إسم الكتاب : كتاب الأم ( عدد الصفحات : 284)


< فهرس الموضوعات >
باب عيب الإبل ونقصها
< / فهرس الموضوعات >
( باب عيب الإبل ونقصها )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال : وإن كانت الإبل معيبة كلها بجرب أو هيام أو مرض أو عوار
أو عيب ما كان أخذ المصدق واحدة منها ولم يكلفه صحيحة من غيرها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى
وليس للمصدق إذا كانت الإبل معيبة كلها أن ينخفض ولا يرتفع عن الفرض ويرد أو يأخذ نظرا
للمساكين إنما يكون له الارتفاع أو الانخفاض إذا لم تكن السن موجودة أو كانت السن موجودة معيبة
وفى المال سواها سالم من العيب ( قال ) وله أن يأخذ غير المعيب من السن التي وجبت له وليس لرب
المال أن يبدله شرا منها ( قال الشافعي ) ولو كانت الإبل معيبة كانت فريضتها الغنم فكانت الشاة التي
تجب فيها أكثر ثمنا من بعير منها قيل له : إن أعطيتها قبلت وإن لم تعطها فلك الخيار في أن تعطى بعيرا
متطوعا مكانها أو تعطيها فإن أبى الخيار جبر على أخذ الشاة ومتى جبر فلم يعط الشاة حتى يختار أن
يعطى البعير قبل منه ( قال ) وإذا كان بعض الإبل مباينا لبعض فأعطى أنقصها أو أدناها أو أعلاها قبل
منه وليس كالإبل فريضتها منها فيها النقص ( قال الشافعي ) وسواء كان النقص قديما أو حدث بعدما
عد الإبل ( 1 ) وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص ما قبض أو هلك في يده أو نقصت إبل رب المال
أو هلكت في يده لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ ( قال الشافعي ) وإن عد الساعي الإبل فلم
يقبض من ربها الزكاة حتى تلفت أو تلف بعضها ولم يفرط فإن كان في الباقي شئ أخذه وإلا فلا شئ
له ( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل إبل فعدها الساعي وقال رب المال : " لي إبل غائبة " فأخذ منه
صدقة الغائبة والحاضرة ثم أخذ منه ساعي بلد إبله الغائبة صدقة فعلى المصدق الذي أخذ منه صدقة
الغائبة أن يرد عليه قدر صدقة الغائبة من صدقة غيره مثل ما أخذ منه إذا كان قد قسم صدقته إلا أن
يشاء رب الماشية أن يدع حقه .
< فهرس الموضوعات >
باب إذا لم توجد السن
< / فهرس الموضوعات >
( باب إذا لم توجد السن )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حفظنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أسنان الإبل
التي فريضتها بنت لبون فصاعدا " إذا لم يجد المصدق السن التي وجبت له وأخذ السن التي دونها أخذ
من رب المال شاتين أو عشرين درهما وإن أخذ السن التي فوقها رد على رب المال شاتين أو عشرين
درهما " ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وعلى المصدق إذا لم يجد السن التي وجبت له ووجد السن التي
هي أعلى منها أو أسفل أن لا يأخذ لأهل السهمان إلا الخير لهم وكذلك على رب المال أن يعطيه الخير
لهم فإن لم يقبل المصدق الخير لهم كان على رب المال أن يخرج فضل ما بين ما أخذ المصدق وبين
الخير لهم ثم يعطيه أهل السهمان ( قال الشافعي ) وإذا وجد العليا ولم يجد السفلى أو السفلى ولم يجد العليا
فلا خيار له ويأخذ من التي وجد وليس له غير ذلك ( قال الشافعي ) وإذا وجد أحد السنين ذات عوار
أو هما معا ذاتي عوار وتحتهما أو فوقهما من الإبل سالم من العوار ولم يجد السن العليا ولا السفلى فليس له


< فهرس الموضوعات > باب عيب الإبل ونقصها < / فهرس الموضوعات > ( باب عيب الإبل ونقصها ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال : وإن كانت الإبل معيبة كلها بجرب أو هيام أو مرض أو عوار أو عيب ما كان أخذ المصدق واحدة منها ولم يكلفه صحيحة من غيرها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وليس للمصدق إذا كانت الإبل معيبة كلها أن ينخفض ولا يرتفع عن الفرض ويرد أو يأخذ نظرا للمساكين إنما يكون له الارتفاع أو الانخفاض إذا لم تكن السن موجودة أو كانت السن موجودة معيبة وفى المال سواها سالم من العيب ( قال ) وله أن يأخذ غير المعيب من السن التي وجبت له وليس لرب المال أن يبدله شرا منها ( قال الشافعي ) ولو كانت الإبل معيبة كانت فريضتها الغنم فكانت الشاة التي تجب فيها أكثر ثمنا من بعير منها قيل له : إن أعطيتها قبلت وإن لم تعطها فلك الخيار في أن تعطى بعيرا متطوعا مكانها أو تعطيها فإن أبى الخيار جبر على أخذ الشاة ومتى جبر فلم يعط الشاة حتى يختار أن يعطى البعير قبل منه ( قال ) وإذا كان بعض الإبل مباينا لبعض فأعطى أنقصها أو أدناها أو أعلاها قبل منه وليس كالإبل فريضتها منها فيها النقص ( قال الشافعي ) وسواء كان النقص قديما أو حدث بعدما عد الإبل ( 1 ) وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص ما قبض أو هلك في يده أو نقصت إبل رب المال أو هلكت في يده لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ ( قال الشافعي ) وإن عد الساعي الإبل فلم يقبض من ربها الزكاة حتى تلفت أو تلف بعضها ولم يفرط فإن كان في الباقي شئ أخذه وإلا فلا شئ له ( قال الشافعي ) وإن كانت لرجل إبل فعدها الساعي وقال رب المال : " لي إبل غائبة " فأخذ منه صدقة الغائبة والحاضرة ثم أخذ منه ساعي بلد إبله الغائبة صدقة فعلى المصدق الذي أخذ منه صدقة الغائبة أن يرد عليه قدر صدقة الغائبة من صدقة غيره مثل ما أخذ منه إذا كان قد قسم صدقته إلا أن يشاء رب الماشية أن يدع حقه .
< فهرس الموضوعات > باب إذا لم توجد السن < / فهرس الموضوعات > ( باب إذا لم توجد السن ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حفظنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أسنان الإبل التي فريضتها بنت لبون فصاعدا " إذا لم يجد المصدق السن التي وجبت له وأخذ السن التي دونها أخذ من رب المال شاتين أو عشرين درهما وإن أخذ السن التي فوقها رد على رب المال شاتين أو عشرين درهما " ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وعلى المصدق إذا لم يجد السن التي وجبت له ووجد السن التي هي أعلى منها أو أسفل أن لا يأخذ لأهل السهمان إلا الخير لهم وكذلك على رب المال أن يعطيه الخير لهم فإن لم يقبل المصدق الخير لهم كان على رب المال أن يخرج فضل ما بين ما أخذ المصدق وبين الخير لهم ثم يعطيه أهل السهمان ( قال الشافعي ) وإذا وجد العليا ولم يجد السفلى أو السفلى ولم يجد العليا فلا خيار له ويأخذ من التي وجد وليس له غير ذلك ( قال الشافعي ) وإذا وجد أحد السنين ذات عوار أو هما معا ذاتي عوار وتحتهما أو فوقهما من الإبل سالم من العوار ولم يجد السن العليا ولا السفلى فليس له

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص الخ كذا في النسخ ، ولعل في العبارة تحريفا وسقطا .
فلتحرر كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : وقبل ينقص منها أو من الغنم ثم نقص الخ كذا في النسخ ، ولعل في العبارة تحريفا وسقطا . فلتحرر كتبه مصححه .

7


أن يأخذ ذلك من ذوات العوار وفى الإبل صحيحة وله أن يأخذ على النظر للمساكين على ما وصفت
فكلما ارتفع سنا أعطى رب المال شاتين أو عشرين درهما وإذا ارتفع إلى السن
التي فوق السن التي تلي ما وجب له فقد ارتفع سنين أعطى رب المال أربع
شياه أو أربعين درهما ثم إن ارتفع سنا ثالثا زاد شاتين فأعطاه ست شياه
أو ستين درهما وهكذا إذا انخفض أخذ منه في سن ما انخفض إليها شاتين أو عشرين درهما لا
يختلف ولا ينظر في ذلك إلى أن تكون قيمة ما بين السنين أكثر أو أقل مما جاءت به السنة أن يأخذه
( قال الشافعي ) ولا يحل للساعي أن يعطيه عشرين درهما والشاتان أقل نقدا على المساكين من العشرين
الدراهم ولا الشاتين والعشرون الدراهم أقل نقدا على المساكين منهما ( قال الشافعي ) ( 2 ) وإذا كان
المصدق يلي صدقة دراهم وإبل وغنم وهكذا وإن لم يكن يصدق إلا ماشية باع منها فيرد على المأخوذ منه
عشرين درهما إذا كان ذلك النظر للمساكين ( قال الشافعي ) ويبيع على النظر للمساكين من أي
أصناف الماشية أخذ ( قال الشافعي ) وإذا كان يصدق إبلا لا أثمان لها للونها أو عيب بها فلم يجد السن
التي وجبت في المال ووجد السن التي أسفل منها فكان إذا أخذها وشاتين أو عشرين درهما كانت
الشاتان أو العشرون درهما خيرا من بعير منها ، خير رب المال بين أن يتطوع له بالسن التي هي أعلى مما
وجبت عليه أو يعطيه المصدق الذي هو خير للمساكين ( قال الشافعي ) وإذا أخذ من رب المال الفضل
بين السنين أعطى رب المال أيهما شاء إن شاء شاتين وإن شاء عشرين درهما وليس للوالي أن يمتنع لان
في الحديث شاتين ، إن تيسرتا أو عشرين درهما فإذا تيسرت الشاتان وفيهما وفاء أعطاهما إلا أن يشاء
عشرين درهما ( قال الشافعي ) والاحتياط لرب المال أن يعطى الأكثر للمساكين من شاتين أو عشرين
درهما ( قال الشافعي ) وإذا كانت إبل لرجل فيها صدقة منها فلم يكن فيها السن التي وجبت
فيها فقال رب الإبل آتي بها قبلت منه إذا جاء بها من أمثل إبله أو خيرا منها وإن جاء بها من إبل ألام
منها لم يكن للمصدق أن يقبلها وكان له أن يرتفع في إبل ويرد عليه أو ينخفض ويأخذ منه ( قال
الشافعي ) والإبل في هذا مخالفة للبقر والغنم إذا لم يجد السن من البقر والغنم كلفها ربها إلا أن يتطوع له
بأعلى منها وإذا وجد ذلك السن منها معيبة وفى ماشيته صحيح فليس له أن يرتفع ويرد ، ولا ينخفض
ويأخذ من البقر ولا الغنم بحال .

