إسم الكتاب : المدونة الكبرى ( عدد الصفحات : 482)


المدونة الكبرى
لامام دار الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي
رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي
عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي
رضي الله تعالى عنهم أجمعين
الجزء الثالث
أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل
حقوق الطبع محفوظة للملتزم
الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي
التاجر بالفحامين بمصر
تنبيه
قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن
ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله
المحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه
النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له
فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث
ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍
طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هجرية


المدونة الكبرى لامام دار الهجرة الامام مالك بن انس الأصبحي رواية الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي رضي الله تعالى عنهم أجمعين الجزء الثالث أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل حقوق الطبع محفوظة للملتزم الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي التاجر بالفحامين بمصر تنبيه قد جرى طبع هذا الكتاب الجليل على نسخة عتيقة جدا ينيف تاريخها عن ثمانمائة سنة مكتوبة في رق غزال صقيل ثمين وفق الله سبحانه وتعالى بفضله المحصول عليها بعد بذل المجهود وصرف باهظ النفقات ووجد في حواشي هذه النسخة خطوط لكثير من أئمة المذهب كالقاضي عياض وأضرابه وقد نسب له فيها أن المدونة فيها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث ومن الآثار ستة وثلاثون ألف أثر ومن المسائل أربعون ألف مسألة اه‍ طبعت بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر سنة 1323 هجرية

1



بسم الله الرحمن الرحيم
{ وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم }
{ كتاب الجهاد من المدونة الكبرى }
[ الدعوة قبل القتال ]
[ قال سحنون بن سعيد ] قلت لعبد الرحمن بن القاسم أكان مالك يأمر بالدعوة
قبل القتال ( قال ) نعم كان يقول لا أرى أن يقاتل المشركون حتى يدعوا [ قلت ]
ولا يبيتون حتى يدعوا قال نعم [ قلت ] وسواء ان غزوناهم نحن أو أقبلوا هم الينا
غزاة فدخلوا بلادنا لا نقاتلهم في قول مالك حتى ندعوهم ( قال ) قد أخبرتك بقول
مالك ولم أسأله عن هذا وهذا كله عندي سواء [ قلت ] وكيف الدعوة في قول
مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا ولكن ندعوهم إلى الله ورسوله أو يؤدوا
الجزية عن يد ( وقال مالك ) أيضا أما من قارب الدروب فالدعوة مطروحة لعلمهم بما
يدعون إليه وما هم عليه من البغض والعداوة للدين وأهله ومن طول معارضتهم
للجيوش ومحاربتهم لهم فلتطلب غرتهم ( 1 ) ولا تحدث لهم الدعوة الا تحذيرا وأخذ عدة
لمحاربة المسلمين ومنعا لما رجاه المسلمون من الظهور عليهم . وأما من بعد وخيف أن لا
تكون ناحيته ناحية من أعلمتك فان الدعوة أقطع للشك وابر للجهاد يبلغ ذلك بك
وبه ما بلغ وبه تنال علم ما هو عليه في الإجابة لك [ ابن وهب ] ولعله أن لا يكون
عالما وان ظننت أنه عالم [ ابن وهب ] عن الليث بن سعد وعميرة بن أبي ناجية ويحيى


بسم الله الرحمن الرحيم { وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم } { كتاب الجهاد من المدونة الكبرى } [ الدعوة قبل القتال ] [ قال سحنون بن سعيد ] قلت لعبد الرحمن بن القاسم أكان مالك يأمر بالدعوة قبل القتال ( قال ) نعم كان يقول لا أرى أن يقاتل المشركون حتى يدعوا [ قلت ] ولا يبيتون حتى يدعوا قال نعم [ قلت ] وسواء ان غزوناهم نحن أو أقبلوا هم الينا غزاة فدخلوا بلادنا لا نقاتلهم في قول مالك حتى ندعوهم ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك ولم أسأله عن هذا وهذا كله عندي سواء [ قلت ] وكيف الدعوة في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا ولكن ندعوهم إلى الله ورسوله أو يؤدوا الجزية عن يد ( وقال مالك ) أيضا أما من قارب الدروب فالدعوة مطروحة لعلمهم بما يدعون إليه وما هم عليه من البغض والعداوة للدين وأهله ومن طول معارضتهم للجيوش ومحاربتهم لهم فلتطلب غرتهم ( 1 ) ولا تحدث لهم الدعوة الا تحذيرا وأخذ عدة لمحاربة المسلمين ومنعا لما رجاه المسلمون من الظهور عليهم . وأما من بعد وخيف أن لا تكون ناحيته ناحية من أعلمتك فان الدعوة أقطع للشك وابر للجهاد يبلغ ذلك بك وبه ما بلغ وبه تنال علم ما هو عليه في الإجابة لك [ ابن وهب ] ولعله أن لا يكون عالما وان ظننت أنه عالم [ ابن وهب ] عن الليث بن سعد وعميرة بن أبي ناجية ويحيى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) يريد أن الدعوة ممنوعة في هذا الموضع وقال الباجي يريد بالليل والنهار آه من هامش الأصل

( 1 ) يريد أن الدعوة ممنوعة في هذا الموضع وقال الباجي يريد بالليل والنهار آه من هامش الأصل

