إسم الكتاب : كتاب الأم ( عدد الصفحات : 91)


الأم
تأليف
الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس
الشافعي
150 - 204
الجزء الثامن
دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع


الأم تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي 150 - 204 الجزء الثامن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

1


الطبعة الأولى 1400 ه‍ 1980 م
الطبعة الثانية 1403 ه‍ 1983 م


الطبعة الأولى 1400 ه‍ 1980 م الطبعة الثانية 1403 ه‍ 1983 م

2



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب القرعة
أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال : قال الله تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون
أقلامهم أيهم يكفل مريم ) إلى قوله ( يختصمون ) وقال الله عز وجل ( وإن يونس لمن المرسلين * إذ
أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأصل القرعة
في كتاب الله عز وجل في قصة المقترعين على مريم والمقارعي يونس مجتمعة فلا تكون الرعة والله أعلم
إلا بين قوم مستوين في الحجة ولا يعدو والله تعالى أعلم المقترعون على مريم أن يكونوا كانوا سواء في
كفالتها فتنافسوها فلما كان أن تكون عند واحد منهم أرفق بها لأنها لو صيرت عند كل واحد منهم يوما أو
أكثر وعند غيره مثل ذلك كان أشبه أن يكون أضربها من قبل أن الكافل إذا كان واحدا كان أعطف له
عليها وأعلم بما فيه مصلحتها للعلم بأخلاقها وما تقبل وما ترد وما يحسن به اغتذاؤها فكل من اعتنف
كفالتها كفلها غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها حتى تصير إلى غيره فيعتنف من كفالتها ما
اعتنق غيره وله وجه آخر يصح وذلك أن ولاية واحد إذا كانت صبية غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل
يستر ما ينبغي ستره كان أكرم لها وأستر عليها أن يكفلها واحد دون الجماعة ( قال ) ويجوز أن تكون عند
كافل ويغرم من بقي مؤنتها بالحصص كما تكون الصبية عند خالتها وعند أمها ومؤنتها على من عليه مؤنتها
( قال ) ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم أن يكونوا تشاحوا على كفالتها وهو أشبه والله تعالى
أعلم أو يكونوا تدافعوا كفالتها فاقترعوا أيهم تلزمه فإذا رضى من شح على كفالتها أن يمونها لم يكلف
غيره أن يعطيه من مؤنتها شيئا برضاه بالتطوع بإخراج ذلك من ماله ( قال ) وأي المعنيين كان فالقرعة
تلزم أحدهم ما يدفع عن نفسه وتخلص له ما يرغب فيه لنفسه وتقطع ذلك عن غيره ممن هو في مثل
حاله ( قال ) وهكذا معنى قرعة يونس صلى الله عليه وسلم لما وقفت بهم السفينة فقالوا ما يمنعها من أن
تجري إلا علة بها وما علتها إلا ذو ذنب فيها فتعالوا نقترع فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام
فأخرجوه منها وأقاموا فيها وهذا مثل معنى القرعة في الذين اقترعوا على كفالة مريم لأن حال الركبان
كانت مستوية وإن لم يكن في هذا حكم يلزم أحدهم في ماله شيئا لم يلزمه قبل القرعة ويزيل عن آخر
شيئا كان يلزمه فهو يثبت على بعض حقا ويبين في بعض أنه برئ منه كما كان في الذين اقترعوا
على كفالة مريم غرم وسقوط غرم ( قال الشافعي ) وقرعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل موضوع أقرع فيه في
مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم سواء لا يخالفه وذلك أنه أقرع بين مماليك أعتقوا معا فجعل
العتق تاما لثلثهم وأسقط عن ثلثيهم بالقرعة وذلك أن المعتق في مرضه أعتق ماله ومال غيره فجاز عتقه
في ماله ولم يجز في مال غيره فجمع النبي صلى الله عليه وسلم العتق في ثلثه ولم يبعضه كما يجمع القسم بين
أهل المواريث ولا يبعض عليهم وكذلك كان إقراعه لنسائه أن يقسم لكل واحدة منهن في الحضر فلما


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب القرعة أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال : قال الله تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) إلى قوله ( يختصمون ) وقال الله عز وجل ( وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فأصل القرعة في كتاب الله عز وجل في قصة المقترعين على مريم والمقارعي يونس مجتمعة فلا تكون الرعة والله أعلم إلا بين قوم مستوين في الحجة ولا يعدو والله تعالى أعلم المقترعون على مريم أن يكونوا كانوا سواء في كفالتها فتنافسوها فلما كان أن تكون عند واحد منهم أرفق بها لأنها لو صيرت عند كل واحد منهم يوما أو أكثر وعند غيره مثل ذلك كان أشبه أن يكون أضربها من قبل أن الكافل إذا كان واحدا كان أعطف له عليها وأعلم بما فيه مصلحتها للعلم بأخلاقها وما تقبل وما ترد وما يحسن به اغتذاؤها فكل من اعتنف كفالتها كفلها غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها حتى تصير إلى غيره فيعتنف من كفالتها ما اعتنق غيره وله وجه آخر يصح وذلك أن ولاية واحد إذا كانت صبية غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل يستر ما ينبغي ستره كان أكرم لها وأستر عليها أن يكفلها واحد دون الجماعة ( قال ) ويجوز أن تكون عند كافل ويغرم من بقي مؤنتها بالحصص كما تكون الصبية عند خالتها وعند أمها ومؤنتها على من عليه مؤنتها ( قال ) ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم أن يكونوا تشاحوا على كفالتها وهو أشبه والله تعالى أعلم أو يكونوا تدافعوا كفالتها فاقترعوا أيهم تلزمه فإذا رضى من شح على كفالتها أن يمونها لم يكلف غيره أن يعطيه من مؤنتها شيئا برضاه بالتطوع بإخراج ذلك من ماله ( قال ) وأي المعنيين كان فالقرعة تلزم أحدهم ما يدفع عن نفسه وتخلص له ما يرغب فيه لنفسه وتقطع ذلك عن غيره ممن هو في مثل حاله ( قال ) وهكذا معنى قرعة يونس صلى الله عليه وسلم لما وقفت بهم السفينة فقالوا ما يمنعها من أن تجري إلا علة بها وما علتها إلا ذو ذنب فيها فتعالوا نقترع فاقترعوا فوقعت القرعة على يونس عليه السلام فأخرجوه منها وأقاموا فيها وهذا مثل معنى القرعة في الذين اقترعوا على كفالة مريم لأن حال الركبان كانت مستوية وإن لم يكن في هذا حكم يلزم أحدهم في ماله شيئا لم يلزمه قبل القرعة ويزيل عن آخر شيئا كان يلزمه فهو يثبت على بعض حقا ويبين في بعض أنه برئ منه كما كان في الذين اقترعوا على كفالة مريم غرم وسقوط غرم ( قال الشافعي ) وقرعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل موضوع أقرع فيه في مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم سواء لا يخالفه وذلك أنه أقرع بين مماليك أعتقوا معا فجعل العتق تاما لثلثهم وأسقط عن ثلثيهم بالقرعة وذلك أن المعتق في مرضه أعتق ماله ومال غيره فجاز عتقه في ماله ولم يجز في مال غيره فجمع النبي صلى الله عليه وسلم العتق في ثلثه ولم يبعضه كما يجمع القسم بين أهل المواريث ولا يبعض عليهم وكذلك كان إقراعه لنسائه أن يقسم لكل واحدة منهن في الحضر فلما

