إسم الكتاب : المدونة الكبرى ( عدد الصفحات : 504)


الجزء الأول
من المدونة الكبرى للامام مالك
التي رواها الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن
الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن امام
دار الهجرة وأوحد الأئمة الاعلام
أبي عبد الله الامام مالك بن أنس
الأصبحي رضى الله تعالى
عنهم أجمعين
( الجزء الأول من كتاب الوضوء من المدونة الكبرى )
( أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل )
( حقوق الطبع محفوظة للملتزم )
( حضرة الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي التاجر بالفحامين بمصر )
طبع بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر


الجزء الأول من المدونة الكبرى للامام مالك التي رواها الامام سحنون بن سعيد التنوخي عن الامام عبد الرحمن بن القاسم العتقي عن امام دار الهجرة وأوحد الأئمة الاعلام أبي عبد الله الامام مالك بن أنس الأصبحي رضى الله تعالى عنهم أجمعين ( الجزء الأول من كتاب الوضوء من المدونة الكبرى ) ( أول طبعة ظهرت على وجه البسيطة لهذا الكتاب الجليل ) ( حقوق الطبع محفوظة للملتزم ) ( حضرة الحاج محمد أفندي ساسي المغربي التونسي التاجر بالفحامين بمصر ) طبع بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر

1



بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله
التوقيت في الوضوء ( 1 )
( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الوضوء أكان مالك يوقت فيه واحدة
أو اثنتين أو ثلاثا ( قال ) لا إلا ما أسبغ ( 2 ) ولم يكن مالك يوقت وفد اختلفت الآثار
في التوقيت ( 3 ) قال ابن القاسم لم يكن مالك يوقت في الوضوء مرة ولا مرتين ولا
ثلاثا وإنما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق ولم يكن يوقت واحدة من ثلاث قال ابن القاسم وما رأيت عند
مالك في الغسل والوضوء توقيتا لا واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولكنه كأن يقول
يتوضأ ويغتسل ويسبغهما جميعا ( ملك ) عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن


بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله التوقيت في الوضوء ( 1 ) ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الوضوء أكان مالك يوقت فيه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ( قال ) لا إلا ما أسبغ ( 2 ) ولم يكن مالك يوقت وفد اختلفت الآثار في التوقيت ( 3 ) قال ابن القاسم لم يكن مالك يوقت في الوضوء مرة ولا مرتين ولا ثلاثا وإنما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ولم يكن يوقت واحدة من ثلاث قال ابن القاسم وما رأيت عند مالك في الغسل والوضوء توقيتا لا واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا ولكنه كأن يقول يتوضأ ويغتسل ويسبغهما جميعا ( ملك ) عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( قوله التوقيت في الوضوء ) قال القاضي أبو الفضل عياض رضي الله عنه التوقيت في الوضوء
هو التقدير مأخوذ من الوقت وهو المقدار من الزمن ومعنى هل وقت مالك في الوضوء أي هل
قدر مالك فيه عددا يقتصر عليه ويوقف عنده هذا هو الصواب لا قول من قال من الشيوخ
معناه أوجب من قوله تعالى كتابا موقوتا اي فرضا لازما على أحد الأقوال ويندفع الاعتراض
لما قلناه عن قوله واختلفت الآثار في التوقيت أي اختلفت في الاعداد والله الموفق
( 2 ) ( الا ما أسبغ ) استثناء من غير الجنس إذ لم يكن عند مالك توقيت وإنما كان يراعي الاسباغ
( 3 ) ( قوله وقد اختلفت الآثار في التوقيت ) اتساع في العبارة وإنما أراد اختلفت الآثار في
الاعداد لان الموقت هو الواجب ولم يختلف في الواجب كم هو وإنما اختلفت الآثار في الاعداد
فأخرج البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا فثبت
بهذه الأحاديث أن الفرض مرة وأن الزائد فضيلة لأنه لا يجوز أن يقتصر على واحدة والفرض
اثنتان أو ثلاث اه‍ .

( 1 ) ( قوله التوقيت في الوضوء ) قال القاضي أبو الفضل عياض رضي الله عنه التوقيت في الوضوء هو التقدير مأخوذ من الوقت وهو المقدار من الزمن ومعنى هل وقت مالك في الوضوء أي هل قدر مالك فيه عددا يقتصر عليه ويوقف عنده هذا هو الصواب لا قول من قال من الشيوخ معناه أوجب من قوله تعالى كتابا موقوتا اي فرضا لازما على أحد الأقوال ويندفع الاعتراض لما قلناه عن قوله واختلفت الآثار في التوقيت أي اختلفت في الاعداد والله الموفق ( 2 ) ( الا ما أسبغ ) استثناء من غير الجنس إذ لم يكن عند مالك توقيت وإنما كان يراعي الاسباغ ( 3 ) ( قوله وقد اختلفت الآثار في التوقيت ) اتساع في العبارة وإنما أراد اختلفت الآثار في الاعداد لان الموقت هو الواجب ولم يختلف في الواجب كم هو وإنما اختلفت الآثار في الاعداد فأخرج البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا فثبت بهذه الأحاديث أن الفرض مرة وأن الزائد فضيلة لأنه لا يجوز أن يقتصر على واحدة والفرض اثنتان أو ثلاث اه‍ .