( باب الشاة تؤخذ في الإبل )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل إبل فريضتها الغنم وله غنم أخذ من غنمه
مما يجوز أن يكون أضحية فإن كانت غنمه معزى فثنية وإن كانت ضأنا فجذعة ولا يؤخذ منه أعلى منها
ولا دونها إلا أن يتطوع رب المال بأعلى فيقبل منه ( قال الشافعي ) وإن كانت غنمه ذوات عوار أو
مراضا أو لا غنم له فالخيار فيها إليه يدفع إليه أي شاة أجزأت أضحية من ضأن أو معزى ولا أنظر إلى
الأغلب بالبلد لأنه إنما جاء أن عليه شاه فإذا أخذتها في السن الذي يجزئ في صدقة الغنم فليس لي


أن يأخذ ذلك من ذوات العوار وفى الإبل صحيحة وله أن يأخذ على النظر للمساكين على ما وصفت فكلما ارتفع سنا أعطى رب المال شاتين أو عشرين درهما وإذا ارتفع إلى السن التي فوق السن التي تلي ما وجب له فقد ارتفع سنين أعطى رب المال أربع شياه أو أربعين درهما ثم إن ارتفع سنا ثالثا زاد شاتين فأعطاه ست شياه أو ستين درهما وهكذا إذا انخفض أخذ منه في سن ما انخفض إليها شاتين أو عشرين درهما لا يختلف ولا ينظر في ذلك إلى أن تكون قيمة ما بين السنين أكثر أو أقل مما جاءت به السنة أن يأخذه ( قال الشافعي ) ولا يحل للساعي أن يعطيه عشرين درهما والشاتان أقل نقدا على المساكين من العشرين الدراهم ولا الشاتين والعشرون الدراهم أقل نقدا على المساكين منهما ( قال الشافعي ) ( 2 ) وإذا كان المصدق يلي صدقة دراهم وإبل وغنم وهكذا وإن لم يكن يصدق إلا ماشية باع منها فيرد على المأخوذ منه عشرين درهما إذا كان ذلك النظر للمساكين ( قال الشافعي ) ويبيع على النظر للمساكين من أي أصناف الماشية أخذ ( قال الشافعي ) وإذا كان يصدق إبلا لا أثمان لها للونها أو عيب بها فلم يجد السن التي وجبت في المال ووجد السن التي أسفل منها فكان إذا أخذها وشاتين أو عشرين درهما كانت الشاتان أو العشرون درهما خيرا من بعير منها ، خير رب المال بين أن يتطوع له بالسن التي هي أعلى مما وجبت عليه أو يعطيه المصدق الذي هو خير للمساكين ( قال الشافعي ) وإذا أخذ من رب المال الفضل بين السنين أعطى رب المال أيهما شاء إن شاء شاتين وإن شاء عشرين درهما وليس للوالي أن يمتنع لان في الحديث شاتين ، إن تيسرتا أو عشرين درهما فإذا تيسرت الشاتان وفيهما وفاء أعطاهما إلا أن يشاء عشرين درهما ( قال الشافعي ) والاحتياط لرب المال أن يعطى الأكثر للمساكين من شاتين أو عشرين درهما ( قال الشافعي ) وإذا كانت إبل لرجل فيها صدقة منها فلم يكن فيها السن التي وجبت فيها فقال رب الإبل آتي بها قبلت منه إذا جاء بها من أمثل إبله أو خيرا منها وإن جاء بها من إبل ألام منها لم يكن للمصدق أن يقبلها وكان له أن يرتفع في إبل ويرد عليه أو ينخفض ويأخذ منه ( قال الشافعي ) والإبل في هذا مخالفة للبقر والغنم إذا لم يجد السن من البقر والغنم كلفها ربها إلا أن يتطوع له بأعلى منها وإذا وجد ذلك السن منها معيبة وفى ماشيته صحيح فليس له أن يرتفع ويرد ، ولا ينخفض ويأخذ من البقر ولا الغنم بحال .
( باب الشاة تؤخذ في الإبل ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل إبل فريضتها الغنم وله غنم أخذ من غنمه مما يجوز أن يكون أضحية فإن كانت غنمه معزى فثنية وإن كانت ضأنا فجذعة ولا يؤخذ منه أعلى منها ولا دونها إلا أن يتطوع رب المال بأعلى فيقبل منه ( قال الشافعي ) وإن كانت غنمه ذوات عوار أو مراضا أو لا غنم له فالخيار فيها إليه يدفع إليه أي شاة أجزأت أضحية من ضأن أو معزى ولا أنظر إلى الأغلب بالبلد لأنه إنما جاء أن عليه شاه فإذا أخذتها في السن الذي يجزئ في صدقة الغنم فليس لي

--------------------------------------------------------------------------

( 2 ) قوله : وإذا كان المصدق الخ كذا في النسخ ، وانظر أين جواب الشرط ، ولعل قوله : بعد
" وهكذا " محرف عن فهو هكذا أو نحوه ، وحرر . كتبه مصححه .

( 2 ) قوله : وإذا كان المصدق الخ كذا في النسخ ، وانظر أين جواب الشرط ، ولعل قوله : بعد " وهكذا " محرف عن فهو هكذا أو نحوه ، وحرر . كتبه مصححه .

8


أكثر منها ( قال الشافعي ) وهكذا إن كانت ضأنا أو معزى أو ضأنا فأراد أن يعطى عزة أو معزى فأراد
أن يعطى ضائنة قبلتها منه لأنه إنما سميت عليه شاة فإذا جاء بها قبلتها منه ( قال الشافعي ) ويأخذ إبله
بالعدد ما كانت إبله لئاما أو كراما لا يختلف ذلك وأي شاة من شاء بلده تجزئ أضحية قبلت منه وإن
جاء بها من غير شاء بلده ومثل شاء بلده أو خير قبلت وإن جاء بها دونها لم تقبل ولو كانت له إبل كرام
وجبت فيها فريضة منها فأراد أن يعطينا من إبل له ولغيره تلك السن وهي أدنى من إبله لم يكن لنا
أخذها منه ولم تجز عنه أن يعطينا إياها كما لو كانت له إبل لئام وله إبل كرام ببلد غير بلده أو ببلده إبل
كرام لم نأخذ منه صدقة اللئام من إبل بلده ولا إبله التي ببلد غير بلده وأخذنا من كل واحدة منهما بقدر
ما فيها ( قال الشافعي ) وإذا وجبت لنا عليه جذعة لم يكن للمصدق أن يأخذها منه ماخضا إلا أن
يتطوع فإذا ضرب الفحل السن التي وجبت فلم يدر أحالت أو لقحت قيل له : لا نأخذها منك أو تأتى
بغيرها من تلك السن إن شئت أو نأخذ السفلى وترد علينا أو العليا ونرد عليك .
< فهرس الموضوعات >
باب صدقة البقر
< / فهرس الموضوعات >
( باب صدقة البقر )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس أن
معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشئ ( قال الشافعي )
والوقص ما لم يبلغ الفريضة ( قال الشافعي ) ويشبه أن يكون معاذ إنما أخذ الصدقة بأمر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وقد روى أنه أتى بما دون ثلاثين فقال لم أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا ،
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني أن معاذ بن
جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال
لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبل أن يقدم معاذ بن جبل ( قال الشافعي ) وطاوس عالم بأمر معاذ وإن كان لم يلقه على كثرة من لقى
ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمت وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ من
ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة ( قال الشافعي ) وأخبرني غير واحد من أهل اليمن عن عدد مضوا منهم أن
معاذا أخذ منهم صدقة البقر على ما روى طاوس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض
أهل العلم والأمانة عن يحي بن سعيد عن نعيم ( 1 ) بن سلامة أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة
فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بها إلى معاذ بن جبل فإذا فيها " في كل ثلاثين تبيع وفى كل
أربعين مسنة " ( قال الشافعي ) وهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من أهل العلم خلافا ، وبه نأخذ .
< فهرس الموضوعات >
باب تفريع صدقة البقر
< / فهرس الموضوعات >
( باب تفريع صدقة البقر )
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ليس في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغتها ففيها تبيع فإذا
زادت فليس في الزيادة شئ حتى تبلغ أربعين فإذا بلغتها ففيها بقرة مسنة ( قال الشافعي ) ثم ليس في