3


كان السفر كان منزلة يضيق فيها الخروج بكلهن فأقرع بينهن فأيتهن خروج سهمها خرج بها معه وسقط
حق غيرها في غيبته بها فإذا حضر عاد للقسم لغيرها ولم يحسب عليها أيام سفرها وكذلك قسم خيبر
فكان أربعة أخماسها لمن حضر ثم أقرع فأيهم خرج سهمه على جزء مجتمع كان له بكماله وانقطع منه
حق غيره وانقطع حقه عن غيره ( أخبرنا ) ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن يزيد بن يزيد بن جابر
عن مكحول عن ابن المسيب أن امرأة أعتقت ستة مملوكين لها عند الموت ليس لها مال غيرهم فأقرع
النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ، أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن رجل عن أبي
المهلب عن عمران ابن حصين أن رجلا من الأنصار إما قال أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين
ليس له شئ غيرهم وإما قال أعتق عند موته ستة مملوكين ليس له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة
( أخبرنا ) مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أعتق شركا له في
عبد ) فذكر الحديث ( أخبرنا ) ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي الزناد أن عمر ابن عبد العزيز
رضى الله تعالى عنه قضى في رجل أوصى بعتق رقيقه وفيهم الكبير والصغير فاستشار عمر رجالا منهم
خارجة بن زيد بن ثابت فأقرع بينهم قال أبو الزناد وحدثني رجل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه
وسلم أقرع بينهم ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أعتق
شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قمية العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه
العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ) ( قال الربيع ) أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار
عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما
نصيبه فإن كان موسرا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة ويعتق ) وربما قال ( قيمة لا وكس فيها ولا شطط )
( أخبرنا ) ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي الزناد أن رجلا أعتق ثلث رقيقه فأقرع بينهم أبان
بن عثمان ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رجلا في زمان أبان ابن عثمان أعتق رقيقا
له جميعا لم يكن له مال غيرهم فأمر أبان بن عثمان بذلك الرقيق فقسموا أثلاثا ثم أسهم بينهم على أيهم
خرج سهم الميت فيعتق فخرج السهم على أحد الا ثلاث فعتق قال مالك : ذلك أحسن ما سمعت
( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وحديث القرعة عن عمران بن حصين وابن المسيب موافق قول بن
عمر في العتق لا يختلفان في شئ حكى فيهما ولا في واحد منهما وذلك أن المعتق أعتق رقيقه عند الموت
ولا مال له غيرهم إن كان أعتقهم عتق بتات في حياته فهكذا فيما أرى الحديث فقد دلت السنة على
معاني منها أن عتقن البتات عند الموت إذا لم يصح المريض قبل يموت فهو وصية كعتقه بعد الموت فلما
أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق الثلث وأرق الثلثين استدللنا على أن المعتق أعتق ماله ومال
غيره فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ماله ورد مال غيره كما لو كان الرقيق لرجل فباع ثلثهم أو وهبه
فقسمناهم ثم أقرعنا فأعطينا المشترى إذا رضى الثلث بحصصهم أو الموهوب له الثلث والشريك الثلثين
بالقرعة إذا خرج سهم المشتري أو الموهوب كان له ما خرج عليه سهمه وما بقي لشريكه فكان العتق إذا
كان فيما يتحرى خروجا من ملك كما كانت الهبة والبيع خروجا من ملك فكان سبيلهم إذا اشترك فيهم
القسم ( قال ) ولو صح المعتق من مرضه عتقوا كلهم حين صار مالكا لهم غير ممنوع منهم وذلك مرض لا
يدري أيموت منه أو يعش وكذلك لو مات وهم يخرجون من ثلثه عتقوا كلهم فلما مات وأعتق ثلثهم
وأرق الثلثين كان مثل معنى حديث ابن عمر لا يخالفه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال


كان السفر كان منزلة يضيق فيها الخروج بكلهن فأقرع بينهن فأيتهن خروج سهمها خرج بها معه وسقط حق غيرها في غيبته بها فإذا حضر عاد للقسم لغيرها ولم يحسب عليها أيام سفرها وكذلك قسم خيبر فكان أربعة أخماسها لمن حضر ثم أقرع فأيهم خرج سهمه على جزء مجتمع كان له بكماله وانقطع منه حق غيره وانقطع حقه عن غيره ( أخبرنا ) ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن ابن المسيب أن امرأة أعتقت ستة مملوكين لها عند الموت ليس لها مال غيرهم فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ، أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن رجل عن أبي المهلب عن عمران ابن حصين أن رجلا من الأنصار إما قال أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين ليس له شئ غيرهم وإما قال أعتق عند موته ستة مملوكين ليس له مال غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أعتق شركا له في عبد ) فذكر الحديث ( أخبرنا ) ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي الزناد أن عمر ابن عبد العزيز رضى الله تعالى عنه قضى في رجل أوصى بعتق رقيقه وفيهم الكبير والصغير فاستشار عمر رجالا منهم خارجة بن زيد بن ثابت فأقرع بينهم قال أبو الزناد وحدثني رجل عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بينهم ( أخبرنا ) مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قمية العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ) ( قال الربيع ) أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرا فإنه يقوم عليه بأعلى القيمة ويعتق ) وربما قال ( قيمة لا وكس فيها ولا شطط ) ( أخبرنا ) ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن أبي الزناد أن رجلا أعتق ثلث رقيقه فأقرع بينهم أبان بن عثمان ( أخبرنا ) مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رجلا في زمان أبان ابن عثمان أعتق رقيقا له جميعا لم يكن له مال غيرهم فأمر أبان بن عثمان بذلك الرقيق فقسموا أثلاثا ثم أسهم بينهم على أيهم خرج سهم الميت فيعتق فخرج السهم على أحد الا ثلاث فعتق قال مالك : ذلك أحسن ما سمعت ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وحديث القرعة عن عمران بن حصين وابن المسيب موافق قول بن عمر في العتق لا يختلفان في شئ حكى فيهما ولا في واحد منهما وذلك أن المعتق أعتق رقيقه عند الموت ولا مال له غيرهم إن كان أعتقهم عتق بتات في حياته فهكذا فيما أرى الحديث فقد دلت السنة على معاني منها أن عتقن البتات عند الموت إذا لم يصح المريض قبل يموت فهو وصية كعتقه بعد الموت فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق الثلث وأرق الثلثين استدللنا على أن المعتق أعتق ماله ومال غيره فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم ماله ورد مال غيره كما لو كان الرقيق لرجل فباع ثلثهم أو وهبه فقسمناهم ثم أقرعنا فأعطينا المشترى إذا رضى الثلث بحصصهم أو الموهوب له الثلث والشريك الثلثين بالقرعة إذا خرج سهم المشتري أو الموهوب كان له ما خرج عليه سهمه وما بقي لشريكه فكان العتق إذا كان فيما يتحرى خروجا من ملك كما كانت الهبة والبيع خروجا من ملك فكان سبيلهم إذا اشترك فيهم القسم ( قال ) ولو صح المعتق من مرضه عتقوا كلهم حين صار مالكا لهم غير ممنوع منهم وذلك مرض لا يدري أيموت منه أو يعش وكذلك لو مات وهم يخرجون من ثلثه عتقوا كلهم فلما مات وأعتق ثلثهم وأرق الثلثين كان مثل معنى حديث ابن عمر لا يخالفه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

4


من أعتق شقصا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قمة عدل فأعطى شركاؤه
حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ) فإذا كان المعتق الشقص له في العبد إذا كان
موسرا فدفع العوض من ماله إلى شريكه عتق عليه وإذا لم يدفع العوض عتق منه ما عتق وكان المالك
الشريك معه على ملكه وكل واحد من الحديثين موافق لصاحبه إذا أعسر المعتق لم يخرج من يد
شريكه ماله بلا عوض يأخذه وإذا أيسر المعتق تم العتق وكان لشريكه العوض فأعطى مثل ما خرج منه
وتم العتق وكل واحد من الحديثين يبطل الاستسعاء بكل حال ويتفقان في ثلاثة معان أبطال الاستسعاء
وثبوت الرق بعدن العتق في حال عسرة المعتق ونفاذ العتق إن كان المعتق موسرا ثم ينفرد حديث عمران
بن حصين وابن المسيب يمعنيين أحدهما أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح صاحبه وصية وأن
الوصية تجوز لغير القرابة ولك أن المماليك ليسوا بذوي قرابة للمعتق والمعتق عربي والمماليك عجم وهذا
يدل على خلاف ما قال بعض أهل العلم أن قوله الله تبارك وتعالى ( الوصية للوالدين والأقربين ) منسوخة
بالمواريث والآخر أن الوصايا إذا جووز بها الثلث ردت إلى الثلث وهذا الحجة في أن لا يجاوز بالوصايا
الثلث وذلك أنه لو شاء رجل أن يقول إنما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد ولم يعلمه أنه لا
يجوز له أن يوصى بأكثر من الثلث وفي هذا حجة لنا على من زعم أن من لم يدع وارثا يعرف أوصى
بماله كله فحديث عمران بن حصين يدل على خمسة معان وحديث نافع يدل على ثلاثة كلها في
حديث عمران .

