إسم الكتاب : كتاب الأم ( عدد الصفحات : 317)


الأم
تأليف
الامام أبي عبد الله محمد بن إدريس
الشافعي
150 - 204
الجزء الخامس
دار الفكر
للطباعة والنشر والتوزيع


الأم تأليف الامام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي 150 - 204 الجزء الخامس دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

1


الطبعة الأولى 1400 ه‍ 1980 م
الطبعة الثانية : 1403 ه‍ 1983 م


الطبعة الأولى 1400 ه‍ 1980 م الطبعة الثانية : 1403 ه‍ 1983 م

2



بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النكاح
ما يحرم الجميع بينه
( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى ( وأن تجمعوا بين
الأختين إلا ما قد سلف ) قال : فلا يحل الجمع بين الأختين بحال من نكاح ولا ملك يمين لأن الله
تبارك وتعالى أنزله مطلقا فلا يحرم الحرائر شئ إلا حرم من الإماء بالملك مثله إلا العدد فإن الله
تبارك وتعالى انتهى بالحرائر إلى أربع وأطلق الإماء فقال عز ذكره ( أو ملكت أيمانكم ) لم ينته بذلك
إلى عدد ( أخبرنا ) ابن عيينة عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي الأخضر عن عمارة أنه كره من الإماء
ماكره من الحرائر إلا العدد أخبرنا سفيان عن هشام ابن حسان وأيوب عن ابن سيرين قال : قال ابن
مسعود : يكره من الإماء ما يكره من الحرائر إلا العدد ( قال الشافعي ) وهذا من قول العلماء إن شاء الله
تعالى في معنى القرآن وبه نأخذ ، قال : والعدد ليس من النسب ولا الرضاع بسبيل ، أخبرنا مالك
عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل
يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك ، قال فخرج
من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو كان لي من الامر شئ ثم
وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا . قال مالك قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه ، قال مالك : وبلغني عن الزبير بن العوام مثل ذلك ، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ
إحداهما بعد الأخرى ؟ فقال عمر : ما أحب أن أجيزهما جميعا ونهاه . أخبرنا سفيان عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال : سئل عمر عن الام وابنتها من ملك اليمين فقال : ما أحب
أن أجيزهما جميعا فقال عبيد الله قال أبى فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو فيه . أخبرنا مسلم
وعبد المجيد عن ابن جريج قال سمعت ابن أبي ملكية يخبر ان معاذ بن عبد الله بن معمر جاء إلى
عائشة فقال لها : إن لي سرية قد أصبتها وأنها قد بلغت لها ابنة جارية لي أفأستسر ابنتها ؟ فقالت لا
فقال : فإني والله لا أدعها إلا أن تقولي لي حرمها الله فقالت لا يفعله أحد من أهلي ولا أحد أطاعني
( قال الشافعي ) فإذا كان عند الرجل امرأة فطلقها فكان لا يملك رجعتها فله أن ينكح أختها لأنه
حينئذ غير جامع بين الأختين ، وإذا حرم الله تعالى الجمع بينهما ففي ذلك دلالة على أنه لم يحرم نكاح
إحداهما بعد الأخرى وهذه منكوحة بعد الأخرى ولو كان لرجل جارية يطؤها فأراد وطئ أختها لم يجز
له وطئ التي أراد أن يطأ حتى يحرم عليه فرج التي كان يطأ بنكاح أو كتابة أو خروج من ملكه ، فإذا


بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح ما يحرم الجميع بينه ( أخبرنا الربيع ) قال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) قال : فلا يحل الجمع بين الأختين بحال من نكاح ولا ملك يمين لأن الله تبارك وتعالى أنزله مطلقا فلا يحرم الحرائر شئ إلا حرم من الإماء بالملك مثله إلا العدد فإن الله تبارك وتعالى انتهى بالحرائر إلى أربع وأطلق الإماء فقال عز ذكره ( أو ملكت أيمانكم ) لم ينته بذلك إلى عدد ( أخبرنا ) ابن عيينة عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي الأخضر عن عمارة أنه كره من الإماء ماكره من الحرائر إلا العدد أخبرنا سفيان عن هشام ابن حسان وأيوب عن ابن سيرين قال : قال ابن مسعود : يكره من الإماء ما يكره من الحرائر إلا العدد ( قال الشافعي ) وهذا من قول العلماء إن شاء الله تعالى في معنى القرآن وبه نأخذ ، قال : والعدد ليس من النسب ولا الرضاع بسبيل ، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما ؟ فقال عثمان : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك ، قال فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو كان لي من الامر شئ ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا . قال مالك قال ابن شهاب : أراه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال مالك : وبلغني عن الزبير بن العوام مثل ذلك ، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه أن عمر بن الخطاب سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى ؟ فقال عمر : ما أحب أن أجيزهما جميعا ونهاه . أخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال : سئل عمر عن الام وابنتها من ملك اليمين فقال : ما أحب أن أجيزهما جميعا فقال عبيد الله قال أبى فوددت أن عمر كان أشد في ذلك مما هو فيه . أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج قال سمعت ابن أبي ملكية يخبر ان معاذ بن عبد الله بن معمر جاء إلى عائشة فقال لها : إن لي سرية قد أصبتها وأنها قد بلغت لها ابنة جارية لي أفأستسر ابنتها ؟ فقالت لا فقال : فإني والله لا أدعها إلا أن تقولي لي حرمها الله فقالت لا يفعله أحد من أهلي ولا أحد أطاعني ( قال الشافعي ) فإذا كان عند الرجل امرأة فطلقها فكان لا يملك رجعتها فله أن ينكح أختها لأنه حينئذ غير جامع بين الأختين ، وإذا حرم الله تعالى الجمع بينهما ففي ذلك دلالة على أنه لم يحرم نكاح إحداهما بعد الأخرى وهذه منكوحة بعد الأخرى ولو كان لرجل جارية يطؤها فأراد وطئ أختها لم يجز له وطئ التي أراد أن يطأ حتى يحرم عليه فرج التي كان يطأ بنكاح أو كتابة أو خروج من ملكه ، فإذا