2


المازني عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم وكان
من أصحاب رسول الله عليه وسلم هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ قال عبد الله نعم قال فدعا عبد الله بوضوء فأفرغ على
يديه فغسل يديه مرتين ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه
إلى المرفقين مرتين مرتين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى
ذهب بهما إلى قفاه ثم ردها حتى رجع بهما إلى المكان الذي منه بدأ ثم غسل رجليه
وقال مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة أحسن ما سمعنا في ذلك وأعمه عندنا في مسح
الرأس هذا ( ابن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي
أخبره أن حمدان مولى عثمان بن عفان أخبره أن عثمان بن عفان دعا يوما بوضوء فتوضأ
فغسل كفيه ثلاث مرات ( 1 ) ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل
يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه
ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعب ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما ( 2 ) نفسه غفر له ما تقدم
من ذنبه قال ابن شهاب وكان علماؤنا بالمدينة يقولون هذا الوضوء أسبغ ما توضأ به أحد
للصلاة ( علي بن زياد ) عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
ابن عباس قال ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فدعا بماء فأراهم
مرة مرة فجعل في يده اليمنى ثم يصب بها على يده اليسرى فتوضأ مرة مرة ( على )
عن سفيان عن عبد الله بن جابر قال سألت الحسن البصري عن الوضوء قال يجزيك مرة
أو مرتان أو ثلاث ( على ) عن سفيان عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي قال
تجزيك مرة إذا أسبغت ( ابن وهب ) وان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض
واستنثر من غرفة واحدة


المازني عن أبيه يحيى أنه سمع جده أبا حسن يسأل عبد الله بن زيد بن عاصم وكان من أصحاب رسول الله عليه وسلم هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ قال عبد الله نعم قال فدعا عبد الله بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين ثم مضمض واستنثر ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردها حتى رجع بهما إلى المكان الذي منه بدأ ثم غسل رجليه وقال مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة أحسن ما سمعنا في ذلك وأعمه عندنا في مسح الرأس هذا ( ابن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن حمدان مولى عثمان بن عفان أخبره أن عثمان بن عفان دعا يوما بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات ( 1 ) ثم مضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعب ثم غسل اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما ( 2 ) نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن شهاب وكان علماؤنا بالمدينة يقولون هذا الوضوء أسبغ ما توضأ به أحد للصلاة ( علي بن زياد ) عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فدعا بماء فأراهم مرة مرة فجعل في يده اليمنى ثم يصب بها على يده اليسرى فتوضأ مرة مرة ( على ) عن سفيان عن عبد الله بن جابر قال سألت الحسن البصري عن الوضوء قال يجزيك مرة أو مرتان أو ثلاث ( على ) عن سفيان عن جابر بن يزيد الجعفي عن الشعبي قال تجزيك مرة إذا أسبغت ( ابن وهب ) وان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنثر من غرفة واحدة

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) في نسخة مرتين مرتين * ( 2 ) وفي رواية ليحيى لا يحدث نفسه فيهما

( 1 ) في نسخة مرتين مرتين * ( 2 ) وفي رواية ليحيى لا يحدث نفسه فيهما

3



الوضوء بماء الخبز والإدام والنبيذ )
والماء الذي يقع فيه الخشاش وغير ذلك )
( قال ) وقال مالك لا يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز ( قلت ) فما قوله في
الفول والعدس والحمص والحنطة وما أشبه ذلك ( قال ) إنما سألته عن الخبز وهذا مثل
اخر ( قال ابن القاسم ) وأخبرني بعض أصحابنا أن إنسانا ( 1 ) سأل مالكا عن الجلد يقع
في الماء فيخرج مكانه أو الثوب هل ترى بأسا أن يتوضأ بذلك الماء ( قال ) قال مالك
لا أرى به بأسا قال فقال له فما بال الخبز فقال له مالك أرأيت أن أخذ رجل جلدا
فأنقعه أياما في الماء أيتوضأ بذلك الماء وقد ابتل الجلد في ذلك الماء فقال لا فقال مالك
هذا مثل الخبز ولكل شئ وجه ( 2 ) ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ بشئ من الأنبذة
ولا العسل الممزوج بالماء قال والتيمم أحب إلي من ذلك ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ
من شئ من الطعام والشراب ولا يتوضأ بشئ من أبوال الإبل ولا من ألبانها قال
ولكن أحب إلى أن يتمضمض من اللبن واللحم ويغسل الغمر ( 3 ) إذا أراد الصلاة ( قال )
وقال مالك لا يتوضأ بماء قد توضئ به مرة قال ولا خير فيه ( قلت ) فان أصاب
ماء قد توضئ به مرة ثوب رجل قال إن كان الذي توضأ به طاهر فإنه لا يفسد عليه
ثوبه ( قلت ) فلو لم يجد رجل ماء إلا ما قد توضئ به مرة أيتيمم أم يتوضأ بما قد
توضئ به مرة قال يتوضأ بذلك الماء الذي قد توضئ به مرة أحب إلي إذا كان الذي
توضأ به طاهرا ( قال ) مالك في النخاعة والبصاق والمخاط يقع في الماء قال لا بأس
بالوضوء منه ( قال ) وقال مالك كل ما وقع من خشاش الأرض في إناء فيه ماء أو في
قدر فإنه يتوضأ بالماء ويؤكل ما في القدر . وخشاش الأرض الزنبور والعقرب والصرار
والخنفساء وبنات وردان وما أشبه هذا من الأشياء ( قال ) وقال مالك في بنات
وردان والعقرب والخنفساء وخشاش الأرض ودواب الماء مثل السرطان والضفدع