باب القرعة في المماليك وغيرهم
( قال الشافعي ) رضي الله عنه كانت قرعة العرب قداحا يعملونها منحوتة مستوية ثم يضعون على
كل قدح منها علامة رجل ثم يحركونها ثم يقبضون بها على جزء معلوم فأيهم خرج سهمه عليه كان له
( قال ) وأحب القرعة إلى وأبعدها من أن يقدر المقرع فيها على الحيف فيما أرى أن يقطع رقاعا صغارا
مستوية فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماء هم ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا
تفاوت بينهما فإن لم يقدر على ذلك إلا بوزن وزنت ثم تستجف قليلا ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر
الكتاب ولا إدخالها في البنادق ويغطي عليها ثوبه ثم يقال أدخل يدك فأخرج بندقة فإذا أخرجها
فضت وقرأ اسم صاحبها ثم دفع إليه الجزء الذي أقرع عليه ثم يقال أقرع على السهم الذي يليه ثم هكذا
ما بقي من السهمان شئ حتى ينفذ وهكذا في الرقيق وغيره سواء فإذا مات ميت وترك رقيقا قد أعتقهم
كلهم أو اقتصر بعتقه على الثلث أو أعتق ثلثيهم ولا مال له غيرهم وقيمتهم سواء جزئوا ثلاثة أجزاء
فكتب سهم العتق في واحد وسهما الرق في اثنين ثم أمر الذي يخرج السهام فقيل أخرج على هذا الجزء
ويعرف الذي يخرج عليه فإن خرج سهم العتق عتق الجزء الذي أمر أن يخرج عليه وبقي الجزءان
الآخران فإن أراد الورثة أن يقرع بينهم فكان اثنين كتبنا أسميهما ثم قلنا أخرج على أهؤلاء فأيهم خرج
سهمه فهو له والباقي للثاني فإن كان ورثته اثنين كتبنا أسميهما فأيهما خرج سهمه على الرقيق أخذ جزءه
الذي خرج عليه وإن كانوا أكثر وكانت حقوقهم مختلفة أخذنا الثلثين اللذين بقيا رقيقين واستأنفنا
قسمهم ثم أقرعنا بينهم قرعة جديدة مستأنفة وإن خرج سهم الرق أولا على جزء رقوا ثم قيل أخرج فإن
خرج سهم العق على الجزء الثاني عتقوا ورق الثالث وإن خرج سهم الرق على الجزء الثاني عتق الجزء


من أعتق شقصا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قمة عدل فأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ) فإذا كان المعتق الشقص له في العبد إذا كان موسرا فدفع العوض من ماله إلى شريكه عتق عليه وإذا لم يدفع العوض عتق منه ما عتق وكان المالك الشريك معه على ملكه وكل واحد من الحديثين موافق لصاحبه إذا أعسر المعتق لم يخرج من يد شريكه ماله بلا عوض يأخذه وإذا أيسر المعتق تم العتق وكان لشريكه العوض فأعطى مثل ما خرج منه وتم العتق وكل واحد من الحديثين يبطل الاستسعاء بكل حال ويتفقان في ثلاثة معان أبطال الاستسعاء وثبوت الرق بعدن العتق في حال عسرة المعتق ونفاذ العتق إن كان المعتق موسرا ثم ينفرد حديث عمران بن حصين وابن المسيب يمعنيين أحدهما أن عتق البتات عند الموت إذا لم يصح صاحبه وصية وأن الوصية تجوز لغير القرابة ولك أن المماليك ليسوا بذوي قرابة للمعتق والمعتق عربي والمماليك عجم وهذا يدل على خلاف ما قال بعض أهل العلم أن قوله الله تبارك وتعالى ( الوصية للوالدين والأقربين ) منسوخة بالمواريث والآخر أن الوصايا إذا جووز بها الثلث ردت إلى الثلث وهذا الحجة في أن لا يجاوز بالوصايا الثلث وذلك أنه لو شاء رجل أن يقول إنما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد ولم يعلمه أنه لا يجوز له أن يوصى بأكثر من الثلث وفي هذا حجة لنا على من زعم أن من لم يدع وارثا يعرف أوصى بماله كله فحديث عمران بن حصين يدل على خمسة معان وحديث نافع يدل على ثلاثة كلها في حديث عمران .
باب القرعة في المماليك وغيرهم ( قال الشافعي ) رضي الله عنه كانت قرعة العرب قداحا يعملونها منحوتة مستوية ثم يضعون على كل قدح منها علامة رجل ثم يحركونها ثم يقبضون بها على جزء معلوم فأيهم خرج سهمه عليه كان له ( قال ) وأحب القرعة إلى وأبعدها من أن يقدر المقرع فيها على الحيف فيما أرى أن يقطع رقاعا صغارا مستوية فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماء هم ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا تفاوت بينهما فإن لم يقدر على ذلك إلا بوزن وزنت ثم تستجف قليلا ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر الكتاب ولا إدخالها في البنادق ويغطي عليها ثوبه ثم يقال أدخل يدك فأخرج بندقة فإذا أخرجها فضت وقرأ اسم صاحبها ثم دفع إليه الجزء الذي أقرع عليه ثم يقال أقرع على السهم الذي يليه ثم هكذا ما بقي من السهمان شئ حتى ينفذ وهكذا في الرقيق وغيره سواء فإذا مات ميت وترك رقيقا قد أعتقهم كلهم أو اقتصر بعتقه على الثلث أو أعتق ثلثيهم ولا مال له غيرهم وقيمتهم سواء جزئوا ثلاثة أجزاء فكتب سهم العتق في واحد وسهما الرق في اثنين ثم أمر الذي يخرج السهام فقيل أخرج على هذا الجزء ويعرف الذي يخرج عليه فإن خرج سهم العتق عتق الجزء الذي أمر أن يخرج عليه وبقي الجزءان الآخران فإن أراد الورثة أن يقرع بينهم فكان اثنين كتبنا أسميهما ثم قلنا أخرج على أهؤلاء فأيهم خرج سهمه فهو له والباقي للثاني فإن كان ورثته اثنين كتبنا أسميهما فأيهما خرج سهمه على الرقيق أخذ جزءه الذي خرج عليه وإن كانوا أكثر وكانت حقوقهم مختلفة أخذنا الثلثين اللذين بقيا رقيقين واستأنفنا قسمهم ثم أقرعنا بينهم قرعة جديدة مستأنفة وإن خرج سهم الرق أولا على جزء رقوا ثم قيل أخرج فإن خرج سهم العق على الجزء الثاني عتقوا ورق الثالث وإن خرج سهم الرق على الجزء الثاني عتق الجزء

5


الثالث وإن اختلفت قيمهم جهد قاسمهم على تعديلهم فضم القليل الثمن إلى الكثير الثمن حتى يعتدلوا
فإن لم يعتدلوا لتفاوت قيمهم فكانوا ستة مماليك قيمة واحد منهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة
جعل الواحد جزءا والاثنين جزءا والثلاثة جزءا ثم أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد منهم في العتق عتق
وكذلك إن خرج سهم الاثنين أو الثلاثة وإنما التعديل بينهم بالقيم استوت قيمهم أو اختلفت وإن كان
الواحد قيمته مائتين والاثنان قيمتهما خمسين والثلاثة قيمتهم خمسين أقرع بينهم فإن . خرج سهم
الواحد عتق منه الثلث من جميع المال وذلك نصف العبد وبقى نصفه والجزءان رقيقا فإن خرج العتق
على الاثنين عتقا ثم أعيدت القرعة فأقرع بين الواحد والثلاثة يبدأ تجزئتهم أثلاثا فأيهم خرج سهمه
بالعتق عتق منه ما بقي من الثلث ورق ما بقي منه ومن غيره وإن بقي من الثلث شئ يسير فخرج سهم
العتق على الواحد عتق منه ما بقي من حصة العتق وإن خرج على اثنين أو ثلاثة وكانوا لا يخرجون معا
جزئوا ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق عتق كله فإن خرج سهم العتق على واحد
عتق كله أو ما حمل ما بقي من العتق منه فإن عتق كله وفضل فضل أقرع بين الذين بقوا معه في جزئه
لأن العتق قد صار فيهم دون غيرهم حتى يستكمل الثالث ولا تخرج القرعة أبدا من سهم الذين خرج
لهم سهم العتق أولا حتى تكمل فيهم الحرية فإن عتق واحد منهم ثم أقرع بين من بقي فخرجت القرعة
على اثنين أقرع بينهما أيضا فأيهما خرج سهمه في العتق عتق أو عتق منه ما حمل الثلث فإن عتق كله
وبقي من الثلث شئ عتق ما حمل الثلث من الباقي منهما وإذا كانوا ثلاثة أجزاء مختلفي القيم فأقرع بينهم
فخرج سهم القرعة على جزء منهم ولهم عدد لا يحتملهم الثلث أقرع بين الجزء الذي خرج عليهم سهم
العتق فأعتق من خرج سهمه منهم فإن بقي من العتق شئ أقرع بين من بقي من الجزء خاصة لأن الجزء
من الاثنين عاد رقيقا ولا تخرج القرعة من الجزء الذي خرج له أولا سهم العتق حتى يستوظف الثلث أو
يفضل فضل من العتق فيكون الجزءان الباقيان فيه سواء تبتدأ القرعة بينهم فيجزؤون أثلاثا فإن لم يكن
الباقون رقيقا إلا اثنين أقرع بينهما فأيهما خرج له سهم العتق عتق منه بقدر ما بقي من العتق وأرق ما بقي
ولا تبتدأ القرعة بينهم أبدا إلا على تجزئة ثلاثة أجزاء ما أمكن ذلك وإن كان المعتقان اثنين لا مال له
غيرهما فهذان لا يمكن فيهما التجزئة فيقرع بينهما فأيهما خرج سهم العتق عتق منه ما حمل ثلث المال
فإن خرج على قليل القيمة فأعتقن كله وبقي من الثلث شئ عتق من الباقي ما بقي من الثلث ورق ما
بقي منه وإن كانوا ثمانية قيمتهم سواء ففيهم قولان لأن أحدهما أن يجعلوا أربعة أسهم ثم يقرع بينهم فإن
خرج سهم الواحد أو الاثنين عتق ثم جزئ الباقون كذلك فأعيد فيهم القرعة فأيهم خرج سهمه عتق
منه ما حمل الثلث فإن خرج سهم اثنين ولا يحملهم الثلث أقرع بينهما فأيهما خرج له العتق عتق ورق
الباقي فإن عتق وبقي من الثلث شئ عتق من الباقي بقدر ما حمل الثلث منه وكان ما بقي رقيقا ومن
قال هذا القول أشبه أن يقول كانت قيم الذين جزأهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء لأنه لا يعتق اثنين
ويرق أربعة إلا والاثنان الثلث كاملا لا زيادة فيه ولا نقص وإن كانوا سبعة جعلهم سبعة أسهم ثم أقرع
بينهم حتى يستكمل الثلث والقول الثاني أن يجزئهم ثلاثة أجزاء فإن كانوا سبعة قيمهم سواء ضم الواحد
إلى اثنين منهم فإن خرج له سهم العتق أقرع بينهم فأعتق من خرجت قرعته بكماله وكان ما بقي من
العتق فيمن لم يخرج سهمه وهذا القول أصح وشهبه بمعنى السنة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
جزأهم ثلاثة أجزاء وهذا القول موافق للحديث اختلفت قيمهم أو لم تختلف وذلك أنى جعلت لكل
واحد منهم حصة من القرعة فإذا صارت على الثلاثة أعدت عليهم القرعة فإن وقعت على الاثنين عتقا