3


فعل بعض هذا ثم وطئ الأخت ثم عجزت المكاتبة أو ردت المنكوحة كانت التي أبيح له فرجها أولا
ثم حرمت عليه غير حلال له حتى يحرم فرج التي وطئ بعدها كما حرم فرجها قيل أن يطأ أختها ثم
هكذا أبدا ، وسواء ولدت له التي وطئ أولا واخرا أو لم تلد لأنه في كلتا الحالتين إنما يطؤها بملك
اليمين ، وإذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين فالنكاح ثابت لا يفسده ملك اليمين كان النكاح
قبل أو بعد ، لو كانت لرجل جارية يطؤها فولدت له أو لم تلد حتى ينكح أختها كان النكاح ثابتا
وحرم عليه فرج الأخت بالوطئ ما كانت أختها زوجة له ، وأحب إلى لو حرم فرج أختها المملوكة حين
يعقد نكاح أختها بالنكاح أو قبله بكتابة أو عتق أو أن يزوجها وإن لم يفعل لم أخبره على ذلك ولا
على بيعها ونهيته عن وطئها كما لا أجبره على بيع جارية له وطئ ابنتها وأنهاه عن وطئها ، ولو كانت
عنده أمة زوجة فتزوج أختها حرة كان نكاح الآخرة مفسوخا ( قال الشافعي ) فإن قال قائل : ما الفرق
بين الوطئ بالملك والنكاح ؟ قيل له النكاح يثبت للرجل حقا على المرأة وللمرأة حقا على الرجل وملك
عقدة النكاح يقوم في تحريم الجمع بين الأختين مقام الوطئ في الأمتين ، لو ملك رجل عقدة نكاح
أختين في عقدة أفسدنا نكاحهما ولو تزوجهما لا يدرى أيتهما أول أفسدنا نكاحهما ولو ملك امرأة وأمهاتها
وأولادها في صفة بيع لم نفسد البيع ولا يحرم الجمع في البيع إنما يحرم جمع الوطئ في الإماء ، فأما
جمع عقدة الملك فلا يحرم ، ولو وطئ أمة ثم باعها من ساعته أو أعتقها أو كاتبها أو باع بعضها كان له
أن يطأ أختها مكانه وليس له في المرأة أن ينكح أختها وهي زوجة له ولا أن يملك المرأة غيره ولا أن
يحرمها عليه بغير طلاق ، وولد المرأة أن يلزمه بالعقد وإن لم يقر بوطئ إلا أن يلاعن ، وولد الأمة لا يلزم
بغير إقرار بوطئ ولا يجوز أن تكون المرأة زوجة له ويحل فرجها لغيره والأمة تكون مملوكة له وفرجها
حلال لغيره إذا زوجها وحرام عليه وهو مالك رقبتها وليس هكذا المرأة ، المرأة يحل عقدها جماعها ولا
يحرم جماعها والعقد ثابت عليها إلا بعلة صوم أو إحرام أو ما أشبه مما إذا ذهب حل فرجها قال : ولو
أن رجلا له امرأة من أهل الشرك فأسلم الزوج واشترى أخت امرأته فوطئها ثم أسلمت امرأته في العدة
حرم عليه فرج جاريته التي أشترى ولم تبع عليه وكانت امرأته امرأته بحالها ، وكذلك لو كانت هي المسلمة
قبله واشترى أختها أو كانت له فوطئها ثم أسلم وهي في العدة قال : ولو كانت عنده جارية فوطئها فلم يحرم
عليه فرجها حتى وطئ أختها اجتنبت التي وطئ آخرا بوطئ الأولى وأحب إلى لو اجتنب الأولى حتى
يستبرئ الآخرة وإن لم يفعل فلا شئ عليه إن شاء الله تعالى قال : وسواء في هذا ولدت التي وطئت
أو لا أو آخرا أو هما أو لم تلد واحدة منهما ، ولو حرم فرج التي وطئ أولا بعد وطئ الآخرة أبحت له
وطئ الآخرة ، ثم لو حل له فرج التي زوج فحرم فرجها عليه بأن يطلقها زوجها أو تكون مكاتبة فتعجز
لم تحل له هي وكانت التي وطئ حلا لا له حتى يحرم عليه فرجها فتحل له الأولى ، ثم هكذا أبدا متى
حل له فرج واحدة فوطئها حرم عليه وطئ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي حلت له ثم يحل له فرج
التي حرمت عليه فيكون تحريم فرجها كطلاق الرجل الزوجة الذي لا يملك فيه الرجعة ثم يباح له
نكاح أختها ، فإذا نكحها لم يحل له نكاح التي طلقها حتى تبين هذه منه إلا أنهما يختلفان في أنه
يملك رقبة أختين وأخوات وأمهات ولا يملك عقد أختين بنكاح .


فعل بعض هذا ثم وطئ الأخت ثم عجزت المكاتبة أو ردت المنكوحة كانت التي أبيح له فرجها أولا ثم حرمت عليه غير حلال له حتى يحرم فرج التي وطئ بعدها كما حرم فرجها قيل أن يطأ أختها ثم هكذا أبدا ، وسواء ولدت له التي وطئ أولا واخرا أو لم تلد لأنه في كلتا الحالتين إنما يطؤها بملك اليمين ، وإذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين فالنكاح ثابت لا يفسده ملك اليمين كان النكاح قبل أو بعد ، لو كانت لرجل جارية يطؤها فولدت له أو لم تلد حتى ينكح أختها كان النكاح ثابتا وحرم عليه فرج الأخت بالوطئ ما كانت أختها زوجة له ، وأحب إلى لو حرم فرج أختها المملوكة حين يعقد نكاح أختها بالنكاح أو قبله بكتابة أو عتق أو أن يزوجها وإن لم يفعل لم أخبره على ذلك ولا على بيعها ونهيته عن وطئها كما لا أجبره على بيع جارية له وطئ ابنتها وأنهاه عن وطئها ، ولو كانت عنده أمة زوجة فتزوج أختها حرة كان نكاح الآخرة مفسوخا ( قال الشافعي ) فإن قال قائل : ما الفرق بين الوطئ بالملك والنكاح ؟ قيل له النكاح يثبت للرجل حقا على المرأة وللمرأة حقا على الرجل وملك عقدة النكاح يقوم في تحريم الجمع بين الأختين مقام الوطئ في الأمتين ، لو ملك رجل عقدة نكاح أختين في عقدة أفسدنا نكاحهما ولو تزوجهما لا يدرى أيتهما أول أفسدنا نكاحهما ولو ملك امرأة وأمهاتها وأولادها في صفة بيع لم نفسد البيع ولا يحرم الجمع في البيع إنما يحرم جمع الوطئ في الإماء ، فأما جمع عقدة الملك فلا يحرم ، ولو وطئ أمة ثم باعها من ساعته أو أعتقها أو كاتبها أو باع بعضها كان له أن يطأ أختها مكانه وليس له في المرأة أن ينكح أختها وهي زوجة له ولا أن يملك المرأة غيره ولا أن يحرمها عليه بغير طلاق ، وولد المرأة أن يلزمه بالعقد وإن لم يقر بوطئ إلا أن يلاعن ، وولد الأمة لا يلزم بغير إقرار بوطئ ولا يجوز أن تكون المرأة زوجة له ويحل فرجها لغيره والأمة تكون مملوكة له وفرجها حلال لغيره إذا زوجها وحرام عليه وهو مالك رقبتها وليس هكذا المرأة ، المرأة يحل عقدها جماعها ولا يحرم جماعها والعقد ثابت عليها إلا بعلة صوم أو إحرام أو ما أشبه مما إذا ذهب حل فرجها قال : ولو أن رجلا له امرأة من أهل الشرك فأسلم الزوج واشترى أخت امرأته فوطئها ثم أسلمت امرأته في العدة حرم عليه فرج جاريته التي أشترى ولم تبع عليه وكانت امرأته امرأته بحالها ، وكذلك لو كانت هي المسلمة قبله واشترى أختها أو كانت له فوطئها ثم أسلم وهي في العدة قال : ولو كانت عنده جارية فوطئها فلم يحرم عليه فرجها حتى وطئ أختها اجتنبت التي وطئ آخرا بوطئ الأولى وأحب إلى لو اجتنب الأولى حتى يستبرئ الآخرة وإن لم يفعل فلا شئ عليه إن شاء الله تعالى قال : وسواء في هذا ولدت التي وطئت أو لا أو آخرا أو هما أو لم تلد واحدة منهما ، ولو حرم فرج التي وطئ أولا بعد وطئ الآخرة أبحت له وطئ الآخرة ، ثم لو حل له فرج التي زوج فحرم فرجها عليه بأن يطلقها زوجها أو تكون مكاتبة فتعجز لم تحل له هي وكانت التي وطئ حلا لا له حتى يحرم عليه فرجها فتحل له الأولى ، ثم هكذا أبدا متى حل له فرج واحدة فوطئها حرم عليه وطئ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي حلت له ثم يحل له فرج التي حرمت عليه فيكون تحريم فرجها كطلاق الرجل الزوجة الذي لا يملك فيه الرجعة ثم يباح له نكاح أختها ، فإذا نكحها لم يحل له نكاح التي طلقها حتى تبين هذه منه إلا أنهما يختلفان في أنه يملك رقبة أختين وأخوات وأمهات ولا يملك عقد أختين بنكاح .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : بالنكاح أو قبله ، كذا في النسخ . اي بعد النكاح كما تدل عليه بقية العبارة اه‍ - كتبه مصححه

( 1 ) قوله : بالنكاح أو قبله ، كذا في النسخ . اي بعد النكاح كما تدل عليه بقية العبارة اه‍ - كتبه مصححه

