إسم الكتاب : المدونة الكبرى ( عدد الصفحات : 447)


المدونة الكبرى
لامام دار الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي
رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي
عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي
رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الجزء السادس
( أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل )
( حقوق الطبع محفوظة للملتزم )
الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي
( التاجر بالفحامين بمصر )
تنبيه
قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن
ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله
للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه
النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له
فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث
ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍
طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هجرية


المدونة الكبرى لامام دار الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي رضي الله تعالى عنهم أجمعين الجزء السادس ( أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل ) ( حقوق الطبع محفوظة للملتزم ) الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي ( التاجر بالفحامين بمصر ) تنبيه قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله للحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍ طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هجرية

1



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى على سيدنا محمد النبي الأمي
( وعلى آله وصحبه أجمعين )
[ كتاب الايمان بالطلاق وطلاق المريض ]
[ الايمان بالطلاق ]
( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت ان طلق رجل امرأته فقال له رجل ما صنعت
فقال هي طالق هل ينوى ان قال إنما أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت
طلقتها ( قال ) نعم ينوى ويكون القول قوله ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لامرأته
ان دخلت الدار فأنت طالق أو ان أكلت أو شربت أو لبست أو ركبت أو قمت
أو قعدت فأنت طالق ونحو هذه الأشياء أتكون هذه أيمانا كلها قال نعم ( قلت )
أرأيت ان قال لها إذا حضت أو ان حضت فأنت طالق ( قال ) ليس هذا بيمين لان
هذا يلزم الطلاق الزوج مكانه حين تكلم بما تكلم به من ذلك كذلك قال مالك
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا شئت ( قال ) قال مالك
ان المشيئة لها وان قامت من مجلسها ذلك حتى توقف فتقضى أو تترك فان هي
تركته فجامعها قبل أن توقف أو تقضى فلا شئ لها وقد بطل ما كان في يديها من
ذلك ( قال ابن القاسم ) وإنما قلت لك في الرجل الذي يقول لامرأته أنت طالق
إن شئت ان ذلك بيدها حتى توقف وان تفرقا من مجلسهما لان مالكا قد ترك قوله
الأول في التمليك ورجع إلى أن قال ذلك بيدها حتى توقف فهو أشكل من التمليك
لان مالكا قد كأن يقول مرة إذا قال الرجل لغلامه أنت حر إذا قدم أبى أو أنت حر


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى على سيدنا محمد النبي الأمي ( وعلى آله وصحبه أجمعين ) [ كتاب الايمان بالطلاق وطلاق المريض ] [ الايمان بالطلاق ] ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت ان طلق رجل امرأته فقال له رجل ما صنعت فقال هي طالق هل ينوى ان قال إنما أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها ( قال ) نعم ينوى ويكون القول قوله ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لامرأته ان دخلت الدار فأنت طالق أو ان أكلت أو شربت أو لبست أو ركبت أو قمت أو قعدت فأنت طالق ونحو هذه الأشياء أتكون هذه أيمانا كلها قال نعم ( قلت ) أرأيت ان قال لها إذا حضت أو ان حضت فأنت طالق ( قال ) ليس هذا بيمين لان هذا يلزم الطلاق الزوج مكانه حين تكلم بما تكلم به من ذلك كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا شئت ( قال ) قال مالك ان المشيئة لها وان قامت من مجلسها ذلك حتى توقف فتقضى أو تترك فان هي تركته فجامعها قبل أن توقف أو تقضى فلا شئ لها وقد بطل ما كان في يديها من ذلك ( قال ابن القاسم ) وإنما قلت لك في الرجل الذي يقول لامرأته أنت طالق إن شئت ان ذلك بيدها حتى توقف وان تفرقا من مجلسهما لان مالكا قد ترك قوله الأول في التمليك ورجع إلى أن قال ذلك بيدها حتى توقف فهو أشكل من التمليك لان مالكا قد كأن يقول مرة إذا قال الرجل لغلامه أنت حر إذا قدم أبى أو أنت حر

2


ان قدم أبى كأن يقول هما مفترقان قوله إذا قدم أبى أشد وأقوى عندي من قوله إن
قدم أبى ثم رجع فقال هما سواء إذا وان فعلى هذا رأيت قوله إذا شئت فأنت طالق
وإن شئت فأنت طالق على قوله إذا قدم أبى فأنت حر وان قدم أبى فأنت حر ( قلت )
أرأيت ان قبلته أيكون هذا تركا لما كان جعل لها من ذلك ( قال ) نعم وهذا رأيي
ولم أسمعه من مالك ( قلت ) وكذلك أن قال أمرك بيدك فهو مثل هذا ( قال )
نعم وإنما الذي سمعت من مالك في أمرك بيدك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال
لامرأته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت
طالق والدار التي حلف عليها هي دار واحدة فدخلت الدار كم يقع عليها ( قال ) يقع
عليها تطليقتان إلا أن يكون نوى بقوله في المرة الثانية إذا دخلت الدار فأنت طالق
يريد به الكلام الأول ولم يرد به تطليقة ثانية لان مالكا قال لو أن رجلا قال لامرأته
ان كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال بعد ذلك أن كلمت فلانا فأنت طالق انه إن كان
أراد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فإنما يلزمه تطليقة وإن كان لم يرد بالكلام
الثاني اليمين الأولى فكلمه فهما تطليقتان ولا يشبه هذا عند مالك الايمان بالله الذي
يقول والله لا أفعل كذا وكذا ثم يقول بعد ذلك والله لا أفعل كذا وكذا لذلك
الشئ بعينه انه إنما يجب عليه كفارة واحدة ولا يشبه هذا الطلاق في قول مالك
( قال ابن القاسم ) وفرق ما بين ذلك لو أن رجلا قال والله والله والله لا أكلم
فلانا فكلمه انه إنما يجب عليه كفارة واحدة وإذا قال أنت طالق أنت طالق أنت
طالق ان كلمت فلانا انها طالق ثلاثا ان كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت
طالق أنت طالق واحدة وإنما أراد بالبقية أن يسمعها فهذا فرق ما بينهما ( قلت )
أرأيت ان قال رجل لامرأته أنت طالق ان كنت تحبيني أو قال أنت طالق ان كنت
تبغضيني ( قال ) قال مالك وسأله رجل عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فقالت
فارقني فقال الزوج ان كنت تحبى فراقي فأنت طالق ثلاثا فقالت المرأة فانى أحب
فراقك ثم قالت بعد ذلك ما كنت الا لاغية وما أحب فراقك ( قال ) قال مالك أرى