الثالث وإن اختلفت قيمهم جهد قاسمهم على تعديلهم فضم القليل الثمن إلى الكثير الثمن حتى يعتدلوا فإن لم يعتدلوا لتفاوت قيمهم فكانوا ستة مماليك قيمة واحد منهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جعل الواحد جزءا والاثنين جزءا والثلاثة جزءا ثم أقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد منهم في العتق عتق وكذلك إن خرج سهم الاثنين أو الثلاثة وإنما التعديل بينهم بالقيم استوت قيمهم أو اختلفت وإن كان الواحد قيمته مائتين والاثنان قيمتهما خمسين والثلاثة قيمتهم خمسين أقرع بينهم فإن . خرج سهم الواحد عتق منه الثلث من جميع المال وذلك نصف العبد وبقى نصفه والجزءان رقيقا فإن خرج العتق على الاثنين عتقا ثم أعيدت القرعة فأقرع بين الواحد والثلاثة يبدأ تجزئتهم أثلاثا فأيهم خرج سهمه بالعتق عتق منه ما بقي من الثلث ورق ما بقي منه ومن غيره وإن بقي من الثلث شئ يسير فخرج سهم العتق على الواحد عتق منه ما بقي من حصة العتق وإن خرج على اثنين أو ثلاثة وكانوا لا يخرجون معا جزئوا ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق عتق كله فإن خرج سهم العتق على واحد عتق كله أو ما حمل ما بقي من العتق منه فإن عتق كله وفضل فضل أقرع بين الذين بقوا معه في جزئه لأن العتق قد صار فيهم دون غيرهم حتى يستكمل الثالث ولا تخرج القرعة أبدا من سهم الذين خرج لهم سهم العتق أولا حتى تكمل فيهم الحرية فإن عتق واحد منهم ثم أقرع بين من بقي فخرجت القرعة على اثنين أقرع بينهما أيضا فأيهما خرج سهمه في العتق عتق أو عتق منه ما حمل الثلث فإن عتق كله وبقي من الثلث شئ عتق ما حمل الثلث من الباقي منهما وإذا كانوا ثلاثة أجزاء مختلفي القيم فأقرع بينهم فخرج سهم القرعة على جزء منهم ولهم عدد لا يحتملهم الثلث أقرع بين الجزء الذي خرج عليهم سهم العتق فأعتق من خرج سهمه منهم فإن بقي من العتق شئ أقرع بين من بقي من الجزء خاصة لأن الجزء من الاثنين عاد رقيقا ولا تخرج القرعة من الجزء الذي خرج له أولا سهم العتق حتى يستوظف الثلث أو يفضل فضل من العتق فيكون الجزءان الباقيان فيه سواء تبتدأ القرعة بينهم فيجزؤون أثلاثا فإن لم يكن الباقون رقيقا إلا اثنين أقرع بينهما فأيهما خرج له سهم العتق عتق منه بقدر ما بقي من العتق وأرق ما بقي ولا تبتدأ القرعة بينهم أبدا إلا على تجزئة ثلاثة أجزاء ما أمكن ذلك وإن كان المعتقان اثنين لا مال له غيرهما فهذان لا يمكن فيهما التجزئة فيقرع بينهما فأيهما خرج سهم العتق عتق منه ما حمل ثلث المال فإن خرج على قليل القيمة فأعتقن كله وبقي من الثلث شئ عتق من الباقي ما بقي من الثلث ورق ما بقي منه وإن كانوا ثمانية قيمتهم سواء ففيهم قولان لأن أحدهما أن يجعلوا أربعة أسهم ثم يقرع بينهم فإن خرج سهم الواحد أو الاثنين عتق ثم جزئ الباقون كذلك فأعيد فيهم القرعة فأيهم خرج سهمه عتق منه ما حمل الثلث فإن خرج سهم اثنين ولا يحملهم الثلث أقرع بينهما فأيهما خرج له العتق عتق ورق الباقي فإن عتق وبقي من الثلث شئ عتق من الباقي بقدر ما حمل الثلث منه وكان ما بقي رقيقا ومن قال هذا القول أشبه أن يقول كانت قيم الذين جزأهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء لأنه لا يعتق اثنين ويرق أربعة إلا والاثنان الثلث كاملا لا زيادة فيه ولا نقص وإن كانوا سبعة جعلهم سبعة أسهم ثم أقرع بينهم حتى يستكمل الثلث والقول الثاني أن يجزئهم ثلاثة أجزاء فإن كانوا سبعة قيمهم سواء ضم الواحد إلى اثنين منهم فإن خرج له سهم العتق أقرع بينهم فأعتق من خرجت قرعته بكماله وكان ما بقي من العتق فيمن لم يخرج سهمه وهذا القول أصح وشهبه بمعنى السنة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جزأهم ثلاثة أجزاء وهذا القول موافق للحديث اختلفت قيمهم أو لم تختلف وذلك أنى جعلت لكل واحد منهم حصة من القرعة فإذا صارت على الثلاثة أعدت عليهم القرعة فإن وقعت على الاثنين عتقا

