إسم الكتاب : كتاب الأم ( عدد الصفحات : 390)


الأم
تأليف
الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس
الشافعي
150 - 204
مع
مختصر المزني
الجزء السابع
دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع


الأم تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي 150 - 204 مع مختصر المزني الجزء السابع دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

1


الطبعة الأولى - 1400 ه‍ - 1980 م
الطبعة الثانية : 1403 ه‍ - 1983 م


الطبعة الأولى - 1400 ه‍ - 1980 م الطبعة الثانية : 1403 ه‍ - 1983 م

2



خير ما نبتدئ به
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ما لا يقضى فيه باليمين مع الشاهد ، وما يقضى
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا ادعى الرجل على الرجل المال فأتى بامرأتين تشهدان له
على حقه لم يحلف مع الامرأتين . فإن قال قائل : ما الحجة فيه ؟ فالحجة فيه أن النساء إذا كن لا يجزن
عند الحاكم إلا مع الرجال إلا فيما لا يراه الرجال فهاتان امرأتان ليس معهما رجل يشهد . فإن قال
قائل : معهما رجل يحلف فالحالف غير شاهد . فإن قال : فقد يعطى بيمينه . قيل : يعطى بها بالسنة
ليس أنه شاهد والرجل لا يشهد لنفسه ولو شهد لنفسه لم يحلف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ومن
قال امرأتان تقومان مقام الرجل ؟ قيل إذا كانتا مع رجل ولزمه عندي أن يقول لو شهد أربع نسوة
لرجل يحق أخذه كما يأخذه بشاهدين وشاهد وامرأتين ولا أحسب أحدا يقول بهذا القول ( قال ) ولو أن
امرأة رجل أقامت شاهدا أنه طلقها لم تحلف مع شاهدها وقيل ائت بشاهد آخر وإلا أحلفناه ما
طلقك ، ولو أقام رجل شاهدا على أنه نكح امرأة بولي ورضاها وشهود ومهر لم يكن له أن يحلف مع
شاهده وذلك أن الرجل لم يملك رقبة المرأة كما يملك الأموال بالبيع وغيره من وجوه الملك إنما أبيح له
منها بالنكاح شئ كان محرما عليه قبله ولأن المرأة لا تملك من نفسها ما كان الزوج يملك منها فتقوم في
نفسها مقام الزوج فيها في كل أمره أو في بعضه والزوج نفسه لم يكن يملكها ملك المال فهما خارجان
من معنى من حكم له رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد عندي والله تعالى أعلم . لأن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حكم بها لمن يملك ما حكم له به ملكا يكون له فيه بيعه وهبته أو
سلطان رق أو ملك بوجه من الوجوه مما قد ملكه عليه غيره ومما يملك هو على غيره وليس هكذا الزوج
والمرأة إنما سلطانه عليها سلطان إباحة شئ كان محرما قبل النكاح ولو أقام عبد شاهدا على أن سيده
أعتقه أو كاتبه لم يحلف مع شاهده وذلك أن العبد لا يملك من نفسه ما كان سيده مالكه لأن سيده
كان له بيعه وهبته وليس ذلك للعبد في نفسه ولا يثبت شئ من الرق للعبد على نفسه إنما يثبت الملك
لانسان على غيره فأما على نفسه فلا فإذا كان الحق للمشهود له في نفسه مثل العبد يعتق والمرأة تطلق
والحد يثبت أو يبطل فهذا كله لا يجوز فيه يمين مع الشاهد من قبل أن اليمين مع الشاهد فيما يملك به
الحالف مع شاهده شيئا كان بيده غيره مما قد يملك بوجه من الوجوه والذي قضى به رسول الله صلى
الله عليه وسلم من ذلك مال والمال غير المقضى له وغير المقضى عليه بل هو ملك أحدهما ينتقل إلى
الآخر فالعبد الذي يطلب أن يقضى له باليمين على عتقه كان إنما يقضى له بنفسه وهو لا يملكها ونفسه
ليست كغيره فكان هذا خارجا من معنى ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي والله تعالى
أعلم . ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أتى رجل بشاهد يشهد أن رجلا أشهده أن له على فلان
حقا لم يقبل إلا بشاهد آخر فإن قال أحلف لقد شهد لي لم يحلف لأن حلفه على أنه شهد له ليس أن


خير ما نبتدئ به بسم الله الرحمن الرحيم باب ما لا يقضى فيه باليمين مع الشاهد ، وما يقضى ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإذا ادعى الرجل على الرجل المال فأتى بامرأتين تشهدان له على حقه لم يحلف مع الامرأتين . فإن قال قائل : ما الحجة فيه ؟ فالحجة فيه أن النساء إذا كن لا يجزن عند الحاكم إلا مع الرجال إلا فيما لا يراه الرجال فهاتان امرأتان ليس معهما رجل يشهد . فإن قال قائل : معهما رجل يحلف فالحالف غير شاهد . فإن قال : فقد يعطى بيمينه . قيل : يعطى بها بالسنة ليس أنه شاهد والرجل لا يشهد لنفسه ولو شهد لنفسه لم يحلف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ومن قال امرأتان تقومان مقام الرجل ؟ قيل إذا كانتا مع رجل ولزمه عندي أن يقول لو شهد أربع نسوة لرجل يحق أخذه كما يأخذه بشاهدين وشاهد وامرأتين ولا أحسب أحدا يقول بهذا القول ( قال ) ولو أن امرأة رجل أقامت شاهدا أنه طلقها لم تحلف مع شاهدها وقيل ائت بشاهد آخر وإلا أحلفناه ما طلقك ، ولو أقام رجل شاهدا على أنه نكح امرأة بولي ورضاها وشهود ومهر لم يكن له أن يحلف مع شاهده وذلك أن الرجل لم يملك رقبة المرأة كما يملك الأموال بالبيع وغيره من وجوه الملك إنما أبيح له منها بالنكاح شئ كان محرما عليه قبله ولأن المرأة لا تملك من نفسها ما كان الزوج يملك منها فتقوم في نفسها مقام الزوج فيها في كل أمره أو في بعضه والزوج نفسه لم يكن يملكها ملك المال فهما خارجان من معنى من حكم له رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد عندي والله تعالى أعلم . لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حكم بها لمن يملك ما حكم له به ملكا يكون له فيه بيعه وهبته أو سلطان رق أو ملك بوجه من الوجوه مما قد ملكه عليه غيره ومما يملك هو على غيره وليس هكذا الزوج والمرأة إنما سلطانه عليها سلطان إباحة شئ كان محرما قبل النكاح ولو أقام عبد شاهدا على أن سيده أعتقه أو كاتبه لم يحلف مع شاهده وذلك أن العبد لا يملك من نفسه ما كان سيده مالكه لأن سيده كان له بيعه وهبته وليس ذلك للعبد في نفسه ولا يثبت شئ من الرق للعبد على نفسه إنما يثبت الملك لانسان على غيره فأما على نفسه فلا فإذا كان الحق للمشهود له في نفسه مثل العبد يعتق والمرأة تطلق والحد يثبت أو يبطل فهذا كله لا يجوز فيه يمين مع الشاهد من قبل أن اليمين مع الشاهد فيما يملك به الحالف مع شاهده شيئا كان بيده غيره مما قد يملك بوجه من الوجوه والذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك مال والمال غير المقضى له وغير المقضى عليه بل هو ملك أحدهما ينتقل إلى الآخر فالعبد الذي يطلب أن يقضى له باليمين على عتقه كان إنما يقضى له بنفسه وهو لا يملكها ونفسه ليست كغيره فكان هذا خارجا من معنى ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي والله تعالى أعلم . ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أتى رجل بشاهد يشهد أن رجلا أشهده أن له على فلان حقا لم يقبل إلا بشاهد آخر فإن قال أحلف لقد شهد لي لم يحلف لأن حلفه على أنه شهد له ليس أن