4


< فهرس الموضوعات >
من يحمل الجمع بينه
< / فهرس الموضوعات >
من يحل الجمع بينه
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة الرجل وابنته لأنه لا نسب بينهما
يحرم به الجمع بينهما له ولا رضاع وإنما يحرم الجمع في بعض ذوات الأنساب بمن جمعهن إليه وقام
الرضاع مقام النسب ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عبد الله بن صفوان
جمع بين امرأة رجل من ثقيف وابنته ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمر وبن دينار أنه
سمع الحسن بن محمد يقول جمع ابن عمر لي بين ابنتي عم له فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن ( قال
الشافعي ) ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة ويزوج ابنتها ابنه لأن الرجل غير بنه قد يحرم على الرجل ما
لا يحرم على ابنه ، وكذلك يزوجه أخت امرأته
< فهرس الموضوعات >
الجمع بين المرأة وعمتها
< / فهرس الموضوعات >
الجمع بين المرأة وعمتها
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ) ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ
وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي هريرة وقد روى من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر ،
وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى إلا أن العامة إنما تبعت في
تحريم أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قول الفقهاء ، ولم نعلم فقيها سئل لم حرم الجمع بين المرأة
وعمتها وخالتها إلا قال بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أثبت بحديث منفرد عن
النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فحرمه بما حرمه به النبي صلى الله عليه وسلم ولا علم له أن النبي صلى الله
عليه وسلم قاله الا من حديث أبي هريرة وجب عليه إذا روى أبو هريرة أو غيره من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم حديثا آخر لا يخالفه أحد بحديث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرم به ما
حرم النبي صلى الله عليه وسلم ويحل به ما أحل النبي صلى الله عليه وسلم وقد فعلنا هذا في حديث
التغليس وغير حديث وفعله غيرنا في غير حديث ، ثم يتحكم كثير ممن جامعنا على تثبيت الحديث
فيثبته مرة ويرده أخرى وأقل ما علمنا بهذا أن يكون مخطئا في التثبيت أو في الرد لأنها طريق واحدة فلا
يجوز تثبيتها مرة وردها أخرى وحجته على من قال لا أقبل إلا الاجماع لأنه لا يعد إجماعا تحريم الجمع
بين المرأة وعمتها وخالتها وليس يسأل أحد من أهل العلم علمته إ لا قال إنما تثبته من الحديث وهو يرد
مثل هذا الحديث وأقوى منه مرارا ، قال وليس في الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها مما أحل وحرم في
الكتاب معنى ، إلا أنا إذا قبلنا تحريم الجمع بينهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله تعالى
قبلناه بما فرض من طاعته . فإن قال قائل : قد ذكر الله عز وجل من حرم من النساء وأحل ما
وراءهن ؟ قيل القرآن عربي اللسان منه محتمل واسع ذكر الله من حرم بكل حال في الأصل ومن حرم
بكل حال إذا فعل الناكح أو غيره فيه شيئا مثل الربيبة إذا دخل بأمها حرمت ومثل امرأة ابنه وأبيه إذا
نكحها أبوه حرمت عليه بكل حال ، وكانوا يجمعون بين الأختين فحرمه وليس في تحريمه الجمع بين
الأختين إباحة أن يجمع بين ما عدا الأختين إذا كان ما عدا الأختين مخالفا لهما كان أصلا في نفسه ،


< فهرس الموضوعات > من يحمل الجمع بينه < / فهرس الموضوعات > من يحل الجمع بينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة الرجل وابنته لأنه لا نسب بينهما يحرم به الجمع بينهما له ولا رضاع وإنما يحرم الجمع في بعض ذوات الأنساب بمن جمعهن إليه وقام الرضاع مقام النسب ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عبد الله بن صفوان جمع بين امرأة رجل من ثقيف وابنته ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمر وبن دينار أنه سمع الحسن بن محمد يقول جمع ابن عمر لي بين ابنتي عم له فأصبح النساء لا يدرين أين يذهبن ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتزوج الرجل المرأة ويزوج ابنتها ابنه لأن الرجل غير بنه قد يحرم على الرجل ما لا يحرم على ابنه ، وكذلك يزوجه أخت امرأته < فهرس الموضوعات > الجمع بين المرأة وعمتها < / فهرس الموضوعات > الجمع بين المرأة وعمتها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ) ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن أبي هريرة وقد روى من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر ، وفي هذا حجة على من رد الحديث وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى إلا أن العامة إنما تبعت في تحريم أن يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها قول الفقهاء ، ولم نعلم فقيها سئل لم حرم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها إلا قال بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أثبت بحديث منفرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فحرمه بما حرمه به النبي صلى الله عليه وسلم ولا علم له أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله الا من حديث أبي هريرة وجب عليه إذا روى أبو هريرة أو غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثا آخر لا يخالفه أحد بحديث مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرم به ما حرم النبي صلى الله عليه وسلم ويحل به ما أحل النبي صلى الله عليه وسلم وقد فعلنا هذا في حديث التغليس وغير حديث وفعله غيرنا في غير حديث ، ثم يتحكم كثير ممن جامعنا على تثبيت الحديث فيثبته مرة ويرده أخرى وأقل ما علمنا بهذا أن يكون مخطئا في التثبيت أو في الرد لأنها طريق واحدة فلا يجوز تثبيتها مرة وردها أخرى وحجته على من قال لا أقبل إلا الاجماع لأنه لا يعد إجماعا تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها وليس يسأل أحد من أهل العلم علمته إ لا قال إنما تثبته من الحديث وهو يرد مثل هذا الحديث وأقوى منه مرارا ، قال وليس في الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها مما أحل وحرم في الكتاب معنى ، إلا أنا إذا قبلنا تحريم الجمع بينهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله تعالى قبلناه بما فرض من طاعته . فإن قال قائل : قد ذكر الله عز وجل من حرم من النساء وأحل ما وراءهن ؟ قيل القرآن عربي اللسان منه محتمل واسع ذكر الله من حرم بكل حال في الأصل ومن حرم بكل حال إذا فعل الناكح أو غيره فيه شيئا مثل الربيبة إذا دخل بأمها حرمت ومثل امرأة ابنه وأبيه إذا نكحها أبوه حرمت عليه بكل حال ، وكانوا يجمعون بين الأختين فحرمه وليس في تحريمه الجمع بين الأختين إباحة أن يجمع بين ما عدا الأختين إذا كان ما عدا الأختين مخالفا لهما كان أصلا في نفسه ،

5


وقد يذكر الله عز وجل الشئ في كتابه فيحرمه ويحرم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم غيره مثل قوله
( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ليس فيه إباحة أكثر من أربع لأنه انتهى بتحليل النكاح إلى أربع وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة وأسلم وعنده عشر نسوة ( أمسك أربعا وفارق سائرهن )
فأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن انتهاء الله بتحليله إلى أربع حظر لما وراء أربع وإن لم يكن
ذلك نصا في القرآن ، وحرم من غير جهة الجمع والنسب النساء المطلقات ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره
بالقرآن وامرأة الملاعن بالسنة وما سواهن مما سميت كفاية لما استثنى منه . قال : والقول في الجمع بين
المرأة وعمتها وعماتها من قبل آبائها وخالتها وخالاتها من قبل أمهاتها وإن بعدن كالقول في الأخوات سواء
أن نكح واحدة ثم نكح أخرى بعدها ثبت نكاح الأولى وسقط نكاح الآخرة وإن نكحهما في عقدة
معا انفسخ نكاحهما وإن نكح العمة قبل بنت الأخ أو ابنة الأخ قبل العمة فسواء هو جامع بينهما
فيسقط نكاح الآخرة ويثبت نكاح الأولى وكذلك الخالة وسواء دخل بالأولى منهما دون الآخرة أو
بالآخرة دون الأولى أو لم يدخل وهكذا يحرم الجمع بينهما بالوطئ بملك اليمين والرضاع وملك اليمين في
الوطئ والنكاح سواء وما لم يكن للرجل أن يجمع بينه وبين الأختين أو المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها
فنكح اثنتين منهن في عقدة فالعقدة منفسخة كلها ، وإذا نكح إحداهما قبل الأخرى فنكاح الأولى
ثابت ونكاح الآخرة مفسوخ ولا يصنع الدخول شيئا إنما يصنعه العقدة ، وما نهى الله عن الجمع بينه
من الأخوات وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجمع بين العمة والخالة ففيه دلالة على
أن كل واحدة منهما تحل بعد الأخرى فلا بأس أن ينكح الأخت فإذا ماتت أو طلقها طلاقا يملك فيه
الرجعة وانقضت عدتها أو طلاقا لا يملك فيه الرجعة وهي في عدتها أن ينكح الأخرى وهكذا العمة
والخالة و كل من نهى عن الجمع بينه .

نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات
فامتحنوهن ) إلى ( ولا هم يحلون لهن ) ( قال الشافعي ) فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها نزلت في
مهاجرة من أهل مكة فسماها بعضهم ابنة عقبة بن أبي معيط وأهل مكة أهل أوثان وأن قول الله عز
وجل ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) نزلت فيمن هاجر من أهل مكة مؤمنا وإنما نزلت في الهدنة وقال :
قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) إلى قوله ( ولو أعجبتكم ) وقد قيل في هذه الآية
إنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل الأوثان فحرم نكاح نسائهم كما حرم أن ننكح
رجالهم المؤمنات قال فإن كان هذا هكذا فهذه الآيات ثابتة ليس فيها منسوخ قال وقد قيل هذه الآية
في جميع المشركين ثم نزلت الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في
إحلال ذبائح أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى ( أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات ) إلى قوله ( أجورهن ) وقال فأيهما كان فقد أبيح فيه
نكاح حرائر أهل الكتاب وفي إباحة الله تعالى نكاح حرائرهم دلالة عندي والله تعالى أعلم على تحريم
إمائهم لأن معلوما في اللسان إذا قصد قصد صفة من شئ بإباحة أو تحريم كان ذلك دليلا على أن ما


وقد يذكر الله عز وجل الشئ في كتابه فيحرمه ويحرم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم غيره مثل قوله ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ليس فيه إباحة أكثر من أربع لأنه انتهى بتحليل النكاح إلى أربع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة وأسلم وعنده عشر نسوة ( أمسك أربعا وفارق سائرهن ) فأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن انتهاء الله بتحليله إلى أربع حظر لما وراء أربع وإن لم يكن ذلك نصا في القرآن ، وحرم من غير جهة الجمع والنسب النساء المطلقات ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره بالقرآن وامرأة الملاعن بالسنة وما سواهن مما سميت كفاية لما استثنى منه . قال : والقول في الجمع بين المرأة وعمتها وعماتها من قبل آبائها وخالتها وخالاتها من قبل أمهاتها وإن بعدن كالقول في الأخوات سواء أن نكح واحدة ثم نكح أخرى بعدها ثبت نكاح الأولى وسقط نكاح الآخرة وإن نكحهما في عقدة معا انفسخ نكاحهما وإن نكح العمة قبل بنت الأخ أو ابنة الأخ قبل العمة فسواء هو جامع بينهما فيسقط نكاح الآخرة ويثبت نكاح الأولى وكذلك الخالة وسواء دخل بالأولى منهما دون الآخرة أو بالآخرة دون الأولى أو لم يدخل وهكذا يحرم الجمع بينهما بالوطئ بملك اليمين والرضاع وملك اليمين في الوطئ والنكاح سواء وما لم يكن للرجل أن يجمع بينه وبين الأختين أو المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها فنكح اثنتين منهن في عقدة فالعقدة منفسخة كلها ، وإذا نكح إحداهما قبل الأخرى فنكاح الأولى ثابت ونكاح الآخرة مفسوخ ولا يصنع الدخول شيئا إنما يصنعه العقدة ، وما نهى الله عن الجمع بينه من الأخوات وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجمع بين العمة والخالة ففيه دلالة على أن كل واحدة منهما تحل بعد الأخرى فلا بأس أن ينكح الأخت فإذا ماتت أو طلقها طلاقا يملك فيه الرجعة وانقضت عدتها أو طلاقا لا يملك فيه الرجعة وهي في عدتها أن ينكح الأخرى وهكذا العمة والخالة و كل من نهى عن الجمع بينه .
نكاح نساء أهل الكتاب وتحريم إمائهم ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) إلى ( ولا هم يحلون لهن ) ( قال الشافعي ) فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها نزلت في مهاجرة من أهل مكة فسماها بعضهم ابنة عقبة بن أبي معيط وأهل مكة أهل أوثان وأن قول الله عز وجل ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) نزلت فيمن هاجر من أهل مكة مؤمنا وإنما نزلت في الهدنة وقال :
قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) إلى قوله ( ولو أعجبتكم ) وقد قيل في هذه الآية إنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل الأوثان فحرم نكاح نسائهم كما حرم أن ننكح رجالهم المؤمنات قال فإن كان هذا هكذا فهذه الآيات ثابتة ليس فيها منسوخ قال وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين ثم نزلت الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى ( أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات ) إلى قوله ( أجورهن ) وقال فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل الكتاب وفي إباحة الله تعالى نكاح حرائرهم دلالة عندي والله تعالى أعلم على تحريم إمائهم لأن معلوما في اللسان إذا قصد قصد صفة من شئ بإباحة أو تحريم كان ذلك دليلا على أن ما

6


قد خرج من تلك الصفة مخالف للمقصود قصده كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب
من السباع فدل ذلك على إباحة غير ذوات الأنياب من السباع وإن كانت الآية نزلت في تحريم نساء
المؤمنين على المشركين وفي مشركي أهل الأوثان فالمسلمات محرمات على المشركين منهم بالقرآن على كل
حال وعلى مشركي أهل الكتاب لقطع الولاية بين المشركين والمسلمين وما لم يختلف الناس فيه علمته
قال والمحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب الحرائر وقال الله عز وجل ( ومن لم يستطع منكم طولا )
إلى قوله ( من فتياتكم المؤمنات ذلك لمن خشي العنت منكم ) وفي إباحة الله الإماء المؤمنات على ما
شرط لمن لم يجد طولا وخاف العنت دلالة والله تعالى أعلم على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب وعلى أن
الإماء المؤمنات لا يحللن إلا لمن جمع الامرين مع إيمانهن لأن كل ما أباح بشرط لم يحلل إلا بذلك
الشرط كما أباح التيمم في السفر والاعواز في الماء فلم يحلل إلا بأن يجمعهما المتيمم وليس إماء أهل
الكتاب مؤمنات فيحللن بما حل به الإماء المؤمنات من الشرطين مع الايمان .
< فهرس الموضوعات >
تفريع تحريم المسلمات على المشركين
< / فهرس الموضوعات >
تفريع تحريم المسلمات على المشركين
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فإذا أسلمت المرأة أو ولدت على الاسلام أو أسلم أحد أبويها
وهي صبية لم تبلغ حرم كل مشرك كتابي ووثني نكاحها بكل حال ، ولو كان أبواها مشركين
فوصفت الاسلام وهي تعقل صفته منعتها من أن ينكحها مشرك فإن وصفته وهي لا تعقل صفته كان
أحب إلى أن يمنع أن ينكحها مشرك ولا يبين لي فسخ نكاحها ولو نكحها في هذه الحالة والله أعلم .
< فهرس الموضوعات >
باب نكاح حرائر أهل الكتاب
< / فهرس الموضوعات >
باب نكاح حرائر أهل الكتاب
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ويحل نكاح حرائر أهل الكتاب لكل مسلم لأن الله تعالى أحلهن
بغير استثناء وأحب إلى لو لم ينكحهن مسلم أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر
ابن عبد الله يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال تزوجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي
وقاص و نحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما رجعنا طلقناهن وقال فقال لا يرثن مسلما ولا يرثونهن
ونساؤهن لنا حل ونساؤنا حرام عليهم ( قال الشافعي ) وأهل الكتاب الذين يحل نكاح حرائرهم أهل
الكتاب المشهورين التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى دون المجوس قال والصابئون والسامرة من
اليهود والنصارى الذين يحل نساؤهم وذبائحهم إلا أن يعلم أنهم يخالفونهم في أصل ما يحلون من
الكتاب ويحرمون فيحرم نكاح نسائهم كما يحرم نكاح المجوسيات وإن كانوا يجامعونهم على أصل الكتاب
ويتأولون فيختلفون فلا يحرم ذلك نساؤهم وهم منهم يحل نساؤهم بما يحل به نساء غيرهم ممن لم يلزمه
اسم صابئ ولا سامرى قال ولا يحل نكاح حرائر من دان من العرب دين اليهودية والنصرانية لأن أصل
دينهم كان الحنيفية ثم ضلوا بعبادة الأوثان وإنما انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعده لا بأنهم كانوا
الذين دانوا بالتوراة والإنجيل فضلوا عنها وأحدثوا فيها إنما ضلوا عن الحنيفية ولم يكونوا كذلك لا يحل
ذبائحهم وكذلك كل أعجمي كان أصل دين من مضى من آبائه عبادة الأوثان ولم يكن من أهل
الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل فدان دينهم لم يحل نكاح نسائهم فإن قال قائل فهل في هذا من