الوضوء بماء الخبز والإدام والنبيذ ) والماء الذي يقع فيه الخشاش وغير ذلك ) ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ بالماء الذي يبل فيه الخبز ( قلت ) فما قوله في الفول والعدس والحمص والحنطة وما أشبه ذلك ( قال ) إنما سألته عن الخبز وهذا مثل اخر ( قال ابن القاسم ) وأخبرني بعض أصحابنا أن إنسانا ( 1 ) سأل مالكا عن الجلد يقع في الماء فيخرج مكانه أو الثوب هل ترى بأسا أن يتوضأ بذلك الماء ( قال ) قال مالك لا أرى به بأسا قال فقال له فما بال الخبز فقال له مالك أرأيت أن أخذ رجل جلدا فأنقعه أياما في الماء أيتوضأ بذلك الماء وقد ابتل الجلد في ذلك الماء فقال لا فقال مالك هذا مثل الخبز ولكل شئ وجه ( 2 ) ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ بشئ من الأنبذة ولا العسل الممزوج بالماء قال والتيمم أحب إلي من ذلك ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ من شئ من الطعام والشراب ولا يتوضأ بشئ من أبوال الإبل ولا من ألبانها قال ولكن أحب إلى أن يتمضمض من اللبن واللحم ويغسل الغمر ( 3 ) إذا أراد الصلاة ( قال ) وقال مالك لا يتوضأ بماء قد توضئ به مرة قال ولا خير فيه ( قلت ) فان أصاب ماء قد توضئ به مرة ثوب رجل قال إن كان الذي توضأ به طاهر فإنه لا يفسد عليه ثوبه ( قلت ) فلو لم يجد رجل ماء إلا ما قد توضئ به مرة أيتيمم أم يتوضأ بما قد توضئ به مرة قال يتوضأ بذلك الماء الذي قد توضئ به مرة أحب إلي إذا كان الذي توضأ به طاهرا ( قال ) مالك في النخاعة والبصاق والمخاط يقع في الماء قال لا بأس بالوضوء منه ( قال ) وقال مالك كل ما وقع من خشاش الأرض في إناء فيه ماء أو في قدر فإنه يتوضأ بالماء ويؤكل ما في القدر . وخشاش الأرض الزنبور والعقرب والصرار والخنفساء وبنات وردان وما أشبه هذا من الأشياء ( قال ) وقال مالك في بنات وردان والعقرب والخنفساء وخشاش الأرض ودواب الماء مثل السرطان والضفدع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وفي نسخة ان ناسا سألوا * ( 2 ) أي يحمل عليه * ( 3 ) ( الغمر ) بالتحريك زنخ اللحم
وما يعلق باليد من دسمه

( 1 ) وفي نسخة ان ناسا سألوا * ( 2 ) أي يحمل عليه * ( 3 ) ( الغمر ) بالتحريك زنخ اللحم وما يعلق باليد من دسمه

4



ما مات من هذا في طعام أو شراب فإنه لا يفسد الطعام ولا الشراب ( قال ) وكان مالك
لا يرى بأسا بأبوال ما يؤكل لحمه مما لا يأكل الجيف وأرواثها ان أصاب الثوب ( قال )
ابن القاسم وأرى ان وقع في ماء فإنه لا ينجسه ( قال ) وسئل مالك عن حيتان
ملحت فأصيب فيها ضفادع قد ماتت قال لا أرى بأكلها بأسا لان هذا من صيد البحر
( الوضوء بسؤر الدواب والدجاج والكلاب )
( قال ) وسألت مالكا عن سور الحمار والبغل فقال لا بأس به ( قلت
أرأيت أن أصاب غيره قال هو وغيره سواء ( قال ) وقال مالك لا بأس بعرق
البرذون والبغل والحمار ( قال ) وقال مالك في الاناء يكون فيه الماء يلغ فيه الكلب قال
قال مالك ان توضأ به وصلى أجزأه ( قال ) ولم يكن يرى الكلب كغيره ( قال )
وقال مالك ان شرب من الاناء ما يأكل الجيف من الطير والسباع لم يتوضأ به ( قال )
وقال مالك ان ولغ الكلب في إناء فيه لبن فلا بأس بأن يؤكل ذلك اللبن ( قلت )
هل كان مالك يقول الغسل الاناء سبع مرات إذا ولغ الكلب في الاناء في اللبن وفى
الماء ( قال ) قال مالك قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته ( قال ) وكأنه كان يرى أن
الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع وكأن يقول إن كان يغسل
ففي الماء وحده وكان يضعفه وقال لا يغسل من سمن ولا لبن ويؤكل ما ولغ فيه من
ذلك وأزاه عظيما أن يعمد إلى رزق من رزق الله فيلقى لكلب ولغ فيه ( قلت )
فان شرب من اللبن ما يأكل الجيف من الطير أو السباع أو الدجاج التي تأكل النتن
أيؤكل اللبن أم لا ( قال ) أما ما تيقنت أن في منقاره قذرا فلا يؤكل وما لم تره في منقاره
فلا بأس به وليس هو مثل الماء لأن الماء يطرح ولا يتوضأ به ( ابن وهب ) عن
عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد وبكير بن عبد الله أنهما كانا يقولان لا بأس بأن
يتوضأ الرجل بسؤر الحمير والبغال وغيرهما من الدواب ( وقال ) ابن شهاب في الحمار
مثله ( ابن وهب ) وقال عطاء بن أبي رباح وربيعة وأبو الزناد في الحمار والبغل مثله
وتلا عطاء قول الله تبارك وتعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة وقاله مالك


