إسم الكتاب : مختصر المزني ( عدد الصفحات : 332)


كتاب
مختصر المزني
دار المعرفة
للطباعة والنشر
بيروت لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي
رحمه الله ومن معنى قوله لأقربه على من أراده مع إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه
لنفسه ، وبالله التوفيق .
< فهرس الموضوعات >
باب الطهارة
< / فهرس الموضوعات >
باب الطهارة
( قال الشافعي ) قال الله عز وجل " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال في البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " و ( قال الشافعي ) فكل ماء من بحر عذب أو مالح أو بئر أو سماء
أو برد أو ثلج مسخن وغير مسخن فسواء والتطهر به جائز ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب ( 1 ) لكراهية
عمر عن ذلك وقوله : إنه يورث البرص وما عدا ذلك من ماء ورد أو شجر أو عرق ماء أو زعفران أو عصفر أو
نبيذ أو ماء بل فيه خبز أو غير ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما خالطه أو خرج منه فلا
يجوز التطهر به .
< فهرس الموضوعات >
باب الآنية
< / فهرس الموضوعات >
باب الآنية
( قال الشافعي ) رحمه الله ويتوضأ في جلود الميتة إذا دبغت واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم " أيما إهاب دبغ
فقد طهر " ( قال ) وكذلك جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا دبغت إلا جلد كلب أو خنزير لأنهما نجسان وهما
حيان ( قال ) ولا يطهر بالدباغ إلا الإهاب وحده ولو كان الصوف والشعر والريش لا يموت بموت ذوات الروح أو
كان يطهر بالدباغ كان ذلك في قرن الميتة وسنها وجاز في عظمها لأنه قبل الدباغ وبعده سواء ( قال ) ولا يدهن في
عظم فيل واحتج بكراهية ابن عمر لذلك ( قال ) فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس بالوضوء فيه وإن لم يدبغ
( قال ) ولا أكره من الآنية إلا الذهب والفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الذي يشرب في آنية الفضة إنما
يجرجر في جوفه نار جهنم " ( قال ) وأكره ما ضبب بالفضة لئلا يكون شاربا على فضة ( قال ) ولا بأس بالوضوء من
ماء مشترك وبفضل وضوئه ما لم يعلم نجاسته توضأ عمر رضي الله عنه من ماء في جرة نصرانية .


كتاب مختصر المزني دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت لبنان بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى قوله لأقربه على من أراده مع إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه لنفسه ، وبالله التوفيق .
< فهرس الموضوعات > باب الطهارة < / فهرس الموضوعات > باب الطهارة ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " و ( قال الشافعي ) فكل ماء من بحر عذب أو مالح أو بئر أو سماء أو برد أو ثلج مسخن وغير مسخن فسواء والتطهر به جائز ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب ( 1 ) لكراهية عمر عن ذلك وقوله : إنه يورث البرص وما عدا ذلك من ماء ورد أو شجر أو عرق ماء أو زعفران أو عصفر أو نبيذ أو ماء بل فيه خبز أو غير ذلك مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ما خالطه أو خرج منه فلا يجوز التطهر به .
< فهرس الموضوعات > باب الآنية < / فهرس الموضوعات > باب الآنية ( قال الشافعي ) رحمه الله ويتوضأ في جلود الميتة إذا دبغت واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم " أيما إهاب دبغ فقد طهر " ( قال ) وكذلك جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا دبغت إلا جلد كلب أو خنزير لأنهما نجسان وهما حيان ( قال ) ولا يطهر بالدباغ إلا الإهاب وحده ولو كان الصوف والشعر والريش لا يموت بموت ذوات الروح أو كان يطهر بالدباغ كان ذلك في قرن الميتة وسنها وجاز في عظمها لأنه قبل الدباغ وبعده سواء ( قال ) ولا يدهن في عظم فيل واحتج بكراهية ابن عمر لذلك ( قال ) فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس بالوضوء فيه وإن لم يدبغ ( قال ) ولا أكره من الآنية إلا الذهب والفضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم " ( قال ) وأكره ما ضبب بالفضة لئلا يكون شاربا على فضة ( قال ) ولا بأس بالوضوء من ماء مشترك وبفضل وضوئه ما لم يعلم نجاسته توضأ عمر رضي الله عنه من ماء في جرة نصرانية .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ضمن الكراهية معنى النفور والامتناع فعداه ب‍ " عن " . كتبه مصححه .

( 1 ) ضمن الكراهية معنى النفور والامتناع فعداه ب‍ " عن " . كتبه مصححه .

1


< فهرس الموضوعات >
باب السواك
< / فهرس الموضوعات >
باب السواك
( قال الشافعي ) وأحب السواك للصلوات وعند كل حال تغير فيه الفم الاستيقاظ من النوم والأزم وكل
ما يغير الفم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة "
( قال الشافعي ) ولو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشقق .
< فهرس الموضوعات >
باب نية الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
باب نية الوضوء
( قال الشافعي ) ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية واحتج على من أجاز الوضوء بغير
نية بقوله صلى الله عليه وسلم " الأعمال بالنيات " ولا يجوز التيمم بغير نية وهما طهارتان فكيف يفترقان ( قال ) وإذا
توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو لجنازة أو لسجود قرآن أجزأ وإن صلى به فريضة ( قال ) وإن نوى فتوضأ ثم
عزبت نيته أجزأته نية واحدة ما لم يحدث نية أن يتبرد أو يتنظف بالماء فيعيد ما كان غسله لتبرد أو تنظف .
< فهرس الموضوعات >
باب سنة الوضوء
< / فهرس الموضوعات >
باب سنة الوضوء
( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدرى أين باتت يده ) قال المزني
أشك في ثلاث ( قال ) فإذا قام الرجل إلى الصلاة من نوم أو كان غير متوضئ فأحب أن يسمى الله ثم يفرغ من
إنائه على يديه ويغسلهما ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه ويتمضمض ويستنشق ثلاثا
ويبلغ خياشيمه الماء إلا أن يكون صائما فيرفق ثم يغرف الماء الثانية بيديه فيغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر رأسه
إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه فإن كان أمرد غسل بشرة وجهه كلها وإن نبتت لحيته
وعارضاه أفاض الماء على لحيته وعارضيه وإن لم يصل الماء إلى بشرة وجهه التي تحت الشعر أجزأه إذا كان شعره
كثيرا ثم يغسل ذراعه اليمنى إلى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك ويدخل المرفقين في الوضوء في الغسل ثلاثا ثلاثا وإن
كان أقطع اليدين غسل ما بقي منهما إلى المرفقين وإن كان أقطعهما من المرفقين فلا فرض عليه فيهما وأحب أن
لو مس موضعه الماء ثم يمسح رأسه ثلاثا وأحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى
قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ويدخل أصبعيه في صماخي أذنيه
ثم يغسل رجليه ثلاثا ثلاثا إلى الكعبين والكعبان هما الناتئان وهما مجتمع مفصل الساق والقدم وعليهما الغسل
كالمرفقين ويخلل أصابعهما لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيط بن صبرة بذلك وذلك أكمل الوضوء إن شاء الله
( قال ) وأحب أن يمر الماء على ما سقط من اللحية عن الوجه وإن لم يفعل ففيها قولان ( قال ) يجزيه في أحدهما
ولا يجزيه في الآخر ( قال المزني ) قلت أنا يجزيه أشبه بقوله لأنه لا يجعل ما سقط من منابت شعر الرأس من الرأس
فكذلك يلزمه أن لا يجعل ما سقط من منابت شعر الوجه من الوجه ( قال الشافعي ) وإن غسل وجهه مرة ولم
يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ولم يكن فيهما قذر وغسل ذراعيه مرة مرة ومسح بعض رأسه بيده أو ببعضها
ما لم يخرج عن منابت شعر رأسه أجزأه واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى عمامته
( قال الشافعي ) والنزعتان من الرأس وغسل رجليه مرة مرة وعم بكل مرة ما غسل أجزأه واحتج بأن النبي