ان قدم أبى كأن يقول هما مفترقان قوله إذا قدم أبى أشد وأقوى عندي من قوله إن قدم أبى ثم رجع فقال هما سواء إذا وان فعلى هذا رأيت قوله إذا شئت فأنت طالق وإن شئت فأنت طالق على قوله إذا قدم أبى فأنت حر وان قدم أبى فأنت حر ( قلت ) أرأيت ان قبلته أيكون هذا تركا لما كان جعل لها من ذلك ( قال ) نعم وهذا رأيي ولم أسمعه من مالك ( قلت ) وكذلك أن قال أمرك بيدك فهو مثل هذا ( قال ) نعم وإنما الذي سمعت من مالك في أمرك بيدك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت طالق والدار التي حلف عليها هي دار واحدة فدخلت الدار كم يقع عليها ( قال ) يقع عليها تطليقتان إلا أن يكون نوى بقوله في المرة الثانية إذا دخلت الدار فأنت طالق يريد به الكلام الأول ولم يرد به تطليقة ثانية لان مالكا قال لو أن رجلا قال لامرأته ان كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال بعد ذلك أن كلمت فلانا فأنت طالق انه إن كان أراد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فإنما يلزمه تطليقة وإن كان لم يرد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فهما تطليقتان ولا يشبه هذا عند مالك الايمان بالله الذي يقول والله لا أفعل كذا وكذا ثم يقول بعد ذلك والله لا أفعل كذا وكذا لذلك الشئ بعينه انه إنما يجب عليه كفارة واحدة ولا يشبه هذا الطلاق في قول مالك ( قال ابن القاسم ) وفرق ما بين ذلك لو أن رجلا قال والله والله والله لا أكلم فلانا فكلمه انه إنما يجب عليه كفارة واحدة وإذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق ان كلمت فلانا انها طالق ثلاثا ان كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق واحدة وإنما أراد بالبقية أن يسمعها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لامرأته أنت طالق ان كنت تحبيني أو قال أنت طالق ان كنت تبغضيني ( قال ) قال مالك وسأله رجل عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فقالت فارقني فقال الزوج ان كنت تحبى فراقي فأنت طالق ثلاثا فقالت المرأة فانى أحب فراقك ثم قالت بعد ذلك ما كنت الا لاغية وما أحب فراقك ( قال ) قال مالك أرى

3


أن يفارقها ويعتزلها ولا يقيم عليها يصدقها مرة ويكذبها مرة هذا لا يكون ولا يقيم
عليها ( قلت ) ليس هذه مسألتي إنما مسألتي أنه قال إن كنت تبغضيني فأنت طالق
فقالت لا أبغضك وأنا أحبك ( قال ابن القاسم ) انه لا يجبر على فراقها ويؤمر فيما
بينه وبين الله أن يفارقها لأنه لا يدرى أصدقته أم لا فأحسن ذلك أن لا يقيم على
امرأة لا يدرى كيف هي تحته أحلال أم حرام وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت
الرجلين يقول أحدهما لصاحبه امرأته طالق إن لم تكن قلت لي كذا وكذا ويقول
الآخر امرأتي طالق ان كنت قلت لك كذا وكذا ( قال ) قال مالك يدينان جميعا
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا حاضت فلانة لامرأة له
أخرى أو أجنبية إذا كانت ممن تحيض ( قال ) أرى أنها طالق ساعة تكلم بذلك لان
هذا أجل من الآجال في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا
حضت فأنت طالق فأوقعت عليه الطلاق في قول مالك مكانه فاعتدت المرأة فلم تر
حيضا في عدتها فاعتدت اثنى عشر شهرا ثم تزوجها بعد انقضاء عدتها زوجها الحالف
فحاضت عنده أيقع عليها بهذه الحيضة طلاق أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقع عليها في
قول مالك بهذه الحيضة طلاق لان الطلاق الذي أوقعه مالك عليها حين حلف إنما هو
لهذه الحيضة وقد أحنثته في يمينه بهذه الحيضة ولا تحنثه بها مرة أخرى ( قلت ) أرأيت
ان قال لها أنت طالق إن لم أطلقك ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك وقد قال
لا تطلق إلا أن ترفعه إلى السلطان وتوقفه ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته ان أكلت
هذا الرغيف فأنت طالق فطلقها واحدة وانقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فأكلت
نصف الرغيف في ملك الزوج الثاني ثم طلقها الزوج الثاني فانقضت عدتها فتزوجها
الزوج الأول الحالف فأكلت نصف الرغيف عنده أيقع عليها الطلاق في قول مالك
إذا أكلت من ذلك الرغيف الذي حلف عليه قليلا أو كثيرا ( قال ) نعم ما بقي من طلاق
ذلك الملك الذي حلف فيه شئ فإذا انقضى طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه لم يقع
عليها ان أكلت الرغيف في ملك الحالف أو بعض الرغيف طلاق لأنه إنما كان حالفا