أكثر منها ( قال الشافعي ) وهكذا إن كانت ضأنا أو معزى أو ضأنا فأراد أن يعطى عزة أو معزى فأراد أن يعطى ضائنة قبلتها منه لأنه إنما سميت عليه شاة فإذا جاء بها قبلتها منه ( قال الشافعي ) ويأخذ إبله بالعدد ما كانت إبله لئاما أو كراما لا يختلف ذلك وأي شاة من شاء بلده تجزئ أضحية قبلت منه وإن جاء بها من غير شاء بلده ومثل شاء بلده أو خير قبلت وإن جاء بها دونها لم تقبل ولو كانت له إبل كرام وجبت فيها فريضة منها فأراد أن يعطينا من إبل له ولغيره تلك السن وهي أدنى من إبله لم يكن لنا أخذها منه ولم تجز عنه أن يعطينا إياها كما لو كانت له إبل لئام وله إبل كرام ببلد غير بلده أو ببلده إبل كرام لم نأخذ منه صدقة اللئام من إبل بلده ولا إبله التي ببلد غير بلده وأخذنا من كل واحدة منهما بقدر ما فيها ( قال الشافعي ) وإذا وجبت لنا عليه جذعة لم يكن للمصدق أن يأخذها منه ماخضا إلا أن يتطوع فإذا ضرب الفحل السن التي وجبت فلم يدر أحالت أو لقحت قيل له : لا نأخذها منك أو تأتى بغيرها من تلك السن إن شئت أو نأخذ السفلى وترد علينا أو العليا ونرد عليك .
< فهرس الموضوعات > باب صدقة البقر < / فهرس الموضوعات > ( باب صدقة البقر ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس أن معاذ بن جبل أتى بوقص البقر فقال لم يأمرني فيه النبي صلى الله عليه وسلم بشئ ( قال الشافعي ) والوقص ما لم يبلغ الفريضة ( قال الشافعي ) ويشبه أن يكون معاذ إنما أخذ الصدقة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى أنه أتى بما دون ثلاثين فقال لم أسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيئا ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاوس اليماني أن معاذ بن جبل أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة وأتى بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شيئا حتى ألقاه فأسأله فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل ( قال الشافعي ) وطاوس عالم بأمر معاذ وإن كان لم يلقه على كثرة من لقى ممن أدرك معاذا من أهل اليمن فيما علمت وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ من ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة ( قال الشافعي ) وأخبرني غير واحد من أهل اليمن عن عدد مضوا منهم أن معاذا أخذ منهم صدقة البقر على ما روى طاوس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بعض أهل العلم والأمانة عن يحي بن سعيد عن نعيم ( 1 ) بن سلامة أن عمر بن عبد العزيز دعا بصحيفة فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بها إلى معاذ بن جبل فإذا فيها " في كل ثلاثين تبيع وفى كل أربعين مسنة " ( قال الشافعي ) وهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من أهل العلم خلافا ، وبه نأخذ .
< فهرس الموضوعات > باب تفريع صدقة البقر < / فهرس الموضوعات > ( باب تفريع صدقة البقر ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : ليس في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغتها ففيها تبيع فإذا زادت فليس في الزيادة شئ حتى تبلغ أربعين فإذا بلغتها ففيها بقرة مسنة ( قال الشافعي ) ثم ليس في

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : ابن سلامة ، كذا في بعض النسخ ، وفى بعض آخر ، ابن سلام ، من غير هاء ، ولم
نعثر عليه في المسند ولا غيره من الكتب التي بيدنا اه‍ .

( 1 ) قوله : ابن سلامة ، كذا في بعض النسخ ، وفى بعض آخر ، ابن سلام ، من غير هاء ، ولم نعثر عليه في المسند ولا غيره من الكتب التي بيدنا اه‍ .

9


الزيادة شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغتها ففيها تبيعان ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ سبعين فإذا
بلغتها ففيها مسنة وتبيع ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ ثمانين فإذا بلغتها ففيها مسنتان ثم ليس في
الزيادة شئ حتى تبلغ تسعين فإذا بلغتها ففيها ثلاثة أتبعة ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة فإذا
بلغتها ففيها مسنة وتبيعان ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة وعشرة فإذا بلغتها ففيها مسنتان وتبيع
ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة وعشرين فإذا بلغتها جعل للمصدق أن يأخذ الخير للمساكين
أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات كما قلت في الإبل وإذا وجد أحد السنين ولم يجد الآخر أخذ الصدقة من
السن التي وجد كما قلت في الإبل لا يختلف إذا اجتمعت له سنان فيهما فرض ، ثم هكذا صدقة البقر
حتى تتناهى إلى ما تناهت إليه
< فهرس الموضوعات >
باب صدقة الغنم
< / فهرس الموضوعات >
( باب صدقة الغنم )
( قال الشافعي ) ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقة الغنم معنى ما أذكر إن شاء الله
تعالى وهو أن ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين فإذا كانت أربعين ففيها شاة ثم ليس في زيادتها
شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغتها ففيها شاتان ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ مائتي
شاة وشاة فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ أربعمائة شاة فإذا كملتها ففيها
أربع شياه ثم يسقط فرضها الأول فإذا بلغت هذا فتعد ففي كل مائة شاه ولا شئ في الزيادة حتى
تكمل مائة أخرى ثم تكون فيها شاة وتعد الغنم ولا تفرق ولا يخير رب الماشية وللساعي أن يختار السن
التي وجبت له من خير الغنم إذا كانت الغنم واحدة .
< فهرس الموضوعات >
باب السن التي تؤخذ في الغنم
< / فهرس الموضوعات >
( باب السن التي تؤخذ في الغنم )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا بشر بن عاصم عن أبيه أن
عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج ( 1 ) مصدقا فاعتد عليهم ( 2 ) بالغذى
ولم يأخذه منهم فقالوا له : إن كنت معتدا علينا بالغذى فخذه منا فأمسك حتى لقى عمر فقال : " اعلم
أنهم يزعمون أنا نظلمهم أنا نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذه منهم " فقال له عمر : فاعتد عليهم بالغذى
حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم : لا آخذ منكم ( 3 ) الربى ولا الماخض ولا ذات الدر
ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق والجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره ( قال
الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول أن تؤخذ الجذعة والثنية وهو في معنى أن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يأخذ الصدقة من ( 4 ) الجعرور ولا معي الفأرة وإن كان معقولا أنه أخذ من وسط التمر فيقول
تؤخذ الصدقة من وسط الغنم فتجزى الشاة التي تجوز أضحية ( قال الشافعي ) وهو والله


الزيادة شئ حتى تبلغ ستين فإذا بلغتها ففيها تبيعان ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ سبعين فإذا بلغتها ففيها مسنة وتبيع ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ ثمانين فإذا بلغتها ففيها مسنتان ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ تسعين فإذا بلغتها ففيها ثلاثة أتبعة ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة فإذا بلغتها ففيها مسنة وتبيعان ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة وعشرة فإذا بلغتها ففيها مسنتان وتبيع ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ مائة وعشرين فإذا بلغتها جعل للمصدق أن يأخذ الخير للمساكين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات كما قلت في الإبل وإذا وجد أحد السنين ولم يجد الآخر أخذ الصدقة من السن التي وجد كما قلت في الإبل لا يختلف إذا اجتمعت له سنان فيهما فرض ، ثم هكذا صدقة البقر حتى تتناهى إلى ما تناهت إليه < فهرس الموضوعات > باب صدقة الغنم < / فهرس الموضوعات > ( باب صدقة الغنم ) ( قال الشافعي ) ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدقة الغنم معنى ما أذكر إن شاء الله تعالى وهو أن ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين فإذا كانت أربعين ففيها شاة ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغتها ففيها شاتان ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ مائتي شاة وشاة فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم ليس في زيادتها شئ حتى تبلغ أربعمائة شاة فإذا كملتها ففيها أربع شياه ثم يسقط فرضها الأول فإذا بلغت هذا فتعد ففي كل مائة شاه ولا شئ في الزيادة حتى تكمل مائة أخرى ثم تكون فيها شاة وتعد الغنم ولا تفرق ولا يخير رب الماشية وللساعي أن يختار السن التي وجبت له من خير الغنم إذا كانت الغنم واحدة .
< فهرس الموضوعات > باب السن التي تؤخذ في الغنم < / فهرس الموضوعات > ( باب السن التي تؤخذ في الغنم ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا بشر بن عاصم عن أبيه أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله على الطائف ومخاليفها فخرج ( 1 ) مصدقا فاعتد عليهم ( 2 ) بالغذى ولم يأخذه منهم فقالوا له : إن كنت معتدا علينا بالغذى فخذه منا فأمسك حتى لقى عمر فقال : " اعلم أنهم يزعمون أنا نظلمهم أنا نعتد عليهم بالغذى ولا نأخذه منهم " فقال له عمر : فاعتد عليهم بالغذى حتى بالسخلة يروح بها الراعي على يده وقل لهم : لا آخذ منكم ( 3 ) الربى ولا الماخض ولا ذات الدر ولا الشاة الأكولة ولا فحل الغنم وخذ العناق والجذعة والثنية فذلك عدل بين غذاء المال وخياره ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبهذا نقول أن تؤخذ الجذعة والثنية وهو في معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الصدقة من ( 4 ) الجعرور ولا معي الفأرة وإن كان معقولا أنه أخذ من وسط التمر فيقول تؤخذ الصدقة من وسط الغنم فتجزى الشاة التي تجوز أضحية ( قال الشافعي ) وهو والله

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : مصدقا ، كذا في بعض النسخ ، وفى بعض " مصنفا " بالنون والفاء ، وكلاهما له
معنى صحيح ، والمدار على صحة الرواية .
( 2 ) الغذى ، كغنى : السخلة . وجمعه ، غذاء .
( 3 ) الربى : كحبلى ، الشاة يتبعها ولدها . والماخض : الحامل : والأكولة : السمينة تعد للذبح
( 4 ) الجعرور ، بضم الجيم . ومعي الفأرة ، نوعان من ردئ التمر . كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : مصدقا ، كذا في بعض النسخ ، وفى بعض " مصنفا " بالنون والفاء ، وكلاهما له معنى صحيح ، والمدار على صحة الرواية . ( 2 ) الغذى ، كغنى : السخلة . وجمعه ، غذاء . ( 3 ) الربى : كحبلى ، الشاة يتبعها ولدها . والماخض : الحامل : والأكولة : السمينة تعد للذبح ( 4 ) الجعرور ، بضم الجيم . ومعي الفأرة ، نوعان من ردئ التمر . كتبه مصححه .