3


يحلف على مال يأخذه إنما يحلف على أن يثبت شهادة شاهده وليس اليمين على هذا باليمين على المال
يملك . ولو أقام رجل شاهدا أن فلانا أوصى إليه أو أن فلانا وكله لم يحلف مع شاهده . وذلك أنه لا
يملك بالوصية ولا بالوكالة شيئا ومثل ذلك لو أقام بينة أن فلانا أودعه داره أو أرضه لم يحلف مع
شاهده ، ولو أقام شاهدا أن فلانا قذفه بالزنا لم يحلف مع شاهده وذلك أنه لا يملك بالحد شيئا إنما
الحد ألم على المحدود لا شئ يملكه المشهود له على المشهود عليه ، ولو أقام بينة على أنه جرحه جراحة
عمدا في مثلها قود أو قتل ابنا له لم يحلف مع شاهده وذلك أن الشهادة ليست بمال بعينه وأنه لا يجب
بها المال دون التخيير في المال أو القصاص فإذا كان القصاص هو الذي يثبت بها فالقصاص ليس بشئ
يملكه أحد على أحد . فإن قال قائل : فالمال يملكه ؟ قيل أجل ولكن ليس يملكه إلا بأن يملك
القصاص معه لا أن المال إذا حلف كان له دون القصاص ولا القصاص دون المال فلما كان إنما لا يثبت
له أحدهما بعينه وكان المال لا يملك دون القصاص لم يجز أن يكون اليمين مع الشاهد في القصاص وهو
لا يملك ، ولو أقام عليه شاهدا أنه سرق له متاعا من حرز يسوى أكثر مما تقطع فيه اليد كان مخالفا لان
يقيم عليه الشاهد فيما يجب به القصاص فيحلف مع شاهده ويغرم السارق ما ذهب له به ولا يقطع .
فإن قيل : ما فرق بين هذا والقصاص ؟ قيل له في السرقة شيئان . أحدهما : شئ يجب لله عز
وجل وهو القطع والآخر شئ يجب للآدميين وهو الغرم فكل واحد منهما حكمه غير حكم صاحبه . فإن
قال قائل : ما دل على هذا ؟ قيل قد يسقط القطع عنه ولا يسقط الغرم ويسقط الغرم ولا يسقط
القطع . فإن قال وأين ؟ قيل يسرق من حرز فلا يقطع ويغرم ويختلس وينتهب ( 1 ) فيكون بهذا
سارقا فلا يقطع ويغرم ويكون له شبهة في السرقة فلا يقطع ويغرم ، ويسرق الرجل من امرأته والمرأة
من زوجها من منزلهما الذي يسكنانه فلا يقطع واحد منهما ويغرم فإن قال وأين يسقط الغرم عنه
ويقطع ؟ قيل يسرق السرقة فيهبها له المسروق أو يبرئه من ضمانها فلا يكون عليه غرم ويقطع فلا يسقط
القطع عنه إن سقط عنه غرم ما سرق وفى هذا بيان أن حكم الغرم غير حكم القطع وأن على السارق
حكمين قد يزول أحدهما ويثبت الآخر وليس هكذا حكم الجراح التي لا يجب فيها أبدا مال إلا ومعه
قصاص أو تخيير بين القود والعقل فأيهما اختار سقط الآخر وإن اختار القود ثم عفاه لم يكن له عقل وإن
اختار العقل ثم أبرأه منه لم يكن له قصاص فهذان حكمان كل واحد منهما بدل من صاحبه فلا يشبهان
الحكمين اللذين لا يكون أحدهما بدلا من صاحبه ولا يبطل أحدهما إن بطل صاحبه ويشبه الشهادة على
السرقة أن يأتي رجل بشاهد على أنه قال امرأته طالق إن كنت غصبت فلانا هذا العبد ويشهد أنه
غصبه فيحلف صاحب العبد مع شاهده ويأخذ العبد ولا تطلق المرأة بشهادة واحد أنه حنث حتى
يكون معه آخر وذلك أن الشاهد مع اليمين إنما جاز على الغصب دون الطلاق والطلاق ليس بالغصب
إنما هي يمين يحلف بها وحكم الأيمان غير حكم الأموال ، وكذلك حكم الطلاق غير حكم الأموال
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كانت الجراحة عمدا لا قود فيها بحال مثل أن يقتل الحر المسلم عبدا
مسلما أو يقتل ذميا أو مستأمنا أو يقتل ابن نفسه أو تكون جراحة لا قود فيها مثل الجائفة والمأمومة وما لا
قصاص فيه فهذا كله لا قود فيه قبلت فيه يمين المدعي مع شاهده فقضى له به كله ما كان عمدا منه
ففي مال الجاني وما كان خطأ فعلى العاقلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو شهد شاهد أن رجلا


يحلف على مال يأخذه إنما يحلف على أن يثبت شهادة شاهده وليس اليمين على هذا باليمين على المال يملك . ولو أقام رجل شاهدا أن فلانا أوصى إليه أو أن فلانا وكله لم يحلف مع شاهده . وذلك أنه لا يملك بالوصية ولا بالوكالة شيئا ومثل ذلك لو أقام بينة أن فلانا أودعه داره أو أرضه لم يحلف مع شاهده ، ولو أقام شاهدا أن فلانا قذفه بالزنا لم يحلف مع شاهده وذلك أنه لا يملك بالحد شيئا إنما الحد ألم على المحدود لا شئ يملكه المشهود له على المشهود عليه ، ولو أقام بينة على أنه جرحه جراحة عمدا في مثلها قود أو قتل ابنا له لم يحلف مع شاهده وذلك أن الشهادة ليست بمال بعينه وأنه لا يجب بها المال دون التخيير في المال أو القصاص فإذا كان القصاص هو الذي يثبت بها فالقصاص ليس بشئ يملكه أحد على أحد . فإن قال قائل : فالمال يملكه ؟ قيل أجل ولكن ليس يملكه إلا بأن يملك القصاص معه لا أن المال إذا حلف كان له دون القصاص ولا القصاص دون المال فلما كان إنما لا يثبت له أحدهما بعينه وكان المال لا يملك دون القصاص لم يجز أن يكون اليمين مع الشاهد في القصاص وهو لا يملك ، ولو أقام عليه شاهدا أنه سرق له متاعا من حرز يسوى أكثر مما تقطع فيه اليد كان مخالفا لان يقيم عليه الشاهد فيما يجب به القصاص فيحلف مع شاهده ويغرم السارق ما ذهب له به ولا يقطع .
فإن قيل : ما فرق بين هذا والقصاص ؟ قيل له في السرقة شيئان . أحدهما : شئ يجب لله عز وجل وهو القطع والآخر شئ يجب للآدميين وهو الغرم فكل واحد منهما حكمه غير حكم صاحبه . فإن قال قائل : ما دل على هذا ؟ قيل قد يسقط القطع عنه ولا يسقط الغرم ويسقط الغرم ولا يسقط القطع . فإن قال وأين ؟ قيل يسرق من حرز فلا يقطع ويغرم ويختلس وينتهب ( 1 ) فيكون بهذا سارقا فلا يقطع ويغرم ويكون له شبهة في السرقة فلا يقطع ويغرم ، ويسرق الرجل من امرأته والمرأة من زوجها من منزلهما الذي يسكنانه فلا يقطع واحد منهما ويغرم فإن قال وأين يسقط الغرم عنه ويقطع ؟ قيل يسرق السرقة فيهبها له المسروق أو يبرئه من ضمانها فلا يكون عليه غرم ويقطع فلا يسقط القطع عنه إن سقط عنه غرم ما سرق وفى هذا بيان أن حكم الغرم غير حكم القطع وأن على السارق حكمين قد يزول أحدهما ويثبت الآخر وليس هكذا حكم الجراح التي لا يجب فيها أبدا مال إلا ومعه قصاص أو تخيير بين القود والعقل فأيهما اختار سقط الآخر وإن اختار القود ثم عفاه لم يكن له عقل وإن اختار العقل ثم أبرأه منه لم يكن له قصاص فهذان حكمان كل واحد منهما بدل من صاحبه فلا يشبهان الحكمين اللذين لا يكون أحدهما بدلا من صاحبه ولا يبطل أحدهما إن بطل صاحبه ويشبه الشهادة على السرقة أن يأتي رجل بشاهد على أنه قال امرأته طالق إن كنت غصبت فلانا هذا العبد ويشهد أنه غصبه فيحلف صاحب العبد مع شاهده ويأخذ العبد ولا تطلق المرأة بشهادة واحد أنه حنث حتى يكون معه آخر وذلك أن الشاهد مع اليمين إنما جاز على الغصب دون الطلاق والطلاق ليس بالغصب إنما هي يمين يحلف بها وحكم الأيمان غير حكم الأموال ، وكذلك حكم الطلاق غير حكم الأموال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كانت الجراحة عمدا لا قود فيها بحال مثل أن يقتل الحر المسلم عبدا مسلما أو يقتل ذميا أو مستأمنا أو يقتل ابن نفسه أو تكون جراحة لا قود فيها مثل الجائفة والمأمومة وما لا قصاص فيه فهذا كله لا قود فيه قبلت فيه يمين المدعي مع شاهده فقضى له به كله ما كان عمدا منه ففي مال الجاني وما كان خطأ فعلى العاقلة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو شهد شاهد أن رجلا

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : فيكون بهذا سارقا ، كذا في النسخ ، ولعله ( فلا يكون ) تأمل .

( 1 ) قوله : فيكون بهذا سارقا ، كذا في النسخ ، ولعله ( فلا يكون ) تأمل .