أن يفارقها ويعتزلها ولا يقيم عليها يصدقها مرة ويكذبها مرة هذا لا يكون ولا يقيم عليها ( قلت ) ليس هذه مسألتي إنما مسألتي أنه قال إن كنت تبغضيني فأنت طالق فقالت لا أبغضك وأنا أحبك ( قال ابن القاسم ) انه لا يجبر على فراقها ويؤمر فيما بينه وبين الله أن يفارقها لأنه لا يدرى أصدقته أم لا فأحسن ذلك أن لا يقيم على امرأة لا يدرى كيف هي تحته أحلال أم حرام وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجلين يقول أحدهما لصاحبه امرأته طالق إن لم تكن قلت لي كذا وكذا ويقول الآخر امرأتي طالق ان كنت قلت لك كذا وكذا ( قال ) قال مالك يدينان جميعا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا حاضت فلانة لامرأة له أخرى أو أجنبية إذا كانت ممن تحيض ( قال ) أرى أنها طالق ساعة تكلم بذلك لان هذا أجل من الآجال في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فأوقعت عليه الطلاق في قول مالك مكانه فاعتدت المرأة فلم تر حيضا في عدتها فاعتدت اثنى عشر شهرا ثم تزوجها بعد انقضاء عدتها زوجها الحالف فحاضت عنده أيقع عليها بهذه الحيضة طلاق أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك بهذه الحيضة طلاق لان الطلاق الذي أوقعه مالك عليها حين حلف إنما هو لهذه الحيضة وقد أحنثته في يمينه بهذه الحيضة ولا تحنثه بها مرة أخرى ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق إن لم أطلقك ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك وقد قال لا تطلق إلا أن ترفعه إلى السلطان وتوقفه ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته ان أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فطلقها واحدة وانقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فأكلت نصف الرغيف في ملك الزوج الثاني ثم طلقها الزوج الثاني فانقضت عدتها فتزوجها الزوج الأول الحالف فأكلت نصف الرغيف عنده أيقع عليها الطلاق في قول مالك إذا أكلت من ذلك الرغيف الذي حلف عليه قليلا أو كثيرا ( قال ) نعم ما بقي من طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه شئ فإذا انقضى طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه لم يقع عليها ان أكلت الرغيف في ملك الحالف أو بعض الرغيف طلاق لأنه إنما كان حالفا

4


بطلاق ذلك الملك فإذا ذهب طلاقه فقد ذهب الذي كان به حالفا فصار بمنزلة من لا
يمين عليه ( قال ) وسئل مالك عن رجل كان بينه وبين رجل شر وكأن لاحد الرجلين أخ
فلقى أخوه الذي نازع أخاه فقال قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس وامرأته طالق
البتة إن لم يكن لو كنت حاضرا لفقأت عينيك ( قال مالك ) أراه حانثا لأنه حلف على
شئ لا يبر فيه ولا في مثله ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق إذا قدم فلان أو ان
قدم فلان ( قال ) لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فيما أخبرتك من قول مالك ( قلت )
لم لا تطلقون عليه وأنتم لا تدرون لعل فلانا يقدم فيكون هذا قد طلق امرأته وقد
وطئها بعد الطلاق وأنتم تطلقون بالشك ( قال ) ليس هذا من الشك وليس هذا وقتا هو
آت على كل حال وإنما هو يطلق المرأة على الرجل الذي يشك في يمينه فلا يدرى أبر
فيها أم حنث وهذا لم يحنث بعد أنما يحنث بقدوم فلان وإنما مثل ذلك لو أن رجلا قال
امرأته طالق إن كان كلم فلان بن فلان ثم شك بعد ذلك فلا يدرى أكلمه أم لا فهذا
الذي تطلق عليه امرأته عند مالك لأنه لما شك في يمينه التي حلف بها فلا يدرى لعله
في يمينه حانث فلما وقع الشك طلقت عليه امرأته لان يمينه قد خرجت منه وهو
لا يتيقن أنه فيها بار فكل يمين لا يعلم صاحبها أنه فيها بار ويمينه بالطلاق فهو حانث
وهذا الآخر لا يشبه الذي قال أنت طالق ان قدم فلأن لأنه على بر وهو يتيقن أنه
لم يحنث بعد وإنما يكون حنثه بقدوم فلان ولم يطلق إلى أجل من الآجال ( قلت )
أرأيت لو قال رجل لامرأته إذا حبلت فأنت طالق ( قال ) لا يمنع من وطئها فإذا
وطئها مرة واحدة فأرى أن الطلاق قد وقع عليها لأنها بعد وطئه أول مرة قد صارت
بمنزلة امرأة قال لها زوجها ان كنت حاملا فأنت طالق ولا يدرى أنها حامل أم لا
وقد قال مالك في مثل هذه انها طالق لأنه لا يدرى أحامل هي أم لا وكذلك قال مالك
في امرأة قال لها زوجها إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ثلاثا انها تطلق مكانها لأنه
لا يدرى أحامل هي أم لا فأرى مسألتك على مثل هذا من قول مالك ( قلت )
أرأيت ان قال لها أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر ( قال ) إذا قدم فلان وقع الطلاق