< فهرس الموضوعات > باب السواك < / فهرس الموضوعات > باب السواك ( قال الشافعي ) وأحب السواك للصلوات وعند كل حال تغير فيه الفم الاستيقاظ من النوم والأزم وكل ما يغير الفم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة " ( قال الشافعي ) ولو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشقق .
< فهرس الموضوعات > باب نية الوضوء < / فهرس الموضوعات > باب نية الوضوء ( قال الشافعي ) ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية واحتج على من أجاز الوضوء بغير نية بقوله صلى الله عليه وسلم " الأعمال بالنيات " ولا يجوز التيمم بغير نية وهما طهارتان فكيف يفترقان ( قال ) وإذا توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو لجنازة أو لسجود قرآن أجزأ وإن صلى به فريضة ( قال ) وإن نوى فتوضأ ثم عزبت نيته أجزأته نية واحدة ما لم يحدث نية أن يتبرد أو يتنظف بالماء فيعيد ما كان غسله لتبرد أو تنظف .
< فهرس الموضوعات > باب سنة الوضوء < / فهرس الموضوعات > باب سنة الوضوء ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدرى أين باتت يده ) قال المزني أشك في ثلاث ( قال ) فإذا قام الرجل إلى الصلاة من نوم أو كان غير متوضئ فأحب أن يسمى الله ثم يفرغ من إنائه على يديه ويغسلهما ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه ويتمضمض ويستنشق ثلاثا ويبلغ خياشيمه الماء إلا أن يكون صائما فيرفق ثم يغرف الماء الثانية بيديه فيغسل وجهه ثلاثا من منابت شعر رأسه إلى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه فإن كان أمرد غسل بشرة وجهه كلها وإن نبتت لحيته وعارضاه أفاض الماء على لحيته وعارضيه وإن لم يصل الماء إلى بشرة وجهه التي تحت الشعر أجزأه إذا كان شعره كثيرا ثم يغسل ذراعه اليمنى إلى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك ويدخل المرفقين في الوضوء في الغسل ثلاثا ثلاثا وإن كان أقطع اليدين غسل ما بقي منهما إلى المرفقين وإن كان أقطعهما من المرفقين فلا فرض عليه فيهما وأحب أن لو مس موضعه الماء ثم يمسح رأسه ثلاثا وأحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ويدخل أصبعيه في صماخي أذنيه ثم يغسل رجليه ثلاثا ثلاثا إلى الكعبين والكعبان هما الناتئان وهما مجتمع مفصل الساق والقدم وعليهما الغسل كالمرفقين ويخلل أصابعهما لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيط بن صبرة بذلك وذلك أكمل الوضوء إن شاء الله ( قال ) وأحب أن يمر الماء على ما سقط من اللحية عن الوجه وإن لم يفعل ففيها قولان ( قال ) يجزيه في أحدهما ولا يجزيه في الآخر ( قال المزني ) قلت أنا يجزيه أشبه بقوله لأنه لا يجعل ما سقط من منابت شعر الرأس من الرأس فكذلك يلزمه أن لا يجعل ما سقط من منابت شعر الوجه من الوجه ( قال الشافعي ) وإن غسل وجهه مرة ولم يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ولم يكن فيهما قذر وغسل ذراعيه مرة مرة ومسح بعض رأسه بيده أو ببعضها ما لم يخرج عن منابت شعر رأسه أجزأه واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى عمامته ( قال الشافعي ) والنزعتان من الرأس وغسل رجليه مرة مرة وعم بكل مرة ما غسل أجزأه واحتج بأن النبي

2


صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ثم قال " هذا وضوء لا يقبل الله تبارك تعالى صلاة إلا به " ثم توضأ مرتين مرتين ثم
قال " من توضأ مرتين مرتين آتاه الله أجره مرتين " ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء
خليلي إبراهيم صلى الله عليه وعليهم " ( قال ) وفي تركه أن يتمضمض ويستنشق ويمسح أذنيه ترك للسنة وليست الأذنان
من الوجه فيغسلا ولا من الرأس فيجزى مسحه عليهما فهما سنة على حيالهما واحتج بأنه لما لم يكن على ما فوق الاذنين
مما يليهما من الرأس ولا على ما وراء هما مما يلي منابت شعر الرأس إليهما ولا على ما يليهما إلى العنق مسح وهو إلى
الرأس أقرب كانت الأذنان من الرأس أبعد ( قال المزني ) لو كانتا من الرأس أجزأ من حج حلقهما عن تقصير
الرأس فصح أنهما سنة على حيالهما ( قال الشافعي ) والفرق بين ما يجزى من مسح بعض الرأس ولا يجزى إلا
مسح كل الوجه في التيمم أن مسح الوجه بدل من الغسل يقوم مقامه ومسح بعض الرأس أصل لا بدل من غيره
( قال ) وإن فرق وضوءه وغسله أجزأه واحتج في ذلك بابن عمر ( قال ) وإن بدأ بذراعيه قبل وجهه رجع إلى
ذراعيه فغسلهما حتى يكونا بعد وجهه حتى يأتي الوضوء ولاء كما ذكره الله تبارك وتعالى قال " فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( هكذا قرأه المزني إلى الكعبين ) فإن صلى بالوضوء
على غير ولاء رجع فبنى على الولاء من وضوئه وأعاد الصلاة واحتج بقول الله عز وجل وعز " إن الصفا والمروة
من شعائر الله " فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا وقال " نبدأ بما بدأ الله به " ( قال ) وإن قدم يسرى قبل
يمنى أجزأه ولا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهرا ولا يمتنع من قراءة القرآن إلا جنبا ( قال أبو إبراهيم ) إن قدم
الوضوء وأخر يعيد الوضوء والصلاة .

باب الاستطابة
( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة
ولا يستدبرها بغائط ولا ببول وليستنج بثلاثة أحجار " ونهى عن الروث والرمة ( قال الشافعي ) وذلك في
الصحارى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جلس على لبنتين مستقبل بيت المقدس فدل أن البناء مخالف للصحارى
( قال ) وإن جاء من الغائط أو خرج من ذكره أو من دبره شئ فليستنج بالماء وليستطب بثلاثة أحجار ليس
فيها رجيع ولا عظم ولا يمسح بحجر قد مسح به مرة إلا أن يكون قد طهره بالماء والاستنجاء من البول كالاستنجاء
من الخلاء ويستنجى بشماله وإن استطاب بما يقوم مقام الحجارة من الخزف والآجر وقطع الخشب وما أشبهه فأنقى
ما هنا لك أجزأه ما لم يعد المخرج فإن عدا المخرج فلا يجزئه فيه إلا الماء وقال في القديم يستطيب بالأحجار إذا لم ينتشر
منه إلا ما ينتشر من العامة في ذلك الموضع وحوله والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئ وبالعظم فلا يجزئ أن
اليمين أداة والنهى عنها أدب والاستطابة طهارة والعظم ليس بطاهر فإن مسح بثلاثة أحجار فلم ينق أعاد حتى يعلم
أنه لم يبق أثرا إلا أثرا لاصقا لا يخرجه إلا الماء ولا بأس بالجلد المدبوغ أن يستطاب به وإن استطاب بحجر له ثلاثة
أحرف كان كثلاثة أحجار إذا أنقى ولا يجزئ أن يستطيب بعظم ولا نجس ( قال الشافعي ) والذي يوجب
الوضوء الغائط والبول والنوم مضطجعا وقائما وراكعا وساجدا وزائلا عن مستوى الجلوس قليلا كان النوم أو
كثيرا والغلبة على العقل بجنون أو مرض مضطجعا كان أو غير مضطجع والريح يخرج من الدبر وملامسة الرجل
المرأة والملامسة أن يفضى بشئ منه إلى جسدها أو تفضى إليه لا حائل بينهما أو يقبلها ومس الفرج ببطن الكف


صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ثم قال " هذا وضوء لا يقبل الله تبارك تعالى صلاة إلا به " ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال " من توضأ مرتين مرتين آتاه الله أجره مرتين " ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء خليلي إبراهيم صلى الله عليه وعليهم " ( قال ) وفي تركه أن يتمضمض ويستنشق ويمسح أذنيه ترك للسنة وليست الأذنان من الوجه فيغسلا ولا من الرأس فيجزى مسحه عليهما فهما سنة على حيالهما واحتج بأنه لما لم يكن على ما فوق الاذنين مما يليهما من الرأس ولا على ما وراء هما مما يلي منابت شعر الرأس إليهما ولا على ما يليهما إلى العنق مسح وهو إلى الرأس أقرب كانت الأذنان من الرأس أبعد ( قال المزني ) لو كانتا من الرأس أجزأ من حج حلقهما عن تقصير الرأس فصح أنهما سنة على حيالهما ( قال الشافعي ) والفرق بين ما يجزى من مسح بعض الرأس ولا يجزى إلا مسح كل الوجه في التيمم أن مسح الوجه بدل من الغسل يقوم مقامه ومسح بعض الرأس أصل لا بدل من غيره ( قال ) وإن فرق وضوءه وغسله أجزأه واحتج في ذلك بابن عمر ( قال ) وإن بدأ بذراعيه قبل وجهه رجع إلى ذراعيه فغسلهما حتى يكونا بعد وجهه حتى يأتي الوضوء ولاء كما ذكره الله تبارك وتعالى قال " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " ( هكذا قرأه المزني إلى الكعبين ) فإن صلى بالوضوء على غير ولاء رجع فبنى على الولاء من وضوئه وأعاد الصلاة واحتج بقول الله عز وجل وعز " إن الصفا والمروة من شعائر الله " فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا وقال " نبدأ بما بدأ الله به " ( قال ) وإن قدم يسرى قبل يمنى أجزأه ولا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهرا ولا يمتنع من قراءة القرآن إلا جنبا ( قال أبو إبراهيم ) إن قدم الوضوء وأخر يعيد الوضوء والصلاة .
باب الاستطابة ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا ببول وليستنج بثلاثة أحجار " ونهى عن الروث والرمة ( قال الشافعي ) وذلك في الصحارى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جلس على لبنتين مستقبل بيت المقدس فدل أن البناء مخالف للصحارى ( قال ) وإن جاء من الغائط أو خرج من ذكره أو من دبره شئ فليستنج بالماء وليستطب بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم ولا يمسح بحجر قد مسح به مرة إلا أن يكون قد طهره بالماء والاستنجاء من البول كالاستنجاء من الخلاء ويستنجى بشماله وإن استطاب بما يقوم مقام الحجارة من الخزف والآجر وقطع الخشب وما أشبهه فأنقى ما هنا لك أجزأه ما لم يعد المخرج فإن عدا المخرج فلا يجزئه فيه إلا الماء وقال في القديم يستطيب بالأحجار إذا لم ينتشر منه إلا ما ينتشر من العامة في ذلك الموضع وحوله والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئ وبالعظم فلا يجزئ أن اليمين أداة والنهى عنها أدب والاستطابة طهارة والعظم ليس بطاهر فإن مسح بثلاثة أحجار فلم ينق أعاد حتى يعلم أنه لم يبق أثرا إلا أثرا لاصقا لا يخرجه إلا الماء ولا بأس بالجلد المدبوغ أن يستطاب به وإن استطاب بحجر له ثلاثة أحرف كان كثلاثة أحجار إذا أنقى ولا يجزئ أن يستطيب بعظم ولا نجس ( قال الشافعي ) والذي يوجب الوضوء الغائط والبول والنوم مضطجعا وقائما وراكعا وساجدا وزائلا عن مستوى الجلوس قليلا كان النوم أو كثيرا والغلبة على العقل بجنون أو مرض مضطجعا كان أو غير مضطجع والريح يخرج من الدبر وملامسة الرجل المرأة والملامسة أن يفضى بشئ منه إلى جسدها أو تفضى إليه لا حائل بينهما أو يقبلها ومس الفرج ببطن الكف