4


رمى رجلا بسهم فأصاب بعض جسده ثم خرج منه فأصاب آخر فقتله أو جرحه فالرمية الأولى عمد
والمصاب الثاني خطأ فإن كانت الرمية الأولى لا قصاص فيها فالشهادة جائزة ويحلفان مع شاهدهما
ويقضى في كل واحد منهما بالأرش الأولي في مال الرامي والثانية على عاقلته وإن كانت الرمية الأولى
يجب فيها القصاص في نفس كانت لأولياء الدم القسامة ويستحقون الدية ثم القول في الرمية الثانية
قولان . أحدهما أن اليمين لا تكون مع الشاهد في هذا وذلك أن صاحب الخطأ لا يثبت له شئ إلا
بثبوته لصاحب العمد فلما كانت هذه الجناية واحدة فيها عمد فيه قصاص لم يجز في القصاص إلا
شاهدان لأنه لم يملك فيه شيئا . والقول الثاني : أن الشاهد يبطل لصاحب العمد إلا أن يقسم معه
أولياؤه ويثبت لصاحب الخطأ باليمين مع شاهده وهذا أصح القولين عندي - والله تعالى أعلم - وبه
نأخذ وهي في مثل معنى المسألة من اليمين بالطلاق على الغصب والشهادة عليها وعلى الغصب ، ولو
أقام رجل على جارية وابنها شاهدا أنهما له حلف مع شاهده وأخذ الجارية وابنها ، ولو أقام البينة على
أنها له وابنها له ولد منه حلف أيضا وقضي له بالجارية وكانت وابنها له وكانت أم ولد وله بإقراره وشهادة
شاهده ويمينه ( قال ) ولو أقام شاهد بأن أباه تصدق بهذه الدار عليه صدقة محرمة موقوفة حلف مع
شاهده وكانت الدار صدقة عليه كما شهد شاهده ، ولو أقام البينة على أن أباه تصدق بهذه الدار عليه
صدقة محرمة موقوفة وعلى أخوين له موقوفة فإذا انقرضوا فعلى أولادهم أو على المساكين حلفوا وثبتت
حقوقهم فمن حلف ثبت حقه له ؟ فإن قال قائل : ما بال الرجل إذا أقام شاهدا أن أباه وقف عليه
دارا وعلى أخوين له ثم على أولادهم بعدهم أحلفته وأثبت حقه من الصدقة المحرمة فإن حلف أخواه
ثبت حقهما وإن لم يحلفا لم يثبت حقهما بثبوت حقه قيل له لأنا أخرجنا الدار من ملك من شهد عليه
الشاهد بيمين من شهد له فإذا شهد الشاهد لثلاثة لم يكن لواحد منهم أن يأخذ بيمين صاحبه شيئا لأن
حقه غير حق صاحبه وإن كان من شئ واحد فحق كل واحد منهم غير حق صاحبه فإذا حلفوا معا
فأخرجت الدار من ملك صاحبها إلى ملك صاحبها من حلف فكانت بكمالها لمن حلف حياته فقد
مضى الحكم فيها لهم ومن جاء بعدهم ممن وقفت عليه إذا ماتوا يقوم مقام الوارث لهم فيها ألا ترى أن
رجلا لو أقام شاهدا على رجل بدار فحلف قضي له بها فإن مات كانت لوارثه بعده ولا يمين على
الوارث لأن الحكم قد مضى فيها بيمين الذي أقام الشاهد له وإنما هي موروثة عن الذي حلف مع
شاهده وإن حلف أخوه فهي عليهما معه ثم على من بعدهم وإن أبى أخواه أن يحلفا فنصيبه منها وهو
الثلث صدقة كما شهد شاهده ثم نصيبه بعد منها على من تصدق به أبوه عليه بعده وبعد أخويه . فإن
قال الذين تصدق عليهم بعد الاثنين نحن نحلف على ما أبى أن يحلف عليه الاثنان فلهم أن يحلفوا من قبل
أنهم مالكون حين كانوا إذا حلفوا بعد موت أبيهم الذي جعل لهم ملكه إذا مات ( قال الشافعي ) رحمه
الله تعالى : وإنما قلنا يملك المتصدق عليهم باليمين لأن السنة والآثار تدل على أن هذا ملك صحيح إذا
أخرج المتصدق من ملكه أرضه صدقة على أقوام بعينهم ثم على من بعدهم ( 1 ) فملكه المتصدق عليهم
ما ملكه المتصدق كما ملكهموه فهذا ملك صحيح ( قال الشافعي ) رحمه الله : وإذا قضينا بأن ملك
المتصدق يتحول إلى ملك المتصدق عليهم كما ملكهم فهذا تحويل ملك مال إلى مالك ينتفع به انتفاع


رمى رجلا بسهم فأصاب بعض جسده ثم خرج منه فأصاب آخر فقتله أو جرحه فالرمية الأولى عمد والمصاب الثاني خطأ فإن كانت الرمية الأولى لا قصاص فيها فالشهادة جائزة ويحلفان مع شاهدهما ويقضى في كل واحد منهما بالأرش الأولي في مال الرامي والثانية على عاقلته وإن كانت الرمية الأولى يجب فيها القصاص في نفس كانت لأولياء الدم القسامة ويستحقون الدية ثم القول في الرمية الثانية قولان . أحدهما أن اليمين لا تكون مع الشاهد في هذا وذلك أن صاحب الخطأ لا يثبت له شئ إلا بثبوته لصاحب العمد فلما كانت هذه الجناية واحدة فيها عمد فيه قصاص لم يجز في القصاص إلا شاهدان لأنه لم يملك فيه شيئا . والقول الثاني : أن الشاهد يبطل لصاحب العمد إلا أن يقسم معه أولياؤه ويثبت لصاحب الخطأ باليمين مع شاهده وهذا أصح القولين عندي - والله تعالى أعلم - وبه نأخذ وهي في مثل معنى المسألة من اليمين بالطلاق على الغصب والشهادة عليها وعلى الغصب ، ولو أقام رجل على جارية وابنها شاهدا أنهما له حلف مع شاهده وأخذ الجارية وابنها ، ولو أقام البينة على أنها له وابنها له ولد منه حلف أيضا وقضي له بالجارية وكانت وابنها له وكانت أم ولد وله بإقراره وشهادة شاهده ويمينه ( قال ) ولو أقام شاهد بأن أباه تصدق بهذه الدار عليه صدقة محرمة موقوفة حلف مع شاهده وكانت الدار صدقة عليه كما شهد شاهده ، ولو أقام البينة على أن أباه تصدق بهذه الدار عليه صدقة محرمة موقوفة وعلى أخوين له موقوفة فإذا انقرضوا فعلى أولادهم أو على المساكين حلفوا وثبتت حقوقهم فمن حلف ثبت حقه له ؟ فإن قال قائل : ما بال الرجل إذا أقام شاهدا أن أباه وقف عليه دارا وعلى أخوين له ثم على أولادهم بعدهم أحلفته وأثبت حقه من الصدقة المحرمة فإن حلف أخواه ثبت حقهما وإن لم يحلفا لم يثبت حقهما بثبوت حقه قيل له لأنا أخرجنا الدار من ملك من شهد عليه الشاهد بيمين من شهد له فإذا شهد الشاهد لثلاثة لم يكن لواحد منهم أن يأخذ بيمين صاحبه شيئا لأن حقه غير حق صاحبه وإن كان من شئ واحد فحق كل واحد منهم غير حق صاحبه فإذا حلفوا معا فأخرجت الدار من ملك صاحبها إلى ملك صاحبها من حلف فكانت بكمالها لمن حلف حياته فقد مضى الحكم فيها لهم ومن جاء بعدهم ممن وقفت عليه إذا ماتوا يقوم مقام الوارث لهم فيها ألا ترى أن رجلا لو أقام شاهدا على رجل بدار فحلف قضي له بها فإن مات كانت لوارثه بعده ولا يمين على الوارث لأن الحكم قد مضى فيها بيمين الذي أقام الشاهد له وإنما هي موروثة عن الذي حلف مع شاهده وإن حلف أخوه فهي عليهما معه ثم على من بعدهم وإن أبى أخواه أن يحلفا فنصيبه منها وهو الثلث صدقة كما شهد شاهده ثم نصيبه بعد منها على من تصدق به أبوه عليه بعده وبعد أخويه . فإن قال الذين تصدق عليهم بعد الاثنين نحن نحلف على ما أبى أن يحلف عليه الاثنان فلهم أن يحلفوا من قبل أنهم مالكون حين كانوا إذا حلفوا بعد موت أبيهم الذي جعل لهم ملكه إذا مات ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإنما قلنا يملك المتصدق عليهم باليمين لأن السنة والآثار تدل على أن هذا ملك صحيح إذا أخرج المتصدق من ملكه أرضه صدقة على أقوام بعينهم ثم على من بعدهم ( 1 ) فملكه المتصدق عليهم ما ملكه المتصدق كما ملكهموه فهذا ملك صحيح ( قال الشافعي ) رحمه الله : وإذا قضينا بأن ملك المتصدق يتحول إلى ملك المتصدق عليهم كما ملكهم فهذا تحويل ملك مال إلى مالك ينتفع به انتفاع

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) لعله : فملك المتصدق عليهم ما ملكهم المتصدق كما ملكهموه ، أي : على ما ملكهموه طبقة بعد أخرى ،
تأمل .