2


ابن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال لا بأس بابتغاء عورة العدو بالليل والنهار لان
دعوة الاسلام قد بلغتهم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى خيبر فقتلوا
أميرهم ابن أبي الحقيق غيلة والى صاحب بنى لحيان من قتله غيلة وبعث نفرا فقتلوا
آخرين إلى جانب المدينة من اليهود منهم ابن الأشرف ( قال ) يحيى بن سعيد وكان عمر
ابن عبد العزيز يأمر أمرا الجيوش أن لا ينزلوا بأحد من العدو الا دعوهم ( قال )
يحيى ولعمري انه لحقيق على المسلمين أن لا ينزلوا بأحد من العدو في الحصون ممن
يطمعون به ويرجون أن يستجيب لهم الا دعوه فأما من أن جلست بأرضك أتوك
وان سرت إليهم قاتلوك فان هؤلاء لا يدعون . ولو طمع بهم لكان ينبغي للناس أن
يدعوهم [ وأخبرني ] القاسم بن عبد الله عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن
جده عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أنه لم يكن يقاتل أحدا من العدو حتى
يدعوهم ثلاث مرات [ قلت ] لابن القاسم وكان يفرق بين الروم في قتالهم وبين
القبط قال نعم ( قال ) ولا يقاتلون حتى يدعوا وقال أيضا ولا يبيتون [ قلت ] أكان
مالك يرى أن يدعوا قبل أن يقاتلوا ولا يرى أن الدعوة قد بلغتهم قال نعم [ قال ] وقال
مالك في قتال السلابة يدعوه إلى أن يتقي الله ويدع ذلك فان أبى فقاتله وان عاجلك
عن أن تدعوه فقاتله ( قال ) وكذلك أهل الحرب ان عاجلوك عن أن تدعوهم فقاتلهم
[ قال ابن القاسم ] وان طلبت السلابة الطعام أو الامر الخفيف فأرى أن يعطوا
ولا يقاتلوا وكذلك سمعت من مالك [ قال ابن القاسم ] وسأل مالكا رجل من
أهل المغرب فقال يا أبا عبد الله انا نكون في خصوصنا فيأتينا قوم يكابرونا يريدون
أنفسنا وأموالنا وحريمنا أو قال أموالنا وأهلينا . قال ناشدوهم الله في ذلك فان أبوا والا
السيف [ قال ] وسئل مالك عن قوم أتوا إلى قوم في ديارهم فأرادوا قتلهم وأخذ
أموالهم ( قال مالك ) ناشدوهم بالله ثم بالسيف [ ابن وهب ] عن عقبة بن نافع عن
ربيعة أنه قال إن كان عدو لم تبلغه الدعوة ولا أمر النبوة فإنهم يدعون ويعرض عليهم
الاسلام وتسير إليهم الأمثال وتضرب لهم العبر ويتلى عليهم القرآن حتى إذا بلغ العذر في


ابن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال لا بأس بابتغاء عورة العدو بالليل والنهار لان دعوة الاسلام قد بلغتهم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى خيبر فقتلوا أميرهم ابن أبي الحقيق غيلة والى صاحب بنى لحيان من قتله غيلة وبعث نفرا فقتلوا آخرين إلى جانب المدينة من اليهود منهم ابن الأشرف ( قال ) يحيى بن سعيد وكان عمر ابن عبد العزيز يأمر أمرا الجيوش أن لا ينزلوا بأحد من العدو الا دعوهم ( قال ) يحيى ولعمري انه لحقيق على المسلمين أن لا ينزلوا بأحد من العدو في الحصون ممن يطمعون به ويرجون أن يستجيب لهم الا دعوه فأما من أن جلست بأرضك أتوك وان سرت إليهم قاتلوك فان هؤلاء لا يدعون . ولو طمع بهم لكان ينبغي للناس أن يدعوهم [ وأخبرني ] القاسم بن عبد الله عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه أنه لم يكن يقاتل أحدا من العدو حتى يدعوهم ثلاث مرات [ قلت ] لابن القاسم وكان يفرق بين الروم في قتالهم وبين القبط قال نعم ( قال ) ولا يقاتلون حتى يدعوا وقال أيضا ولا يبيتون [ قلت ] أكان مالك يرى أن يدعوا قبل أن يقاتلوا ولا يرى أن الدعوة قد بلغتهم قال نعم [ قال ] وقال مالك في قتال السلابة يدعوه إلى أن يتقي الله ويدع ذلك فان أبى فقاتله وان عاجلك عن أن تدعوه فقاتله ( قال ) وكذلك أهل الحرب ان عاجلوك عن أن تدعوهم فقاتلهم [ قال ابن القاسم ] وان طلبت السلابة الطعام أو الامر الخفيف فأرى أن يعطوا ولا يقاتلوا وكذلك سمعت من مالك [ قال ابن القاسم ] وسأل مالكا رجل من أهل المغرب فقال يا أبا عبد الله انا نكون في خصوصنا فيأتينا قوم يكابرونا يريدون أنفسنا وأموالنا وحريمنا أو قال أموالنا وأهلينا . قال ناشدوهم الله في ذلك فان أبوا والا السيف [ قال ] وسئل مالك عن قوم أتوا إلى قوم في ديارهم فأرادوا قتلهم وأخذ أموالهم ( قال مالك ) ناشدوهم بالله ثم بالسيف [ ابن وهب ] عن عقبة بن نافع عن ربيعة أنه قال إن كان عدو لم تبلغه الدعوة ولا أمر النبوة فإنهم يدعون ويعرض عليهم الاسلام وتسير إليهم الأمثال وتضرب لهم العبر ويتلى عليهم القرآن حتى إذا بلغ العذر في

