جميع الثمرة للعامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم * ( قلت ) * ولم أجزت هذا وكرهت الأول الذي أخذ الحائط مساقاة على أن لرب الحائط نصف البرنى ( قال ) الذي أعطى حائطه مساقاة على أن جميع ثمرته للعامل ليس بينهما خطار وإنما هذا رجل أطعم ثمرة حائطه هذا الرجل سنة وأما الذي جعل نصف ثمره البرنى لرب الحائط وما سوى ذلك فللعامل فهذا الخطار ألا ترى أنه ان ذهب البرني كله كان العامل قد غبن رب الحائط وان ذهب ما سوى البرنى كان رب الحائط قد غبن العامل * ( قلت ) * وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي في البرنى * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت النخل معاملة على أن أخرج من ثمرة الحائط نفقتي ثم ما بقي فبيننا نصفين ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك * ( قال سحنون ) * وحديث عمر بن عبد العزيز الذي في صدر الكتاب دليل على هذا وقول عبيد الله ابن أبي جعفر دليل على هذا

9



المساقاة التي لا تجوز
* ( قلت ) * أرأيت المساقى إذا اشترط على رب النخل أن يعمل فيه معه ( قال ) لم أسمع
من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلى المساقاة مثله لان مالكا قد أجاز فيما بلغني الدابة
يشترطها يعمل عليها والغلام يشترطه يعمل معه إذا كأن لا يزول وان مات أخلفه له
( قال ) ولقد جاءه قوم قد ساقوا رجلا وفى النخل ثمرة قد طابت فساقوه هذه السنة
وسنتين فيما بعدها فعمل فقال مالك أرى للعامل في الثمرة الأولى أن يعطى ما أنفق
عليها وإجارة عمله ويكون في السنتين الباقيتين على مساقاة مثله ( قال ابن القاسم )
وهذا عندي مخالف للقراض ألا ترى أن العمل والنفقة والمؤنة كلها على العامل وإنما
رب الحائط عامل معه بيده بمنزلة الدابة يشترطها على رب الحائط فهذا الذي سهل
فيه مالك فأرى هذا مثله ويكون على مساقاة مثله * ( قلت ) * أرأيت أن أدرك هذا الذي
ساقاه وفى النخل ثمر قد طاب فأخذها العامل مساقاة ثلاث سنين ان أدرك هذا قبل أن
يعمل العامل في الحائط أتفسخه في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن يفسخ إذا أدرك
قبل أن يعمل في الحائط أو بعد ما جد الثمرة لأنه إلى هذا الموضع له نفقته التي أنفق
وعمل مثله على رب الحائط ( قال ) وان عمل في النخل بعد ما جدت الثمرة لم يكن لرب المال
أن ينتزعه منه لان مالكا إنما رده إلى عمل مثله بعد أن عمل سنة ( قال ) ويكمل له ما بقي
مما لم يعمله حتى يستكمل السنتين فهو عندي إذا عمل بعد ما جد الثمرة في النخل فليس
لهم أن يخرجوه حتى يستكمل السنتين كلتيهما لأنه قد عمل في الحائط لان النخل
قد يخطئ في عام ويطعم في آخر فان أخذه في أول عام ولم يحمل النخل شيئا كنت قد
ظلمته وان كثر حملها في أول عام وأخطت في العام الثاني بعد ما نزعتها من العامل
كنت قد ظلمت صاحبها ( قال ) وكذلك القراض إذا قارضه بعرض انه ان أدرك قبل
أن يعمل بعد ما باع العرض فسخ القراض بينهما وكان له فيما عمل أجر مثله فيما باع وان
عمل كان على قراض مثله وكان له فيما باع أجر مثله * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت
نخلا معاملة على أن أبني حول النخل حائطا أو أزرب حول النخل زربا أو أخرق في


المساقاة التي لا تجوز * ( قلت ) * أرأيت المساقى إذا اشترط على رب النخل أن يعمل فيه معه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلى المساقاة مثله لان مالكا قد أجاز فيما بلغني الدابة يشترطها يعمل عليها والغلام يشترطه يعمل معه إذا كأن لا يزول وان مات أخلفه له ( قال ) ولقد جاءه قوم قد ساقوا رجلا وفى النخل ثمرة قد طابت فساقوه هذه السنة وسنتين فيما بعدها فعمل فقال مالك أرى للعامل في الثمرة الأولى أن يعطى ما أنفق عليها وإجارة عمله ويكون في السنتين الباقيتين على مساقاة مثله ( قال ابن القاسم ) وهذا عندي مخالف للقراض ألا ترى أن العمل والنفقة والمؤنة كلها على العامل وإنما رب الحائط عامل معه بيده بمنزلة الدابة يشترطها على رب الحائط فهذا الذي سهل فيه مالك فأرى هذا مثله ويكون على مساقاة مثله * ( قلت ) * أرأيت أن أدرك هذا الذي ساقاه وفى النخل ثمر قد طاب فأخذها العامل مساقاة ثلاث سنين ان أدرك هذا قبل أن يعمل العامل في الحائط أتفسخه في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن يفسخ إذا أدرك قبل أن يعمل في الحائط أو بعد ما جد الثمرة لأنه إلى هذا الموضع له نفقته التي أنفق وعمل مثله على رب الحائط ( قال ) وان عمل في النخل بعد ما جدت الثمرة لم يكن لرب المال أن ينتزعه منه لان مالكا إنما رده إلى عمل مثله بعد أن عمل سنة ( قال ) ويكمل له ما بقي مما لم يعمله حتى يستكمل السنتين فهو عندي إذا عمل بعد ما جد الثمرة في النخل فليس لهم أن يخرجوه حتى يستكمل السنتين كلتيهما لأنه قد عمل في الحائط لان النخل قد يخطئ في عام ويطعم في آخر فان أخذه في أول عام ولم يحمل النخل شيئا كنت قد ظلمته وان كثر حملها في أول عام وأخطت في العام الثاني بعد ما نزعتها من العامل كنت قد ظلمت صاحبها ( قال ) وكذلك القراض إذا قارضه بعرض انه ان أدرك قبل أن يعمل بعد ما باع العرض فسخ القراض بينهما وكان له فيما عمل أجر مثله فيما باع وان عمل كان على قراض مثله وكان له فيما باع أجر مثله * ( قلت ) * أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن أبني حول النخل حائطا أو أزرب حول النخل زربا أو أخرق في

10

لا يتم تسجيل الدخول!