3


من نفسه ومن غيره ومن الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وسواء كان الفرج قبلا أو دبرا أو مس
الحلقة نفسها من الدبر ولا وضوء على من مس ذلك من بهيمة لأنه لا حرمة لها ولا تعبد عليها وكل ما خرج من دبر
أو قبل من دود أو دم أو مذي أو ودي أو بلل أو غيره فذلك كله يوجب الوضوء كما وصفت ولا استنجاء على
من نام أو خرج منه ريح ( قال ) ونحب للنائم قاعدا أن يتوضأ ولا يبين أن أوجبه عليه لما روى أنس بن مالك
أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء فينامون أحسبه قال قعودا وعن ابن عمر رضي الله عنهما
أنه كان ينام قاعدا ويصلى فلا يتوضأ ( قال المزني ) قد قال الشافعي لو صرنا إلى النظر كان إذا غلب عليه
النوم توضأ بأي حالاته كان ( قال المزني ) قلت أنا وروى عن صفوان بن عسال أنه قال كان النبي صلى الله عليه
وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط
ونوم ( قال المزني ) فلما جعلهن النبي صلى الله عليه وسلم ، بأمي هو وأمي ، في معنى الحدث واحدا استوى الحدث في
جميعهن مضطجعا كان أو قاعدا ولو اختلف حدث النوم لاختلاف حال النائم لاختلف كذلك حدث الغائط والبول
ولا بأنه عليه السلام كما أبان أن الاكل في الصوم عامدا مفطر وناسيا غير مفطر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال " العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء " مع ما روى عن عائشة من استجمع نوما مضطجعا أو
قاعدا وعن أبي هريرة من استجمع نوما فعليه الوضوء وعن الحسن إذا نام قاعدا أو قائما توضأ ( قال المزني ) فهذا
اختلاف يوجب النظر وقد جعله الشافعي في النظر في معنى من أغمي عليه كيف كان توضأ فكذلك النائم في
معناه كيف كان توضأ واحتج في الملامسة بقول الله عز وجل " أو لامستم النساء " وبقول ابن عمر قبلة الرجل امرأته
وجسها بيده من الملامسة وعن ابن مسعود قريب من معنى قول ابن عمر واحتج في مس الذكر بحديث بسرة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ " وقاس الدبر بالفرج مع ما روى عن عائشة أنها قالت
إذا مست المرأة فرجها توضأت واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أعتق شركا له في عبد قوم عليه "
فكانت الأمة في معنى العبد فكذلك الدبر في معنى الذكر ( قال ) وما كان من سوى ذلك من قئ أو
رعاف أو دم خرج من غير مخرج الحدث فلا وضوء في ذلك كما أنه لا وضوء في الجشاء المتغير ولا البصاق
لخروجهما من غير مخرج الحدث وعليه أن يغسل فاه وما أصاب القئ من جسده واحتج بأن ابن عمر عصر بثرة
بوجهه فخرج منها دم فدلكه بين أصبعيه ثم قام إلى الصلاة ولم يغسل يده وعن ابن عباس اغسل أثر المحاجم عنك
وحسبك وعن ابن المسيب أنه رعف فمسح أنفه بصوفة ثم صلى وعن القاسم ليس على المحتجم وضوء ( قال )
وليس في قهقهة المصلى ولا فيما مست النار وضوء لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل كتف شاة فصلى
ولم يتوضأ ( قال ) وكل ما أوجب الوضوء فهو بالعمد والسهو سواء ( قال ) ومن استيقن الطهر ثم شك في
الحدث أو استيقن الحدث ثم شك في الطهر فلا يزول اليقين بالشك .

باب ما يوجب الغسل
( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة هو الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
أنها قالت " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلناه . ورواه من
جهة أخرى عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا التقى الختانان وجب الغسل " ( قال ) حدثنا
إبراهيم قال حدثنا موسى بن عامر الدمشقي وغيره قالوا حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي في هذا الحديث مثله


من نفسه ومن غيره ومن الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وسواء كان الفرج قبلا أو دبرا أو مس الحلقة نفسها من الدبر ولا وضوء على من مس ذلك من بهيمة لأنه لا حرمة لها ولا تعبد عليها وكل ما خرج من دبر أو قبل من دود أو دم أو مذي أو ودي أو بلل أو غيره فذلك كله يوجب الوضوء كما وصفت ولا استنجاء على من نام أو خرج منه ريح ( قال ) ونحب للنائم قاعدا أن يتوضأ ولا يبين أن أوجبه عليه لما روى أنس بن مالك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء فينامون أحسبه قال قعودا وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان ينام قاعدا ويصلى فلا يتوضأ ( قال المزني ) قد قال الشافعي لو صرنا إلى النظر كان إذا غلب عليه النوم توضأ بأي حالاته كان ( قال المزني ) قلت أنا وروى عن صفوان بن عسال أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم ( قال المزني ) فلما جعلهن النبي صلى الله عليه وسلم ، بأمي هو وأمي ، في معنى الحدث واحدا استوى الحدث في جميعهن مضطجعا كان أو قاعدا ولو اختلف حدث النوم لاختلاف حال النائم لاختلف كذلك حدث الغائط والبول ولا بأنه عليه السلام كما أبان أن الاكل في الصوم عامدا مفطر وناسيا غير مفطر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء " مع ما روى عن عائشة من استجمع نوما مضطجعا أو قاعدا وعن أبي هريرة من استجمع نوما فعليه الوضوء وعن الحسن إذا نام قاعدا أو قائما توضأ ( قال المزني ) فهذا اختلاف يوجب النظر وقد جعله الشافعي في النظر في معنى من أغمي عليه كيف كان توضأ فكذلك النائم في معناه كيف كان توضأ واحتج في الملامسة بقول الله عز وجل " أو لامستم النساء " وبقول ابن عمر قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة وعن ابن مسعود قريب من معنى قول ابن عمر واحتج في مس الذكر بحديث بسرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ " وقاس الدبر بالفرج مع ما روى عن عائشة أنها قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أعتق شركا له في عبد قوم عليه " فكانت الأمة في معنى العبد فكذلك الدبر في معنى الذكر ( قال ) وما كان من سوى ذلك من قئ أو رعاف أو دم خرج من غير مخرج الحدث فلا وضوء في ذلك كما أنه لا وضوء في الجشاء المتغير ولا البصاق لخروجهما من غير مخرج الحدث وعليه أن يغسل فاه وما أصاب القئ من جسده واحتج بأن ابن عمر عصر بثرة بوجهه فخرج منها دم فدلكه بين أصبعيه ثم قام إلى الصلاة ولم يغسل يده وعن ابن عباس اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك وعن ابن المسيب أنه رعف فمسح أنفه بصوفة ثم صلى وعن القاسم ليس على المحتجم وضوء ( قال ) وليس في قهقهة المصلى ولا فيما مست النار وضوء لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل كتف شاة فصلى ولم يتوضأ ( قال ) وكل ما أوجب الوضوء فهو بالعمد والسهو سواء ( قال ) ومن استيقن الطهر ثم شك في الحدث أو استيقن الحدث ثم شك في الطهر فلا يزول اليقين بالشك .
باب ما يوجب الغسل ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة هو الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلناه . ورواه من جهة أخرى عن عائشة أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا التقى الختانان وجب الغسل " ( قال ) حدثنا إبراهيم قال حدثنا موسى بن عامر الدمشقي وغيره قالوا حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي في هذا الحديث مثله