6


واستأنفت القرعة على الخمسة الباقين من السبعة اختلفت قيمهم أو اتفقت وكذلك إن كانوا ثمانية أو
أكثر ولا يجوز عندي أبدا أن يقرع بين الرقيق قلوا أو كثروا إلا على ثلاثة أسهم وذلك أنه لا يعدو الرقيق
الذين أقرع بينهم أن تكون قيمهم سواء أو ضم الأقل ثمنا إلى الأكثر حتى إذا اعتدلت قيمهم فهو كما
أقرع بينهم على ثلاثة أسهم وقد كان يمكن فيهم كانت قيمهم سواء أو مختلفة أن يقرع بينهم على ستة
أسهم كما يقرع بين الورثة فإذا خرج سهم واحد أعتقه ثم أعاد القرعة على من بقي حتى يستوظف
الثلث وكان ذلك أحب إلى الرقيق لأنه إن يقرع على الخمسة الباقين مرتين أحب إليهم من أن يقرع
بينهم مرة وقرعة مرتين وثلاث ولا ضرر فيها على الورثة لأنه لا يخرج في مرة ولا مرتين ولا ثلاث إلا
الثلث فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم علين ثلاثة أسهم لم يجز أن يقرع بينهم إلا على ثلاثة أسهم
وإن اختلفت قيمهم وعددهم والله تعالى أعلم . ولو جاز إذا اختلفت قيمهم جاز إذا اتفقت قيمهم أن
يقرع بينهم على قدر عدد الرقيق كما يقرع على قدر عدد الورثة ولكن القرعة بين الرقيق للعتق والورثة
للقسم قد تختلف في موضع وإن اتفقت في غيره فإن قال قائل كيف يقسم الرقيق بالقيمة ثم يضم
القليل الثمن إلى كثيره ؟ أفرأيت إذا فعلت هذا في العتق كيف تصنع فيما يقسم بين الورثة ؟ قلنا
بالقيمة ، قيل فإن اختلفت قيمهم فكان ما يبقى منهم متباين القيمة ففي عبد ثمن ألف وعبدين ثمن
خمسمائة والورثة رجلان ؟ قيل يقرع بينهم فإن خرج سهم الأول على الواحد رد على أخيه مائتين
وخمسين وإن خرج على اثنين أخد من صاحبه مائتين وخمسين وإن قال صاحبه ليس عندي أخذ
العبدين وكان شريكه في العبد الذي صار في يده بقدر ما بقي له حتى يستوفى نصف ميراث الميت
وذلك أن يكون له ربع العبد وللآخر ثلاثة أرباعه وهكذا قيمة كل ما اختلفت أثمانه من أرض وثياب
ودار وغير ذلك بين الورثة وفيها قول آخر يصح ان تنظر قيمهم فإذا كانت كما وصفت قيل للورثة إن
أحببتم أن يقرع على ما وصفنا فأيكم خرج سهمه على كثير الثمن رد ما فيه من فضل القيمة وأيكم خرج
على قليل الثمن أخذه وما بقي من القيمة فإن رضوا معا بهذا أقرعنا وإن لم يرضوا قلنا : أنتم قوم لكم ما
لا يعتدل في القسم فكأنكم ورثتم مالا ينقسم فأنتم على مواريثكم فيه حتى تصطلحوا على ما أحببتم أو
تبيعوا فتقسموا الثمن ولا نكرهكم على البيع وبهذا أقول فإن قيل وكيف لم تقل بالقيمة على الرقيق فإذا
خرج سهم الكثير الثمن عتق كله وصار عليه ما بقي دينا للورثة إن رضى ذلك العبد قيل لا يشبه الرقيق
الورثة لأن الرقيق لا مال لهم ولو كان لهم مال كان لمالكيهم فلا يجوز أن أخرج عبد بقي فيه نصفه رقيقا
إلى الحرية وأحيل عليه وارثا مالكا له بدين لعله لا يأخذه أبدا بغير رضاه وأنا لو خالفت حديث عمران
بن حصين وابن عمر وابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت في الاستسعاء أخطأت القياس
على ما أقسم بين الورثة فإن قيل فكيف يخطئه من قال هذا القول ؟ قيل إنما يقسم علين الورثة بالقيم
ويزاد عليهم ويزدادون برضاهم فإذا أسخطوا أشرك بينهم فيما لا يحتمل القسم وقسم بينهم ما احتمله
بالقيمة والعبيد لا أموال لهم يرضون بأن يعطوها ونحن لا نجبر من له حق في ميراث من رقيق ولا غيره أن
يأخذ شيئا ويعطى معه أو يعطى إلا برضاه وإنما يقسم الرقيق بالقيمة ما اعتدلت القيمة بالقيمة فإذا
اختلفت أقرع بينهم ثم أعتق بالقيمة حتى يستوظف الثلث فإن كانوا ستة قيمهم سواء وكان خمسة
أسداسهم يخرجون أحرارا جزئوا ثلاثة أجزاء أقرع بينهم فإذا خرج سهم الحر على حر أقرع بينهم حتى
يخرج سهم الرق على واحد ويعتق الباقون والجزءان اللذان لم يخرج عليهما سهم الرق حران وسواء في
القرعة الرقيق الذين أعتقهم عتق بتات في مرضه ثم مات والذين أعتقهم بعد موته إذا كان الرقيق


واستأنفت القرعة على الخمسة الباقين من السبعة اختلفت قيمهم أو اتفقت وكذلك إن كانوا ثمانية أو أكثر ولا يجوز عندي أبدا أن يقرع بين الرقيق قلوا أو كثروا إلا على ثلاثة أسهم وذلك أنه لا يعدو الرقيق الذين أقرع بينهم أن تكون قيمهم سواء أو ضم الأقل ثمنا إلى الأكثر حتى إذا اعتدلت قيمهم فهو كما أقرع بينهم على ثلاثة أسهم وقد كان يمكن فيهم كانت قيمهم سواء أو مختلفة أن يقرع بينهم على ستة أسهم كما يقرع بين الورثة فإذا خرج سهم واحد أعتقه ثم أعاد القرعة على من بقي حتى يستوظف الثلث وكان ذلك أحب إلى الرقيق لأنه إن يقرع على الخمسة الباقين مرتين أحب إليهم من أن يقرع بينهم مرة وقرعة مرتين وثلاث ولا ضرر فيها على الورثة لأنه لا يخرج في مرة ولا مرتين ولا ثلاث إلا الثلث فلما أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم علين ثلاثة أسهم لم يجز أن يقرع بينهم إلا على ثلاثة أسهم وإن اختلفت قيمهم وعددهم والله تعالى أعلم . ولو جاز إذا اختلفت قيمهم جاز إذا اتفقت قيمهم أن يقرع بينهم على قدر عدد الرقيق كما يقرع على قدر عدد الورثة ولكن القرعة بين الرقيق للعتق والورثة للقسم قد تختلف في موضع وإن اتفقت في غيره فإن قال قائل كيف يقسم الرقيق بالقيمة ثم يضم القليل الثمن إلى كثيره ؟ أفرأيت إذا فعلت هذا في العتق كيف تصنع فيما يقسم بين الورثة ؟ قلنا بالقيمة ، قيل فإن اختلفت قيمهم فكان ما يبقى منهم متباين القيمة ففي عبد ثمن ألف وعبدين ثمن خمسمائة والورثة رجلان ؟ قيل يقرع بينهم فإن خرج سهم الأول على الواحد رد على أخيه مائتين وخمسين وإن خرج على اثنين أخد من صاحبه مائتين وخمسين وإن قال صاحبه ليس عندي أخذ العبدين وكان شريكه في العبد الذي صار في يده بقدر ما بقي له حتى يستوفى نصف ميراث الميت وذلك أن يكون له ربع العبد وللآخر ثلاثة أرباعه وهكذا قيمة كل ما اختلفت أثمانه من أرض وثياب ودار وغير ذلك بين الورثة وفيها قول آخر يصح ان تنظر قيمهم فإذا كانت كما وصفت قيل للورثة إن أحببتم أن يقرع على ما وصفنا فأيكم خرج سهمه على كثير الثمن رد ما فيه من فضل القيمة وأيكم خرج على قليل الثمن أخذه وما بقي من القيمة فإن رضوا معا بهذا أقرعنا وإن لم يرضوا قلنا : أنتم قوم لكم ما لا يعتدل في القسم فكأنكم ورثتم مالا ينقسم فأنتم على مواريثكم فيه حتى تصطلحوا على ما أحببتم أو تبيعوا فتقسموا الثمن ولا نكرهكم على البيع وبهذا أقول فإن قيل وكيف لم تقل بالقيمة على الرقيق فإذا خرج سهم الكثير الثمن عتق كله وصار عليه ما بقي دينا للورثة إن رضى ذلك العبد قيل لا يشبه الرقيق الورثة لأن الرقيق لا مال لهم ولو كان لهم مال كان لمالكيهم فلا يجوز أن أخرج عبد بقي فيه نصفه رقيقا إلى الحرية وأحيل عليه وارثا مالكا له بدين لعله لا يأخذه أبدا بغير رضاه وأنا لو خالفت حديث عمران بن حصين وابن عمر وابن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت في الاستسعاء أخطأت القياس على ما أقسم بين الورثة فإن قيل فكيف يخطئه من قال هذا القول ؟ قيل إنما يقسم علين الورثة بالقيم ويزاد عليهم ويزدادون برضاهم فإذا أسخطوا أشرك بينهم فيما لا يحتمل القسم وقسم بينهم ما احتمله بالقيمة والعبيد لا أموال لهم يرضون بأن يعطوها ونحن لا نجبر من له حق في ميراث من رقيق ولا غيره أن يأخذ شيئا ويعطى معه أو يعطى إلا برضاه وإنما يقسم الرقيق بالقيمة ما اعتدلت القيمة بالقيمة فإذا اختلفت أقرع بينهم ثم أعتق بالقيمة حتى يستوظف الثلث فإن كانوا ستة قيمهم سواء وكان خمسة أسداسهم يخرجون أحرارا جزئوا ثلاثة أجزاء أقرع بينهم فإذا خرج سهم الحر على حر أقرع بينهم حتى يخرج سهم الرق على واحد ويعتق الباقون والجزءان اللذان لم يخرج عليهما سهم الرق حران وسواء في القرعة الرقيق الذين أعتقهم عتق بتات في مرضه ثم مات والذين أعتقهم بعد موته إذا كان الرقيق

7


معتقين عتق بتات معا أو كانوا معتقين بعد الموت معا ولو كان له رقيق قد أعتقهم عتق بتات في مرضه
وآخرين أعتقهم بعد موته بدئ بالذين أعتقهم عتق البتات حتى لا يبقى منهم أحد فإن لم يفضل من
الثلث شئ لم يعتق من الذين أعتقهم بعد الموت أحد وسواء كانوا مدبرين أو موصى بعتقهم وإن فضل
عن المعتقين عتق بتات من الثلث شئ أقرع بين المدبرين والموصى بعتقهم فاعتق من خرج عليه سهم
العتق كما وصفت في القرعة قبل هذا وإنما سوينا بين المدبرين والموصى بعتقهم أنه كان له في المدبرين
الرجوع وأنه لا تجري فيهم حرية إلا بعد موته وخروجهم من الثلث وكانت حال الموصى بعتقهم
بأعيانهم والمدبرين حالهم سواء لا يختلفون عندنا لأن كليهما يعتق بالموت ويرق إن أحب صاحبه في
حياته ولو رجع في المدبرين والموصى بعتقهم قبل يموت كان ذلك له .