ما مات من هذا في طعام أو شراب فإنه لا يفسد الطعام ولا الشراب ( قال ) وكان مالك لا يرى بأسا بأبوال ما يؤكل لحمه مما لا يأكل الجيف وأرواثها ان أصاب الثوب ( قال ) ابن القاسم وأرى ان وقع في ماء فإنه لا ينجسه ( قال ) وسئل مالك عن حيتان ملحت فأصيب فيها ضفادع قد ماتت قال لا أرى بأكلها بأسا لان هذا من صيد البحر ( الوضوء بسؤر الدواب والدجاج والكلاب ) ( قال ) وسألت مالكا عن سور الحمار والبغل فقال لا بأس به ( قلت أرأيت أن أصاب غيره قال هو وغيره سواء ( قال ) وقال مالك لا بأس بعرق البرذون والبغل والحمار ( قال ) وقال مالك في الاناء يكون فيه الماء يلغ فيه الكلب قال قال مالك ان توضأ به وصلى أجزأه ( قال ) ولم يكن يرى الكلب كغيره ( قال ) وقال مالك ان شرب من الاناء ما يأكل الجيف من الطير والسباع لم يتوضأ به ( قال ) وقال مالك ان ولغ الكلب في إناء فيه لبن فلا بأس بأن يؤكل ذلك اللبن ( قلت ) هل كان مالك يقول الغسل الاناء سبع مرات إذا ولغ الكلب في الاناء في اللبن وفى الماء ( قال ) قال مالك قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته ( قال ) وكأنه كان يرى أن الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع وكأن يقول إن كان يغسل ففي الماء وحده وكان يضعفه وقال لا يغسل من سمن ولا لبن ويؤكل ما ولغ فيه من ذلك وأزاه عظيما أن يعمد إلى رزق من رزق الله فيلقى لكلب ولغ فيه ( قلت ) فان شرب من اللبن ما يأكل الجيف من الطير أو السباع أو الدجاج التي تأكل النتن أيؤكل اللبن أم لا ( قال ) أما ما تيقنت أن في منقاره قذرا فلا يؤكل وما لم تره في منقاره فلا بأس به وليس هو مثل الماء لأن الماء يطرح ولا يتوضأ به ( ابن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد وبكير بن عبد الله أنهما كانا يقولان لا بأس بأن يتوضأ الرجل بسؤر الحمير والبغال وغيرهما من الدواب ( وقال ) ابن شهاب في الحمار مثله ( ابن وهب ) وقال عطاء بن أبي رباح وربيعة وأبو الزناد في الحمار والبغل مثله وتلا عطاء قول الله تبارك وتعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة وقاله مالك

5


من حديث ابن وهب ( علي بن زياد ) عن مالك في الذي يتوضأ بماء قد ولغ فيه
الكلب ثم صل قال لا أرى عليه إعادة وان علم في الوقت ( قال ) على وابن وهب عن
مالك ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا ( قال ) ولا بأس به إذا كان
الماء كثيرا كهيئة الحوض يكون فيه ماء كثير أو بعض ما يكون فيه من الماء الكثير
( ابن وهب ) عن ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد ومعه أبو بكر
وعمر على حوض فخرج أهل ذلك الماء فقالوا يا رسول الله ان السباع والكلاب تلغ في
هذا الحوض فقال لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شرابا وطهورا ( وأخبرني )
عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة بهذا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد قال ) عمر لا تخبرنا يا صاحب الحوض فانا نرد على
السباع وترد علينا فالكلب أيسر مؤنة من السباع والهر أيسرهما لأنهما مما يتخذ الناس
( قال ابن القاسم ) وقال المالك ولا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل وقاله
ربيعة وقال ابن شهاب لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به
( وقال ) مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه ( قلت ) والدجاج المخلاة التي تأكل
القذر بمنزلة الطير التي تأكل الجيف ان شربت من إناء فتوضأ به رجل أعاد ما دام
في الوقت فان مضى الوقت فلا إعادة عليه وان كانت الدجاج مقصورة فهي بمنزلة
غيرها من الحمام وما أشبه ذلك لا بأس بسؤرها قال نعم ( قال ) وقد سألنا مالكا عن
الخبز من سؤر الفأرة فقال لا بأس به ( قال ) فقلنا هل يغسل بول الفأرة يصيب
الثوب قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن الدجاج والإوز تشرب في الاناء أيتوضأ به
قال لا إلا أن تكون مقصورة لا تصل إلى النتن وكذلك الطير التي تأكل الجيف ( قال )
ابن القاسم ولا أرى أن يتوضأ به وإن لم يجد غيره وليتيمم إذا علم أنها تأكل النتن ( قال )
مالك وان كانت مقصورة فلا بأس بسؤرها ( قال ) وسالت ابن القاسم عن خرء الطير
والدجاج التي ليست بمخلاة تقع في الاناء فيه الماء ما قول مالك فيه ( قال ) كل مالا يفسد
الثوب فلا يفسد الماء ، وان ابن مسعود ذرق عليه طائر فنفضه بإصبعه من حديث