( 1 ) لعله : فملك المتصدق عليهم ما ملكهم المتصدق كما ملكهموه ، أي : على ما ملكهموه طبقة بعد أخرى ، تأمل .

5


المال يباع ما صار في أيديهم من غلته ويوهب ويورث وإن كان مسكنا أسكنوا فيه من أحبوا أو أكروه
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو شهد شاهد أن فلانا تصدق بهذه الدار على فلان وفلان وفلان
بينهم وبين من حدث للمتصدق من ولد صدقة موقوفة محرمة فقال أحد القوم أنا أحلف وأبى الآخران
قلنا فإذا حلفت جعلنا لك ثلث هذه الصدقة ثم كلما حدث معك ولد واحد وقفنا له الثلث الآخر الذي
ليس في يديك ثم إن حدث آخر وقفنا له الثلث الآخر الذي ليس في يديك ولا يوقف للحادث قبله
فإن حدث آخر نقصناك وكلما حدث ولد بعد الولدين اللذين يوقف لهما الثلثان حتى تستكمل الدار
انتقصت من حقك وانتقص كل من كان معك من حقوقهم لأنه كذلك تصدق عليك فمن حلف من
الكبار كان على حقه ومن بلغ فحلف كان على حقه ومن أبى بطل حقه وتوقف غلة من لم يبلغ حتى
يبلغوا فيحلفوا فتكون لهم أو يأبوا فيرد نصيبهم منها على المتصدق عليهم معهم وإن تصدق على ثلاثة ثم
على من بعدهم فحلف واحد كان له الثلث وبطل الثلثان فصار ميراثا للورثة . فإن قيل : كيف تكون
دار شهد عليها أنها كلها موقوفة محرمة بعضها ميراث وبعضها موقوف ( 1 ) فإنها لو وقفت على عشرة كان
لكل واحد منهم العشر فمن حلف أخذ حقه ومن أبى لم يكن له فيها حق وما لم يكن لأحد وقفا كان
ميراثا على الأصل . فإن قيل ما يشبه ذلك ؟ قيل عشرة شهد شاهد أن ميتا أوصى لهم بدار فحلف
واحد فله عشرها فإن أبى التسعة رجع ما بقي من الدار ميراثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو
تصدق بها على ثلاثة فحلف واحد وأبى اثنان كان نصيبهما ميراثا وكان الثلث صدقة على واحد فإن قال
هي صدقة على الثلاثة ثم على أبنائهم من بعدهم فحلف واحد جعلنا ثلثها له وأبى الاثنان فجعلنا
نصيبهما منها ميراثا وهو الثلثان ثم حدث لهما ولدان وماتا وقف لهما نصيبهما حتى يبلغا فيحلفا أو يموتا فيحلف
وارثهما فإن أبى وارثهما رد ما بقي ميراثا للورثة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإنما يوقف للمولود
من يوم ولد إذا مات أبوه أو من جعلت له الصدقة بعده فإن ولد قبل أن يموت أبوه أو من جعلت له الصدقة
بعده لم يوقف حقه إلا بعد موتهما لأنه إنما يكون له الحق بموتهما فأما ما كان من غلة قبل أو يولد أو
يموت من قبله فليس للمولود منها شئ لأنه إنما شرط له أن يكون له الحق يوم يولد بعد موت من قبله
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أن شاهدا شهد أن فلانا تصدق على فلان وولده وولد ولده ما
تناسلوا هم فيها سواء فحلف رجل مع شاهده كان له منها بقدر عدد من معه وذلك أن يكون معه فيها
عشرة فيكون له عشرة فكلما حدث ولد يدخل معه في الصدقة نقص من حقه ووقف حق المولود حتى
يحلف فيستحق أو يدع اليمين فيبطل حقه ويرد كراء ما وقف من حقه على الذين انتقصوا حقوقهم من
أجله سواء بينهم كأنه وقف لاثنين حدثا سدس الدار وأكرى بمائة درهم إلى أن يبلغا فلم يحلفا فأبطلنا
حقوقهما ورددنا المائة على العشرة لكل واحد منهم عشرة فإن مات من العشرة واحد قبل بلوغ الموقوف
عليهما الصدقة في نصف عمر اللذين وقف لهما فإن بلغا فأبيا اليمين فرد نصيبهما على من معهما رد عليه
فأعطى ورثته ما استحق مما رد عليه وذلك خمسة وترد الخمسة على التسعة الباقين وعلى هذا الحساب
يعطى كل من مات قبل بلوغ الصبيين اللذين بطل ما وقف لهما . فإن شهد الشاهد أنه تصدق بها عليه
وعلي بن أب معروفين يحصون فالأمر فيها على ما وصفت تكون له حصة بقدر عددهم قلوا أو كثروا ،
وإن شهد أنه تصدق بها عليه وعلى بني أب لا يحصون أبدا أو على مساكين وفقراء فقد قيل في الوصية


المال يباع ما صار في أيديهم من غلته ويوهب ويورث وإن كان مسكنا أسكنوا فيه من أحبوا أو أكروه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو شهد شاهد أن فلانا تصدق بهذه الدار على فلان وفلان وفلان بينهم وبين من حدث للمتصدق من ولد صدقة موقوفة محرمة فقال أحد القوم أنا أحلف وأبى الآخران قلنا فإذا حلفت جعلنا لك ثلث هذه الصدقة ثم كلما حدث معك ولد واحد وقفنا له الثلث الآخر الذي ليس في يديك ثم إن حدث آخر وقفنا له الثلث الآخر الذي ليس في يديك ولا يوقف للحادث قبله فإن حدث آخر نقصناك وكلما حدث ولد بعد الولدين اللذين يوقف لهما الثلثان حتى تستكمل الدار انتقصت من حقك وانتقص كل من كان معك من حقوقهم لأنه كذلك تصدق عليك فمن حلف من الكبار كان على حقه ومن بلغ فحلف كان على حقه ومن أبى بطل حقه وتوقف غلة من لم يبلغ حتى يبلغوا فيحلفوا فتكون لهم أو يأبوا فيرد نصيبهم منها على المتصدق عليهم معهم وإن تصدق على ثلاثة ثم على من بعدهم فحلف واحد كان له الثلث وبطل الثلثان فصار ميراثا للورثة . فإن قيل : كيف تكون دار شهد عليها أنها كلها موقوفة محرمة بعضها ميراث وبعضها موقوف ( 1 ) فإنها لو وقفت على عشرة كان لكل واحد منهم العشر فمن حلف أخذ حقه ومن أبى لم يكن له فيها حق وما لم يكن لأحد وقفا كان ميراثا على الأصل . فإن قيل ما يشبه ذلك ؟ قيل عشرة شهد شاهد أن ميتا أوصى لهم بدار فحلف واحد فله عشرها فإن أبى التسعة رجع ما بقي من الدار ميراثا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو تصدق بها على ثلاثة فحلف واحد وأبى اثنان كان نصيبهما ميراثا وكان الثلث صدقة على واحد فإن قال هي صدقة على الثلاثة ثم على أبنائهم من بعدهم فحلف واحد جعلنا ثلثها له وأبى الاثنان فجعلنا نصيبهما منها ميراثا وهو الثلثان ثم حدث لهما ولدان وماتا وقف لهما نصيبهما حتى يبلغا فيحلفا أو يموتا فيحلف وارثهما فإن أبى وارثهما رد ما بقي ميراثا للورثة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وإنما يوقف للمولود من يوم ولد إذا مات أبوه أو من جعلت له الصدقة بعده فإن ولد قبل أن يموت أبوه أو من جعلت له الصدقة بعده لم يوقف حقه إلا بعد موتهما لأنه إنما يكون له الحق بموتهما فأما ما كان من غلة قبل أو يولد أو يموت من قبله فليس للمولود منها شئ لأنه إنما شرط له أن يكون له الحق يوم يولد بعد موت من قبله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أن شاهدا شهد أن فلانا تصدق على فلان وولده وولد ولده ما تناسلوا هم فيها سواء فحلف رجل مع شاهده كان له منها بقدر عدد من معه وذلك أن يكون معه فيها عشرة فيكون له عشرة فكلما حدث ولد يدخل معه في الصدقة نقص من حقه ووقف حق المولود حتى يحلف فيستحق أو يدع اليمين فيبطل حقه ويرد كراء ما وقف من حقه على الذين انتقصوا حقوقهم من أجله سواء بينهم كأنه وقف لاثنين حدثا سدس الدار وأكرى بمائة درهم إلى أن يبلغا فلم يحلفا فأبطلنا حقوقهما ورددنا المائة على العشرة لكل واحد منهم عشرة فإن مات من العشرة واحد قبل بلوغ الموقوف عليهما الصدقة في نصف عمر اللذين وقف لهما فإن بلغا فأبيا اليمين فرد نصيبهما على من معهما رد عليه فأعطى ورثته ما استحق مما رد عليه وذلك خمسة وترد الخمسة على التسعة الباقين وعلى هذا الحساب يعطى كل من مات قبل بلوغ الصبيين اللذين بطل ما وقف لهما . فإن شهد الشاهد أنه تصدق بها عليه وعلي بن أب معروفين يحصون فالأمر فيها على ما وصفت تكون له حصة بقدر عددهم قلوا أو كثروا ، وإن شهد أنه تصدق بها عليه وعلى بني أب لا يحصون أبدا أو على مساكين وفقراء فقد قيل في الوصية

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : فإنها هو الجواب ولعله محرف عن ( قلنا : لو وقفت الخ ) .