3


دعائهم وأبوا طلبت عورتهم والتمست غفلتهم وكان الدعاء فيمن أعذر إليهم في ذلك بعد
الاعذار تحذيرا لهم [ مالك ] عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فأتاها ليلا وكان إذا جاء قوما ليلا لم يغر حتى يصبح فلما
أصبح خرجت عليه يهود خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ( 1 ) فلما رأوه قالوا محمد والله محمد
والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر خربت خيبر انا
إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين [ ابن وهب ] عن خالد بن حميد المهري
أن إسحاق بن أبي سليمان الأنصاري حدثهم أنه سأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن
رجل عرض له لص ليغصبه ماله فرماه فنزع عينه هل عليه ديته ( قال ) لا ولا نفسه
فقلت لربيعة عمن تذكر هذا قال كان سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف
يخبران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فأفضل شهيد قتل في
الاسلام بعد أن يتعوذ بالله وبالإسلام ثلاث مرات فان قتل اللص فشر قتيل قتل في
الاسلام ( قال ) إسحاق وكان مسلم بن أبي مريم يرى هذا [ ابن وهب ] عن عمر
ابن محمد بن زيد عن عاصم بن عبد الله عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل دون ماله حتى يقتل فهو شهيد [ ابن وهب ]
عن جرير بن حازم عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن يا أبا سعيد إنا نخرج تجارا
فيعرض لنا قوم يقطعون علينا السبيل من أهل الاسلام فقال أيها الرجل قاتل عن
نفسك ومالك [ ابن وهب ] عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن محمد بن
سيرين أنه قال ما علمت أحدا من الناس ترك قتال من يريد نفسه وماله وكانوا
يكرهون قتال الأمراء [ ابن وهب ] عن جرير بن حازم عن أيوب السختياني عن
محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أحدا ترك قتال الحرورية واللصوص تحرجا إلا أن
يجبن الرجل فذلك المسكين لا يلام [ ابن وهب ] عن محمد بن عمرو عن ابن جريج


دعائهم وأبوا طلبت عورتهم والتمست غفلتهم وكان الدعاء فيمن أعذر إليهم في ذلك بعد الاعذار تحذيرا لهم [ مالك ] عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فأتاها ليلا وكان إذا جاء قوما ليلا لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت عليه يهود خيبر بمساحيهم ومكاتلهم ( 1 ) فلما رأوه قالوا محمد والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين [ ابن وهب ] عن خالد بن حميد المهري أن إسحاق بن أبي سليمان الأنصاري حدثهم أنه سأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل عرض له لص ليغصبه ماله فرماه فنزع عينه هل عليه ديته ( قال ) لا ولا نفسه فقلت لربيعة عمن تذكر هذا قال كان سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف يخبران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فأفضل شهيد قتل في الاسلام بعد أن يتعوذ بالله وبالإسلام ثلاث مرات فان قتل اللص فشر قتيل قتل في الاسلام ( قال ) إسحاق وكان مسلم بن أبي مريم يرى هذا [ ابن وهب ] عن عمر ابن محمد بن زيد عن عاصم بن عبد الله عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل دون ماله حتى يقتل فهو شهيد [ ابن وهب ] عن جرير بن حازم عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن يا أبا سعيد إنا نخرج تجارا فيعرض لنا قوم يقطعون علينا السبيل من أهل الاسلام فقال أيها الرجل قاتل عن نفسك ومالك [ ابن وهب ] عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أحدا من الناس ترك قتال من يريد نفسه وماله وكانوا يكرهون قتال الأمراء [ ابن وهب ] عن جرير بن حازم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أحدا ترك قتال الحرورية واللصوص تحرجا إلا أن يجبن الرجل فذلك المسكين لا يلام [ ابن وهب ] عن محمد بن عمرو عن ابن جريج

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( ومكاتلهم ) جمع مكتل كمنبر وهو زنبيل يسع خمسة عشر صاعا والمراد هنا قففهم التي
يحملون فيها حبوب زروعهم آه

( 1 ) ( ومكاتلهم ) جمع مكتل كمنبر وهو زنبيل يسع خمسة عشر صاعا والمراد هنا قففهم التي يحملون فيها حبوب زروعهم آه