10


أعلم معقول إذا قيل فيها شاة فما أجزأ أضحية أجزأ فيما أطلق اسم شاة .
< فهرس الموضوعات >
باب الغنم إذا اختلفت
< / فهرس الموضوعات >
( باب الغنم إذا اختلفت )
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا اختلفت غنم الرجل وكانت فيها أجناس بعضها أرفع من
بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا من أعلاها ولا من أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما
يجب له ( قال الشافعي ) وإن كان خير الغنم أكثرها أو وسطها أكثر فسواء والله أعلم يأخذ من الأوساط
من الغنم فإن لم يجد في الأوساط السن التي وجبت له قال لرب الغنم : إن تطوعت بأعلى منها أخذتها
وإن لم تتطوع كلفتك أن تأتى بمثل شاة وسط ولم آخذ من الأدنى والوسط فيؤخذ مما وصفت من ثنية
وجذعة وإنما منعني أن آخذ أعلى منها إذا كانت الغنم كلها أعلى منها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لمعاذ بن جبل حين بعثه مصدقا " إياك وكرائم أموالهم " وكرائم الأموال فيما هو أعلى من كل ما يجوز
أضحية ( قال الشافعي ) وإن كانت الغنم ضأنا ومعزى سواء فقد قيل يأخذ المصدق من أيهما شاء وإن
كانت إحداهما أكثر أخذ من الأكثر ( قال الشافعي ) والقياس أن يأخذ من كل بقدر حصته ولا يشبه
هذا التمر لان الضأن بين التمييز من المعزى وليس كذلك التمر ( قال الشافعي ) وهكذا البقر لا تخالف الغنم
إذا كانت جواميس وعرابا ( 1 ) ودربانية ( قال الشافعي ) فإذا كانت الإبل بختا وعرابا ومن أجناس
مختلفة فكانت صدقتها الغنم فلا تختلف وإن كانت صدقتها منها فمن قال يأخذ بالأكثر من أصنافها أخذ
من الأكثر فإن لم يجد في الأكثر السن التي تجب له كلفها رب الماشية ولم ينخفض ولم يرتفع ويرد إلا
أن ينخفض في الأكثر منها أو يرتفع فيرد ، فأما في غير الصنف الذي هو أكثر فلا ( قال الشافعي ) ومن
قال يأخذ في كل بقدره أخذها بقيم فكأنه كانت له ابنة مخاض والإبل عشر مهرية تسوى مائة وعشر
أرحبية تسوى خمسين وخمس نجدية تسوى خمسين فيأخذ بنت مخاض أو ابن لبون ذكرا بقيمة خمسي
مهرية وخمسي أرحبية وخمس واحدة نجدية إلا أن تطيب نفس رب المال فيعطيه من الخير منها بلا
قيمة ( قال الشافعي ) فإذا كان في بعض الإبل أو البقر أو الغنم المختلفة عيب أخذ المصدق من الصنف
الذي لا عيب فيه لأنه ليس له عيب ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل غنم غائبة عن الساعي فزعم
أنها دون الغنم التي تحصر به وسأل الساعي أن يأخذ من الأكثر أو من التي هي دون الأكثر أو من كل
بقدره فعلى الساعي تصديقه إذا صدقه على عددها صدقه على انخفاضها وارتفاعها وهكذا إذا كانت
البقر عرابا ودربانية وجواميس والغنم مختلفة هكذا أخذت صدقتها كما وصفت بقدرها وقيمة المأخوذ منها
من قدر عدد كل صنف منها ويضم البخت إلى العراب والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز .
< فهرس الموضوعات >
باب الزيادة في الماشية
< / فهرس الموضوعات >
( باب الزيادة في الماشية )
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل أربعون شاة كلها فوق الثنية جبر المصدق رب
الماشية على أن يأتيه بثنية إن كانت معزى أو جذعة إن كانت ضأنا إلا أن يتطوع فيعطى شاة منها فيقبلها


أعلم معقول إذا قيل فيها شاة فما أجزأ أضحية أجزأ فيما أطلق اسم شاة .
< فهرس الموضوعات > باب الغنم إذا اختلفت < / فهرس الموضوعات > ( باب الغنم إذا اختلفت ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا اختلفت غنم الرجل وكانت فيها أجناس بعضها أرفع من بعض أخذ المصدق من وسط أجناسها لا من أعلاها ولا من أسفلها وإن كانت واحدة أخذ خير ما يجب له ( قال الشافعي ) وإن كان خير الغنم أكثرها أو وسطها أكثر فسواء والله أعلم يأخذ من الأوساط من الغنم فإن لم يجد في الأوساط السن التي وجبت له قال لرب الغنم : إن تطوعت بأعلى منها أخذتها وإن لم تتطوع كلفتك أن تأتى بمثل شاة وسط ولم آخذ من الأدنى والوسط فيؤخذ مما وصفت من ثنية وجذعة وإنما منعني أن آخذ أعلى منها إذا كانت الغنم كلها أعلى منها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثه مصدقا " إياك وكرائم أموالهم " وكرائم الأموال فيما هو أعلى من كل ما يجوز أضحية ( قال الشافعي ) وإن كانت الغنم ضأنا ومعزى سواء فقد قيل يأخذ المصدق من أيهما شاء وإن كانت إحداهما أكثر أخذ من الأكثر ( قال الشافعي ) والقياس أن يأخذ من كل بقدر حصته ولا يشبه هذا التمر لان الضأن بين التمييز من المعزى وليس كذلك التمر ( قال الشافعي ) وهكذا البقر لا تخالف الغنم إذا كانت جواميس وعرابا ( 1 ) ودربانية ( قال الشافعي ) فإذا كانت الإبل بختا وعرابا ومن أجناس مختلفة فكانت صدقتها الغنم فلا تختلف وإن كانت صدقتها منها فمن قال يأخذ بالأكثر من أصنافها أخذ من الأكثر فإن لم يجد في الأكثر السن التي تجب له كلفها رب الماشية ولم ينخفض ولم يرتفع ويرد إلا أن ينخفض في الأكثر منها أو يرتفع فيرد ، فأما في غير الصنف الذي هو أكثر فلا ( قال الشافعي ) ومن قال يأخذ في كل بقدره أخذها بقيم فكأنه كانت له ابنة مخاض والإبل عشر مهرية تسوى مائة وعشر أرحبية تسوى خمسين وخمس نجدية تسوى خمسين فيأخذ بنت مخاض أو ابن لبون ذكرا بقيمة خمسي مهرية وخمسي أرحبية وخمس واحدة نجدية إلا أن تطيب نفس رب المال فيعطيه من الخير منها بلا قيمة ( قال الشافعي ) فإذا كان في بعض الإبل أو البقر أو الغنم المختلفة عيب أخذ المصدق من الصنف الذي لا عيب فيه لأنه ليس له عيب ( قال الشافعي ) وإذا كانت لرجل غنم غائبة عن الساعي فزعم أنها دون الغنم التي تحصر به وسأل الساعي أن يأخذ من الأكثر أو من التي هي دون الأكثر أو من كل بقدره فعلى الساعي تصديقه إذا صدقه على عددها صدقه على انخفاضها وارتفاعها وهكذا إذا كانت البقر عرابا ودربانية وجواميس والغنم مختلفة هكذا أخذت صدقتها كما وصفت بقدرها وقيمة المأخوذ منها من قدر عدد كل صنف منها ويضم البخت إلى العراب والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز .
< فهرس الموضوعات > باب الزيادة في الماشية < / فهرس الموضوعات > ( باب الزيادة في الماشية ) ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت لرجل أربعون شاة كلها فوق الثنية جبر المصدق رب الماشية على أن يأتيه بثنية إن كانت معزى أو جذعة إن كانت ضأنا إلا أن يتطوع فيعطى شاة منها فيقبلها

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الدربانية ، بالفتح ، ضرب من البقر ، ترق أظلافها وجلودها ولها أسنمة كذا في القاموس .
كتبه مصححه .

( 1 ) الدربانية ، بالفتح ، ضرب من البقر ، ترق أظلافها وجلودها ولها أسنمة كذا في القاموس . كتبه مصححه .

11


لأنها أفضل لأنه إذا كلف ما يجب عليه من غير غنمه فقد ترك فضلا في غنمه ( قال الشافعي ) وهكذا
إن كانت الغنم التي وجبت فيها الزكاة مخاضا كلها ( 1 ) أو لبنا أو متابيع لان كل هذا ليس له لفضله على
ما يجب له وكذلك إن كانت تيوسا لفضل التيوس ( قال الشافعي ) وكذلك إن كانت كل الغنم التي
وجبت له فيها الزكاة أكولة كلف السن التي وجبت عليه إلا أن يتطوع فيعطى مما في يديه ومتى تطوع
فأعطى مما في يديه فوق السن التي وجبت عليه غير ذات نقص قبلت منه فإن أعطاه منها ذات نقص
وفيها صحيح لم يقبل منه ( قال الشافعي ) فإن أعطى ذات نقص أكثر قيمة من سن وجبت عليه لم
يقبل ذات نقص إذا لم تجز ضحية وقبلت إذا جاز ضحية إلا أن يكون تيسا فلا يقبل بحال لأنه ليس
في فرض الغنم ذكور ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في البقر لا يختلف إلا في خصلة فإنه إذا وجب
عليه مسنة والبقر ثيران فأعطى ثورا أجزأ عنه إذا كان خيرا من تبيع إذا كان مكان تبيع فإذا كان فرضها
من الإناث فلا يقبل مكانها ذكرا ، قال الربيع أظن مكان مسنة تبيع وهذا خطأ من الكاتب لان آخر
الكلام يدل على أنه تبيع ( قال الشافعي ) فأما الإبل فتخالف الغنم والبقر في هذا المعنى بأن المصدق
يأخذ السن الاعلى ويرد أو السفلى ويأخذ ولا رد في غنم ولا بقر وإذا أعطى ذكرا بقيمه أنثى لم يؤخذ
منه ويؤخذ منه أنثى إذا وجبت أنثى وذكر إذا وجب ذكر إذا كان ذلك في ماشيته التي هي أعلى مما
يجوز في الصدقة ولا يؤخذ ذكر مكان أنثى إلا أن تكون ماشيته كلها ذكورا فيعطى منها ومتى تطوع
فأعطى مما في يده فوق السن التي وجبت غير ذات نقص قبلت منه .