( 1 ) قوله : فإنها هو الجواب ولعله محرف عن ( قلنا : لو وقفت الخ ) .

6


يوصى بها لفلان لقوم يحصون هو كأحدهم وقيل فإن أوصى بها له ولبني أب لا يحصون أو مساكين لا
يحصون فله النصف ولهم النصف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وهذا أمر تخف فيه المؤنة ويسهل
فيه الجواب في مسألتنا هذه ولو كان يصح قياسا أو خبرا أعطيناه النصف وجعلنا النصف على من
تصدق به عليه معه ممن لا يحصى ولكن لا أرى القياس فيها إذا كانت الصدقة إذا تصدق بها عليه
وعلى الفقراء وهم لا يحصون جائزة ( 1 ) إلا أن يقال له إن شئت فاحلف فكن أسوة الفقراء فإن حلف
أعطيناه ذلك وأحلف من معه في الصدقة ثم حاص من قسمنا عليه فإذا زاد الفقراء بعد ذلك أو نقصوا
حاصهم كواحد منهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وقد قيل إذا كان شرط السكنى سكن كل فقير
في أقل ما يكفيه إن كان المتصدق قال يسكن كل واحد منهم بلا أن يدخل عليه من يضيق عليه ( قال
الشافعي ) رحمه الله تعالى : وأصح من هذا القول ، والله تعالى أعلم وبه أقول ، أن السكنى مثل الغلة
فإذا ضاق السكن اصطلحوا أو أكروا ولم يؤثر واحد منهم بالسكن على صاحبه وكلهم فيه شرع . وإذا
كانت غلة أو شئ فيها بين من الفقراء وإن قل ذلك فلا يعطى واحد منهم أقل مما يعطى الآخر . وقد
قيل إذا لم يسم فقراء قبيلة فهو على فقراء قرابته قياسا على الصدقات التي يعطاها جيران المال المأخوذ منه
الصدقة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وبه أقول إذا كان قرابته جيران صدقته فإن جازت فيها
الأثرة لبعض الجيران دون بعض كانت لذوي قرابة المتصدق فإن لم يجد فجيران الصدقة ( قال
الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أقام رجل شاهدا على رجل وحلف أنه غصبه أم ولد وولدها
فيخرجان من يده فتكون أم ولد للمشهود له الحالف ويكون الابن ابنه ويخرج من رق الذي هي في
يديه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وكذلك لو أقام شاهدا على رجل في يديه عبد يسترقه أنه كان
عبدا له فأعتقه ثم غصبه إياه بعد العتق حلف وكان هذا مولى له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعلى
هذا الباب كله وقياسه وليس يدخل في هذا العبد يقيم شاهدا على سيده أنه أعتقه لأن العبد هو
الذي فيه الخصومة كما وصفت في الباب الأول واليمين مع الشاهد في الدين الذي يتنازع فيه المشهود له
والمشهود عليه لا واحد منهما والنسب والولاء شيئان يصير لصاحبهما بهما منفعة في غير نفسه وإن كانت
لا تملك فهي منفعة للخصم في غير نفسه والمملوك لا ينتفع بشئ غير نفسه .

الخلاف في اليمين مع الشاهد
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فخالفنا في اليمين مع الشاهد مع ثبوتها عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعض الناس خلافا أسرف فيه على نفسه فقال لو حكمتم بما لا نراه حقا من رأيكم لم نرده
وإن حكمتم باليمين مع الشاهد رددناها فقلت لبعضهم رددت الذي يلزمك أن تقول به ولا يحل لأحد
من أهل العلم عندنا خلافه لأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجزت آراءنا التي لو رددتها كانت
أخف عليك في المأثم . قال إنها خلاف كتاب الله ونحن نردها بأشياء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى :
وقد جهدت أن أتقصى ما كلموني به في رد اليمين مع الشاهد فكان مما كلمني به بعض من ردها أن قال


يوصى بها لفلان لقوم يحصون هو كأحدهم وقيل فإن أوصى بها له ولبني أب لا يحصون أو مساكين لا يحصون فله النصف ولهم النصف ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وهذا أمر تخف فيه المؤنة ويسهل فيه الجواب في مسألتنا هذه ولو كان يصح قياسا أو خبرا أعطيناه النصف وجعلنا النصف على من تصدق به عليه معه ممن لا يحصى ولكن لا أرى القياس فيها إذا كانت الصدقة إذا تصدق بها عليه وعلى الفقراء وهم لا يحصون جائزة ( 1 ) إلا أن يقال له إن شئت فاحلف فكن أسوة الفقراء فإن حلف أعطيناه ذلك وأحلف من معه في الصدقة ثم حاص من قسمنا عليه فإذا زاد الفقراء بعد ذلك أو نقصوا حاصهم كواحد منهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وقد قيل إذا كان شرط السكنى سكن كل فقير في أقل ما يكفيه إن كان المتصدق قال يسكن كل واحد منهم بلا أن يدخل عليه من يضيق عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وأصح من هذا القول ، والله تعالى أعلم وبه أقول ، أن السكنى مثل الغلة فإذا ضاق السكن اصطلحوا أو أكروا ولم يؤثر واحد منهم بالسكن على صاحبه وكلهم فيه شرع . وإذا كانت غلة أو شئ فيها بين من الفقراء وإن قل ذلك فلا يعطى واحد منهم أقل مما يعطى الآخر . وقد قيل إذا لم يسم فقراء قبيلة فهو على فقراء قرابته قياسا على الصدقات التي يعطاها جيران المال المأخوذ منه الصدقة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وبه أقول إذا كان قرابته جيران صدقته فإن جازت فيها الأثرة لبعض الجيران دون بعض كانت لذوي قرابة المتصدق فإن لم يجد فجيران الصدقة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولو أقام رجل شاهدا على رجل وحلف أنه غصبه أم ولد وولدها فيخرجان من يده فتكون أم ولد للمشهود له الحالف ويكون الابن ابنه ويخرج من رق الذي هي في يديه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وكذلك لو أقام شاهدا على رجل في يديه عبد يسترقه أنه كان عبدا له فأعتقه ثم غصبه إياه بعد العتق حلف وكان هذا مولى له ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعلى هذا الباب كله وقياسه وليس يدخل في هذا العبد يقيم شاهدا على سيده أنه أعتقه لأن العبد هو الذي فيه الخصومة كما وصفت في الباب الأول واليمين مع الشاهد في الدين الذي يتنازع فيه المشهود له والمشهود عليه لا واحد منهما والنسب والولاء شيئان يصير لصاحبهما بهما منفعة في غير نفسه وإن كانت لا تملك فهي منفعة للخصم في غير نفسه والمملوك لا ينتفع بشئ غير نفسه .
الخلاف في اليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فخالفنا في اليمين مع الشاهد مع ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الناس خلافا أسرف فيه على نفسه فقال لو حكمتم بما لا نراه حقا من رأيكم لم نرده وإن حكمتم باليمين مع الشاهد رددناها فقلت لبعضهم رددت الذي يلزمك أن تقول به ولا يحل لأحد من أهل العلم عندنا خلافه لأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجزت آراءنا التي لو رددتها كانت أخف عليك في المأثم . قال إنها خلاف كتاب الله ونحن نردها بأشياء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى :
وقد جهدت أن أتقصى ما كلموني به في رد اليمين مع الشاهد فكان مما كلمني به بعض من ردها أن قال

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : إلا أن يقال متعلق بالقياس ، أي لا أرى المعقول فيها إلا أن يقال الخ ، فتنبه .

( 1 ) قوله : إلا أن يقال متعلق بالقياس ، أي لا أرى المعقول فيها إلا أن يقال الخ ، فتنبه .