قد خرج من تلك الصفة مخالف للمقصود قصده كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع فدل ذلك على إباحة غير ذوات الأنياب من السباع وإن كانت الآية نزلت في تحريم نساء المؤمنين على المشركين وفي مشركي أهل الأوثان فالمسلمات محرمات على المشركين منهم بالقرآن على كل حال وعلى مشركي أهل الكتاب لقطع الولاية بين المشركين والمسلمين وما لم يختلف الناس فيه علمته قال والمحصنات من المؤمنات ومن أهل الكتاب الحرائر وقال الله عز وجل ( ومن لم يستطع منكم طولا ) إلى قوله ( من فتياتكم المؤمنات ذلك لمن خشي العنت منكم ) وفي إباحة الله الإماء المؤمنات على ما شرط لمن لم يجد طولا وخاف العنت دلالة والله تعالى أعلم على تحريم نكاح إماء أهل الكتاب وعلى أن الإماء المؤمنات لا يحللن إلا لمن جمع الامرين مع إيمانهن لأن كل ما أباح بشرط لم يحلل إلا بذلك الشرط كما أباح التيمم في السفر والاعواز في الماء فلم يحلل إلا بأن يجمعهما المتيمم وليس إماء أهل الكتاب مؤمنات فيحللن بما حل به الإماء المؤمنات من الشرطين مع الايمان .
< فهرس الموضوعات > تفريع تحريم المسلمات على المشركين < / فهرس الموضوعات > تفريع تحريم المسلمات على المشركين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : فإذا أسلمت المرأة أو ولدت على الاسلام أو أسلم أحد أبويها وهي صبية لم تبلغ حرم كل مشرك كتابي ووثني نكاحها بكل حال ، ولو كان أبواها مشركين فوصفت الاسلام وهي تعقل صفته منعتها من أن ينكحها مشرك فإن وصفته وهي لا تعقل صفته كان أحب إلى أن يمنع أن ينكحها مشرك ولا يبين لي فسخ نكاحها ولو نكحها في هذه الحالة والله أعلم .
< فهرس الموضوعات > باب نكاح حرائر أهل الكتاب < / فهرس الموضوعات > باب نكاح حرائر أهل الكتاب ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ويحل نكاح حرائر أهل الكتاب لكل مسلم لأن الله تعالى أحلهن بغير استثناء وأحب إلى لو لم ينكحهن مسلم أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر ابن عبد الله يسأل عن نكاح المسلم اليهودية والنصرانية فقال تزوجناهن زمان الفتح بالكوفة مع سعد بن أبي وقاص و نحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرا فلما رجعنا طلقناهن وقال فقال لا يرثن مسلما ولا يرثونهن ونساؤهن لنا حل ونساؤنا حرام عليهم ( قال الشافعي ) وأهل الكتاب الذين يحل نكاح حرائرهم أهل الكتاب المشهورين التوراة والإنجيل وهم اليهود والنصارى دون المجوس قال والصابئون والسامرة من اليهود والنصارى الذين يحل نساؤهم وذبائحهم إلا أن يعلم أنهم يخالفونهم في أصل ما يحلون من الكتاب ويحرمون فيحرم نكاح نسائهم كما يحرم نكاح المجوسيات وإن كانوا يجامعونهم على أصل الكتاب ويتأولون فيختلفون فلا يحرم ذلك نساؤهم وهم منهم يحل نساؤهم بما يحل به نساء غيرهم ممن لم يلزمه اسم صابئ ولا سامرى قال ولا يحل نكاح حرائر من دان من العرب دين اليهودية والنصرانية لأن أصل دينهم كان الحنيفية ثم ضلوا بعبادة الأوثان وإنما انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعده لا بأنهم كانوا الذين دانوا بالتوراة والإنجيل فضلوا عنها وأحدثوا فيها إنما ضلوا عن الحنيفية ولم يكونوا كذلك لا يحل ذبائحهم وكذلك كل أعجمي كان أصل دين من مضى من آبائه عبادة الأوثان ولم يكن من أهل الكتابين المشهورين التوراة والإنجيل فدان دينهم لم يحل نكاح نسائهم فإن قال قائل فهل في هذا من

7


أمر متقدم ؟ قيل نعم أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي قال كتب عمر بن
عبد العزيز إلى عدى أن يسأل الحسن لم أقر المسلمون بيوت النيران وعبادة الأوثان ونكاح الأمهات
والأخوات ؟ فسأله فقال الحسن لأن العلاء بن الحضرمي لما قدم البحرين أقرهم على ذلك ( قال
الشافعي ) فهذا ما لا أعلم فيه خلافا بين أحد لقيته أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن دينار عن
سعد الحارثي مولى عمر أو عبد الله بن سعد عن عمر أنه قال ما نصارى العرب بأهل كتاب وما يحل لنا
ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم أخبرنا الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين قال
سألت عبيدة عن ذبائح نصارى بنى تغلب فقال لا تأكل ذبائحهم فإنهم لم يتمسكوا من نصرانيتهم إلا
بشرب الخمر ( قال الشافعي ) وهكذا أحفظه ولا أحسبه وغيره إلا وقد بلغ به علي بن أبي طالب رضى
الله تعالى عنه بهذا الاسناد أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال قال عطاء : ليس نصارى العرب بأهل
كتاب إنما أهل الكتاب بنوا إسرائيل والذين جاءتهم التوراة والإنجيل فأما من دخل فيهم من الناس
فليسوا منهم ( قال الشافعي ) وتنكح المسلمة على الكتابية والكتابية على المسلمة وتنكح أربع كتابيات كما
تنكح أربع مسلمات والكتابية في جميع نكاحها وأحكامها التي تحل بها وتحرم كالمسلمة لا تخالفها في
شئ وفيما يلزم الزوج لها ولا تنكح الكتابية إلا بشاهدين عدلين مسلمين وبولي من أهل دينها كولى
المسلمة جاز في دينهم غير ذلك أو لم يجز ولست أنظر فيه إلا إلى حكم الاسلام ولو زوجت نكاحا
صحيحا في الاسلام وهو عندهم نكاح فاسد كان نكاحها صحيحا ولا يرد نكاح المسلمة من شئ إلا
رد نكاح الكتابية من مثله ولا يجوز نكاح المسلمة بشئ إلا جاز نكاح الكتابية بمثله ولا يكون ولى
الذمية مسلما وإن كان أباها لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين وتزوج رسول الله صلى الله
عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وولى عقدة نكاحها ابن سعيد بن العاص وكان مسلما وأبو
سفيان حي فدل ذلك على أن لا ولاية بين أهل القرابة إذا اختلف الدينان وإن كان أبا وأن الولاية
بالقرابة واجتماع الدينين قال ويقسم للكتابية مثل قسمته للمسلمة لا اختلاف بينهما ولها عليه ما للمسلمة
وله عليها ما له على المسلمة إلا أنهما لا يتوارثان باختلاف الدينين فإن طلقها أو آلى منها أو ظاهر أو قذفها
لزمه في ذلك كله ما يلزمه في المسلمة إ لا أنه لاحد على من قذف كتابية ويعزر وإذا طلقها فله عليها
الرجعة في العدة وعدتها عدة المسلمة وإن طلقها ثلاث فنكحت قبل مضى العدة وأصيبت لم تحلل له
وإن نكحت نكاحا صحيحا بعد مضى العدة ذميا فأصابها ثم طلقت أو مات عنها وكملت عدتها حلت
للزوج الأول يحلها للزوج كل زوج أصابها يثبت نكاحه وعليها العدة والاحداد كما يكون على المسلمة
وإذا ماتت فإن شاء شهدها وغسلها ودخل قبرها ولا يصلى عليها وأكره لها أن تغسله لو كان هو الميت
فإن غسلته أجزأ غسلها إياه إن شاء الله تعالى قال وله جبرها على الغسل من الحيضة ولا يكون له إصابتها
إذا ظهرت من الحيض حتى تغتسل لأن الله عز وجل يقول ( حتى يطهرن ) فقال بعض أهل العلم
بالقران حتى ترى الطهر قال ( فإذا تطهرن ) يعنى بالماء إلا أن تكون في سفر لا تجد الماء فتتيمم فإذا
صارت ممن تحل لها الصلاة بالطهر حلت له ( قال الشافعي ) وله عندي والله تعالى أعلم أن يجبرها على
الغسل من الجنابة وعلى النظافة بالاستحداد وأخذ الأظفار والتنظف بالماء من غير جنابة ما لم يكن
ذلك وهي مريضة يضربها الماء أو في برد شديد يضربها الماء وله منعها من الكنيسة والخروج إلى