بطلاق ذلك الملك فإذا ذهب طلاقه فقد ذهب الذي كان به حالفا فصار بمنزلة من لا يمين عليه ( قال ) وسئل مالك عن رجل كان بينه وبين رجل شر وكأن لاحد الرجلين أخ فلقى أخوه الذي نازع أخاه فقال قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس وامرأته طالق البتة إن لم يكن لو كنت حاضرا لفقأت عينيك ( قال مالك ) أراه حانثا لأنه حلف على شئ لا يبر فيه ولا في مثله ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق إذا قدم فلان أو ان قدم فلان ( قال ) لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فيما أخبرتك من قول مالك ( قلت ) لم لا تطلقون عليه وأنتم لا تدرون لعل فلانا يقدم فيكون هذا قد طلق امرأته وقد وطئها بعد الطلاق وأنتم تطلقون بالشك ( قال ) ليس هذا من الشك وليس هذا وقتا هو آت على كل حال وإنما هو يطلق المرأة على الرجل الذي يشك في يمينه فلا يدرى أبر فيها أم حنث وهذا لم يحنث بعد أنما يحنث بقدوم فلان وإنما مثل ذلك لو أن رجلا قال امرأته طالق إن كان كلم فلان بن فلان ثم شك بعد ذلك فلا يدرى أكلمه أم لا فهذا الذي تطلق عليه امرأته عند مالك لأنه لما شك في يمينه التي حلف بها فلا يدرى لعله في يمينه حانث فلما وقع الشك طلقت عليه امرأته لان يمينه قد خرجت منه وهو لا يتيقن أنه فيها بار فكل يمين لا يعلم صاحبها أنه فيها بار ويمينه بالطلاق فهو حانث وهذا الآخر لا يشبه الذي قال أنت طالق ان قدم فلأن لأنه على بر وهو يتيقن أنه لم يحنث بعد وإنما يكون حنثه بقدوم فلان ولم يطلق إلى أجل من الآجال ( قلت ) أرأيت لو قال رجل لامرأته إذا حبلت فأنت طالق ( قال ) لا يمنع من وطئها فإذا وطئها مرة واحدة فأرى أن الطلاق قد وقع عليها لأنها بعد وطئه أول مرة قد صارت بمنزلة امرأة قال لها زوجها ان كنت حاملا فأنت طالق ولا يدرى أنها حامل أم لا وقد قال مالك في مثل هذه انها طالق لأنه لا يدرى أحامل هي أم لا وكذلك قال مالك في امرأة قال لها زوجها إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ثلاثا انها تطلق مكانها لأنه لا يدرى أحامل هي أم لا فأرى مسألتك على مثل هذا من قول مالك ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر ( قال ) إذا قدم فلان وقع الطلاق

5


عليها مكانه ولا ينتظر بها الاجل ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته وهي غير حامل
إذا حملت فوضعت فأنت طالق ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى إن كان وطئها
في ذلك الطهر أنها طالق مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ولا ان تحمل ( قال ) وقال مالك
ولا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها في الحمل غير أمرهن ولاني
سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق ( قال )
قال مالك هي طالق حين تكلم ولا يستأنى بها النظر والذي يقول لامرأته إذا وضعت
فأنت طالق بمنزلتها ولا يستأنى بها لينظر أنها حامل أم لا لأنها لو هلكت قبل أن
يستبين أن بها حملا أوليس بها حمل لم ينبغ له أن يرثها وكذلك كانت حجة مالك في
الذي يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق فقال له ابن أبي حازم أو
غيره يا أبا عبد الله لم لا يستأنى بها حتى يعلم أحامل هي أم لا فقال له أرأيت لو استؤني
بها فماتت قبل أن يتبين أيرثها قالوا لا قال فكيف أوقف امرأة على زوج لو ماتت
لم يرثها فالذي سألت عنه عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته
إذا مت فأنت طالق ( قال مالك ) لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت )
فان قال إذا مات فلان فأنت طالق ( قال ) قال مالك تطلق عليه حين تكلم بذلك
( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق كلما حضت حيضة ( قال ) قال مالك
في الذي يقول لامرأته إذا حضت حيضة فأنت طالق انها تطلق تلك الساعة فأرى
في مسألتك أنها طالق الساعة ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق كلما
جاء يوم أو كلما جاء شهر أو كلما جاءت سنة ( قال ) أرى أنها طالق ثلاثا ساعة تكلم بذلك
لان مالكا قال من طلق امرأته إلى أجل هو آت فهي طالق حين تكلم به ( قلت )
أرأيت ان طلقها عليه ثلاثا بهذا القول ثم تزوجها بعد زوج أيقع عليها من يمينه تلك
شئ أم لا ( قال ) لا شئ عليه من يمينه تلك عند مالك لان يمينه التي كانت بالطلاق
في ذلك الملك قد ذهب ذلك الملك فذهب طلاقه كله وإنما كان حالفا بطلاق ذلك
الملك الذي قد ذهب وذهب طلاقه ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق قبل