من حديث ابن وهب ( علي بن زياد ) عن مالك في الذي يتوضأ بماء قد ولغ فيه الكلب ثم صل قال لا أرى عليه إعادة وان علم في الوقت ( قال ) على وابن وهب عن مالك ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا ( قال ) ولا بأس به إذا كان الماء كثيرا كهيئة الحوض يكون فيه ماء كثير أو بعض ما يكون فيه من الماء الكثير ( ابن وهب ) عن ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد ومعه أبو بكر وعمر على حوض فخرج أهل ذلك الماء فقالوا يا رسول الله ان السباع والكلاب تلغ في هذا الحوض فقال لها ما أخذت في بطونها ولنا ما بقي شرابا وطهورا ( وأخبرني ) عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقد قال ) عمر لا تخبرنا يا صاحب الحوض فانا نرد على السباع وترد علينا فالكلب أيسر مؤنة من السباع والهر أيسرهما لأنهما مما يتخذ الناس ( قال ابن القاسم ) وقال المالك ولا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل وقاله ربيعة وقال ابن شهاب لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به ( وقال ) مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه ( قلت ) والدجاج المخلاة التي تأكل القذر بمنزلة الطير التي تأكل الجيف ان شربت من إناء فتوضأ به رجل أعاد ما دام في الوقت فان مضى الوقت فلا إعادة عليه وان كانت الدجاج مقصورة فهي بمنزلة غيرها من الحمام وما أشبه ذلك لا بأس بسؤرها قال نعم ( قال ) وقد سألنا مالكا عن الخبز من سؤر الفأرة فقال لا بأس به ( قال ) فقلنا هل يغسل بول الفأرة يصيب الثوب قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن الدجاج والإوز تشرب في الاناء أيتوضأ به قال لا إلا أن تكون مقصورة لا تصل إلى النتن وكذلك الطير التي تأكل الجيف ( قال ) ابن القاسم ولا أرى أن يتوضأ به وإن لم يجد غيره وليتيمم إذا علم أنها تأكل النتن ( قال ) مالك وان كانت مقصورة فلا بأس بسؤرها ( قال ) وسالت ابن القاسم عن خرء الطير والدجاج التي ليست بمخلاة تقع في الاناء فيه الماء ما قول مالك فيه ( قال ) كل مالا يفسد الثوب فلا يفسد الماء ، وان ابن مسعود ذرق عليه طائر فنفضه بإصبعه من حديث

6


< فهرس الموضوعات >
استقبال القبلة للبول والغائط
< / فهرس الموضوعات >
< فهرس الموضوعات >
الاستنجاء من الريح والغائط
< / فهرس الموضوعات >
وكيع عن سفيان بن عيينة عن عاصم عن أبي عثمان النهدي ( ابن وهب ) عن عمرو بن
الحارث عن يحيى بن سعيد أنه قال كان يكره فضل الدجاج ( ابن وهب ) عن ابن لهيعة
عن يزيد بن أبي حبيب في الإوز والدجاج مثله ( وقال ) الليث بن سعد مثله ( وقال
مالك ) إذا كانت بمكان تصيب فيه الأذى فلا خير فيه وإذا كانت بمكان لا تصيب فيه
الأذى فلا بأس به ( وقال ) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي رأيت طائرا ذرق على سالم
ابن عبد الله فمسحه عنه من حديث ابن وهب
( استقبال القبلة للبول والغائط )
( قال ) وقال مالك إنما الحديث الذي جاء لا تستقبل القبلة لبول ولا لغائط
إنما يعنى بذلك فيا في الأرض ولم يعن بذلك القرى ولا المدائن ( قال ) فقلت له أرأيت
مراحيض تكون على السطوح قال لا بأس بذلك ولم يعن بالحديث هذه المراحيض
( قلت ) أيجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة في قول مالك قال لا أحفظ عن مالك
فيه شيئا وأرى أنه لا بأس به لأنه لا يرى بالمراحيض بأسا في القرى والمدائن وان
كانت مستقبلة القبلة ( قلت ) كان مالك يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول أو
لغائط في فيا في الأرض قال نعم الاستقبال والاستدبار سواء ( ابن وهب ) عن
مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق انه سمع أبا أيوب
يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل
القبلة بفرجه ولا يستدبرها ( ابن وهب ) وذكر حمزة بن عبد الواحد المدني يحدث
عن عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي في استقبال القبلة لغائط أو لبول قال إنما ذلك في الفلوات فان الله عبادا يصلون له من خلقه فاما حشوشكم هذه التي في
بيوتكم فإنها لا قبلة لها
( الاستنجاء من الريح والغائط )
( قال ) وقال مالك لا يستنجى من الريح ولكن ان بال أو تغوط فليغسل مخرج


