إسم الكتاب : حي على خير العمل ( عدد الصفحات : 80)


العمل ، وليس فيه لفظ : علي ولي الله . ثم قال : هذا هو
الأذان الصحيح الذي لا يزاد فيه ولا ينقص منه . ثم
انتقد من زاد فيه لفظ : علي ولي الله ، وقال : لاشك أن
عليا ولي الله ، ولكن ذلك ليس في أصل الأذان ( 1 ) .
وأما بالنسبة لزيادة : ( الصلاة خير من النوم ) ، فذلك
خاص بأذان الفجر ، وإنما يقولها البعض بحجة أنها تذكر
الإنسان بأن قيامة لصلاة الفجر خير مما هو فيه من
الراحة والنوم ، وقد روي أنها لم تكن في الأذان
وزيدت فيه أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وروي أنها إنما أضيفت إلى الأذان في زمن متأخر عنه .
وأما بالنسبة ( لحي على خير العمل ) فقد رويت
أحاديث تؤكد ثبوتها في أذان النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وفي أذان كثير من الصحابة . . كما وردت
روايات متعددة تشير إلى أنها ما نحيت من الأذان إلا في
أيام الخليفة عمر بن الخطاب لمصلحة رآها ، وهذا


العمل ، وليس فيه لفظ : علي ولي الله . ثم قال : هذا هو الأذان الصحيح الذي لا يزاد فيه ولا ينقص منه . ثم انتقد من زاد فيه لفظ : علي ولي الله ، وقال : لاشك أن عليا ولي الله ، ولكن ذلك ليس في أصل الأذان ( 1 ) .
وأما بالنسبة لزيادة : ( الصلاة خير من النوم ) ، فذلك خاص بأذان الفجر ، وإنما يقولها البعض بحجة أنها تذكر الإنسان بأن قيامة لصلاة الفجر خير مما هو فيه من الراحة والنوم ، وقد روي أنها لم تكن في الأذان وزيدت فيه أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروي أنها إنما أضيفت إلى الأذان في زمن متأخر عنه .
وأما بالنسبة ( لحي على خير العمل ) فقد رويت أحاديث تؤكد ثبوتها في أذان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي أذان كثير من الصحابة . . كما وردت روايات متعددة تشير إلى أنها ما نحيت من الأذان إلا في أيام الخليفة عمر بن الخطاب لمصلحة رآها ، وهذا

9


ما سنتحدث عنه في هذا البحث .
وقال بعض العلماء : أن المشروع هو الأذان بدونها ،
ولكنه لم يقدم إجابة واضحة ومقنعة على تساؤلات
كثيرة منها :
ماذا عسى أن يكون مقصد من أثبت هذه الجملة ؟ !
وفي أي زمن أدخلت في الأذان ؟ ومن هذا العبقري
الذي حشرها فيه ؟ ثم لماذا أصر بعض الصحابة على
التأذين بها ؟ ولماذا عمل جمهور من المسلمين على
اختلاف بلدانهم ومذاهبهم ؟ هل ذلك صدفة ؟ أم أن لهم
في ذلك مصلحة ؟ أم أن الشرع وراء كل ذلك ؟
وقد حاول بعض تاركي ( حي على خير العمل )
الإجابة على تلك التساؤلات بإجابات منها :
الإجابة الأولى : تفيد أن جملة ( حي على خير
العمل ) في الأذان مبتدعة ، وأنها لم تشرع أصلا ، . أن
بعض الرواة أقحم هذه الجملة في الأذان إما لجهله ، أو
لأنه مندس على المسلمين ليزيف عليهم دينهم ،
واكتفي في الاستدلال على ذلك بخلو روايات جمهور