4


< فهرس الموضوعات >
في الجهاد مع هؤلاء الولاة
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
الغزو بالنساء
< / فهرس الموضوعات >
عن عمرو بن شعيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلام فليس
منا ولا راصدا بطريق [ ابن وهب ] عن مالك وعبد الله بن عمر ويونس وأسامة
وغيرهم أن نافعا أخبرهم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من حمل علينا السلاح فليس منا
{ في الجهاد مع هؤلاء الولاة }
[ قال ] وقال مالك لا أرى بأسا أن يجاهد الروم مع هؤلاء الولاة [ قال ابن القاسم ]
وكان فيما بلغني عنه لما كان زمان مرعش ( 1 ) وصنعت الروم ما صنعت فقال لا بأس بجهادهم
( قال ابن القاسم ) وأما أنا فقد أدركته يقول لا بأس بجهادهم [ قال ابن القاسم ]
قلت لمالك يا أبا عبد الله انهم يفعلون ويفعلون . فقال لا بأس على الجيوش وما يفعل الناس
وقال ما أرى به بأسا ويقول لو ترك هذا أي لكان ضررا على أهل الاسلام
ويذكر مرعش وما فعل بهم وجرأة الروم على أهل الاسلام وغاراتهم على أهل
الاسلام ولو أنه ترك مثل هذا لكان ضررا على أهل الاسلام
{ الغزو بالنساء }
[ قال ابن القاسم } وسألت مالكا عن الرجل يغزو ومعه أهله إلى الرباط على بعض
السواحل فقال لا بأس بذلك [ قلت ] فهل كشفتموه عن الرجل يدرب في أرض
الحرب غازيا أيغزو بأهله معه أو يغزو النساء مع الرجل في دار الحرب ( فقال ) ما
كشفناه عن أكثر مما قلت لك في الرباط ولا أرى أن يخرج بالنساء إلى دار الحرب
[ قلت ] أرأيت النساء هل يدرب بهن في أرض العدو في الغزو ( قال ) ما سمعت من
مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول في السواحل لا بأس أن يخرج الرجل


< فهرس الموضوعات > في الجهاد مع هؤلاء الولاة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الغزو بالنساء < / فهرس الموضوعات > عن عمرو بن شعيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلام فليس منا ولا راصدا بطريق [ ابن وهب ] عن مالك وعبد الله بن عمر ويونس وأسامة وغيرهم أن نافعا أخبرهم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا { في الجهاد مع هؤلاء الولاة } [ قال ] وقال مالك لا أرى بأسا أن يجاهد الروم مع هؤلاء الولاة [ قال ابن القاسم ] وكان فيما بلغني عنه لما كان زمان مرعش ( 1 ) وصنعت الروم ما صنعت فقال لا بأس بجهادهم ( قال ابن القاسم ) وأما أنا فقد أدركته يقول لا بأس بجهادهم [ قال ابن القاسم ] قلت لمالك يا أبا عبد الله انهم يفعلون ويفعلون . فقال لا بأس على الجيوش وما يفعل الناس وقال ما أرى به بأسا ويقول لو ترك هذا أي لكان ضررا على أهل الاسلام ويذكر مرعش وما فعل بهم وجرأة الروم على أهل الاسلام وغاراتهم على أهل الاسلام ولو أنه ترك مثل هذا لكان ضررا على أهل الاسلام { الغزو بالنساء } [ قال ابن القاسم } وسألت مالكا عن الرجل يغزو ومعه أهله إلى الرباط على بعض السواحل فقال لا بأس بذلك [ قلت ] فهل كشفتموه عن الرجل يدرب في أرض الحرب غازيا أيغزو بأهله معه أو يغزو النساء مع الرجل في دار الحرب ( فقال ) ما كشفناه عن أكثر مما قلت لك في الرباط ولا أرى أن يخرج بالنساء إلى دار الحرب [ قلت ] أرأيت النساء هل يدرب بهن في أرض العدو في الغزو ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول في السواحل لا بأس أن يخرج الرجل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( مرعش ) في القاموس مرعش كمقعد بلد بالشام قرب أنطاكية وذو مرعش ملك بلغ بيت
المقدس فكتب عليه باسمك اللهم اله حمير أنا ذو مرعش الملك بلغت هذا الموضع ولم يبلغه أحد
قبلي ولا يبلغه أحد بعدي اه‍

( 1 ) ( مرعش ) في القاموس مرعش كمقعد بلد بالشام قرب أنطاكية وذو مرعش ملك بلغ بيت المقدس فكتب عليه باسمك اللهم اله حمير أنا ذو مرعش الملك بلغت هذا الموضع ولم يبلغه أحد قبلي ولا يبلغه أحد بعدي اه‍

5



بامرأته في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم مثل الإسكندرية وما أشبهها [ قال ابن القاسم ]
وان غزا المسلمون في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم لم أر بأسا أن يخرج بالنساء في ذلك
[ ابن وهب ] عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز
أن نجدة كتب إلى ابن عباس رضي الله عنه يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس ان
الناس يقولون إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم
أكتب إليه ولا نعمة عين ( 1 ) وقال ابن جريج في حديثه قال ابن عباس ولولا أن أرده
عن شين يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين . فكتب إليه نجدة أما بعد فأخبرني
هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن في الخمس بسهم
وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضى يتم اليتيم وعن الخمس لمن هو . فكتب إليه قد
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين المرضى ويحدين من الغنيمة
ولم يسهم لهن وانه لم يكن يقتل الصبيان وكتبت تسألني متى ينقضى يتم اليتيم ولعمري
ان الرجل لتنبت لحيته وانه لضعيف الاخذ لنفسه ضعيف الاعطاء منها فإذا أخذ
لنفسه ؟ ؟ من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه اليتم
{ في قتل النساء والصبيان في أرض الحرب }
[ قلت ] هل كان مالك يكره قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير في أرض الحرب
قال نعم [ قلت ] فهل كان مالك يكره قتل الرهبان ( قال ) نعم كان يكره قتل الرهبان
المحبسين في الصوامع والديارات [ قلت ] أرأيت الراهب هل يقتل ( قال ) سمعت
مالكا يقول لا يقتل الراهب ( قال مالك ) وأرى أن يترك لهم من أموالهم ما يعيشون
به لا يأخذون منهم أموالهم كلها فلا يجدون ما يعيشون به فيموتوا [ ابن وهب ] عن
ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير بن
عبد الله البجلي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال بسم الله