4


( قال ) وإذا التقى الختانان والتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج فيكون ختانه حذاء ختانها فذاك التقاؤهما كما يقال
التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما فقد وجب الغسل عليهما ( قال المزني ) التقاء الختانين أن يحاذي ختان الرجل
ختان المرأة لا أن يصيب ختانه ختانها وذلك أن ختان المرأة مستعل ويدخل الذكر أسفل من ختان المرأة
( قال المزني ) وسمعت الشافعي يقول : العرب تقول إذا حاذى الفارس الفارس التقى الفارسان ( قال الشافعي ) وإن
أنزل الماء الدافق متعمدا أو نائما أو كان ذلك من المرأة فقد وجب الغسل عليهما وماء الرجل الذي يوجب الغسل
هو المنى الأبيض الثخين الذي يشبه رائحة الطلع فمتى خرج المنى من ذكر الرجل أو رأت المرأة الماء الدافق فقد وجب
الغسل وقبل البول وبعده سواء ( قال ) وتغتسل الحائض إذا طهرت والنفساء إذا ارتفع دمها .
< فهرس الموضوعات >
باب غسل الجنابة
< / فهرس الموضوعات >
باب غسل الجنابة
( قال الشافعي ) يبدأ الجنب فيغسل يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ما به من الأذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة
ثم يدخل أصابعه العشر في الإناء يخلل بها أصول شعره ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على جسده حتى يعم
جميع جسده وشعره ويمر يديه على ما قدر عليه من جسده وروى نحو هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإن
ترك إمرار يديه على جسده فلا يضره وفي إفاضة النبي صلى الله عليه وسلم الماء على جلده دليل أنه إن لم يدلكه أجزأه
وبقوله " إذا وجدت الماء فأمسسه جلدك " ( قال ) وفي أمره الجنب المتيمم إذا وجد الماء اغتسل ولم يأمره بوضوء دليل
على أن الوضوء ليس بفرض ( قال ) وإن ترك الوضوء للجنابة والمضمضة والاستنشاق فقد أساء ويجزئه ويستأنف
المضمضة والاستنشاق وقد فرض الله تبارك وتعالى غسل الوجه من الحدث كما فرض غسله مع سائر البدن من الجنابة
فكيف يجزئه ترك المضمضة والاستنشاق من أحدهما ولا يجزئه من الآخر وكذلك غسل المرأة إلا أنها تحتاج من
غمر ضفائرها حتى يبلغ الماء أصول الشعر إلى أكثر مما يحتاج إليه الرجل . وروى أن أم سلمة سألت النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة ؟ فقال " لا إنما يكفيك أن تحثى عليه ثلاث
حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء " ( قال ) وأحب أن يغلغل الماء في أصول الشعر وكما وصل الماء إلى شعرها وبشرها
أجزأها وكذلك غسلها من الحيض والنفاس ولما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل من الحيض قال " خذي
فرصة والفرصة القطعة من مسك فتطهري بها " فقالت عائشة تتبعي بها أثر الدم ( قال الشافعي ) فإن لم تجد
فطيبا فإن لم تفعل فالماء كاف وما بدأ به الرجل والمرأة في الغسل أجزأهما ( قال ) وإن أدخل الجنب أو الحائض
أيديهما في الإناء ولا نجاسة فيها لم يضره .
< فهرس الموضوعات >
باب فضل الجنب وغيره
< / فهرس الموضوعات >
باب فضل الجنب وغيره
( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بالوضوء فوضع يده في الإناء وأمر الناس أن يتوضؤا منه فرأيت الماء ينبع من
تحت أصابعه حتى توضأ الناس من عند آخرهم وعن ابن عمر أنه قال : كان الرجال والنساء يتوضأوا في زمان
رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد جميعا وروى عن عائشة أنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله
عليه وسلم من إناء واحد تعنى من الجنابة وأنها كانت تغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض
( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتوضأ ويغتسل بفضل الجنب والحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل وعائشة


( قال ) وإذا التقى الختانان والتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج فيكون ختانه حذاء ختانها فذاك التقاؤهما كما يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما فقد وجب الغسل عليهما ( قال المزني ) التقاء الختانين أن يحاذي ختان الرجل ختان المرأة لا أن يصيب ختانه ختانها وذلك أن ختان المرأة مستعل ويدخل الذكر أسفل من ختان المرأة ( قال المزني ) وسمعت الشافعي يقول : العرب تقول إذا حاذى الفارس الفارس التقى الفارسان ( قال الشافعي ) وإن أنزل الماء الدافق متعمدا أو نائما أو كان ذلك من المرأة فقد وجب الغسل عليهما وماء الرجل الذي يوجب الغسل هو المنى الأبيض الثخين الذي يشبه رائحة الطلع فمتى خرج المنى من ذكر الرجل أو رأت المرأة الماء الدافق فقد وجب الغسل وقبل البول وبعده سواء ( قال ) وتغتسل الحائض إذا طهرت والنفساء إذا ارتفع دمها .
< فهرس الموضوعات > باب غسل الجنابة < / فهرس الموضوعات > باب غسل الجنابة ( قال الشافعي ) يبدأ الجنب فيغسل يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ما به من الأذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل أصابعه العشر في الإناء يخلل بها أصول شعره ثم يحثى على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على جسده حتى يعم جميع جسده وشعره ويمر يديه على ما قدر عليه من جسده وروى نحو هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإن ترك إمرار يديه على جسده فلا يضره وفي إفاضة النبي صلى الله عليه وسلم الماء على جلده دليل أنه إن لم يدلكه أجزأه وبقوله " إذا وجدت الماء فأمسسه جلدك " ( قال ) وفي أمره الجنب المتيمم إذا وجد الماء اغتسل ولم يأمره بوضوء دليل على أن الوضوء ليس بفرض ( قال ) وإن ترك الوضوء للجنابة والمضمضة والاستنشاق فقد أساء ويجزئه ويستأنف المضمضة والاستنشاق وقد فرض الله تبارك وتعالى غسل الوجه من الحدث كما فرض غسله مع سائر البدن من الجنابة فكيف يجزئه ترك المضمضة والاستنشاق من أحدهما ولا يجزئه من الآخر وكذلك غسل المرأة إلا أنها تحتاج من غمر ضفائرها حتى يبلغ الماء أصول الشعر إلى أكثر مما يحتاج إليه الرجل . وروى أن أم سلمة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة ؟ فقال " لا إنما يكفيك أن تحثى عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء " ( قال ) وأحب أن يغلغل الماء في أصول الشعر وكما وصل الماء إلى شعرها وبشرها أجزأها وكذلك غسلها من الحيض والنفاس ولما أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل من الحيض قال " خذي فرصة والفرصة القطعة من مسك فتطهري بها " فقالت عائشة تتبعي بها أثر الدم ( قال الشافعي ) فإن لم تجد فطيبا فإن لم تفعل فالماء كاف وما بدأ به الرجل والمرأة في الغسل أجزأهما ( قال ) وإن أدخل الجنب أو الحائض أيديهما في الإناء ولا نجاسة فيها لم يضره .
< فهرس الموضوعات > باب فضل الجنب وغيره < / فهرس الموضوعات > باب فضل الجنب وغيره ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بالوضوء فوضع يده في الإناء وأمر الناس أن يتوضؤا منه فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضأ الناس من عند آخرهم وعن ابن عمر أنه قال : كان الرجال والنساء يتوضأوا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد جميعا وروى عن عائشة أنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تعنى من الجنابة وأنها كانت تغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حائض ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتوضأ ويغتسل بفضل الجنب والحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل وعائشة

5


من إناء واحد فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه ( قال ) وليست الحيضة في اليد ولا المؤمن بنجس إنما تعبد
أن يماس الماء في بعض حالاته وكذلك ما روى ابن عمر أن كل واحد منهما توضأ بفضل توضأ بفضل صاحبه في كل ذلك دلالة
أنه لا توقيت فيما يتطهر به المغتسل والمتوضئ إلا على ما أمره الله به وقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل
فيكفي ( قال ) وأحب أن لا ينقص عما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بالمد واغتسل بالصاع .

باب التيمم
( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماء ) الآية وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تيمم فمسح وجهه وذراعيه ( قال ) ومعقول إذا
كان بدلا من الوضوء على الوجه واليدين أن يؤتى بالتيمم على ما يؤتى بالوضوء عليه وعن ابن عمر أنه قال : ضربة
للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ( قال الشافعي ) والتيمم أن يضرب بيديه على الصعيد وهو التراب من كل أرض
سبخها ومدرها وبطحائها وغيره مما يعلق باليد منه غبار ما لم تخالطه نجاسة وينوى بالتيمم الفريضة فيضرب على
التراب ضربة ويفرق أصابعه حتى يثير التراب ثم يمسح بيده وجهه كما وصفت في الوضوء ثم يضرب ضربة أخرى
كذلك ثم يمسح ذراعه اليمنى فيضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى وأصابعها ثم يمرها على ظهر الذراع إلى مرفقه ثم
يدير كفه إلى بطن الذراع ثم يقبل بها إلى كوعه ثم يمرها على ظهر إبهامه ويكون بطن كفه اليمنى لم يمسها شئ من يده
فيمسح بها اليسرى كما وصفت في اليمنى ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما فإن أبقى شيئا مما كان
يمر عليه الوضوء حتى صلى أعاد ما بقي عليه من التيمم ثم يصلى وإن بدأ بيديه قبل وجهه كان عليه أن يعود ويمسح
يديه حتى يكونا بعد وجهه مثل الوضوء سواء وإن قدم يسرى يديه على اليمنى أجزأه ( قال ) ولو نسي الجنابة فتيمم
للحدث أجزأه لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم ( قال المزني ) ليس على المحدث عندي معرفة أي
الاحداث كان منه وإنما عليه أن يتطهر للحدث ولو كان عليه معرفة أي الاحداث كان منه كما عليه معرفة أي
الصلوات عليه لوجب لو توضأ من ريح ثم علم أن حدثه بول أو اغتسلت امرأة تنوى الحيض وإنما كانت جنبا
أو من حيض وإنما كانت نفساء لم يجزئ أحدا منهم حتى يعلم الحدث الذي تطهر منه ولا يقول بهذا أحد نعلمه ولو كان
الوضوء يحتاج إلى النية لما يتوضأ له لما جار لمن يتوضأ لقراءة مصحف أو لصلاة على جنازة أو تطوع أن يصلى به
الفرض فلما صلى به الفرض ولم يتوضأ للفرض أجزأه أن لا ينوى لأي الفروض ولا لأي الاحداث توضأ ولا لأي
الاحداث اغتسل ( قال ) وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا وجده الذي ليس بجنب توضأ وإذا تيمم
فمرغ من تيممه بعد طلب الماء ثم رأى الماء فعليه أن يعود إلى الماء وإن دخل في الصلاة ثم رأى الماء بعد دخوله
بنى على صلاته وأجزأته الصلاة ( وقال المزني ) وجود الماء عندي ينقض طهر التيمم في الصلاة وغيرها سواء كما أن
ما نقض الطهر في الصلاة وغيرها سواء ولو كان الذي منع نقض طهره الصلاة لما ضره الحدث في الصلاة وقد
أجمعوا والشافعي معهم أن رجلين لو توضأ أحدهما وتيمم الآخر في سفر لعدم الماء أنهما طاهران وأنهما قد أديا
فرض الطهر فإن أحدث المتوضئ ووجد المتيمم الماء أنهما في نقض الطهر قبل الصلاة سواء فلم لا كانا في نقض الطهر
بعد الدخول فيها سواء ؟ وما الفرق ( 1 ) وقد قال في جماعه العلماء أن عدة من لم تحض الشهور فإن اعتدت بها إلا يوما