< فهرس الموضوعات > استقبال القبلة للبول والغائط < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستنجاء من الريح والغائط < / فهرس الموضوعات > وكيع عن سفيان بن عيينة عن عاصم عن أبي عثمان النهدي ( ابن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد أنه قال كان يكره فضل الدجاج ( ابن وهب ) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب في الإوز والدجاج مثله ( وقال ) الليث بن سعد مثله ( وقال مالك ) إذا كانت بمكان تصيب فيه الأذى فلا خير فيه وإذا كانت بمكان لا تصيب فيه الأذى فلا بأس به ( وقال ) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي رأيت طائرا ذرق على سالم ابن عبد الله فمسحه عنه من حديث ابن وهب ( استقبال القبلة للبول والغائط ) ( قال ) وقال مالك إنما الحديث الذي جاء لا تستقبل القبلة لبول ولا لغائط إنما يعنى بذلك فيا في الأرض ولم يعن بذلك القرى ولا المدائن ( قال ) فقلت له أرأيت مراحيض تكون على السطوح قال لا بأس بذلك ولم يعن بالحديث هذه المراحيض ( قلت ) أيجامع الرجل امرأته مستقبل القبلة في قول مالك قال لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أنه لا بأس به لأنه لا يرى بالمراحيض بأسا في القرى والمدائن وان كانت مستقبلة القبلة ( قلت ) كان مالك يكره استقبال القبلة واستدبارها لبول أو لغائط في فيا في الأرض قال نعم الاستقبال والاستدبار سواء ( ابن وهب ) عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق انه سمع أبا أيوب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة بفرجه ولا يستدبرها ( ابن وهب ) وذكر حمزة بن عبد الواحد المدني يحدث عن عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي في استقبال القبلة لغائط أو لبول قال إنما ذلك في الفلوات فان الله عبادا يصلون له من خلقه فاما حشوشكم هذه التي في بيوتكم فإنها لا قبلة لها ( الاستنجاء من الريح والغائط ) ( قال ) وقال مالك لا يستنجى من الريح ولكن ان بال أو تغوط فليغسل مخرج

7



الأذى وحده فقط ان بال فمخرج البول الإحليل وان تغوط فمخرج الأذى فقط
( قال ابن القاسم ) قلت لمالك فمن تغوط واستنجى بالحجارة ثم توضأ ولم يغسل
ما هنا لك بالماء حتى صلى قال تجزئه صلاته وليغسل ما هنا لك بالماء فيما يستقبل ( مالك )
عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن أباه أخبره أنه رأي عمر
ابن الخطاب يتوضأ بالماء وضوءا لما تحت إزاره ( قال ) ابن القاسم قال مالك يعني
الاستنجاء بالماء ( ابن وهب ) عن الليث عن أبي معشر عن محمد بن قيس قاضي
عمر بن عبد العزيز أن المغيرة اتبع النبي صلى الله عليه وسلم بإداوة ماء في غزوة
تبوك حسين تبرز نأخذ الإدواة مني وقال تأخر عني ففعلت فاستنجى بالماء ( ابن
وهب ) عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يفعله وقالت إنه شفاء من الباسور ( 1 ) ( ابن وهب ) عن عبد الرحمن
ابن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع ( 2 ) التنوخي عن عبد الله بن مسعود قال كنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ( 3 ) فسمعتهم يستفتونه عن الاستنجاء
فسمعته يقول ثلاثة أحجار قالوا فكيف بالماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
هو أطهر وأطيب ( 4 )
( الوضوء من مس الذكر )
( قلت ) فهل ينتقض وضوءه إذا غسل دبره فمس الشرج ( قال ) قال مالك
لا ينتقض وضوء من مس شرجا ولا رفغا ولا شيئا مما هنالك الا من مس الذكر وحده
بباطن الكف فان مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوءه ( قلت ) فان