عليها مكانه ولا ينتظر بها الاجل ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته وهي غير حامل إذا حملت فوضعت فأنت طالق ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى إن كان وطئها في ذلك الطهر أنها طالق مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ولا ان تحمل ( قال ) وقال مالك ولا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها في الحمل غير أمرهن ولاني سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق ( قال ) قال مالك هي طالق حين تكلم ولا يستأنى بها النظر والذي يقول لامرأته إذا وضعت فأنت طالق بمنزلتها ولا يستأنى بها لينظر أنها حامل أم لا لأنها لو هلكت قبل أن يستبين أن بها حملا أوليس بها حمل لم ينبغ له أن يرثها وكذلك كانت حجة مالك في الذي يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق فقال له ابن أبي حازم أو غيره يا أبا عبد الله لم لا يستأنى بها حتى يعلم أحامل هي أم لا فقال له أرأيت لو استؤني بها فماتت قبل أن يتبين أيرثها قالوا لا قال فكيف أوقف امرأة على زوج لو ماتت لم يرثها فالذي سألت عنه عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا مت فأنت طالق ( قال مالك ) لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت ) فان قال إذا مات فلان فأنت طالق ( قال ) قال مالك تطلق عليه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق كلما حضت حيضة ( قال ) قال مالك في الذي يقول لامرأته إذا حضت حيضة فأنت طالق انها تطلق تلك الساعة فأرى في مسألتك أنها طالق الساعة ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق كلما جاء يوم أو كلما جاء شهر أو كلما جاءت سنة ( قال ) أرى أنها طالق ثلاثا ساعة تكلم بذلك لان مالكا قال من طلق امرأته إلى أجل هو آت فهي طالق حين تكلم به ( قلت ) أرأيت ان طلقها عليه ثلاثا بهذا القول ثم تزوجها بعد زوج أيقع عليها من يمينه تلك شئ أم لا ( قال ) لا شئ عليه من يمينه تلك عند مالك لان يمينه التي كانت بالطلاق في ذلك الملك قد ذهب ذلك الملك فذهب طلاقه كله وإنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي قد ذهب وذهب طلاقه ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق قبل

6


موتك بشهر متى يقع الطلاق ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك ( قلت )
أرأيت رجلا قال لامرأته وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق ( قال ) قال مالك أراها
طالقا حين تكلم به ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأة أجنبية أنت طالق غدا ثم
تزوجها قبل غد أيقع عليها الطلاق أم لا ( قال ) لا يقع الطلاق عليها إلا أن يكون أراد بقوله
ذلك أن تزوجتها فهي طالق غدا فان أراد بقوله ذلك فتزوجها فهي طالق مكانها ( وقال
ابن القاسم ) قلت لمالك فرجل قال لامرأته ونزلت هذه المسألة بالمدينة وكان بين رجل
وامرأته منازعة فسألته الطلاق فقال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق أفترى أن يستأنى
بها حتى يتبين انها حامل أم لا ( قال ) قال مالك بل أراها طالقا حين تكلم بذلك ولا
يستأنى بها ( قال ابن القاسم ) وأخبرني بعض جلساء مالك أنه قيل له لم طلقت عليه
حين تكلم قبل أن يعلم أنها حامل أم لا قال أرأيت لو استأنيت بها حتى أعلم انها
حامل فماتت أكان للزوج أن يرثها فقيل له لا فقال فكيف يترك رجل مع امرأة ان
ماتت لم يرثها ( وأخبرني ) محمد بن دينار أن مالكا سئل عن رجل قال لامرأته
وكانت تلد له الجواري فحملت فقال لها إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق البتة
فإنك قد أكثرت من ولادة الجواري فقال أراها طالقا الساعة ولا ينتظر بها أن
تضع ( قلت ) لابن القاسم فان ولدت غلاما هل ترد إليه ( قال ) لا لان الطلاق
قد وقع وإنما ذلك عند مالك بمنزلة قوله إن لم تمطر السماء في شهر كذا وكذا في يوم
كذا وكذا فأنت طالق البتة ( قال مالك ) تطلق عليه الساعة ولا ينتظر به لان هذا
من الغيب فان مطر في ذلك اليوم الذي قال وسمى لم ترد إليه ( قال مالك ) ولا يضرب
له في ذلك أجل إلى ذلك اليوم لينظر أيكون فيه المطر أم لا ( قال ابن القاسم )
وأخبرني بعض جلسائه أنه قيل لمالك ماذا تقول في الرجل يقول إن لم يقدم أبى إلى
يوم كذا وكذا فامرأتي طالق البتة ( قال مالك ) هذا لا يشبه المطر لان هذا يدعى أن
الخبر قد جاءه والكتاب بأن والده سيقدم وليس هذا كمن حلف على الغيب ولم
أسمعه من مالك ولكنه قد أخبرني به أوثق من أعرف من أصحابه الذين بالمدينة