أمر متقدم ؟ قيل نعم أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى أن يسأل الحسن لم أقر المسلمون بيوت النيران وعبادة الأوثان ونكاح الأمهات والأخوات ؟ فسأله فقال الحسن لأن العلاء بن الحضرمي لما قدم البحرين أقرهم على ذلك ( قال الشافعي ) فهذا ما لا أعلم فيه خلافا بين أحد لقيته أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن دينار عن سعد الحارثي مولى عمر أو عبد الله بن سعد عن عمر أنه قال ما نصارى العرب بأهل كتاب وما يحل لنا ذبائحهم وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم أخبرنا الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين قال سألت عبيدة عن ذبائح نصارى بنى تغلب فقال لا تأكل ذبائحهم فإنهم لم يتمسكوا من نصرانيتهم إلا بشرب الخمر ( قال الشافعي ) وهكذا أحفظه ولا أحسبه وغيره إلا وقد بلغ به علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه بهذا الاسناد أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال قال عطاء : ليس نصارى العرب بأهل كتاب إنما أهل الكتاب بنوا إسرائيل والذين جاءتهم التوراة والإنجيل فأما من دخل فيهم من الناس فليسوا منهم ( قال الشافعي ) وتنكح المسلمة على الكتابية والكتابية على المسلمة وتنكح أربع كتابيات كما تنكح أربع مسلمات والكتابية في جميع نكاحها وأحكامها التي تحل بها وتحرم كالمسلمة لا تخالفها في شئ وفيما يلزم الزوج لها ولا تنكح الكتابية إلا بشاهدين عدلين مسلمين وبولي من أهل دينها كولى المسلمة جاز في دينهم غير ذلك أو لم يجز ولست أنظر فيه إلا إلى حكم الاسلام ولو زوجت نكاحا صحيحا في الاسلام وهو عندهم نكاح فاسد كان نكاحها صحيحا ولا يرد نكاح المسلمة من شئ إلا رد نكاح الكتابية من مثله ولا يجوز نكاح المسلمة بشئ إلا جاز نكاح الكتابية بمثله ولا يكون ولى الذمية مسلما وإن كان أباها لأن الله تعالى قطع الولاية بين المسلمين والمشركين وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان وولى عقدة نكاحها ابن سعيد بن العاص وكان مسلما وأبو سفيان حي فدل ذلك على أن لا ولاية بين أهل القرابة إذا اختلف الدينان وإن كان أبا وأن الولاية بالقرابة واجتماع الدينين قال ويقسم للكتابية مثل قسمته للمسلمة لا اختلاف بينهما ولها عليه ما للمسلمة وله عليها ما له على المسلمة إلا أنهما لا يتوارثان باختلاف الدينين فإن طلقها أو آلى منها أو ظاهر أو قذفها لزمه في ذلك كله ما يلزمه في المسلمة إ لا أنه لاحد على من قذف كتابية ويعزر وإذا طلقها فله عليها الرجعة في العدة وعدتها عدة المسلمة وإن طلقها ثلاث فنكحت قبل مضى العدة وأصيبت لم تحلل له وإن نكحت نكاحا صحيحا بعد مضى العدة ذميا فأصابها ثم طلقت أو مات عنها وكملت عدتها حلت للزوج الأول يحلها للزوج كل زوج أصابها يثبت نكاحه وعليها العدة والاحداد كما يكون على المسلمة وإذا ماتت فإن شاء شهدها وغسلها ودخل قبرها ولا يصلى عليها وأكره لها أن تغسله لو كان هو الميت فإن غسلته أجزأ غسلها إياه إن شاء الله تعالى قال وله جبرها على الغسل من الحيضة ولا يكون له إصابتها إذا ظهرت من الحيض حتى تغتسل لأن الله عز وجل يقول ( حتى يطهرن ) فقال بعض أهل العلم بالقران حتى ترى الطهر قال ( فإذا تطهرن ) يعنى بالماء إلا أن تكون في سفر لا تجد الماء فتتيمم فإذا صارت ممن تحل لها الصلاة بالطهر حلت له ( قال الشافعي ) وله عندي والله تعالى أعلم أن يجبرها على الغسل من الجنابة وعلى النظافة بالاستحداد وأخذ الأظفار والتنظف بالماء من غير جنابة ما لم يكن ذلك وهي مريضة يضربها الماء أو في برد شديد يضربها الماء وله منعها من الكنيسة والخروج إلى

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله بن سعيد واسمه خالد ، كما في السيرة الحلبية اه‍ - كتبه مصححه