7


لم تروها إلا من حديث مرسل قلنا : لم نثبتها بحديث مرسل وإنما ثبتناها بحديث ابن عباس وهو ثابت
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يرد أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن فيها غيره مع أن معه
غيره ممن يشده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فقال منهم قائل فكيف قلتم يقضي بها في الأموال
دون غيرها فجعلتموها تامة في شئ ناقصة في غيره ؟ فقلت له لما قال عمرو بن دينار وهو حملها قضى
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأموال كان هذا موصولا في خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال جعفر في الحديث في الدين والدين مال وقاله من لقيت من حملتها والحكام بها قلنا إذا قيل بها في
الأموال دل ذلك والله تعالى أعلم على أنه لا يقضي بها في غير ما قضي بها فيه لأن الشاهدين أصل في
الحقوق فهما ثابتان واليمين مع الشاهد أصل فيما يحكم بها فيه وفيما كان في معناه فإن كان شئ يخرج من
معناه كان على الأصل الأول وهو الشاهدان قال فالعبد ؟ قلت : له فإذا أقام رجل شاهدا على عبد أنه
له حلف مع شاهده واستحق العبد ، قال فإن أقام شاهدا أن سيده أعتقه ؟ قلت فلا يعتق . قال فما
الفرق بين العبد يقيم رجل عليه شاهدا ويحلف ويأخذه وبين العبد يقيم شاهدا أن سيده أعتقه ؟ قلت
الفرق البين ، قال وما هو ؟ قلت أرأيت أن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد في
الأموال أما في هذا بيان أن المال المقضى به للمقيم شاهدا الحالف هو ما ليس بالمقضى له ولا بالمقضى
عليه وإنما هو مال أخرجه من يدي المقضي عليه إلى يدي المقضى له به فملكه إياه كما كان المقضي عليه
له مالكا ؟ قال بلى قلت : وهكذا العبد الذي سألت عنه أخرجه من يدي مالكه المقضي عليه إلى
مالك مقضى له قال نعم : قلت أفليس تجد معنى العبد إذا أقام شاهدا أن سيده أعتقه غير معنى المال
الذي يتنازع فيه المشهود له والمشهود عليه لأنه إنما ينازع في نفسه ؟ قال إنه ليخالفه في هذا الموضع
قلت : ويخالفه أنه لا يخرجه من يدي مالكه إلى ملك نفسه فيكون يملك من نفسه ما كان سيده
يملكه كما كان المقضي عليه يملك المال ثم أخرج من يده فملكه المقضي له قال أجل قلت : فكيف
أقضي باليمين مع الشاهد في شئ معناه غير معنى ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال فإنك
تعتقه بالشاهدين ؟ قلت : أجل وأقتل بالشاهدين لأنهما حكم مطلق واليمين مع الشاهد حكم خاص
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وقلت له رأيتك عبت أن تكون الشهادة تامة في بعض الأشياء دون
بعض أفرأيت الشاهدين أليسا تامين في كل شئ ناقصين في الزنا ؟ قال بلى . قلت أفرأيت الشاهد
والامرأتين أليسا تامين في الأموال ناقصين في الحدود وغيرها ؟ قال : بلى قلت أرأيت شهادة النساء في
الاستهلال والرضاع وعيوب النساء أليست تامة حتى يلحق بها النسب وفيه عظيم من الأموال وأن يكون
لمن شهدت له امرأة عندك أن فلانة ولدته والمشهود عليه ينكر أن يلحق به نسبه فيعفو دمه ويرى بناته
ويرث ماله ؟ قال : بلى قلت أرأيت أهل الذمة أليست تتم شهادتهم عندك فيما بينهم على كل شئ ولو
شهدوا على مسلم بفلس لم يجز ؟ قال بلى قلت ولو شهدت لرجل امرأة وحدها على أحد بفلس لم يجز ؟
قال : بلى قلت فأسمعك فيما عدا شهود الزنا من المسلمين قد جعلت الشهادات كلها تامة في شئ ناقصة
في غيره وعبت ذلك علينا وإنما قلنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعناها حيث وضعها رسول
الله صلى الله عليه وسلم ووضعنا حكم الله عز وجل حيث وضعه . قال فقال فإذا حلفتم الرجل مع
شاهده فكيف زعمتم أن رجل لو كان غائبا عن بلد فشهد له رجل بحق له على رجل من وصية أوصى
له بها ميت أو شهد لابنه بحق وهو يوم شهد الشاهد صغير وغائب أو شهد له بحق ( 1 ) وليه عبد له أو


لم تروها إلا من حديث مرسل قلنا : لم نثبتها بحديث مرسل وإنما ثبتناها بحديث ابن عباس وهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يرد أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن فيها غيره مع أن معه غيره ممن يشده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فقال منهم قائل فكيف قلتم يقضي بها في الأموال دون غيرها فجعلتموها تامة في شئ ناقصة في غيره ؟ فقلت له لما قال عمرو بن دينار وهو حملها قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأموال كان هذا موصولا في خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال جعفر في الحديث في الدين والدين مال وقاله من لقيت من حملتها والحكام بها قلنا إذا قيل بها في الأموال دل ذلك والله تعالى أعلم على أنه لا يقضي بها في غير ما قضي بها فيه لأن الشاهدين أصل في الحقوق فهما ثابتان واليمين مع الشاهد أصل فيما يحكم بها فيه وفيما كان في معناه فإن كان شئ يخرج من معناه كان على الأصل الأول وهو الشاهدان قال فالعبد ؟ قلت : له فإذا أقام رجل شاهدا على عبد أنه له حلف مع شاهده واستحق العبد ، قال فإن أقام شاهدا أن سيده أعتقه ؟ قلت فلا يعتق . قال فما الفرق بين العبد يقيم رجل عليه شاهدا ويحلف ويأخذه وبين العبد يقيم شاهدا أن سيده أعتقه ؟ قلت الفرق البين ، قال وما هو ؟ قلت أرأيت أن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد في الأموال أما في هذا بيان أن المال المقضى به للمقيم شاهدا الحالف هو ما ليس بالمقضى له ولا بالمقضى عليه وإنما هو مال أخرجه من يدي المقضي عليه إلى يدي المقضى له به فملكه إياه كما كان المقضي عليه له مالكا ؟ قال بلى قلت : وهكذا العبد الذي سألت عنه أخرجه من يدي مالكه المقضي عليه إلى مالك مقضى له قال نعم : قلت أفليس تجد معنى العبد إذا أقام شاهدا أن سيده أعتقه غير معنى المال الذي يتنازع فيه المشهود له والمشهود عليه لأنه إنما ينازع في نفسه ؟ قال إنه ليخالفه في هذا الموضع قلت : ويخالفه أنه لا يخرجه من يدي مالكه إلى ملك نفسه فيكون يملك من نفسه ما كان سيده يملكه كما كان المقضي عليه يملك المال ثم أخرج من يده فملكه المقضي له قال أجل قلت : فكيف أقضي باليمين مع الشاهد في شئ معناه غير معنى ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال فإنك تعتقه بالشاهدين ؟ قلت : أجل وأقتل بالشاهدين لأنهما حكم مطلق واليمين مع الشاهد حكم خاص ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وقلت له رأيتك عبت أن تكون الشهادة تامة في بعض الأشياء دون بعض أفرأيت الشاهدين أليسا تامين في كل شئ ناقصين في الزنا ؟ قال بلى . قلت أفرأيت الشاهد والامرأتين أليسا تامين في الأموال ناقصين في الحدود وغيرها ؟ قال : بلى قلت أرأيت شهادة النساء في الاستهلال والرضاع وعيوب النساء أليست تامة حتى يلحق بها النسب وفيه عظيم من الأموال وأن يكون لمن شهدت له امرأة عندك أن فلانة ولدته والمشهود عليه ينكر أن يلحق به نسبه فيعفو دمه ويرى بناته ويرث ماله ؟ قال : بلى قلت أرأيت أهل الذمة أليست تتم شهادتهم عندك فيما بينهم على كل شئ ولو شهدوا على مسلم بفلس لم يجز ؟ قال بلى قلت ولو شهدت لرجل امرأة وحدها على أحد بفلس لم يجز ؟
قال : بلى قلت فأسمعك فيما عدا شهود الزنا من المسلمين قد جعلت الشهادات كلها تامة في شئ ناقصة في غيره وعبت ذلك علينا وإنما قلنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعناها حيث وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعنا حكم الله عز وجل حيث وضعه . قال فقال فإذا حلفتم الرجل مع شاهده فكيف زعمتم أن رجل لو كان غائبا عن بلد فشهد له رجل بحق له على رجل من وصية أوصى له بها ميت أو شهد لابنه بحق وهو يوم شهد الشاهد صغير وغائب أو شهد له بحق ( 1 ) وليه عبد له أو

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أي تولاه عبد له أو وكيل الخ ، فتنبه . كتبه مصححه .

( 1 ) أي تولاه عبد له أو وكيل الخ ، فتنبه . كتبه مصححه .