من إناء واحد فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه ( قال ) وليست الحيضة في اليد ولا المؤمن بنجس إنما تعبد أن يماس الماء في بعض حالاته وكذلك ما روى ابن عمر أن كل واحد منهما توضأ بفضل توضأ بفضل صاحبه في كل ذلك دلالة أنه لا توقيت فيما يتطهر به المغتسل والمتوضئ إلا على ما أمره الله به وقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي ( قال ) وأحب أن لا ينقص عما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بالمد واغتسل بالصاع .
باب التيمم ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء ) الآية وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تيمم فمسح وجهه وذراعيه ( قال ) ومعقول إذا كان بدلا من الوضوء على الوجه واليدين أن يؤتى بالتيمم على ما يؤتى بالوضوء عليه وعن ابن عمر أنه قال : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ( قال الشافعي ) والتيمم أن يضرب بيديه على الصعيد وهو التراب من كل أرض سبخها ومدرها وبطحائها وغيره مما يعلق باليد منه غبار ما لم تخالطه نجاسة وينوى بالتيمم الفريضة فيضرب على التراب ضربة ويفرق أصابعه حتى يثير التراب ثم يمسح بيده وجهه كما وصفت في الوضوء ثم يضرب ضربة أخرى كذلك ثم يمسح ذراعه اليمنى فيضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى وأصابعها ثم يمرها على ظهر الذراع إلى مرفقه ثم يدير كفه إلى بطن الذراع ثم يقبل بها إلى كوعه ثم يمرها على ظهر إبهامه ويكون بطن كفه اليمنى لم يمسها شئ من يده فيمسح بها اليسرى كما وصفت في اليمنى ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما فإن أبقى شيئا مما كان يمر عليه الوضوء حتى صلى أعاد ما بقي عليه من التيمم ثم يصلى وإن بدأ بيديه قبل وجهه كان عليه أن يعود ويمسح يديه حتى يكونا بعد وجهه مثل الوضوء سواء وإن قدم يسرى يديه على اليمنى أجزأه ( قال ) ولو نسي الجنابة فتيمم للحدث أجزأه لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم ( قال المزني ) ليس على المحدث عندي معرفة أي الاحداث كان منه وإنما عليه أن يتطهر للحدث ولو كان عليه معرفة أي الاحداث كان منه كما عليه معرفة أي الصلوات عليه لوجب لو توضأ من ريح ثم علم أن حدثه بول أو اغتسلت امرأة تنوى الحيض وإنما كانت جنبا أو من حيض وإنما كانت نفساء لم يجزئ أحدا منهم حتى يعلم الحدث الذي تطهر منه ولا يقول بهذا أحد نعلمه ولو كان الوضوء يحتاج إلى النية لما يتوضأ له لما جار لمن يتوضأ لقراءة مصحف أو لصلاة على جنازة أو تطوع أن يصلى به الفرض فلما صلى به الفرض ولم يتوضأ للفرض أجزأه أن لا ينوى لأي الفروض ولا لأي الاحداث توضأ ولا لأي الاحداث اغتسل ( قال ) وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا وجده الذي ليس بجنب توضأ وإذا تيمم فمرغ من تيممه بعد طلب الماء ثم رأى الماء فعليه أن يعود إلى الماء وإن دخل في الصلاة ثم رأى الماء بعد دخوله بنى على صلاته وأجزأته الصلاة ( وقال المزني ) وجود الماء عندي ينقض طهر التيمم في الصلاة وغيرها سواء كما أن ما نقض الطهر في الصلاة وغيرها سواء ولو كان الذي منع نقض طهره الصلاة لما ضره الحدث في الصلاة وقد أجمعوا والشافعي معهم أن رجلين لو توضأ أحدهما وتيمم الآخر في سفر لعدم الماء أنهما طاهران وأنهما قد أديا فرض الطهر فإن أحدث المتوضئ ووجد المتيمم الماء أنهما في نقض الطهر قبل الصلاة سواء فلم لا كانا في نقض الطهر بعد الدخول فيها سواء ؟ وما الفرق ( 1 ) وقد قال في جماعه العلماء أن عدة من لم تحض الشهور فإن اعتدت بها إلا يوما

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : وقد قال في جماعة العلماء الخ ، كذا في النسخ ، وحرر . كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : وقد قال في جماعة العلماء الخ ، كذا في النسخ ، وحرر . كتبه مصححه .

6


ثم حاضت أن الشهور تنتقض لوجود الحيض في بعض الطهر فكذلك التيمم ينتقض إن كان في الصلاة وجود الماء
كما ينتقض طهر المتوضئ وإن كان في الصلاة إذا كان الحدث وهذا عندي بقوله أولى ( قال ) ولا يجمع بالتيمم
صلاتي فرض بل يجدد لكل فريضة طلبا للماء وتيمما بعد الطلب الأول لقوله عز وجل " إذا قمتم إلى الصلاة " وقول
ابن عباس " لا تصلى المكتوبة إلا بتيمم " ( قال ) ويصلى بعد الفريضة النوافل وعلى الجنائز ويقرأ في المصحف ويسجد
سجود القرآن وإن تيمم بزرنيخ أو نورة أو ذراوة ونحوه لم يجزه .

باب جامع التيمم
( قال الشافعي ) وليس للمسافر أن يتيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة وإعواز الماء بعد طلبه وللمسافر أن يتيمم
أقل ما يقع عليه اسم سفر طال أو قصر واحتج في ذلك بظاهر القرآن وبأثر ابن عمر ولا يتيمم مريض في شتاء
ولا صيف إلا من به قرح له غور أو به ضني من مرض يخاف إن يمسه الماء أن يكون منه التلف أو يكون منه المرض
المخوف لا لشين ولا لابطاء برء ( قال ) في القديم يتيمم إذا خاف إن مسه الماء شدة الضنى ( قال ) وإن كان في بعض
جسده دون بعض غسل ما لا ضرر عليه ويتيمم لا يجزئه أحدهما دون الآخر وإن كان على قرحه دم يخاف إن غسله
تيمم وأعاد إذا قدر على غسل الدم وإذا كان في المصر في حش أو موضع نجس أو مربوطا على خشبة صلى يومئ
ويعيد إذا قدر ( قال ) ولو ألصق على موضع التيمم لصوقا نزع اللصوق وأعاد ولا يعدو بالجبائر موضع الكسر
ولا يضعها إلا على وضوء كالخفين فإن خاف الكسير غير متوضئ التلف إذا ألقيت الجبائر ففيها قولان . أحدهما :
يمسح عليها ويعيد ما صلى إذا قدر على الوضوء والقول الآخر لا يعيد وإن صح حديث علي رضي الله عنه أن انكسر
إحدى زنديه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر قلت به وهذا مما أستخير الله فيه ( قال المزني ) أولى
قوليه بالحق عندي أن يجزئه ولا يعيد وكذلك كل ما عجز عنه المصلى وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره وقد
أجمعت العلماء والشافعي معهم أن لا تعيد المستحاضة والحدث في صلاتها دائم والنجس قائم ولا المريض الواجد
للماء ولا الذي معه الماء يخاف العطش إذا صليا بالتيمم ولا العريان ولا المسايف يصلى إلى غير القبلة يومئ إيماء
فقضى ذلك من إجماعهم على طرح ما عجز عنه المصلى ورفع الإعادة وقد قال الشافعي من كان معه ماء يوضئه في
سفره وخاف العطش فهو كمن لم يجد ( قال المزني ) وكذلك من على قروحه دم يخاف إن غسلها كمن ليس به نجس
و ( قال الشافعي ) ولا يتيمم صحيح في مصر لمكتوبة ولا لجنازة ولو جاز ما قال غيري يتيمم للجنازة لخوف
الفوت لزمه ذلك لفوت الجمعة والمكتوبة فإذا لم يجز عنده لفوت الأوكد كان من أن يجوز فيما دونه أبعد . وروى عن
ابن عمر أنه كان لا يصلى على جنازة إلا متوضئا ( قال الشافعي ) وإن كان معه في السفر من الماء ما لا يغسله
الجنابة غسل أي بدنه شاء وتيمم وصلى وقال في موضع آخر يتيمم ولا يغسل من أعضائه شيئا وقال في القديم لأن
الماء لا يطهر بدنه ( قال المزني ) قلت أنا هذا أشبه بالحق عندي لأن كل بدل لعدم فحكم ما وجد من بعض المعدوم
حكم العدم كالقاتل خطأ يجد بعض رقبة فحكم البعض كحكم العدم وليس عليه إلا البدل ولو لزمه غسل بعضه لوجود
بعض الماء وكمال البدل لزمه عتق بعض رقبة لوجود البعض وكمال البدل ولا يقول بهذا أحد نعلمه وفي ذلك دليل
وبالله التوفيق ( قال الشافعي ) وأحب تعجيل التيمم لاستحبابي تعجيل الصلاة وقال في الاملاء لو أخره إلى آخر
الوقت رجاء أن يجد الماء كان أحب إلى ( قال المزني ) قلت أنا كأن التعجيل بقوله أولى لأن السنة أن يصلى ما بين