ما سنتحدث عنه في هذا البحث .
وقال بعض العلماء : أن المشروع هو الأذان بدونها ، ولكنه لم يقدم إجابة واضحة ومقنعة على تساؤلات كثيرة منها :
ماذا عسى أن يكون مقصد من أثبت هذه الجملة ؟ !
وفي أي زمن أدخلت في الأذان ؟ ومن هذا العبقري الذي حشرها فيه ؟ ثم لماذا أصر بعض الصحابة على التأذين بها ؟ ولماذا عمل جمهور من المسلمين على اختلاف بلدانهم ومذاهبهم ؟ هل ذلك صدفة ؟ أم أن لهم في ذلك مصلحة ؟ أم أن الشرع وراء كل ذلك ؟
وقد حاول بعض تاركي ( حي على خير العمل ) الإجابة على تلك التساؤلات بإجابات منها :
الإجابة الأولى : تفيد أن جملة ( حي على خير العمل ) في الأذان مبتدعة ، وأنها لم تشرع أصلا ، . أن بعض الرواة أقحم هذه الجملة في الأذان إما لجهله ، أو لأنه مندس على المسلمين ليزيف عليهم دينهم ، واكتفي في الاستدلال على ذلك بخلو روايات جمهور

10


المحدثين منهم . وهذه الإجابة غير موضوعية ولا مقنعة ، لعدة
أسباب :
السبب الأول : أنه قد صح عند جميع المسلمين أن
من الصحابة من كان يذكرها في أذانه ، مؤكدا على أنه
إنما يقولها اقتداء برسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وذلك على مرأى ومسمع من بقية الصحابة ، ولم ينكر
علية أحد أو يدعي أنه ابتدعها . وهذا ما سنفصله فيما
سيأتي .
السبب الثاني : أن الأذان نداء يرفع كل يوم خمس
مرات في كل بلد للمسلمين فيه وجود ، فكيف يتأتى
لجاهل أو مندس أن يشكك فيه ، أو يضيف إليه ما ليس
منه تحت سمع وبصر علماء الأمة وأئمة المذاهب دون
أن يذكروا اسمه ووصفه ودوافعه وزمانه ؟
السبب الثالث : أن أصحاب هذا الإجابة لم يحددوا
الراوي الذي أقحم هذه الجملة ، أو العصر الذي
أقحمت فيه - على الأقل - حتى يمكن النظر في ذلك
ومناقشته .


المحدثين منهم . وهذه الإجابة غير موضوعية ولا مقنعة ، لعدة أسباب :
السبب الأول : أنه قد صح عند جميع المسلمين أن من الصحابة من كان يذكرها في أذانه ، مؤكدا على أنه إنما يقولها اقتداء برسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك على مرأى ومسمع من بقية الصحابة ، ولم ينكر علية أحد أو يدعي أنه ابتدعها . وهذا ما سنفصله فيما سيأتي .
السبب الثاني : أن الأذان نداء يرفع كل يوم خمس مرات في كل بلد للمسلمين فيه وجود ، فكيف يتأتى لجاهل أو مندس أن يشكك فيه ، أو يضيف إليه ما ليس منه تحت سمع وبصر علماء الأمة وأئمة المذاهب دون أن يذكروا اسمه ووصفه ودوافعه وزمانه ؟
السبب الثالث : أن أصحاب هذا الإجابة لم يحددوا الراوي الذي أقحم هذه الجملة ، أو العصر الذي أقحمت فيه - على الأقل - حتى يمكن النظر في ذلك ومناقشته .

11


السبب الرابع : أن عدم ورود ( حي على خير
العمل ) في روايات بعض المحدثين ، لا يدل على عدم
الورود مطلقا ، فكم ترك هذا لذاك ، وكم من الأفعال
والتروك تقف وراءها مؤثرات شتى لا علاقة لها بصحة
رواية أو ضعفها . ثم ما هو المانع من أن تكون هذه
الجملة قد أسقطت من الروايات الأولى عمدا أو سهوا
لا سيما وأن إسقاط الراوي أو الناسخ أي لفظ من أي
رواية وتحت أي تأثير في غاية اليسر والسهولة .
السبب الخامس : أنه قد روي في شرعيتها جملة من
الروايات ، ولا يليق بمنصف تجاهلها وعدم اعتبارها بدون
حجة مقبولة .
الإجابة الثانية : تفيد أن الأذان شرع أولا وفية
حي على خير العمل ، ثم نحيت عنه بأمر من النبي صلى
الله عليه وآله وسلم على سبيل النسخ ، فعمل من
حذفها بالناسخ ، وبقي المثبتون لها على العمل
بالمنسوخ ، وهذا ما يوحى به كلام العلامة المقبلي في