موتك بشهر متى يقع الطلاق ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق ( قال ) قال مالك أراها طالقا حين تكلم به ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأة أجنبية أنت طالق غدا ثم تزوجها قبل غد أيقع عليها الطلاق أم لا ( قال ) لا يقع الطلاق عليها إلا أن يكون أراد بقوله ذلك أن تزوجتها فهي طالق غدا فان أراد بقوله ذلك فتزوجها فهي طالق مكانها ( وقال ابن القاسم ) قلت لمالك فرجل قال لامرأته ونزلت هذه المسألة بالمدينة وكان بين رجل وامرأته منازعة فسألته الطلاق فقال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق أفترى أن يستأنى بها حتى يتبين انها حامل أم لا ( قال ) قال مالك بل أراها طالقا حين تكلم بذلك ولا يستأنى بها ( قال ابن القاسم ) وأخبرني بعض جلساء مالك أنه قيل له لم طلقت عليه حين تكلم قبل أن يعلم أنها حامل أم لا قال أرأيت لو استأنيت بها حتى أعلم انها حامل فماتت أكان للزوج أن يرثها فقيل له لا فقال فكيف يترك رجل مع امرأة ان ماتت لم يرثها ( وأخبرني ) محمد بن دينار أن مالكا سئل عن رجل قال لامرأته وكانت تلد له الجواري فحملت فقال لها إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق البتة فإنك قد أكثرت من ولادة الجواري فقال أراها طالقا الساعة ولا ينتظر بها أن تضع ( قلت ) لابن القاسم فان ولدت غلاما هل ترد إليه ( قال ) لا لان الطلاق قد وقع وإنما ذلك عند مالك بمنزلة قوله إن لم تمطر السماء في شهر كذا وكذا في يوم كذا وكذا فأنت طالق البتة ( قال مالك ) تطلق عليه الساعة ولا ينتظر به لان هذا من الغيب فان مطر في ذلك اليوم الذي قال وسمى لم ترد إليه ( قال مالك ) ولا يضرب له في ذلك أجل إلى ذلك اليوم لينظر أيكون فيه المطر أم لا ( قال ابن القاسم ) وأخبرني بعض جلسائه أنه قيل لمالك ماذا تقول في الرجل يقول إن لم يقدم أبى إلى يوم كذا وكذا فامرأتي طالق البتة ( قال مالك ) هذا لا يشبه المطر لان هذا يدعى أن الخبر قد جاءه والكتاب بأن والده سيقدم وليس هذا كمن حلف على الغيب ولم أسمعه من مالك ولكنه قد أخبرني به أوثق من أعرف من أصحابه الذين بالمدينة

7


( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق لم أدخل هذه الدار وإن لم أعتق عبدي
فلانا أيقع الطلاق عليها ساعة تكلم بذلك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك الطلاق
حين تكلم بذلك ولكن يحال بينه وبين وطئها ويقال له افعل ما حلفت عليه فإن لم يفعل ورفعت أمرها إلى السلطان ضرب لها السلطان أجلا أربعة أشهر من يوم
يرفع ذلك إلى السلطان ولا ينظر إلى ما مضى من الشهور أو السنين من يوم حلف ما لم
ترفعه إلى السلطان وليس يضرب لها السلطان أجل الايلاء في قول مالك الا في
هذا الوجه وحده لان كل إيلاء وقع في غير هذا الوجه من غير أن يقول إن لم أفعل
كذا وكذا حلف بالله أن لا يطأها أو يمشي أو ينذر صياما أو عتاقة أو طلاق امرأة
له أخرى أو يعتق رقبة عبده أو حلف لغريم له أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه ( قال )
قال مالك فهذا كله وما أشبهه هو مول منها من يوم حلف وليس من يوم ترفعه إلى
السلطان ولا يحتاج في هذا إلى أن ترفعه إلى السلطان لان هذا إذا وطئ قبل أن
ترفعه إلى السلطان فلا إيلاء عليه وقد بر والوجه الأول هو وان وطئ فيه قبل أن
ترفعه إلى السلطان فان ذلك لا يسقط عنه اليمين التي عليه إذا كان لم يفعلها فهذا فرق
ما بينهما ( قلت ) وما حجتك حين قلت في الرجل الذي قال لامرأته إن لم أطلقك
فأنت طالق انها طالق ساعتئذ وقد قلت عن مالك في الذي يقول لامرأته إن لم
أدخل هذه الدار فأنت طالق انه يحال بينه وبينها ويضرب له أجل الايلاء من يوم
ترفعه إلى السلطان فلم لا تجعل الذي قال إن لم أطلقك فأنت طالق مثل هذا الذي قال
إن لم أدخل الدار فأنت طالق وما فرق ما بينهما ( قال ) لان الذي حلف على
دخول الدار ان دخل سقط عنه الطلاق ولان الذي حلف بالطلاق ليطلقن ليس
بره الا في أن يطلق في كل وجه يصرفه إليه فلا بد من أن يطلق عليه مكانه
حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت ان قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال إن
كلمت فلانا لآخر فأنت طالق فكلمهما جميعا كم يقع عليه من الطلاق أواحدة أم
اثنتان ( قال ) يقع عليها اثنتان ولا ينوى وإنما ينوى في قول مالك لو أنه قال إن كلمت


( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق لم أدخل هذه الدار وإن لم أعتق عبدي فلانا أيقع الطلاق عليها ساعة تكلم بذلك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك الطلاق حين تكلم بذلك ولكن يحال بينه وبين وطئها ويقال له افعل ما حلفت عليه فإن لم يفعل ورفعت أمرها إلى السلطان ضرب لها السلطان أجلا أربعة أشهر من يوم يرفع ذلك إلى السلطان ولا ينظر إلى ما مضى من الشهور أو السنين من يوم حلف ما لم ترفعه إلى السلطان وليس يضرب لها السلطان أجل الايلاء في قول مالك الا في هذا الوجه وحده لان كل إيلاء وقع في غير هذا الوجه من غير أن يقول إن لم أفعل كذا وكذا حلف بالله أن لا يطأها أو يمشي أو ينذر صياما أو عتاقة أو طلاق امرأة له أخرى أو يعتق رقبة عبده أو حلف لغريم له أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه ( قال ) قال مالك فهذا كله وما أشبهه هو مول منها من يوم حلف وليس من يوم ترفعه إلى السلطان ولا يحتاج في هذا إلى أن ترفعه إلى السلطان لان هذا إذا وطئ قبل أن ترفعه إلى السلطان فلا إيلاء عليه وقد بر والوجه الأول هو وان وطئ فيه قبل أن ترفعه إلى السلطان فان ذلك لا يسقط عنه اليمين التي عليه إذا كان لم يفعلها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وما حجتك حين قلت في الرجل الذي قال لامرأته إن لم أطلقك فأنت طالق انها طالق ساعتئذ وقد قلت عن مالك في الذي يقول لامرأته إن لم أدخل هذه الدار فأنت طالق انه يحال بينه وبينها ويضرب له أجل الايلاء من يوم ترفعه إلى السلطان فلم لا تجعل الذي قال إن لم أطلقك فأنت طالق مثل هذا الذي قال إن لم أدخل الدار فأنت طالق وما فرق ما بينهما ( قال ) لان الذي حلف على دخول الدار ان دخل سقط عنه الطلاق ولان الذي حلف بالطلاق ليطلقن ليس بره الا في أن يطلق في كل وجه يصرفه إليه فلا بد من أن يطلق عليه مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت ان قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال إن كلمت فلانا لآخر فأنت طالق فكلمهما جميعا كم يقع عليه من الطلاق أواحدة أم اثنتان ( قال ) يقع عليها اثنتان ولا ينوى وإنما ينوى في قول مالك لو أنه قال إن كلمت

8


فلانا فأنت طالق ثم قال إن كلمت فلانا فأنت طالق لفلان ذلك بعينه ومسألتك
لا تشبه هذا ( قلت ) أرأيت جوابك هذا أهو قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك
( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نظر إلى امرأة فقال لها ان تزوجتك فأنت طالق ثم
قال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية فهي طالق وتلك المرأة المحلوف عليها في
تلك القرية فتزوجها كم يقع عليها أواحدة أم اثنتان ( قال ) أرى أنها يقع عليها
تطليقتان ولا ينوى لأنه قال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية فلم يقصد قصدها
بعينها فلذلك لا ينوى وإنما هي بمنزلة ان لو قال لامرأة ان تزوجتك فأنت طالق
ثم قال لها ولنساء معها ان تزوجتكن فأنتن طوالق فتزوجها بعد ذلك أنها تطلق عليه
تطليقتين ( قلت ) أرأيت ان قال الرجل إذا تزوجت فلانة فهي طالق طالق طالق
أو قال يا فلانة أنت طالق طالق طالق ان تزوجتك فهذا في قول مالك سواء ان قدم
قوله إن تزوجتك قبل الطلاق أو قدم الطلاق قبله ( قال ) نعم هذا سواء في قول
مالك والقول فيه ما قد وصفته لك من قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنه يدين
( قلت ) أرأيت ان قال لها قبل أن يتزوجها أنت طالق أنت طالق أنت طالق يوم
أتزوجك فتزوجها ( قال ) انها طالق ثلاثا إلا أن يكون أراد بقوله أنت طالق المرتين
الأخيرتين التطليقة الأولى فتكون له نيته ولا تطلق عليه الا تطليقة واحدة فإن لم
تكن له نية فهي ثلاث ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق وأنت طالق وأنت
طالق يوم أتزوجك فتزوجها ( قال ) سألت مالكا عن رجل قال لامرأته أنت
طالق وأنت طالق وأنت طالق فوقف عنها مالك وكأن الذي رأيته يريد بقوله أنه
لا ينويه في ذلك وانها ثلاث وهو رأيي ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعائشة وابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن
أنهم قالوا إذا طلق الرجل البكر ثلاثا البتة قبل أن يدخل بها لم تحل له حتى تنكح
زوجا غيره وقاله أبو هريرة وابن عباس فقال الرجل فإنما كان طلاقي إياها واحدة
فقال ابن عباس انك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ذكره مالك عن ابن


فلانا فأنت طالق ثم قال إن كلمت فلانا فأنت طالق لفلان ذلك بعينه ومسألتك لا تشبه هذا ( قلت ) أرأيت جوابك هذا أهو قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نظر إلى امرأة فقال لها ان تزوجتك فأنت طالق ثم قال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية فهي طالق وتلك المرأة المحلوف عليها في تلك القرية فتزوجها كم يقع عليها أواحدة أم اثنتان ( قال ) أرى أنها يقع عليها تطليقتان ولا ينوى لأنه قال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية فلم يقصد قصدها بعينها فلذلك لا ينوى وإنما هي بمنزلة ان لو قال لامرأة ان تزوجتك فأنت طالق ثم قال لها ولنساء معها ان تزوجتكن فأنتن طوالق فتزوجها بعد ذلك أنها تطلق عليه تطليقتين ( قلت ) أرأيت ان قال الرجل إذا تزوجت فلانة فهي طالق طالق طالق أو قال يا فلانة أنت طالق طالق طالق ان تزوجتك فهذا في قول مالك سواء ان قدم قوله إن تزوجتك قبل الطلاق أو قدم الطلاق قبله ( قال ) نعم هذا سواء في قول مالك والقول فيه ما قد وصفته لك من قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنه يدين ( قلت ) أرأيت ان قال لها قبل أن يتزوجها أنت طالق أنت طالق أنت طالق يوم أتزوجك فتزوجها ( قال ) انها طالق ثلاثا إلا أن يكون أراد بقوله أنت طالق المرتين الأخيرتين التطليقة الأولى فتكون له نيته ولا تطلق عليه الا تطليقة واحدة فإن لم تكن له نية فهي ثلاث ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق يوم أتزوجك فتزوجها ( قال ) سألت مالكا عن رجل قال لامرأته أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق فوقف عنها مالك وكأن الذي رأيته يريد بقوله أنه لا ينويه في ذلك وانها ثلاث وهو رأيي ( ابن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعائشة وابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن أنهم قالوا إذا طلق الرجل البكر ثلاثا البتة قبل أن يدخل بها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وقاله أبو هريرة وابن عباس فقال الرجل فإنما كان طلاقي إياها واحدة فقال ابن عباس انك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ذكره مالك عن ابن