بامرأته في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم مثل الإسكندرية وما أشبهها [ قال ابن القاسم ] وان غزا المسلمون في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم لم أر بأسا أن يخرج بالنساء في ذلك [ ابن وهب ] عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس رضي الله عنه يسأله عن خمس خلال فقال ابن عباس ان الناس يقولون إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه ولا نعمة عين ( 1 ) وقال ابن جريج في حديثه قال ابن عباس ولولا أن أرده عن شين يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين . فكتب إليه نجدة أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن في الخمس بسهم وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضى يتم اليتيم وعن الخمس لمن هو . فكتب إليه قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين المرضى ويحدين من الغنيمة ولم يسهم لهن وانه لم يكن يقتل الصبيان وكتبت تسألني متى ينقضى يتم اليتيم ولعمري ان الرجل لتنبت لحيته وانه لضعيف الاخذ لنفسه ضعيف الاعطاء منها فإذا أخذ لنفسه ؟ ؟ من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه اليتم { في قتل النساء والصبيان في أرض الحرب } [ قلت ] هل كان مالك يكره قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير في أرض الحرب قال نعم [ قلت ] فهل كان مالك يكره قتل الرهبان ( قال ) نعم كان يكره قتل الرهبان المحبسين في الصوامع والديارات [ قلت ] أرأيت الراهب هل يقتل ( قال ) سمعت مالكا يقول لا يقتل الراهب ( قال مالك ) وأرى أن يترك لهم من أموالهم ما يعيشون به لا يأخذون منهم أموالهم كلها فلا يجدون ما يعيشون به فيموتوا [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير بن عبد الله البجلي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال بسم الله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( لا ونعمة عين ) يقال نعم عين ونعمة عين ونعام عين بفتح أوائلها أي أفعل ذلك
نعاما لعينك واكراما اه‍

( 1 ) ( لا ونعمة عين ) يقال نعم عين ونعمة عين ونعام عين بفتح أوائلها أي أفعل ذلك نعاما لعينك واكراما اه‍

6


وفى سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان [ مالك ] عن
ابن شهاب أن ابنا لكعب بن مالك الأنصاري أخبره قال نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم النفر الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان [ مالك ]
وغيره عن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة
فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان [ ابن أبي الزناد ] عن أبيه قال حدثني
المرقع بن صيفي ( 1 ) أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة الكاتب أخبره أنه خرج مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها كان على مقدمة فيها خالد بن الوليد
فمر رباح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة
فوقفوا عليها ينظرون إليها ويعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم على ناقة له فانفرجوا عن المرأة فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
قال هاه ما كانت هذه تقاتل قال ثم نظر في وجوه القوم فقال لأحدهم الحق بخالد
ابن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا [ مالك ] عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر بعث
جيشا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وقال له انك ستجد قوما قد فحصوا
عن أوساط رؤسهم من الشعر فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف وستجد قوما زعموا
أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له انى موصيك بعشر
لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا تخربن عامرا
ولا تعقرن شاة ولا بعيرا الا لمأكلة ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغلل ولا تجبن
( وذكر ) عن عمر بن الخطاب أنه قال ولا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا وتوفوا
قتلهم إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات ( 2 ) وفى شن الغارات [ قلت ] فهل كان
مالك يكره أن تحرق قراهم وحصونهم بالنار أو تغرق بالماء ( قال ) قال مالك لا بأس


وفى سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان [ مالك ] عن ابن شهاب أن ابنا لكعب بن مالك الأنصاري أخبره قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان [ مالك ] وغيره عن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان [ ابن أبي الزناد ] عن أبيه قال حدثني المرقع بن صيفي ( 1 ) أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة الكاتب أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها كان على مقدمة فيها خالد بن الوليد فمر رباح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا عليها ينظرون إليها ويعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له فانفرجوا عن المرأة فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هاه ما كانت هذه تقاتل قال ثم نظر في وجوه القوم فقال لأحدهم الحق بخالد ابن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا [ مالك ] عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر بعث جيشا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وقال له انك ستجد قوما قد فحصوا عن أوساط رؤسهم من الشعر فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف وستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له انى موصيك بعشر لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا تخربن عامرا ولا تعقرن شاة ولا بعيرا الا لمأكلة ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغلل ولا تجبن ( وذكر ) عن عمر بن الخطاب أنه قال ولا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا وتوفوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات ( 2 ) وفى شن الغارات [ قلت ] فهل كان مالك يكره أن تحرق قراهم وحصونهم بالنار أو تغرق بالماء ( قال ) قال مالك لا بأس