8


وكيل حلف وهو لا يعلم شهد شاهده بحق أم لا وهو إن حلف حلف على ما لا يعلمه ( قال الشافعي )
رحمه الله : فقلت له لا ينبغي لرجل أن يحلف على ما لا يعلم ولكن العلم يكون من وجوه . قال وما
هي ؟ قلت أن يرى الرجل بعينه أو يسمع بأذنه من الذي عليه الحق أو يبلغه فيما غاب عنه الخبر يصدقه
فيسعه اليمين على كل واحد من هذا . قال أما الرؤية وما سمع من الذي عليه الحق فأعرفه . وأما ما جاء
به الخبر الذي يصدق فقد يمكن فيه الكذب فكيف يكون هذا علما أحلفه عليه ؟ قال فقلت له الشهادة
على علمه أولى أن لا يشهد بها حتى يسمعها من المشهود عليه أو يراها أو اليمين قال كل لا ينبغي إلا
هكذا وإن الشهادة لأولاهما أن لا يشهد منها إلا على ما رأى أو سمع قلت لأن الله عز وجل حكى عن
قوم أنهم قالوا ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) وقال ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) قال نعم قلت له
أفيشهد الرجل على أن فلانا ابن فلان وهو غريب لم ير أباه قط ؟ قال نعم قلت فإنما سمعه ينتسب هذا
النسب ولم يسمع من يدفعه عنه ولا من شهد له بأن ما قال كما قال . قال : نعم قلت ويشهد أن هذه
الدار دار فلان وأن هذا الثوب ثوبه وقد يمكن أن يكون غصب هذه الدار أو أعيرها ويمكن ذلك في
الثوب . قال وإن أمكن إذا لم ير مدافعا له في الدار والثوب وكأن الأغلب عليه أن ما شهد به كما
شهد وسعته الشهادة وإن أمكن فيه أن يكون ليس على ما شهد به ولكن يشهد على الأغلب قلت :
أرأيت لو اشترى رجل من رجل عبدا ولد بالمشرق أو بالمغرب والمشترى ابن مائة سنة أو أكثر والمشترى
ابن خمس عشرة سنة ثم باعه فأبق عند المشتري فكيف تحلف البائع ؟ قال أحلفه لقد باع العبد بريئا
من الإباق قال فقلت يحلف البائع فقال لك هذا مغربي أو مشرقي وقد يمكن أن يكون أبق قبل أن يولد
جدي ، قال وإن يسأل ؟ قلت وكيف تمكن المسألة ؟ قال كما أمكنتك قلت وكيف يجوز هذا ؟ قال
لأن الايمان يدخلها هذا قال أو رأيت لو كان العبد ولد عنده أما كان يمكن فيه أن يأبق ولا يدري به ؟
قلت بلى : قال فهذا لا تختلف الناس في أنهم يحلفون على البت لقد باع بريئا من الإباق ولكن يسعه
أن يحلف على البت وإنما ذلك على علمه قلت فهل طعنت في الحالف على الحق يصير له بوجه من
الوجوه وصية أو ميراث أو شئ يليه عبده أو وكيله غائبا عنه بشئ إلا لزمك أكثر منه في الشهادات
والايمان ؟ قال ما يجد الناس من هذا بدا وما زال الناس يجيزون ما وصفت لك : قلت فإذا أجازوا
الشئ فلم لم يجيزوا مثله وأولى أن يكون علما يسمع عليه الشهادة واليمين منه ؟ قال هذا يلزمنا قال فإن مما
رددنا به اليمين مع الشاهد أن الزهري أنكرها قلت لقد قضى بها الزهري حين ولي فلو كان أنكرها ثم
عرفها وكنت إنما اقتديت به فيها كان ينبغي أن يكون أثبت لها عندك أن يقضى بها بعد إنكارها وتعلم أنه
إنما أنكرها غير عارف بها وقضى بها مستفيدا علمها . ولو أقام على إنكارها ما كان في هذا ما يشبه على
عالم قال وكيف قلت أرويت أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنكر على معقل بن يسار حديث بروع
بنت واشق أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها المهر والميراث ورد حديثه وقال بخلافه ؟ قال : نعم
قلت وقال بخلاف حديث بروع بنت واشق مع علي زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر ؟ قال : نعم
قلت ورويت عن عمر بن الخطاب أن عمار بن ياسر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجنب أن
يتيمم فأنكر ذلك عليه وأقام عمر على أن لا يتيمم الجنب وأقام على ذلك مع عمر بن مسعود وتأولا
قول الله عز وجل : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) قال : نعم قلت ورويت وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل الكعبة وليس معه من الناس إلا بلال وأسامة وعثمان فأغلقها عليه وكلهم سميع بصير حريص على
حفظ فعله والاقتداء به فخرج أسامة فقال أراد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها فجعل كلما


وكيل حلف وهو لا يعلم شهد شاهده بحق أم لا وهو إن حلف حلف على ما لا يعلمه ( قال الشافعي ) رحمه الله : فقلت له لا ينبغي لرجل أن يحلف على ما لا يعلم ولكن العلم يكون من وجوه . قال وما هي ؟ قلت أن يرى الرجل بعينه أو يسمع بأذنه من الذي عليه الحق أو يبلغه فيما غاب عنه الخبر يصدقه فيسعه اليمين على كل واحد من هذا . قال أما الرؤية وما سمع من الذي عليه الحق فأعرفه . وأما ما جاء به الخبر الذي يصدق فقد يمكن فيه الكذب فكيف يكون هذا علما أحلفه عليه ؟ قال فقلت له الشهادة على علمه أولى أن لا يشهد بها حتى يسمعها من المشهود عليه أو يراها أو اليمين قال كل لا ينبغي إلا هكذا وإن الشهادة لأولاهما أن لا يشهد منها إلا على ما رأى أو سمع قلت لأن الله عز وجل حكى عن قوم أنهم قالوا ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) وقال ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) قال نعم قلت له أفيشهد الرجل على أن فلانا ابن فلان وهو غريب لم ير أباه قط ؟ قال نعم قلت فإنما سمعه ينتسب هذا النسب ولم يسمع من يدفعه عنه ولا من شهد له بأن ما قال كما قال . قال : نعم قلت ويشهد أن هذه الدار دار فلان وأن هذا الثوب ثوبه وقد يمكن أن يكون غصب هذه الدار أو أعيرها ويمكن ذلك في الثوب . قال وإن أمكن إذا لم ير مدافعا له في الدار والثوب وكأن الأغلب عليه أن ما شهد به كما شهد وسعته الشهادة وإن أمكن فيه أن يكون ليس على ما شهد به ولكن يشهد على الأغلب قلت :
أرأيت لو اشترى رجل من رجل عبدا ولد بالمشرق أو بالمغرب والمشترى ابن مائة سنة أو أكثر والمشترى ابن خمس عشرة سنة ثم باعه فأبق عند المشتري فكيف تحلف البائع ؟ قال أحلفه لقد باع العبد بريئا من الإباق قال فقلت يحلف البائع فقال لك هذا مغربي أو مشرقي وقد يمكن أن يكون أبق قبل أن يولد جدي ، قال وإن يسأل ؟ قلت وكيف تمكن المسألة ؟ قال كما أمكنتك قلت وكيف يجوز هذا ؟ قال لأن الايمان يدخلها هذا قال أو رأيت لو كان العبد ولد عنده أما كان يمكن فيه أن يأبق ولا يدري به ؟
قلت بلى : قال فهذا لا تختلف الناس في أنهم يحلفون على البت لقد باع بريئا من الإباق ولكن يسعه أن يحلف على البت وإنما ذلك على علمه قلت فهل طعنت في الحالف على الحق يصير له بوجه من الوجوه وصية أو ميراث أو شئ يليه عبده أو وكيله غائبا عنه بشئ إلا لزمك أكثر منه في الشهادات والايمان ؟ قال ما يجد الناس من هذا بدا وما زال الناس يجيزون ما وصفت لك : قلت فإذا أجازوا الشئ فلم لم يجيزوا مثله وأولى أن يكون علما يسمع عليه الشهادة واليمين منه ؟ قال هذا يلزمنا قال فإن مما رددنا به اليمين مع الشاهد أن الزهري أنكرها قلت لقد قضى بها الزهري حين ولي فلو كان أنكرها ثم عرفها وكنت إنما اقتديت به فيها كان ينبغي أن يكون أثبت لها عندك أن يقضى بها بعد إنكارها وتعلم أنه إنما أنكرها غير عارف بها وقضى بها مستفيدا علمها . ولو أقام على إنكارها ما كان في هذا ما يشبه على عالم قال وكيف قلت أرويت أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنكر على معقل بن يسار حديث بروع بنت واشق أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها المهر والميراث ورد حديثه وقال بخلافه ؟ قال : نعم قلت وقال بخلاف حديث بروع بنت واشق مع علي زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر ؟ قال : نعم قلت ورويت عن عمر بن الخطاب أن عمار بن ياسر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجنب أن يتيمم فأنكر ذلك عليه وأقام عمر على أن لا يتيمم الجنب وأقام على ذلك مع عمر بن مسعود وتأولا قول الله عز وجل : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) قال : نعم قلت ورويت وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وليس معه من الناس إلا بلال وأسامة وعثمان فأغلقها عليه وكلهم سميع بصير حريص على حفظ فعله والاقتداء به فخرج أسامة فقال أراد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها فجعل كلما