ثم حاضت أن الشهور تنتقض لوجود الحيض في بعض الطهر فكذلك التيمم ينتقض إن كان في الصلاة وجود الماء كما ينتقض طهر المتوضئ وإن كان في الصلاة إذا كان الحدث وهذا عندي بقوله أولى ( قال ) ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرض بل يجدد لكل فريضة طلبا للماء وتيمما بعد الطلب الأول لقوله عز وجل " إذا قمتم إلى الصلاة " وقول ابن عباس " لا تصلى المكتوبة إلا بتيمم " ( قال ) ويصلى بعد الفريضة النوافل وعلى الجنائز ويقرأ في المصحف ويسجد سجود القرآن وإن تيمم بزرنيخ أو نورة أو ذراوة ونحوه لم يجزه .
باب جامع التيمم ( قال الشافعي ) وليس للمسافر أن يتيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة وإعواز الماء بعد طلبه وللمسافر أن يتيمم أقل ما يقع عليه اسم سفر طال أو قصر واحتج في ذلك بظاهر القرآن وبأثر ابن عمر ولا يتيمم مريض في شتاء ولا صيف إلا من به قرح له غور أو به ضني من مرض يخاف إن يمسه الماء أن يكون منه التلف أو يكون منه المرض المخوف لا لشين ولا لابطاء برء ( قال ) في القديم يتيمم إذا خاف إن مسه الماء شدة الضنى ( قال ) وإن كان في بعض جسده دون بعض غسل ما لا ضرر عليه ويتيمم لا يجزئه أحدهما دون الآخر وإن كان على قرحه دم يخاف إن غسله تيمم وأعاد إذا قدر على غسل الدم وإذا كان في المصر في حش أو موضع نجس أو مربوطا على خشبة صلى يومئ ويعيد إذا قدر ( قال ) ولو ألصق على موضع التيمم لصوقا نزع اللصوق وأعاد ولا يعدو بالجبائر موضع الكسر ولا يضعها إلا على وضوء كالخفين فإن خاف الكسير غير متوضئ التلف إذا ألقيت الجبائر ففيها قولان . أحدهما :
يمسح عليها ويعيد ما صلى إذا قدر على الوضوء والقول الآخر لا يعيد وإن صح حديث علي رضي الله عنه أن انكسر إحدى زنديه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر قلت به وهذا مما أستخير الله فيه ( قال المزني ) أولى قوليه بالحق عندي أن يجزئه ولا يعيد وكذلك كل ما عجز عنه المصلى وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره وقد أجمعت العلماء والشافعي معهم أن لا تعيد المستحاضة والحدث في صلاتها دائم والنجس قائم ولا المريض الواجد للماء ولا الذي معه الماء يخاف العطش إذا صليا بالتيمم ولا العريان ولا المسايف يصلى إلى غير القبلة يومئ إيماء فقضى ذلك من إجماعهم على طرح ما عجز عنه المصلى ورفع الإعادة وقد قال الشافعي من كان معه ماء يوضئه في سفره وخاف العطش فهو كمن لم يجد ( قال المزني ) وكذلك من على قروحه دم يخاف إن غسلها كمن ليس به نجس و ( قال الشافعي ) ولا يتيمم صحيح في مصر لمكتوبة ولا لجنازة ولو جاز ما قال غيري يتيمم للجنازة لخوف الفوت لزمه ذلك لفوت الجمعة والمكتوبة فإذا لم يجز عنده لفوت الأوكد كان من أن يجوز فيما دونه أبعد . وروى عن ابن عمر أنه كان لا يصلى على جنازة إلا متوضئا ( قال الشافعي ) وإن كان معه في السفر من الماء ما لا يغسله الجنابة غسل أي بدنه شاء وتيمم وصلى وقال في موضع آخر يتيمم ولا يغسل من أعضائه شيئا وقال في القديم لأن الماء لا يطهر بدنه ( قال المزني ) قلت أنا هذا أشبه بالحق عندي لأن كل بدل لعدم فحكم ما وجد من بعض المعدوم حكم العدم كالقاتل خطأ يجد بعض رقبة فحكم البعض كحكم العدم وليس عليه إلا البدل ولو لزمه غسل بعضه لوجود بعض الماء وكمال البدل لزمه عتق بعض رقبة لوجود البعض وكمال البدل ولا يقول بهذا أحد نعلمه وفي ذلك دليل وبالله التوفيق ( قال الشافعي ) وأحب تعجيل التيمم لاستحبابي تعجيل الصلاة وقال في الاملاء لو أخره إلى آخر الوقت رجاء أن يجد الماء كان أحب إلى ( قال المزني ) قلت أنا كأن التعجيل بقوله أولى لأن السنة أن يصلى ما بين

7


أول الوقت وآخره فلما كان أعظم الأجرة في أداء الصلاة بالوضوء فالتيمم مثله وبالله التوفيق ( قال ) فإن لم يجد الماء
ثم علم أنه كان في رحله أعاد وإن وجده بثمن في موضعه وهو واجد الثمن غير خائف إن اشتراه الجوع في سفره
فليس له التيمم وإن أعطيه بأكثر من الثمن لم يكن عليه أن يشتريه ويتيمم ولو كان مع رجل ماء فأجنب رجل
وطهرت امرأة من الحيض ومات رجل ولم يسعهم الماء كان الميت أحبهم إلى أن يجودوا بالماء عليه ويتيمم الحيان
لأنهما قد يقدران على الماء والميت إذا دفن لم يقدر على غسله فإن كان مع الميت ماء فهو أحقهم به فإن خافوا العطش
شربوه ويمموه وأدوا ثمنه في ميراثه .

باب ما يفسد الماء
( قال الشافعي ) وإذا وقع في الإناء نقطة خمر أو بول أو دم أو أي نجاسة كانت نجاسة كانت مما يدركه
الطرف فقد فسد الماء ولا تجزئ به الطهارة وإن توضأ رجل ثم جمع وضوءه في إناء نظيف ثم توضأ به أو غيره
لم يجزه لأنه أدى به الوضوء مرة وليس بنجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ولا شك أن من بلل الوضوء
ما يصيب ثيابه ولا نعلمه غسله ولا أحدا من المسلمين فعله ولا يتوضأ به لأن على الناس تعبدا في أنفسهم بالطهارة من
غير نجاسة وليس على ثوب ولا أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير نجاسة . وإذا ولغ الكلب في الإناء فقد نجس
الماء وعليه أن يهريقه ويغسل منه الإناء سبع مرات أولا هن بتراب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإن
كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام التراب في التنظيف من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان
أحدهما أن لا يطهر إلا بأن يماسه التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من تراب أو أنظف منه كما وصفت كما نقول
في الاستنجاء ( قال المزني ) قلت أنا هذا أشبه بقوله لأنه جعل الخزف في الاستنجاء كالحجارة لأنها تنقى إنقاءها
فكذلك يلزمه أن يجعل الأشنان كالتراب لأنه ينقى إنقاءه أو أكثر وكما جعل ما عمل عمل القرظ والشث في الإهاب
في معنى القرظ والشث فكذلك الأشنان في تطهير الإناء في معنى التراب ( قال المزني ) الشث شجرة تكون بالحجاز
( قال ) ويغسل الإناء من النجاسة سوى ذلك ثلاثا أحب إلى فإن غسله واحدة تأنى عليه طهر وما مس الكلب والخنزير
من الماء من أبدانهما نجسه وإن لم يكن فيهما قذر واحتج بأن الخنزير أسوأ حالا من الكلب فقاسه عليه وقاس ما سوى
ذلك من النجاسات على أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بنت أبي بكر في دم الحيضة يصيب الثوب أن تحته ثم تقرصه
بالماء وتصلى فيه ولم يوقت في ذلك سبعا واحتج في جواز الوضوء بفضل ما سوى الكلب والخنزير بحديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال " نعم وبما أفضلت السباع كلها " وبحديث أبي قتادة
في الهرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنها ليست بنجس " وبقوله عليه الصلاة والسلام " إذا سقط
الذباب في الإناء فامقلوه " فدل على أنه ليس في الاحياء نجاسة إلا ما ذكرت من الكلب والخنزير ( قال ) وغمس
الذباب في الإناء ليس يقتله والذباب لا يؤكل فإن مات ذباب أو خنفساء أو نحوهما في إناء نجسه ( وقال في موضع آخر )
إن وقع في الماء الذي ينجسه مثله نجسه إذا كان مما له نفس سائلة ( قال المزني ) هذا أولى بقول العلماء وقوله معهم
أولى به من انفراده عنهم ( قال ) وإن وقعت فيه جرادة ميتة أو حوت لم تنجسه لأنهما مأكولان ميتين ( قال ) ولعاب
الدواب و عرقها قياسا علي بني آدم ( قال ) وأيما إهاب ميتة دبغ بما يدبغ به العرب أو نحوه فقد طهر وحل بيعه
وتوضئ فيه إلا جلد كلب أو خنزير لأنهما نجسان وهما حيان ولا يطهر بالدباغ عظم ولا صوف ولا شعر لأنه قبل
الدباغ وبعده سواء .