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( المرقع بن صفي ) هو بزنة معظم تابعي جليل اه‍ ( 2 ) ( وعند حمة النهضات ) الحمة
بالتخفيف أصلها في كلام العرب السم فاستعارها عمر رضي الله تعالى عنه لشدة النهضة وحدة دفع
الخيل ( وشن الغارة ) صبها من كل وجه اه‍

( 1 ) ( المرقع بن صفي ) هو بزنة معظم تابعي جليل اه‍ ( 2 ) ( وعند حمة النهضات ) الحمة بالتخفيف أصلها في كلام العرب السم فاستعارها عمر رضي الله تعالى عنه لشدة النهضة وحدة دفع الخيل ( وشن الغارة ) صبها من كل وجه اه‍

7


أن تحرق قراهم وحصونهم بالنيران وتغرقهم بالماء وتخرب [ قال سحنون ] وأصل
ما جاء عن أبي بكر رضي الله عنه في النهي عن قطع الشجر واخراب العامر أن ذلك
لم يكن من أبى بكر رحمه الله نظرا للشرك وأهله والحيطة لهم والذب عنهم ولكنه أراد
النظر للاسلام وأهله والتوهين للشرك ورجا أن يصير ذلك للمسلمين وان خرابه وهن
على المسلمين للذي رجا من كونه للمسلمين لان خرابه ضرر على الاسلام وأهله ولم
يرد به نظرا لأهل الشرك ومنع نواحيه وكل بلد لا رجاء فيه للمسلمين على الظهور
عليها والمقدرة فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك [ وذكر ] ابن وهب عن
مخرمة بن بكير قال سألت عبد الرحمن بن القاسم ونافعا ابن عمر عن شجر العدو
هل يقطع وهل تهدم بيوتهم فقالا نعم [ قلت ] فقطع الشجر المثمر وغير المثمر
أكان مالك يرى به بأس ( قال ) قال مالك نعم يقطع الشجر في بلادهم المثمر وغير
المثمر فلا بأس بذلك [ قلت ] وكان يرى حرق قراهم وحصونهم وقطع شجرهم
وخراب بلادهم أفضل من ترك ذلك ( قال ) لا أدرى ولكني سمعته يقول لا بأس
بذلك وكان يتأول هذه الآية ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن
الله وليخزي الفاسقين يتأول هذه الآية إذا ذكر قطع الشجر وخراب بلادهم وقد
ذكر مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بنى النضير [ ابن وهب ]
عن الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق نخل
بنى النضير وهي البويرة ولها يقول حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه
وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير
فأنزل الله عز اسمه ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله
وليخزي الفاسقين [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن عبد الجليل بن حميد أنه سمع
ابن شهاب يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أسامة بن زيد حين بعثه
نحو الشام أن يسير حتى يأتي أبنى ( 1 ) فيحرق فيها ويهريق دما ففعل ذلك أسامة [ ابن


أن تحرق قراهم وحصونهم بالنيران وتغرقهم بالماء وتخرب [ قال سحنون ] وأصل ما جاء عن أبي بكر رضي الله عنه في النهي عن قطع الشجر واخراب العامر أن ذلك لم يكن من أبى بكر رحمه الله نظرا للشرك وأهله والحيطة لهم والذب عنهم ولكنه أراد النظر للاسلام وأهله والتوهين للشرك ورجا أن يصير ذلك للمسلمين وان خرابه وهن على المسلمين للذي رجا من كونه للمسلمين لان خرابه ضرر على الاسلام وأهله ولم يرد به نظرا لأهل الشرك ومنع نواحيه وكل بلد لا رجاء فيه للمسلمين على الظهور عليها والمقدرة فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك [ وذكر ] ابن وهب عن مخرمة بن بكير قال سألت عبد الرحمن بن القاسم ونافعا ابن عمر عن شجر العدو هل يقطع وهل تهدم بيوتهم فقالا نعم [ قلت ] فقطع الشجر المثمر وغير المثمر أكان مالك يرى به بأس ( قال ) قال مالك نعم يقطع الشجر في بلادهم المثمر وغير المثمر فلا بأس بذلك [ قلت ] وكان يرى حرق قراهم وحصونهم وقطع شجرهم وخراب بلادهم أفضل من ترك ذلك ( قال ) لا أدرى ولكني سمعته يقول لا بأس بذلك وكان يتأول هذه الآية ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين يتأول هذه الآية إذا ذكر قطع الشجر وخراب بلادهم وقد ذكر مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بنى النضير [ ابن وهب ] عن الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق نخل بنى النضير وهي البويرة ولها يقول حسان بن ثابت رضى الله تعالى عنه وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير فأنزل الله عز اسمه ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن عبد الجليل بن حميد أنه سمع ابن شهاب يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أسامة بن زيد حين بعثه نحو الشام أن يسير حتى يأتي أبنى ( 1 ) فيحرق فيها ويهريق دما ففعل ذلك أسامة [ ابن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( أبني ) ضبطه في السيرة الحلبية بضم الهمزة وسكون الباء الموحدة ثم نون مفتوحة فألف

( 1 ) ( أبني ) ضبطه في السيرة الحلبية بضم الهمزة وسكون الباء الموحدة ثم نون مفتوحة فألف