السبب الرابع : أن عدم ورود ( حي على خير العمل ) في روايات بعض المحدثين ، لا يدل على عدم الورود مطلقا ، فكم ترك هذا لذاك ، وكم من الأفعال والتروك تقف وراءها مؤثرات شتى لا علاقة لها بصحة رواية أو ضعفها . ثم ما هو المانع من أن تكون هذه الجملة قد أسقطت من الروايات الأولى عمدا أو سهوا لا سيما وأن إسقاط الراوي أو الناسخ أي لفظ من أي رواية وتحت أي تأثير في غاية اليسر والسهولة .
السبب الخامس : أنه قد روي في شرعيتها جملة من الروايات ، ولا يليق بمنصف تجاهلها وعدم اعتبارها بدون حجة مقبولة .
الإجابة الثانية : تفيد أن الأذان شرع أولا وفية حي على خير العمل ، ثم نحيت عنه بأمر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل النسخ ، فعمل من حذفها بالناسخ ، وبقي المثبتون لها على العمل بالمنسوخ ، وهذا ما يوحى به كلام العلامة المقبلي في

12


( المنار ) ، واستدل بما روى الطبراني والبيهقي أن بلالا
كان يؤذن بها ثم أمر بتركها . وبما روي عن عبد الله بن
عمر وعلي زين العابدين أنهما كان يقولان - عن
الأذان بحي على خير العمل - : هو الأذان الأول .
وهذه الإجابة تفيد الاعتراف بشرعية الأذان بحي
على خير العمل ، وتفتقر إلى إقامة الدليل على نسخها
والأمر بتركها .
فأما ما روي أن بلالا أمر بتركها ، فإنما ذلك في
رواية يعقوب بن حميد ، وقد ضعفة كثير من المحدثين ،
وتلك الرواية بعينها رواها الحافظ العلوي ( 2 ) من طريق
الإمام مسلم بسند آخر وليس فيها أنه أمر بتركها . وعلى
افتراض صحة الراوية فإنها لم تحدد الزمن الذي أمر بلال
بتركها فيه ، هل كان في زمن رسول الله أو بعده .
وأما الاستشهاد بما روي عن زين العابدين أنه كان


( المنار ) ، واستدل بما روى الطبراني والبيهقي أن بلالا كان يؤذن بها ثم أمر بتركها . وبما روي عن عبد الله بن عمر وعلي زين العابدين أنهما كان يقولان - عن الأذان بحي على خير العمل - : هو الأذان الأول .
وهذه الإجابة تفيد الاعتراف بشرعية الأذان بحي على خير العمل ، وتفتقر إلى إقامة الدليل على نسخها والأمر بتركها .
فأما ما روي أن بلالا أمر بتركها ، فإنما ذلك في رواية يعقوب بن حميد ، وقد ضعفة كثير من المحدثين ، وتلك الرواية بعينها رواها الحافظ العلوي ( 2 ) من طريق الإمام مسلم بسند آخر وليس فيها أنه أمر بتركها . وعلى افتراض صحة الراوية فإنها لم تحدد الزمن الذي أمر بلال بتركها فيه ، هل كان في زمن رسول الله أو بعده .
وأما الاستشهاد بما روي عن زين العابدين أنه كان

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المنار 1 / 146 .
( 2 ) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل رقم ( 11 ) .

( 1 ) المنار 1 / 146 . ( 2 ) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل رقم ( 11 ) .