9


استقبل منها ناحية استدبر الأخرى وكره أن يستدبر من البيت شيئا فكبر في نواحيها وخرج ولم يصل
فكان ابن عباس يفتي أن لا يصلى في البيت وغيره من أصحابنا بحديث أسامة وقال بلال صلى فما تقول
أنت ؟ قال يصلى في البيت وقول من قال كان أحق من قول من قال لم يكن لأن الذي قال كان شاهدا
والذي قال لم يكن ليس بشاهد ، قلت : وجعلت حديث بروع بنت واشق سنة ولم تبطلها برد علي
رضي الله تعالى عنه ، وخلاف ابن عباس وابن عمر وزيد وثبت حديث بروع ؟ قال : نعم قلت
وجعلت تيمم الجنب سنة ولم تبطلها برد عمر وخلاف ابن مسعود التيمم وتأولهما قول الله عز وجل ( وإن
كنتم جنبا فاطهروا ) والطهور بالماء وقول الله عز ذكره ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) قال :
نعم قلت له وكذلك تقول لو دخلت أنا وأنت على فقيه أو قاض فخرجت فقلت حدثنا كذا وقضى
بكذا وقلت أنت ما حدثنا ولا قضى بشئ كان القول قولي لأني شاهد وأنت مضيع أو غافل ؟ قال :
نعم قلت فالزهري لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكثر أصحابه فلو أقام على إنكار اليمين مع
الشاهد أي حجة تكون فيه إذا كان من أنكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه لا
يبطل قول من روى الحديث كان الزهري إذا لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن لا يوهن به
حديث من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان بعض السنن قد يعزب عن عامة
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجدوها عند الضحاك بن سفيان وحمل بن مالك مع قلة
صحبتهما وبعد دارهما وعمر يطلبها من الأنصار والمهاجرين فلا يجدها فإن كان الحكم عندنا وعندك أن
من حدث أولى ممن أنكر الحديث فكيف احتججت بأن الزهري أنكر اليمين مع الشاهد ؟ فقال لي :
لقد علمت ما في هذا حجة . قلت : فلم احتججت . به ؟ قال احتج به أصحابنا وأن عطاء أنكرها .
قلت والزنجي أخبرنا عن ابن جريج عن عطاء أنه قال لا رجعه إلا بشاهدين إلا أن يكون عذر فيأتي
بشاهد ويحلف مع شاهده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعطاء يفتي باليمين مع الشاهد فيما لا يقول به
أحد من أصحابنا ولو أنكرها عطاء هل كانت الحجة فيه إلا كهى في الزهري وأضعف منها فيمن أنكر
ما لم يسمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ؟ قال لا ، قلت لو ثبت أن النبي صلى الله
عليه وسلم قضى بها أكان لأحد خلافها وردها بالتأويل ؟ قال لا فذكرت له بعض ما روينا فيها
وقلت له أتثبت مثل هذا ؟ قال نعم ولكني لم أكن سمعته قلت : أفذهب عليك من العلم شئ ؟ قال
نعم ، قلت فلعل هذا مما قد ذهب عليك وإذ قد سمعته فصر إليه فكذلك يجب عليك . قال فإنه قد
بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( 2 ) أن خزيمة بن ثابت شهد لصاحب الحق
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فسألته من أخبره فإذا هو يأتي بخبر ضعيف لا يثبت مثله عندنا ولا
عنده ، فقلت له أرأيت لو كان خبرك هذا قويا وكان خزيمة قد شهد لصاحب الحق فأحلفه النبي صلى
الله عليه وسلم ألم تكن خالفت خبرك الذي به احتججت ؟ قال وأين خالفته ؟ قلت أيعدوا خزيمة أن
يكون مقام شاهد فهو كما قلنا قال لا ولكنه من بين الناس يقوم مقام شاهدين قلت فإن جاء طالب
حق بشاهدين أتحلفه معهما ؟ قال لا ، ولكن أعطيه حقه بغير يمين ، قلت له : فهذه إذا سنة لرسول
الله صلى الله عليه وسلم أخرى خالفتها لأنه إن كان قضى بشهادة خزيمة وهو يقوم مقام شاهدين فقد


استقبل منها ناحية استدبر الأخرى وكره أن يستدبر من البيت شيئا فكبر في نواحيها وخرج ولم يصل فكان ابن عباس يفتي أن لا يصلى في البيت وغيره من أصحابنا بحديث أسامة وقال بلال صلى فما تقول أنت ؟ قال يصلى في البيت وقول من قال كان أحق من قول من قال لم يكن لأن الذي قال كان شاهدا والذي قال لم يكن ليس بشاهد ، قلت : وجعلت حديث بروع بنت واشق سنة ولم تبطلها برد علي رضي الله تعالى عنه ، وخلاف ابن عباس وابن عمر وزيد وثبت حديث بروع ؟ قال : نعم قلت وجعلت تيمم الجنب سنة ولم تبطلها برد عمر وخلاف ابن مسعود التيمم وتأولهما قول الله عز وجل ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) والطهور بالماء وقول الله عز ذكره ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) قال :
نعم قلت له وكذلك تقول لو دخلت أنا وأنت على فقيه أو قاض فخرجت فقلت حدثنا كذا وقضى بكذا وقلت أنت ما حدثنا ولا قضى بشئ كان القول قولي لأني شاهد وأنت مضيع أو غافل ؟ قال :
نعم قلت فالزهري لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أكثر أصحابه فلو أقام على إنكار اليمين مع الشاهد أي حجة تكون فيه إذا كان من أنكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه لا يبطل قول من روى الحديث كان الزهري إذا لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن لا يوهن به حديث من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا كان بعض السنن قد يعزب عن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجدوها عند الضحاك بن سفيان وحمل بن مالك مع قلة صحبتهما وبعد دارهما وعمر يطلبها من الأنصار والمهاجرين فلا يجدها فإن كان الحكم عندنا وعندك أن من حدث أولى ممن أنكر الحديث فكيف احتججت بأن الزهري أنكر اليمين مع الشاهد ؟ فقال لي :
لقد علمت ما في هذا حجة . قلت : فلم احتججت . به ؟ قال احتج به أصحابنا وأن عطاء أنكرها .
قلت والزنجي أخبرنا عن ابن جريج عن عطاء أنه قال لا رجعه إلا بشاهدين إلا أن يكون عذر فيأتي بشاهد ويحلف مع شاهده ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعطاء يفتي باليمين مع الشاهد فيما لا يقول به أحد من أصحابنا ولو أنكرها عطاء هل كانت الحجة فيه إلا كهى في الزهري وأضعف منها فيمن أنكر ما لم يسمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ؟ قال لا ، قلت لو ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها أكان لأحد خلافها وردها بالتأويل ؟ قال لا فذكرت له بعض ما روينا فيها وقلت له أتثبت مثل هذا ؟ قال نعم ولكني لم أكن سمعته قلت : أفذهب عليك من العلم شئ ؟ قال نعم ، قلت فلعل هذا مما قد ذهب عليك وإذ قد سمعته فصر إليه فكذلك يجب عليك . قال فإنه قد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( 2 ) أن خزيمة بن ثابت شهد لصاحب الحق ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فسألته من أخبره فإذا هو يأتي بخبر ضعيف لا يثبت مثله عندنا ولا عنده ، فقلت له أرأيت لو كان خبرك هذا قويا وكان خزيمة قد شهد لصاحب الحق فأحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ألم تكن خالفت خبرك الذي به احتججت ؟ قال وأين خالفته ؟ قلت أيعدوا خزيمة أن يكون مقام شاهد فهو كما قلنا قال لا ولكنه من بين الناس يقوم مقام شاهدين قلت فإن جاء طالب حق بشاهدين أتحلفه معهما ؟ قال لا ، ولكن أعطيه حقه بغير يمين ، قلت له : فهذه إذا سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخرى خالفتها لأنه إن كان قضى بشهادة خزيمة وهو يقوم مقام شاهدين فقد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) كذا بالنسخ ، ولعله ( قال نعم ) أو سقط من هنا شئ ، تأمل .
( 2 ) أي من أجل أن خزيمة الخ ، فهو خصوصية له ، تأمل .

( 1 ) كذا بالنسخ ، ولعله ( قال نعم ) أو سقط من هنا شئ ، تأمل . ( 2 ) أي من أجل أن خزيمة الخ ، فهو خصوصية له ، تأمل .

10

لا يتم تسجيل الدخول!