8



وهب ] عن عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه قال سمعت سليمان بن يسار يقول أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش وأمره أن يحرق في أبنى
{ في قتل الأسارى }
[ قلت ] أرأيت ان سبوا رجالا ونساء وذراري فلم يجدوا لهم حمولة ولم يقووا على
اخراجهم هل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) سمعت مالكا سئل عن قتل الأسارى
فقال أما كل من خيف منه فأرى أن يقتل [ قلت ] أرأيت ان أخذ الامام أسارى
هل سمعت مالكا يقول إن ذلك إلى الامام ان شاء ضرب رقابهم وان شاء استحياهم
وجعلهم فيئا ( قال ) سمعته يقول أما من خيف منه فإنه يقتل . قال فرأيت مالكا فيما
وقفته يفر من الذين لا يخاف منهم أن يقتلوا مثل الكبير والصغير [ قال سحنون ]
ألا ترى إلى ما نال المسلمين من أبي لؤلؤة فإذا كان ممن أبغض الدين وعادى عليه
وأحب له ( 1 ) وخيف عليه أن لا تؤمن غيلته فهو الذي يقتل فأما غير ذلك فهم الحشوة
ولهم قوتل المشركون وهم كالأموال وفيهم الرغبة وبهم القوة على قتال الشرك ( وقد
ذكر ) عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال كتب عمر إلى أمراء الجيوش
يأمرهم بأن يقتلوا من الكفار كل من جرت عليه المواسى ولا يسبوا الينا من
من علوجهم أحدا وكان يقول لا تحملوا إلى المدينة من علوجهم أحدا فلما أصيب عمر
رحمه الله تعالى قال من أصابني قالوا غلام المغيرة فقال قد نهيتكم أن تحملوا الينا من هؤلاء
العلوج أحدا فعصيتموني ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل من الروم يلقاه المسلمون
فيقول إنما جئت أطلب الأمان فيقال له كذبت ولكنا حين أخذناك اعتللت بهذا
( قال ) قال مالك وما يدريهم هذه أمور مشكلة . قال مالك وأرى أن يرد إلى مأمنه


وهب ] عن عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه قال سمعت سليمان بن يسار يقول أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش وأمره أن يحرق في أبنى { في قتل الأسارى } [ قلت ] أرأيت ان سبوا رجالا ونساء وذراري فلم يجدوا لهم حمولة ولم يقووا على اخراجهم هل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) سمعت مالكا سئل عن قتل الأسارى فقال أما كل من خيف منه فأرى أن يقتل [ قلت ] أرأيت ان أخذ الامام أسارى هل سمعت مالكا يقول إن ذلك إلى الامام ان شاء ضرب رقابهم وان شاء استحياهم وجعلهم فيئا ( قال ) سمعته يقول أما من خيف منه فإنه يقتل . قال فرأيت مالكا فيما وقفته يفر من الذين لا يخاف منهم أن يقتلوا مثل الكبير والصغير [ قال سحنون ] ألا ترى إلى ما نال المسلمين من أبي لؤلؤة فإذا كان ممن أبغض الدين وعادى عليه وأحب له ( 1 ) وخيف عليه أن لا تؤمن غيلته فهو الذي يقتل فأما غير ذلك فهم الحشوة ولهم قوتل المشركون وهم كالأموال وفيهم الرغبة وبهم القوة على قتال الشرك ( وقد ذكر ) عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال كتب عمر إلى أمراء الجيوش يأمرهم بأن يقتلوا من الكفار كل من جرت عليه المواسى ولا يسبوا الينا من من علوجهم أحدا وكان يقول لا تحملوا إلى المدينة من علوجهم أحدا فلما أصيب عمر رحمه الله تعالى قال من أصابني قالوا غلام المغيرة فقال قد نهيتكم أن تحملوا الينا من هؤلاء العلوج أحدا فعصيتموني ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل من الروم يلقاه المسلمون فيقول إنما جئت أطلب الأمان فيقال له كذبت ولكنا حين أخذناك اعتللت بهذا ( قال ) قال مالك وما يدريهم هذه أمور مشكلة . قال مالك وأرى أن يرد إلى مأمنه

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) مقصورة وقال إنه اسم موضع بين عسقلان والرملة وفى كلام السهيلي رحمه الله تعالى هو موضع عند مؤنة
التي قتل عندها زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه . ومؤنة بضم الميم وبالهمزة ساكنة موضع معروف
عند الكرك ا ه‍ كتبه مصححه ( 1 ) ( وأحب له ) أحب بالحاء المهملة أي أحب الضرر للدين ويروى
أخب بالخاء المعجمة أكثر مكرا أو خديعة لأهل الدين ا ه‍ من هامش الأصل

( 1 ) مقصورة وقال إنه اسم موضع بين عسقلان والرملة وفى كلام السهيلي رحمه الله تعالى هو موضع عند مؤنة التي قتل عندها زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه . ومؤنة بضم الميم وبالهمزة ساكنة موضع معروف عند الكرك ا ه‍ كتبه مصححه ( 1 ) ( وأحب له ) أحب بالحاء المهملة أي أحب الضرر للدين ويروى أخب بالخاء المعجمة أكثر مكرا أو خديعة لأهل الدين ا ه‍ من هامش الأصل