( النقص في الماشية )
قال الشافعي إذا كانت أربعون شاة فحال عليها الحول فما نتجت بعد الحول لم يعد على ربه كان
قبل أن يأتي المصدق أو بعده ( قال ) ويعد على رب المال ما نتجت قبل الحول ولو بطرفة عين عددته
على رب الماشية ( قال الشافعي ) ولا يصدق الماشية حتى تكون في أول الحول وآخره أربعين شاة ( قال
الشافعي ) ولا أنظر إلى قدوم المصدق وإنما أنظر إلى الحول من يوم يملك رب الماشية الماشية والقول قول
رب الماشية فإذا خرج المصدق في المحرم وحول الماشية صفر أو ربيع الأول أو رجب أو قبله أو بعده لم
يأخذ من رب الماشية شيئا حتى يكون حولها إلا أن يتطوع رب الماشية بالأداء عنها ( قال الشافعي )
وهذا بين أن المصدق ليس مما تجب به الصدقة بسبيل وأن الصدقة إنما تجب لحولها ( قال الشافعي )
ويوكل به المصدق من يقبض منه الصدقة في حولها فإن لم يفعل فعلى رب الماشية أن يؤدى صدقته
لحولها ( قال الشافعي ) فإذا كان لرجل أربعون من الغنم فحال عليها حول فولدت بعد الحول ثم ماتت
الأمهات ولم يمكنه أن يؤدى صدقتها فلا صدقة عليه في أولادها وإن كثروا حتى يحول على أولادها
الحول وأولادها كالفائدة فيها إذا حال عليها الحول قبل تلدها وإنما تعد عليه أولادها إذا كان الولاد قبل
الحول ( قال الشافعي ) وإذا كانت الولادة قبل الحول ثم موتت الأمهات فإن كان الأولاد أربعين
ففيها الصدقة وإن لم تكن أربعين فلا صدقة فيها لان الحول حال وهي مما لا تجب فيه الصدقة لو كانت
الأمهات أنفسها ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل غنم لا يجب في مثلها الصدقة فتناتجت قبل الحول


لأنها أفضل لأنه إذا كلف ما يجب عليه من غير غنمه فقد ترك فضلا في غنمه ( قال الشافعي ) وهكذا إن كانت الغنم التي وجبت فيها الزكاة مخاضا كلها ( 1 ) أو لبنا أو متابيع لان كل هذا ليس له لفضله على ما يجب له وكذلك إن كانت تيوسا لفضل التيوس ( قال الشافعي ) وكذلك إن كانت كل الغنم التي وجبت له فيها الزكاة أكولة كلف السن التي وجبت عليه إلا أن يتطوع فيعطى مما في يديه ومتى تطوع فأعطى مما في يديه فوق السن التي وجبت عليه غير ذات نقص قبلت منه فإن أعطاه منها ذات نقص وفيها صحيح لم يقبل منه ( قال الشافعي ) فإن أعطى ذات نقص أكثر قيمة من سن وجبت عليه لم يقبل ذات نقص إذا لم تجز ضحية وقبلت إذا جاز ضحية إلا أن يكون تيسا فلا يقبل بحال لأنه ليس في فرض الغنم ذكور ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في البقر لا يختلف إلا في خصلة فإنه إذا وجب عليه مسنة والبقر ثيران فأعطى ثورا أجزأ عنه إذا كان خيرا من تبيع إذا كان مكان تبيع فإذا كان فرضها من الإناث فلا يقبل مكانها ذكرا ، قال الربيع أظن مكان مسنة تبيع وهذا خطأ من الكاتب لان آخر الكلام يدل على أنه تبيع ( قال الشافعي ) فأما الإبل فتخالف الغنم والبقر في هذا المعنى بأن المصدق يأخذ السن الاعلى ويرد أو السفلى ويأخذ ولا رد في غنم ولا بقر وإذا أعطى ذكرا بقيمه أنثى لم يؤخذ منه ويؤخذ منه أنثى إذا وجبت أنثى وذكر إذا وجب ذكر إذا كان ذلك في ماشيته التي هي أعلى مما يجوز في الصدقة ولا يؤخذ ذكر مكان أنثى إلا أن تكون ماشيته كلها ذكورا فيعطى منها ومتى تطوع فأعطى مما في يده فوق السن التي وجبت غير ذات نقص قبلت منه .
( النقص في الماشية ) قال الشافعي إذا كانت أربعون شاة فحال عليها الحول فما نتجت بعد الحول لم يعد على ربه كان قبل أن يأتي المصدق أو بعده ( قال ) ويعد على رب المال ما نتجت قبل الحول ولو بطرفة عين عددته على رب الماشية ( قال الشافعي ) ولا يصدق الماشية حتى تكون في أول الحول وآخره أربعين شاة ( قال الشافعي ) ولا أنظر إلى قدوم المصدق وإنما أنظر إلى الحول من يوم يملك رب الماشية الماشية والقول قول رب الماشية فإذا خرج المصدق في المحرم وحول الماشية صفر أو ربيع الأول أو رجب أو قبله أو بعده لم يأخذ من رب الماشية شيئا حتى يكون حولها إلا أن يتطوع رب الماشية بالأداء عنها ( قال الشافعي ) وهذا بين أن المصدق ليس مما تجب به الصدقة بسبيل وأن الصدقة إنما تجب لحولها ( قال الشافعي ) ويوكل به المصدق من يقبض منه الصدقة في حولها فإن لم يفعل فعلى رب الماشية أن يؤدى صدقته لحولها ( قال الشافعي ) فإذا كان لرجل أربعون من الغنم فحال عليها حول فولدت بعد الحول ثم ماتت الأمهات ولم يمكنه أن يؤدى صدقتها فلا صدقة عليه في أولادها وإن كثروا حتى يحول على أولادها الحول وأولادها كالفائدة فيها إذا حال عليها الحول قبل تلدها وإنما تعد عليه أولادها إذا كان الولاد قبل الحول ( قال الشافعي ) وإذا كانت الولادة قبل الحول ثم موتت الأمهات فإن كان الأولاد أربعين ففيها الصدقة وإن لم تكن أربعين فلا صدقة فيها لان الحول حال وهي مما لا تجب فيه الصدقة لو كانت الأمهات أنفسها ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل غنم لا يجب في مثلها الصدقة فتناتجت قبل الحول

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) أو لبنا أو متابيع . اللبن : بضم اللام وكسرها وسكون الباء ، جمع ( لبون ) وهي ذات اللبن
والمتابيع : جمع متبع للبقرة أو الشاة التي يتبعها ولدها . كذا في كتب اللغة كتبه مصححه .

( 1 ) أو لبنا أو متابيع . اللبن : بضم اللام وكسرها وسكون الباء ، جمع ( لبون ) وهي ذات اللبن والمتابيع : جمع متبع للبقرة أو الشاة التي يتبعها ولدها . كذا في كتب اللغة كتبه مصححه .

12


فحال الحول وهي أربعون لم يكن فيها صدقة ولا صدقة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم تمت أربعين
ويحول عليه الحول وهي أربعون أو أكثر ( قال ) وهكذا لو أفاد غنما فضمها إلى غنم لا تجب فيها الصدقة
لم يجب عليه فيها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفاد الأربعين ( قال الشافعي ) ولا يعد بالسخل
على رب الماشية إلا بأن يكون السخل قبل الحول ويكون أصل الغنم أربعين فصاعدا فأما إذا كانت أقل
من أربعين ( 1 ) ولم تكن الغنم مما فيه الصدقة ولا يعد بالسخل حتى يتم بالسخل أربعين ثم يستقبل بها
حولا من يوم تمت أربعين ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل أربعون شاة فحال عليها الحول فأمكنه أن
يصدقها ولم يفعل حتى هلكت كلها أو بعضها فعليه شاة ولو لم يمكنه أن يصدقها حتى ماتت منها شاة
فلا زكاة في الباقي لأنه أقل من أربعين شاة فإذا كانت الغنم أربعين شاة فنتجت أربعين قبل الحول ثم
ماتت أمهاتها وجاء المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة وبين جدي وبهمة أو كان هذا في إبل هكذا
فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر فجاء المصدق وهي عجول أخذ من كل صنف من هذا واحدا
منه ، فإن كان في غذاء الغنم إناث وذكور أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء البقر
ذكور وإناث أخذ ذكرا وإن لم يكن إلا واحدا إذا كانت ثلاثين وإن كانت أربعين أخذ أنثى وإن لم
يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء الإبل إناث وذكور أخذ أنثى ولو لم يكن إلا واحدة فإن كانت كلها
إناثا أخذ من الإبل أنثى وقال لرب المال إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أديت أنثى وأنت
متطوع بالفضل إن كان فيها تبيع ( قال ) فإن قال قائل فكيف لم تبطل عنه الصدقة إذا لم تكن في
ماشيته السن التي وجبت فيها الصدقة أو كيف لم تكلفه السن التي تجب في الصدقة إذا عددت عليه
بالصغار عدل بالكبار قيل له : إن شاء الله تعالى لا يجوز عندي واحد من القولين لا يجوز أن أبطل عنه
الصدقة وحكم الصغار حكم الأمهات في العدد إذا كن مع الأمهات يجب فيهن الصدقة وأما أخذى
منه سنا هي أكبر مما في غنمه فأبعد أن يجوز ولا يجوز عندي والله أعلم من قبل أنى إذا قيل لي : دع
الربى والماخض وذات الدر وفحل الغنم واخفض عن هذا وخذ الجذعة والثنية فقد عقلنا أنه قيل لي :
دع خيرا مما تأخذ منه إذا كان فيما عنده خير منه ودونه وخذ من ماشية أدنى مما تدع وخذ العدل بين
الصغير والكبير وهو الجذعة والثنية فإذا كانت عنده أربعون بهمة تسوى عشرين درهما فكلفته شاة
تسوى عشرين درهما فلم آخذ عدلا من ماله بل أخذت قيمة ماله كله وإنما قيل لي خذ ما يشبه أن
يكون ربع عشر ماله إذا كان أربعين فإن قال فقد أمرت إذا كانت الثنية موجودة أن تأخذها ونهيت عما
هو أصغر منها ؟ قيل : نعم وأمرت أن لا آخذ الجعرور ولا مصران الفأرة فإذا كان تمر الرجل كله جعرورا
ومصران فأرة ، أخذت منها ولم أكلفه ما كنت آخذ منه ولو كان في تمره ما هو خير منه وإنما أخذت
الثنية إذا وجدتها في البهم أن الصدقة قد وجبت فيها بالحول على أمهاتها غير أن أمهاتها يموتن فلا
صدقة في ميت فهو يخالف ههنا الجعرور ولو كان لرجل جعرور ونخل ( 2 ) بردى أخذت الجعرور من
الجعرور وعشر البردى من البردى ( قال الشافعي ) فإن قال قائل كيف تأخذ من خمس وعشرين من