الأذى وحده فقط ان بال فمخرج البول الإحليل وان تغوط فمخرج الأذى فقط ( قال ابن القاسم ) قلت لمالك فمن تغوط واستنجى بالحجارة ثم توضأ ولم يغسل ما هنا لك بالماء حتى صلى قال تجزئه صلاته وليغسل ما هنا لك بالماء فيما يستقبل ( مالك ) عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن أباه أخبره أنه رأي عمر ابن الخطاب يتوضأ بالماء وضوءا لما تحت إزاره ( قال ) ابن القاسم قال مالك يعني الاستنجاء بالماء ( ابن وهب ) عن الليث عن أبي معشر عن محمد بن قيس قاضي عمر بن عبد العزيز أن المغيرة اتبع النبي صلى الله عليه وسلم بإداوة ماء في غزوة تبوك حسين تبرز نأخذ الإدواة مني وقال تأخر عني ففعلت فاستنجى بالماء ( ابن وهب ) عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقالت إنه شفاء من الباسور ( 1 ) ( ابن وهب ) عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع ( 2 ) التنوخي عن عبد الله بن مسعود قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ( 3 ) فسمعتهم يستفتونه عن الاستنجاء فسمعته يقول ثلاثة أحجار قالوا فكيف بالماء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أطهر وأطيب ( 4 ) ( الوضوء من مس الذكر ) ( قلت ) فهل ينتقض وضوءه إذا غسل دبره فمس الشرج ( قال ) قال مالك لا ينتقض وضوء من مس شرجا ولا رفغا ولا شيئا مما هنالك الا من مس الذكر وحده بباطن الكف فان مسه بظاهر الكف أو الذراع فلا ينتقض وضوءه ( قلت ) فان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ( قوله من الباسور ) قال القاضي أبو الوليد وقع في رواية يحيى بن عمر الناسور بالنون وذلك
داء يظهر في طوق الشرج بتحريك الراء وفي رواية ابن باز الباسور بالباء وهو خروج الصرم يعتري
من خام يجتمع في المائدة اه‍ ( 2 ) ( عن عبد الرحمن ) هو أول مولود لأهل الاسلام بإفريقيا
( 3 ) قال ابن وضاح ليس يصح أن عبد الله بن مسعود حضر ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم
( 4 ) ( قوله أطهر وأطيب ) كذا وليحيى أطب وأطهر

( 1 ) ( قوله من الباسور ) قال القاضي أبو الوليد وقع في رواية يحيى بن عمر الناسور بالنون وذلك داء يظهر في طوق الشرج بتحريك الراء وفي رواية ابن باز الباسور بالباء وهو خروج الصرم يعتري من خام يجتمع في المائدة اه‍ ( 2 ) ( عن عبد الرحمن ) هو أول مولود لأهل الاسلام بإفريقيا ( 3 ) قال ابن وضاح ليس يصح أن عبد الله بن مسعود حضر ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) ( قوله أطهر وأطيب ) كذا وليحيى أطب وأطهر

8



مسه بباطن الأصابع قال أرى باطن الأصابع بمنزلة باطن الكف قال لان مالكا قال
لي باطن الكف فباطن الأصابع بتلك المنزلة ( قال ) وبلغني أن مالكا قال في مس
المرأة فرجها انه لا وضوء عليها ( قال ) وقال مالك فيمن مس ذكره في غسله من
الجنابة قال يعيد وضوءه إذا فرغ من غسل الجنابة إلا أن يكون قد أمر يديه على
مواضع الوضوء منه في غسله فأرى ذلك مجزيا عنه ( ابن القاسم ) وعلي بن زياد
وابن وهب وابن نافع عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه
سمع عروة بن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه
الوضوء فقال مروان ومن مس الدكر الوضوء قال عروة ما علمت ذلك فقال مروان
أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا
مس أحدكم ذكره فليتوضأ قال عروة ثم أرسل مروان إلى بسرة رسولا يسألها
عن ذلك فأتاه عنها بمثل الذي قال ( وقالوا ) كلهم عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه
كأن يقول إذا مس رجل فرجه فقد وجب عليه الوضوء ( وقالوا أيضا ) عن مالك
عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يغتسل ثم يتوضأ قال فقلت له أما
يجزيك الغسل من الوضوء قال بلى ولكني أحيانا أمس ذكري فأتوضأ ( وذكروا
أيضا ) عن مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن المصعب بن سعد
عن سعد أنه كأن يقول الوضوء من مس الذكر ( وذكروا أيضا ) عن مالك عن
هشام بن عروة عن أبيه أنه كأن يقول من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء
( الوضوء من النوم )
( قال ) وقال مالك من نام في سجوده فاستثقل نوما وطال ذلك إن وضوءه
منتقض ( قال ) ومن نام نوما خفيقا الخطرة ونحوها لم أر وضوءه منتقضا ( قال ) وقال
مالك فيمن نام على دابته قال إن طال ذلك انتقض وضوءه وإن كان شيئا خفيفا فهو على
وضوئه ( قال ) فقلت له أرأيت أن نام الذي هو على دابته قدر ما بين المغرب والعشاء
قال أرى أن يعيد الوضوء في مثل هذا وهذا كثير وهو عندي بمنزلة القاعد . ( * )


مسه بباطن الأصابع قال أرى باطن الأصابع بمنزلة باطن الكف قال لان مالكا قال لي باطن الكف فباطن الأصابع بتلك المنزلة ( قال ) وبلغني أن مالكا قال في مس المرأة فرجها انه لا وضوء عليها ( قال ) وقال مالك فيمن مس ذكره في غسله من الجنابة قال يعيد وضوءه إذا فرغ من غسل الجنابة إلا أن يكون قد أمر يديه على مواضع الوضوء منه في غسله فأرى ذلك مجزيا عنه ( ابن القاسم ) وعلي بن زياد وابن وهب وابن نافع عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة بن الزبير يقول دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الدكر الوضوء قال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ قال عروة ثم أرسل مروان إلى بسرة رسولا يسألها عن ذلك فأتاه عنها بمثل الذي قال ( وقالوا ) كلهم عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كأن يقول إذا مس رجل فرجه فقد وجب عليه الوضوء ( وقالوا أيضا ) عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يغتسل ثم يتوضأ قال فقلت له أما يجزيك الغسل من الوضوء قال بلى ولكني أحيانا أمس ذكري فأتوضأ ( وذكروا أيضا ) عن مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن المصعب بن سعد عن سعد أنه كأن يقول الوضوء من مس الذكر ( وذكروا أيضا ) عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كأن يقول من مس ذكره فقد وجب عليه الوضوء ( الوضوء من النوم ) ( قال ) وقال مالك من نام في سجوده فاستثقل نوما وطال ذلك إن وضوءه منتقض ( قال ) ومن نام نوما خفيقا الخطرة ونحوها لم أر وضوءه منتقضا ( قال ) وقال مالك فيمن نام على دابته قال إن طال ذلك انتقض وضوءه وإن كان شيئا خفيفا فهو على وضوئه ( قال ) فقلت له أرأيت أن نام الذي هو على دابته قدر ما بين المغرب والعشاء قال أرى أن يعيد الوضوء في مثل هذا وهذا كثير وهو عندي بمنزلة القاعد . ( * )