( 1 ) قوله بن سعيد واسمه خالد ، كما في السيرة الحلبية اه‍ - كتبه مصححه

8


الأعياد وغير ذلك مما تريد الخروج إليه إذا كان له منع المسلمة إتيان المسجد وهو حق كان له في
النصرانية منع إتيان الكنيسة لأنه باطل وله منعها شرب الخمار لأنه يذهب عقلها ومنعها أكل لحم
الخنزير إذا كان يقذر به ومنعها أكل ما حل إذا تأذى بريحه من ثوم وبصل إذا لم تكن بها ضرورة إلى
أكله وإن قدر ذلك من حلال لا يوجد ريحه لم يكن له منعها إياه وكذلك له يكون لا منعها لبس ما
شاءت من الثياب ما لم تلبس جلد ميتة أو ثوبا منتنا يؤذيه ريحهما فيمنعها منهما قال وإذا نكح المسلم
الكتابية فارتدت إلى مجوسية أو دين غير دين أهل الكتاب فإن رجعت إلى الاسلام أو إلى دين أهل
الكتاب قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم ترجع حتى تنقضي العدة فقد انقطعت العصمة
بينها وبين الزوج ولا نفقة لها في العدة لأنها مانعة له نفسها بالردة قال ولا يقتل بالردة من أنتقل من كفر
إلى كفر إنما يقتل خرج من دين الاسلام إلى الشرك فأما من خرج من باطل إلى باطل فلا يقتل وينفى
من بلاد الاسلام إلا أن يسلم أو يعود إلى أحد الأديان التي يؤخذ من أهلها الجزية يهودية أو نصرانية أو
مجوسية فيقر في بلاد الاسلام ، قال ولو ارتدت من يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية لم تحرم
عليه لأنه كان يصلح له أن يبتدئ نكاحها لو كانت من أهل الدين الذي خرجت إليه ( قال الربيع )
الذي أحفظ من قول الشافعي أنه قال إذا كان نصرانيا فخرج إلى دين اليهودية أنه يقال له ليس لك أن
تحدث دينا لم تكن عليه قبل نزول القرآن فإن أسلمت أو رجعت إلى دينك الذي كنا نأخذ منك عليه
الجزية تركناك وإلا أخرجناك من بلاد الاسلام ونبذنا إليك ومتى قدرنا عليك قتلناك وهذا القول أحب
إلى الربيع ( قال الشافعي ) ولا يجوز نكاح أمة كتابية لمسلم عبد ولا حر بحال لما وصفت من نص القرآن
ودلالته قال وأي صنف من المشركين حل نكاح حرائرهم حل وطئ إمائهم بالملك وأي صنف حرم
نكاح حرائرهم حرم وطئ إمائهم بالملك ويحل وطئ الأمة الكتابية بالملك كما تحل حرائرهم بالنكاح ولا
يحل وطئ أمة مشركة غير كتابية بالملك كما لا يحل نكاح نسائهم ولو كان أصل نسب أمة من غير أهل
الكتاب ثم دانت دين أهل الكتاب لم يحل وطؤها كما لا يحل نكاح الحرائر منهم ولا يحل نكاح أمة
كتابية لمسلم بحال لأنها داخلة في معنى من حرم من المشركات وغير حلال منصوصة بالاحلال كما نص
حرائر أهل الكتاب في النكاح وأن الله تبارك وتعالى إنما أحل نكاح إماء المسلمين دليل على أن نكاحهن أحل بمعنى
دون معنى وفى ذلك دليل على تحريم من خالفهن من إماء المشركين والله تعالى أعلم لأن الاسلام شرط
ثالث والأمة المشركة خارجة منه فلو نكح رجل أمة كتابية كان النكاح فاسدا يفسخ عليه قبل الوطئ
ويباع على مالكه إن كان كتابيا وإن كان مسلما لم يبع عليه ولو وطئ أمة غير كتابية منع أن يعود لها
حبلت أو لم تحبل وإن حبلت فولدت فهي أم ولد له ولا يحل له وطؤها لدينها كما يكون أمة له ولا يحل
له وطؤها لدينها فإذا مات عتقت بموته وليس له بيعها وليس له أن يزوجها وهي كارهة ويستخدمها فيما
تطيق كما يستخدم أمة غيرها وإن كانت لها أخت حرة مسلمة حل له نكاحها وهكذا إن كانت لها أخت
لامها حرة كتابية أبوها كتابي فاشتراها حل له وطؤها بملك اليمين ولم يكن هذا جمعا بين الأختين لأن
وطئ الأولى التي هي غير كتابية غير جائز له وإنما الجمع أن يجمع بين من يحل وطؤه على الانفراد وإن
كانت لها أخت من أبيها تدين بدين أهل الكتاب لم تحل له بالملك لأن نسبها إلى أبيها وأبوها غير كتابي
إنما أنظر فيما يحل من المشركات إلى نسب الأب وليس هذا كالمرأة يسلم أحد أبويها وهي صغيرة لأن


الأعياد وغير ذلك مما تريد الخروج إليه إذا كان له منع المسلمة إتيان المسجد وهو حق كان له في النصرانية منع إتيان الكنيسة لأنه باطل وله منعها شرب الخمار لأنه يذهب عقلها ومنعها أكل لحم الخنزير إذا كان يقذر به ومنعها أكل ما حل إذا تأذى بريحه من ثوم وبصل إذا لم تكن بها ضرورة إلى أكله وإن قدر ذلك من حلال لا يوجد ريحه لم يكن له منعها إياه وكذلك له يكون لا منعها لبس ما شاءت من الثياب ما لم تلبس جلد ميتة أو ثوبا منتنا يؤذيه ريحهما فيمنعها منهما قال وإذا نكح المسلم الكتابية فارتدت إلى مجوسية أو دين غير دين أهل الكتاب فإن رجعت إلى الاسلام أو إلى دين أهل الكتاب قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم ترجع حتى تنقضي العدة فقد انقطعت العصمة بينها وبين الزوج ولا نفقة لها في العدة لأنها مانعة له نفسها بالردة قال ولا يقتل بالردة من أنتقل من كفر إلى كفر إنما يقتل خرج من دين الاسلام إلى الشرك فأما من خرج من باطل إلى باطل فلا يقتل وينفى من بلاد الاسلام إلا أن يسلم أو يعود إلى أحد الأديان التي يؤخذ من أهلها الجزية يهودية أو نصرانية أو مجوسية فيقر في بلاد الاسلام ، قال ولو ارتدت من يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية لم تحرم عليه لأنه كان يصلح له أن يبتدئ نكاحها لو كانت من أهل الدين الذي خرجت إليه ( قال الربيع ) الذي أحفظ من قول الشافعي أنه قال إذا كان نصرانيا فخرج إلى دين اليهودية أنه يقال له ليس لك أن تحدث دينا لم تكن عليه قبل نزول القرآن فإن أسلمت أو رجعت إلى دينك الذي كنا نأخذ منك عليه الجزية تركناك وإلا أخرجناك من بلاد الاسلام ونبذنا إليك ومتى قدرنا عليك قتلناك وهذا القول أحب إلى الربيع ( قال الشافعي ) ولا يجوز نكاح أمة كتابية لمسلم عبد ولا حر بحال لما وصفت من نص القرآن ودلالته قال وأي صنف من المشركين حل نكاح حرائرهم حل وطئ إمائهم بالملك وأي صنف حرم نكاح حرائرهم حرم وطئ إمائهم بالملك ويحل وطئ الأمة الكتابية بالملك كما تحل حرائرهم بالنكاح ولا يحل وطئ أمة مشركة غير كتابية بالملك كما لا يحل نكاح نسائهم ولو كان أصل نسب أمة من غير أهل الكتاب ثم دانت دين أهل الكتاب لم يحل وطؤها كما لا يحل نكاح الحرائر منهم ولا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم بحال لأنها داخلة في معنى من حرم من المشركات وغير حلال منصوصة بالاحلال كما نص حرائر أهل الكتاب في النكاح وأن الله تبارك وتعالى إنما أحل نكاح إماء المسلمين دليل على أن نكاحهن أحل بمعنى دون معنى وفى ذلك دليل على تحريم من خالفهن من إماء المشركين والله تعالى أعلم لأن الاسلام شرط ثالث والأمة المشركة خارجة منه فلو نكح رجل أمة كتابية كان النكاح فاسدا يفسخ عليه قبل الوطئ ويباع على مالكه إن كان كتابيا وإن كان مسلما لم يبع عليه ولو وطئ أمة غير كتابية منع أن يعود لها حبلت أو لم تحبل وإن حبلت فولدت فهي أم ولد له ولا يحل له وطؤها لدينها كما يكون أمة له ولا يحل له وطؤها لدينها فإذا مات عتقت بموته وليس له بيعها وليس له أن يزوجها وهي كارهة ويستخدمها فيما تطيق كما يستخدم أمة غيرها وإن كانت لها أخت حرة مسلمة حل له نكاحها وهكذا إن كانت لها أخت لامها حرة كتابية أبوها كتابي فاشتراها حل له وطؤها بملك اليمين ولم يكن هذا جمعا بين الأختين لأن وطئ الأولى التي هي غير كتابية غير جائز له وإنما الجمع أن يجمع بين من يحل وطؤه على الانفراد وإن كانت لها أخت من أبيها تدين بدين أهل الكتاب لم تحل له بالملك لأن نسبها إلى أبيها وأبوها غير كتابي إنما أنظر فيما يحل من المشركات إلى نسب الأب وليس هذا كالمرأة يسلم أحد أبويها وهي صغيرة لأن

9


الاسلام لا يشركه شرك والشرك يشرك الشرك والنسب إلى الأب وكذلك الدين له ما لم تبلغ الجارية ولو
أن أختها بلغت ودانت دين أهل الكتاب وأبوها وثنى أو مجوسي لم يحل وطؤها بملك اليمين كما لا يحل
وطئ وثنية انتقلت إلى دين أهل الكتاب لأن أصل دينها غير دين أهل الكتاب ولو نكح أمة كتابية ولها
أخت حرة كتابية أو مسلمة ثم نكح أختها الحرة قبل أن يفرق بينه وبين الأمة الكتابية كان نكاح الحرة
المسلمة أو الكتابية جائزا لأنه حلال لا يفسده الأمة الكتابية التي هي أخت المنكوحة بعدها لأن نكاح
الأولى غير نكاح ولو وطئها كان كذلك لأن الوطئ في نكاح مفسوخ حكمه أنه لا يحرم شيئا لأنها ليست
بزوجة ولا ملك يمين فيحرم الجمع بينها وبين أختها قال ولو تزوج امرأة على أنها مسلمة فإذا هي كافرة
كتابية فإذا هي مسلمة لم يكن له فسخ النكاح لأنها خير من كتابية ولو تزوج امرأة ولم يخبر أنها مسلمة
ولا كتابية فإذا هي كتابية وقال إنما نكحتها على أنها مسلمة فالقول قوله وله الخيار وعليه اليمين ، ما
نكحها وهو يعلمها كتابية .