9


[ قلت ] أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل إلى بلاد الاسلام بغير أمان فيأخذه
رجل من أهل الاسلام أيكون له فيئا أم يكون فيئا لجميع المسلمين ( قال ) لم أسمع
من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال فيمن وجد على ساحل المسلمين من العدو
فزعموا أنهم تجار وما أشبه هذا ان ذلك لا يقبل منهم ولا يكونون لأهل قرية ان
سقطوا إليهم ولكن ذلك إلى والى المسلمين يرى فيهم رأيه وأنا أرى ذلك فيئا
للمسلمين ويجتهد فيه الوالي [ قلت ] أرأيت الرومي يحل بساحلنا تاجرا فينزل قبل
أن يعطى الأمان فيقول ظننت أنكم لا تعرضون لمن جاءكم بتجارة حتى يبيع تجارته
وينصرف عنكم أيعذر بهذا ولا يكون فيئا ( قال ) سمعت مالكا وسأله أهل المصيصة ( 1 )
فقالوا انا نخرج في بلاد الروم فنلقى العلج منهم مقبلا الينا فإذا أخذناه قال إنما جئت
أطلب الأمان أفترى أن أصدقه ( قال ) قال مالك هذه أمور مشكة أرى أن يرد
إلى مأمنه . فأرى هؤلاء مثله في رأيي إما قبلت منهم ما قالوا وإما رددتهم إلى مأمنهم
[ وروى ] ابن وهب عن مالك في قوم من العدو يوجدون بغير إذن من
المسلمين على ضفة البحر ( 2 ) في أرض المسلمين فيزعمون أنهم تجار وأن البحر قد لفظهم
ثغبا ( 3 ) ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم قد انكسرت ومعهم
السلاح أو يشكون العطش الشديد فينزلون للماء بغير إذن من المسلمين ( قال
مالك ) ذلك إلى الامام يرى فيهم رأيه ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا لا وال ولا
غيره ( قال مالك ) ولا يكون الخمس الا فيما أوجف عليه الخيل والركاب . خمس
رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة وقسم النضير بين المهاجرين وثلاثة من
الأنصار سهل بن حنيف وأبى دجانة والحارث [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن يحيى
ابن سعيد أنه قال ليس للعدو المحارب إذا أصابه المسلمون في نفسه أمر ولا قضاء


[ قلت ] أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل إلى بلاد الاسلام بغير أمان فيأخذه رجل من أهل الاسلام أيكون له فيئا أم يكون فيئا لجميع المسلمين ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال فيمن وجد على ساحل المسلمين من العدو فزعموا أنهم تجار وما أشبه هذا ان ذلك لا يقبل منهم ولا يكونون لأهل قرية ان سقطوا إليهم ولكن ذلك إلى والى المسلمين يرى فيهم رأيه وأنا أرى ذلك فيئا للمسلمين ويجتهد فيه الوالي [ قلت ] أرأيت الرومي يحل بساحلنا تاجرا فينزل قبل أن يعطى الأمان فيقول ظننت أنكم لا تعرضون لمن جاءكم بتجارة حتى يبيع تجارته وينصرف عنكم أيعذر بهذا ولا يكون فيئا ( قال ) سمعت مالكا وسأله أهل المصيصة ( 1 ) فقالوا انا نخرج في بلاد الروم فنلقى العلج منهم مقبلا الينا فإذا أخذناه قال إنما جئت أطلب الأمان أفترى أن أصدقه ( قال ) قال مالك هذه أمور مشكة أرى أن يرد إلى مأمنه . فأرى هؤلاء مثله في رأيي إما قبلت منهم ما قالوا وإما رددتهم إلى مأمنهم [ وروى ] ابن وهب عن مالك في قوم من العدو يوجدون بغير إذن من المسلمين على ضفة البحر ( 2 ) في أرض المسلمين فيزعمون أنهم تجار وأن البحر قد لفظهم ثغبا ( 3 ) ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم قد انكسرت ومعهم السلاح أو يشكون العطش الشديد فينزلون للماء بغير إذن من المسلمين ( قال مالك ) ذلك إلى الامام يرى فيهم رأيه ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا لا وال ولا غيره ( قال مالك ) ولا يكون الخمس الا فيما أوجف عليه الخيل والركاب . خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة وقسم النضير بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار سهل بن حنيف وأبى دجانة والحارث [ ابن وهب ] عن ابن لهيعة عن يحيى ابن سعيد أنه قال ليس للعدو المحارب إذا أصابه المسلمون في نفسه أمر ولا قضاء

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( المصيصة ) على وزن سفينة هي بلد بالشام ولا تشدد ا ه‍ ( 2 ) ( ضفة البحر ) بفتح الضاد
المعجمة والفاء مشددة هي ساحل البحر وشاطئه وما قارب الماء منه اه‍ ( 3 ) ( ثغبا ) في الجمهرة
الثغب والثغب الغدير وبالفتح أكثر من هامش الأصل أي طرحهم غديرا أي كالغدير اه‍

( 1 ) ( المصيصة ) على وزن سفينة هي بلد بالشام ولا تشدد ا ه‍ ( 2 ) ( ضفة البحر ) بفتح الضاد المعجمة والفاء مشددة هي ساحل البحر وشاطئه وما قارب الماء منه اه‍ ( 3 ) ( ثغبا ) في الجمهرة الثغب والثغب الغدير وبالفتح أكثر من هامش الأصل أي طرحهم غديرا أي كالغدير اه‍

10

لا يتم تسجيل الدخول!