9



( قال ) وقال مالك من نام وهو محتب في يوم الجمعة وما أشبه ذلك فان ذلك خفيف
ولا أرى عليه الوضوء لان هذا لا يثبت قال وان نام وهو جالس بالاحتباء فان هذا
أشد وعلى هذا الوضوء ان كثر ذلك وطال ( مالك ) عن زيد بن أسلم أن تفسير هذه
الآية " يا أيها الذين آمنوا إذا فمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى
أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " أن ذلك إذا فمتم من المضاجع يعني من النوم
( مالك ) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال إذا نام أحدكم وهو مضطجع
فليتوضأ ( ابن وهب ) عن حياة بن شريح عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن
قسيط أن أبا هريرة كأن يقول ليس على المحتبى النائم ولا على القائم النائم وضوء
( ابن وهب ) وبلغني عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد أن الرجل إذا نام راكعا أو
ساجدا فعليه الوضوء ( ابن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال إن
السنة فيمن نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء ( علي بن زياد ) عن سفيان الثوري
عن سعيد بن اياس الجريري عن خالد بن علاق العبسي عن أبي هريرة قال من
استحق نوما فعليه الوضوء ( قال ابن وهب ) وان ربيعة بن أبي عبد الرحمن كانت في
يده مروحة وهو جالس فسقطت من يده المروحة وهو ناعس فتوضأ ( ابن وهب )
وقال ابن أبي سلمة من استثقل نوما فعليه الوضوء على أي حال كان
( في سلس البول والمذي والدود والدم يخرج من الدبر )
( قال ) وسالت ابن القاسم عن الذكر يخرج منه المذي هل على صاحبه منه الوضوء
( قال ) قال مالك إذا كان ذلك منه من سلس من برد أو ما أشبه ذلك قد استنكحه
ودام به فلا رأي عليه الوضوء وإن كان ذلك من طول عزبة إذا تذكر فخرج منه أو
كان إنما يخرج منه المرة فأرى أن يتصرف فيغسل ما به ويعيد الوضوء قلت
فالدود يخرج من الدبر قال لا شئ عليه عنه مالك ( وقال ) إبراهيم النخعي مثله من


( قال ) وقال مالك من نام وهو محتب في يوم الجمعة وما أشبه ذلك فان ذلك خفيف ولا أرى عليه الوضوء لان هذا لا يثبت قال وان نام وهو جالس بالاحتباء فان هذا أشد وعلى هذا الوضوء ان كثر ذلك وطال ( مالك ) عن زيد بن أسلم أن تفسير هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا إذا فمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " أن ذلك إذا فمتم من المضاجع يعني من النوم ( مالك ) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال إذا نام أحدكم وهو مضطجع فليتوضأ ( ابن وهب ) عن حياة بن شريح عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن قسيط أن أبا هريرة كأن يقول ليس على المحتبى النائم ولا على القائم النائم وضوء ( ابن وهب ) وبلغني عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد أن الرجل إذا نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء ( ابن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال إن السنة فيمن نام راكعا أو ساجدا فعليه الوضوء ( علي بن زياد ) عن سفيان الثوري عن سعيد بن اياس الجريري عن خالد بن علاق العبسي عن أبي هريرة قال من استحق نوما فعليه الوضوء ( قال ابن وهب ) وان ربيعة بن أبي عبد الرحمن كانت في يده مروحة وهو جالس فسقطت من يده المروحة وهو ناعس فتوضأ ( ابن وهب ) وقال ابن أبي سلمة من استثقل نوما فعليه الوضوء على أي حال كان ( في سلس البول والمذي والدود والدم يخرج من الدبر ) ( قال ) وسالت ابن القاسم عن الذكر يخرج منه المذي هل على صاحبه منه الوضوء ( قال ) قال مالك إذا كان ذلك منه من سلس من برد أو ما أشبه ذلك قد استنكحه ودام به فلا رأي عليه الوضوء وإن كان ذلك من طول عزبة إذا تذكر فخرج منه أو كان إنما يخرج منه المرة فأرى أن يتصرف فيغسل ما به ويعيد الوضوء قلت فالدود يخرج من الدبر قال لا شئ عليه عنه مالك ( وقال ) إبراهيم النخعي مثله من

10

لا يتم تسجيل الدخول!