باب عتق المماليك مع الدين
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه : فإذا كان على الميت دين يحيط بماله بيع الرقيق ولا يعتق
منهم أحد ولو كان عليه دين يحيط ببعض ماله جزئ الرقيق أجزاء ثم كتب سهم العتق وسهم الرق على
قدر الدين عليه فإن كان الدين ثلثا كتب الدين سهما والعتق سهمين ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم
الدين فهو سهم الرق فيباعون فيوفى ما عليه من دينه وإن وقع على جزء وكانوا أكثر من دينه أقرع بينهم
بالعتق والرق فأيهم خرج عليه سهم الرق بيع فيه فإن بقي منه شئ جزئ الباقي منهم مع الباقين ثم
استؤنف بينهم القرعة كأنه لم يترك غيرهم إن خرج سهم الرق على جزء أقل من دينه بيعوا ثم أعيدت
القرعة على من بقي حتى يباع له بقدر دينه وهكذا إن كان دينه أكثر من الثلث زيد له في سهام الرق
والقرعة حتى يستوفى حقه ويبدأ أبدا بسهم الرق فإن قال قائل : كيف أقرعت بالعتق والرق ثم بعت
من خرجت عليه قرعة الرق ولم تعتق من خرجت له قرعة العتق ؟ قيل له إن الدين أولى من العتق فلما
كانوا مستوين في العتق والرق لم أميز بينهم إلا بالقرعة فإذا خرجت قرعة الرق برئ من خرجت قرعته
بثبوت الرق من العتق فبعته وكان من بقي مستوين في العتق والرق للورثة فأعدت القرعة بينهم فمن
خرجت له قرعة العتق عتق ومن خرجت عليه قرعة الرق رق فإن ترك عبد واحدا أعتقه وعليه دين
بيع منه بقدر الدين ثم عتق ثلث ما يبقى منه ورق ثلثاه ولو أعتقهم بعد قضاء دينه ولم أعلم عليه دينا
غير الذي قضيت به فأعتقت ثلثهم ثم ظهر عليه دين يحيط بهم رددت عتقهم وبعثهم في الدين عليه
وكذلك أبيع من في يد الورثة منهم وأخذت كل مال في أيديهم إذا اغترقه الدين فإن قال قائل كيف
ترد الحكم وقد كان صوابا ؟ قلت كان صوابا على الظاهر عندنا فلما صار الظاهر عندنا أن ما حكمنا أولا
به على غير ما حكمنا به رددناه ولم نرد ظاهر الباطن مغيب وإنما رددنا الحكم بالظاهر لظاهر حكم أحق
منه ولو كان الذي ظهر عليه من الدين لا يحيط برقيقه كلهم عدت فأقرعت بينهم قرعة الرق وقرعة
العتق وبدأت بقرعة العتق فأيهم خرج عليه رددت عتقه وبعته أو بعت منه ما يقضي به دين الميت فإذا
فعلت حال الحكم في بعض أمرهم كأني كنت أعتقت اثنين قيمتهما مائة ودفعت إلى الورثة أربعة قيمتهم
مائتان ثم ثبت على الميت مائة دينار فإن كان الوارث واحدا فاختار إخراج المائة فأخرجها نقص ثلث
مال الميت ونقصت من عتق اللذين عتقا ما زاد على الثلث ثم أقرعت بينهما بسهم الرق وسهم العتق
فأيهم خرج عليه سهم الرق أرققت منه ما جاوز الثلث وذلك أنهما عتق وثلث الميت في الظاهر مائة


معتقين عتق بتات معا أو كانوا معتقين بعد الموت معا ولو كان له رقيق قد أعتقهم عتق بتات في مرضه وآخرين أعتقهم بعد موته بدئ بالذين أعتقهم عتق البتات حتى لا يبقى منهم أحد فإن لم يفضل من الثلث شئ لم يعتق من الذين أعتقهم بعد الموت أحد وسواء كانوا مدبرين أو موصى بعتقهم وإن فضل عن المعتقين عتق بتات من الثلث شئ أقرع بين المدبرين والموصى بعتقهم فاعتق من خرج عليه سهم العتق كما وصفت في القرعة قبل هذا وإنما سوينا بين المدبرين والموصى بعتقهم أنه كان له في المدبرين الرجوع وأنه لا تجري فيهم حرية إلا بعد موته وخروجهم من الثلث وكانت حال الموصى بعتقهم بأعيانهم والمدبرين حالهم سواء لا يختلفون عندنا لأن كليهما يعتق بالموت ويرق إن أحب صاحبه في حياته ولو رجع في المدبرين والموصى بعتقهم قبل يموت كان ذلك له .
باب عتق المماليك مع الدين ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه : فإذا كان على الميت دين يحيط بماله بيع الرقيق ولا يعتق منهم أحد ولو كان عليه دين يحيط ببعض ماله جزئ الرقيق أجزاء ثم كتب سهم العتق وسهم الرق على قدر الدين عليه فإن كان الدين ثلثا كتب الدين سهما والعتق سهمين ثم أقرع بينهم فأيهم خرج عليه سهم الدين فهو سهم الرق فيباعون فيوفى ما عليه من دينه وإن وقع على جزء وكانوا أكثر من دينه أقرع بينهم بالعتق والرق فأيهم خرج عليه سهم الرق بيع فيه فإن بقي منه شئ جزئ الباقي منهم مع الباقين ثم استؤنف بينهم القرعة كأنه لم يترك غيرهم إن خرج سهم الرق على جزء أقل من دينه بيعوا ثم أعيدت القرعة على من بقي حتى يباع له بقدر دينه وهكذا إن كان دينه أكثر من الثلث زيد له في سهام الرق والقرعة حتى يستوفى حقه ويبدأ أبدا بسهم الرق فإن قال قائل : كيف أقرعت بالعتق والرق ثم بعت من خرجت عليه قرعة الرق ولم تعتق من خرجت له قرعة العتق ؟ قيل له إن الدين أولى من العتق فلما كانوا مستوين في العتق والرق لم أميز بينهم إلا بالقرعة فإذا خرجت قرعة الرق برئ من خرجت قرعته بثبوت الرق من العتق فبعته وكان من بقي مستوين في العتق والرق للورثة فأعدت القرعة بينهم فمن خرجت له قرعة العتق عتق ومن خرجت عليه قرعة الرق رق فإن ترك عبد واحدا أعتقه وعليه دين بيع منه بقدر الدين ثم عتق ثلث ما يبقى منه ورق ثلثاه ولو أعتقهم بعد قضاء دينه ولم أعلم عليه دينا غير الذي قضيت به فأعتقت ثلثهم ثم ظهر عليه دين يحيط بهم رددت عتقهم وبعثهم في الدين عليه وكذلك أبيع من في يد الورثة منهم وأخذت كل مال في أيديهم إذا اغترقه الدين فإن قال قائل كيف ترد الحكم وقد كان صوابا ؟ قلت كان صوابا على الظاهر عندنا فلما صار الظاهر عندنا أن ما حكمنا أولا به على غير ما حكمنا به رددناه ولم نرد ظاهر الباطن مغيب وإنما رددنا الحكم بالظاهر لظاهر حكم أحق منه ولو كان الذي ظهر عليه من الدين لا يحيط برقيقه كلهم عدت فأقرعت بينهم قرعة الرق وقرعة العتق وبدأت بقرعة العتق فأيهم خرج عليه رددت عتقه وبعته أو بعت منه ما يقضي به دين الميت فإذا فعلت حال الحكم في بعض أمرهم كأني كنت أعتقت اثنين قيمتهما مائة ودفعت إلى الورثة أربعة قيمتهم مائتان ثم ثبت على الميت مائة دينار فإن كان الوارث واحدا فاختار إخراج المائة فأخرجها نقص ثلث مال الميت ونقصت من عتق اللذين عتقا ما زاد على الثلث ثم أقرعت بينهما بسهم الرق وسهم العتق فأيهم خرج عليه سهم الرق أرققت منه ما جاوز الثلث وذلك أنهما عتق وثلث الميت في الظاهر مائة

8


دينار ثم صار ثلث الميت ستة وثلاثين وثلثي دينار والذين لهم الدين خرج لهم سهم العتق بكماله حرا
وصار بعض الذي خرج عليه سهم الرق حرا وبعضه مملوكا فأعتقنا منه ما بقي من ثلث مال الميت وذلك
ستة عشر سهما وثلثا سهم من خمسين سهما وإن كان الورثة اثنين فصاعدا نقصنا قسم الأربعة الأسهم
وبعنا منهم حتى يوفى الغريم حقه ثم عدنا بالقرعة في الرق والحرية على الاثنين كما وصفت ثم استأنفنا القسم
بين الورثة على من بقي ممن كان في أيديهم من الرقيق وعلى من بقي من العبيد المعتق بعضهم المرق
بعضهم فقسمناهم قسما مستأنفا بالقيمة وكلما ظهر عليه دين صنعنا به كما وصفت من نقض القسم
وغيره في المسألة قبل هذا ولو لم يظهر عليه دين ولكن استحق أحد العبيد الذين في أيدي الورثة نقضنا
القسم وعدنا على العتق فنقصنا بعضه بالقرعة لأن ثلث مال الميت نقص ولو استحق أحد العبدين
اللذين عتقا بقي الآخر حرا وأقرعنا بين اللذين في أيدي الورثة فأعتقنا ممن خرجت له قرعة العتق ما بقي
من الثلث ونقضنا القسم بينهم فاستأنفناه جديدا .