أول الوقت وآخره فلما كان أعظم الأجرة في أداء الصلاة بالوضوء فالتيمم مثله وبالله التوفيق ( قال ) فإن لم يجد الماء ثم علم أنه كان في رحله أعاد وإن وجده بثمن في موضعه وهو واجد الثمن غير خائف إن اشتراه الجوع في سفره فليس له التيمم وإن أعطيه بأكثر من الثمن لم يكن عليه أن يشتريه ويتيمم ولو كان مع رجل ماء فأجنب رجل وطهرت امرأة من الحيض ومات رجل ولم يسعهم الماء كان الميت أحبهم إلى أن يجودوا بالماء عليه ويتيمم الحيان لأنهما قد يقدران على الماء والميت إذا دفن لم يقدر على غسله فإن كان مع الميت ماء فهو أحقهم به فإن خافوا العطش شربوه ويمموه وأدوا ثمنه في ميراثه .
باب ما يفسد الماء ( قال الشافعي ) وإذا وقع في الإناء نقطة خمر أو بول أو دم أو أي نجاسة كانت نجاسة كانت مما يدركه الطرف فقد فسد الماء ولا تجزئ به الطهارة وإن توضأ رجل ثم جمع وضوءه في إناء نظيف ثم توضأ به أو غيره لم يجزه لأنه أدى به الوضوء مرة وليس بنجس لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ولا شك أن من بلل الوضوء ما يصيب ثيابه ولا نعلمه غسله ولا أحدا من المسلمين فعله ولا يتوضأ به لأن على الناس تعبدا في أنفسهم بالطهارة من غير نجاسة وليس على ثوب ولا أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير نجاسة . وإذا ولغ الكلب في الإناء فقد نجس الماء وعليه أن يهريقه ويغسل منه الإناء سبع مرات أولا هن بتراب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) فإن كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام التراب في التنظيف من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان أحدهما أن لا يطهر إلا بأن يماسه التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من تراب أو أنظف منه كما وصفت كما نقول في الاستنجاء ( قال المزني ) قلت أنا هذا أشبه بقوله لأنه جعل الخزف في الاستنجاء كالحجارة لأنها تنقى إنقاءها فكذلك يلزمه أن يجعل الأشنان كالتراب لأنه ينقى إنقاءه أو أكثر وكما جعل ما عمل عمل القرظ والشث في الإهاب في معنى القرظ والشث فكذلك الأشنان في تطهير الإناء في معنى التراب ( قال المزني ) الشث شجرة تكون بالحجاز ( قال ) ويغسل الإناء من النجاسة سوى ذلك ثلاثا أحب إلى فإن غسله واحدة تأنى عليه طهر وما مس الكلب والخنزير من الماء من أبدانهما نجسه وإن لم يكن فيهما قذر واحتج بأن الخنزير أسوأ حالا من الكلب فقاسه عليه وقاس ما سوى ذلك من النجاسات على أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بنت أبي بكر في دم الحيضة يصيب الثوب أن تحته ثم تقرصه بالماء وتصلى فيه ولم يوقت في ذلك سبعا واحتج في جواز الوضوء بفضل ما سوى الكلب والخنزير بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال " نعم وبما أفضلت السباع كلها " وبحديث أبي قتادة في الهرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنها ليست بنجس " وبقوله عليه الصلاة والسلام " إذا سقط الذباب في الإناء فامقلوه " فدل على أنه ليس في الاحياء نجاسة إلا ما ذكرت من الكلب والخنزير ( قال ) وغمس الذباب في الإناء ليس يقتله والذباب لا يؤكل فإن مات ذباب أو خنفساء أو نحوهما في إناء نجسه ( وقال في موضع آخر ) إن وقع في الماء الذي ينجسه مثله نجسه إذا كان مما له نفس سائلة ( قال المزني ) هذا أولى بقول العلماء وقوله معهم أولى به من انفراده عنهم ( قال ) وإن وقعت فيه جرادة ميتة أو حوت لم تنجسه لأنهما مأكولان ميتين ( قال ) ولعاب الدواب و عرقها قياسا علي بني آدم ( قال ) وأيما إهاب ميتة دبغ بما يدبغ به العرب أو نحوه فقد طهر وحل بيعه وتوضئ فيه إلا جلد كلب أو خنزير لأنهما نجسان وهما حيان ولا يطهر بالدباغ عظم ولا صوف ولا شعر لأنه قبل الدباغ وبعده سواء .

8


< فهرس الموضوعات >
باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس
< / فهرس الموضوعات >
باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس
( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله
ابن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا أو قال خبثا "
وروى الشافعي أن ابن جريج رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يحضر الشافعي ذكره أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا " وقال في الحديث " بقلال هجر " قال ابن جريج
وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا ( قال الشافعي ) فالاحتياط أن تكون القلتان خمس قرب
( قال ) وقرب الحجاز كبار واحتج بأنه قيل يا رسول الله إنك تتوضأ من بئر بضاعة وهي تطرح فيها المحايض ولحوم
الكلاب وما ينجى الناس فقال " الماء لا ينجسه شئ " قال ومعنى لا ينجسه شئ إذا كان كثيرا لم يغيره النجس .
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير ريحه أو طعمه " وقال فيما روى
عن ابن عباس أنه نزح زمزم من زنجي مات فيها إما لا نعرفه وزمزم عندنا وروى عن ابن عباس أنه قال " أربع
لا يخبثن " فذكر الماء وهو لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون الدم ظهر فيها فنزحها إن كان فعل أو تنظيفا
لا واجبا ( قال ) وإذا كان الماء خمس قرب كبار من قرب الحجاز فوقع فيه دم أو أي نجاسة كانت فلم تغير طعمه
ولا لونه ولا ريحه لم ينجس وهو بحاله طاهر لأن فيه خمس قرب فصاعدا وهذا فرق ما بين الكثير الذي لا ينجسه
إلا ما غيره وبين القليل الذي ينجسه ما لم يغيره فإن وقعت ميتة في بئر فغيرت طعمها أو ريحها أو لونها أخرجت الميتة
ونزحت البئر حتى يذهب تغيرها فتطهر بذلك ( قال ) وإذا كان الماء أقل من خمس قرب فخالطته نجاسة ليست بقائمة
نجسته فإن صب عليه ماء أو صب على ماء آخر حتى يكون الماء ان جميعا خمس قرب فصاعدا فطهرا لم ينجس واحد
منهما صاحبه ( قال ) فإن فرقا بعد ذلك لم ينجسا بعد ما طهرا إلا بنجاسة تحدث فيهما وإن يوقع في الماء القليل ما لا يختلط
به مثل العنبر أو العود أو الدهن الطيب فلا بأس به لأنه ليس مخوضا به وإذا كان معه في السفر إناء ان يستيقن
أن أحدهما قد نجس والآخر ليس ينجس تأخى وأراق النجس على الأغلب عنده وتوضأ بالطاهر لأن الطهارة تمكن
والماء على أصله طاهر .
< فهرس الموضوعات >
باب المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
باب المسح على الخفين
( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي يعنى عبد الوهاب عن الهاجر أبى مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام وليا لهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن
يمسح عليهما ( قال ) وإذا تطهر الرجل المقيم بغسل أو وضوء ثم أدخل رجليه الخفين وهما طاهرتان ثم أحدث
فإنه يمسح عليهما من وقت ما أحدث يوما وليلة وذلك إلى الوقت الذي أحدث فيه فإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام
ولياليهن إلى الوقت الذي أحدث فيه وإذا جاوز الوقت فقد القطع المسح فإن توضأ ومسح وصلى بعد ذهاب وقت
المسح أعاد غسل رجليه والصلاة ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم ولو مسح مسافرا ثم أقام مسح مسح
مقيم وإذا توضأ فغسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل الأخرى ثم أدخلها الخف لم يجزئه إذا أحدث أن
يمسح حق يكون طاهرا بكماله قبل لباسه أحد خفيه فإن نزع الخف الأول الملبوس قبل تمام طهارته ثم لبسه


< فهرس الموضوعات > باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس < / فهرس الموضوعات > باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله ابن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا أو قال خبثا " وروى الشافعي أن ابن جريج رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يحضر الشافعي ذكره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا " وقال في الحديث " بقلال هجر " قال ابن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا ( قال الشافعي ) فالاحتياط أن تكون القلتان خمس قرب ( قال ) وقرب الحجاز كبار واحتج بأنه قيل يا رسول الله إنك تتوضأ من بئر بضاعة وهي تطرح فيها المحايض ولحوم الكلاب وما ينجى الناس فقال " الماء لا ينجسه شئ " قال ومعنى لا ينجسه شئ إذا كان كثيرا لم يغيره النجس .
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير ريحه أو طعمه " وقال فيما روى عن ابن عباس أنه نزح زمزم من زنجي مات فيها إما لا نعرفه وزمزم عندنا وروى عن ابن عباس أنه قال " أربع لا يخبثن " فذكر الماء وهو لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون الدم ظهر فيها فنزحها إن كان فعل أو تنظيفا لا واجبا ( قال ) وإذا كان الماء خمس قرب كبار من قرب الحجاز فوقع فيه دم أو أي نجاسة كانت فلم تغير طعمه ولا لونه ولا ريحه لم ينجس وهو بحاله طاهر لأن فيه خمس قرب فصاعدا وهذا فرق ما بين الكثير الذي لا ينجسه إلا ما غيره وبين القليل الذي ينجسه ما لم يغيره فإن وقعت ميتة في بئر فغيرت طعمها أو ريحها أو لونها أخرجت الميتة ونزحت البئر حتى يذهب تغيرها فتطهر بذلك ( قال ) وإذا كان الماء أقل من خمس قرب فخالطته نجاسة ليست بقائمة نجسته فإن صب عليه ماء أو صب على ماء آخر حتى يكون الماء ان جميعا خمس قرب فصاعدا فطهرا لم ينجس واحد منهما صاحبه ( قال ) فإن فرقا بعد ذلك لم ينجسا بعد ما طهرا إلا بنجاسة تحدث فيهما وإن يوقع في الماء القليل ما لا يختلط به مثل العنبر أو العود أو الدهن الطيب فلا بأس به لأنه ليس مخوضا به وإذا كان معه في السفر إناء ان يستيقن أن أحدهما قد نجس والآخر ليس ينجس تأخى وأراق النجس على الأغلب عنده وتوضأ بالطاهر لأن الطهارة تمكن والماء على أصله طاهر .
< فهرس الموضوعات > باب المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > باب المسح على الخفين ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقفي يعنى عبد الوهاب عن الهاجر أبى مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام وليا لهن وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما ( قال ) وإذا تطهر الرجل المقيم بغسل أو وضوء ثم أدخل رجليه الخفين وهما طاهرتان ثم أحدث فإنه يمسح عليهما من وقت ما أحدث يوما وليلة وذلك إلى الوقت الذي أحدث فيه فإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى الوقت الذي أحدث فيه وإذا جاوز الوقت فقد القطع المسح فإن توضأ ومسح وصلى بعد ذهاب وقت المسح أعاد غسل رجليه والصلاة ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم ولو مسح مسافرا ثم أقام مسح مسح مقيم وإذا توضأ فغسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف ثم غسل الأخرى ثم أدخلها الخف لم يجزئه إذا أحدث أن يمسح حق يكون طاهرا بكماله قبل لباسه أحد خفيه فإن نزع الخف الأول الملبوس قبل تمام طهارته ثم لبسه