9


عباس ( قال مالك ) وقال أبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص طلاق البكر الواحدة
تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ( قال ربيعة ) إذا قال لامرأته قبل أن
يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وكان كلاما نسقا متتابعا لم تحل له حتى
تنكح زوجا غيره ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق وأنت طالق وأنت
طالق ( قال ) سألت مالكا عنها فقال فيها اشكال وأرى أنها طالق ثلاثا ( قال )
فقلت لمالك فان قال لها أنت طالق ثم أنت طالق ثم أنت طالق ( قال ) هذه بينة
لا ينوى وهي ثلاث البتة وانا أرى أنه إذا قال أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق
أنه لا ينوى ويكون ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته أنت طالق
ان كنت أحب طلاقك وهو يحب طلاقها بقلبه ( قال ) هي طالق ( قلت ) هذا
قول مالك ( قال ) هذا رأيي لان من حلف على شئ أنه لا يحبه وهو يحبه فإنما
ينظر إلى ما في قلبه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ان
دخلت هذه الدار فطلقها ثلاثا فتزوجت زوجا بعده ثم مات عنها فتزوجها زوجها
الأول ثم دخلت الدار وهي في ملكه وهو الحالف ( قال ) لا يحنث كذلك قال لي
مالك لأنه إنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي طلقها فيه ثلاثا وقد ذهب الطلاق
الذي كان حلف به كله فهي إذا دخلت الدار من ذي قبل وهي في ملكه فلا
طلاق عليها لان الملك الذي حلف به قد ذهب وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان
إنما حلف بالثلاث ان دخلت الدار فطلقها واحدة ثم تزوجها بعد زوج أو بعد
انقضاء عدتها وقد دخلت الدار وهي في ملك الزوج الثاني أو دخلت الدار حين انقضت عدتها قبل أن تتزوج فتزوجها زوجها الحالف بعد زوج أو بعد انقضاء عدتها
إلا أنها قد دخلت الدار وليست في ملكه ثم دخلت بعد ما تزوجها أيحنث أم لا في
قول مالك ( قال ) نعم يحنث عند مالك بالتطليقتين الباقيتين من طلاق الملك الذي
حلف به لأنه قد بقي من طلاق ذلك الملك تطليقتان ولا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره لأنه حين تزوجها وإن كان تزويجه إياها بعد زوج فإنما رجعت إليه على


عباس ( قال مالك ) وقال أبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص طلاق البكر الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره ( قال ربيعة ) إذا قال لامرأته قبل أن يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وكان كلاما نسقا متتابعا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قلت ) أرأيت ان قال لها أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق ( قال ) سألت مالكا عنها فقال فيها اشكال وأرى أنها طالق ثلاثا ( قال ) فقلت لمالك فان قال لها أنت طالق ثم أنت طالق ثم أنت طالق ( قال ) هذه بينة لا ينوى وهي ثلاث البتة وانا أرى أنه إذا قال أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق أنه لا ينوى ويكون ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت ان قال لامرأته أنت طالق ان كنت أحب طلاقك وهو يحب طلاقها بقلبه ( قال ) هي طالق ( قلت ) هذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لان من حلف على شئ أنه لا يحبه وهو يحبه فإنما ينظر إلى ما في قلبه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ان دخلت هذه الدار فطلقها ثلاثا فتزوجت زوجا بعده ثم مات عنها فتزوجها زوجها الأول ثم دخلت الدار وهي في ملكه وهو الحالف ( قال ) لا يحنث كذلك قال لي مالك لأنه إنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي طلقها فيه ثلاثا وقد ذهب الطلاق الذي كان حلف به كله فهي إذا دخلت الدار من ذي قبل وهي في ملكه فلا طلاق عليها لان الملك الذي حلف به قد ذهب وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان إنما حلف بالثلاث ان دخلت الدار فطلقها واحدة ثم تزوجها بعد زوج أو بعد انقضاء عدتها وقد دخلت الدار وهي في ملك الزوج الثاني أو دخلت الدار حين انقضت عدتها قبل أن تتزوج فتزوجها زوجها الحالف بعد زوج أو بعد انقضاء عدتها إلا أنها قد دخلت الدار وليست في ملكه ثم دخلت بعد ما تزوجها أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحنث عند مالك بالتطليقتين الباقيتين من طلاق الملك الذي حلف به لأنه قد بقي من طلاق ذلك الملك تطليقتان ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره لأنه حين تزوجها وإن كان تزويجه إياها بعد زوج فإنما رجعت إليه على

10

لا يتم تسجيل الدخول!