باب العتق ثم يظهر للميت مال
( قال الشافعي ) رضي الله عنه : ولو أرققنا ثلثيهم وأعتقنا الثلث ثم ظهر له مال يخرجون معا فيه
من الثلث أعتقنا من أرققنا منهم ودفعنا إلى الورثة مالهم كان قبل المعتق ودفعنا إلى المماليك ما اكتسبوا
بعد عتق المالك إياهم وما كان للرقيق المعتقين من مال في أيديهم وأيدي غيرهم قبل عتق الميت عتق
بتات أو قبل موت المعتق عتق تدبير أو وصية فهو للورثة كله كأن الميت تركه ويحسب الرقيق وما أخذ مما
في أيديهم من المال ثم يعتق منهم ثلث جميع ما ترك الميت فإن اكتسب الرقيق المعتقون عتق بتات بعد
العتق وقبل القرعة مالا أو وهب لهم أو أفادوه بوجوه أو الرقيق الموصى بعتقهم بعد الموت بتدبير أو غيره
أحصى جميع ما اكتسب كل واحد منهم ثم نظر إلى ما ترك الميت فإن ترك من المال ما يخرج جميع
الرقيق من ثلثه عتقوا كلهم وكان لكل واحد منهم ما أفاد واكتسب لا يحسب من ميراث الميت وإن لم
يحسب فكان الرقيق لا يخرجون معا من ثلث مال الميت فأحصى مال كل واحد منهم ووقف ثم حسب
قيمة الرقيق والمعتقين وجميع ما ترك الميت فكان الميت ترك ألفا ورقيقا يسوون ألفا وكان من يعتق من
الرقيق ثلثيهم وذلك ثلث مال الميت كاملا فأقرعنا بينهم فأعتقنا ثلثيهم وخلينا بينهم وبين أموالهم لأنها
أموال اكتسبوها وهم أحرار وأرققنا ثلث الرقيق واستخرجنا ما في أيديهم مما أفادوا واكتسبوا فكان مائة
اكتسبها مملوكان فزاد مال الميت فأقرعنا بين المماليك الباقين حتى نستوظف ثلث مال الميت فأي مماليكه
خرج عليهم سهم العتق عتق كله أو عتق منه ما حمل ما بقي من الثلث وإذا عتق كله انبغى أن أرجع
إليه ماله الذي دفعته إلى الورثة وإذا دفعت ذلك إليه فكان ذلك ينقص مال الميت حتى لا يخرج من
الثلث حسبت ماله وقيمته ثم أعتق منه بقدر ما عتق ودفعت إليه من ماله بقدر ما عتق منه فإن عتق
نصفه أعطيته نصف ماله أو ثلثه أعطيته ثلث ماله فكان موقوفا في يديه يأكله في يومه الذي يفرغ فيه
لنفسه من خدمة مالكه وعلى هذا الأصل حساب ما زاد من مال الميت ونقص .


دينار ثم صار ثلث الميت ستة وثلاثين وثلثي دينار والذين لهم الدين خرج لهم سهم العتق بكماله حرا وصار بعض الذي خرج عليه سهم الرق حرا وبعضه مملوكا فأعتقنا منه ما بقي من ثلث مال الميت وذلك ستة عشر سهما وثلثا سهم من خمسين سهما وإن كان الورثة اثنين فصاعدا نقصنا قسم الأربعة الأسهم وبعنا منهم حتى يوفى الغريم حقه ثم عدنا بالقرعة في الرق والحرية على الاثنين كما وصفت ثم استأنفنا القسم بين الورثة على من بقي ممن كان في أيديهم من الرقيق وعلى من بقي من العبيد المعتق بعضهم المرق بعضهم فقسمناهم قسما مستأنفا بالقيمة وكلما ظهر عليه دين صنعنا به كما وصفت من نقض القسم وغيره في المسألة قبل هذا ولو لم يظهر عليه دين ولكن استحق أحد العبيد الذين في أيدي الورثة نقضنا القسم وعدنا على العتق فنقصنا بعضه بالقرعة لأن ثلث مال الميت نقص ولو استحق أحد العبدين اللذين عتقا بقي الآخر حرا وأقرعنا بين اللذين في أيدي الورثة فأعتقنا ممن خرجت له قرعة العتق ما بقي من الثلث ونقضنا القسم بينهم فاستأنفناه جديدا .
باب العتق ثم يظهر للميت مال ( قال الشافعي ) رضي الله عنه : ولو أرققنا ثلثيهم وأعتقنا الثلث ثم ظهر له مال يخرجون معا فيه من الثلث أعتقنا من أرققنا منهم ودفعنا إلى الورثة مالهم كان قبل المعتق ودفعنا إلى المماليك ما اكتسبوا بعد عتق المالك إياهم وما كان للرقيق المعتقين من مال في أيديهم وأيدي غيرهم قبل عتق الميت عتق بتات أو قبل موت المعتق عتق تدبير أو وصية فهو للورثة كله كأن الميت تركه ويحسب الرقيق وما أخذ مما في أيديهم من المال ثم يعتق منهم ثلث جميع ما ترك الميت فإن اكتسب الرقيق المعتقون عتق بتات بعد العتق وقبل القرعة مالا أو وهب لهم أو أفادوه بوجوه أو الرقيق الموصى بعتقهم بعد الموت بتدبير أو غيره أحصى جميع ما اكتسب كل واحد منهم ثم نظر إلى ما ترك الميت فإن ترك من المال ما يخرج جميع الرقيق من ثلثه عتقوا كلهم وكان لكل واحد منهم ما أفاد واكتسب لا يحسب من ميراث الميت وإن لم يحسب فكان الرقيق لا يخرجون معا من ثلث مال الميت فأحصى مال كل واحد منهم ووقف ثم حسب قيمة الرقيق والمعتقين وجميع ما ترك الميت فكان الميت ترك ألفا ورقيقا يسوون ألفا وكان من يعتق من الرقيق ثلثيهم وذلك ثلث مال الميت كاملا فأقرعنا بينهم فأعتقنا ثلثيهم وخلينا بينهم وبين أموالهم لأنها أموال اكتسبوها وهم أحرار وأرققنا ثلث الرقيق واستخرجنا ما في أيديهم مما أفادوا واكتسبوا فكان مائة اكتسبها مملوكان فزاد مال الميت فأقرعنا بين المماليك الباقين حتى نستوظف ثلث مال الميت فأي مماليكه خرج عليهم سهم العتق عتق كله أو عتق منه ما حمل ما بقي من الثلث وإذا عتق كله انبغى أن أرجع إليه ماله الذي دفعته إلى الورثة وإذا دفعت ذلك إليه فكان ذلك ينقص مال الميت حتى لا يخرج من الثلث حسبت ماله وقيمته ثم أعتق منه بقدر ما عتق ودفعت إليه من ماله بقدر ما عتق منه فإن عتق نصفه أعطيته نصف ماله أو ثلثه أعطيته ثلث ماله فكان موقوفا في يديه يأكله في يومه الذي يفرغ فيه لنفسه من خدمة مالكه وعلى هذا الأصل حساب ما زاد من مال الميت ونقص .