فحال الحول وهي أربعون لم يكن فيها صدقة ولا صدقة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم تمت أربعين ويحول عليه الحول وهي أربعون أو أكثر ( قال ) وهكذا لو أفاد غنما فضمها إلى غنم لا تجب فيها الصدقة لم يجب عليه فيها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفاد الأربعين ( قال الشافعي ) ولا يعد بالسخل على رب الماشية إلا بأن يكون السخل قبل الحول ويكون أصل الغنم أربعين فصاعدا فأما إذا كانت أقل من أربعين ( 1 ) ولم تكن الغنم مما فيه الصدقة ولا يعد بالسخل حتى يتم بالسخل أربعين ثم يستقبل بها حولا من يوم تمت أربعين ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل أربعون شاة فحال عليها الحول فأمكنه أن يصدقها ولم يفعل حتى هلكت كلها أو بعضها فعليه شاة ولو لم يمكنه أن يصدقها حتى ماتت منها شاة فلا زكاة في الباقي لأنه أقل من أربعين شاة فإذا كانت الغنم أربعين شاة فنتجت أربعين قبل الحول ثم ماتت أمهاتها وجاء المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة وبين جدي وبهمة أو كان هذا في إبل هكذا فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر فجاء المصدق وهي عجول أخذ من كل صنف من هذا واحدا منه ، فإن كان في غذاء الغنم إناث وذكور أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء البقر ذكور وإناث أخذ ذكرا وإن لم يكن إلا واحدا إذا كانت ثلاثين وإن كانت أربعين أخذ أنثى وإن لم يكن إلا واحدة وإن كان في غذاء الإبل إناث وذكور أخذ أنثى ولو لم يكن إلا واحدة فإن كانت كلها إناثا أخذ من الإبل أنثى وقال لرب المال إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أديت أنثى وأنت متطوع بالفضل إن كان فيها تبيع ( قال ) فإن قال قائل فكيف لم تبطل عنه الصدقة إذا لم تكن في ماشيته السن التي وجبت فيها الصدقة أو كيف لم تكلفه السن التي تجب في الصدقة إذا عددت عليه بالصغار عدل بالكبار قيل له : إن شاء الله تعالى لا يجوز عندي واحد من القولين لا يجوز أن أبطل عنه الصدقة وحكم الصغار حكم الأمهات في العدد إذا كن مع الأمهات يجب فيهن الصدقة وأما أخذى منه سنا هي أكبر مما في غنمه فأبعد أن يجوز ولا يجوز عندي والله أعلم من قبل أنى إذا قيل لي : دع الربى والماخض وذات الدر وفحل الغنم واخفض عن هذا وخذ الجذعة والثنية فقد عقلنا أنه قيل لي :
دع خيرا مما تأخذ منه إذا كان فيما عنده خير منه ودونه وخذ من ماشية أدنى مما تدع وخذ العدل بين الصغير والكبير وهو الجذعة والثنية فإذا كانت عنده أربعون بهمة تسوى عشرين درهما فكلفته شاة تسوى عشرين درهما فلم آخذ عدلا من ماله بل أخذت قيمة ماله كله وإنما قيل لي خذ ما يشبه أن يكون ربع عشر ماله إذا كان أربعين فإن قال فقد أمرت إذا كانت الثنية موجودة أن تأخذها ونهيت عما هو أصغر منها ؟ قيل : نعم وأمرت أن لا آخذ الجعرور ولا مصران الفأرة فإذا كان تمر الرجل كله جعرورا ومصران فأرة ، أخذت منها ولم أكلفه ما كنت آخذ منه ولو كان في تمره ما هو خير منه وإنما أخذت الثنية إذا وجدتها في البهم أن الصدقة قد وجبت فيها بالحول على أمهاتها غير أن أمهاتها يموتن فلا صدقة في ميت فهو يخالف ههنا الجعرور ولو كان لرجل جعرور ونخل ( 2 ) بردى أخذت الجعرور من الجعرور وعشر البردى من البردى ( قال الشافعي ) فإن قال قائل كيف تأخذ من خمس وعشرين من

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ولم تكن الغنم الخ كذا في النسخ ، وانظر أين جواب الشرط ولعل الواو في قوله " ولم " مزيدة
من النساخ كتبه مصححه .
( 2 ) البردى : بضم فسكون ، من جيد التمر ، يشبه البرنى ، أو ضرب من تمر الحجاز جيد
معروف . كذا في اللسان . كتبه مصححه .

( 1 ) ولم تكن الغنم الخ كذا في النسخ ، وانظر أين جواب الشرط ولعل الواو في قوله " ولم " مزيدة من النساخ كتبه مصححه . ( 2 ) البردى : بضم فسكون ، من جيد التمر ، يشبه البرنى ، أو ضرب من تمر الحجاز جيد معروف . كذا في اللسان . كتبه مصححه .

13


الإبل أحد سنين ؟ قلت العدد فيما يؤخذ منهما واحد وإنما الفضل بين الاخذ منهما في سن أعلى من سن
فإذا لم يوجد أحد السنين ، ووجد السن الآخر آخذ من السن الذي وجد وهكذا روى عن النبي صلى
الله عليه وسلم ثم عمر من هذا ، ولا يؤخذ مالا يوجد في المال ولا فضل في المال عنه وإنما صدقته فيه
لا يكلف غيره إلا أن يكون في ماله فضل فيحبسه عن المصدق فيقال : ائت بالسن التي عليك إلا أن
تعطى متطوعا مما في يدك كما قيل لنا : خذوا من أوسط التمر ولا تأخذوا جعرورا فإذا لم نجد إلا جعرورا
أخذنا منه ولم ننقص من الكيل ولكنا نقصنا من جودة ما نأخذ إذا لم نجد الجيد فكذلك نقصنا من
السن إذا لم نجدها ولم ننقص من العدد
< فهرس الموضوعات >
باب الفضل في الماشية
< / فهرس الموضوعات >
( باب الفضل في الماشية )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كان لرجل أربعون من الغنم كلها فوق السن التي تؤخذ
أو مخاضها كلها أو متبعة أو كانت كلها أكولة أو تيوسا قيل لصاحبها عليك فيها ثنية أو جذعة فإن جئت
بها قبلت منك وإن أعطيت منها واحدة قبل منك وأنت متطوع بالفضل فيها ( 1 ) وهكذا هذا في البقر ، وإذا تركنا لك الفضل في مالك فلا بد أن تعطينا الذي عليك وهكذا هذا في البقر ، فأما الإبل فإذا
أخذنا سنا أعلى رددنا عليك وإن أعطيتنا السن التي لنا لم نأخذ غيرها إن شاء الله تعالى ، وإذا أعطيتنا
تيسا من الغنم أو ذكرا من البقر في عدد فريضته أنثى وفيها أنثى لم نقبل لان الذكور غير الإناث .
< فهرس الموضوعات >
باب صدقة الخلطاء
< / فهرس الموضوعات >
( باب صدقة الخلطاء )
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال جاء الحديث " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية
الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " ( قال الشافعي ) والذي لا أشك فيه أن
الخليطين الشريكان لم يقسما الماشية وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل فيها الغنم توجد الإبل
في يد أحدهما فتؤخذ في صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية ( قال الشافعي ) وقد يكون الخليطان
لرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ولا يكونان خليطين حتى يروحا ويسرحا
ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال ( قال الشافعي ) وإن
تفرقا في مراح أو سقى أو فحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة الاثنين ( قال الشافعي ) ولا يكونان
خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا فإذا حال عليهما حول من يوم اختلطا زكيا زكاة الواحد
وإن لم يحل عليهما حول زكيا زكاة الاثنين وإن اختلطا ( 2 ) حولا ثم افترقا قبل أن يأتي المصدق والحول
زكيا زكاة المفترقين ( قال ) وهكذا إذا كانا شريكين ( قال الشافعي ) ولا أعلم مخالفا في أن ثلاثة خلطاء