13


يقول : هو الأذان الأول ، فهو يعني أنه الأذان الأول
المعمول به قبل تنحية عمر لها . أما الاستشهاد بتلك
الرواية على نسخ ( حي على خير العمل ) فذلك ينتقض
بأنه قد صح عن ابن عمر وعلي زين العابدين - عند
الجميع - أنهما كانا يثبتانها في أذانهما ، فلو علما
نسخا لتجنبا ذكرها ، فقول من قال بالنسخ مجرد تخمين
لا يعول علية .
الإجابة الثالثة : يقول معظم النافين لثبوت ( حي
على خير العمل ) : إن هذه اللفظة لم تثبت عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن كان قد صح ثبوتها
عن بعض الصحابة والتابعين ، لأن الحجة ليست إلا
في ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا كلام قد يقبل لأول وهلة ، وقد يكون مقنعا
إذا لم يتبعه شئ من الدراسة والبحث ، أما مع البحث


يقول : هو الأذان الأول ، فهو يعني أنه الأذان الأول المعمول به قبل تنحية عمر لها . أما الاستشهاد بتلك الرواية على نسخ ( حي على خير العمل ) فذلك ينتقض بأنه قد صح عن ابن عمر وعلي زين العابدين - عند الجميع - أنهما كانا يثبتانها في أذانهما ، فلو علما نسخا لتجنبا ذكرها ، فقول من قال بالنسخ مجرد تخمين لا يعول علية .
الإجابة الثالثة : يقول معظم النافين لثبوت ( حي على خير العمل ) : إن هذه اللفظة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن كان قد صح ثبوتها عن بعض الصحابة والتابعين ، لأن الحجة ليست إلا في ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا كلام قد يقبل لأول وهلة ، وقد يكون مقنعا إذا لم يتبعه شئ من الدراسة والبحث ، أما مع البحث

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) وهذا ما تشبث به الشوكاني في سيلة الجرار 1 / 205 ،
وفي حاشيته على شفاء الأوام 1 / 260 .

( 1 ) وهذا ما تشبث به الشوكاني في سيلة الجرار 1 / 205 ، وفي حاشيته على شفاء الأوام 1 / 260 .

14


والتنقير ، فهو مردود من عدة وجوه .
الأول : أن هذه اللفظة قد ثبتت عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم من عدة طرق - كما ستعرف لاحقا
- وليس النزاع الحقيقي في ثبوتها عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وإنما هو في أن النافي يريد أن تروى
من طريق أئمته وسلفه وهم ممن يعارض ثبوتها ، وهذا
من البعد . بمكان ، لأن النافي لا يروي - في الغالب -
إلا ما يؤيد نفية ، ألا ترى أن من يذهب إلى تربيع
التكبير لا يروي ما فيه تثنيته ، إلا على جهة النقد
والتضعيف ، وكذلك العكس .
الثاني : أنه قد ثبت عن بعض الصحابة - بإقرار
الجميع - أنهم كان يؤذنون بها ، وهذا يدل على
ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن ألفاظ
الأذان ألفاظ شرعية ليست مما يقال بالرأي والاجتهاد .
قال الإمام يحيى بن حمزة : الحجة الرابعة : ما روى
نافع عن ابن عمر ( رض ) أن زاد في أذانه حي على خير
العمل ، ومثل هذا لا يقوله عن نظر واجتهاد وإنما يقوله


والتنقير ، فهو مردود من عدة وجوه .
الأول : أن هذه اللفظة قد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عدة طرق - كما ستعرف لاحقا - وليس النزاع الحقيقي في ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما هو في أن النافي يريد أن تروى من طريق أئمته وسلفه وهم ممن يعارض ثبوتها ، وهذا من البعد . بمكان ، لأن النافي لا يروي - في الغالب - إلا ما يؤيد نفية ، ألا ترى أن من يذهب إلى تربيع التكبير لا يروي ما فيه تثنيته ، إلا على جهة النقد والتضعيف ، وكذلك العكس .
الثاني : أنه قد ثبت عن بعض الصحابة - بإقرار الجميع - أنهم كان يؤذنون بها ، وهذا يدل على ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن ألفاظ الأذان ألفاظ شرعية ليست مما يقال بالرأي والاجتهاد .
قال الإمام يحيى بن حمزة : الحجة الرابعة : ما روى نافع عن ابن عمر ( رض ) أن زاد في أذانه حي على خير العمل ، ومثل هذا لا يقوله عن نظر واجتهاد وإنما يقوله