9



باب كيف قيم الرقيق
( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه : وإذا كان الرقيق أعتقوا عتق بتات في مرض المعتق أو رقيق
أعتقوا بتدبير أو وصية فمات المدبر أو الموصى ولم يرفع إلى الحاكم حتى تغيرت قيم الرقيق بزيادة أو
نقصان فالقول في قيم الرقيق أنهم يقومون في يوم وقع لهم العتق ولا ينظر إلى زيادتهم ولا نقصانهم بعد
ذلك وذلك أن الرقيق الذين عتقوا عتق بتات كان العتق لهم تاما لو عاش وتاما لو مات فخرجوا من
الثلث وواقع على جماعتهم إنما يردون بأن لا يدع الميت ما لا يخرجون به فيردون أو يرد منهم من رد فإذا
تم عتق بعضهم ورد في بعض فإنما أعتقوا بالعتق المتقدم في حياة المعتق لا أن أيهم يعتق بالحكم
بالقرعة لأن الحكم بالقرعة حكم مستأنف كأنهم عتقوا يومئذ ولا أن القرعة أوقعت لمعتق عتقا لم يكن
له ولا زادته ما لم يستوجب إنما فرقت بين العتق والرق فأما زيادة في شئ بأمر لم يكن فلا ولكنه تمييز
بين من يرق ويعتق ممن وقع له العتق بالقول المتقدم فإذا كان هذا هكذا انبغى أن تكون القيمة يوم يقع
العتق لا يوم يقع الحكم وأما المدبرون والمعتقون بوصية فقيمتهم يوم يموت الميت لأنه وقع لهم يومئذ ومن
قال هذا القول انبغى أن يقول إن ان المعتقون إماء أو كان فيهم إماء حبالى قومهن حبالى فإن استأخرت
قيمهن إلى أن يلدن فقيمتهن حبالى وأيتهن عتقت فولدها حر معها لأنها لما وقعت لها القرعة وهي حامل
فكان حكم حملها حكمها يعتق بعتقها ويرق برقها ولو كان زايلها قبل العتق كان حكمه غير حكمها
وهكذا كل من رق منهن رق معها ولدها لا حكم للولد إلا حكم أمهاتهم ولو ولدت بعد العتق وقبل
القرعة ثم عتقت كان ولدها أحرارا مثلها ولو ولدت قبل تعتق عتق بتات كان ولدها كغيره من رقيق
سيدها وما كان في أيدي هؤلاء الرقيق المعتقين عتق بتات عند الموت أو المعتقين بعد الموت من مال قبل
أن يقع العتق على المعتقين فهو كله مال تركه الميت فيؤخذ فيكون ميراثا كما ترك من مال سواه وكذلك
أرش كل جنية جنيت على أحده منهم قبل وقوع العتق ( 1 ) وإن لم يوجد إلا بعد العتق وكل ما وهب لهم
أو صار لهم من أجرة ومهر جارية وغير ذلك فكله مال من مال الميت لأنه وجب قبل وقوع العتق لهم
وهم رقيق ومال الرقيق لمالكه ولو زوج أمة منهم بمائة دينار فلم يدخل بها الزوج حتى أعتقها فالمائة للسيد
إذا دخل بها أو مات عنها والمائة وجبت بالعقد كاملة وهي مملوكة إلا أن يطلق فيكون له أن يرجع
بنصف المائة ويكون الخمسون للسيد ( قال ) وما أفاد العبيد المعتقون والإماء بعد وقوع العتق من كسب
وهبة وأرش جناية وغير ذلك وقف ومنعوه فإن خرجوا من الثلث فهم أحرار وأموالهم التي كسبوا وأفادوا
أو صارت لهم بأي وجه ما كان أموال أحرار لم يملكها الميت قط فيدفع إلى كل واحد منهم ماله وإن لم
يحرجوا كلهم من الثلث أقرع بينهم فأيهم وقعت له الحرية عتق وصير إليه ماله الذي صار له بعد وقوع
الحرية بالكلام بها في عتقن البتات أو موت المعتق بموته وصار من معه رقيقا فأخذ ما في أيديهم من
الأموال وما وجب لهم من أرش الجناية ومهر المنكوحة وغيرها مما ملكوه فإذا أخذ فقد زاد مال الميت
وإذا زاد مال الميت وجب علينا أن نعتق ما حمل ثلث الزيادة من الرقيق فعلينا نقض قسم الرقيق
الذين قسمناهم بين الورثة والاقتراع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق أعتقناه أو ما حمل ما يبقى من
ثلث مال الميت وصار ما بقي من الرقيق وما بقي من أحدهم إن عتق بعضه مماليك فإن أرادوا الورثة أن


باب كيف قيم الرقيق ( قال الشافعي ) رضى الله تعالى عنه : وإذا كان الرقيق أعتقوا عتق بتات في مرض المعتق أو رقيق أعتقوا بتدبير أو وصية فمات المدبر أو الموصى ولم يرفع إلى الحاكم حتى تغيرت قيم الرقيق بزيادة أو نقصان فالقول في قيم الرقيق أنهم يقومون في يوم وقع لهم العتق ولا ينظر إلى زيادتهم ولا نقصانهم بعد ذلك وذلك أن الرقيق الذين عتقوا عتق بتات كان العتق لهم تاما لو عاش وتاما لو مات فخرجوا من الثلث وواقع على جماعتهم إنما يردون بأن لا يدع الميت ما لا يخرجون به فيردون أو يرد منهم من رد فإذا تم عتق بعضهم ورد في بعض فإنما أعتقوا بالعتق المتقدم في حياة المعتق لا أن أيهم يعتق بالحكم بالقرعة لأن الحكم بالقرعة حكم مستأنف كأنهم عتقوا يومئذ ولا أن القرعة أوقعت لمعتق عتقا لم يكن له ولا زادته ما لم يستوجب إنما فرقت بين العتق والرق فأما زيادة في شئ بأمر لم يكن فلا ولكنه تمييز بين من يرق ويعتق ممن وقع له العتق بالقول المتقدم فإذا كان هذا هكذا انبغى أن تكون القيمة يوم يقع العتق لا يوم يقع الحكم وأما المدبرون والمعتقون بوصية فقيمتهم يوم يموت الميت لأنه وقع لهم يومئذ ومن قال هذا القول انبغى أن يقول إن ان المعتقون إماء أو كان فيهم إماء حبالى قومهن حبالى فإن استأخرت قيمهن إلى أن يلدن فقيمتهن حبالى وأيتهن عتقت فولدها حر معها لأنها لما وقعت لها القرعة وهي حامل فكان حكم حملها حكمها يعتق بعتقها ويرق برقها ولو كان زايلها قبل العتق كان حكمه غير حكمها وهكذا كل من رق منهن رق معها ولدها لا حكم للولد إلا حكم أمهاتهم ولو ولدت بعد العتق وقبل القرعة ثم عتقت كان ولدها أحرارا مثلها ولو ولدت قبل تعتق عتق بتات كان ولدها كغيره من رقيق سيدها وما كان في أيدي هؤلاء الرقيق المعتقين عتق بتات عند الموت أو المعتقين بعد الموت من مال قبل أن يقع العتق على المعتقين فهو كله مال تركه الميت فيؤخذ فيكون ميراثا كما ترك من مال سواه وكذلك أرش كل جنية جنيت على أحده منهم قبل وقوع العتق ( 1 ) وإن لم يوجد إلا بعد العتق وكل ما وهب لهم أو صار لهم من أجرة ومهر جارية وغير ذلك فكله مال من مال الميت لأنه وجب قبل وقوع العتق لهم وهم رقيق ومال الرقيق لمالكه ولو زوج أمة منهم بمائة دينار فلم يدخل بها الزوج حتى أعتقها فالمائة للسيد إذا دخل بها أو مات عنها والمائة وجبت بالعقد كاملة وهي مملوكة إلا أن يطلق فيكون له أن يرجع بنصف المائة ويكون الخمسون للسيد ( قال ) وما أفاد العبيد المعتقون والإماء بعد وقوع العتق من كسب وهبة وأرش جناية وغير ذلك وقف ومنعوه فإن خرجوا من الثلث فهم أحرار وأموالهم التي كسبوا وأفادوا أو صارت لهم بأي وجه ما كان أموال أحرار لم يملكها الميت قط فيدفع إلى كل واحد منهم ماله وإن لم يحرجوا كلهم من الثلث أقرع بينهم فأيهم وقعت له الحرية عتق وصير إليه ماله الذي صار له بعد وقوع الحرية بالكلام بها في عتقن البتات أو موت المعتق بموته وصار من معه رقيقا فأخذ ما في أيديهم من الأموال وما وجب لهم من أرش الجناية ومهر المنكوحة وغيرها مما ملكوه فإذا أخذ فقد زاد مال الميت وإذا زاد مال الميت وجب علينا أن نعتق ما حمل ثلث الزيادة من الرقيق فعلينا نقض قسم الرقيق الذين قسمناهم بين الورثة والاقتراع بينهم فأيهم خرج عليه سهم العتق أعتقناه أو ما حمل ما يبقى من ثلث مال الميت وصار ما بقي من الرقيق وما بقي من أحدهم إن عتق بعضه مماليك فإن أرادوا الورثة أن

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : وإن لم يوجد الخ لعله ( دون ما لم يوجد الخ ) فحرر . كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : وإن لم يوجد الخ لعله ( دون ما لم يوجد الخ ) فحرر . كتبه مصححه .

10

لا يتم تسجيل الدخول!