الإبل أحد سنين ؟ قلت العدد فيما يؤخذ منهما واحد وإنما الفضل بين الاخذ منهما في سن أعلى من سن فإذا لم يوجد أحد السنين ، ووجد السن الآخر آخذ من السن الذي وجد وهكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر من هذا ، ولا يؤخذ مالا يوجد في المال ولا فضل في المال عنه وإنما صدقته فيه لا يكلف غيره إلا أن يكون في ماله فضل فيحبسه عن المصدق فيقال : ائت بالسن التي عليك إلا أن تعطى متطوعا مما في يدك كما قيل لنا : خذوا من أوسط التمر ولا تأخذوا جعرورا فإذا لم نجد إلا جعرورا أخذنا منه ولم ننقص من الكيل ولكنا نقصنا من جودة ما نأخذ إذا لم نجد الجيد فكذلك نقصنا من السن إذا لم نجدها ولم ننقص من العدد < فهرس الموضوعات > باب الفضل في الماشية < / فهرس الموضوعات > ( باب الفضل في الماشية ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كان لرجل أربعون من الغنم كلها فوق السن التي تؤخذ أو مخاضها كلها أو متبعة أو كانت كلها أكولة أو تيوسا قيل لصاحبها عليك فيها ثنية أو جذعة فإن جئت بها قبلت منك وإن أعطيت منها واحدة قبل منك وأنت متطوع بالفضل فيها ( 1 ) وهكذا هذا في البقر ، وإذا تركنا لك الفضل في مالك فلا بد أن تعطينا الذي عليك وهكذا هذا في البقر ، فأما الإبل فإذا أخذنا سنا أعلى رددنا عليك وإن أعطيتنا السن التي لنا لم نأخذ غيرها إن شاء الله تعالى ، وإذا أعطيتنا تيسا من الغنم أو ذكرا من البقر في عدد فريضته أنثى وفيها أنثى لم نقبل لان الذكور غير الإناث .
< فهرس الموضوعات > باب صدقة الخلطاء < / فهرس الموضوعات > ( باب صدقة الخلطاء ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال جاء الحديث " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية " ( قال الشافعي ) والذي لا أشك فيه أن الخليطين الشريكان لم يقسما الماشية وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل فيها الغنم توجد الإبل في يد أحدهما فتؤخذ في صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية ( قال الشافعي ) وقد يكون الخليطان لرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد منهما ماشيته ولا يكونان خليطين حتى يروحا ويسرحا ويسقيا معا وتكون فحولهما مختلطة فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال ( قال الشافعي ) وإن تفرقا في مراح أو سقى أو فحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة الاثنين ( قال الشافعي ) ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا فإذا حال عليهما حول من يوم اختلطا زكيا زكاة الواحد وإن لم يحل عليهما حول زكيا زكاة الاثنين وإن اختلطا ( 2 ) حولا ثم افترقا قبل أن يأتي المصدق والحول زكيا زكاة المفترقين ( قال ) وهكذا إذا كانا شريكين ( قال الشافعي ) ولا أعلم مخالفا في أن ثلاثة خلطاء

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : وهكذا هذا في البقر ، كذا في النسخ ، وهذه الجملة مكررة مع ما يأتي بعد ، ولعلها
هنا مزيدة من الناسخ كتبه مصححه .
( 2 ) قوله : حولا كذا في النسخ ولعلها مزيدة من الناسخ . كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : وهكذا هذا في البقر ، كذا في النسخ ، وهذه الجملة مكررة مع ما يأتي بعد ، ولعلها هنا مزيدة من الناسخ كتبه مصححه . ( 2 ) قوله : حولا كذا في النسخ ولعلها مزيدة من الناسخ . كتبه مصححه .

14


لو كانت لهم مائة وعشرون شاة أخذت منهم شاة واحدة فصدقوا صدقة الواحد ولا ينظر إلى عددهم
ولا حصة كل واحد منهم ( قال الشافعي ) وإذا قالوا هذا فنقصوا المساكين شاتين من مال الخلطاء
الثلاثة الذين لو فرق مالهم كان فيه ثلاث شياه لم يجز إلا أن يقولوا لو كانت أربعون شاة بين ثلاثة وأكثر
كان عليهم فيها صدقة لأنهم صدقوا الخلطاء صدقة الواحد ( قال الشافعي ) وبهذا أقول فيصدق
الخلطاء صدقة الواحد في الماشية كلها الإبل والبقر والغنم وكذلك الخلطاء في الزرع والحائط أرأيت لو
أن حائطا صدقته مجزئة على مائة إنسان ليس فيه إلا عشرة أوسق أما كانت فيها الصدقة ؟ وإن كانت
حصة كل واحد منهم من تمره لا تبلغ خمسة أوسق ( قال الشافعي ) في هذا صدقة وفى كل شرك
صدقة إذا بلغت جملته خمسة أوسق بكل حال ( قال الشافعي ) وما قلت في الخلطاء معنى الحديث
نفسه ثم قول عطاء بن أبي رباح وغيره من أهل العلم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم
بن خالد عن ابن جريج قال سألت عطاء عن النفر يكون لهم أربعون شاة قال عليهم شاة ( قال
الشافعي ) فإن قال قائل فقد قيل في الحديث " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة "
قيل فهذا يدل على ما قلنا لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة خشية إذا جمع بينهم أن يكون فيها شاة
لأنها إذا فرقت ففيها ثلاث شياة ولا يجمع بين متفرق ( 1 ) ورجل له مائة شاة وآخر له مائة شاة وشاة
فإذا تركا على افتراقهما كانت فيها شاتان وإذا اجتمعت كانت فيها ثلاث ورجلان لهما أربعون شاة وإذا
افترقت فلا شئ فيها وإذا اجتمعت ففيها شاة فالخشية خشية الوالي أن تقل الصدقة وخشية أخرى وهي
خشية رب المال أن تكثر الصدقة وليس واحد منهما أولى باسم الخشية من الآخر فأمر أن نقر كلا على
حاله وإن كان مجتمعا صدق مجتمعا وإن كان متفرقا صدق متفرقا ( قال الشافعي ) وأما قوله وما كان من
خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية لجماعة أن يكون للرجلين مائة شاة وتكون غنم كل واحد منهما
معروفة فتؤخذ الشاة من غنم أحدهما فيرجع المأخوذ منه الشاة على خليطه بنصف قيمة الشاة المأخوذة
عن غنمه وغنمه إذا كان عدد غنمهما واحد فإن كانت الشاة مأخوذة من غنم رجل له ثلث الغنم
ولشريكه ثلثاها رجع المأخوذ منه الشاة على شريكه بثلثي قيمة الشاة المأخوذة عن غنمه وغنم شريكه
لان ثلثيها أخذ عن غنم شريكه فغرم حصة ما أخذ عن غنمه ( قال الشافعي ) ولو كانت في غنمهما معا
ثلاث شياه فأخذت الثلاث من غنم واحد له ثلث الغنم رجع على خليطه بثلثي قيمة الثلاث الشياة
المأخوذة عن غنمها ولا يرجع عليه بقيمة شاتين منها وذلك أن الشياه الثلاث أخذت معا فثلثاها عن
خليطه وثلثها عنه مختلطة لا مقسومة ( قال الشافعي ) ولا يصدق صدق الخلطاء أحد إلا أن يكون
الخليطان مسلمين معا فأما أن خالط نصراني مسلما صدق المسلم صدقة المنفرد لأنه إنما يصدق الرجلان
كما يصدق الواحد إذا كانا معا ممن عليه الصدقة فأما إذا كان أحدهما ممن لا صدقة عليه فلا ( قال
الشافعي ) وهكذا إن خالط مكاتب حرا لأنه لا صدقة في مال مكاتب ( قال الشافعي ) وإذا كانا
خليطين عليهما صدقة فالقول فيهما كما وصفت ( قال الشافعي ) ولو كانت غنمهما سواء وكانت فيهما عليهما شاتان فأخذت من غنم كل واحد منهما شاة وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين متقاربة لم يرجع واحد منهما
على صاحبه بشئ لأنه لم يؤخذ منه الا ما عليه في غنمه لو كانت على الانفراد ولو كانت لأحدهما ثلث


لو كانت لهم مائة وعشرون شاة أخذت منهم شاة واحدة فصدقوا صدقة الواحد ولا ينظر إلى عددهم ولا حصة كل واحد منهم ( قال الشافعي ) وإذا قالوا هذا فنقصوا المساكين شاتين من مال الخلطاء الثلاثة الذين لو فرق مالهم كان فيه ثلاث شياه لم يجز إلا أن يقولوا لو كانت أربعون شاة بين ثلاثة وأكثر كان عليهم فيها صدقة لأنهم صدقوا الخلطاء صدقة الواحد ( قال الشافعي ) وبهذا أقول فيصدق الخلطاء صدقة الواحد في الماشية كلها الإبل والبقر والغنم وكذلك الخلطاء في الزرع والحائط أرأيت لو أن حائطا صدقته مجزئة على مائة إنسان ليس فيه إلا عشرة أوسق أما كانت فيها الصدقة ؟ وإن كانت حصة كل واحد منهم من تمره لا تبلغ خمسة أوسق ( قال الشافعي ) في هذا صدقة وفى كل شرك صدقة إذا بلغت جملته خمسة أوسق بكل حال ( قال الشافعي ) وما قلت في الخلطاء معنى الحديث نفسه ثم قول عطاء بن أبي رباح وغيره من أهل العلم أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال سألت عطاء عن النفر يكون لهم أربعون شاة قال عليهم شاة ( قال الشافعي ) فإن قال قائل فقد قيل في الحديث " لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة " قيل فهذا يدل على ما قلنا لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة خشية إذا جمع بينهم أن يكون فيها شاة لأنها إذا فرقت ففيها ثلاث شياة ولا يجمع بين متفرق ( 1 ) ورجل له مائة شاة وآخر له مائة شاة وشاة فإذا تركا على افتراقهما كانت فيها شاتان وإذا اجتمعت كانت فيها ثلاث ورجلان لهما أربعون شاة وإذا افترقت فلا شئ فيها وإذا اجتمعت ففيها شاة فالخشية خشية الوالي أن تقل الصدقة وخشية أخرى وهي خشية رب المال أن تكثر الصدقة وليس واحد منهما أولى باسم الخشية من الآخر فأمر أن نقر كلا على حاله وإن كان مجتمعا صدق مجتمعا وإن كان متفرقا صدق متفرقا ( قال الشافعي ) وأما قوله وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية لجماعة أن يكون للرجلين مائة شاة وتكون غنم كل واحد منهما معروفة فتؤخذ الشاة من غنم أحدهما فيرجع المأخوذ منه الشاة على خليطه بنصف قيمة الشاة المأخوذة عن غنمه وغنمه إذا كان عدد غنمهما واحد فإن كانت الشاة مأخوذة من غنم رجل له ثلث الغنم ولشريكه ثلثاها رجع المأخوذ منه الشاة على شريكه بثلثي قيمة الشاة المأخوذة عن غنمه وغنم شريكه لان ثلثيها أخذ عن غنم شريكه فغرم حصة ما أخذ عن غنمه ( قال الشافعي ) ولو كانت في غنمهما معا ثلاث شياه فأخذت الثلاث من غنم واحد له ثلث الغنم رجع على خليطه بثلثي قيمة الثلاث الشياة المأخوذة عن غنمها ولا يرجع عليه بقيمة شاتين منها وذلك أن الشياه الثلاث أخذت معا فثلثاها عن خليطه وثلثها عنه مختلطة لا مقسومة ( قال الشافعي ) ولا يصدق صدق الخلطاء أحد إلا أن يكون الخليطان مسلمين معا فأما أن خالط نصراني مسلما صدق المسلم صدقة المنفرد لأنه إنما يصدق الرجلان كما يصدق الواحد إذا كانا معا ممن عليه الصدقة فأما إذا كان أحدهما ممن لا صدقة عليه فلا ( قال الشافعي ) وهكذا إن خالط مكاتب حرا لأنه لا صدقة في مال مكاتب ( قال الشافعي ) وإذا كانا خليطين عليهما صدقة فالقول فيهما كما وصفت ( قال الشافعي ) ولو كانت غنمهما سواء وكانت فيهما عليهما شاتان فأخذت من غنم كل واحد منهما شاة وكانت قيمة الشاتين المأخوذتين متقاربة لم يرجع واحد منهما على صاحبه بشئ لأنه لم يؤخذ منه الا ما عليه في غنمه لو كانت على الانفراد ولو كانت لأحدهما ثلث

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) قوله : ورجل كذا في الأصول التي بيدنا ، ولعل الواو زائدة أو محرفة من النساخ ، والوجه ،
في رجل الخ كتبه مصححه .