ما جاء في منع إماء المسلمين
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) إلى قوله ( ذلك لمن خشي العنت ) الآية
( قال الشافعي ) ففي هذه الآية والله تعالى أعلم دلالة على أن المخاطبين بهذا الأحرار دون المماليك فأما
المملوك فلا بأس أن ينكح الأمة لأنه غير واجد طولا لحرة ولا أمة فإن قال قائل ما دل على أن هذا على
الأحرار ولهم دون المماليك ؟ قيل الواجدون للطول المالكون للمال والمملوك لا يملك ما لا بحال ويشبه أن
لا يخاطب بأن يقال إن لم يجد ما لا من يعلم أنه لا يملك ما لا بحال إنما يملك أبدا لغيره قال ولا يحل
نكاح الأمة إلا كما وصفت في أصل نكاحهن إلا بأن لا يجد الرجل الحر بصداق أمة طولا لحرة وبأن
يخاف العنت والعنت الزنا فإذا اجتمع أن لا يجد طولا لحرة وأن يخاف الزنا حل له نكاح الأمة وإن
انفرد فيه أحدهما لم يحلل له وذلك أن يكون لا يجد طولا لحرة وهو لا يخاف العنت أو يخاف العنت
وهو يجد طولا لحرة إنما رخص له في خوف العنت على الضرورة ألا ترى يكن أنه لو عشق امرأة وثنية
يخاف أن يزنى بها لم يكن له أن ينكحها ؟ ولو كان عنده أربع نسوة فعشق خامسة لم يحل له نكاحها
إذا تم الأربع عنده أو كانت له امرأة فعشق أختها لم يحلل له أن ينكحها ما كانت عنده أختها وكذلك
ما حرم عليه من النكاح من أي الوجوه حرم لم أرخص له في نكاح ما يحرم عليه خوف العنت لأنه لا
ضرورة عليه يحل له بها النكاح ولا ضرورة في موضع لذة يحل بها المحرم إنما الضرورة في الأبدان التي
تحيا من الموت وتمنع من ألم العذاب عليها وأما للذات فلا يعطاها أحد بغير ما تحل به فإن قال قائل
فهل قال هذا غيرك ؟ قيل الكتاب كاف إن شاء الله تعالى فيه من قول غيري وقد قاله غيري أخبرنا عبد
المجيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة أخبرنا
عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرني ابن طاوس عن أبيه قال لا يحل نكاح الحر الأمة وهو يجد
بصداقها حرة قلت يخاف الزنا قال ما علمته يحل أخبرنا سفيان عن عمر وبن دينار قال سأل عطاء أبا
الشعثاء وأنا أسمع عن نكاح الأمة ما تقول فيه ؟ أجائز هو ؟ فقال لا يصلح اليوم نكاح الإماء ( قال


الاسلام لا يشركه شرك والشرك يشرك الشرك والنسب إلى الأب وكذلك الدين له ما لم تبلغ الجارية ولو أن أختها بلغت ودانت دين أهل الكتاب وأبوها وثنى أو مجوسي لم يحل وطؤها بملك اليمين كما لا يحل وطئ وثنية انتقلت إلى دين أهل الكتاب لأن أصل دينها غير دين أهل الكتاب ولو نكح أمة كتابية ولها أخت حرة كتابية أو مسلمة ثم نكح أختها الحرة قبل أن يفرق بينه وبين الأمة الكتابية كان نكاح الحرة المسلمة أو الكتابية جائزا لأنه حلال لا يفسده الأمة الكتابية التي هي أخت المنكوحة بعدها لأن نكاح الأولى غير نكاح ولو وطئها كان كذلك لأن الوطئ في نكاح مفسوخ حكمه أنه لا يحرم شيئا لأنها ليست بزوجة ولا ملك يمين فيحرم الجمع بينها وبين أختها قال ولو تزوج امرأة على أنها مسلمة فإذا هي كافرة كتابية فإذا هي مسلمة لم يكن له فسخ النكاح لأنها خير من كتابية ولو تزوج امرأة ولم يخبر أنها مسلمة ولا كتابية فإذا هي كتابية وقال إنما نكحتها على أنها مسلمة فالقول قوله وله الخيار وعليه اليمين ، ما نكحها وهو يعلمها كتابية .
ما جاء في منع إماء المسلمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) إلى قوله ( ذلك لمن خشي العنت ) الآية ( قال الشافعي ) ففي هذه الآية والله تعالى أعلم دلالة على أن المخاطبين بهذا الأحرار دون المماليك فأما المملوك فلا بأس أن ينكح الأمة لأنه غير واجد طولا لحرة ولا أمة فإن قال قائل ما دل على أن هذا على الأحرار ولهم دون المماليك ؟ قيل الواجدون للطول المالكون للمال والمملوك لا يملك ما لا بحال ويشبه أن لا يخاطب بأن يقال إن لم يجد ما لا من يعلم أنه لا يملك ما لا بحال إنما يملك أبدا لغيره قال ولا يحل نكاح الأمة إلا كما وصفت في أصل نكاحهن إلا بأن لا يجد الرجل الحر بصداق أمة طولا لحرة وبأن يخاف العنت والعنت الزنا فإذا اجتمع أن لا يجد طولا لحرة وأن يخاف الزنا حل له نكاح الأمة وإن انفرد فيه أحدهما لم يحلل له وذلك أن يكون لا يجد طولا لحرة وهو لا يخاف العنت أو يخاف العنت وهو يجد طولا لحرة إنما رخص له في خوف العنت على الضرورة ألا ترى يكن أنه لو عشق امرأة وثنية يخاف أن يزنى بها لم يكن له أن ينكحها ؟ ولو كان عنده أربع نسوة فعشق خامسة لم يحل له نكاحها إذا تم الأربع عنده أو كانت له امرأة فعشق أختها لم يحلل له أن ينكحها ما كانت عنده أختها وكذلك ما حرم عليه من النكاح من أي الوجوه حرم لم أرخص له في نكاح ما يحرم عليه خوف العنت لأنه لا ضرورة عليه يحل له بها النكاح ولا ضرورة في موضع لذة يحل بها المحرم إنما الضرورة في الأبدان التي تحيا من الموت وتمنع من ألم العذاب عليها وأما للذات فلا يعطاها أحد بغير ما تحل به فإن قال قائل فهل قال هذا غيرك ؟ قيل الكتاب كاف إن شاء الله تعالى فيه من قول غيري وقد قاله غيري أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول من وجد صداق حرة فلا ينكح أمة أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرني ابن طاوس عن أبيه قال لا يحل نكاح الحر الأمة وهو يجد بصداقها حرة قلت يخاف الزنا قال ما علمته يحل أخبرنا سفيان عن عمر وبن دينار قال سأل عطاء أبا الشعثاء وأنا أسمع عن نكاح الأمة ما تقول فيه ؟ أجائز هو ؟ فقال لا يصلح اليوم نكاح الإماء ( قال

10

لا يتم تسجيل الدخول!