9


جاز له أن يمسح لأن لباسه مع الذي قبله بعد كمال الطهارة ( قال المزني ) كيفما صح لبس خفيه على طهر جاز له
المسح عندي ( قال الشافعي ) وإن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل وإن قل لم يجزه أن يمسح
على خف غير سائر لجميع القدم وإن كان خرقه من فوق الكعبين لم يضره ذلك ولا يمسح على الجوربين إلا أن يكون
الجوربان مجلدي القدمين إلى الكعبين حتى يقوما مقام الخفين وما لبس من خف خشب أو ما قام مقامه أجزأه أن
يمسح عليه ولا يمسح على جرموقين قال في القديم يمسح عليهما ( قال المزني ) قلت أنا ولا أعلم بين العلماء في ذلك
اختلافا وقوله معهم أولى به من انفراده عنهم وزعم إنما أريد بالمسح على الخفين المرفق فكذلك الجرموقان مرفق
وهو بالخف شبيه ( قال ) وإن نزع خفيه بعد مسحهما غسل قدميه وفي القديم وكتاب ابن أبي ليلى يتوضأ
( قال المزني ) قلت أنا والذي قبل هذا أولى لأن غسل الأعضاء لا ينتقض في السنة إلا بالحدث وإنما انتقض طهر
القدمين لأن المسح عليهما كان لعدم ظهورهما كمسح التيمم لعدم الماء فلما كان وجود المعدوم من الماء بعد المسح
يبطل المسح ويوجب الغسل كان كذلك ظهور القدمين بعد المسح يبطل المسح ويوجب الغسل وسائر الأعضاء سوى
القدمين مغسول ولا غسل عليها ثانية إلا بحدث ثان .
< فهرس الموضوعات >
باب كيف المسح على الخفين
< / فهرس الموضوعات >
باب كيف المسح على الخفين
( قال الشافعي ) أخبرنا ابن أبي يحيى عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حياة عن كاتب المغيرة عن المغيرة
ابن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله واحتج بأثر ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف
وأسفله ( قال ) وأحب أن يغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف
أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه ( قال ) فإن مسح على باطن الخف وترك الظاهر أعاد
وإن مسح على الظاهر وترك الباطن أجزأه وكيفما أتى بالمسح على ظهر القدم بكل اليد أو ببعضه أجزأه .
< فهرس الموضوعات >
باب الغسل للجمعة والأعياد
< / فهرس الموضوعات >
باب الغسل للجمعة والأعياد
( قال الشافعي ) والاختيار في السنة لكل من أراد صلاة الجمعة الاغتسال لها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " الغسل واجب على كل محتلم " يريد وجوب الاختيار لأنه قال صلى الله عليه وسلم " من توضأ فبها ونعمت
ومن اغتسل فالغسل أفضل " وقال عمر لعثمان رضي الله عنهما حين راح والوضوء أيضا ؟ وقد علمت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ولو علما وجوبه لرجع عثمان وما تركه عمر ( قال ) ويجزيه غسله لها إذا كان
بعد الفجر وإن كان جنبا فاغتسل لهما جميعا أجزأه ( قال ) وأحب الغسل من غسل الميت ( قال ) وكذلك الغسل
للأعياد سنة اختيارا وإن ترك الغسل للجمعة والعيد أجزأته الصلاة وإن نوى الغسل للجمعة والعيد لم يجزه من الجنابة
حتى ينوى الجنابة وأولى الغسل أن يجب عندي بعد غسل الجنابة الغسل من غسل الميت والوضوء من مسه مفضيا
إليه ولو ثبت الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به ثم غسل الجمعة ولا نرخص في تركه ولا نوجبه إيجابا
لا يجزئ غيره ( قال المزني ) إذا لم يثبت فقد ثبت تأكيد غسل الجمعة فهو أولى وأجمعوا إن مس خنزيرا أو مس ميتة
أنه لا غسل ولا وضوء عليه إلا غسل ما أصابه فكيف يجب عليه ذلك في أخيه المؤمن ؟ !


جاز له أن يمسح لأن لباسه مع الذي قبله بعد كمال الطهارة ( قال المزني ) كيفما صح لبس خفيه على طهر جاز له المسح عندي ( قال الشافعي ) وإن تخرق من مقدم الخف شئ بان منه بعض الرجل وإن قل لم يجزه أن يمسح على خف غير سائر لجميع القدم وإن كان خرقه من فوق الكعبين لم يضره ذلك ولا يمسح على الجوربين إلا أن يكون الجوربان مجلدي القدمين إلى الكعبين حتى يقوما مقام الخفين وما لبس من خف خشب أو ما قام مقامه أجزأه أن يمسح عليه ولا يمسح على جرموقين قال في القديم يمسح عليهما ( قال المزني ) قلت أنا ولا أعلم بين العلماء في ذلك اختلافا وقوله معهم أولى به من انفراده عنهم وزعم إنما أريد بالمسح على الخفين المرفق فكذلك الجرموقان مرفق وهو بالخف شبيه ( قال ) وإن نزع خفيه بعد مسحهما غسل قدميه وفي القديم وكتاب ابن أبي ليلى يتوضأ ( قال المزني ) قلت أنا والذي قبل هذا أولى لأن غسل الأعضاء لا ينتقض في السنة إلا بالحدث وإنما انتقض طهر القدمين لأن المسح عليهما كان لعدم ظهورهما كمسح التيمم لعدم الماء فلما كان وجود المعدوم من الماء بعد المسح يبطل المسح ويوجب الغسل كان كذلك ظهور القدمين بعد المسح يبطل المسح ويوجب الغسل وسائر الأعضاء سوى القدمين مغسول ولا غسل عليها ثانية إلا بحدث ثان .
< فهرس الموضوعات > باب كيف المسح على الخفين < / فهرس الموضوعات > باب كيف المسح على الخفين ( قال الشافعي ) أخبرنا ابن أبي يحيى عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حياة عن كاتب المغيرة عن المغيرة ابن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله واحتج بأثر ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله ( قال ) وأحب أن يغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه ( قال ) فإن مسح على باطن الخف وترك الظاهر أعاد وإن مسح على الظاهر وترك الباطن أجزأه وكيفما أتى بالمسح على ظهر القدم بكل اليد أو ببعضه أجزأه .
< فهرس الموضوعات > باب الغسل للجمعة والأعياد < / فهرس الموضوعات > باب الغسل للجمعة والأعياد ( قال الشافعي ) والاختيار في السنة لكل من أراد صلاة الجمعة الاغتسال لها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الغسل واجب على كل محتلم " يريد وجوب الاختيار لأنه قال صلى الله عليه وسلم " من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل " وقال عمر لعثمان رضي الله عنهما حين راح والوضوء أيضا ؟ وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ولو علما وجوبه لرجع عثمان وما تركه عمر ( قال ) ويجزيه غسله لها إذا كان بعد الفجر وإن كان جنبا فاغتسل لهما جميعا أجزأه ( قال ) وأحب الغسل من غسل الميت ( قال ) وكذلك الغسل للأعياد سنة اختيارا وإن ترك الغسل للجمعة والعيد أجزأته الصلاة وإن نوى الغسل للجمعة والعيد لم يجزه من الجنابة حتى ينوى الجنابة وأولى الغسل أن يجب عندي بعد غسل الجنابة الغسل من غسل الميت والوضوء من مسه مفضيا إليه ولو ثبت الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت به ثم غسل الجمعة ولا نرخص في تركه ولا نوجبه إيجابا لا يجزئ غيره ( قال المزني ) إذا لم يثبت فقد ثبت تأكيد غسل الجمعة فهو أولى وأجمعوا إن مس خنزيرا أو مس ميتة أنه لا غسل ولا وضوء عليه إلا غسل ما أصابه فكيف يجب عليه ذلك في أخيه المؤمن ؟ !

10

لا يتم تسجيل الدخول!