( 1 ) قوله : ورجل كذا في الأصول التي بيدنا ، ولعل الواو زائدة أو محرفة من النساخ ، والوجه ، في رجل الخ كتبه مصححه .

15


الغنم والآخر ثلثاها فأخذت من غنم أحدهما شاة ومن غنم الآخر شاة رجع الذي له ثلث على شريكه
بقيمة ثلاث الشاة التي أخذت من غنمه لان ثلثها مأخوذ عن غنم صاحبه وثلثها مأخوذ عن غنم نفسه
( قال الشافعي ) وإذا أخذت من غنم أحدهما شاة وغنمهما سواء في العدد فتداعيا في قيمة الشاة فالقول
قول الذي يؤخذ منه نصف قيمة الشاة وعلى رب الشاة البينة فإن أقام رب الشاة البينة على أن قيمتها
عشرة رجع بخمسة وإن لم يقم بينة فقال شريكه قيمتها خمسة حلف ورجع عليه بدرهمين ونصف
( قال الشافعي ) ولو ظلمهما الساعي فأخذ من غنم أحدهما عن غنمه وغنم الآخر شاة ربى أو ما خضا أو
ذات در أو تيسا أو شاتين وإنما عليهما شاة فأراد المأخوذ منه الشاة الرجوع على خليطه بنصف قيمة ما
أخذ من غنمه عن غنمهما لم يكن له أن يرجع عليه إلا بقيمة نصف ما وجب عليهما إن كانت ثنية أو
جذعة لا يزيد على ذلك وكذلك لو لم يكن عليهما شاة فأخذ من غنم أحدهما شاة لم يرجع على خليطه
بشئ لأنه أخذها بظلم إنما يرجع عليه بالحق الذي وجب عليه وكذلك لو وجبت عليهما شاة فأخذ
بقيمتها دراهم أو دنانير لم يرجع عليه إلا بقيمة نصف الشاة التي وجبت عليهما ( قال الشافعي ) وكذلك
لو وجبت عليهما شاة فتطوع فأعطاه أكبر من السن التي وجبت عليه لم يرجع إلا بنصف قيمة السن
التي وجبت عليه وإذا تطوع بفضل أو ظلمه لم يرجع به ( قال الشافعي ) وهذه المسائل كلها إذا كانت
غنم كل واحد منهما تعرف بعينها فأما إذا كانا شريكين في جميع الغنم سواء لا فرق بين غنمهما فأخذ
منهما ظلم كثير أو قليل لا يتراجعان في شئ من الظلمة لان الظلمة دخلت عليهما معا ( قال الشافعي )
وإذا كان الرجلان خليطين فافترقا قبل الحول زكيا علي الافتراق ، فإن افترقا بعد الحول زكيا علي
الاجتماع وإذا وجدا متفرقين فالقول قولهما في الوقت الذي افترقا فيه ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل
غنم تجب الزكاة في مثلها فأقامت في يديه شهرا ثم باع نصفها مشاعا من رجل أو ملكه إياها ملكا
يصح أي ملك كان ثم حال الحول على هذه الغنم أخذت الزكاة من نصيب المالك الأول بحوله ولم
تؤخذ من نصيب المالك الثاني إلا بحوله وإنما يصدقان معا إذا كان حولهما معا وإذا كانت أربعين أخذت
من نصيب الأول نصف شاة فإذا حال الحول الثاني أخذت منه نصف شاة وإن كانت في يد رجل غنم
تجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم تجب فيها الزكاة فكان ذلك بتبايع بينهما استقبل كل رجل منهما
الحول بما ملك على صاحبه من يوم ملكه وزكي ما لم يخرج عن عن ملكه بحوله وإن لم يكونا تبايعا
ولكنهما اختلطا زكيت ماشية كل واحد منهما على حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا
فيه فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لأنهما قد حال عليهما الحول من يوم اختلطا
وإن كانت ماشيتهما حول أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر أخذت منهما نصف شاة في المحرم .
ونصف شاة في صفر يكون المصدق شريكا بنصف شاة ويعطيها أهل السهمان ويكونان شركا فيهما .

( باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة )
( قال الشافعي ) رحمة الله وإذا مات الرجل وقد وجبت في ماله زكاة وعليه دين وقد أوصى
بوصايا ، أخذت الزكاة من ماله قبل الدين والميراث والوصايا وإن مات قبل أن تجب الزكاة فيها ثم حال
حولها قبل أن تقسم أخذت منها الزكاة لأنها لم تقسم ولو أوصى منها بغنم بعينها أخذ فيما بقي منها الصدقة


الغنم والآخر ثلثاها فأخذت من غنم أحدهما شاة ومن غنم الآخر شاة رجع الذي له ثلث على شريكه بقيمة ثلاث الشاة التي أخذت من غنمه لان ثلثها مأخوذ عن غنم صاحبه وثلثها مأخوذ عن غنم نفسه ( قال الشافعي ) وإذا أخذت من غنم أحدهما شاة وغنمهما سواء في العدد فتداعيا في قيمة الشاة فالقول قول الذي يؤخذ منه نصف قيمة الشاة وعلى رب الشاة البينة فإن أقام رب الشاة البينة على أن قيمتها عشرة رجع بخمسة وإن لم يقم بينة فقال شريكه قيمتها خمسة حلف ورجع عليه بدرهمين ونصف ( قال الشافعي ) ولو ظلمهما الساعي فأخذ من غنم أحدهما عن غنمه وغنم الآخر شاة ربى أو ما خضا أو ذات در أو تيسا أو شاتين وإنما عليهما شاة فأراد المأخوذ منه الشاة الرجوع على خليطه بنصف قيمة ما أخذ من غنمه عن غنمهما لم يكن له أن يرجع عليه إلا بقيمة نصف ما وجب عليهما إن كانت ثنية أو جذعة لا يزيد على ذلك وكذلك لو لم يكن عليهما شاة فأخذ من غنم أحدهما شاة لم يرجع على خليطه بشئ لأنه أخذها بظلم إنما يرجع عليه بالحق الذي وجب عليه وكذلك لو وجبت عليهما شاة فأخذ بقيمتها دراهم أو دنانير لم يرجع عليه إلا بقيمة نصف الشاة التي وجبت عليهما ( قال الشافعي ) وكذلك لو وجبت عليهما شاة فتطوع فأعطاه أكبر من السن التي وجبت عليه لم يرجع إلا بنصف قيمة السن التي وجبت عليه وإذا تطوع بفضل أو ظلمه لم يرجع به ( قال الشافعي ) وهذه المسائل كلها إذا كانت غنم كل واحد منهما تعرف بعينها فأما إذا كانا شريكين في جميع الغنم سواء لا فرق بين غنمهما فأخذ منهما ظلم كثير أو قليل لا يتراجعان في شئ من الظلمة لان الظلمة دخلت عليهما معا ( قال الشافعي ) وإذا كان الرجلان خليطين فافترقا قبل الحول زكيا علي الافتراق ، فإن افترقا بعد الحول زكيا علي الاجتماع وإذا وجدا متفرقين فالقول قولهما في الوقت الذي افترقا فيه ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل غنم تجب الزكاة في مثلها فأقامت في يديه شهرا ثم باع نصفها مشاعا من رجل أو ملكه إياها ملكا يصح أي ملك كان ثم حال الحول على هذه الغنم أخذت الزكاة من نصيب المالك الأول بحوله ولم تؤخذ من نصيب المالك الثاني إلا بحوله وإنما يصدقان معا إذا كان حولهما معا وإذا كانت أربعين أخذت من نصيب الأول نصف شاة فإذا حال الحول الثاني أخذت منه نصف شاة وإن كانت في يد رجل غنم تجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم تجب فيها الزكاة فكان ذلك بتبايع بينهما استقبل كل رجل منهما الحول بما ملك على صاحبه من يوم ملكه وزكي ما لم يخرج عن عن ملكه بحوله وإن لم يكونا تبايعا ولكنهما اختلطا زكيت ماشية كل واحد منهما على حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا فيه فإذا كان قابل وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لأنهما قد حال عليهما الحول من يوم اختلطا وإن كانت ماشيتهما حول أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر أخذت منهما نصف شاة في المحرم .
ونصف شاة في صفر يكون المصدق شريكا بنصف شاة ويعطيها أهل السهمان ويكونان شركا فيهما .
( باب الرجل إذا مات وقد وجبت في ماله زكاة ) ( قال الشافعي ) رحمة الله وإذا مات الرجل وقد وجبت في ماله زكاة وعليه دين وقد أوصى بوصايا ، أخذت الزكاة من ماله قبل الدين والميراث والوصايا وإن مات قبل أن تجب الزكاة فيها ثم حال حولها قبل أن تقسم أخذت منها الزكاة لأنها لم تقسم ولو أوصى منها بغنم بعينها أخذ فيما بقي منها الصدقة

16

لا يتم تسجيل الدخول!