15


عن توقيف من جهة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
إذ لا مساغ للاجتهاد فيه بحال ( 1 ) .
الثالث : أنه لم يرو عن أحد من الصحابة النكير
على عبد الله ابن عمر ، الذي ثبت عنه بأصح إسناد -
على حد تعبير ابن حزم - أنه كان يؤذن بها ، وهذا
بمثابة الاعتراف بشرعيتها .
الرابع : أن الصحابة الذين لازموا التأذين بحي على
خير العمل كانوا من أشد الناس تمسكا بالسنن ، ولم
يصرح أحد منهم بأن تأذينه بها مجرد رأي رآه ، كما
هو الحال في تنحية عمر لها ، بل بالعكس ضلوا يؤكدون
على أنه الأذان المشروع وهم منزهون عن التعمد
التمسك بالبدعة .
وبعد هذه المقدمة وما تضمنته من عرض مجمل لما
نحن بصدد الحديث عنه أود أن أخلص إلى أصل


عن توقيف من جهة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذ لا مساغ للاجتهاد فيه بحال ( 1 ) .
الثالث : أنه لم يرو عن أحد من الصحابة النكير على عبد الله ابن عمر ، الذي ثبت عنه بأصح إسناد - على حد تعبير ابن حزم - أنه كان يؤذن بها ، وهذا بمثابة الاعتراف بشرعيتها .
الرابع : أن الصحابة الذين لازموا التأذين بحي على خير العمل كانوا من أشد الناس تمسكا بالسنن ، ولم يصرح أحد منهم بأن تأذينه بها مجرد رأي رآه ، كما هو الحال في تنحية عمر لها ، بل بالعكس ضلوا يؤكدون على أنه الأذان المشروع وهم منزهون عن التعمد التمسك بالبدعة .
وبعد هذه المقدمة وما تضمنته من عرض مجمل لما نحن بصدد الحديث عنه أود أن أخلص إلى أصل

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الإنتصار . الجزء الأول - مخطوط .
( 2 ) المحلى بالآثار 2 / 194 .

( 1 ) الإنتصار . الجزء الأول - مخطوط . ( 2 ) المحلى بالآثار 2 / 194 .

16


الموضوع الذي أرجو أن يساعد على بيان الحقيقة ،
ويمكن من الإجابة على كثير من التساؤلات ، وذلك
مالا أضنه يحصل إلا عند حصول الإنصاف وغياب
التعصب والتأثير المذهبي .
فمن الله استمد العون والسداد إنه على ما يشاء
قدير وهو حسبي ونعم الوكيل .
* * * *


الموضوع الذي أرجو أن يساعد على بيان الحقيقة ، ويمكن من الإجابة على كثير من التساؤلات ، وذلك مالا أضنه يحصل إلا عند حصول الإنصاف وغياب التعصب والتأثير المذهبي .
فمن الله استمد العون والسداد إنه على ما يشاء قدير وهو حسبي ونعم الوكيل .
* * * *

17


الفصل الأول : حي على خير العمل في أيام الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم
وردت عدة روايات تشير إلى أن حي على خير
العمل كانت ثابتة في الأذان أيام رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، وأنها كانت في أذان النبي يوم
الخندق . قال في ( الروض النضير ) : وفي ( كتاب السنام )
ما لفظة : الصحيح أن الأذان شرع بحي على خير العمل ،
لأن أتفق على الأذان به يوم الخندق ، ولأنه دعاء إلى
الصلاة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( خير
أعمالكم الصلاة ) .
كما ورد ت روايات أخرى تفيد أن مؤذني رسول


الفصل الأول : حي على خير العمل في أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وردت عدة روايات تشير إلى أن حي على خير العمل كانت ثابتة في الأذان أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنها كانت في أذان النبي يوم الخندق . قال في ( الروض النضير ) : وفي ( كتاب السنام ) ما لفظة : الصحيح أن الأذان شرع بحي على خير العمل ، لأن أتفق على الأذان به يوم الخندق ، ولأنه دعاء إلى الصلاة ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( خير أعمالكم الصلاة ) .
كما ورد ت روايات أخرى تفيد أن مؤذني رسول

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) الروض النضير 1 / 542 .

( 1 ) الروض النضير 1 / 542 .

18

لا يتم تسجيل الدخول!